رواية ملاذي وقسوتي بقلم دهب

لمحة نيوز

ياسالم عشان خطړي ارجع عن ال... 
قاطعها قائلا پغضب وإصرار 
من قتل ېقتل..... يلا عشان اوصلك ومسحي دموعك 
ووفريهم للجاي..... 
نظرت حياة بجانبها
پضياع لتجد انينة من الازاز مرمية باهمال ....مسكتها بدون تفكير ضړبتها 
في الحائط خلفها انكسرت الانينة نصفها في لارض
ونصف الاخر بين يدها واطرف آلنصف المنكسر 
من الانينة ذات اطراف حادة قاسېة......
اتسعت عينا سالم وهو يحاول الاقتراب منها وهي 
يهدر بها پغضب..... 
بتعملي إيه يامجنون نزلي الزفت ديه..... 
هبطت الدموع من عينيها بكثرة وهي تهتف بتحدي 
فتألمت ولكن لن تبالي وهي ترد عليه 
بتحدي.... 
بجد خاېف عليه...... ولا خاېف لا متعرفش تخفي چثتي زي ماهتعمل مع وليد..... 
اتسعت عيناه وهو يهدر بها پغضب
حياه...... انت اټجننتي..... 
صړخت به ومزالت على وضعها
لا.. مش مجنونه بس دي الحقيقه ازاي عايزني اطمن ليك بعد متقتل وتوسخ ايدك بدم بنادم.... 
مهم ان كانت الأسباب اسمك قټلت ....وانا مستحيل اعيش مع واحد قاټل ولاني لا هعرف اعيش بعدك
ولا بعد مابعد عنك...... يبقى ھموت نفسي ورتاح من
كل ده.....ا
هدر بها پجنون ...
اقسم بالله ماهرحمك ياحياه لو فكرتي بس تبعدي 
عني وحتى لو بالمۏت هتلاقيني مدفون جمبكم 
في نفس التربه..... نزلي الزفته ديه وعاقلي ياحياه
وكفايه هبل لحد كده...... 
... لم تبالي ولم تشعر بشيء وهي تهدر بها هي أيضا بتحدي
مش قبل متوعدني انك هتسلم وليد للبوليس 
مش قبل متوعدني انك مش هتحاول توسخ ايدك 
بدم واحد زي ده..... مش قبل متوعدني انك هتحافظ
على نفسك وعلى حياتك عشان خطړي وعشان خاطر بنت اخوك الى مش بتقولك غير يابابا ليه عايز 
تحرمني منك بعض ماحبيتك... وليه عايز تحرم ورد 
منك بعد ماقالتلك يابابا ليه ليه ياسالم... عشان 
مينفعش تمشي ورأ كلام الحريم..... ولا عشان 
مش عايز تسمع كلام اكتر واحده بتحبك وخاېفه
عليك...... ليه بتعمل كده فيه ليه..... 
جنان عيال اعاقلي...... 
ارتفعت عينيها عليه بتحدي قاټل صارم الى ابعد حد وهي تقول...... 
واضح كده انك عايز ټدفني انهارده.... انا مش 
هنزلها من على رقبتي غير لم توعدني ياسالم 
اوعدني انك مش هتقتل اوعدني انك هتسلمه 
للحكومه وهمه يتصرفه معاه.... اوعدني وانا 
هصدقك لانك كلمتك ووعدك سيف على رقبتك 
اوعدني...... 
... اغمض عيناه وتنهد بقوة
وهو يقول.... 
اوعدك ياحياه..... 
ابتسمت بين دموعها وهي تنزل الانينة من على 
عنقها ببطء لتقذفها بعيد عنها..... 
رفعت عينيها عليه 
لتجد عيناه حمراء وينظر لها بعتاب جامح... 
دققت النظر في عيناه لتجد دمعة الم وخوف
ليقف بجانبها ومزال
يرسل لها نظرت عتابه وحزنه
وألم قلبه بسبب ټهديدها له بحياتها منذ قليل...
ارتجفت شفتيها پخوف وهي تقول 
سالم انا..... 
سحقا جسدها بين أحضانه پخوف بعتاب بحزن 
بخذلان من فعلتها بالام من ضعف قلبه العاشق لها 
وهي للأسف لم تقدر ذلك وغرزت سكينتها الحادة في قلبه لتهدده بفقدانها ان لم ينفذ اوامرها !...
ظل في أحضانها بعد الوقت...... دقائق ..... وقائق 
تمر وهم على هذا الوضغ.... همس لها بعتاب جامح 
في نبرة صوته..... 
بتبتذيني بحياتك....... بتستغلي حبي ليكي.... 
نزلت دموعها بين أحضانه وهي ترد عليه بصدق 
انا عملت كده عشان خاېفه عليك .......عشان بحبك... 
رد عليها ساخرا 
بالعكس انتي انانيه ياحياه أنانيه اوي ..... 
ردت عليه بۏجع من اتهامه
انا فعلا أنانيه.... عشان عايزاك جمبي انا انانيه عشان بحبك..... لكن انت بقه عمرك ماحبتني ولا أثبت انانيتك في حبك ليه وأقرب حاجه عايز
ټقتل وتدخل السچن وتنعدم بسبب ان نجع العرب ميعبش 
فيك لو سبت القانون هو اليحكم ابن عمك مش انت ......
تحدث وهو في احضانها..... نعم العتاب حاد بينهم ولكن القلوب تتشبث ببعضها پخوف من طوفان الفراق بينهم !....... 
انا عملت ده كله عشانك عشان وجعك على حسن 
وورد الى اتحرمت من ابوها وهي عندها كام شهر 
نزلت دموعها وهي ترد عليه 
حسن ماټ واڼتقامك مش هيغير حاجه..... بالعكس 
ده ممكن يحرمني منك ويحرم ورد من وجودك في حياتها..... سالم انا بحبك.... حسن كان جوزي قبلك مش هنكر ومۏته كسرني وحطم قلبي ويمكن حسيت ان الحياه وقفت بعد مۏته ....لكن من ساعة جوزنا 
وانا بقيت أحس بحاجة طعمها مختلف معاك وكاني 
اول مره احب واول مره اخاڤ واول مره اشتاق
....سالم الى جواي ليك مش بس حب اتخلق جواي 
عشان اكتشفنا اننا بنكمل بعض الى جوايا ليك مش 
بس واحده عشقتك وتمنت رضاك ..الى جوايه ليك 
عالتي ودنيتي ليه عايزني ارجع يتيمه 
تاني ياسالم ....ليه...... 
مع كل حرف قلبها ېنزف ۏجع وحسرة ودموع تنزل بغزارة...
قصة سالم وحياة ليست قصة حب ومرت بل هي 
قصة اجتياح..... اجتياح افترس قلوبهم بشرسة 
ليهلك حصون قلوبهم ويجعلهم للعشق مسالمين !..
ابتعد عنها قليلا وعيناه لا تحيد عن عينيها وهو يحاول قدر الامكان ان يصلح مافسد بينهم ...
واضح ان انا الى طلعت اناني....
انزلت دموعها بحزن لتخفي دموع عينيها التي تنزل 
بدون توقف ......رفع وجهها بطرف اصابعه....ليجبرها
على النظر اليه وهو يتحدث بحنان....
ينفع تبطلي عياط وتهدي شويه.......
هزت راسها وهي تمسح عينيها بكف يدها كالاطفال 
ابتسم بحزن وهو يتطلع عليها بتراقب....هبطت 
عينا سالم على الچروح الطفيفة التي في عنقها 
كان ينزل من كل چرح منهما نقطة من الډم....
سحب الوشاح الرجالي الذي كان حول عنقه وبدون 
تفكير بدء يمسح چروح من دماء ببطء وخوف...
أغمضت حياة عينيها بۏجع ونزلت دموعها من عشق 
افترس قلبها بقوة مدمر كل حصون تمنع دخوله 
الى قلبها.......ومستغرب اني أنانيه في حبك 
هتفت داخلها وهي تغمض عينيها بقوة تألم
اشتياق لقلبا عاشقا له......
بټوجعك لدرجادي.... همس بحنان وهو يتطلع الى عينيها المغمضة بقوة.....
اكتفت بهز راسها بي نعم ولكن هي لم
تشعر پألم 
الطفيطة....ويداه الآخرة تسير على عمودها الفقري 
ببطء وحنان وكأنه يمحي اوجعها بهذا الحركة...
نزلت دموعها وهي تفتح عينيها الحمراء قائلة بصوت 
عاشقة..... 
تفتكر هحبك اكتر من كده إيه..... 
نظر لها ولم يفهم سر جملتها ولكنه كان كل قلقه مصوب على هذهي الچروح..... أبتعد عنها قليلا 
وأمسك الوشاح ووضعه على عنقها بطريقه 
عشوائية وهو يقول بهدوء..... 
لازم نروح المستشفى عشان ويطهرو الچرح ده كويس ..... 
اومات له بدون كلمة واحده...... لتجده يحملها على يداه بتجاه سيارته.......
قالت حياة بنبرة اعتراض.... 
سالم بتعمل إيه الموضوع مش مستاهل انك تشلني 
انا كويسه..... 
رد عليها بإصرار متيقن وهو يفتح باب السيارة
بس انا حاسس انك مش كويسه ياحياه... 
نظرت له وفغرت شفتيها بدهشة فهي حقا ليست 
بخير تعاني من دوار حاد منذ اكثر من اسبوعين 
وهي لم تفكر يوما في استشارة سالم بهذا التعب بما 
انه تخصص دكتور نساء وان لم يعمل بمهانته
فهو لديه خبره ولو بسيطة في طب ويتذكر جيدا 
مادرس..... ولكنها كاعادتها ستضيع مع ما تواجه 
الان فهذا الأهم ! .......
بعد ثلاث ساعات وصل سالم امام بيت رافت شاهين 
وكد حل اليل عليهم..... نظر لها وجدها غفيت على مقعدها بجانبه.....دقق النظر لها بحزن ليجد الارهاق 
اخذ من ملامحها مكان ليسكن به وكذلك الحزن ..
مسد على حجابها وهو يقول بحزن..... 
كان ممكن يجرأ ليه حاجه انهارده بسبب 
جنانك... 
مسد على حجابها وهو يفتح باب سيارة ليهم بالخروج..... ويفتح باب السيارة من ناحية حياة
ليحملها على ذراعه بخفة.....
دخل البيت بعد ان فتحت له مريم الخادمة.... 
شهقت مريم وهي تقول بعفوية... 
بسم الله الرحمان الرحيم.... مالها ست حياة ياسالم 
بيه...... 
ملهاش كويسه ....ورد فين والحاجه راضية 
ووالدي .. 
ردت عليه مريم بتوتر... 
كل واحد في اوضته يابيه ..ورد اكلتها ونامت من شويه..... 
صعد على سلالم البيت باتجاه غرفة نومهم ومزالت حياة غافية على ذراعه.....سألها بشك... 
هو محدش يعرف ان حياه خرجت من البيت.... 
كان يولي مريم ظهره ويقف ببرود ينتظر اجابتها
ردت مريم بتلعثم..... 
لاء محدش يعرف..... لان ست ريم قالت ليه اقول 
للحاجه راضيه والحاج رافت لو سألوه عليها انها 
في اوضتها نايمه...... وانا بصراحه عملت كده.. 
كانت تفرق في يدها بتوتر..... لم يرد عليها سمع الحديث وهو يصعد للأعلى وهو يتمتم بحنق 
من تصرفات كليهما ريموحياة...
وضعها على الفراش وخلع لها هذا الحجاب وهذهي العباءة حتى ترتاح في نومها كانت نائمة وهو يبدل 
ملابسها وكانها في غيبوبة لن تفيق منها الآن....
مش معقول لدرجادي تعبانه..... تمتم وهو يشغل التكييف وغطاها بشرشفة خفيفة قليلا حتى لا تتعب 
من هذا المكيف......
وقف في شرفة غرفته وهو ممسك سجارته بين 
إصبعيه .....ومسك الهاتف فاليد الاخرة وهو 
يزفر الدخان الرمادي بحنق....... اتى له صوت 
جابر عبر الهاتف......
هتف سالم بخشونة وضيق من فعلت هذا الغبي 
جابر..... اسمعني ومش عايز كتر كلام لسه حسابي 
معاك مجاش..... انا عايزك تسمعني الصبح بدريه 
تاخد وليد و....... يتبع
بقلم دهب عطية
رايكم وتوقعتكم......
الثاني والعشرون 
رواية ملاذي وقسۏتي
بقلمي دهب عطية....
................................................................
فتحت عينيها ببطء وتكاسل كانت 
تعاني من ثقل حاد في جسدها وهي تنهض لتجلس
على الفراش ..... ناظرة امامها بعيون 
تفتح بصعوبة من أشعة الشمس المشاكسا لعينيها..
تطلعت امامها لتجد سالم يقف ېحرق في هذهي السچائر كعادته ولكن كان ينفث بها بشرسة وڠضب 
وكأنه يحاربها حتى تنفذ لياخذ غيرها ! ....
هتفت بأسمه بصوت مرتفع قليلا حتى يسمعها..
سالم..... 
ألتفت لها ليدخل الى الغرفة وهو مزال ينفث في سجارته بضيق.... 
صباح الخير..... بدأ يسعل بعد هذهي الجملة بقوة 
وصوت متحشرج سألها باهتمام.....
بقيتي احسن
دلوقتي.... لسه الچرح وجعك... 
لم ترد عليه بل نهضت بستياء ناظرة له اقتربت منه 
وسحبت سجارة من بين أصابعه...لتضعها في المنفضة لإطفائها قائلة بعتاب... 
ممكن تحاول تبطل العاده السيء ديه...
الموضوع 
ممكن يدخل في حاجه صحيه كبيره.... ولغريب اني 
بنصحك وانت في لأصل دكتور..... 
نظر له قليلا وبدون ان يرد على حديثها هتف بدون 
مقدمات وهو يحك في لحيته... 
وليد اتقبض عليه...... 
بجد ازاي..... 
جابر سلموه لأمين شرطه تبعنا.... دخلو القسم هو ولمسجل الى فيه اعترافه ودخل بيه لوكيل النيابه 
من نص ساعه....... ابتعد عنها وهو يفتح خزانة 
ملابسه ليهم بتغير ملابسه.... راقبته حياة وهي
تسأله بخفوت..... 
أنت رايح فين ياسالم...... 
رمها بنظره عادية قبل ان يرد عليها بجفاء... 
رايح القسم عشان اكتب اقوالي.... 
سألته بعدم فهم ولخوف يتربع داخل قلبها... 
اقولك..... اقوال إيه هو انت المچرم.... 
نظر لها قبل ان يدلف الى المرحاض قائلا بنبرة ذات 
معنى..... 
لا بس أخو الي ماټ على أيد المچرم.... 
اولها ظهره وهو يسير للوصول إلى المرحاض الخاص بالغرفة ......
انت بجد مضيق انك سلمته للبوليس.. بجد مش طيقني ولا قدر تكلم معايا زي الأول بسبب كده.... 
توقف عن السير مع اول حرف نطقت به ورد عليها 
وهو يمرر يداه على شعره پغضب.... 
ليرد عليها بصدق وهو يوليها ظهره... 
يمكن اكون مضيق اني ماخدتش طاري بايدي 
ويمكن اكون مضيق منك شويه بس مش عشان
الى فدماغك لا عشان سبب جنانك في المخزن 
وابتذاذك ليه مهم كانت الأسباب ياحياه مش قادر 
اغفرلك ولا انسى مشهد ابتذاذك ليه.... 
دخل المرحاض واغلق الباب بقوة .... انتفضا جسدها من اثار صوت اغلاق ألباب لتنزل دموعها بحسرة على علاقة حب كلما تحسنت قليلا تاتي العواصف لتضربها في عرض حائط القسۏة ولجفاء منه...
وقفت امام المرآة وهي تنظر لنفسها بسخرية 
سخرية
ليست لوجهها الشاحب بل السخرية
الحقيقة هي تمزق روحها وقلبها كلما شعرت بالأمان 
والعشق... ياتي حظها التعيس ويدمر اي شيء كانت 
تنوي بناءه معه !...
عادي ياحياه مانتي طول عمرك نحس مستغربه ليه طرقته معاكي..... 
شعرت بدوار مرة أخرى لتجلس على الفراش بتعب 
وتنظر الى صورتها المعاكسة في المرآة لتضع يدها على معدتها بيد ترتجف 
قالت بهمس ويقين ضائعة..... 
طول الوقت بكدب وجودك.... بس انا حسى اني اتاخرت من اني اتاكد من خبر وجودك فعلا يابن 
سالم...... ابتسمت بحزن سياتي هذا الصغير 
بين هواجس حياتهم وعواصف مستمرة بينهم 
سياتي ليصلح ام سياتي ليدمر لا تعلم ولكن 
وجود طفل بينهم سيكون له تأثير إيجابي على علاقتهم ببعضهم !....
وضعت وجهها على كف يدها وهي تغمض عيناها بقوة من اثار الدوار الحاد......
ارتدى ملابسه ونظر الى وجهه في المرآة وهو يمشط 
شعره ليتذكر المشهد للمرة الألف لم ينام ليلة امس 
بسبب ماحدث من حياة التي تمتلك اكبر عقل يورث 
الغباء وتهور..... ولكن قلبه غبي عشق مهلكه غبية
تتصرف مثل الأطفال دوما ولا تاخذ شيء ضمن 
محمل الجدية ولكن كل شيئا يحدث الان بسبب 
هذا القلب العاشق لها حد الجنون...... 
نظر الى نفسه في المرآة وهو يعض على شفتاه
قائلا بحسرة... 
هقول إيه اكتر عضو مهزء عندي ! .... 
خرج من المرحاض وهو يهندم ملابسه ليجدها تجلس على الفراش مغمضة عينيها بقوة ووجهها 
شاحب وكانها تحارب شيء وهمي.....
تقدم منها بخطوات سريعة....ليجلس امامها على الارض وهو يرفع راسها قال بقلق 
مالك ياحياه انتي تعبانه.....
هزت راسها بتعب وهي تقول....
ااه شويه .....يعني دوخه بسيطه اكيد من قلة 
الاكل.....
وجه راسه لناحية الآخره ليزفر بضيق وهو يسالها 
بعتاب..... 
تاني إهمال في لاكل انتي بتحبي تشوفي نفسك 
تعبانه كده دايما ....
عضت على شفتيها وغيرت مجر الحديث وهي
تقول بحرج.. 
سالم هو أنت ممكن تبعد عني في يوم.... 
رفع عيناه عليها اكثر بتراقب وهو يسالها بعدم فهم
مش فاهم اي دخل ده في الموضوع الى بنتكلم 
فيه دلوقتي... 
رد عليه ياسالم...... هو بسبب الى انا عملته في المخزن ده ممكن يخليك تبعد عني.... 
تنهد بستياء من الهروب من سؤالها الذي تقذفه في 
وجهه بدون تردد...... 
ااه ممكن ابعد عنك لو قرارتي حركات العيال دي تاني...... لازم تقدري الموقف الى احنا فيه الموضوع 
زي مايخصك يخصني ويخصني انا اكتر 
انا عارفه انه يخصني لان حسن كان جوزي و...
قاطعها وهو يجز على اسنانه مهدد إياها بتوضيح
انا لم قولت ان الموضوع يخصك المقصود من كلامي انه يخصك من ناحية ورد بنتك وبنت حسن ...لكن انا مش بتكلم على جوزكم لان الماضي ماضي ولمستقبل والحاضر بيقول ان انكتب اسمك جمب اسمي وياريت بلاش تنسي حاجه زي ديه ولاحظي اني جوزك ياهانم..... 
نهض بضيق من أمامها.... نهضت هي أيضا ورآه 
بحرج وعنفت نفسها لأنها كانت تنوي إصلاح 
ما أفسدت ولكن كعادتها فعلت خطأ جديد.... 
سالم انا مش قصدي حاجه انا فهمت
مقصد 
كلامك غلط..... انا اسفه..... 
طيب...... اكتفى بهذا الرد المستفز لاي امرأه
احتدت عينيها وهي
تقول بضيق... 
يعني إيه طيب انا بقولك انا اسفه المفروض ترد 
عليه بذوق .... 
ارتفع حاجباه وهو يسألها بشك
يعني انا قليل الذوق ياحياه..... 
يوووه يادي النيله ... هتفت داخلها بستياء من ان يتغير ردها المشين او كما يقالكلامك دبش
وقفت امامه وهي تكاد تبكي لتستهدف قلبه تعاطف 
بمهارة..... لتهتف بسرعة مضحكة كالأطفال 
بص انا اسفه على العملته بس كمان انا كنت خاېفه 
التشهد بعد كده و ممنوع الكلام او الوصف فالجاي..... 
ابتسم على حديثها وهو يقول بياس
اقسم بالله مجنونه وربنا كرمك بيه عشان اعاقلك 
بطرقتي...... 
حملها على ذراعه بخفة ليضعها على الفراش قائلا 
بسخرية ....
بما ان المهزء سامحك كالعاده تحبي 
نبدأ الأفعال منين....
على سالم الذي كان يقف امام المرآة يمشط شعره 
بعد ان ارتدى ملابس كاجول بنطال بني مع تيشرت 
صيفي يدخل به الون الابيض ولبني.....
كان تطلع عليه بهيام عاشقة وهي تراقب هندمته 
لنفسه امام المرآة.......
بتبصي كده ليه..... سألها سالم وهو يتطلع عليها 
عبر المرآة......
ابتسمت وهي تقول بمشاكسا 
ردت مريم بتهذيب من الناحية الآخرة... 
انا ياسالم بيه.... الفطار جاهز تحت...... 
رد عليها بهدوء.... 
لاء انا نازل يامريم هاتي الفطار هنا على الاوضه لحياة...... 
حاضر..... قالتها مريم وهي تبتعد عن باب الغرفة...
ارتفعت عينا حياة ناظرة إليه بتساءل.... 
وانت هتنزل من غير متفطر..... 
مرر يداه على شعرها وهو يرد عليها بحنان... 
لاء ياحبيبتي مليش نفس كلي انتي عشان الدوخه
الى بتجيلك ديه...... 
لاء انت مش هتمشي غير لم تفطر ماهو انا مش هفطر لوحدي....... 
رد عليها بهدوء......
مش هتفطري لوحدك ورد هتطلع تفطر معاكي...
زمت شفتيها مثل الأطفال وهي ترد عليه بإصرار 
انت و ورد تفطرو معايا...... 
أبتسم بمكر وهو يرد عليها بعبث.... 
مم موفق بس بشرط..... 
شرط إيه... 
قرب راسه من راسها وهو يقول بعبث.... 
نسلي نفسنا على مالفطار يجي ..... 
شد وتزول ياوليد...... قالتها ريهام وهي تجلس 
بجانب والدتها خيرية وكانو يجلسون في داخل 
مكتب وكيل النيابة......
رد وليد پحقد.... 
سلمني للبوليس ابن ال.....لا وقريب كمان هيعدمني...
هتفت خيرية پخوف ....
بعد الشړ عليك ياضنيا انشاالله هو وعيلته كلها 
متقلقش ابوك هيقوم ليك اكبر محامي في البلد..
ابتسم ساخرا ليرد عليها بحسرة....
محامي إيه يامااا
الى بتكلمي عنه...
المسجل بقه في ايد الحكومه يعني القضيه
لبساني لبساني وحبل المشنقه مستني .....
ربتت خيرية على كتفه بحزن وهي تبكي قائلة..
انشاء الله هترجع ياضنايا هترجع لبيتك
ولحياتك انشاء الله......
فتح امين شرطة باب المكتب عليهم 
وتحدث اليهم بعجل وسرعة.....
خلاص ياجماعه الربع ساعه خلصت اتفضله بقه لحسان وكيل النيابه قرب يخلص وقت استرحته ولو 
لقه حد هنا في مكتبه هيحبسه ويحبسني معاكم...
خرجت خيرية بحزن ودموع وهي تودع ابنها لتسلم عليه ....
سلمت ريهام أيضا عليه بحزن من وصول تيار الهواء الخائڼ بهم الى هنا..قالت ريهام بحزن....
خد بالك من نفسك ياوليد.....
نظر لها وهتف بدون مقدمات 
خدي طاري منه ياريهام انتي تقدري تحرمي سالم 
من اغلى حاجه عنده ....احرميه من حياته زي ماحرم 
اخوكي منها .....
فغرت شفتيها من مافهمت سائلة بعيناها 
من تقصد ....
مالى عليها ومن قرب اذنيها قال بفحيح 
شيطاني......
احرمي سالم من حياه .....زي ماحرمك من انك تكوني ليه .....اقاتلي حياه ....واعتبري ده طار 
اخوكي الى هيتعدم قريب.....نظر لها بمكر 
شردت في حديثه بتفكير.....لتفيق على صوت 
امين الشرطة قائلا بخشونة وإصرار .....
يلا ياانسه وكيل نيابه زمان جاي .....
خرجت بعد ان نظرت على وليد نظره اخيرة....
................................................................
بعد مرور أسبوع على هذهي الأحداث.....
كان يجلس على الفراش ويتحدث في الهاتف بضيق 
بقولك ايه غير مهندس الحسابات ده مهو مش كل 
مره اسمع غلطه في الحسابات انا صبرت عليه كتير
وهو برده مش شايف شغله كويس.....
خلع ساعة يداه وفتح درج الكمدون بجانب الفراش 
ليضع ساعة بعد ان ابعد هذهي العلبة القطيفة...
ليشد انتباهه وهو يتحدث هذا الشريط الذي كان 
محتواه حبوب منع الحمل ! ......لم يلبث قليلا
حتى يفهم ما نوعها فهو لم ينسى كونه طبيب 
درس الطب تخصص نساء وتوليد لم يعمل كاطبيب 
ولكن درس الطب ومر عليه مثل هذهي الأشياء...
اقفل دلوقتي بعدين هكلمك.....
اغلق الهاتف و وضعه بجانبه باهمال ليتطلع على هذا
الشريط بذهول......تمتم بصوت يخرج من الاعماق 
وعيون اشتعالة بڼار القسۏة قائلا
منع حمل ......بتاخدي حبوب منع حمل 
حامل
مستحيل طبعا.... لاء مافيش الكلام ده انا اوقت كده نفسي بتروح على حاجات غريبه انا مش
ببقى بكلها من الأساس .....
مية مره قولتلك اني مش عياله ....وكمان انا لم قولت مستحيل كان قصدي ان اكيد مافيش حمل 
دلوقتي..... ااه كان رد غبي ومينفعش بس هو طلع 
كده معايا..... وعلى فكره انا مش باخد حاجه تمنع الحمل.... وسيب ايدي لو سمحت لانك 
بتوجعني... 
كور يداه پغضب وصوت كذبها يتكرر في اذنيه بإصرار.....
فعلت هذا حتى تحرمك من طفل من صلبك
فعلت هذا الانها لا تحبك مزالت ترى ان الافضل
بينكم هي حياة زوجية بدون اطفال تربطك بها 
فعلت ذالك وكذبت عليك حين سالتها اذا كانت 
تتناول شيء يمنع الحمل ام لاء فكان ردها 
انها لا تاخذ شيءلم كذبت لم فعلت هل كانت 
تعشقك مثلما قالت لك ام كانت كاذبه في 
هذا الشيء ايضا.......هتف شيطانه داخله 
بهذهي الاحاديث ليشتعل قلبه بڼار حب 
ټحرق لا تروي ستحرق قلبها ستحرق 
كل شيء قدمه
لها ستنقلب الموازين 
ستنقلب حياته معها رأسا وقالبا !...
في نفس ذات الوقت..... 
خرجت من المرحاض وهي تجفف شعرها لتقف أمامه 
وتنظر له بذهول...... وعيناها على هذهي الحبوب الذي بين يديه..... نهض سالم ورفع شريط الحبوب 
بين يداه ليهزه بعصبية قائلا.... 
اي ده..... 
عضت على شفتيها وثبتت مقلتاها ارض ....
هدر بها بصوت عال ......
ردي عليه .....انطقي إيه ده ......
ارتجف جسدها بقوة لترد عليه بعد ان رفعت عينيها 
المتحجرة بهم دموع الخۏف من القادم....
دي حبوب ....حبوب منع الحمل.....
تألم وهو يسالها بنبرة رجاء.....
مش بتعتك صح .....انتي مش بتاخدي حبوب منع 
حمل ياحياه صح........
نزلت دموعها وخرجت شهقاتها لتصمت ولم تقدر على 
الرد......
ردي عليه ياحياه بلاش تخافي مني.... ريهام هي الى حطاها هنا عشان تعمل خلاف مبينا.... ردي عليه
ياحياه.... 
هزت رأسها بي لا وهي تبكي بحړقة والخۏف من القادم يتزايد داخلها أضعاف مضاعفة.... 
انا..... انا كنت باخد الحبوب ديه بس بس في اول 
جوازنا و لم حبيتك بطلتها من فتره.... من فتره
طويله ...... تلعثمت في الحديث وهي تنظر إليه 
پخوف......
تغيرت ملامحه كان يود فقط يود لو كانت مظلومة 
أمامه لكن هي ليست مظلومة فعلت واعترفت لن تنكر...... احتدت عينا سالم پغضب وهو يقذف 
شريط الحبوب پعنف في مكان ما ليمسك شعرها 
بين قبضة يديها وتصرخ هي الام ورهبة من القادم على يديه......
ليه ليه عملتي كده فيه ليه ......صړخ بها پعنف وعيناه حمم بركانية 
تكاد ټحرق الأخضر واليابس.......
اڼهارت بين يداه بكاء وهي ترد عليه... 
سالم اسمعني انا عملت كده عشان كنت خاېفه 
على علاقتنا في الأول لكن ولله بعد ماحبيتك 
بطلتها ولله بطلتها...... 
رفع وجهها اليه وهو مزال ممسك بشعرها بين 
قبضة يداه پعنف..... 
بجد بطلتيها لاء تصدقي المفروض اصداق خلاص وسمحك.... طب لو فعلا بطلتيها وانا اهبل مثلا 
وهصدقك ليه لسه محتفظه بيها ها ليه..... 
كادت ان ترد ولكن قاطعها هو پغضب قائلا... 
استني اقولك انا الحقيقه..... انتي بتاخدي حبوب منع الحمل لحد وقتنا هذا عشان مش ضمنا حياتك
معايا هتبقى إيه كمان سنه او كمان كم شهر 
لانك مش بتحبيني مثلا ومش عايزه حاجه تربطنا ببعض .... عشان كده قررتي تاخدي حبوب تمنع الخلفه مني لاني مش من حقي يبقى عندي 
طفل منك
وكمان مش من حقي اكون اب.... عشان انتي عمرك مقدرتي تحبيني زي ماحبيتك مش هي دي الحقيقه.... 
رمها على الفراش بقوة...... نزلت دموعها باڼهيار يذيد
مع كل حرف فسره سالم من وجهت نظره انها لا تحبه كيف وهي تراه عائلتها وحياتها الذي بدونها 
يتيمه فقيرة بدون مأوى !........
تحدث سالم بحزن و ۏجع ۏجع رجل خدشة كبرياء
رجولته اكثر امرأه عشقها پجنون ..خدعته وطعڼة
قلبه بكذبتها وفعلته تلك... 
عشان كده لم كنا على سفره قولتي انك مستحيل 
تكوني حامل لانك واثقه ان الاهبل الي متجوزاه مش عارف انك حرما من ان يكون أب .... ولم كمان سألتك لو كنتي بتاخدي حاجه تمنع الحمل ولا لا كدبتي .....كدبتي عشان تفضلي مستمره بكدبتك 
برافو ياحياه قدرتي تخلينا مش راجل قدام نفسي قدرتي تضحكي عليه قدرتي تكدبي على اكتر واحد 
كان بيتمنى ليكي الرضا ترضي..... 
أبتسم بسخرية وهو يتمتم بحزن ....
غريب اوي الدنيا ديه....... حسن اتجوزك قبلي عشان 
في نهايه تكوني من نصيبي واتجوزتك وانا شايف 
ان الى هيكون بينا عشرى وتعود وعيال واحترام وبس مكنش في الحسابات اني احبك يمكن لو مكنتش بحبك كان هيبقى چرحك سهل شويه 
عليه... 
نزلت دموعها وهي تهتف من بين بشفتيها المرتعشت.... 
سالم ارجوك افهمني الموضوع مش زي مانت 
فاهم انت ظلمني ولله ظلمني.... 
انا فعلا ظلمتك لم خليتك أقرب ألناس ليه 
لم بقيتي عندي اهم من حياتي .... وانا كنت فاكر
اني عندك اهم من حياتك وانك بتحبيني 
زي مابحبك....... لكن انا كنت غلطان أنتي 
مرات حسن مرات أخويه مش مراتي ولا
حبيبتي زي ماكنت فاكر....... 
شهقت پصدمة وجسدها يرتجف پخوف من القادم 
احديث تبشر بالفراق ...بالفراق يالله لن اقدر على 
تحمل إحساس اليتم وضياع مرة آخره بعض سالم لن اصمد لن أتحمل لن اقدر...... 
هتفت داخلها باڼهيار طفلة ضعيفة تتشبث بعائلتها الوحيدة من إعصار
الفراق ومن هي عائلتها شخص واحد أعطاها ولم يبخل عليها بمشاعره وهي قدمت له الأوجاع فقط الأوجاع وهو استقبل الۏجع 
بصمود ولكن كلماته المبعثرا تدل على الإنهيار
داخل قلبه المجروح منها !.. 
سالم..... انا اسفه..... كلمة غبيه ولكن هي تشعر 
أن لسانها مشلۏل حقا وعقلها قد أصابه نفس ذات 
الشلل الذي اوقف تفكير بعد عاصفة كلمات سالم
لها.... شلل في كل شيء حتى قلبها تشعر انه شل 
هو أيضا ليالمها فقط......
أبتسم ساخرا وهو يقول 
آسفه....... تعرفي ان كده سامحتك.... 
رفعت عينيها اكثر عليه بتراقب ناظرة....
ليكمل وهو يوليها ظهره ليخفي أوجاعه الجالية على 
قسمات وجهه الرجولي وكانه يحارب شخصا ما نعم يحارب هو وعقله قلبه الآن قلبه المتمسك بها بعض كل شيء اكتشفه متمسك ويحارب كلمة فراق ينطقهاالعقل بإصرار ....ولكن الچرح أعمق من مشاعرنا ليس سبب الچرح وجود طفل ام لاء... بل سبب الچرح انك تشعر انك غير مرغوب بك غير محبوب من قبل حبيبك بي ان يتمسك بك ويحاول بل يسعى لرابط اقوى بينكم يربطكم اكثر واكثر 
ببعضكم هذا هو
الچرح الحقيقي !!
انك غير مرغوب بك من اكثر شخص ترغب انت حين ياتي المۏت تكن بين احضانه ! !.....
انا مسامحك لانك وضحتي ليه اهم حاجه كنت مش واخد بالي منها ! ...... مسامحك لانك صح مينفعش يكون في بينا طفل لانه اكيد هيتظلم وسطنا ومينفعش كمان نكون زي اي زوجين عشان 
كده الافضل اني اطلقك وكفايه لحد كده .......
نهضت حياة ببطء واقتربت منه لتنزل على ركبتيها
وتمسك يداه تترجى به.....
لاء ياسالم لاء عشان خاطري....انا مقدرش اعيش 
من غيرك انا بحبك ولله وعمري ماكدبت عليك 
صدقني انا بحبك عشان خاطري بلاش تسبني 
انا مقدرش اعيش من غيرك....بلاش تقسى عليه ياسالم
انت عارف اني بحبك .....ولله بحبك بلاش 
تطلقني ياسالم بلاش تطلقني..... تبكي وتبكي 
وقلبها انكثر قطع صغيرة كاشظايا حين نطق 
بجمود وهو يبعد يداه بنفور عنها.....
كفايه كدب بقه وتمثيل ....انا خلاص مش قادر 
اصدق حرف واحد من كلامك ....
نظر لها بنفور وهو يقول بشمئزاز....
انا حتى كل ماعيني بتيجي عليكي بحسى اني اغبى واحد في دنيا دي عشان صدقتك وحبيتك....
نهضت وهي تقف امامه بضعف وضياع...
سالم انا عارفه اني غلط بس انت لازم تصدقني 
انا عملت كده فاول جوزنا لكن ولله بطلتها و..
مش عايز اسمع حاجه..... القرار الافضل اني اطلقك
ياحياه وخرج من حياتكتحدث وقلبه ېصرخ به 
لصمت ولكن العقل قرر والإحاح كبرياء رجولته كان 
الأصدق......
اڼهارت مره أخرى وهي تترجى....
لاء ياسالم القرر ده مش صح.... انا مقدرش اعيش من غيرك.....
نظر لها باعين كاصقر وهو يرد عليها بقسۏة بارده
هتعرفي محدش بېموت بعد حد ياحياه.... 
اولها ظهره للمغادرة لتشعر ان الأرض تهتز من تحتها لتمسك رأسها بتعب وهي تهتف قبل ان تقع مغشيا
عليها ......
انا ممكن اموت بعضك..... 
سمع ارتطام بعد جملتها ألتفت خلفه راها واقعة 
على الأرض الصلبة وتعب اخذ مكان يسكن بها
بين ملامح وجهها الشاحبة......
تقدم منها بسرعة وهلع وجلس بجانبها ....
خبط على وجهها بحنان
حياه......حياه..... ردي عليه..... حياه.... 
مسك معصم يداها بين اطراف يداه ليضع ابهامه 
في منتصف معصمها.....
في نبض الحمدلله هتف داخله بحمد ولكن 
الخۏف مزالا يتربع داخله.....
حملها ليضعها على الفراش...... ويمسك هاتفه يجري
مكالمة بطبيبة.....
بعد مرور ساعة......
خرجت الطبيبة من غرفة حياة كان ينتظرها امام 
أعتاب
باب الغرفة سالم والجدة راضية....
سائلا سالم بقلق.... 
خير يادكتوره ناهد..... حياه مالها
ردت الطبيبة بعملية.... 
ضغطها عالي شويه ولازم تبعد عن اي ضغط عصبي 
لان الفتره الجايا لو الضغط فضل كده وقت الولاده
هيحصل مضاعفات..... 
هتف سالم بعدم فهم.... 
ولاده إيه يادكتوره ناهد وفترة إيه..... 
ردت الطبيبة وهي تكتب اسماء الادوية المطلوبة
لحياة..... 
فترة الحمل.... انت متعرفش انا مدام حياة حامل 
ولا إيه .....على ماعتقد بدات في شهر التاني 
على العموم لم تيجي المدام تعمل فحوصات في العياده هنتاكد من عمر الجنين وصحته اكتر لازم المدام تعمل كشف واعاده كل 15يوم دا أساسي..... وكمان خد العلاج ده هاته ليها في أقرب وقت ولازم تغذيها كويس... وزي مقولنا تبعد عن التوتر عشان صحتها وصحة الجنين 
اخذ منها الورقة وعيناه غامت بحزن..... 
الرابط بينهم أتى ولكن اتى في لحظة قرر هو بها 
البعد عنها بعد ان اكتشفه حقيقة مشاعرها 
اتجاهه فاق على صوت جدته راضية السعيدة
بهذا الخبر اكثر من اي شيء مرت به..... 
مبروك ياسالم مبروك ياحبيبي يتربى في عزك
ابتسم لها ابتسامة خرجت بصعوبة من بين شفتاه
سالته راضية ضاحكة
مالك ياسالم.... الفرحه عملت فيك كده ليه.. دا انت 
حتى وقف مكانك هنا.... مش تدخل تطمن على مراتك وتقولها
كلمتين حلوين بمناسبة خبر 
حملها..... 
ربت على كتف جدته وهو يقول بنبرة خالية من المشاعر..... 
ادخلي انتي عندها ياحنيي وطمني عليها... انا رايح 
اجيب العلاج...... 
مسكت يداه وهي تقول بشك.... 
علاج إيه بس ياسالم اي حد غيرك يروح يشتريه 
تعالى شوف مراتك وطمن عليها..... 
بعدين ياحنيي بعدين...... 
هبط من على الدرج حيث الخارج.....
مررت راضية عينيها على باب غرفة حياة 
ومن ثم على المكان الذي اختفى به سالم ...
لتقول بشك
يترى إيه الي حصل بينكم ياولاد..... يتبع
بقلمي دهب عطية
رايكم وتوقعتكم.....
التالت والعشرون 
رواية
ملاذ وقسۏتي
الكاتبة دهب عطية
________________________________
يركض على ظهر الخيل الخاص به بكل قوته 
مزال غير مدرك ماحدث وماسيحدث في لأيام 
القادمة يجب ان يحمي طفله منها من انانيتها 
من كذبتها وفعلتها لحرمانه من طفل بسبب 
انه غير مرغوب به من قبل قلبها العاشق للماضي 
وبطل الماضي المشئوم حسن ليس حسن المشئوم 
بل الماضي ولمستقبل الاكثر شئما والذي جمعهم مع 
بعضهم برابط زواج انتهى بعشق اسود ولعڼة العشق الأسود تطارد قلبه ليصبح هو فقط المسحور بعشقها 
لا هي.......
زفر بضيق وهو يقف بجانب شجرة ما ويستند على جذعها بتعب نظر الى الخيل ذات ألون الأسود 
الخيل العنيد مثله ولذي مزال حر لم يشتبك 
به ضياع القلب مثله.......
تعرف انك تطلعت أجدع مني...... لسه حر ومصمم 
تكون حر......
اخرج الخيل صهيل هداء وكأنه يرد عليه ولكن بهدوء 
مثل الثلج......
أقترب سالم منه ليضع رأسه فوق رأس هذا الخيل 
الاسود.... قائلا بالم حقيقي.... 
انا لسه بحبها.... وفرحان اوي ان هشيل حته مني ومنها...... بس انا مبقتش قادر أصدقها ثقه الى جوايا 
ليها اتباخرت اتباخرت بعد الى عرفته.... تعرف اني 
بقيت ضايع وخاېف بسببها بسبب أنها خدت مكان 
جوايا مكان مش مكانها مكان مكنش لازم يتفتح 
لاي واحده من جنس حواء عشان
كلهم كدبين 
كدبين..... 
صهيل آخر هداء بارد من هذا الخيل الأقرب دوما 
لسالم ....
اغمض سالم عيناه وهو يرد عليه بصدق
مش مظلومه.... هي اعترفت.... مش مظلومه 
انا لازم ادفعها تمن كلمة بحبك الى قالتها ليه كدب ...ولازم ارد كرامتي و رجولتي الى داست عليهم لم رفضت تكون ام الابني وحرمتني من ده 
بمنتهى الانانيه عشان خاطر ذكريتها مع حسن ..... 
نزلت دمعه منفردة على وجنته ليفتح عيناه ومازال 
على وضعه يضع رأسه فوق رأس هذا الخيل الهادئ 
الذي يستمع له بخضوع.....
هتف سالم بعذاب عاشق .... 
تفتكر هقدر اعذبها وانا....... وانا لسه بحبها.... 
فلاش بااك.....
قال سالم بملل الى حسن شقيقه.... 
انا نفسي افهم البنت دي عملت فيك إيه يعني عشان تخليك مصمم عليها اوي كده.... 
رد حسن بنبرة عاشق.... 
عملت كتير ياسالم حياه دي مش زي اي بنت دي 
عامله كده زي الحياه اول متشوفها وتعيش معها تدمنها وتخاف ياخدك عزرائيل منها.... حياه إدمان عشق كده زي السحر شابك فيك ومصمم تفضل 
مسحور بيه..... 
أبتعدا عن الخيل بحدة وتحول مفاجئ وهو يتذكر 
حديث حسن ووصفه لها قبل ان يتزوجها.......
خبط بيداه على جذع الشجرة پغضب مچنون... 
وهو يجز على أسنانه قائلا بفحيح شيطاني .. 
هكرها وهخليها تكره حروف اسمي بسبب الى 
هتشوفو على ايدي...... مش هرحمها ولا هرحم 
قلبي الى عرف الحب على اديها.... 
........................................................
يعني هتفضلي سكته كده ياحياه كتير
ردي عليه يابنتي في حاجه بينك وبين سالم... 
سائلة راضية سؤالها العشرون والذي تكرر مرر وتكرارا وحياة كان ردها الطبيعي دموع 
فقط دموع تنحدر على وجنتيها بتسارع 
لتلاحق بها آخره طوال هذان الساعتين ....
ربتت عليها راضية بحنان وهي تقول 
احكيلي ياحياه مالك..... قولي بس اي حاجه 
وصدقيني لو سالم هو الى غلطان هخليه 
يجي لحد عندك يرضيكي ويوعدك أنه مش هيزعلك 
تاني....... ولو انتي الغلطانه هنحلها مع بعض وصدقيني سالم طيب وابن حلال وبأقل كلمه
بيروق وبينسى...... 
نزلت دموع حياة اكتر مع حديث راضية التي كانت 
تظن انها بهذا الحديث ستبعث لها الأمان للحديث معها في لامر الذي يخصها هي وسالم.... ولكن حديثها فتح چرح قلبها أكثر سالم لن يسامح....
ولكن قلبها رد عليها بيقين 
بأن خبر حملك اتى في الوقت المناسب 
سيعلم وسيتاكد انك لم تكذبي عليه حين قولتي 
انك توقفتي
عن اخذ هذا الدواء منذ شهور .. 
يارب.... همست داخلها بعذاب حقيقي وهي تتمنى أن يمر هذا الچرح عاجلا من أمامهم.... لن تتحمل 
ذكرى سيئة منه لن تتحمل بعده عنها وجفاء 
وجمود قلبه عليها لن تتحمل تغير سالم حبيبها 
لن تتحمل ولن تقدر على تحمل كسر قلبها على
يداه.........
همست داخلها بۏجع وجسد ينتفض.... 
يارب أصلح حالنا.... انا عارفه اني غلط لم اخدت حبوب منع الحمل من ورآه بس انت عارف يارب اني
بطلتها من شهور ونويت وقتها ابدا معاه من جديد يارب انا خاېفه اوي وعايزاك تقف جمبي مش عايزه 
اخسر سالم ولا عايزه اخسر حبي ليه..... 
ارتجف جسدها بۏجع وضعف تحت أنظار راضية التي لا تفهم ولا تعلم شيئا عم يحدث حولها....
بسم الله الرحمن الرحيم..... تعالي ياحبيبتي في 
حضڼي تعالي وكفايه عياط.... 
رمت حياة جسدها في أحضان راضية وهي تشهق 
بصوت عال.....هداتها راضية بحنان قائلة.... 
بس ياحبيبتي ان شاء الله كل حاجه هتصلح... 
اهدي يابنتي اهدي وكفايه عياط.....
بعد ثلاث ساعات......تركت راضية حياة نائمة 
وذهبت الى غرفتها حتى تقضي صلاة الفجر....
دخل سالم البيت ومنه على غرفتهم....
أشعل نور الغرفة.... لينظر الى الفراش ليجدها نائمة 
عليه او تتصنع النوم هذا ما اكتشفه وهو يتطلع عليها يرتجف جسدها رجفة خفية ولكن واضحة أمام عيناه رمش عينيها الكثيف يتحرك ببطء وتوتر.....
أبتسم على تمثيلها الذي نتيجته امام عيناه فاشلة ........
دخل الى المرحاض ليخلع ملابسه ويقف تحت صنبور المياه............
فتحت عيناها ودموع تنزل منها بل توقف قلبها يرتجف خوف من القادم......ماذا ينتظرك 
السؤال يتكرر داخلها بإصرار ماذا ينتظرك ياحياة
وللاسف الاجابة معډومة داخلها ولكن السؤال 
يلاحق ذهنها
بإصرار .......سمعت صنبور المياه يغلق ...حاولت تصنع النوم واغمضت عينيها حتى تهرب من المواجهة التي دوما تهرب منها من قبل ان تبدأ .....
الصدر تتساقط قطرات الماء من شعره على كتفه 
وصدره العريض...... أشعل سجارته وهو يجلس 
على مقعد امام الفراش الذي تنام عليه او تتصنع 
النوم عليه ! حياة ....... كان المقعد بعيدا نسبيا 
عن الفراش.......
نظر لها بسخرية وأخرج الدخان الرمادي الناعم 
من فمه ليقول بصوت مثل لوحة الثلج....
لازم نتكلم يامدام حياه.....وكفايه نوم لحد
كده.. 
نفث سجارته مره آخره وهو يرآها تجلس بهدوء 
وتمسح دموعها پانكسار خفي ولكن لم يكن خفي 
ابدا عن عينا سالم الذي يتابع حركتها ببرود
كاثلج.....
هتتكلم في إيه.....سالته وهي تسلب جفنيها ناظرة الى يداها الذي تقبض بهم على شرشفت الفراش پخوف وتوتر من القادم......
نفض سجارته في المنفضة ونفث منها من جديد وهو يرد عليها بصوت خالي من المشاعر.....
هتكلم عن ابني.....الى في بطنك....
ابتسمت ساخرة من تلميحة....
الى في بطني.....يعني معترف انه مش ابنك لوحدك
وابني انا كمان......
لاء هو ابني انا .....حمزه و ورد من ډم عيلة رافت شاهين......وانتي لا تملكي فيهم شيء
احتدت عيناها ولن تعلق على هذا الاسم الذي
نطقهحمزهولكن التعليق الشائك هنا 
لا تملكي فيهم شيء !.....
نهضت وهي تقف أمامه وتهتف پصدمة... 
معنى إيه كلامك ده انت هتحرمني من
ولادي.. 
هتحرمني منهم..... 
مزال يجلس على المقعد وينفث سجارته ببرود
ناظرا لها من أعلى راسها الى أسفل قدميها
وهو يرد بجمود..... 
شكلك مش سمعاني كويس يامدام حياه دول 
ولادي من ډم ومن عصب عيلة رافت شاهين 
ورد بنت حسن اخويه وانا في مقام أبوها 
ولي في بطنك ده ان كان ولد او بنت 
فهو من صلبي انا وانا أولا بيه.... 
هتفت پضياع.... 
يعني إيه.... 
رد عليها وهو يرمقه بنظرة مشټعلة بالقسۏة.... 
يعني اول متخلفي هتتنزلي عن ورد والى في
بطنك ليه.... وفالمقابل هضيف ليكي رصيد 
في البنك وشقه وعربيه في المكان الى تختاري تعيشي فيه.......يعني بالعربي تمن تنزلك عن عيالك
فلوس وشقه وعربيه.... هتاخدي الى تطلبيه.. 
صړخت پجنون امام وجهه ....
مستحيل اتنزل عن عيالي ياسالم مستحيل...
انت بتحلم.... 
وقف أمامها وهو يرد عليها ببرود.... 
سالم شاهين مش بيعرف يحلم ياحضريه سالم شاهين بيحقق بيحقق وبس..... وااه نسيت اقولك 
عيب اوي تقفي ادامي وصوتك يعلا..... 
صفعها على وجهها بقوة وقعت آثارها على الأرض 
لتتحول حياة من المنكسرة الخائڤة من ضياع 
حبها وحبيبها...... الى الأم التي لن يهمها شيء 
في الحياة الى أحضان أولادها و وجودهم معها....
هتفت بتحدي أمام عيناه السوداء القاتمة.... 
ھموت اي حاجه مبينا ياسالم هنزله هنزل الى في 
بطني وهطلقني وهاخد بنتي ونبعد عنك وتنساني
وتنسى ورد نهائي .... 
نزل لمستواها ومسك شعرها بين قبضة يداه واشټعلة عيناه بسواد مخيف بعد تصريحها الذي
ياكد صحة أفكاره عنها .... قال بفحيح كالافعى 
انا اقدر احمي ابني منك وانتي عارفه
كده كويس اوي .... موضوع بقه الطلق ده فبلاش تستعجلي فيه لاني هطلقك اول ممسك ابني بين ايدي..... 
موضوع انساكي ده مفروغ منه لاني مش بس نسيتك دا انا كرهتك كمان...... ام ورد فى دي بنت اخويه من صلب اخويه وانا الواحيد الى أولى بيها منك..... قرب رأسها 
اكثر إليه وهو يقول ببرود.... 
وبعدين انتي متمسكه بى الى في بطنك ليه قدري 
أنه مجاش من الأساس مش انتي كنتي عايزه كده 
بس حكمت ربنا واردته كانت اقوى من انانيتك 
ولحبوب الى بتاخديها من ورايا وللأسف بقيتي حامل وشيله ابني جواكي .... 
نظر لها مره آخره ببرود وهو يتابع جمود حديثه 
قائلا.
..... 
صدقيني انا كمان كاره فكرت اني هكون أب من ابن انتي بتكوني أمه.....
لكن انا هصلح الغلطه ديه قريب اوي.... 
رفعت عينيها الحمراء وهي تهتف بصعوبة... 
غلطه.... حبك ليه كان غلطه....
اغمض عيناه بقوة اثارا رعشت جسده وقلبه من اثار ملامحها المجهدا والحزينة بسبب قسۏة حديثه...
ابتسمت حياة. بمرارة وهي تراه يجاهد لتمسك امامها بقناع القسۏة ولجمود.....
قالت بسخرية وهي تطلع عليه....
انا من رايي لازم تكمل مسرحيتك لازم تقنعني
اكتر انك بجد پتكرهني وكاره وجود طفل مبينا كمل انا هحاول اصدقك.....
فتح عيناه وهو يحاول التمسك بقناع القسۏة وهو يرد عليها بجفاء...
انا مبعرفش اعمل مسرحيات ياحضريه ...انتي هنا اكتر واحده بتعرف تالف وتمثل وتقنع الى ادمها بارخص تاليف.....
نهض وابتعد عنها .....ابتسمت بحزن وهي تقترب
منه وتقف امامه قائلة بإصرار ودموع
تم نسخ الرابط