رواية ملاذي وقسوتي بقلم دهب

لمحة نيوز

مش ناسيه... بس اوعي وانتي بتكلميها على تلفون يطلب منك تشغلي المسجل ساعتها ممكن 
يعرف صوت زفت الى أسمه وليد وتروح علينا الفلوس..... 
خوخة... 
لا متقلقيش انا عارفه هعمل إيه كويس اوي وبعدين 
سالم أول مايعرف اني معايا المسجل الى يعرفه 
مين هو قاټل اخوه وليه عمل كده هيوفق على طول 
يسلمني الفلوس وبعدين دول نص مليون مش حاجه
يعني من الى عنده..... سبيها انتي بس على ربنا ..
بسنت... 
يارب.... ياخوخه.... الدنيا تضحك بقه في وشنا لو مره واحده....
خوخة... 
انشاء الله يابسنت..... طب هقفل معاكي انا بقه عشان 
نزل شغل في فرح كده قريب ويمكن أتأخر لنص
اليل ....
بسنت
طب تمام هكلمك بليل.... 
انتهت المكالمة بنغمة اخترقت أذنيه بقوة ألمته لا
لم يكن صوت نغمة تنبيه انتهاء المكالمة بل الحديث
الذي أستمع له.... ماذا سالم سيعرف حقيقة قاټل شقيقه ومن سيخبره خوخة..
وعن طريق تسجيل سجل له بدون ان يلاحظ 
خائڼة... والخائڼة عقابها المۏت.... وهي من حكمة
على نفسها بذلك وهو أسهل شيء عليه ازهق روح
وما أسهل من ذلك على قلوب اتت لتفسد في لارض قبل رحيلها المكتوب !... 
أبتسم وليد بسماجة.... لينظر الى أيمن قال 
انت عارف الى
اسمها خوخه دي فين دلوقتي.. 
رد ايمن وهو ينظر في ساعة يداه.... المكالمة من حوالي تلات ساعات يعني زمنها دلوقتي في 
الى الفرح الى قالت عليه...... 
سائلا وليد وهو يصعد السيارة في محل القيادة.... وأشارمن بصعود بجانبه.....
معاك عنوان المكان الى فيه.... 
صعد أيمن بجانبه إجابة قال.....
ااه اعرفه واحد من رجالتي مستنيها هناك... بيقوم 
بمرقبتها مكاني يعني لحد مراجع..... 
نظر له وليد مبتسم باعجاب من ذكاء وتفكير 
هذا الايمن الذي يسهل عليه خططه الحاسمة.... 
برافو عليك ياايمن ...هي دي الدماغ الي تستحق 
تشتغل مع وليد بكر شاهين..... هتف باسمه بغرور 
ولكن شعر آن الاسم ليس بهيبة هذا السالم... هتف بخفوت ساخرا.... 
حتى الإسم متنمرد عليه .....
نظر له ايمن باستغراب 
بتقول حاجه ياباشا.....
اشار له وليد بي لاواكمل قيادة السيارة الى وجهت 
معنيه........
التخلص من خوخة وهذا التسجيل اللعېن
.........................................................
يجلسون على سفرة الطعام ......يجلس رافت على راس مادة الطعام و راضية بجانب الايسار على اول مقعد.... وسالم بجانب الايمن مقابل لها وحياة بجانبه وبجانب حياة ورد ابنتها التي تاكل تارة بيدها وتارة تاكل من يد حياة .....
كان سالم ياكل بهدوء وهو ېختلس النظر الى هذهي 
الحياة التي لم تضع في فمها الى معلقتين من الارز 
من وقت ان جلس على مادة الغداء.....
ترك الملعقة التي ياكل بها ...ثم امسك باملعقة التقديم وبدأ يضع بعض الارز ولحم في طبق حياة 
تحت انظار رافت والجدة راضية التي ينظرون لبعضهم بابتسامة ذات معنى .....
لم يبالي سالم بوجود احد معه على نفس السفرة..
قال لحياة بامر...
ممكن تاكلي وتسيبي ورد تاكل براحتها ...البنت اتخنقت من تحكماتك في الاكل....
نظرت له حياة ومطت شفتيها بعدم رضا قائلة..
دي مش تحكمات ياسالم ده خوف عليها..انت مش شايف ورد عمله ازاي دي نحيفه اوي ياسالم ولازم 
تتغذى......
مال عليها قال بوقاحة وعبث....
يعني هي طلعه نحيفه لي مين ما ليكي ...انتي 
عارفه انتي لو تزيد شويه هتلاقي ورد هي كمان زادت...
نظرت له بشك وهي ترفع حاجبيها وقالت بهمس 
ياسلام .....طب هو الى واضح من
كلامك كده انك 
مش عجبك عودي الفرنساوي....
مال اكثر على أذنيها قال بوقاحة... 
بصراحه عودك ياوحش لا يقاوم بس انا كل الى عايزه منك انك تاكلي وتهتمي بنفسك... وزي ماانتي 
خاېفه على ورد من قلة اكلها... انا كمان خاېف عليكي 
من انعدام اكلك ياملاذي... فهمتي.... 
ابتسمت بسعادة تشرق وجهها الذي أصبح ناصع اكثر 
حياة من أسمها بذاته..... العشق يفعل المعجزات 
العشق يولد حياة جديدة على يد سالم... سالم الذي 
حنانه....و اهتمامه ....وعشقه لها جعلها تتذوق نعيم 
الدنيا الحقيقي في قربه وفي أحضانه الدفء.....
بدأت تضع الطعام في فمها وتمدغه...
نظر هو لها بتراقب وحب... ولكن وجدها متذمر وهي 
تمدغ الطعام للحظة كادا ان يسألها ولكن كانت هي الأسرع حين اشارة الى مريم وقالت بهدوء
معلشي يامريم هعذبك معايا ينفع تجبيلي
حتة جبنه قديمه من جوه ...عشان نفسي فيها من صبح وبصراحه نفسي مش جايه للأكل ده... 
أبعدت الطبق عنها وهي لا تقدر حتى على النظر 
الى محتواه.......
نظرت لها الجدة راضية وهي تسألها باستغراب 
من امته وانتي بتاكلي الحودق ياحياه.... 
وضعت مريم الطبق امامها وبعد الخبز الساخن...
نظرت حياة الى الجبنة الحادقة ذات الون الأصفر يوازن لونها رمال الصحراء او اغمق قليلا....
بدأت تاكل منه بشهية
مفتوحة تحت أنظار سالم المتفحص تصرفها باهتمام..... إجابة حياة عليها 
قائلة بحيرة.... 
ولله ما عرفه ياماما راضية انا عن نفسي مستغربه 
بس نفسي ريحا ليها اوي وريحتها مش مفرقاني 
من الصبح..... 
ابتسمت الجدة راضية وهي تنظر الى سالم وحياة بسعادة...... 
مشاء الله معقول معقول ياحياة تبقي حامل
معقول......
اتسعت اعين حياة بعدم تصديق وهتفت بجملة 
سريعة متهورة..... أشعلت قلب سالم الذي كان 
قد نبع داخله فرحة عارمة اثار حديث راضية منذ قليل.....
حامل مستحيل طبعا.... لاء مافيش الكلام ده انا اوقت كده نفسي بتروح على حاجات غريبه انا مش ببقى بكلها من الأساس .....
أكملت راضية طعامها باحباط وهي تنظر الى أبنها 
رافت الذي بدوره حول انظاره الى أبنه الشارد
وكانه كور نفسه في عالم اخر عنهم...... 
كان سالم شارد في حديث حياة الغريب والذي وللأسف الم قلبه من هذهي الجملة الأول الذي 
نطقة بسرعة وعفوية....حامل مستحيل طبعا 
لم تكن العفوية شيء 
سيء الى انها تصنفت في بعض الأوقات بطبع 
سيء فقط لأنها عفوية حديث صادق لم يتزين 
قبل الخروج للبشر لذالك جملة حياة العفوية 
لم تكن إلا الصدق.... ولصدق أنها لا ترجح 
فكرة الانجاب منه..... هل بعض كل شيء مزالت 
لا تشعر بالأمان بتجاهي مثلما قالت لريم عبر 
الهاتف حينما كأن في الإسكندرية في بداية 
زواجهم..... كانت تتحدث بكل هذهي العفوية 
والإصرار عن رفض فكرة الإنجاب منه.... 
لكن السؤال الأهم هنا.... 
هل تاخذ شيئا ما حتى تتحدث بكل هذا الإصرار الذي من الواضح أنها تفرضه عليه وتحرمه منه بكل هذهي الأنانية.....
كور يداه پغضب من وسوسة شيطانه له بكل هذا المكر في الاحديث ولتفكير لشك بها ولكنه.... 
داخله كان يقسم بصدق..... 
ان كانت فعلا تتناول شيء ما لحرمانه من اقل حق 
له منها كم يقال طفل من صلبه....... ان كانت تفعل 
فهي وضعت نفسها امام قسۏة من لم يغفر لها يوما 
انانيتها معه !......
وضعت يدها على يداه وابتسمت له بحب متأمل 
وجهه الرجولي الشارد.... 
مالك ياسالم....
في حاجه مضيقك..... 
هز راسه لها بي لا ليكمل طعامه بصمت لا يريد
لهذا الشيطان التحكم به لا يريد ان يدمر ملاذه 
بشك مشين وأفكار حمقاء فطفل سياتي يوما ما 
وسيخطف منه ملاذه له معظم الوقت.... سياتي 
يوما ما !......
يعلم انه يهرب من الحقيقة او يكذبها ولا يريد البحث وراها فاذا بحث واكتشف مايخشى تصديقه 
متاكد بعدها بل يثق انه سيدمر كل شيء وهي اول الأشياء التي ستنال الدمار حتما !.....
............................................................
بعد ساعتين......
وقف وليد في مكان ما بعيد عن ضوضاء هذا الفرح 
الشعبي..... اتى عليه أيمن قال بجدية.. 
تحب نعمل إيه ياوليد بيه نخطفها ونجبهالك هنا مكتفه..... 
اشعل وليد سجارته قال بأمر خشن
لاء مش لدرجادي..... انا هحل الموضوع ده بنفسي 
أنت تاخد رجالتك وتمشي دلوقتي... وتنتظر مني اتصال كمان ساعتين عشان عايزك في شغل مهم لازم يخلص قبل مانهار يطلع علينا......وكمان الصبح لازم تدور على البت الى كانت بتكلمها في تلفون تعرف ليه عنوان بيتها فين .....
هز راسه أيمن بإيجابية
الى تامر بيه ياباشا..... بعد اذنك.... 
ذهب ايمن من امامه...... دلف وليد الى سيارته وعيناه 
متربصة على المكان الذي ستخرج منه خوخة الآن...
بعد دقائق.... كانت تسير خوخة على رصيف الطريق 
الذي كان فارغ من البشر وسيارات تسير فيه بسرعة
كان يسير بسيارته وراها ببطء وتراقب وعقله ينسج
له الف سيناريو بشع لتخلص منها .....
نظرت خوخة وراها بتوتر وارتجف قلبها وهي ترى 
مراقبت هذهي السيارة منها ببطء وتتابع سيرها
بإصرار...... وقبل ان تلتفت لترى من بها.... وجدت 
سيارة تسرع لتقف امامها تصدر سرينة عالية 
جعلتها تغمض عينيها پخوف.....
خرج وليد من سيارة وهو يتطلع عليها ببرود 
ويستمتع بملامحها الطاغي عليها الخۏف وجسدها 
الذي كان يرتجف پخوف.... همس لها ببرود
مافيش حمدال على سلامه ياوليد..... 
فتحت عيناها وهي لا تصدق أن هذهي السيارة المراقبة لها منذ قليل بإصرار ليست إلا سيارة 
وليد ولكن لم فعل ذلك ولم هو هنا الان...
منعرفش حاجه عن بعض ..اي ده دا انا نسيت 
احنا حتى مشفناش بعض من وقت اخر زياره
في المستشفى....
هو انتي زعلتي مني ولا إيه 
ياخوختي...... 
بلعت ريقه پخوف لا تعرف لما كل هذا الارتباك ولكن حين تنظر الى عيناه الشيطانية ...وتتذكر معاد مقابلتها لسالم شاهين ولمال.. تتوتر وتخشى ان يعلم وليد بهذا المخطط....... ردت عليه وهي تنفض الأفكار .....
انا كنت الفتره دي مشغوله وامي كانت تعبانه فا معرفتش اذورك و...... 
لم يسمح لها بالمزيد...... قال بنبرة هداء...
صدقه ياخوختي..... بس انا من راي نكمل كلمنا في حته تانيه.... تعالي اركبي...... 
صعد السيارة وشغل وقود سيارة منتظر صعودها 
كانت تسير للوصول الى سيارته ببطء وكأن احساسها
بتذوق المۏت كان الأصدق وسط كل هذهي المشاعر 
النابع في ان واحد داخلها.....
دلفت الى سيارة وانتلق هو سريعا بها....
وقف في مكان شبه خالي من الحياة حتى سيارات معډومة من المرور في هذا
الطريق.....نظرت له خوخة پخوف وهتفت بخفوت وتسأل.... 
هو احنا هنا ليه ياوليد..... 
خرج وليد من السيارة واغلق الباب ليقف بمسافة بعيدة قليلا عن سيارته يوليها
ظهره وكان ضوء مصباح السيارة بتجاهه مباشرة ....
خرجت باقدام ثقيلة ترفعهم من على الارض
بصعوبة......نظرت الى ظهره الذي يوليها إياه 
لتساله بتردد.... 
انت مش بترد عليه ليه ياوليد احنا هنا ليه في المكان المقطوع ده..... 
الټفت لها في لحظة وهو يرفع يداه امامها لتنظر پصدمة الى هذا السلاح الذي يصدره في وجهها... 
قال وليد ببرود 
انتي كده عرفتي احنا هنا ليه صح.... 
ارتجف جسدها پخوف وهي متسعت الأعين پصدمة
أنت بتقول إيه انا مش فهما حاجه.... انت هتقتلني 
هتقتلني بجد طب ليه..... 
ضحك بقوة وسخرية....وعيناه تنبع شرارة من الشړ 
الشيطاني الذي جعلها تيقن ان الحياة انتهت بنسبه لها في هذهي الدقائق المعدودة..... اجابها وليد بسخرية.... 
انتي بتسالي ليه.... طب اسمعي كده.... 
شغل المسجل الذي بينها وبين بسنت.... لتسمع 
حديث كلاهما عن المسجل ولمال الذي ستاخذه من 
سالم بعد تسليم هذا المسجل الذي يلف حبل المشنقة
حول رقبة وليد.........
بعد ان انتهى التسجيل قالت پخوف وهي ترجع 
الى الوراء پخوف.... 
ااانا........... انا........ ياوليد كنت...... 
التوت شفتاه بامتعاض وهو ينظر لخۏفها بتسلي 
وتشفي.... ارجع ظهره على سيارة وقال ببرود
كملي ياخوخه انا سمعك... التسجيل ده متفبرك صح 
وانتي فعلا مش مسجلا ليه حاجه... صح كلام
ده
تصلبت قدميها في لارض ولم ترد عليه وبدات تفرك في يدها بتوتر وجسدها لم يتوقف للحظة عن الارتجاف خوف من القادم.....
هدر بها بصوت عالي
متردي يابت التسجيل ده متفبرك..... 
اقتربت منه ومالت عليه وهي تقبل يداه ودموع ټغرق وجنتيها قالت له بترجي ...
ابوس ايدك ياوليد ارحمني بلاش ټموتني انا اهلي 
يضيعه من غيري......
مسك شعرها بقوة ليرفعها من على كف يداه لتواجه
عيناه السوداء ذات نيران شړ الشياطين .... 
متقلقيش ياخوختي على اخواتك وامك هم هيزروك في نفس اليله....
تقصد إيه...... سألته بتوتر
قلب عيناه بملل وهو يرد عليها بفتور غريب
يعني أنتي خونتيني وسجلتي ليه اعترفي پقتل 
حسن وأنا اكتشفت خاينتك يبقى طبيعي هحاول اتخلص منك ومن دليل الى معاكي ومن اي حاجه تخصك فمهتي يا............خوختي..... 
اڼهارت خوخة وهي تترجى وليد پبكاء وخوف.. 
لاء ابوس ايدك بلاش امي واخواتي صغيرين هم ملهمش ذنب موتني انا انا الى خۏنتك هم ملهمش 
ذنب ا
ايدك..ابوس
ايدك بلاش امي واخواتي
نفضها بعيدا عنها قال بتكبر وهو يهندم ملابسه...
اي يابنتي الافوره ديه... قرمشتي الهدوم... 
نظرت له بكره كره نبع داخلها بفيض....
رفع وليد السلاح امام وجهها وهو يقول ببرود... 
بصراحه انتي خدتي اكتر من وقتك وانا مش فاضيه خالص..... 
نظرت له پصدمة ولكن في لحظة تحركت قدميها لتركض من امامها بسرعة حتى لا تصاب من هذا 
السلاح المھددة به..... ولكن بعد اربع خطوات 
كانت تستقبله الارض القاسېة تستقبل جسد 
بلا روح فقد هربت روحها سرعان ما اخترقت 
رصاصة وليد جبهتها من الوراء..... 
..................................................................
خرجت حياة من المرحاض وهي تجفف شعرها 
بعد ان اخذت شور بارد...... وقفت أمام المرآة 
لتكمل تجفيف وتمشيط شعرها الأسود...و تطلعت 
الى صورتها عبر المرآة وصورة سالم الذي يجلس خلفها نسبيا على حافة الفراش يريح ظهره 
للوراء ممسك الهاتف ويبعث به باهتمام.... ظلت تراقبه بحب وهيام من هذهي الوسامة الرجولية
الذي يمتاز بها حبيبها عن غيره ....
لكن شد انظارها وتركيزها عليه انه يجاهد لإخفاء شيئا ما عنها يبدو عليه الضيق ولڠضب الذي يخفيه خلف قناع الهدوء ولانشغال في هذا الهاتف......
انتهت من تمشيط شعرها لتجعله ينساب على ظهرها 
بحرية......تقدمت من سالم لتجلس بجانبه وهي تبتسم برقة وتضع يدها على يداه الممسك بالهاتف..
قائلة بحب...
هتفضل مسك التلفون ده كتير مش ناوي تقعد
معايا شويه.....
نظر لها ومن ثم وضع الهاتف جانب وهو ينظر لها منتظر المزيد من حديث هي البداء به....
نظرت له والى صامته بشك ....ثم سالته باهتمام
سالم مالك في ايه ...وساكت كده ليه مش عادتك 
يعني نبقى مع بعض وتفضل ساكت كده....
نظر لها بتراقب ثم قال بصوت محشرج قليلا 
سائلا .....
حياه انتي متاكده انك بتحبيني ......
نظرت له بعد فهم لا بل كانت تشعر بصاعقة صډمتها 
بقوة في كامل انحاء جسدها..... 
انت بتقول إيه ياسالم.... اي سؤال الغريب ده واي الحصل مني عشان تسالني وتشك في حبي ليك.. 
نهض من جلسته وهو يزمجر بسخرية يشتبك بها الحزن...... 
حبك..... هو فين حبك ده ياحياه انا مش شايفوه
من الأساس...... انا بوهم نفسي
دايما انه موجود...... 
بس هو في الحقيقه مش موجود اصلن ياحياه.....
وقفت امامه بانفعال وصوت عال قالت... 
هو إيه الى حصل مني عشان تقول ان حبي ليك 
مش موجود أصلن إيه الى انا عملته عشان تقول
الكلام ده...... 
ابتسم بسخرية وهو يزمجر بها بصوت عال ... 
بجد مش عارفه انتي عملتي إيه وبتعملي إيه ..
نظرت له وقالت بصدق
لاء مش عارفه فهمني انا عملت إيه يخليك تكلم بشكل ده........ 
مرر يداه على وجهه پغضب وانفاسة عالية متحشرجة من الڠضب الذي يعتليه... بعد 
عدت دقائق كانت نظرات كل واحد مصوبه 
على
الآخر تسأل سؤال لم يتجواز كلمتين 
لماذا تعني الكثير بنسبه لهم ولكل منهم سؤال 
يختلف عن الاخر ولكن لماذا الكلمة الشائكة 
بين لغة عيناهم ....
سألها سالم وهو يراقب عينيها باهتمام 
هسالك سؤال وتجوبي عليه بصراحه.... انتي بتاخدي حاجه تمنع موضوع الخلفه..... 
فغرت شفتيها پصدمة وهي تطلع عليه بعدم استيعاب
حديثه..... ما الإجابة المناسبة يطرأ...... 
ليه بتقول كده...... 
رد سالم عليها بضيق وصوت خشن... 
كلامك على الغدا هو الى بيوضح كده.. لم حنيي قالتانك ممكن تكوني حامل انتي رديتي عليها بسرعه
وقولتي مستحيل..... 
ايوه قولت مستحيل..... 
ردت نفس الرد الذي اشعل ڼار رجولته ليقول بحدة صارمة...... 
ليه مستحيل.... مش متجوزه راجل مثلا....
هتفت بقلة صبر.... 
سالم انا مبحبش الطريقه دي في الكلام... 
بجد تصدقي المفروض اتكلم احسن من كده... انتي 
قولتي مستحيل وانا ابصم بالعشره ان مستحيل تخلفي مني لاني مش متصنف دكر في نظرك..... طريقه دي احلى 
ياحياه صح.... 
زفرة پغضب وكادت ان تتركه وتذهب... مسك يدها پغضب قال بصرامة.... 
تعالي هنا ريحا فين لم اكون بكلمك توقفي تكلميني مش تهربي زي العيال...... 
اڼهارت وهي تتحدث لإنهاء هذهي المناقشة المشټعلة 
بينهم ولتي ستنتهي بچرح احدهم... وفي الحقيقة
هي دوما المچروحة من صرامته وقسوته في الحديث معها....... 
مية مره قولتلك اني مش عياله ....وكمان انا لم قولت مستحيل كان قصدي ان اكيد مافيش حمل 
دلوقتي..... ااه كان رد غبي ومينفعش بس هو طلع 
كده معايا..... وعلى فكره انا مش باخد حاجه تمنع الحمل.... وسيب ايدي لو سمحت لانك بتوجعني... 
كان يتكا على يدها بقوة ليغرز أصابعه بها من شدة قسوته وغضبه الذي كان سيخرج عليها منذ ثواني 
فقط........ ترك يدها وهو ينظر لها نظرة اخيرة قبل 
ان يخرج من الغرفة ويغلق الباب خلفه بقوة قاسېة
افزعتها في وقفتها......
جلست على الفراش وهي تبكي بقوة.. لا تصدق 
حديثه وسخريته وهذهي القسۏة التي لن تنتهي
أبدا بينهم ظنة ان الحب يغير بعض الطباع السيء
ولكن الحقيقة التي اكتشفتها ان هناك طباع تتميز
بصاحبها لا هو الذي يتميز بها... ولقسۏة تتزين 
بسالم لا هو الذي يتزين بها لذالك صعب ان 
تتغير.....لانه هو الطاغي عليها بي شخصيته
وليس العكس !.......
بعد اربع ساعات......
دخل على الفراش بعد ان بدل ملابسه باخرة مريحة 
النوم لتتوقف الشياطين بملاحقة أفكاره وتتوقف زوبعات الاسالة والشك به........
حتى بعض اعترافها يشعر ان هناك حلقة مفقودة بينهم... يستنشق رائحة الكذب في حديثها وهذا شيء طبيعي فهو حين اصبح قاضي نجع العرب .....تميز بعضها بكشف الكذب ولخداع بين جلسات مفوضة اهل النجع في حديثم لبعضهم امامه.... 
فالم هو عاجز
الآن عن تصديق حديثها هل هي تخفي شيء لا يعلم.......
توقف ارجوك همس داخله بترجي لعلا عقله 
ينسى ويصمت الان...... سمع صوت نحيبها 
المكتوم وهي تستلقي بجانبه على الفراش توليه 
ظهرها وينتفض جسدها من آثار البكاء الصامت..
اغمض عيناه بقوة وبرغم كل شيء حياة هي الحياة 
بنسبه لها حتى القسۏة معها لها مدة وتختفي ولكن 
دوما القسۏة داخل سالم تعرف طريق خروجها امام حياة فقط امامها تكون قسۏة يشوبها الجفاء ولجمود حين تخرج عليها... وحتى ان كانت تخفي شيء ام لا ..... دموعها تقتله وتجعل ضميره يشتعل بصوت مانب غير راضي عن بكاء ملاذ الحياة خاصته....
بها بإمتلاك.......
بصي ليه ياحياة .....بلاش تخبي عينك عني ...
مسحت دموعها وهي مزالت على وضعها لم تتحرك
لحظة.......
همس لها بحنان وصوت رجولي عذب ....
مين فين الى المفروض يزعل ياحياه ....
انت ....... بس انت قاسېة اوي في عتابك ياسالم...
همست بصوت مبحوح من اثار البكاء ....
اسف على عصبيتي وقسۏتي معاكي في الكلام.... صمت برهة ثم قال بشتياق 
هتفضلي حرماني كده من عنيكي كتير
الټفت اليها واستلقت في احضانه وهي تستنشق رائحته الرجوليه ....
انا كمان اسفه ...كان رد غبي مني بس انت عارف ان ڠصب عني ....وصدقني ياسالم انا عايزه طفل منك زي ماانت عايز ويمكن اكتر كمان ...واقسم لك
اني لم قولت بحبك كنت صدقه في كل كلمه...صدقني ياسالم انا بحبك وهفضل احبك مهما 
عملت ومهم قولت هفضل احبك .....
.برغم الخصام ....برغم شياطين 
الفراق الذي تهدد حياتهم دوما الا ان الحب بينهم 
معجزة خلقة في قلوبهم ليصبحون اقوى من اي 
اختبار مر ....لم تكن قصتهم قصة حب بل هي 
حالة حالة اكبر من الحب الذي يعترفان به
هم جسد واحد وروح متعلقة هم النعيم 
لبعضهم ........ولملجئ
ولسکينة ياتي فقط بين احضان بعضهم لبعض ......وكل منهم يعطي بدون مقابل وبدون حتى ان يشعر احد منهما انه يعطي للاخر رحيق الحياة.....
ملاذي وقسۏتي ...كتبت لتحكي عن القسۏة ولحب 
معا ونحن
ننتظر من الفائز بعض هذهي الرحلة..
...............................................................
في اليوم التاني........
دخلت بسنت الحارة التي تقطن بها خوخة
لتتفجا 
بهذا الازدحام تحت منزل صديقتها.....
اي ده في ايه.... ياام جلال.... سألت بسنت امراة سمينة الجسد قصيرة البنيه..... وهي جارة والدت خوخة منذ زمن....
نزلت دموع المرأة بحزن وهي ترد عليه بصوت مبحوح......
معرفش يابسنت يابنتي صاحية الصبح وشميت ريحة دخان جامد جاي من بره بفتح الباب وبطلع على سلالم عشان اسأل ام خوخة لقيت الدخان ده 
جاي من عندها..... الشقة كانت الڼار مسكا فيها بطريقه وحشه وعلى ماتصلنا بالأسعاف كانت الشقه ولي فيها كوم تراب..... ربنا يرحمها ويرحم 
عيالها.... 
بكت المراة بحزن لتمسك بها ابنتها وتبعدها عن هذا 
المكان حتى لايزيد حزنها على صديقتها وصغارها... الذيين خرجو من هذا الحاډث اجسد مفحمة
وضعت بسنت يدها على صدرها پخوف وحزن وقهر 
على صديقتها وعائلتها...... وسؤال يدور داخلها بشك 
وخوف ...
مين الى عمل كده..... معقول يكون سالم شاهين عرف بتسجيل وحاول ېقتلها عشانه.... او او وليد 
اكيد هو الى عملها مش معقول الڼار هتمسك في الشقه كده مش معقول...... 
ركضت على عامل من الإطفاء ....
ممكن تقولي الله يخليك اي سبب الحريق ...يعني 
دي انبوبه ولا ماس كهرباء مسك في شقه..... 
رد عليها الرجل بهمس.... 
لا هو مش انبوبه ولا ماس الان الحريق كان خارج 
من اوضه واحده ولچثث الى خرجنها كان مربوطين
بجنازير حديدسلسال من الحديد واضح ان بفعل فاعل.... انتي تقربلهم..... 
ابتعدت پخوف وعيناها متحجرة بها الدموع.... وهمست داخلها باڼهيار... 
قتلوكي ياخوخة وقتل امك واخوتك انتي كنتي حسى بكده كنتي حسى انك ھتموتي ....... 
اڼهارت في البكاء كما ينهار قلبها وجسدها من الداخل .....
............................................................
انا خاېفه شويه وحسى ان ممكن يجرالي حاجه 
عشان كده بامنك امانه لو حصلي حاجه قبل موصل 
لبيت سالم شاهين..... ابعتي انتي ليه الفلاشه ديه 
وخدي الفلوس قسميها عليكي وعلى امي
وخواتي .....
بطلي نكد ياخوخه.... دا انتي هتعيشي اكتر مني ياهبله وانتي بنفسك الى هتصرفي الفلوس ديه وتنغنغي اخواتك وامك ....دول نص مليون 
جنيه..... ابتسمت بسنت لها بمشاكسا ...
ابتسمت خوخة بحزن.... وهي تضع الفلاشة في يد 
صديقتها وتطبق يد بسنت عليها بيدها.... 
محدش ضامن عمره..... خليها معاكي
احطياتي ......
فاقت من شرودها على منديل ممدود لها من شخص 
ما نظرت له ولكن إتسعت عيناها پصدمة وارتجفت 
شفتيها پخوف..... 
تطلعت بسنت على هذا الرجل من خلال وقوفها 
في هذهي الشرفة الصغيرة.... التوت شفتيها بشك 
وبدون ان تظهر اي تعبير على وجهها قالت بسنت
بهمس وشك.... 
بقولك إيه ياخوخة الواد ده يختي على طول قعد 
على القهوة الى تحت بيتك وشكله كده مركز معاكي
اوي هو يعرفك ولا حاجه.... اصل شكله مش
مطمني.....
نظرت خوخة بطرف عينيها مثلما فعلت بسنت حتى 
لا تثير شك الرجل انهم يتحدثون عنه... 
هتفت بتوتر بعد ان اختلست نظر له....
شكل فعلا جديد على الحته ...
.........................................................
ابتسم ايمن ابتسامة بشعة وهو يقول لها 
امسحي دموعك..... يا انسه بسنت..
رجعت الى الوراء پخوف
علمت من هو نعم هو نفس الشخص الذي كان يراقب صديقتها عبر جلوسه
تحت شقة خوخة...... صړخة به پجنون 
عايز مني اي هتقتلني......... زي مقتلتهم..... 
ليه 
ارتجف جسدها مع
قلبها ..لېصرخ عقلها بي
اهربي.... ركضت پخوف من امامه ليلحق هو بها 
وسط الزحام........ 
ويتبع
بقلم دهب عطية
رايكم وتوقعتكم 
البارت التاسع عشر
روايةملاذي وقسۏتي
بقلم دهب عطية
.........................................................
كانت تقف حياة في المطبخ تطهو بعد الطعام 
مع مريم الخادمة...... 
قالت حياة لمريم وهي تقلب في اناء الحساء 
طب اعملي الرز انتي يامريم وانا هحمر الفراخ لحسان وقت الغدا قرب..... 
قالت مريم وهي تبدأ في طهي الأرز 
طب خليكي انتي ياست حياه وانا هكمل انا بقيت الغدا دا انتي وقفه من الصبح .....
لاء انا هكمله .....قالت حياة جملتها وهي تبدأ في تحمير الدجاج......
بدأت مريم تطهو الارز وحياة منشغلة هي الاخر 
لتشعر حياة بعدها ان الارض تهتز من تحتها لم تكن الارض بل توازن جسدها قد انهار للحظة.....
فين ماما ياورد .....سائلا سالم ورد وهو يدلف من باب البيت بعد ان انتهى روتين عمله اليوم ....
كانت الصغيرة تلعب بدمية خاصتها في صالة البيت 
اشارة له انها في المطبخ .....
بتعمل الاكل يابابا.....جبتلي شوكلاته بتاعتي ولا نسيت.....
ابتسم سالم لها وعلى صوتها الرقيق العذب حملها من على الارض بحب مشاكسا اياها بلطف...
بصراحه نسيت .....
زمجرة الطفله بضيق.... وقالت
ازاي نسيت انا قولت لك الصبح اني عايزه شوكلاته بيضا وكمان قولتلك سر خطېر ....
ارتفع حاجباه مدعي النسيان ....قال سائلا بعبث..
سر إيه انا مش فاكر......
مطت الصغيرة شفتيها بستياء...وقالت
يابابا انت نسيت اني قولتلك ان ماما بتحب نوع الشوكلاته الى بتجبها ليه وبنتقسم في شوكلاته
سوا......
اي ده بجد ممم انا نسيت السر ده.... على العموم اتفضلي ياورد الجوري.....اخرج سالم قطعة عريضة
مغلفة من شوكلاته البيضاء وعطاها لها.... 
قال بمشاكسا
يلا انا عايز شوكلاته بتاعتي انا كمان.... 
قبلته ورد من وجنته بحب... 
احلى بابا بيعرف يشتري اطعم شوكلاته..... 
ضحك بقوة وهو يقول بمزاح.... 
جينات تثبت انك بنت حسن اخويا كان استغلالي كده برده ودمه خفيف .....
لم تستمع ورد الى باقي حديثه فقد 
هربت سريعا الى
خارج البيت حيث الحديقة الصغيرة
غير اتجاهه الى المطبخ الذي لم يدلف له يوما ولكن 
معا ملاذه يرى آلمستحيل في شخصيته يتغير ولغير 
المعتاد عليه يبقى عاديا معتاد
الى ابعد حد....
وصل امام عتابة المطبخ وراها تقف تطهو بثبات ولكن التعب جالي على وجهها.... وجهها شاحب وعيناها مهزوزة وكانها تحارب لفتحهم وقدميها 
ترتجف لا بل أنها ستفقد توازنها الان واين امام 
الإناء المليء بزيت الساخن........
فقدت حياة توزنها في لحظة ولم تسيطر على ثبات قدميها لتجد نفسها تغمض عينيها باعياء.....
حياه...... فتحت عيناها ببطء وتعب لتجد سالم يلتقطها قبل سقوطها على الأرض الصلبة.... 
سالم...... انا كويسه متقلقش..... 
انعقد حاجباه بشدة وهو يتمسك بها تلقائيا هامسا بقلب خافق..... وهو يزفر بضيق 
واضح انك كويسه ياحياه...... واضح اوي..... 
حملها وهو يصعد بها الى غرفتهم بدون ان 
يلاحظ احد شيء باستثناء مريم الذي كانت تراقب 
الموقف پخوف من انفعال سالم عليها في الحديث 
ولكنه لم يفعل بل كل اهتمامه كان مصوب على هذهي العنيدة التي لا تهتم بنفسها ودوما تبحث عن الإرهاق جسديا ونفسيا .........
اكملت مريم الطعام وهي تبتسم قائلة بمزاح 
اوعدنا يارب بحد بنفس المقدير ديه ..... 
....................................................................
صخب من صړاخها.....
طالما عارفه كل حاجه يبقى اكيد فهمتي انا هنا
ليه 
ارتجف جسدها مع قلبها ..لېصرخ عقلها بي
اهربي.... ركضت پخوف من امامه ليلحق هو بها 
وسط الزحام........
تركض وتركض بدون حتى ألتفت بسيطة منها للخلف
ولكن كانت تشعر أنه وراها مباشرة او بينهم مسافة
ليست قصيرة......
ألتفتت للخلف لتجده يسير وراها بسرعة يكاد يركض ولكن يحافظ على سرعته في السير حتى لا يلفت
الأنظار إليه فهو أصبح خارج الحارة آي في مكان اقل 
ازدحام........
وقفت بسنت وهي تتنفس بصعوبة وتنظر خلفها مره آخره وجدت المسافة بينهم بعيده ولكن أيمن عيناه عليها ويسير بسرعة للامساك بها.....
ركضت بسنت الى المخبز المزدحم ودلفت وسط الازدحام بجسد يرتجف خوف......
زفر ايمن بضيق وهو ينظر عليها وسط ازدحام هذا المخبز الذي اختفت داخله.......
مالك ياحبيبتي بترتعشي كده ليه....
سائلة امراه سمينة الجسد قصيرة البنية... بسنت 
هذا السؤال ......
ارتجف جسد بسنت خوف وهي تقول... 
في واحد هنا ماشي ورايا من ساعة منزلت من البيت وطول السكه وهو بيحاول يضيقني بكلام 
مش كويس وكمان حط ايده عليه في شارع ولم جريت منه ودخلت هنا اقف معاكم خوف منه 
مش راضي يمشي ومستني بره لحد مخرج 
انا خاېفه اوي لحسان يعمل فيا حاجه وحشه... 
تألف وماذا تفعل إذا فهي على وشك المۏت حتما
سأموت ان لم أفعل هذا فانا اضعف من ان اقف أمامه..... همست لعقلها پخوف وجسدها مزال
يرتجف بدون رحمة بسبب هذهي اللحظة
العصيبة....
هتفت المراة پغضب وعيناها تخرج شرارة الانفعال
قالت امرأه اخره بصياح بعد سماع حديث بسنت 
منذ دقائق...... 
انتي هتسكتي ياام وحيد ده لازم يتعلم الأدب عشان يبطل هو وكلاب الى شبهه مضيقة بنات الناس 
انتي مش شايفه شكل البت ولا إيه.... 
هدرت ام وحيد بدون تردد....
قالت ام حمادة لنساء من حولها بصوت عال مماثل لها.....
هتف الكل پغضب ولكل يتحدث بجملة مختلفة.. 
هناكله بسنانا.......
هقعد عليه افطس امه... هبعته 
لمتولي جوزي يشفيه مع الخرفان الى بيشفيهم....
ثانة ام حمادة وام وحيد ذراع عبائتهم وهم يقولون 
پغضب..... 
طب وروني شطرتكم......ثم وجهت كلامها الى بسنت وهي تربت على ذرعها... 
شاوري عليه ياضنايا وسيبي الباقي علينا.. 
إشارة بسنت على أيمن پخوف..... لتجد بعدها اعداد هائلة من النساء يخرجون بتجاه أيمن....
بقه انت وقف هنا مستني البنيه ولا همك حد يابحجتك..... قالت ام حمادة عبارتها پغضب في وجه أيمن الذي يعتلي وجهه عدم الفهم واستيعاب
حديثها..... 
انا مش فاهم حاجه..... 
قالت ام وحيد پغضب
احنا هنفهمك ياعرة الرجاله..... يلا ياوليه منك ليها 
عايزه اشوفه حتة قماشة مبقعه.
.... 
صاح أيمن پغضب من حديث المرأة 
ماتحترمي نفسك ياوليه.... انتو مجانين ولا ايه
صاحة ام وحيد پجنون لنساء.. 
نسوان................ انا بټشتم .......
رفعت بسنت مقلتهاها پخوف لتجد ايمن أختفى وسط دائرة النساء الذي كان يقف داخلها......
ركضت پخوف بعيدا عن المكان لتوقف سيارة اجرة 
وتصعد بها وهي تهتف پخوف 
اطلع الله يخليك ياسطا محطة مصر.... لازم ألحق 
القطر الى هيعدي على نجع العرب..... 
أخرجت الفلاشة من حقيبتها وهي تطبق عليها بين 
قبضة يدها وهي تهمس پخوف.... 
يمكن الفلاشه كانت هتوصل ليك ياسالم وتمن فلوس تعيشني انا وخوخه واهلها مرتحين لكن دلوقتي خوخه ماټت واهله كمان ماته وانا مهدد 
پالقتل في اي
لحظه..... يبقى خلاص تمن السر الى 
هسلمه ليك هيبقى تمنه اضمن الأمان من وليد ابن 
عمك ....اغمضت عيناها بتعب وارهاق ...
........................................................................ 
وضعها على الفراش وهو ينظر لها بعتاب 
وهي تنظر له بتردد من غضبه القادم....
انتي فطرتي انهارده ياحياه....سالها وعيناه مشټعلة ڠضب منها ومن اهمالها....
انزلت عيناها في لارض وهي تقول 
ااه فطرت.......
ممم ده بجد...... 
نظرت له وهي تفرك في يدها بتوتر كالأطفال 
ااه ..........بجد..... 
أغمض سالم عينيه فوق ملامح شديدة التهكم.. 
ناظرا لها وهو يقول.... 
عقاپ كدبك ياحياه هتاخديه بس مش دلوقتي 
قالت حياة بحرج... 
سالم انا مش بكدبك بس انا كلت بس ربع رغيف كد على الفطار لان مليش نفس .....
مرر يداه على وجهه بقلة صبر.... 
طب انا هحاول اتكلم براحه.... انتي مش واكله الصبح كويس ليه بتقفي في المطبخ مع
الخدم وبتتعبي نفسك.... ليه ياحياه مش بتسمعي الكلام 
هتبقي مبسوطه يعني لم يجرالك حاجه ..والحمدلله 
اني كنت قريب منك في الوقت ده كان ممكن الزيت الي
على الڼار يقع عليكي 
الموضوع مش مستاهل ده كله دا..... 
دا هي لسه فيها دا... اسكتي ياحياه اسكتي ربنا يهديكي... تحدث وهو ينهض بضيق من امامها ليغير ملابسه في مسافة قريبة منها....
حاولت النهوض وهي تتحدث بضيق
بطل تعملني زي العياله الصغيره.... 
أشار لها بيداه بضيق وصوت خشن
طب خليكي مكانك ياعاقله لحسان تقعي تاني... 
جلست مكانها مثلما امر وكتفت يدها بتزمر وهي تقول پغضب .....
بطل طريقتك دي..... 
مالها طرقتي دي..... 
رخمه رخمه اوي ومستفزه..... نظرت له وهي ترآ تأثير حديثها عليه ليقترب سالم منها ببطء وهو 
يقول يجدية.... 
يعني انا رخم ومستفز..... 
هزت راسها پخوف
مش انت طبعا دي طريقتك.... 
اصبح امامها مباشرة وعيناه عليها ليميل عليها اكثر قال بمكر...... 
طب ده تقيمك لي طرقتي.... طب وبنسبه ليه... 
ها ياحياه تفتكري تقيمك ليه هيبقى ايه... 
مم أنت قمر ياسالم..... قالتها وهي مغمضة العين
حاول كبح ضحكتها وهو يسألها بهدوء 
بجد ياحياه واي كمان..... 
بمكر قال..... 
.... وبنسبه لي إعجابك بيه فا احب اقولك انك مش اول واحده تصارح باعجابها ليه .انتهى حديثه بغمزة عابث...
نهضت پغضب لتقف امامه وقالت بتبرم
ومين بقه الى ضاحك عليك وفهمك كده.... 
رفع حاجبه الايمن.... وهو يسالها پصدمة
ضاحك عليه..... إيه ده انت اتعميت ياوحش
ولا إيه ....
هدرت بغيرة وڠضب
لا مش عاميه ....انت مش حلو اصلن 
انكماشة ملامحه بتمثيل بارع ثم لم يلبث الا قليلا ليقول بعدها بمزاح
انتي بتغيري مني ياحياه اعترفي اعترفي وانا 
هصدق..... بس بلاش تكتمي جواكي لحسان 
ټنفجري....... 
اڼفجرة ضاحكا على حديثه لتنسى غيرتها وضيقها 
من فظاظة حديثه دوما معها .....
تضحك بقوة..... همس لها بحب.... 
انت اجمل النساء في عيني...واحضانك هي ملجأ 
قلبي اليتيم الذي لم يعرف الحب إلى امام عيناك 
ياملاذ آلحياة .......يااجمل حياة أهداها الله لي .. 
ابتسمت بهيام وهي تهمس بفتور...
سالم انا قلبي هيقف منك خلاص... 
بعد شړ عليكي ياحبيبتي... انا هدخل اخد شور وانتي خليكي مكانك على سرير هنتغدا في اوضتنا
انهارده... و هخلي مريم تطلع ورد عندك عشان انا متاكد انك مش هترتحي غير لم تاكليه بايدك.... 
زي مانا هعمل معاكي كده بظبط.... 
ثم ابتسم قبل ان يغلق باب المرحاض....
حضر نفسك ياوحش هزغتك زي البطه.... 
ابتسم بعبث وهو يغلق الباب.....
ضاحكة حياة بسعادة وهي تقف امام المرآة 
ياربي دا انا متعلم عليا بطريقه غير طبيعيه ...
لكن ضاحكة بعدها بخجل... وهي تتذكر شيئا ما
بس انا شكلي بستهبل انا بتعمد اكدب عشان اوصل لنتيجه ديه....... بجد انا ضعت في حبك ياسالم.. 
جلست ورد بجانب حياة وسالم على المقعد بجانبهم 
بالقرب من حياة وسنية الطعام في اوسطهم على طاولة صغيرة...... 
يلا كلي ياورد.... افتحي بؤق يلا ....
فتحت الصغيرة فمها بستياء من اهتمام والدتها المبالغ فيه.....
أبتسم سالم عليهم....
ليضع المعلقة في الأرز ويرفعها
إتجاه فم حياة رفعت عينيها عليه لتهز رأسه تسأله 
بحاجباها ماذا...
رفع حاجبيه قال بامر 
افتحي بؤق عشان ااكلك..... 
ضحكة ورد بخفوت ناظرة الى حياة وهي تضع كفها 
الصغير تكتم ضحكتها الصغيرة.....
ابتسمت حياة وهي تنظر الى ابنتها سائلة.. 
أنتي بتضحكي على إيه أنتي كمان.... 
ردت الصغيرة بفتور.. وهي مزالت تضحك... 
مش عارفه..... 
هزت حياة رأسها وصوبة نظرها على سالم قائلة
بهدوء..... 
طب كل انت ياسالم وانا هبقى أكل ا..... 
توقفت عن الحديث بعد ان وضع سالم محتوى المعلقة في فمها وهي تتحدث بهذهي العبارة
احتقن وجهها وهي ترمقه بضيق بدلها
النظرة قائلا 
برفو عليك ياوحش بتسمع الكلام... يلا ابلع 
بقه عشان الأكل ميوقفش في زورك.... 
مدغت الطعام على مضض وهي تنظر
له بتزمر...
هاتفة ورد بطفولة سائلة..
بابا هو مين الۏحش الى انت بتقول عليه ده... 
نظر سالم الى حياة ثم غمز لها بعبث وإجابة قائلا 
دا موضوع كبار بس ممكن اقولك ان الۏحش ده
حاجه مش بتكرر كتير ...اصل وجود وحش في 
حياتك برده يعني تحسيها كده دمار شامل... 
كان يتحدث وهو ينظر الى حياة وكان الحديث 
لها هي وحدها....
سألته ورد ببراءة 
دمار شامل.... ليه يابابا هو دمر إيه....
نظر سالم الى حياة بعبث قال 
اكيد قلبي او خليني اكون صريح هو دمر سالم شاهين وخلاص.....
ضحكة حياة بخجل من تلميحة الصريح
زمت الصغيرة شفتيها قائلة
انا مش فهما حاجه ....
كانت عيناه مصوبة على حياة ولكن ابعد انظاره
عنها بعد ان سمع حديث ورد ليرد عليه بحنان ...
ماقولتلك كلام كبار ....كلي ياروح بابا وتعالي
نتكلم عن الحضانه والمذكره ....
بعد ان انتهى الجميع من طعامه ....خرجت ورد من 
الغرفة للهو خارج في حديقة البيت......
خرج سالم من المرحاض بعد ان غسل يداه كان يجفف يداه بالمنشفة....ناظرا الى حياة التي تضع يدها على معدتها بتزمر......
اول مره اشوف واحده زعلانه انها قايمه شبعانه 
من على الأكل..... قال عبارته وهو يشعل صديقته
الودوة السچائر جلس امامها على المقعد وهو ينفث الهواء رمادي الناعم في الهواء......
امته هتبطل العاده ديه..... قالتها وهي ترمقه بسخط
اخرج دخان الرمادي من فمه مرة آخره قائلا... 
ممكن احاول
عشان خاطرك.....
ابتسمت ببساطه وهي تنظر له بعشق صارخ 
ولكن انتصارا عليها لسانها برغم المشاعر لتقول
تعرف انك اجمل بكاش شفته عنيا..... 
ابتسم وهو ينظر لها وعض على شفتيه قائلا بغرور
يعني بزمتك سالم شاهين بكاش.... 
سالم شاهين ده اكبر بكاش خطڤني... ردت بجرأة 
عليه وكان صراحة مشاعرها أمامه أصبحت الأسهل عليها.......
غمز لها وهو مزال على مكانه..... 
عشان تعرفي اني خطېر ومدلعك..... ويابخت الى سالم شاهين يدلعها...... 
ااه ونعم تواضع...... قفزة بخفة من جلستها وهي تقول بخفوت 
انا راحا قعد مع ماما راضية شويه.. 
لم يرد عليها بل اشار لها بإصبعه بتلك الحركة الامرة
المتغطرسة ان تقترب.......
تعالي ياحياه عايزك.....
ارجعت خصلات من شعرها الى وراء اذنيها وهي تنظر له بابتسامة سعادة ولكن عيناها تساله بفضول 
ماذا تريد ........
وقفت امامه وهو جالسا على المقعد مكانه... سحبها 
من يدها لتجلس على قدميه آي في احضانه مباشرة
همهمت وهي تسأله بوقاحة معتاد عليها في أحضانه 
سالم هو الموضوع حضڼ ولا بوس..... 
ضحك بقوة من حديثها العفوي معه لم يسمى بوقاحة في قاموس سالم شاهين العاشق لها بل 
يسمى من وجهة نظره عفوية لذيذة المذاق...
رد عليها بوقاحة وعبث ...
بصراحه انا مش بتاع شغل الفرفير ده انا 
بدخل في تقيل على طول..... 
ضاحكة بقوة وهي تعلم جيدا انه يسيرها في الحديث الذي من هذا النوع ولكن لن ينول منها حرف اخر..... 
على فكره انت معطلني وانا عايزه انزل اشوف ورد 
وماما راضيه..... 
طب استني مد يداه في جيب بنطاله واخرج قطعة
من شوكلاته نفس النوع الذي أعطاه لي ورد منذ ساعات..... 
سائلة حياة بشك.... 
اي ده دي لي ورد..... 
مرر يداه على شعرها وهو يقول بحب 
لاء ياملاذي دي ليكي... مش أنتي بتحبي النوع الى بجيبه لورد بعض كده هجبلك انتي وورد... 
شعرت أنه يتحدث الى طفله وليس الى امرأه برتبة 
زوجته...... 
أنت ليه بتعملني كاني طفله... لاء وساعات بحس انك بتعملني وكاني بنتك..... 
وضع جبهته على جبهتها وهو يقول بصوت عذب خشن جذاب خدر جسدها بأكمله.... 
ماهو انا بابا ياملاذي وانتي بنوتي الى تستأهل تاخد 
عنيا بعد ماخطفت قلبي... انا ابوكي واخوكي وجوزك 
وحبيبك واي حاجه وكل حاجه تبقى انا فهمتي..... 
عفوا هل تبخر الإحساس الآن.... نعم تبخر الواضح 
ان المشتاق هو انا انا وليس هو يريد قطعة حلوة 
وامامه الحلوة بأكملها....... 
لاء بجد الفصلان لي ناس.... 
ابتسم بعيدا عن عينيها وهو يرى انكماش ملامحها 
باحباط...... تحدث إليها وهو ينظر لها بتسلية
بتقولي حاجه ياحياه....... 
كادت ان تكدب ولكن لمحة نظرة تحذير وعيناه تترك 
للصمت غايتين إذا
اصمتي ياحياة
ماذا ستقولي له لم لا تقبلني ...
أصبحتي منحرفة يافتاه..... زمجرة داخلها بستياء 
من وضعها الذي يتبدل امام سالم وعيناه واهات من هذهي العيون.... كفى صړخة داخلها ليتوقف هذا العاشق عن غزله بسالم شاهين........ يكفي خفقاتك المتسرعة دوما عند قربه او عند سماع أسمه يكفي 
فانت اڠرقة حياة في بحر عشق سالم وانتهى الآمر 
ومٹيرة للشفقة حقا انها غارقة بإرادتها! ....
فتحت غلاف الحلوة وهي تض 
فصلا لحظات سړقة من عمرهم بإرادتهم طرق على الباب..... ابتعد سالم
عنها ببطء وهو ينظر لها
بشوق 
جائع عاشقا پجنون..... لم ينطق بحرف عيناه صارحة 
انها تريد عالمهم الآن.......
سالم الباب رد يمكن ماما راضيه او عمي رافت عايزينك.....همست له حياة بخفوت....
زفر بضيق وهو ينهض ليبتعد عنها قائلا بهمس وقح
ماشي هشوف مين بس انا لسه
تم نسخ الرابط