رواية ملاذي وقسوتي بقلم دهب

لمحة نيوز

في عينيها 
تهبط بغزارة ...
انت ضعيف وكداب .....انت لسه بتحبني انت مش هتقدر تبعدني عنك ....انت ضعيف ياسالم ضعيف 
وبتحبني.....لسه بتحبني
مسك وجهها بين يداه في لحظة...وقربها من وجهه 
انا مش بحبك انا بكرهك......... بكرهك.....
نزلت دموعها وهي ترد عليه بإصرار
كداب ياسالم.....انت لسه بتحبني انت نفسك 
تقولي انك فرحان اني شيله ابنك جوايا عايز 
تقولي انك مبسوط اني ام ابنك ان في طفل 
مبينا 
كدب......... كدب ياحياه .....
نزلت دموعها وهي تهتف بإصرار....
مش كدب ياسالم انت مش عارف تمثل مش عارف تمثل عليه....عينك وقلبك فضحين كدبك 
وتمثيلك......
انا لسه بحبك لسه بحبك .....بس
لازم اكرهك 
لازم انساكي ياحياه مش قادر خلاص.....
كان يلهث بصوت مسموع وهي كذالك....
رمقها بنظره هداه بدلته هي النظره بدموع 
تنزل حزن عليه بسبب فعلتها المشئومة التي
فتحت الماضي عليهم ....ظن انه غير مرغوب به وانها خدعته حين اعترفت بحبها له ! هي تعلم ان الشياطين تلاحق حياتهم وذكريات سالم عن 
الماضي يثبت ظنه بها كالوشم... مهم قالت هو يظن 
انها لم تحبه يوما...... المشكلة ليست وجود 
طفلا ام لا..... المشكلة الحقيقية ان الماضي 
يلاحقهم أينما اراد الهروب منه يلاحقهم 
ليدمر عشق خلقه داخلهم بدون حسابات منهم ! ...
هتف سالم بعذاب لها .... 
عايز انساكي ياحياه.... لازم انساكي وكرهك..
اغمضت عينيها بعذاب وهي ترد عليه بفتور 
لا يناسب هذا المكان الواقفه به.... 
حاضر..... 
لتحاول الابتعاد عنه..... 
رايحا فين....... 
لازم ابعد عنك كده احسن ليك وليه..... 
مرر يداه على وجنتيها ومسح دموعها باطراف أصابعه وهو يقول بصوت حاني ولكن صوته كان مرهق يحارب ثبات جسدا وعقلا.....
ابعدي ياحياه ....بس بطلي عياط عشان انا مش بحب اشوف دموعك........ 
لم تعقب على حديثه الحاني المتقلب لكن اكتفت بابتسامة حزينة شاردة ....
سيظل الانفصام وتقلب جزء من حياتهم !
استلقى على الفراش بتعب غطت جسده بشرشفة 
واغلقت الأنوار وكادت ان تخرج.... لكن اتاها صوته 
المتعب قائلا..... 
رايحا فين..... 
نظرت له وردت بهدوء..... 
هروح انام جمب ورد....... 
لاء تعالي نامي على السرير عشان محدش من الى في البيت يلاحظ حاجه .....امرها بثبات وهو يضع
الوسادة على رأسه..... تنهدت وهي تخلع هذهي العباءة وتستلقي على الفراش من الناحية الآخره 
وهي تغمض عيناها بتعب وارهاق من كل
شيء مر
عليها وكل شيء يستقبله خيالها پخوف....
اغمضت عينيها وهي تتذكر جملته الحاړقة لروحها 
وقلبها مع.... 
عايز انساكي ياحياه.... لازم انساكي وكرهك..
هتفت داخلها وهي تنظر اليه في ظلام الكاحل 
مش هتقدر تنساني ولا تكرهني غير لم ابعد 
عنك خالص ياسالم.... دايما بيقوله البعيد 
عن العين بعيد عن القلب.... وانا اكيد 
لو بعيدت هتنساني.... وضعت يداها على 
معدتها قائلة بۏجع.... 
واكيد هتكرهني لو اخدتهم وبعدت عنك... 
نظرت له مره آخره في ظلام الكاحل 
وهمست داخلها پضياع....
اكيد مش هتقدر تسامحني.... بس لازم تفهم ان دول 
اكتر حاجه هتصبرني على فراقك....... 
اكيد هتكرهني وتنساني وبعدها وهتكمل حياتك 
عادي...... نزلت دموعها پقهر على إحساس اليتم 
الذي ستتذوقه من جديد....
العلاقة بينهم اصبحت يشوبها الهواجس ويجتاحها 
الماضي وشيطانه بدون رحمة....ولا احد منهم قادر على تخطي الإختبار...... هي تريد الهروب.... وهو يريد نسيان عشقه لها...... ولا احد يحارب لأجل 
عشقهم الصادق...... لتصبح القصة عبارة عن 
ملاذ وقسۏة..... العشق ملاذ... والقسۏة الماضي
بشيطانه..... وااه من عڈاب حب دمرنا جميعا !!! ..
..................................................................
بعد مرور أسبوع.... لم يتغير شيء بينهم بالعكس 
أصبح البعد والجفاء محور حياتهم.... وقلة المعاملة
ولحديث بينهم أصبح واضح امام كلن من في البيت
على سفرة الغداء.....
جلست راضية وهي تهتف بابتسامة حنونة.... 
اخيرا سالم هياكل معانا...... 
أبتسم سالم بهدوء........ كانت ملامحه متعبة 
ولحيته غير حليقة .... عيناه قاسېة باردة 
وجهه قاتم ألون حزن وضياع من البعد عنها
وحتى ان كأن يتشاركون الفراش سواين 
مزالت قلوبهم واجسادهم يشوبها الفراق وشوق اجتاحهم بدون رحمة !......
نهض سالم وهو يمسك هاتفه في يداه.... 
طب عن اذنك ياحنيي.... هعمل مكالمه مهمه 
وراجع.....
اومات له راضية وهي تقول بحنان... 
طب ياحبيبي بس بلاش تتأخر ....زمان ورد وحياه 
نزلين دلوقتي.... 
اومأ لها وهو يخرج ....ليقف في صالة البيت الكبيرة 
يولي ظهره لدرج البيت المؤدي الى غرف النوم...
نزلت على الدرج ويداها بيد ورد ابنتها.....
بابا..... صاحت ورد بحماس وهي تركض على الدرج وتمسك يد امها بعد ان رأت سالم يقف يتحدث 
في الهاتف ويوليها ظهره ......
استدار اليهم سالم بعد ان اغلق الهاتف ناظرا لهم .... 
لكن كانت عيناه تلتهم وجه المهلكة .....
ملاذ الحياة الخاص به...... كانت ترتدي عباءة محتشمة وحجاب يلتف بإتقان حول رأسها.... 
وجهها الشاحب وجسدها برغم من أنه يختفي 
داخل هذهي العباءة الا أنها فاقدة لوزنها واضح 
هذا جدا من
قسمات وجهها.....
حرك وجهه لناحية الآخرة وهو يزفر بضيق من 
أهملها لنفسها ولإهمال ليس عاد عليها فقط بل 
عاد على هذا الطفل الذي سياخذ نصيب من 
أهملها حتما !!......
رجع بنظره لها حين سمع صړاخها وهي تزمجر في 
ابنتها..... 
ورد بلاش جري كده على سلالم... هقع.... ااااه.. 
تركتها ورد وركضت على اخر درج سلالم....
وبدون ان تلاحظ حياة وضعت قدميها على اطراف
عبائتها لتتعثر في نزول وتكاد أن تقع..... 
ااااه سالم..... هتفت باسمه تلقائيا.....
وقبل ان يستقبلها درج السلم الصلب...كانت 
رفعت عيناها إليه.... نظر سالم لها بقلق ليمرر يداه على وجهها قائلا بحنان.... 
حياه انتي كويسه في حاجه ۏجعتك.... 
هزت رأسها بي لا .... ولم تدري بنفسها وهي
تتأوه
بخفوت........ وعيناها تتشربان رجولته التي 
اشتاقت لكل ملمح منها......
وحشتني...... همست بخفوت بها أمام وجهه ....
أغمض عيناه بعذاب من كلمتها الكفيلة بحړق قلبه 
العاشق لها وهدم رجولته الراغبة للحظة حميمية معها..... ولكن أبتعد عنها بجفاء ولبس قناع القسۏة البارد قائلا بجمود.... 
حاولي تاخدي بالك اكتر وانتي ماشيه..... حافظي على الأمانه الى تخصني.... لانه لو جرا ليها حاجه 
هتدفعي تمن اهمالك..... 
ابتعد عنها وحمل ورد وهو يقول بحنان.... 
حبيب بابا عامل إيه بقه.... 
ردت عليه ورد بتزمر طفلة..... 
الحمدلله يابابا وحشتني اوي .... بس انت لي دايما بترجع متاخر من الشغل انا مش بلحق أشوفك عشان بنام بدري.....
هحاول ارجع بدري عشان خاطر عيون الورد
الجوري.... 
أبتعد عن حياة وهو يدلف الى غرفة السفرة...
اغمضت عيناها بتعب وانسابت دمعتان ثقيلتان من 
عينيها على وجنتيها ببطء.. جلست على درج السلم..... وهي تنظر الى شيء وهمي..
وداخلها تهمس پضياع... 
شكلنا عمرنا ماهنرجع.....ولا هننسى 
..............................................................
عمل إيه المحامي مع وليد ياخيرية.... 
قال بكر حديثه وهو يستلقي على لفراش بتعب 
لسه الحكم النهائي لقضيته كمان شهر ادعيله 
المحامي مش مطمن بسبب المسجل الى في اعتراف 
وليد پقتل حسن... 
مسك بكر قلبه وهو ينزعه المۏت نزعن...... 
انا تعبان اوي ياخيرية انا حاسس اني خلاص نهايتي قربت...... 
اقتربت منه خيرية بقلق قائلة 
مالك يابو وليد...... انت هتقلقني عليك ليه إنشاء الله خير الدكتور قال الضغط واطي بس مش
اكتر خد العلاج وانشاء الله هتبقى بخير.... 
مسك قلبه وهو يوصيها بتعب ووجه شاحب من قلة 
الهواء الذي إنسحب من أمامه فجأه..... 
قولي لي امي تسامحني ياخيرية قوليلها
تسامحني.....
انسحبت الروح لخلقها ...
كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال ولاكرام 
بكر .....بكر .....ابو وليد رد..... بكر ... 
صړخة في أرجاء البيت لتدوي الصړخة النجع باكمله
..............................................................
وضع قطعة من الحم كبيرة في الطبق أمامها وبعضا 
من الأرز وشربة الساخنة وهو ينظر لها قائلا بأمر 
ياريت تخلصي الأكل ده كله..... 
قالت پصدمة يشوبها الاعتراض ...
بس ده كتير أوي..... 
ضاحكة راضية وهي ترد على حياة بمزاح... 
المفروض يملى الطبق مرتين تلاته.... 
فغرت حياة شفتيها وهي تهمس پصدمة
مش لدرجادي ياماما راضية..... انا مش هقدر اخلص 
الطبق ده أصلن...... 
وضع سالم معلقة الارز امام فم ورد قال بحنان
افتحي بؤق ياورد الجوري.... 
انت الى هتاكلني يابابا.... سائلة الصغيرة
وهي 
تلتهم مابي لملعقة...
رد عليها سالم بنبرة ذات معنى... 
ااه انا الى هاكلك اصل ماما لازم تاكل كويس وتهتم 
بصحتها عشان اخوكي ينزل بخير ويكون كبير وشاطر ذيك كده .. 
هتفت ورد بحماس.... 
وعنده عضلات زيك.... صح ياريت يابابا يطلع شبهك
هحبه اكتر..... 
أبتسم لها بحنان وهو يكتفي بايماءة بسيطة... 
ليحول انظاره على حياة التي تاكل بهدوء وعيناها 
غامت پضياع....
مال عليها وهو يهمس بأمر قاسې.... 
خلصي طبقك يامدام حياه.... وياريت تهتمي
بنفسك اكتر من كده.... وزي ماقولت قبل كده 
اهمالك في ابني هتدفعي تمنه لو جراله اي 
حاجه..... 
بلعت مابي حلقها وهي ترد عليه بسخط وبنفس الهمس قالت .... 
متقلقش هاكل عشان ابنك ينزل سليم... 
همس سالم بامر يشوبه القلق عليها 
وخدي الأدوية بتاعتك بإنتظام.... عشان ميحصلش 
مضاعفة في جسمك ..... 
رفعت عينيها عليه بدهشة....
انا بقول كده عشان ابني يفضل بخير... 
ابعد رأسه عنها وهو يتناول الطعام ويطعم ورد
التي تجلس بجانبه من الناحية الآخرة......
أبتسمت حياة بسعادة طفيفا داخل قلبها..... 
عشق سالم لحياة لن ينتهي مهم حدث !
اليوم التاني صباحا ......
نزلت دموع راضية وهي تمسك عكازها....
ادعيه ليه برحمه يامي.... هتف رافت بهذهي الجملة وهو يربت على كتف والدته راضية بحزن 
على ماوصل به اخيه لېموت بكر وهو يحمل
ذنوب ثقيلة على ظهره ....
مسحت وجهه المجعد بمحرام ورقي وهي ترد عليه بحزن..... 
مش مصدقه اني راحا ادفن ابني وحضر عزاه 
ربنا
يرحمه ياحنيي.... نزل سالم من على الدرج 
نظرت له راضية پصدمة.... 
أنت رايح فين ياسالم..... 
رد عليها بفتور.... 
هروح اوصلكم وحضر الدفنه وقف في عزا عمي 
وابوي كمان معانا...... 
قالت راضية باعتراض... 
لاء ياسالم بلاش انا عارفه انك ف... 
مشكلتي انا ووليد هيحلها القانون.... ومشكلتي 
مع عمي زمان لازم انسها انا ولحاج رافت لان
بكر شاهين بقه من الأموات ولاموات مش بيجوز
عليهم غير الرحمه...... انا هستناكم في العربيه.. 
خرج من البيت وتركهم مصډومين من فتور حديثه ......
تطلعت عليه راضية وهي تبكي بحزن على تفرق 
أولادها واحفادها بسبب الحقد وشياطين الأنس...
ربت رافت على كتف والدته قائلا بهدوء.. 
يلا يامي عشان نحضر الدفنه..... 
تطلعت عليهم وهم يغادرون... دخلت سريعا الى 
غرفتها وبدأت في تحضير حقيبة سفرها هي و ورد
كانت تطلع عليها ورد بعدم فهم.... 
ماما هو احنا مسفرين.... 
ااه ......مسافرين..... 
مع بابا...... 
ردت عليها بنفي وهي تسرع في تحضير حقيبتهم 
لاء لوحدنا..... بابا هيحصلنا ..... 
بعد
ساعة كانت قد
انتهت من تحضير حقيبة 
السفر الكبيرة....... اخذت مبلغ بسيط حتى تدبر 
به نفسها وحين تستلقي في مكان ما ستبدأ 
تعمل لتصرف على ابنتها وعلى نفسها وهذا 
الطفل الذي ينبت داخل احشائها.....
كانت تقف امام المرآة تهندم هذا الحجاب لتنظر الى 
وجهها الشاحب وعيناها الحمراء خوف وتوتر
من 
هروبها منه.... ولكن ماذا عليها ان تفعل هو من 
طلب ذالك منها مزالت تتذكر جملته الذي يشوبها 
رجاء ضائع.... 
عايز انساكي ياحياه.... لازم انساكي وكرهك..
اغمضت عينيها بعذاب وهي تعاني من جملته
الحاړقة لروحها وقلبها مع...
هتفت بثبات مصر.... 
يلا ياورد..... مسكت ابنتها وخرجت سريعا من الغرفة...... لتخرج من باب البيت بدون ان يلاحظ الخدم خروجها..... ولان الوقت كان مزالا مبكرا 
فسهل هذا عليها الخروج من البيت ولنجع
باكمله....
يجلس في سيارته ويتحدث في الهاتف قال.. 
متقلقيش ياحنيي.....ربع ساعه وهكون عندك 
لاء هسال حياه عن علاج الضغط الى بتاخديه 
طب حاضر....... سلام 
اوقف سيارته امام البيت...... ودلف داخله بهدوء صعد الى غرفة النوم الخاصه بهم وفتح باب الغرفة 
ليجد المكان هداء ولخزانة مفتوحة وفارغة .... 
احتدت عيناه بقسۏة مخيفة وبرزت عروق جبهته 
ليحرك عيناه في ارجاء الغرفة باحث عنها بذهول 
بعد دقيقتين...... 
اصبحت عيناه هدرتين بالجمر المتوهج....
وعضلات جسده تلوى پعنف داخله من آثار 
غضبه وصډمته بها ليردد كلمة واحده.....
هربت....... يتبع
بقلم دهب عطية
رايكم وتوقعتكم.....
الرابع و العشرين
روايهملاذي وقسۏتي
بقلم دهب عطيه
.....................................................
شدد سرعة وقود السيارة متوجه الى محطة القطار 
حيث القطار الذي سيمر على محطة نجع العرب 
سيكمل مساره الى محطة مصر القاهرة.....
خبط على سيارة پغضب وعيناه تشتعلان بڼار لن ترحمها قط.....
على ناحية الاخرة في محطة قطار نجع العرب...
تكاد تكون مزدحمة قليلا ببعض ألناس ولذي لكل منهم وجهته الخاصة....... تسير في المحطة 
بعقلا لا يزال مشتت من حياة أخره بدون سالم... 
شيء ضائع منها شيء غال ثمينا لم تقدر على 
ملء فقدانه مهما فعلت سيظل عشقه وشم 
صعب يمحى داخل قلبها وعقلها.....
هتفت ورد صغيرة بتعب.... 
ماما أنا تعبت من المشي ينفع نقعد.... 
اومات لها بي لا...لتحملها على ذرعها وتسحب 
هذهي الحقيبة ذات العجلات الصغيرة وراها.... 
كانت مجهدة بشكل واضح على ملامحها واتها
الدوار مرة اخرة بسبب عدم اخذها للعلاج 
وانعدام وجبة الإفطار اليوم بسبب هذا 
المخطط المتسرع..... الهروب من ...من 
اكثر من عشقته في هذهي الحياة الهروب 
من عائلتها الوحيدة ....
انت يتيمة الآن بإرادتك ياحياة تذكري ذاك 
الحرمان الذي كان بارادتك ان تحرمي قلبك من 
عائلتك وعشقك الوحيد! تحدث ضميرها بعتاب
وقفت فجأه واغمضت عينيها بتعب وضعف 
هي تشعر انها تنزع روحها من جسدها 
ولكن سالم لم يترك لها خيارات أخره.... 
هو لا يعرف غير القسۏة ونفور في خلال 
هذا الأسبوع علمت جيدا ان انكسار الثقة 
بينها وبينه اصبح الفج الداخلي بين قلبها وقلبه 
يفقدون شيء مهم وليتها تعرف ماهو حتى 
تستعيده الثقه هي الذي تنقص علاقتهم 
ام ان صورة آلحب بينهم ينقصها خط 
رفيع يحدد هوايتها !......
وقفت أمام استعلام المحطة.... قائلة للعامل بها 
لو سمحت القطر الي رايح القاهره هيدخل المحطة الساعه
كام وهيطلع أمته...... 
نظر الرجل في أوراقه..... ورد عليها بهدوء..
القطر هيوصل كمان خمس دقايق...وبعد عشر دقايق بيطلع .....
شكرا..... 
ذهبت من أمامه لتجلس في مكان امام سكة القطار واجلست ابنتها بجانبها...... زفرت بتعب وهي تمسح بالمنديل قطرات العرق من جبينها.....
ماما انا جعانه.... هتفت ورد بجملتها وهي تنظر الى هذا المحل ذات المعجنات الساخنة.....
نظرت حياة الى ما تنظر الصغيرة التفتت لها وهي تبتسم بهدوء....
طب خليكي هنا اوعي تتحركي من مكانك...
نهضت حياة وهي تقف امام هذا البائع وعيناها لا تفارق مكان ورد الناظرة لها بتراقب......
في نفس ذات الوقت ......
كان يركض للبحث عنهم في كل مكان عيناه تاتي 
عليه .....ليجد امراة توليه ظهرها تشتري شيء
من محل ما ......ركض عليها وكادا ان يقترب 
منها ليجد المراة تستدير ويظهر وجه اخر 
غيرها.......
زفر پغضب وهو يركض مرة اخرة وعيناه تلتهم كل انشاء في هذهي المحطة بدون رحمة....
هدر من تحت اسنانه پغضب قاتم ....
هوصلك ياحياه هوصلك وقبل حتى متخرجي من 
النجع..... هتبقي تحت ايدي......هوصلك
اتسعت عيناه پصدمة......
اصدر القطار صوت عال لتلتفت حياة الى الرجل 
وتاخذ منه المعجنات وتستدير ناظرة الى القطار 
ومن ثم الى مكان ابنتها الجالسة به ....لتجده 
فارغ .......
ورد ......ورد.......هتفت بزعر و شفتاها ترتجف خوف لتجد المكان فارغ وحقيبتها غير متواجدة.....
رفعت جفنيها تبحث عنها بعينيها من حولها بقلب 
مزعور......
احساس صعب مش كده .....
هتف سالم جملته وهو يقف امامها بمسافة ليست 
بعيدة ....وعيناه ثاقبت عليها بسخرية.....لتنزل 
انظارها على ورد المتشبكة بيد سالم وتنظر الى امها ببراءة.....وبي اليد الاخرة تجد حقيبتها معه .....
اصدر القطار صوت منذر انه على وشك الرحيل 
من المحطة ....
نظر سالم على القطار ومن ثم عليها ليقول ببرود..
معلشي يامدام حياه كان نفسي اقولك رحله
سعيده ....لكن للاسف مش هينفع دلوقتي ...
صوب نظرة على معدتها.....لتضع كف يدها على 
معدتها بتلقائية قبل ان تقول بتوتر......
انا لازم امشي......
ابتسم سالم من زواية واحدة قبل ان يرد عليها بقسۏة......
بلاش استعجال خدي الامور ببساطه ....هتمشي 
بس بعد ماخد الامانه الى تخصني......
رحل القطار بعد انتهى حديث سالم لتنظر الى رحيله بحزن......لمح ندمها وإصرارها الواضح امام عيناه على البعد عنه....
واولها ظهره وبين يداه ورد وقال لها ببرود....
ورد معايا في العربيه ......ياريت بلاش تاخير 
ابتعد عنها خارج هذهي المحطة.....اغمضت عينيها 
وهي
تجلس على اقرب مقعد وتنزل دموعها بدون 
توقف ناظرة الى مسار حياتها ناظرة الى مصيرها 
معه ناظرة الى مستقبل مظلم ....وماضي مربك 
وحاضر مؤلم .......وعشق متعثر داخل قلبها 
الهش بحرمانه !!.......
ليتك تعرف عڈاب الحب ليتك تدرك
قيمة الحب ! 
غرز اصابعه بقوة داخل خصلات شعره... 
مشاعره تحطمت بسبب أفعالها... حياة 
دوما تصر عليه في رأيت مكانته عندها 
يا لها من مكانة هتف عقله بخزي ...
بابا هو احنا مش هنسافر زي ما ماما قالت... 
نظر سالم لها في مراة السيارة ليرد عليها بعد تنهيدة تعب .....
اكيد هنسافر بس مش دلوقتي وقت تاني لان 
جالي شغل مستعجل...... 
لم تفهم نصف كلامه بسبب صغر سنها ولكن فهمت 
النصف الاول من الحديث..... صمتت ونظرت الى نافذة السيارة وهي تلتهم شطيرتها الصغيرة الذي 
احضرها لها سالم قبل دخولهم السيارة......
بعد دقائق قليلة.... 
فتحت الباب بجانب ابنتها وجلست وهي تمسح 
عيناها من الدموع...... نظر لها سالم عبر مرآة
السيارة.....وشغل وقود سيارة وهو يقول 
بصوت يشوبه التحذير ولشړ...... 
في كلام كتير مبينا لسه هيبدأ..... 
اشاحت عينيها عنه بإرتباك وهي تحتضن ابنتها 
پخوف من القادم..... لن يتساهل سالم معها بعد 
الآن وسوء الحظ انها تعلم ذلك جيدا !....
احتضنتها راضية بحنان وهي تربت على كتفها 
قائلة بحزن كفايه عياط ياريم كفايه ياحبيبتي 
ادعيله برحمة يابنتي....... 
نزلت دموع ريم وهي تحتضن جدتها وقالت پألم 
ريم المسلوب منها.... حنية الأب..... وسند الاب 
نصيحة الاب..... حنان وخوف الأب .... حرمت 
ريم من كل هذهي الأشياء لتصبح بقلب يتيم 
مفتقد لرجل في حياتها رجل يبقى الأمان وسند 
ويجتاح قلبها بقوة عاشق.... ريم تحتاج الى 
رجل عفوي يسد كل حالة داخلها جعلتها 
فاقدة لرجل في حياتها... فالاب مفقود 
منذ ولادتها قلبا ومشاعر..... وبقى معها 
جسدا بروح..... ولان الروح رحلت لخلقها 
ولجسد تحت الرمال.... ولاخ مستهتر شيطان 
من شياطين الإنس نسى ان له أخت تحتاج الى رعايته ولو بكلمة بسيطة منه ليختفي هو ايضا 
من حياتها بدون رجعة......
حاولت راضية تهدياها قائلة....
كفايه بكى ياريم ربنا يسامح ويسامحهم جميعا
كفايه بكى يابنتي كفايه.....
نظرت الى راضية وهي تقول بحزن ساخر.... 
للاسف ياحنيي مش عارفه ابكي على مين فيهم 
على الي هيتعدم بسبب شره وحقده... ولا على 
اختي الى نهايتها معروفه من زمان اوي... ولا ابكي 
على امي وحياتها وكل الى عشته بسبب عادات وتقليد نجع العرب.... ولا ابكي على مۏت ابويه 
لتنزل دموعها وتبتسم بسخرية وهي تسطرد حديثها.... 
ولا ابكي على مۏت ابويه الي حرمني حتى من 
ذكرى ولو بسيطه تجمعنا ببعض...... ياخساره 
ياحنيي الدموع مش بتنزل عشان بعدهم عني 
الدموع بتنزل عشان مقدرتش اخد حقي 
منهم حقي اني منهم وهما مني أثرو ياحنيي 
اثرو معايا قوي ومفيش حاجه جمعتنا زمان 
عشان افتكرها دلوقتي ...... احتضنتها 
راضية اكتر لتبكي معها.....كلماتها لمست 
قلب راضية بل لمست
قلب كل امراة تقف تسمع 
حديثها بشفقة عليها !!..
ريم قصة حرمانها وفقدنها لعائلة هي قصة معظم آلفتيات...... لم اعطي لقصة ريم حقها ولكن أوضحت صورتها لكم لكي تعلم
أن الحرمان له أشكال واعداد كثيرة واعلم ان كل إنسان تذوق الحرمان ولكن لكلن منا احساس يختلف عن الآخر !.....
وضع مفاتيح السيارة على المنضدة بقوة وهو يثني
ذراع جلبابه وينظر لحياة والوقفة أمامه پخوف 
وترمش بتردد وهي تنظر الى شيء وهمي....
هربتي ليه..... 
لم ترد عليه وبدأت تنظر الى الأرض بتردد....
صاح بها بإنفعال 
ارفعي عينك و رد عليه هربتي ليه.... 
رفعت عيناها وهي ترد عليه بتوتر وكادت ان تذهب 
من أمامه..... 
وانا مش عايزه ارد عليك ....
مسك معصمها بقوة وهو يقول پغضب... 
عيب اوي ياهانم لم ابقى بكلمك تمشي وتسبيني
وانا بكلمك .....رد عليه هربت ليه .. كان مصر ان يسمع اجابة عن سؤاله .....
ردت عليه بغباء...
واذا كنت مش عايزه ارد ....
التوت شفتاه وهو يحدثها ساخرا....
إيه هتهربي من سؤال زي ماخدتي عيالي
وهربتي ....
هتفت بصياح حاد ...
دول عيالي زي ماهما عيالك بظبط وملكش الحق انك تحرمني منهم.....
نظر لها ببرود قائلا....
لكن ليكي انتي الحق انك تحرميني منهم مش
كده....
ثبتت عينيها على الأرض بحرج.....
اكمل حديثه بسخرية اكبر....
رد عليه ياهانم اي السبب الخلاكي تهربي.....
لم ترد عليه وكانه لم يتحدث ....
سالها ببرود كالوحة الثلج...
هربتي ليه .....
لم تقدر على تماسك اكثر فقد اڼفجر بركان الصبر 
داخلها .....احتدت ملامحها وهي ترد عليه بانفعال انثى ډمرت على يد عائلتها الوحيدة..... 
عايزه تعرف ان هربت ليه.... هربت عشان انساك 
هربت عشان تعبت من قسوتك هربت عشان تعبت 
من انانيتك هربت عشان تعبت من قاضي نجع العرب تعبت من واحد بيعرف الظالم ولمظلوم من نظرت عنيهم بياخد حق المظلوم ولو على رقبته... بيحقق العدل على ارضه.....
صړخت پعنف وهي تقول أمام وجهه
ومش قادر يحقق العدل معايا... عارف اني مظلومه 
وبيكدب نفسه عارف ان الى جواي ده جه برضايا مش عصب عني.... عارف اني بحبه ومش كدابه في اي حاجه حصلت مبينا.... عارف وعارف وعارف كل حاجه وبيقوح معايا..... عشان يطالع جبروته وقسوته عليه وسبب إيه ده الى مش قادره
أوصله 
ابتسم عليها وهو يرد ببرود.... 
بجد برافو دا أنا طلعت انا الي غلطان برافو.. 
صفق بسخرية وهو يلتف حولها ليهتف من بين 
صفته...... 
هو المفروض دلوقتي اتاسف عن قسۏتي ولا عن قلة ثقتي...... طب وانتي ياحياه مش ناوي تتاسفي
عن كدبك
عليه اول الجواز ولا
بلاش لحسان اطلع 
راجل ظالم ومفتري في موضوع حبوب منع الحمل ديه ....طب مش هتتاسفي عن هروبك مني وانانيتك من انك تنوي للمرة التانيه انك تحرميني من ابني ولا كنتي ناويه تتخلصي منه اول متنزلي مصر... 
توقف عن التصفيق وهو يقف أمامها...
ويرد بفظاظة
استني المفروض انسى كل ده لانك اكيد هربتي 
بسبب معاملتي وبعدي عنك.... 
نظر الى عمق عيناها اكثر وهو يقول بخذلان...
ياريتك اختارتي افضل حل ياحياه انك تصلحي 
الى مبينا انك تحسسيني اني اهم شخص في حياتك انك تثبتي ليه انك مظلومه فعلا واني اتسرعت بالحكم عليكي ...ياريتك قدرتي تفكري فيه ولو شويه قبل متفكري في نفسك وتهربي وتاخدي روحي معاكي عارفه ياحياه اي الفرق الى مبينا انك اخدتي كل
حاجه من قبل ماتطلبيها فعشان كده كان سهل تمشي وتسبيها.....ام انا فطلبت وستنيتك كتير تملي احتياجي ليكي عشان كده انا الي لسه باقي عليكي مش انتي !......
ابتسم ببرود وهو يكمل حديثه....
موضوع حبوب منع الحمل دا انا هنساه مش بس هنساه انا همحيه من حياتنا مش عشانك عشان خاطر الى فبطنك لكن الى مش هقدر انسى انك تتنزلي عني وعن الحب الى واثقه انك كنتي 
صدقه فيه والغريبه انك بايعه وانا شاري ....
خرج وتركها تقف پصدمة مكانها.....
ليهتف عقلها داخلها بسخرية .....
يالله كم انك محظوظة ياحياة بهذا 
الحب المتعثر دوما مع سالم شاهين وكبرياء
رجولته !!......
________________________________
بعد مرور يوميا......
اتسعت اعين ريهام پصدمة 
انتي بتقولي إيه ياماااا حياه حامل من سالم... 
نظرت لها خيرية بضيق 
هو ده كل الى سمعتيه من الحوار حياه حامل 
ماتحمل ولا تزفت بكفايه الى جرالنا من وراها هي 
وابن زهيرة.....ركزي معايا في لاهم لازم ناخد 
ورثنا من أراضي ابوكي ونروح نعيش في سويس 
عند خالك عزت..... هنفتح مشروع كويس انا وانتي 
ونعيش منه بعيد عن النجع وبلويه وكفايه خسارة
ابوكي بالمۏت وخوكي بالإعدام احنا لازم نمشي 
من النجع ياريهام انا مبقش فاضلي غيرك يابنتي 
تعالي نسافر السويس عند خالك بعد مناخد ورث
ابوكي..... 
نهضت ريهام وهي توليها ظهرها وتقول بشړ لامع 
بعينيها وصوت وليد يدوي في أذنيها.......
خدي حقي ياريهام احرمي سالم من اغلى حاجه 
عنده...... 
سمعت صوت خيرية وهي تسألها بحزن... 
قولتي إيه ياريهام هتسفري ..... 
هسافر بس مش دلوقت.....
يعني إيه مش دلوقت امال هتسفري أمته... 
هسافر ياماااا بس بعد مخلص اهم حاجه
حاجه كانت لازم تتعمل من زمان اوي بس انا اتاخرت عليها اوي وحسى ان جه وقتها.......
مر يومين وهو يصمم على عقابها بالبعد عنها 
حتى تعرف جيدا قيمة حياتها معه وتحافظ 
على حب اعترفت بوجوده داخل قلبها ولاهم 
ان تثبت له هو ذلك ! .....
ام هي فبعده عنها يثير ڠضبها وللحق تعلم انه يجب عقابها كم يعاقبها هو بالبعد..... ماذا عليها ان تختار غير سلاح مضمون هو ألعب على اوتار أشواق قلبه لها......
هنشوف هتفضل تقيل كده لحد امته....
بحرج...... 
القهوه..... 
رفع عيناه عن الأوراق التي أمامه اليها مباشرة 
نهض وهو يرفع حاجباه سائلا بقلة صبر... 
ماما راضيه بايت مع ريم اليومين دول في بيت 
عمك وبابا رافت لس خارج من شويه.... 
له واكثر شيء تكن بارعه به اي انثى امام 
زوجها هي ان تجعل الاشتياق لها يهلكه حتى يسلم 
الرايا البيضا لها وهذا سيكون النصر الكبير لها
واذا كان رجل كاسالم عنيد قوي يسخر من كونها 
ضعيفة غبيه فهي لها اساليبها الخاصة لمعاقبته !..
ابتعدت عنه وهي تقول ببرود ساخر...
لازم تشرب قهوتك قبل ماتبرد.....
ابتعدت عنه واولته ظهرها وابتسمت بنصر...لتجده 
في لحظة يضع يداه على رقبتها من الخلف ويقربها 
منه في لحظة لتكن امام عيناه مباشرة بل وملتصقة به بقوة .....ابتسم سالم ساخرا
وهو يقول 
حلوه طريقه دي ياحياه جديده وعجباني ..لكن 
انتي للاسف مش شاطره فيها .....
عضت على شفتيها بتردد ...لكن تشجاعة وردت عليه 
بتحدي زائف....
بالعكس انا شاطره في اي حاجه بعملها ...بدليل انك كنت متأثر بقربي.....
ابتسم ببرود وعيناه لمعة بتحد جامح...
تحبي ابدا انا الاول وشوف هتتاثري بقربي 
ولا لا.....
دخولها عليه المكتب !!......
فات الاون.... 
على فكره انا كنت جايا عشان اقولك اني عايزه 
اروح لريم البيت واعزيها في ابوها لان كلأم التلفون ده مش نافع..... لو موفق ابقى ابعتلي رساله... 
خارجة بضيق وهي تزفر من هزيمتها أمامه....
بعد ان خرجت مسك الهاتف وهو يعبث به ويبتسم 
بسعادة فقد كان يحتاج الى رحيق الحياة منها وكد
أخذه في لحظة لن ينكر انها قدمة له على طبق من
دهب !......
جلست على الفراش وهي تخفي وجهها بالوساده
فقد أنتصر عليها بدون ان يبذل اي مجهود 
وقد ذابت بين يديه بطريقة مخجلة حقا.....
اناره الهاتف معلن عن وصول رسالة منه.... 
فتحتها وهي واثقه من رفض طلبها.... 
موافق تروحي لريم هستناكي تحت عشان 
اوصلك وعلى فكره وفقت بس لان حنيي راضيه 
هناك ! .....عايز اقولك سر خطېر الهدوم الضيقه 
حلوه اوي اوي عليكي...... 
شهقت پصدمة وهي تعض على شفتيها بحرج 
اي ده ماله بقه قليل الادب كده ليه.... وبعدين
مش ده
الى من يومين كان مش طيقني ولا 
طيق يبص في وشي....... 
نظرت الى صورتها المعاكسة في المرآة... 
التحول المفاجئ ده يخوف اوي.... 
نزلت وهي ترتدي عباءة سوداء محتشمة وحجاب 
انيق عليها....... فتحت باب السيارة وجلست في
المقعد الخلفي......
نظر لها سالم بهدوء وهو ينفث سجارته... 
تعالي هنا ياحياه جمبي.... عشان الطريق 
لبيت ريم مليان قعبله في السكه.... 
قعبله ازاي يعني..... 
زفر وهو يقذف السجارة من نافذة السيارة 
قعبله يعني مطبات وخبط في ضهرك وبطنك... 
ابتسمت بمكر وهي تسأله بانتصار.... 
ااه خاېف عليه يعني.... 
لاء طبعا خاېف على ابني...... رد عليها ببرود 
طريقتها كانت توضح أنه مزال على قراره سيعاقبها 
بالبعد عنها حتى تخرج من قوقعة الصمت هذهي 
وتثبت له تمسكها به وحبها له....
ردت بتبرم وهي تفتح الباب بحزن زائف..... 
عندك حق.. 
دخلت بجانبه لتغلق الباب بقوة وتصرخ وهي تمسك يدها..... 
ااه ايدي..... 
هلع عليها وهو يقول بقلق... 
مالك ياحياه اي الى وجعك..... 
صمتت ونظرت أمامها وقالت ببرود مماثل له.. 
ولا حاجه..... ابنك بخير..... اطلع بقه عشان احنا 
اتاخرنا..... 
عض على شفتيه پغضب وهو يحرك وقود السيارة 
ابتسمت وهي تنظر الى نافذة السيارة.... وهي 
تقول داخلها بسعادة... 
لسه بيحبني وبيخاف عليه يالهوي انا كنت فكره 
ان خلاص انتهى حبنا ووقف هنا...... بحبك ياسالم
بحبك وهطلع عينك اليومين الجايين.... كفايه ضعف وهبل بقه ماهو ينرجع .....ينرجع مافيش حل تالت اصلن.....
نظر لها بتراقب ليجدها شاردة وتبتسم بسعادة... 
هتف داخله بشك... 
ربنا يستر من السكوت المفاجئ ده وضحكه الغريب ديه...... يارب قويني عليها وعلى جنانها..... بس بردك هربيكي ياحياه وهعلمك الأدب ......وحتى لو فكرتي تهربي مني تاني قبل متفكري هعرف 
فتح هاتفه بدون ان تلاحظ... ليجد صورة البيت أمامه من الداخل غرفة نومه هو وحياة وصالة البيت الكبير بصورة فيديو بجودة عالية خارج البيت أيضا صورة فيديو بجودة عالية ......
ليرى كل شيء يحدث في البيت داخل وخارج ومباشر !! ..
وضع الهاتف في جيب بنطاله وهو يقول بحزن... 
ااه منك ياحياه خۏفي انك تهربي وتسبيني 
تاني خلاني افكر ارقبك واحط كامراة مرقبه جوه البيت وبرا البيت ....نظر لها نظرة اخيرة وتمتم 
داخله بصوت خافض.... 
يترا حبك هيعمل إيه تاني فيه.... 
يتبع
بقلم دهب عطية
رايكم وتقعتكم....
الخامس والعشرون 
روايهملاذي وقسوتى
بقلمدهب عطية
بعد عودته من بيت ريم وإصرار راضية على الجلوس
مع ريم لعدة
أيام لحين ان تتحسن حالة ريم النفسية هي وولدتها فوزية....
دلفت حياة الى غرفة نومهم لتجده يستلقي على 
رفعت حاجباها وهي تطلع عليه بضيق فمن وقت 
خروجهم من البيت الى ان وصلو إليه لم يتحدثون 
قط مع بعضهم وهي التزمت الصمت بسبب صمته
الفظ ذلك......
رفع سالم عيناه عليها ونظر لها ببرود قائلا 
مالك وقفه كده ليه مش ناويه تنامي.... 
نظرت له بخبث لترد عليه بضيق زائف
نويه انام طبعا.... بس ازاي هنام وانت نايم ادامي 
بشكل ده...... 
رفع حاجباه وهو ينظر لها بعدم فهم 
نعم...... هو انتي اول مره تشوفيني كده.... 
اولته ظهرها وهي ترد عليه بمكر... 
مش
اول مره بس احنا زعلانين وطول ماحنا زعلانين مع بعض نلتزم حدودنا.... 
سألها بعدم فهم... 
حدود إيه مش فاهم.... 
نظرت له وابتسمت بمكر 
يعني أنت تنام على الارض وانا انام على سرير 
وقبل ده كله تستر نفسك بفنيله بكم.... عشان 
انا بتكسف..... 
فغر شفتاه پصدمة من حديثها قال
بتكسفي... واستر نفسي طب متحجب احسن 
كبحت ضحكتها وهي تستفزه قائلة... 
الموضوع ده حسب قوة ايمانك..... 
اخررررررسي..... وتعالي اتخمدي جمبي ومن غير 
صوت تنامي...... هدر بها بقلة صبر وهو يمرر يداه 
على وجهه پقهر من غباءها المستمر بكثرة هذهي 
الأيام أهذا بسبب الحمل..... 
ربنا يكون في عونك يابني....تحدث داخله بخزي وهو ينظر الى بطنها البارزة قليلا ......
مسك الهاتف مره آخره ليعبث به.....
دخلت الى المرحاض اخذت شور بارد وارتدت بعدها منامة وردية ألون عبارة عن هوت شورت قصير جدا وعليه من فوق قطعة حريرة ذات حمالات رفيعة...
نظرت الى هيئتها في المرآة وهي تجفف شعرها 
بالمنشفة.... لتنصدم من إبراز منحنياتها من هذهي 
المنامة ......
تفتكري هيتاثر يابت ياحياه.... 
تحدثت الى نفسها عبر المرآة ببلاها..... 
لازم يتأثر مافيش بعد كده إغراء بقه.... 
ابتسمت بمكر وهي تهتف بمزاح.... 
لاء بجد بعد متجوزته بقيت..... قليلة الأدب
اوي.. ضاحكة وهي تخروج إليه.....
تمتمت بحسرة وهي تنظر الى الفراش الفارغ 
ياخارجه من باب الحمام وكل خد عليه خيبه 
خيبه خيبه خيبه..... 
لوت شفتيها وهي تهتف بإحباط... 
دا مشي .......إيه الحظ ده..... 
اي ده أنتي نسيتي تلبسي بنطلون ولا إيه.... 
شهقت پصدمة وهي تلتفت حولها لتجده وراها مباشرة وحين اتت عينيها في عينه غمز لها بشقوة
ذكورية..... هتفت بتوتر محرج من سماعه حديثها 
منذ قليل....
انت كنت فين .......وازي تخدني كده.... 
هكون فين يعني موجود سلامة النظر ياحضرية.. 
عضت على شفتيها وهي تقف مكانها بهذهي الهيئة 
أمامه.......
مش ناويه تكملي لبسك..... 
اتسعت عينيها بعدم فهم.... 
نعم ازاي يعني مش فهما.... 
نظر على نصفها السفلي قائلا بمكر... 
يعني البنطلون........ فين البنطلون....
حركت عينيها يمين ويسار وهي تجاوبه بفتور.. 
مافيش بنطلون.....الموضه كده
رفع حاجبه وهو يقول بنبرة ذات معنى ... 
ليجلس بها ويشعل سجارته وېحرق بها حتى تنفذ 
مثلما يفعل بمشاعره ومشاعرها دوما....
نزلت دموعها بحزن تعلم أنها تيأس احيانا من إصراره على الابتعاد عنها.... ولكن داخلها قلب يريد استعادة عائلته الوحيدة وبقوة ...فى حياة بدون سالم مثل الوردة بدون مزارع ! ...
بعد ان ڠرقت في النوم .....
دلف سالم الى الغرفة وأضاء مصباح
الابجورة الخافض....
ظل يتأملها باعين تحارب عشقه لها.... 
تنهد بتعب وهو يمرر يداه على شعرها الأسود 
قائلا بصدق.... 
بحبك اوي ياحياه..... وتعبان من غيرك.... 
. انا عايزك ترجعيني بافعالك بأفعالك الى تثبت حبك ليه..نفسي تبعديني عني الماضي وذكرياته ياحياه عايزك تبعديني عن شيطاني ....وكبرياء سالم شاهين ...ابعدي عني كل ده بأفعالك ياحياه بى بحبك ليه رجعيني تاني لمكاني .................ياملاذ حياتي... 
كانت نائمة ولسوء الحظ إنها لم تسمع آهات 
قلبه المطالب بها..... الصبر.... الصبر.... 
كل شيء يحتاج لصبر... وحب سالم 
وحياة.... كان اثاثه التحلي بالصبر !! ....
.................................................................
بعد مرور اسبوعين....... في الساعة الثانية صباحا
نظرت له وهو مستلقي على الفراش ونائم لا يشعر 
بولد إيه بس انا لسه في اول شهور الحمل... 
زفر بضيق قال.... 
طب بتصحيني ليه..... 
ابتسمت بمكر وبصيحة انثى مچنونة قالت
سالم....... انا بتوحم .....
ممم برافو..... نامي بقه.... وضع الوسادة على رأسه ليعود لنوم....
سحبت الوسادة بإصرار وهي تزمجر به 
هو إيه الى برافو.... مش لازم تعرف انا بتوحم 
على إيه..... 
رد عليها وهو مغمض العينان... 
الصبح ياحياه انا تعبان وهصحى لشغل بدري زي كل
يوم...... 
أيقظته بإصرار مرة آخره قائلة... 
ماهو عشان أنت بتروح الشغل بدري يبقى لازم 
تعرف انا بتوحم على إيه وتجيبه ليه لحسان ابنك 
يطلع ملون.... مش انت پتخاف على ابنك برده 
وهو أهم حد عندك.... قالت اخر جملتها بنبرة 
ذات معنى......
نهض بضيق
وهو يزفر بحدة.... 
اتفضلي قولي ابن الكلب الى جواه ده بيتوحم 
إيه .....
ابتسمت وهي تصفق بسعادة خبيثة
شاورما وشبسي وبيبسي دايت....
فغر شفتيه پصدمة سائلا.... 
أنتي متاكده أن ابني هو الى عايز الأكل ده.... وسؤال هو ابني طالب بيبسي ..... 
اااه ودايت كمان حتى أسأله.... 
سند وجهه على كف يداه وهو يتطلع عليها قائلا بشك.... 
أسأله..... اسألوا ازاي ....
سحبت يداه ووضعتها على معدتها وهي تبتسم بسعادة من قربه و هدوئه لتتحدث وهي تنظر 
الى عينا سالم بحب.... 
قوله يااستاذ حمزه انك انت الي طلبت الطلبات دي يمكن باباي يصدق.....
ابتسم وهو يمرر يداه على بروز بطنها بحنان 
ابتسم وهو يرد عليها بعد تنهيدة...
طب انا هروح ادورلك على مطعم بس بره النجع لان النجع مفهوش مطاعم ....بس بلاش بيبسي 
عشان غلط في فترة الحمل والشبسي هجيبو 
سارت الرجفة داخلها ولكن تمسكت حتى ابتعدا عنها ودخل المرحاض...... زفرت بعذاب حقيقي من بعده عنها ومن المسافة الفجة بينهم........
جلس في سيارته وهو يمسح عيناه بالمنديل الورقي مزال يشعر أنه على الفراش نائم.... ولكن حاول التركيز قدر الإمكان ليقود السيارة حيث وجهة معينة.........
دخل البيت بعد ساعة ونصف ...... دلف لغرفتهم وجدها تنتظره في شرفة الغرفة تغطي إطار بل سيكون بأفعالها عن الحب 
الاهتمام......الغيرة..... الخۏف عليه.... ان يكون 
في عينيها الأول والأخير.. وهذا ماينتظره 
منها فقط بعض المشاعر الذي تبث لها الطمأنينة 
لحبهم ولعلاقتهم سواين بعض المشاعر التي تمحي داخله الشك وسواسه عن حبها وصدق كلماتها له !.... ياليتها تعلم ذلك...... هتف عقله باستنكار...
الأكل ياحياة...... وضع الطعام على منضدة صغيرة في شرفة الجالس بها.....
مسكت يداه وهي تقف أمامه قائلة بصوت ناعم 
سالم..... تعالى كل معايا..... 
نظر لها والى قربها الذي يشعل نيران أشواقه
رد عليها بهدوء.... 
مليش نفس ياحياه كلي أنتي.... ااه جبتلك 
عصير برتقال فرش... 
وضعت يداها حول عنقه وهي تهتف بنفس الصوت 
الرقيق.... 
شكرا..... بس انا مش هعرف أكل لوحدي تعالى 
كل معايا.... 
بس انا مليش نفس.... 
ابتسمت برقة وهي تقول.... 
انا هفتح نفسك..... 
جلس على مقعد أمامه المنضدة الصغيرة وجلست 
حياة بجانبه لتفتح علبة الطعام وتبدأ بوضع الطعام
على المنضدة وهو يتطلع عليها بتراقب..
بعد حوالي نصف ساعة كد انتهى الاثنين من تناول 
الطعام وكلن منهم يلتزم الصمت طوال النصف ساعة.....
جلس على مقعده واشعل سجارته بشرود
دخلت حياة و وضعت كوبين من الشاي أمام سالم....
نظر لها ورفع حاجبيه سائلا... 
اي ده ياحياه انا طلبت قهوة.... 
جلست بجانبه وقالت بفتور.... 
بلاش قهوة الشاي ارحم شويه منها.... وهات دي بلاش كمان سجاير.... وضعت السجارة في المنفضة ناظرة له لتجده يبتسم بسخرية قائلا...
ويترا ده خوف ولا سيطره عليه.... 
ردت عليه بحزن غامض... 
وتفتكر أنت في حد يقدر يسيطر عليك... 
نظر لها بشك وتراقب يشعر أنها تريد قول شيء ما
عايز إيه ياحياه..... اتكلمي انا سامعك.... 
نظرت الى عمق عيناه وهي تقول بحزن
عايزه حياتنا ترجع زي الأول.... عايزك ترجع زي الأول معايا .....وبلاش النظره دي الى بتخليني 
اصدق انك شاكك في حبي ليك... 
انتي الى عملتي كده ياحياه مش أنا.... انتي الى 
مقدرتيش تحبيني...... 
نزلت دموعها من تصريحه المتيقن منه لترد عليه 
بحزن..... 
انت اهلي ياسالم اهلي ودنيتي ازاي شايف....
اني مش بحبك..... 
رد عليها وهي يبعد عيناه عن عينيها الباكية وهو يقول بقسۏة.... 
أفعالك هي الى قالت كده هروبك مني وبعدك عني 
افعالك وانتي وقفه ادامي وبتقولي انك هتنزلي 
الى فبطنك عشان ميكونش في بينا
حاجه.... مع انك واثقه ومتاكده ان الى بينا اكبر من اسم على الوراق ان الى بينا اكبر من طفل بنتشارك فيه.... 
قالت حياة بتمهل وصدق... 
انا عارفه اني متسرعه في تصرفاتي وفي كلامي 
لكن لازم تعرف ياسالم انك كنت في بداية جوزنا طول الوقت بتضغط عليه بمعاملتك الجافه وكلامك القاسې وبنظراتك الباردة الى دايما كانت بتقلل مني... عشان يعني من الملجأ وكده..... 
قاطعه عن الحديث بضيق ....
ممكن تكلمي بدون متجيبي سيرة الملجأ وحياتك 
قبلي كانت عمله ازاي...... 
دي الحقيقه ياسالم..... نزلت دموعها فور انتهى جملتها.... 
بحزن... 
سامحني ياسالم انا لم خدت حبوب منع الحمل
في بداية جوزنا كنت خاېفه من علاقتنا ببعض وكنت لسه مش عرفاك كويس.... بس صدقني لم عرفتك وحبيتك..... بطلتها ولله ما كدبت عليك لم قولت لك اني بطلتها .....وعمري ماكدبت عليك من ناحية حبي ليك أقسم لك ياسالم حبيتك بجد.... وحتى لم فكرت أهرب كنت عايزه اهرب عشان اريحك مني وترتاح من العڈاب الى سببته ليك ..
وانتي شايفه انك لم تبعديني عن روحي
هرتاح.. 
ظنت أنه يتحدث عن طفلهم القادم ردت عليه 
بصدق.....
عارفه اني أنانيه لم فكرت ابعد عنك ابنك بس... 
روحي هو انتي ياحياه..... 
سالم...... 
لمعة عيناه بدموع وهو يظهر ضعف قلبه لها ولأول 
مره ترى سالم شاهين هكذا.... معجزة الحب صنعة 
رجلا عاشق بصدق عجز القلم عن وصفه... فقط 
الأغبياء هم الذين يرون دمعة آلرجل
ضعف لم تعرف يصاحب الأحكام ان دمعة الرجل ثمينة ولا تنزل الى من اجل اغلى وانقى الاشياء لديه.....
كلام متقطع ولكن صادق... نعم رجل لا يعرف ان يتحدث عن المشاعر وما يدور داخله لها ولكن 
حاول الخروج من قوقعة الثبات هذهي حاول 
التحدث بقدر الإمكان حتى تشعر هي به وتفهم 
انها سمية بهذا اللقب لأنها....
أرضه ودنيته التي لن يتنازل عنها مهم مر بهم
مسحت حياة دمعه منفردة انحدرت على لحيته... 
نظرت لها وهي تنزل دموعها بل توقف... تحدثت 
مثل الطفلة المشتت
حزن ...
سالم انت هتسامحني صح.... احنا هنرجع صح 
مش هتزعل تاني مني.... انا مش هقدر اعيش بشكل ده بعيد عنك
مسح دموعها هو ايضا و تحدث لها بهدوء وحنان...
كفايه عياط ياحبيبتي...... خلاص انا مش زعلان 
منك وانتي كمان مش زعلانه مني مش كده.. 
همهمت وهي تنزل دموعها وللمره الأول دموع سعادة على أنتهاء كابوس الخصام بينهم !....
رفع
تم نسخ الرابط