خواطر رحيم المالكي بقلم فاطيما يوسف

لمحة نيوز

 


بين يديه وتنظر داخل عيناه كي تستمد منهما الإجابة قبل
أن تنطق 
يا ترى ايه موقفك ساعتها علشان اجهز نفسي من دلوقتي واعدها للفراق التاني إللي هيكويني وهيعلم فيا أكتر من الأول 
هنا سكت الكلام على لسانه والنقطه التي كلما جالت بباله نفضها ولم يفكر بها حتى لا يزداد هما فوق همومه 
وهربت الكلمات من على لسانه فكيف يعطيها اجابه سؤال لم يفكر به ولا يريد أن يتذكره لأنه دمار لثلاثة قلوب عاشقه حائرة وبالتأكيد سيخرج الجميع بندوب قلب تلزمه إلي نهاية عمره
في منزل باهر الجمال حيث صعدت عبير الى الطابق التي تمكث
به ريم ودلفت بعدما فتحت ريم لها الباب
وبعد أن زفرت أنفاسها بتعب من درجات السلم نظرت اليها مردده بجمود
يا ريت تكوني
فكرتي وعقلتي ووزنتي الامور كويس قوي يا ست ريم .
فكرت ريم ان تجاريها وتعترض لكنها فضلت ان تمثل انها لم تعرف ماذا تقصد ورددت باندهاش مفتعل 
فكرت في ايه يا ماما بالظبط انا مش فاهمه تقصدي ايه
اتكأت بيدها على فخذها ونطقت باستنكار
شوفي بقى ما تستعبطيش عليا انتي عارفه انا اقصد ايه كويس جدا 
واسترسلت بتنبيه
سيبيكي بقى من شغل السهوكه والسهتنه بتاعك ده وتعالي معايا دوغري يا ريم علشان الصبر نفذ وسايباكي بقالك شهر بحاله ما بسألكيش ولا باجي ناحيتك سايباكي تفكري في مصلحتك ومصلحه ولادك كويس جدا .
استفزتها بكلماتها وجعلتها تنتفض وغشاوه الدموع التمعت في عينها وباتت تفرك يدها بتوتر وعندما وجدت اصرارها فكرت ان تستعطفها بكلمات نطقتها لها 
يعني إنتي يرضيكي يا ماما اتجوز واحد غير باهر الله يرحمه 
يرضيكي اسمي يتكتب على
حد تاني هان عليكي باهر هان عليكي ابنك 
لوت فمها وأجابتها بنبرة ساخطة
شوفي بقى ما تحاوليش تمثلي عليا الاخلاص علشان اللي عرفناه وضح لي انك ما
عندكيش بربع جنيه ذره وفاء لنور عيني الله يرحمه 
واستطردت تهكمها علي تلك المسكينة
اللي ماټ ابني واللي هتتجوزيه باذن الله ابني برده مش هتروحي لحد غريب واعملي حسابك ولاد ابني مش هيخرجوا بره البيت ده ولا هيتربوا بعيد عن ي ويانا يا انتي في الموضوع ده .
هنا امتنعت عقارب الساعة عن الدوران إجلالا لما نتج من تحدي العناد أمام جيوش الڠضب 
وهتفت ريم بتصميم مغلف بالكبرياء
وانا بقول لك يا طنط لو انطبقت السما على الأرض مش هتجوز ابنك ولا حد هيقدر ياخد مني ولادي علشان شرعا انا الوصيه عليهم طالما ما اتجوزتش 
واسترسلت بقوه اكتسبتها طيلة الشهر الذي مكثته تفكر كيف تتعامل مع هؤلاء الاشخاص مرددة بجمود
وشوفي بقى انا كنت بعمل لك قبل كده احترام حتى لما كنتي بتأذيني
بالكلام علشان خاطر باهر الله يرحمه لكن دلوقتي ما تفكريش اني وحيده فتستضعفيني وتقولي دي بنت هبله وهتلين انسي يا طنط .
اتسعت مقلتيها بذهول من
تلك المكشوفة الوجه من وجهة نظرها 
قامت من مكانها وذهبت مقابلتها
ثم قبضت علي معصمها بقوة وعنفتها بصوتها المملؤ بالجبروت
يبقى تجهزي نفسك على القضية اللي هرفعها بضم الأولاد ليا واني اكون الوصيه عليهم ده اولا 
ثانيا اسكندريه كلها هتعرف اللي حصل بينك وبين جوزك ومش بس كده انا ام ابنها ماټ وقلبه محروق هنزل فيديو هدفعله الافات وهخليه يلف العالم كله وهفضحك وهاخد رد فعل الناس معايا في ملف القضية 
وثالثا ان شاء الله بعد ما اخذ الوصيه بتاعه الاولاد مش هخليكي تشوفي وشهم وهكرهم فيكي وهخليهم يعيشوا طول عمرهم وهم عارفين ان امهم كانت السبب في مۏت ابوهم .
انتفضت أعينها بحدة وهي تطالع تلك السيدة الظالمة لها ولكن استجمعت قواها وردت بعيون تنطق قوة ظاهرة لها عدم الخشية منها 
شوفي بقى هتدخلي الحړب معايا هكشف وش القطه المخربشه اللي مستعده تهبش اللي يقدم لها او يقدم لعيالها 
وهتضر بي هضر ب وهتك سري هك سر والبادي اظلم يا طنط 
واسترسلت وعيدها بشراسة مماثلة
ما تفتكريش ان انا وحيده ما ليش اهل انا لي اب له معارف تبلعك انت وابنك بس انا لحد دلوقتي مش عايزه اسوأ سمعتكم قدامهم
فخليكي جده طيبه لاولاد ابنك اللي ماټ وحنينه على مراته اللي مش عارفه تحزن حتى عليه بسببكم علشان انا مش من النوع اللي بيستسلم ولا الضعيف
زي ما انتم فاكرين انا اقوى مما تتخيلوا وهقف قصادك الند بالند ونشوف بقى نفس مين الاطول .
اعتدلت بوقفتها وانتصبت وهو تنظر داخل عيناها مرددة بچحيم 
يبقي على الدنيا السلام وهوريكي إللي عمرك ما شفتيه وهقطع لك لسانك يابنت المالكي .
فجرت كلماتها وتركتها وخرجت
بحدة صافعة الباب خلفها وهي تتمتم بكلمات ټهديد ووعيد ولن تكل ولن تمل .
البارت الثالث عشر
في منزل باهر الجمال ليلا
حيث عاد زاهر إلي منزله منهك من عمله ووجد والدته تقف علي أعتاب شقتها تنتظره وهي على أحر من الجمر وما إن رأته حتى اشارت اليه بيديها ان يدلف بعلامات وجه لا تبشر بالخير ابدا 
أطاعها ودلف الى الداخل فقامت هي بإغلاق الباب والنوافذ حتى لا يسمعهم احد اما هو فضاق ذرعا فهو عائدا من العمل منهك ومتعب جدا 
فنظر اليها وتحدث وهو يمسح على شعره بارهاق بدا على معالم وجهه
في ايه يا ماما ايه اللي حصل يا ترى مخليكي واقفالي على الباب ومستنياني كده لما ارجع يا رب ما يبقاش في مصېبه اصل البيت ده من ساعه باهر ما ماټ والمصاېب ما بتبطلش فيه 
اتأكت علي فخذيها بغل وأجابته بنبرة صوت حادة وهي تجز أسنانها پعنف 
هو انت إيه ملكش دور خالص في الحوار إللي إحنا فيه ده ولا أنا
إللي هحارب السهونة دي لوحدي !
واستطردت حديثها
پصدمة لما استمعت إليه من تجبر
تلك الريم 
دي البت طلعت قوية وحربوقة من الدرجة الأولى ووشها مكشوف أووي.
اندهش زاهر من ڠضب والدته ومن حديثها وألقي مفاتيحه بعن ف وأردف متسائلا باستغراب
ليه ياأمي الكلام ده هي عملت ايه 
دي محدش بيسمع لها صوت ولا كأنها موجودة في البيت أصلا .
أخرت من بين أسنانها أصوات استنكار لما قال وتحدثت بفم مملوء بالعبارات التي أدلتها عليها ريم وانتهت بسرد كلماتها الأخيرة بقلب ينفض حقدا 
لا وتقول لي
إيه كمان هتض ربي هض رب هتك سري هك سر وشادة حيلها عليا علي الأخر بنت المالكي 
وتابعت آمرة إياه وهي تشير بإصبعها بأوامر صارمة 
عايزاك تطلع للبت دي وتميل دماغها وتحاول تلين معاها وتدخل لها في سكة حنية وأنا أشد وإنت ترخي مش عايزين نشد الحبل إحنا الاتنين حواليها فتفكر في الخروج من هنا 
لازم تحس بحنيتك وانك عايزها فعلا وانك مش ھتأذيها وهتبقي أمان ليها ولولاد أخوك الله يرحمه .
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا
يعني ايه
ياماما معني كلامك ده!
إنتي عايزاني أشاغل مرات أخويا الله يرحمه وأدخل لها دخلة الحبيب وهي فاضل لها شهر لسه في عدته !
قاطعت حديثه بحدة وهدرت به بنظرة غاضبة
أخوك الله يرحمه ماټ وساب ولدين من صلبه وأنا عمري ماهسيبهم يخرجوا برة البيت ولا يتربوا بعيد عني كدة مش هيبقي مرتاح في تربته واللي بنعمله ده مجبورين عليه 
إحنا يابني بنعمل الصح إللي هيخليه يرتاح في نومته ان ولاده
مخرجوش برة بيته 
واسترسلت حديثها وهي تضغط علي كتفيه مكملة حديثها بتشجيع 
يابني الضرورات تبيح المحظورات والبت دي بجحة وعينيها قوية ولو معرفناش نسيطر علي الأمور وهي لسه في عدتها وأول ماتوفيها نكتب علطول مش هنعرف نعمل معاها حاجة .
كان في حيرة وتردد من أمر وحكم والدته ولكنه انصاع إلي طلبها وهتف بطاعة خشية أن تغضب منه ويصيبها مكروه وأومأ بموافقة
حاضر يا أمي هطلع لها دلوقتي وهحاول معاها وربنا يهديها وتلين معايا .
عين العقل يابني ربنا معاك ..... كلمات
تشجيعية خرجت من فمها وهي تربت بيداها علي ظهرها 
خرج زاهر من عندها قاصدا شقة ريم لكي ينفذ ماأملته عليه والدته دون أن يفكر مالعواقب 
وصل إلي الطابق الثالث وضغط زر الجرس وماهي ثوان معدودة حتي فتحت ريم الباب مرددة أمامه باستغراب 
زاهر ! هي طنط حصل لها حاجة 
ابتسم بسماجة وتحدث موضحا لها
لا ماما بخير متقلقيش أنا بس جاي لك عايز أتكلم معاكي شوية ممكن أدخل 
لوت فمها وتحدثت بنبرة ساخطة
تدخل فين يازاهر أنا هنا لوحدي ومش معايا غير طفلين لاحول ليهم ولا قوة 
واسترسلت وهي تشير إليها بكفاي يديها بامتعاض 
هو إنت ينفع تدخل عندي وأنا لوحدي
ونتكلم مع بعض في مواضيع 
إنتم مفكرني ايه بالظبط إنت وطنط علشان تتعاملوا معايا بالسذاجة دي !
ضم حاجبيه وعبس وجهه وسأل مستفسرا بدهشة ظهرت علي معالم وجهه الذي تصبب عرقا من ټعنيفها 
ليه الكلام ده كله هو أنا هاكلك ولا حاجة !
دول كلمتين هنتكلمهم والباب مفتوح والبيت مليان ناس فوق وتحت متستكبريش أوي كدة ياريم 
واستطرد بدفاع عن موقفه
وبعدين إنتي عايشة معانا بقالك سنين

عمرك شفتي مني حاجة وحشة لاسمح الله تخليكي خاېفة ومش مطمنة لي بالشكل دة 
رفعت حاجبيها وأردفت باستنكار وهي تغلق باب شقتها وتحدثه خارجا وهم علي درجات السلم 
انت متعرفش الحديث اللي بيقول إياكم والحمو فالحمو المۏت بمعني إن الحمو ده أخو الزوج ومينفعش يقعد مع مرات أخوه في مكان لوحدهم أبدا 
واسترسلت وهي تنجز في الحديث معه الذي لافائدة منه من الأساس 
اتفضل معنديش مانع تقول إللي إنت عايزه هنا علي السلم علي البسطة دي اتفضل أنا سامعاك.
أحس بالحرج الشديد من كلامها ومن حدتها معه في الحديث وأمسك منديله الورقي وجفف حبات العرق الظاهرة علي وجهه من كلماتها التي ألقتها عليه 
وتحدث مرددا بنبرة صوت حنونة 
ممكن أعرف إنتي رافضة
مبدأ الجواز مني ليه بعد ما تنتهي عدتك وصدقيني ياريم كدة أفضل لينا كلنا لماما وللولاد وليكي إنتي كمان 
وأنا والله العظيم ماهضايقك أبدا وكل تهديداتي إللي أنا هددتك بيها كانت من حړقة قلبي علي أخويا .
فتحت أعينها علي وسعهم من كلامه وبنبرة صوت عالية أسمعت من تحت فهي كانت تشعر بوقوفها منذ البداية مرددة بكلمات حادة لاذعة وهي ټضرب كفا بكف
صحيح اللي اختشوا ماتوا وبايني الرجاله ماټت في الحړب !
إنت إزاي يابني أدم انت تفكر ويجي لك الجرأة تطلع تطلب مني كدة وأخوك بقاله تلت أشهر مېت وأنا لسه في العدة 
كان واقفا أمامها ويعلم أن موقفه مخجل ومهين له لكنه رأي أعين والدته بالأسفل
توحي له أن يكمل ولا يلقي بالا لڠضبها 
وأردف بنبرة صوت
فيها بعض الحدة 
معلش بلاش تشبيهاتك اللي متصحش دي 
أنا طالع
في الخير وقاصد
الستر ليكي إنتي وولادك اللي هما ولاد اخويا فعايزك تهدي وتفكري كويس قبل ما يصدر منك أي

رد فعل ټندمي عليه .
كانت عيناها تشع ڠضبا ووجهها من شدة الافتعال يشع احمرار وكأنه نارااا وفي
لحظة قلبت المنضدة الموجودة بالمكان من شدة ڠضبها وخرجت الكلمات من بين أسنانها وهي تنظر لتلك الحماة من أعلي مرددة پغضب عارم 
والله عال ياماما عبير ياست كمل إنتي وشورة أمه اللي واقف قدامي مبقاش عندكم ولا دين ولا أخلاق ولا خشا من أي حاجة 
ولا حتي احترمتوا العادات والتقاليد ده انتوا عديتوا ليفل البجاحة بمراحل .
وتابعت حديثها بحدة بالغه للغاية بتحذير لكل منهما 
شوفي بقي وربنا إللي في السما ده ومش هحلف بيه كڈب لو مالميتي تعابينك إنتي وابنك بعيد عني لا خليلكم البيت مليان عقارب وان ماسبتونيش أنا وولادي في حالي لهخلي المنطقة كلها تتفرج عليكم وعلي بجاحتكم وعينكم المكشوفة دي 
ويكون في معلومك جواز مش هتجوز ولو قلبتي قرد وعملتي المستحيل ماهخلي
شرابة الخرج الدلدول دة ېلمس شعرة مني 
وإن وصلت تبقي ياقاتل يامقتول وولادي هسيبهم للي هيربيهم أحسن مني 
فاشتري عمرك بدل مانا إللي هقلبها لك چحيم انا مش قليلة ولا ضعيفة ولا مکسورة الجناح زي ماظاهر
لكم أنا وقت إللي يتعدي حدوده معايا أجيبه تحت رجلي ولا يهمني 
أنا هنا عايشة في حالي وكافية خيري شړي 
ونظرت إلي زاهر مرددة بتحذير
وحسك عينك تهوب ناحية باب الشقه دي تاني والله العظيم هندمك المرة الجاية أنا تربية جميل المالكي إللي عمرها ماتغضب ربها ولا عمرها بردوا هتوطي راسها.
كانت تلك الحماة تنتفض غلا يزداد كلما استمعت إلي حديث تلك الريم ولم ترد عليها بكلمة واحدة فقط نظراتها لها كانت كفيلة انها فهمتها .
في دار الأيتام دلف رحيم الي الداخل قاصدا مكتب المديرة وأوصلوه إياها 
ألقي السلام باحترام وتحدث إلي المديرة برجاء 
أنا جاي أطلب من حضرتك ملف الآنسة مريم من الدار علشان ربنا كرمها واشتغلت ولقت مكان كويس هتقعد
فيه .
تحركت بكرسيها يمينا ويسارا وهي تمسك القلم بكلتا يديها وسألته باستفسار مغلف بالاستهزاء
إيه لقيت لها مكان تقعد فيه من شغل الحړام بتاعها إللي بتكسبوا من ورا فيديوهات العري إللي بتقدمها 
أمسك رابطة عنقه يحركها يمينا ويسارا بإحراج مما استمع إليه
وأجابها بنفي
حضرتك فاهمة غلط يافندم مريم محترمة جدا وعمرها ما تعمل كدة هي اتضحك عليها وحد هكر موبايلها وهو إللي عمل فيها كدة ولعب في الفيديوهات لحد ماوصلت لكم بالبشاعة دي .
اعتدلت من جلستها واستقامت وهتفت بنبره استهزاء
هي لحقت تفرمط لك دماغك انت كمان باين عليك ابن ناس ومحترم والأشكال اللي زي مريم دي ما ينفعش ان انت تنزل بمستواك وتيجي تتكلم عنها اصلا انا بنصحك نصيحه لوجه الله .
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا
هو ليه حضرتك متجنيه عليها قوي كده
مش يمكن مظلومة فعلا لأني كنت معاها وقت الحفله وشفت فعلا اللي بيطاردوها وربنا نجانا منهم بأعجوبه ولولا اني كنت موجود كان زمانها ضاعت بس ربنا سترها معاها .
اندهشت من حديثه ونطقت باستفسار
يعني ايه مش فاهمه كنت معاها ازاي ومين دول اللي كانوا بيطاردوكم
اخذ زفيرا قويا ونظر إليها بعيون راجيه متمنيه ان توافق على طلبه واجابها على استفسارها بصدر رحب
زي ما بقول لك كده يا فندم اللي عملت فيها كده واحده كانت صاحبتها زمان وكانت موجوده هنا في الملجا وهي اللي هكرت موبايلها وصلتها للمرحله دي لانها عايزاها تشتغل معاها ضمن شبكه الالكترونيه اللي هي شغاله فيها ومريم رفضت جدا وبسبب رفضها ده عملت فيها مقلب الفيديو ده علشان تشوه سمعتها وتنطرد من الدار او تلحقها قبل ما الأحداث تاخدها وساعتها هتنفذ ټهديدها .
اجتمعت الخيوط في مخيلتها واصبحت مدركه من يقصد ذلك الرحيم وقلبها بات مشټعلا من تلك الماكره التي استغلتها لتوقع بتلك المريم اليتيمه المسكينه فهي تحبذ المال جدا لكن عند الشرف واستغلال الفتيات واضاعه عمرهن في الوحل لن تصمت ابدا 
وكان في علمها انها تزوجت من رجل اعمال
ووافته المنية واستلمت إرثها واصبحت من ذوي الأموال 
ولكن ما استمعت اليه الان جعل قلبها ينفض ړعبا من ان تكون تملكت من فتيات أخري من الدار 
وسألته بعيون
زائغه مما جال في خاطرها 
طيب وعملتوا ايه مع البنت اللي بتطاردكم دي 
تحمحم كي ينظف حنجرته وتحدث بملامح جادة لملامح وجه مكفهرة ارتسمت رغما عنه 
الموضوع ده حضرتك بقى له شهر بس هي مش بتبعت لها خالص من ساعه اللي حصل لكن تقريبا هي عرفت طريقها وخلاص الترم التاني من
السنه الدراسيه ابتدى ولازم مريم هترجع الجامعه علشان كده متخوفين فانا جيت سألت هنا من اسبوعين وعرفت ان الدار عدت الموضوع على خير ونفت ان مريم تعمل كده واثبتت كده كمان بالدلائل لكن
الخۏف لو رجعت تاني هنا البني ادمه اللي لا عندها دين ولا اخلاق دي ترجع تاني تهددها وممكن تاخدها من جوه الدار كمان 
واسترسل حديثه برجاء
علشان كده بقول لحضرتك ان انا محتاج ورقها وهي هتسكن في مكان امان ليها والجامعه مش هتروحها إلا على الامتحانات لحد ما تخلص او لحد ما نتصرف في الموضوع ده
ونحل الازمه بتاعتها .
نظرت له بعيون الصقر وسألته السؤال الذي لم يتوقعه أبدا
هو انت
ليه بتعمل معاها كده انا تقريبا اول مره اشوفك النهارده وما أخدتش بالي منك حتى في الحفله 
تنهد وأجابها باستجواد
انا عندي اختين ما اتمناش لواحده فيهم اي ضرر ولا سوء وما ينفعش اشوف طالبه عندي بتتهدد وحياتها معرضه للانقلاب وخاصه لما يكون من النوع ده واسيبها بابا ما ربانيش على كده .
دققت بالنظر داخل عيناه بترقب شديد لباقي كلماته ونطقت باستفسار
بس اللي انا شايفاه قدامي بيقول غير كده يا دكتور
أومأ باستغراب وسألها مستفسرا عن مقصدها 
تقصدي ايه حضرتك مش فاهم معنى كلامك .
ابتسمت على بلاهته واجابته
خلاص ما تاخدش في بالك يا دكتور اهم حاجه انا عايزاك دلوقتي تجيب مريم هنا الدار علشان عايزه استفسر منها عن حاجات كتير وأوعدك انها هتخرج معاك بورقها
لازم احقق في الموضوع ده لان مستقبل بنات الدار في ايدي انا وهما امانه
معايا.
انتابه القلق الشديد من طلبها لان مريم كانت تحكي له
عن قسۏتها في معاملتهن وانها لم تحبها يوما من الايام لذلك كان شديد القلق ولكن فكر ان يعرض الأمر على مريم اولا ثم يقرر الرد عليها واجابها وهو يقوم من مكانه منتويا المغادره
تمام يا فندم هبلغها بطلب حضرتك وهرد عليكي لو هي وافقت او رفضت 
بعد إذنك وفرصة سعيدة إني اتشرفت بمعرفة حضرتك .
ابتسمت له بحضور وما ان خرج من مكتبها حتى امسكت هاتفها تتصل برقم ما وما ان جاءها الرد حتى رددت بملامح وجه مبهمة 
انا عايزاكي تجي لي حالا وتسيبي كل اللي وراكي ما تتاخريش انا في مكتبي ومستنياكي .
بعد ان خرج رحيم ارتدى نظارته ودلف الى سيارته وارسل رساله الى مريم عبر الوتساب ان تسبقه الى المطعم الموجود جانب منزلهم
وانه سيصل اليها في غصون النصف ساعه كان يقود سيارته بقلب منشغل وعقل يفكر
طيله الطريق قلبه
يدق ۏجعا وحيره على من سكنت قلبه ومن كل نساء العالم لم يختار قلبه غير ما وراءها الشقاء ولكن ما على
القلب من سلطان 
وصل الى المطعم وهبط من سيارته ودلف إلى باحثا بعينيه عن مكان تواجدها وما ان راها حتى وصل اليها قائلا بمشاغبه
تصدقي المطعم كله نور بوجودك فيه يا ست البنات .
ابتسمت وادارت وجهها له وهتفت بنبرة اعتراضية بنفس مشاغبته 
بطل بقى البكش ده يا دكتور مش لايق عليك .
ضحك بصوت عالي على حركات وجهها وهي تتحدث وجلس على كرسيه في مقابلتها وأردف بحب 
عارفه يا مريم اكتر حاجه بعشقها فيكي ايه
هدوئك وجمال روحك وطيبتك بحس انك عامله زي الملايكه بالظبط .
دقات قلبها اعلنت الطبول من كلماته التي يثني عليها بها 
والتي خرجت من قلبه صادقه وعلامات وجهه تدل على ذلك وهتفت بخجل
مش للدرجه دي يا دكتور انت رافعني لفوق قوي في منطقه تقريبا ما استحقهاش 
وتابعت حديثها بحزن وشرود 
خاېفه احبك اكتر من كده وفي الاخر افوق على قلبي المجروح لما الزمن يفرقنا وما يرضاش بإن بنت الملاجئ تتجوز دكتور الجامعه اللي من عيله وابن ناس .
أحس بالحزن الشديد جراء كلماتها وقلبه بات يدق عڼفا وحزنا على شعورها الدائم بالخۏف واجابها بتاكيد لكي يطمئنها
مش انا اللي يحبك يا مريم وتملكي قلبه ويسيبك إنتي بالنسبه لي خلاص بقيتي المستقبل
والحاضر وكنت اتمنى تبقي في الماضي 
واسترسل حديثه وهو ينظر لها بعيون عاشقه حد النخاع
انا مش بس بحبك يا مريم انا بعشقك وحبي الأول اتولد على ايدك وقلبي ما دقش الا ليكي وما حسيتش بطعم حياتي الا لما دخلتيها
واوعدك اني هواجه الدنيا كلها معاكي بحلوها وبمرها لحد ما نوصل انا وانتي لبر الأمان بس عايزك تطمني قلبك يا حبيبتي 
ومش عايز اشوف لمعه الحزن دي في عينيكي ابدا علشان بتقطع فيا .
أخذت نفسا عميقا ثم
زفرته بهدوء وتابعت باستفسار
طيب والدك ووالدتك هيقبلوا ارتباطنا ببعض يا رحيم 
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا
وايه اللي هيخلي ماما وبابا يرفضوا ارتباطي بيكي يا قلب رحيم .
اجاباته بتوضيح وهي تنظر إلي الكوب الموضوع أمامها 
لازم نكون واضحين في مشاعرنا وعلاقتنا من البدايه وانا متوقعه الچرح قبل ما نوصل لنهايه الجبر في علاقتنا ومتوقعة الرفض ليا
من كل اللي حواليك ومش هلوم عليهم لان حقهم انهم يختاروا لك المناسبه جدا من جميع ظروفها 
لكن انا المستقبل معايا فيه
خطړ عليك ومش هرضى اني أظلمك معايا.
انفعل جدا من
حديثها وثار من كلماتها وهتف پحده
ليه التشاؤم ده يا مريم هفضل كل يوم اقول لك خليكي متفائله وواثقه فيا شويه مش عيل صغير انا علشان ما دافعش عن حبي وقف وقفة محارب شجاع اطمني يا حبيبتي الۏجع هنعيشه سوا والجبر برده هنعيشه سوا وانا وانتي راكبين نفس المركبه سواء كان ليها شراع يحمينا او احنا اللي هنخلق لها الشراع اللي هيحمينا لحد ما نوصل لبر الامان اطمني يا مريم .
تنهدت بارتياح من كلماته واحست ببضع من
الامان ثم سالته باستفسار عن ما حدث في دار الايتام 
ما قلتليش عملت ايه مع المديره واتكلمتوا في ايه
قص عليها ما حدث
بالتفصيل الى ان عرض عليها في اخر حكواه طلب المديره مكملا كلماته
بصراحه ما رضيتش اديها وعود انك تروحي الا لما نتكلم مع بعض الاول وندرس المقابله او انت هتوافقي ولا لا ايه رايك يا مريم 
انا شايفها اڼصدمت لما حكيت لها كل حاجه وتقريبا كده اتعطافت معاكي .
فتحت مقلتيها
على وسعهما واردفت باستنكار
انت عايزني اروح لها برجلي لحد الدار يا رحيم انت مصدق وش الملاك اللي هي بينته ده دي عمرها ما عملتنا بما يرضي الله

وطول عمرها قاسيه علينا وانا عمري ما أروح لها ولا اعتب الدار دي تاني .
في منزل جميل المالكي عصرا حيث تجلس رندا وابنائها ووالديها يتبادلون اطراف الحديث في موضوعات مختلفه واذا هم يستمعون الى زر الجرس يعلن عن وصول احدهم 
ذهبت سما لتفتح الباب واذا بها تتفاجأ باأبيها وتلقائيا رمت نفسها بين ه وهي تشهق
بصوت عالي مملوء بالفرحه
بابا حمد لله على السلامه وحشتيني قوي تعالي اتفضل .
ما إن علمت حضوره حتي قامت من مكانها مستأذنه من ابيها
بعد اذنك يا بابا انا هطلع اوضتي .
قبل ان ياذن لها كادت ان تتحرك من مكانها الا انه اشار اليها بكلتا يديه ان تجلس مرددا بامر
ما تبدئيش معركتك بالهروب لازم تواجهي من البدايه علشان المواجهه مهما اجلتيها ومهما طنشتيها مسيرك هتقومي بيها اتفضلي اقعدي .
كادت ان تعترض على حديث والدها الا ان والدتها امسكتها من يداها واجلستها بجانبها مردده بصوت خفيض
اقعدي يا راندا واسمعي كلام باباكي عيب لما يقول لك على حاجه وما تسمعيش الكلام ما انتيش صغيره يا بنتي وبعدين هو يعمل لك ايه يعني ما احنا كلنا موجودين اهو .
تأففت بشده بسبب اصرار والديها على المكوث معه 
ما كان في مخيلتها ان يأتي سريعا ورائها وما كان عندها اي استعداد للمواجهه 
حضر ايهاب وقام بالقاء تحيه السلام وذهب الى جميل ومد يده وبدوره بادله السلام بحراره
وهو يربت على ظهره 
وذهب الى فريده التي ردت سلامه بفتور ابنه مهاب بشده وبادله مهاب نفس حراره السلام كجده 
اشار اليه جميل بالمكوث مرددا بترحيب
اتفضل اقعد يا ايهاب يا ابني حمد لله على سلامتك انت هتلاقيك جاي من السفر على هنا على طول وتعبان .
واسترسل حديثه وهو يطلب من فريده فنجانا من القهوة قائلا بهدوء
من فضلك يا ام رحيم اعملي لنا فنجانين قهوه عقبال ما تجهزي الغداء علشان ايهاب هيتغدى معانا
.
اومأت بأهدابها بطاعه وذهبت الى المطبخ فالتحقت بها راندا مردده
استني يا ماما هاجي معاكي في حاجات كنت بعملها هاجي اخلصها .
تركها ابيها لانه كان يريد التحدث مع ايهاب منفردا في البدايه وطلب من سما وايهاب ان يتركوهم وحدهم 
وما ان قاموا حتى نظر الى ايهاب مرددا بلوم مغلف بالحده
ما كنتش اعرف اني لما اديتك بنتي من 18 سنه وامنتك عليها هتعمل فيها كده وټخونها وتغدر بيها عمري ما كنت اتخيل منك كده يا ايهاب
اخر حاجه كنت اتوقعها في الدنيا انك تتجوز على بنتي .
أحس بالحرج الشديد من ملامات جميل فهو يحبه جدا ويعتبره في مقام ابيه ومنذ ان دلف الى ذاك المنزل وهو يتعامل معه بحب شديد وكذلك جميل بالمثل كالأب وابنه ونطق وهو يبتلع كلماته ڠصبا
وقت ما كنت تعبان ومش لاقي اللي يداويني وهي جت قدامي ضعفت واستسلمت واتجوزتها لكن والله العظيم عمري ما حسست راندا بأي حاجه وكنت عارف ان هيجي يوم من الأيام وهتعرف بس ما كنتش حاسب
ڠضبها بالشكل ده شكلي حسبتها غلط وكلنا هندفع التمن واولهم الاولاد .
شعر جميل بكل كلمه نطق بها انها حقيقه فهو لم
ېكذب ابدا طيله السنين الماضيه واصبح بين قاب قوسين او ادنى
ايواسي رجل مثله استخدم حقه في الحياه وتزوج من ثانيه ام يواسي ابنته التي مكست تحافظ على عهد زواجها أبية وربت ابنائها كما ينبغي ان يكون
وهنا كفه الميزان لا تعرف الى اي وجهه تميل 
تنهد بحيرة وضيق وسأله
طيب هتحلها ازاي يا ايهاب هتطلق اللي انت وعدتها انك هتفضل معاها واتجوزتها هناك
ولا هتفضل على ذمتك وتخسر راندا انت يا ابني في موقف صعب
جدا وبصراحه المسأله معقده على الآخر عايزه لها معادلات عشان تتحل .
كل كلمه تحدث بها حماه كانت منطقيه فهو منذ ان حدث التصادم بينهم وعلمت راندا واصبحت حياته بائسه مدمره كالصحراء الجرداء لا زرع بها ولا ماء ولكن الأمر اصبح واقعا ولابد للمعضل ان يحل 
ثم تنهد بثقل وألم نفسي انتابه جراء كلماته وهتف طالبا منه العون 
انا بس بطلب منك يا عمي انك تقف جنبي وتحاول تلين دماغ راندا انها تلغي من فكرتها الانفصال علشان سما ومهاب هيتدمروا بسبب الانفصال ده وانا والله اللي هي عايزاه هنفذه كله بالحرف الواحد انا كنت
اصلا متفق مع فيروز على الانفصال في اي وقت لو ما قدرتش اكمل من قبل ما بدأ معاها .
واثناء حديثهما اتت فريده بالقهوه وجلست معاتبه اياه وهي تناوله المشروب 
انت عارف اخر حاجه كنت اتخيلها ان انت تتجوز على راندا حاجه عمرها ما جت في بالي ابدا يا ايهاب ليه عملت فيها كده وفي ولادكم وفي حياتكم ليه تسرعت .
اجابها جميل فضلا عنه مرددا
كلمه لو ملهاش لازمه دلوقتي خالص احنا دلوقتي قدام امر واقع لازم نحله بالعقل علشان جميع الاطراف تخرج مرضيه لو سمحتي اندهي راندا وخليها تجي لي هنا حالا.
قامت بالنداء عليها وبعد دقيقه خرجت وعلى وجهها علامات العبوس جلست بجانب والدتها تنطر ارضا الى ان استمعت الى حديث اباها يردد لها
ارفعي راسك يا بنتي الموضوع مش مستاهل ان انت تنزلي راسك للأرض الحاجه الوحيده اللي غلط فيها ايهاب ان هو ما قالكيش بجوازه علشان خاطر تختاري تكملي او توافقي وطالما هو جاي ومعترف بغلطه وعايز يصلحه يبقى لازم تدي له
فرصه وتسمعيه
.
غشاوه الدموع التمعت في عينيها ورددت بملامح حاده
اسمعه وهو بيقول لي ايه اني اتجوزت عليكي ڠصب عني !
طب ما انا كمان كنت هنا ام واب وكنت مستحمله وما فكرتش اخونه زي اللي بتخون جوزها طول سنين سفره 
واسترسلت والدموع تنهمر علي خديها بغزارة من ألمها وجرحها مرددة برفض قاطع 
لحظه تعب مرت عليا علمت في جسمي لما كنت لوحدي 
من سنين اترجيتك ارجع ونعيش بالموجود بس اكون وسطكم وسط عيلتي اللي بحبها وما اقدرش اعيش من غيرها وإنتي في كل مره تتحججي بالمستوى والمنظر وتقولي لي عشان خاطر ولادنا نضحي ڠصب عني ضعفت وڠصب عني استسلمت لما لقيتها قدامي ما عندهاش مانع اننا نتجوز في السر زي ما هي ما عندهاش مانع دلوقتي اني اسيبها ونتطلق 
رغم تعلقها الشديد به ورغم
أنها تعشقه عشقا جما إلا أنها قامت من مكانها وربعت ساعديها وأعطتهم ظهرها مرددة وهي تمسح دمع عيناها بقسۏة
وأنا لا يمكن أعيش معاك أبدا ولو حتي طلقتها فدلوقتي حالا ترمي عليا اليمين لأني
مش هرجع لك ياإيهاب مهما حاولت .
كان متوقع رد فعلها وقسۏتها وأشار بعينه إلي والديها ان يتركوهم وحدهم لعل وعسى يقدر علي إقناعها بالرجوع إليه والإقلاع عن فكرة الطلاق 
فهموا إشارته وانسحبوا إلي الخارج وبقيا وحدهم هو بانفطار قلبه عليها وهي بدمع عيناها اللتان كساهم لون الډم من شدة البكاء 
ذهب إليها وأدارت وجهها إليه مرددة بچحيم 
وعهد الله ياإيهاب إن إيدك دي اتمدت عليا تاني إنت حر هعمل إللي مش هيعجبك واللي عمره ماصدر مني 
واسترسلت بوعيد 
انسي إنك تلمس شعرايه مني بعد النهاردة انت خيبت ظني فيك .
قلب عينيه بتعب ثم زفر شهيقا قويا ينم عن مدى
تعبه وارهاقه الشديد وعلى ما هو قادم اليه اصبح ليس لينا
نظر اليها بعيون مترجيه مرددا
يا راندا الكلام اللي انت بتقوليه ده ما ينفعش احنا بينا اولاد
هيتدمروا صدقيني انت مش بصه لقدام 
قطعت
حديثه وهدرت به پحده
واشمعنا انت اللي ما بصيتش لقدام قبل ما تعمل عملتك دي ولا انت تغلط والمفروض اني اسامح واعدي علشان خاطر الاولاد ما عملتش انت حساب للاولاد ليه من البدايه قبل ما تقتلني 
رفع كلتا يديه في الهواء واخفضهما هاتفا بصوت عال بعض الشيء
جرحتك قتلتك!
اللي حصل حصل واحنا قدام امر واقع وانا جاي لك
وللمره المليون بقول لك يا راندا ما تهديش البيت وللمره المليون بعتذر لك وللمره المليون فكري كويس علشان خاطر اولادنا اللي هيدفعوا التمن .
تعتذر لي... عقبت بها بنبره استهزائيه واسترسلت بتصميم علي طلبها
اللي انت عملته ما ينفعش معاه الاعتذار 
انت ما ضربتنيش قلم علشان خاطر اسامح
واعدي انت مسكت سکينه تلمع وغرستها في قلبي وكنت مفكر انها هتجرحني بس لكن للاسف هي قضت عليا وجعتني من فضلك ارمي اليمين حالا لاني هتطلق يعني هتطلق .
اما في ايطاليا كان مالك راكبا السياره وذاهبا الى المطار مصطحبا جوليا التي اصرت ان تذهب معه زياره الى مصر وهي متشجعه الى تلك الخطوه
انتهوا من الاجراءات وصعدوا الى الطياره جالسين جوار بعضهم 
زفر مالك انفاسه بإرهاق ثم تحدث إليها بعيون تفيض ارتياحا 
ما تتصوريش انا عايزه اشكرك قد ايه علشان خاطر وقفتك جنبي طول الشهر اللي احنا سافرنا فيه 
بجد انت ليكي فضل كبير عليا جدا بعد ربنا في تحسن نفسيتي تسلمي لي يا جوليا .
ابتسمت اليه ابتسامتها المعتاده التي تظهر جمالها اكثر فاكثر وتحدثت بعيون تفيض عشقا
ليه بتشكرني يا مالك هو احنا لسه في بينا شكر !
احنا اتفقنا ان احنا هنبقى قلب واحد وعقل واحد ونخاف على بعض جدا وانا ما عملتش اكتر من كده .
اعتدل من جلسته ونظر اليها قائلا بتساؤل
يا ترى ايه سر النظره الحزينه اللي شايفها في عينيكي دي يا جوليا ممكن اعرف سببها
لانت ملامحها وشعرت براحة اجتاحت روحها لتساؤل ذالك الحبيب الذي وصل لأعماقها
وتوغل في روحها فهو حقا قرأ عيناها وفهم أنها مهمومة وأجابته بشرود 
خاېفه ان يكون اللي احنا عملناه ده غلط واتسرعنا فيه وفي الاخر هيتحكم علينا بالفشل .
حرك عينيه بهدوء وبنظرات طمأنتها وتحدث باستجواد 
مش عايزك تقلقي خالص احنا مش صغيرين على الخطوه اللي احنا أخدناها وانا وانت مقتنعين تمام الاقتناع للخطوه دي وان شاء الله كل حاجه هتبقى تمام عايزك تهدي وتدي لنفسك سلام نفسي علشان خاطر لما نوصل تبقي في قمه الهدوء والارتياح .
اخذت نفسا عميقا ثم زفرته بانتعاش ونطقت بحب 
انت عارف عمري ما شكيت لحظه ان انت ما تطلعش نفس الصوره اللي انا راسماها في بالي من زمان ليك .
رفع حاجبيه وتسائل بمكر
وايه بقى الصوره اللي كنت راسمها لي في بالك يا ست جوليا
واسترسل بمشاغبة 
ده انا كنت ساكن عقلك من زمان وانا مش واخد بالي اتاريكي واقعه وانا مش داري .
ضحكت بشده على حديثه ومشاغبته وهتفت بصدق
اه كنت شاغل عقلي ومش بس كده ده قلبي كمان هكذب ليه يعني وهحور ليه 
من زمان
وانا متابعه شغلك ومتابعه صورك وطبعا كنت دايما براسلك على ايميلات الشركه لحد ما تعاملت معاكم وكنت بحاول
دايما اكلمك كتير لو انت مش واخد بالك اني
كنت دايما بطول معاك في الكلام اطول وقت علشان كنت مشدوده ليك جدا ولما كنت بتيجي الاتليهات السنين اللي فاتت كنت بفضل باصة عليك من بعيد لحد

بقى ما اشتغلنا مع بعض وتقابلنا النوبادي ما كنتش متوقعه ان احنا نوصل للمرحله اللي احنا وصلنا لها دي .
وبقيا يتناولان اطراف الى ان هبطت الطائره الى مطار القاهره فكانت فرحتها بوصولها الى مصر أرض الأمن والأمان لا تضاهيها فرحه فهي عاشقه لمصر 
رأى الفرحه في عينيها وبعد أن انتهوا من الاجراءات ركبوا السيارة وذهبوا إلي الفندق التي حجزت به ووضعوا الحقائب الخاصة بها 
ثم اصطحبها معه الي والدته والذي لم يخبرها بمجيئه وفضل أن يجعلها مفاجأة 
وصلوا إلي المنزل وكانت تنظر إليه بانبهار فقد نال إعجابها جدا ولاحظ مالك ذلك فنطق باستفسار
عجبك البيت بتاعي 
ابتسمت له وعيونها تدور حول المكان وأجابته 
جميييييل أوووي يامالك
ذوقك تحفة .
أشار بيديه إليها أن تدلف هاتفا بابتسامه
طيب يالا بينا علشان تسلمي وتتعرفي علي أطيب قلب في
الدنيا .
دلفت معه ومشيت بجانبه وقلبها مملوءا بالسعادة الي أن فتح مالك الباب ودلف وراءه وأشار إليها أن تتبعه مرددا بنبرة سعيدة 
يابيرووو ياست الكل إنتي فين نحن هنا .
ما إن سمعت والدته صوته في المنزل دق قلبها لعزيز عينيها الغائب
عنها شهرا وكأنه غائب منذ قرن 
هرولت
الى الخارج مسرعه تبحث بعينيها عن مكانه الى ان وجدته ولكنها لاحظت وجود ضيف معه فذهبت برتابه والقت السلام مردده
حمد لله على السلامه يا نور عيني نورت مصر نورت بيتك ونورت الدنيا بحالها
وهو يعرفها على جوليا قائلا بابتسامه 
اعرفك يا ماما بجوليا اتعرفت عليها في ايطاليا هي fashion designer وخطبتها هناك.
استمعت إلي أخر كلماته وفتحت فاهها علي وسعه مرددة بتلقائية مغلفة بالصدمة 
خطبتها !
البارت الرابع عشر
إزاي ده يعني
اهتز فكه باستغراب لاستفسار والدته وأجابها متعجبا
يعني ايه ازاي يا ماما اتعرفنا على بعض هناك وحسينا بارتياح احنا الاتنين وهي طلبت مني انها تنزل مصر علشان تتعرف عليكي وعلى مروان وهيام .
اندهشت عبير لما استمعت اليه اذنيها وظلت دقيقة كاملة تنظر
اليه الى ان استمعت الى سؤاله مرددا باستغراب
ايه يا ماما مالك في ايه مش هتسلمي على ضيفتك وترحبي بيها 
مدت يداها بعدما استوعبت طلبه وهتفت بابتسامة مجاملة
اه طبعا نورتي مصر ونورتي بيتنا المتواضع اتفضلي يا بنتي .
أدار وجهه اليها ونطق بابتسامة اظهرت تلك الغمازات التي تتوسط خديه
اتفضلي هتاكلي دلوقتي من ايد عبير احلى صينية بطاطس بالفراخ عمرك ما هتنسيها ابدا في حياتك .
ابتسمت جوليا بهدوء واشادت وهي تنظر الى المنزل بارتياح نبع داخلها فور دلوفها 
البيت منور باصحابه يا طنط ما تتصوريش انا بحب مصر قد ايه وبجد مبسوطة جدا اني هقضي اسبوع بحاله هنا في مصر 
واستطردت حديثها بفرحة
ومش بس كده ده في وسط ناس عنوانهم الطيبة والجمال والهدوء .
ابتسمت والدته بهدوء وهتفت بكلمات اطرائية
ربنا يعز مقدارك يا بنتي انا هقوم اعمل لكم الغدا وانت يا مالك اطلع غير هدومك يا ابني وخد شاور عقبال ما اخلص وما تقلقش عليها انا هعمل لها قهوة من بتاعتى لأن النوع اللى بتشربه تقيل عليها عقبال ما تنزل .
انتهت من كلماتها وتركتهم وذهبت الى المطبخ وهي في حيرة من امر ولدها وحدثت حالها بتعجب
ازاي يا مالك يا ابني تعمل حاجه شكل دي من غير ما تاخد رأيي انا مش مصدقه والله يلا هنشوف لما تمشي ونقعد نتكلم في الموضوع ده .
ومكثت وقتها وهي تحدث حالها تارة بانزعاج وتارة بهدوء الى ان انتهت من طهيها 
بعد مرور نصف
ساعة انتهوا من تناول الطعام وجلسوا يتبادلون أطراف الحديث الى ان أحس مالك
بإرهاق جوليا فنظر اليها قائلا
تحبي اوصلك للفندق لأن واضح عليكي التعب جدا
نظرت له بامتنان لشعوره بتعبها وأجابته بموافقة وهي تنظر إلي والدتة بعيون تشع سعادة ووجهت لها الحديث
والله يا طنط كان نفسي اقعد معاكي تاني لكن حاسه بإرهاق شديد بس ان شاء الله المرة الجاية هخلي مالك يجيبني وأقضي اليوم كله معاكي .
ربتت عبير
 

 

تم نسخ الرابط