خواطر رحيم المالكي بقلم فاطيما يوسف

لمحة نيوز

 


وكان بيتمنى لك الرضا ترضي لا يا هانم فوقي اللي قدامك دلوقتي قضى حياته بين كل انواع الناس وفاهم دماغهم وتفكيرهم كويس جدا
حتى ولو زي ما إنتي بتقولي كنتي صغيرة
والدنيا واخداكي بس خلاص على رأي المثل زي ما بيقولوا اللي اتلسع من الشوربه ينفخ في الزبادي 
ومش مالك اللي حاجه تدي له ضهرها ويرجع لها تاني 
لا رجولتي ولا كرامتي ولا المكانة اللي وصلت لها تسمح لي اني ابص ورايا وأرجع حاجه انتهت من زمان بالنسبة لي واندفنت والمدفون عندي بيتحول لتراب 
واستطرد متهكما 
مبررك غير مقنع بالمرة يا مدام يا اللي سبتي اللي حبك واشتراكي زمان ورحتي لأكتر واحد بيكرهه وقدمتي له نفسك على طبق من دهب وفي الآخر اتجوزك شهور ورماكي واتجوز غيرك وغيرك
للأسف بعتي نفسك بالرخيص قوي قوي وانا ما بحبش الناس الرخيصة ما تشرفش
بيهم يكونوا في حياتي .
انسدلت الدموع من عيونها تأثرا بحديثه واجابته بعتاب
بقى كده يا مالك بقى انا بالنسبة لك رخيصه وبالنسبة لك زي التراب!
بتعمل فيا كده وبتذلني علشان خاطر انا اللي رجعت لك وبطلب منك السماح .
تحمحم كي ينظف حنجرته وتحدث بملامح جادة لوجه مكفهر 
عارفه يا هنا ساعات بتكون الحاجة باينة قدامنا انها بتلمع وان مفيش أجمل منها ولما نقرب منها وندقق
فيها قوي نشوف حقيقتها وبرده نفضل نقنع نفسنا انها حلوة وان ما فيش أحلى منها ونقول لما نجربها كده 
وناخدها ونجربها ونشوف عيوبها باينه قدامنا وأي حد يكتشفها لكن نفضل نعاند لحد ما الحاجة دي ذات نفسها تكرفنا وتقول لنا انتوا بتفهموش
إنتي بقى الحاجه دي كانت كل حركة بتعمليها معايا من كبر وتطلعك للأعلى وعدم مراعاتك لظروفي في ساعات
كانت بتنبهني انك ما تنفعنيش
لكن أنا كنت بعاند 
حقيقي اللي
قالوا مراية الحب عميا صدق المثل ده جدا 
خلاصه الكلام عايزه تفضلي هنا تنسي خالص مالك اللي إنتي كنتي تعرفيه زمان ده خلاص ما بقاش موجود دلوقتي مالك بقي مالك الجوهري اللي شخصيته اتغيرت 180 درجه عن زمان 
فيا ريت بعد كده انا وضحت لك وجهه نظري تلزمي حدودك معايا وما تتعديهاش يا اما كده يا اما هضطر أفصلك وده تاني انذار ليكي فيا ريت
تخلي بالك منه كويس علشان انا ما عنديش الانذار التالت 
ثم فتح الملف الذي امامه واشار بيده دون ان ينظر اليها قائلا بأمر
ودلوقتي اتفضلي على شغلك ويا ريت تخلي بالك كويس جدا لأن الغلطه عندي ما لهاش شفاعه ويا ريت برده ما حدش يعرف حاجه خالص عن اللي كان بينا زمان علشان خاطر ما تبقيش الجانية على نفسك .
وكادت ان تفتح فمها لتتحدث باعتراض الا انه نظر اليها نظرة أرعبتها جعلتها تركض من امامه كمن لدغها عقرب 
وعاد الي ملفاته يتفحصها وكأن شيئا لم يكن
اما هي خرجت فاقدة الامل في ارجاع مالك اليها للأبد لانه عنيد بطبعه ولا يقبل اي شخص ينزل من شأنه ايا كان هذا الشخص .
في كليه التجارة ظهرا
تجلس مريم وهي تقلب في هاتفها بشرود فهي قلما تشحن باقة هاتفها عندما يتوفر معها مبلغ 
فتحت اشعار طلبات الصداقة وجدت رحيم باعثا لها طلبا دق قلبها بوتيرة سريعه وبأيد مرتعشه قبلت الطلب 
ثم حدثت متسائلة نفسها
بتيهة 
يا ترى هو بيبعت لكل الطالبات طلب صداقه ولا ليا انا بس عشان عملت له اعجاب على منشور 
طيب اروح له يساعدني يعمل لي اللي انا عايزاه ولا لا 
وبعد مدة في الأخذ والرد مع نفسها قررت ان تذهب الى مكتبه وتطلب منه ما تريد
فسألت الأمن عن مكتبه وادلو لها
مكانه وذهبت اليه على الفور ودقت على بابه باحترام وانتظرت الرد الى ان اذن لها بالدخول
فدخلت والقت السلام بهدوء فرد عليها رحيم قائلا بوجه بشوش عندما رآها فهي كانت تحتل عقله وتفكيره منذ قليل 
يا هلا وغلا فيكي نورتي مكتبنا المتواضع آنسة مريم .
نظرت اليه بابتسامه هادئه وتحدثت بنبره صوت خاڤتة 
اهلا وسهلا بحضرتك يا دكتور
ممكن اتكلم مع حضرتك شويه لو وقتك يسمح 
اغلق المذكرة التي كانت امامه واجابها بملامح مبتسمه قائلا 
سبق وانا اللي عرضت عليكي انك لو احتاجتي اي حاجه تيجي لي مكتبي وانا مش هتأخر عنك اتفضلي يا ستي اؤمريني وانا عليا التنفيذ .
لانت ملامحها وشعرت براحة اجتاحت روحها لحديث ذالك الحنون الذي وصل لأعماقها وتوغل في روحها مرددة بلجلجة
احب اشكر حضرتك جدا على عطفك معايا يا دكتور ولأنك فاتح مكتبك لأي طالب محتاج مساعده 
واسترسلت حديثها بتوتر وهي تفرك يداها 
انا كنت عايزه اقدم على طلب اني اسكن في المدينه الجامعيه بس هم هنا ليهم شروط علشان القبول 
ما اعتقدش ان ظروفي تسمح بشروطهم لأن مسكنى قريب من الجامعة فكنت عايزه حضرتك تتوسط لي عندهم اني اجي هنا المدينه الجامعيه لاني في مشكله كبيره مش هيحلها غير اني ابقى في المدينة الجامعية .
ضم حاجبيه وعبس وجهه وسأل مستفسرا بدهشة ظهرت علي ملامح وجهه
وانتي ليه عايزه تقعدي في المدينه الجامعية
يا انسه مريم وانتي زي ما بتقولي ان مسكنك قريب هنا من الجامعه 
ممكن توضحي لي اكتر وما تقلقيش اي حاجه هتقوليها هتبقى بيني وبينك ما حدش هيعرف عنها
حاجه بس عشان اقدر اقف جنبك واعمل لك اللي انتي عايزاه .
أخرجت تنهيدة حارة وأنزلت بصرها وأردفت قائلة بنبرة محملة بأثقال من الهموم 
مش عارفه اقول لحضرتك ايه يا دكتور بس انا اللي انا شايلاه واللي على قلبي وعلى كتافي تقيل جدا هم جبال 
مش عايزة ازعج حضرتك بمشاكلي وهمي علشان خاطر اللي انا فيه ما لهوش حل .
ضيق عيناه ووجه لها سؤال باستفسار 
طيب ممكن تعتبريني صديقك مش دكتورك في الجامعة وتحكي لي او اعتبريني زي اخوكي الكبير اللي لو حاجه مضايقاكي هتروحي تشتكي له .
ابتلعت أنفاسها بصعوبة بالغة قبل أن تدلى عليه أيا من مشاكلها ولكن مابيدها
شئ فتحدثت بإيضاح 
انا للأسف ما ليش اخوات ولا اب ولا ام ولا عيلة انا يتيمة ووحيدة وعايشة في الملجأ .
اڼصدم هو مما سمعه منها ونظر لها بتمعن منتظرا تكمله حديثها 
اما
هي اكملت حديثها بۏجع تنشق له القلوب 
عيلتي كلها ماټت وانا طفلة صغيرة فالجيران اضطروا يودوني للملجأ لان ساعتها ما كانش عندهم مقدرة يتحملوا مسؤولية طفلة فاجتمعوا على انهم يودوني الملجأ 
كان تقريبا ساعتها عندي سبع سنين
تعبت نفسيا من وانا طفلة صغيرة لكن استسلمت للأمر الواقع 
واسترسلت حديثها والدموع تملأ مقلتيها 
لكن الظاهر الدنيا ما كفهاش اللي انا فيه لا وكمان زودت عليا هم فوق همومي 
واحده كانت معانا
في الملجأ ولما اتخرجت وخلصت تعليمها شافت طريقها وفي لمح البصر اغتنت وبقت عربية وفيلا وحاجة كده زي بتوع الأفلام 
وكانت كل شويه تجي لنا زيارات في الملجأ وتجيب هدايا كتير معاها واتصاحبت على البنات كلهم
وأخدت أرقامهم 
وانا من ضمن البنات اللي كانت واخده رقمها 
ففي يوم كنت قاعدة وبعتت لي رسالة على الواتس فيها لينك اني لو شاركته وبعته لكذا حد هكسب رحلة حج او عمره
الموضوع عجبني جدا وقلت يمكن الحظ يلعب معايا وينصفني النوبادي واروح اعمل عمره او حج 
وفتحت اللينك لقيته فاضي ما استغربتش قلت عادي يمكن هي غلطت فيه 
وعدت الأيام والشهور وفي الأخر لقيتها جايه لي بتوريني فيديوهات ليا وأنا في أوضاع خاصة
اڼصدمت ازاي قدرت تجمع الفيديوهات دي كلها وفي اماكن
مختلفه
وبالصدفه سمعت فيديو على التليفون ما نفتحش لينكات خالص لأنها بتهكر التليفونات
واكتشفت هي عرفت تاخد الفيديوهات دي ازاي ودلوقتي بتهددني بيهم اني لو ما اشتغلتش معاها هترفع الفيديو للدار وهما اول ما يشوفوا الفيديو هيحرموني من التعليم واحتمال كبير يودوني الإحداثيه 
ثم انفطرت في البكاء وهي ټلعن حظها الذي اوقعها مع تلك الشيطانه .
توجع بداخله علي ما تعيش فيه تلك المسكينة لن يكفي انها عاشت يتيمة الأب والأم بل زادتها الهموم هما تنفطر له القلوب اذ وقعت تحت رحمه ذئاب البشر 
ثم تنهد بثقل وألم نفسي انتابه جراء كلماتها وتحدث إليها بحنو 
ياه ده اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته بجد إنتي ازاي استحملتي ده كله !
بس ساعات ربنا بيحطنا في اختبارات وابتلاءات علشان يشوف مقدار ايمان عبده وقوته وصبره علي الابتلاء 
فانا عايزك تهدي كده علشان نشوف حل في المصېبة اللي انتي وقعتي فيها دي 
واستطرد متسائلا باستفسار 
طيب ممكن تهدي و تقولي لي ايه نوع الشغل اللي هي عايزاكي تشتغليه معاها 
جففت دموع عينيها وأجابته بإبانة 
عايزاني اعمل فيديوهات بمشاهد
خليعة وابعتها لها وهي هتتصرف فيها وقالت لي انها هتديني فلوس كتير على الفيديوهات دي 
وانا مش حابه اني اعمل كده خالص 
وشايفه ان انا متربية في ملجأ ومحدش هيحاسبني على

اللي انا هعمله وشايفه كمان ان كده معذبه نفسي في الفقر اللي انا فيه ومستحمله بلاوي الدنيا واني لازم استغل شكلي الحلو وأقب على وش الدنيا 
كان يستمع الى حديثها بذهول لم يكن يتوقع يوما ان تلك البريئة التي امامه تحمل أعباءا من الهموم لا يتحملها اعتى الرجال وردد بتوضيح وهو يومئ براسه للأمام 
اه انا كده تقريبا فهمت الهانم شغاله في شبكه وسخة على الانترنت بتصطاد بنات علشان خاطر يعملوا فيديوهات ويا ريت بتقتصر على كده بس
لا ده كمان بتدخلهم شاتات يتواصلوا فيها مع شباب اوروبيين وخلايجه وبتقبض من وراهم بالدولارات 
ثم ضړب كفا بكف واسترسل حديثه پألم
وده كله بسبب لينك الواحد ممكن يفتحه غلط يلاقي نفسه موبايله كله في ايد عديمي الرحمه والانسانيه اللي سولوا لنفسهم يعملوا حركه زي دي 
انا مش عارف الدنيا رايحه بينا على فين الخطوه اللي بنتقدمها لازم نكون حاسبين لها كويس علشان ممكن نقع وقعة ما نعرفش نقوم منها 
ثم اكمل حديثه بتساؤل 
طيب لما قالت لك كده إنتي عملتي معاها ايه 
استمعت الى حديثه وأجابت بتوضيح وعيون زائغه كلما تذكرت ما فعلته معها والخۏف يضرب بجسدها صبا صبا 
كل مره بتجيلي فيها برفض رفض شديد وهي محاولاتها ما بتقلش وبعد ما كانت بتعاملني بالسياسه علشان خاطر اوافق بقت تتعامل معايا بالټهديد والعڼف لما لقيتني مصممة على رايي في الرفض 
واخر مره شدينا مع بعض في الكلام وضړبتها بالقلم ومن ساعتها وانا عايشه حياتي في چحيم علشان خاطر
هددتني ان انا هدفع تمن القلم ده غالي 
وللأسف الفلوس والسلطه مقويين قلبها وانا بالنسبه لها زي الصرصار اللي تدهس عليه برجليها ېموت في التو والحال 
وانا وحيدة وضعيفة
وخاېفه في الاخر اضطر اني اعمل اللي هي عايزاه
ولما بقعد مع نفسي بفكر اني ما قداميش غير حاجتين والحاجتين هيغضبوا ربنا سبحانه وتعالى يا اما هضطر اني اوافق واخسر نفسي واخسر مستقبلي اللي تعبت عشان ابني يا اما اڼتحر واخلص من الدنيا باللي فيها وبقرفها وبلاويها وفي كلتا الحالتين هخسر دنيتي واخرتي 
واسترسلت بدموع 
تعبت من كتر المعافره وما بقتش عارفه اعمل ايه ولما انت قلت لي دلوقتي
احكي واعتبريني زي اخوكي
كأن ربنا بعتلي طوق نجاه اتنفس من خلاله وافك عن ۏجعي وألمي .
لم يكن يتوقع رحيم ان يصادف مثل تلك المعضله في شخص ضعيف يوما
لقد احس بالألم تجاهاها وكأنها منه وارتاب قلبه خوفا من ټهديد تلك الشمطاء فاجابها على الفور قائلا 
طيب ممكن تهدي وان شاء الله ربنا هيقف جنبك وهييسر لك الصعب وهيبعد عنك الاذى طالما اخترتي رضاه وان إنتي تتقيه وما استسلمتيش للأمر الواقع وقلتي ما
باليد حيله زي ما غيرك عمل 
فعلشان كده تأكدي ان ربنا هيخلق لك
بعد الصبر جبر وباذن الله انا هقف جنبك ومش هسيبك 
بس ممكن تهدي علشان خاطر دموعك دي بتقطع قلبي
وانا هكلم لك مديرة المدينة الجامعية وحاول معاها ولو ما رضيتش نشوف حل تاني
وكمان عايزين نعمل محضر في البنت اللي بتهددك والبوليس هو اللي هيقدر يتعامل معاه وما تقلقيش هم هيعرفوا يجيبوها كويس جدا
بس محتاجين رساله منها او مكالمه
مسجله وهي بتكلمك وبتهددك .
احست بخيال من الأمل طاف أمامها وجعل قلبها يهدا من روعه قليلا ولكن ما تذكرته في الحال قضى على الأمل الذي بداخلها وشرعت في بكاء مرير
في منزل باهر الجمال
أنهت ريم رسمتها التي نقشتها للمرة الخامسة
لفقيدها الغالي ونظرت اليها بغشاوة من الدموع التي لم تفارق عينيها منذ ۏفاته وهي تردد مع حالها بأسى
يا ريتني كنت سمعت كلامك ومعارضتكش ما كنتش مت وسبتني وفارقتني 
يا ريتني ما فتحت معاك الموضوع من اساسه وكنت هتفضل في ي وفي ولادك وعيشتنا الهاديه تستمر 
انا السبب في اللي حصل لك وعمري ما هسامح نفسي بس والله العظيم يا حبيب عمري ما كنت اقصد اني اضايقك ولا كنت هنفذ اي حاجه من اللي قلتها لك 
كل اللي انا كنت هعمله محاولات ضغط مني علشان خاطر توافق اني اشتغل ما كنتش اتوقع انك بتحبني للدرجه دي!
ما كنتش أتوقع اني اكون سبب في فراقك يا ريتني كنت انا اللي بدالك ولا اني اعيش بعذاب الضمير 
ثم وضعت يدها علي وجهها وهي تكتم شهقات البكاء المرير الذي لم يجف منذ ۏفاته 
فدخل ابنها عمر وهي تبكي فجرى اليها وردد ببراءه 
انتي بټعيطي ليه يا ماما مش بابا مسافر ومش هيتأخر وهيجي على طول 
استمعت الى حديث الصبي وازدادت في البكاء ولكن حاولت تهدئ من حالها لاجل طفلها واجابته بهدوء وهي تضع يدها علي منكبيه 
بص يا عمر يا
حبيبي انت خلاص كبرت وبقيت راجل قد الدنيا وهتخلي بالك من ماما واخوك الصغير
بابا الف رحمه ونور تنزل عليه راح فوق في السما عند ربنا المكان اللي احنا كلنا مسيرنا في يوم من الايام هنروحوا 
علشان انت كبير وعاقل مش بعتبرك طفل صغير فبحكي لك على كل حاجه 
واسترسلت حديثها وهي تأخذه بين ها 
انا دلوقتي ما ليش غيرك انت واخوك هتبقوا أصحابي وحبايبي عايزاك تخلي بالك مني وتخلي بالك من اخوك 
فاهمني يا حبيبي 
نظر اليها الطفل ببراءة وردد والدموع تملأ عينيه
يعني بابي ماټ ومش هشوفه تاني يا مامي خلاص 
وما ان قال الطفل ذلك حتى انفطرا في البكاء هما الاثنان فشددت والدته على احتضانه ورات انها لابد ان تقوي حالها ولا تضعف 
فتحدثت اليه بحنان 
المۏت علينا حق يا حبيبي وفي يوم من الايام احنا كمان هنبقى زي بابا وهنروح له وهنبقى معاه بس دي بتبقى اعمار ربنا سبحانه وتعالى اللي بنؤمن بيه هو اللي محدده لنا وكاتبها لنا وانت مؤمن وبتقرا القران فلازم تبقى قوي وشجاع وتستقبل كل هجمات الدنيا بقوه علشان خاطر تقدر تعيش 
واسترسلت حديثها بتعقل 
وربنا سبحانه وتعالى بيرزقنا نعمه الصبر والنسيان علشان نقدر نكمل والمفروض علينا ان احنا نتقبل اي ابتلاء ربنا يبعته لنا علشان خاطر يحبنا ويدخلنا الجنه مع بابا .
هدئ الطفل من حديث والدته
واشار اليها بابتسامه وهو ينظر الى صوره والده المرسومة امامه 
خلاص يا ماما انا هبقى كبير وقوي ومش هعيط تاني وهخلي بالي منك ومن اخويا علشان خاطر لما نروح لبابا 
جحظت عينيها وابتلعت لعابها من حديث طفلها ونظرت بداخل عينيه مردده بدعاء 
بعد الشړ عليكم يا حبايبي ربنا يطول في عمركم وتفضلوا جنبي وسندي وما يحرمنيش منكم ابدا يا نور عيوني 
وكادت ان تكمل حديثها الا انها استمعت الى جرس المنزل 
فأشار اليها
الطفل ان
تجلس ويذهب ليعرف من الطارق 
أما هي جففت دموعها واذا بصهرتها تاتي اليها وجلست امامها وقالت بمكر 
ألا انتي يا ريم ما زهقتيش من القاعده لوحدك بين أربع حيطان جوزك مېت بقاله اسبوعين دلوقتي ليه ما اخدتيش بعضك ورحتي قعدتي وسط امك واخواتك يواسوكي في محنتك علشان خاطر ربنا ياخد
بيدك .
اتسعت عيناها بذهول ورفعت احدي حاجبيها متعجبة 
كلام ايه اللي انتي بتقوليه ده يا هند ! إنتي بتطرديني من بيتي بالذوق
ازاي عايزاني اسيب بيت جوزي اللي لسه مېت بقى له اسبوعين واروح اقعد عند بابا واسيبه ليه اصلا !
واستطردت باستنكار 
بدل ما تيجي تقفي جنبي وتواسيني في محنتي جايه تسمعيني كلام زي السم بس
مغطياه ومذوقاه علشان خاطر ما يجرحنيش .
رفعت هند حاجبيها وأجابتها باستنكار 
انا أقصد كدة !
اخص عليكي ياأم عمر ربنا الاعلم محبتك ومعزتك في قلبي قد ايه لكن انا قلت لك كده علشان خاطر ما تبقيش قاعده حزينة مكتئبة ولا قدر الله ممكن يجرى لك حاجه من الاكتئاب ده واولادك محتاجينك يا حبيبتي ما بقاش ليهم غيرك .
ابتسمت ريم بسخريه على حديثها واجابتها بحدة 
مش هرد على كلامك انه اصلا مش من
الاصول ان جوزي يبقى لسه مېت بقى له اسبوعين واسيب البيت وامشي ولا اقول لك اني لا العرف ولا العادات ولا التقاليد يسمحوا بكده 
ولا هرد عليكي بقلة ذوق واقول لك ما تشغليش بالك بيا وانا أدري بأموري وبحياتي 
واستطردت بتهكم 
هقول لك ان ربنا سبحانه وتعالى أمر الست اللي جوزها مټوفي انها ما تخرجش من بيتها الا لما ټوفي عدتها الا للضروره القصوى 
ما تعرفيش دي كمان ولا إنتي عايزه الناس تلسن
عليا وتجيب في سيرتي عمال على بطال مش توعي للكلام وتوزنيه قبل ما يخرج من بقك يا هند 
شعرت الأخرى پغضب عارم من حديث تلك الريم واستشاطت ڠضبا 
ولوت فمها وتحدثت بنبرة ساخطة وهي ټضرب علي فخذيها بغل 
طب ولما الست هانم بتحس وعارفه الشرع وعارفه ربنا ليه عملتي اللي عملتيه واتسببتي في مۏته وعايشه دور الكئيبه الحزينه بتمثليه علينا والكل عمال يطبطب على الكونتيسة ريم وهم ما يعرفوش ان إنتي السبب في مۏته 
وخاتمه الكل على قفاه
وسابكة الدور على الأخر بس مش علي هند ياعنيا .
فصل 7
نزل مالك من سيارته وخطي بساقية داخل منزله وجد والدته وأخته ألقى السلام عليهن وذهب الى اخته واخذها انا اسف يا هيام على اللي حصل المرة اللي فاتت صدقيني كان ڠصب عني بس انا برده معذور ما كانش ينفع تدي رقمي لنهال خالص انتي عارفه ان هي صفحة وانا طويتها

ونسيتها ومش عايز افتكرها تاني .
ابتسمت هيام ببرود ورددت على اعتذار أخيها قائلة 
معلش يا مالك مش عايزين نتكلم في الحوار ده تاني انا لسه
كنت مفهمه ماما اني مش هتدخل في اي حاجة تخصك تاني وده قرار أخدته مع نفسي علشان نفضل اخوات وحبايب ولا انا عايزه أخسرك ولا حابه اني أدخل في جدال معاك يخلينا نوصل لطريق مسدود مع بعض .
ابتسم لها مالك بحب وتحدث متسائلا 
تمام يا هيام كده أفضل برده علشان نبقى في السليم 
قولي لي اخبارك ايه وأولادك عاملين ايه
بقى لي كتير ما شفتهمش بتيجي لوحدك ومش بتجيبيهم معاكي ليه 
اجابته هيام ببرود
والله انا ببقى راجعة من أي مكان بره وهما ساعات بيبقوا في الدروس او في النادي فبقول اعدي على ماما اشوفها علشان خاطر بيعطلوني وبيشغلوني لكن احنا ان شاء الله جايين كلنا يوم الجمعه علشان ماما حابه تشوف الاولاد ويتغدوا معاها .
تحدثت والدتهم وهي تنظر اليهم براحه مرددة بدعاء 
ايوه كده يا حبايبي ربنا ما يحرمكوش من بعض ويبعد عنكم العين ويجعلكم دايما سند وعون لبعض عايزاكم تفضلوا كده
في حياتي وبعد مماتي علشان اكون مرتاحة .
انقبض قلب مالك عندما ذكرت والدته المۏت فهو لا يتخيل حياته بدونها ابدا وامسك يده يقبلها مرددا بحزن 
بعد الشړ عليكي يا أمي ربنا يخليكي لينا وما يحرمناش منك ابدا يا ريت ما تجيبيش سيره المۏت تاني علشان خاطر بتتعبيني نفسيا لأني ما اقدرش اتخيل حياتي من غيرك يا حبيبتي .
اما هيام نظرت الى والدتها قائله بنفي
وانا كمان بعد اذنك يا ماما ما تجيبيش
سيره المۏت ده تاني علشان إنتي عارفه انت بالنسبه لي ايه إنتي مش امي بس انت امي واختي وكل حاجه ليا في الدنيا ربنا يخليكي لينا
يا ست الكل .
ابتسمت اليهم والدتهم ورددت بايمان قائله 
يا حبايبي المۏت علينا حق وانتم ما بقيتوش صغيرين ربنا يحفظكم عايزاكم دايما تحبوا بعض وتخافوا على بعض لا الفلوس تفرقكم ولا النفوس تتغير لان كل حاجه زايله الا المحبة اللي هتفضل ما بينكم
والله يا ولاد كل ما بسمع عن الأخ اللي قتل اخوه بسبب الميراث ولا بسبب الدنيا ولا اي سبب ايا كان يخليه ېقتل اخوه بحزن من جوايا بقوا كتير قوي قوي 
واسترسلت حديثها
بنصح وارشاد 
الا الأخ واخوه لازم كل واحد فيهم يفضل التاني على نفسه علشان فرقة الأخوه وعداوتهم وحشه قوي ربنا يبعدها عنكم واشوفكم دايما حبايب متجمعين مع بعض ويبعد عنكم العيون الوحشه والاذي .
امسك مالك يدها وقبلها وتحدث قائلا برفق
مش عايزك يا ماما تشيلي همنا احنا خلاص كبرنا وانت تعبتي زيادة عن اللزوم معانا بعد وفاه بابا الله يرحمه ما تقلقيش علينا يا حبيبتي انا اخواتي بالنسبه لي هما نور عيوني الاتنين فما تقلقيش خالص 
ما هختلف مع اخواتي عشانها ولا هشيل منهم انا كلي ليهم وكل حاجه بتتعوض الا الاخ زي ما بتقولي .
انهي حديثه وقام من مكانه مرددا وهو يصعد الى الاعلى 
بعد اذنك يا ماما انا هستريح شويه يا ريت تبقي تصحيني كمان ساعتين علشان عندي ميتنج في الباخرة مع عملاء مهمين ما تنسيش بالله عليكي يا امي .
اجابته والدته بحب 
حاضر يا حبيبي مش هنسى اطلع انت استريح انت بتتعب في الشغل جدا ربنا
يرزقك فوق ما تتمنى يا حبيبي وزياده .
نظرت عبير الى ابنتها قائله بارشاد 
شايفه اخوكي يا عبير جه رضاكي اهو منه لنفسه من غير ما انا ما اتكلم كنت لسه عماله تقولي مالك اتغير وما تغيرش 
يا بنتي اخواتك الاتنين هما سندك وضهرك في الدنيا بعد ربنا سبحانه وتعالى عايزاكي ما تخسريهمش ابدا انا مش هعيش لك العمر كله اشيل معاكي واشيل عنك 
ومالك بالذات متمشيش معاه في طريق العند هو عمره في يوم
من الأيام ماهيخلق معاكي مشكلة هو السبب فيها.
لوت فمها وتحدثت بنبرة ساخطة
يعني إنتي ياماما هتيجي في صفي يعني مالازم تقفي صف حبيب القلب والروح مالك باشا دايما انا الغلطانه في نظرك 
ودايما أنا بجيب المشاكل متشكرة جدا ياأمي.
اتسعت عيناها بذهول ورفعت احدي حاجبيها متعجبة وتحدثت باندهاش
كلام ايه اللي إنتي بتقوليه ده يا هيام انا عمري ما فرقت بينك وبين اخواتك ولا عمري جيت في صف الغلطان حتى لو كان مين طول عمري واقفه بينكم الند بالند لأي واحد بيغلط وانتي دايما اللي بتبدأي مع اخواتك وخاصة مالك وانا الظاهر اني دلعتك كتير علشان خاطر انتي البنت الوحيدة ومن واجبي عليكي اني دايما انبهك وأوجهك عن الغلط أول بأول علشان انا مش هعيش لك العمر كله يا هيام .
رفعت حاجبيها وتحدثت باستنكار
طالما إنتي شايفه كده يا ماما لو تحبي إني ما اجيش هنا تاني
علشان ما اعملكيش مشاكل مع اولادك الاتنين علشان كل اما اجي تقعدي تديني في نصايح وحوارات وكأني انا أمنا الشريرة .
تنهدت عبير بثقل وألم نفسي انتابها جراء كلمات ابنتها وتحدثت بإبانة 
يا بنتي انتم كلكم عندي واحد وعمري ما افرق في المحبه ما بين ولد ولا بنت وإنتي بالذات عارفه غلاوتك عندي قد ايه انا كل اللي انا اقصده انك تقفي
في وسط اخواتك مش عليهم وحتى لو واحد فيهم غلط تلتمسي له العذر علشان كده بتكلم معاكي وبوضح لك
وإنتي ام وعندك اولاد وعارفه الكلام ده كويس جدا علشان ما تفرقيش بين اولادك في يوم من الأيام في المعاملة وتخسري واحد فيهم لازم توزني الأمور في كل حياتك علشان تطلعي كسبانه .
وظلت والدتها تلقي عليها نصائح الام وهيام لا تلقي لها بال كعادتها فهي فارغه جدا من داخلها ولا تهتم الا بالذي تأتي
لأجله وهو مصلحتها التي تفضلها عن اي شيء 
ثم
قامت مستأذنة من والدتها وهي تنتوي المغادرة لكي تأتي بأولادها من النادي
وبعد ان خرجت امسكت هاتفها وهاتفت نهال وانتظرت الرد الى ان اتاها فتحدثت اليها قائله 
ايوه يا نهال أخر حاجه هساعدك فيها النوبادي لأن مش مستعدة اخسر مالك ابدا 
واسترسلت حديثها قائله لها بابانة 
شوفي يا ستي مالك عنده ميعاد في الباخرة بتاعته النهارده معاه عملاء بعد تلت ساعات من دلوقتي شوفي بقى تعملي اي حاجه على انها صدفه تاخدي مثلا اتنين من صاحباتك انتي طبعا بتروحي تسهري هناك كتير ودي عادتك او اعملي اي حجه بعيدا عن انه يشك فيا عشان المرة دي هيقاطعني خالص وده اللي انا مش مستعد له نهائي .
ابتسمت الأخرى ببلهاء وطارت من السعادة وقفزت من مكانها وانتقت من الثياب اجملها وهاتفت صديقتها قائلة لها بأمر 
بقول لك ايه يا لبنى تعالي لي دلوقتي حالا والبسي لبس خروج علشان انا عازماكي على العشا بره عايزه اروح اليخت اللي بوديكي فيه على طول واشم شوية هوا عشان مخڼوقة .
وكالعادة استجابت لها صديقتها وبعد مده ذهبا الاثنتين الى اليخت قبل وصول مالك لكي لا يشك في امرهما فهو راها قبل مره في اليخت هي وصديقتها 
وصل مالك بشياكته المعتادة لمقابلة العملاء المتفق معهم على الموعد وجلسوا في مكانهم
المعروف لدي مالك في اليخت 
وظلوا يتحدثون في أمور العمل حتى انتهت المقابلة وأوصلهم مالك فظنت نهال انه لن يعود وحزنت لأنه لم يراها ولكن قفز قلبها من
الفرحة عندما عاد مرة اخرى فنظرت الى صديقتها قائلة 
شوفي بقى يا لبنى مالك هنا وانا عايزاه ياخد باله مني علشان عايزه اقعد معاه شويه فانا هقوم دلوقتي وهكسر كعب الجزمة اللي انا لابساها
فطبعا لما ينكسر هعمل نفسي اني هظبط مكياجي فهقع طبعا فانتي هتصوتي بصوت عالي علشان تلفتي انتباه كل اللي حوالينا وهو طبعا من ضمن الموجودين وسيبيني انا بقى اللي هكمل بس بعدها تستأذني وتقولي لي هروح اشتري لك شوز وجايه واقعدي لك كده قد
ساعة تمام 
وما تقلقيش ليك هديه عندي على الفرهدة دي .
وما ان عاد مالك الى مكانه واستقر حتى سمع صړاخ حوله فذهب سريعا ليرى ما حدث واذا به ينصدم عندما وجدها نهال وصديقتها فقال في نفسه بحسرة 
يادي اليوم اللي زي وشك يا نهال مش عارف ايه الحظ ده اخرج في اليوم اللي إنتي تيجي فيه هنا 
وما ان رأى رجلا يمد يده اليها لكي يرفعها من مكانها لأنها تتالم من اثر الارتطام بالأرض حتى مد
يده سريعا إليها فهي مهما كان طليقته وبينهما عشرة سنين ومالك لا ينسى العشره ابدا 
رفعها مالك وأوصلها الى مكانها الذي تجلس فيه الى ان استمع الى صديقتها تردد 
قلت لك يا نهال كم مره بلاش الكعب العالي زيادة عن اللزوم ده وبرده بتصممي تلبسيه
خليكي قاعده هنا مستنياني هروح اشتري لك شوز واجي احنا تقريبا مقاسنا
واحد ما تقلقيش مش هتأخر عليكي .
نظر اليها مالك وهي تتوجع مرددا بتساؤل 
ضهرك او رجلك جرى لهم حاجه يا
نهال تحبي اوديكي المستشفى ولا إنتي كويسه 
استمعت الي سؤاله ونظرت اليه بابتسامه هادئه ورددت بتساؤل
للدرجه دي خاېف عليا يا مالك 
تنهد مالك بهدوء ونظر اليها مجيبا على تساؤلها بذوق 
طبيعي اني لو لقيت ست وقعت قدامي اشوف هي مين واعرض عليها المساعدة علشان رجولتي بتحتم عليا كده فما بالك لما تكون انسانه كان بينا عشرة ايام وسنين فدي طبيعة مالك اللي إنتي عارفاها كويس جدا .
ارتفعت دقات قلبها من حديثه فهي استوحشت كلامه ونظراته وستظل نادمة على فراقه فهي تحبه بل تعشقه جدا ونظرت اليه وتحدثت بندم واضح على معالم
وجهها قائلة 
ما آنش الاوان انك تسامح بقى يا مالك 
لسه ما جاش الوقت اللي تغفر لي فيه غلطتي اللي ندمت عليها واعتذرت بدل المره
ألف ونرجع لبعض تاني 
عمري ما كان قلبك قاسې كده طول عمري في السنين اللي انا عشتها معاك كنت دايما حنين معاياو عمرك ما شديت عليا ولا شفت القسۏة منك زي الأيام دي 
واسترسلت حديثها والدموع
متجمعة في مقلتيها مردده بندم 
انسى بقى يا مالك وتعالي نرجع لبعض تاني انا خلاص ندمت وعرفت غلطتي وصدقني هتلاقي
نهال تانيه خالص غير اللي انت كنت عايش معاها.
تنهد بنفاذ صبر من محاولات تلك العنيدة معه ولن يلجأ معها الآن الى اسلوب التعنيف والشدة لأنها صادقة في حديثها كما دموعها تدل على ذلك وتحدث اليه بابانة 
هو اللي اتكسر بيتصلح يانهال !
وقبل ما تردي وتقولي اه بيتصلح لا في مكسور بيبقى عبارة عن قزاز لو جينا نلمسه بس عشان نجمعه بنكون خايفين لا يجرحنا تاني وجرحه مبيخفش بسرعة ومهما نجمع فيه علشان خاطر نداويه ونرجعه زي ما
كان عمره ما هيرجع انا وانتي بقى عاملين زي الازاز ده لا ينفع اداوي ولا اجمع علشان خاطر ما لهوش لازمه تعب وضياع الوقت في حاجه عمرها

ما ترجع لأصلها تاني .
قطبت جبينها وهزت رأسها بعدم فهم وتسائلت متعحبة 
وليه تعتبرني زي الإزاز المكسور يا مالك !
ليه ما شبهتنيش بأي حاجة تانية لما تنكسر بتتصلح عادي جدا 
ليه اخترت لي واخترت ليك الصعب علشان خاطر ما نحاولش ونرجع تاني ونتعلم من اخطائنا 
استمع الى تساؤلها واجابها بتوضيح 
انا اتوجعت منك قوي يا نهال وكذاب اللي يقول ان الۏجع بيتنسي 
كذاب اللي يقول ان جراح الروح اللي علمت في كل حته في قلبي وفي روحي بتتنسي 
كداب اللي يقول ان الزمن والأيام بيداوو كرامه اي راجل ورجولته اللي انداست واتبعترت من اغلى الناس 
كداب اللي يقول انه ممكن يسامح ويكمل ويعيش وينسى چرح الكرامه والرجوله ما بيتنسيش .
انسدلت الدموع من مقلتيها كالشلالات ثم هدأت من حالها وتحدثت بأسف 
ربنا سبحانه وتعالى بيغفر الذنوب يا مالك وبيسامح عباده على اخطائهم كلها الا الشرك بيه فانت ليه ما تدينيش فرصة اخيرة وتسامح وتنسى علشان خاطر نرجع نعيش مع بعض تاني وخاصه لما تكون اللي هتعيش معاك راجعة لك وهي ندمانة على اللي حصل وعمرها ما هتفرط في الفرصة دي تاني .
ابتسم مالك بسخريه واجابها باندهاش 
عايزاني اديكي فرصة ما اديتهاليش وقت ضعفي !
عايزاني اسامحك وارجع واكمل وإنتي ذات نفسك وقت ما تحايلت عليكي علشان ما نهدش
بيتنا واقول لك اصبري اديهالك انا 
للأسف يا نهال فاقد الشيء لا يعطيه 
واسترسل وهو يشير إليها بكفاي يديه بامتعاض 
افتكري كده وارجعي بذاكرتك لما جيت وقلت لك ما تمشيش واستنيني وهتعالج والموضوع اللي عندي الدكاترة قالوا لي ان له علاج بس بياخد وقت وخاصة إني في حاجة مش مفهومة عندهم في التحاليل وإنتي ساعتها مشيتي وصممتي على الفراق رغم محاولاتي الشديدة اني ما اهدش البيت ولا اضيع العشرة ورغم محاولاتي الكتيرة بردوا اني اكمل معاكي رغم طبعك القاسې والشديد اللي كنتي بتتعاملي بيه مع كل اللي حواليا وخاصه والدتي .
وضعت يدها على كفاي يده ونظرت داخل عينيه قائلة 
انا اسفه يا مالك سامحني وخلينا نرجع لبعض
واوعدك اني هتغير تماما ده إن ما كنتش اتغيرت اصلا .
ابتسم بسماجة وتحدث موضحا لها
عارفه يا نهال مشكلتك انك بتتعاملي مع مالك على انه افقه ضيق قوي لكن انك ما تعرفيش ان مالك ما بقاش يبص بسطحية على الأمور زي زمان لا ده بيتعمق قوي فيها
عارفه لو رجعتي لي من غير ما يكون عندك ادنى معرفك بأني خلاص على وشك اني ىخف وأبقى طبيعي 
ورجعتي لي منك لنفسك وإنتي فعلا ندمانة وعايزه نرجع نعيش مع بعض
تاني من غير ما يكون ليكي علاقة بهيام اختي وانها بتوصل لك اخباري على طول كنت فكرت وكنا رجعنا لبعض .
كادت ان تتحدث وتقاطعه الا أنه أشار اليها بكف يديه ان تصمت واكمل حديثه بتصميم 
شوفي بقى مهما تحاولي معايا من محاولات كده إنتي بتتعبي نفسك على الفاضي وبتضيعي وقت لأن اللي انا برميه ورا ضهري وخاصه لما يكون اللي رميته
غدر بيا وما استحملنيش وقت شدتي يبقى ما يلزمنيش وقت زهوتي .
ثم انتصب واقفا عندما راى
صديقتها اتت اليها مرددا باعتذار 
معلش مضطر امشي علشان عندي مواعيد شغل تانيه فرصة سعيدة 
ويا ريت تفكري في كل
الكلام اللي قلته لك كويس وما تضيعيش وقت في الفاضي .
ألقى اليها كلماته وترك المكان بأكمله عائدا
الى منزله بجراح انفتحت من جديد ومواجع انقلبت داخل عقله وسببت له بۏجع لن ينتهي على مر الزمان
في كلية التجارة جامعة عين شمس
احست بخيال من الأمل طاف
أمامها وجعل قلبها يهدا من روعه قليلا ولكن ما تذكرته في الحال قضى على الأمل الذي بداخلها وشرعت في بكاء مرير 
شعر بان دموعها تقطع داخله ولا يعرف ما السبب
ونظر اليها متسائلا بضيق من تلك الدموع 
ممكن اعرف ليه بټعيطي دلوقتي
انا عايزك تهدي علشان خاطر نفكر هنعمل ايه في المشكلة دي وتطلعى منها بأقل الخساير 
ودلوقتي ممكن اعرف سبب الدموع ايه 
هدأت من حالها وأجابته بتيهة 
عمرها مابعتتلي رسايل ټهديد وعمري ما فكرت اني اسجل لها وهي بتكلمني في التليفون ما جاش في بالي اني اعمل كده 
كل تهديداتها لي اكترها بتجي لي الملجأ تفضى سمها في وداني وتنغص علي عيشتي وتمشي 
واكملت حديثها وهي تجفف دموعها بيديها مرددة باستفسار 
مش عارفه ليه انا الوحيدة اللي مركزه معايا في البنات الموجودين مع انها تقريبا عملت نفس الحوار ده مع كذا بنت وهكرت موبايلها .
نظر اليه بعيون تملؤها الشجن على ما تعيش من بلاء ومرار لا يليق بتلك البراءة وردد بكلمات تطمئنها
دلوقتي يا انسه مريم مش عايز دموع ولا عايز ضعف ولا عايزك كمان تبيني لها انك خاېفه منها او ضعيفة
في واحد مهندس الكترونيات شغال مع بابا في البنك هتكلم مع بابا في الموضوع ده ونحاول نلاقي حل بس لحد ما ده يحصل عايزك لو كلمتك في التليفون او جات لك تحاولي تسجلي لها وتماطلى معاها في الكلام وتستفزيها علشان نقدر نوقعها بسهولة .
واسترسل حديثه باستجواد
مش عايزك تبيني لها انك خاېفه ودايما بص لها بعيون قوية وهي اكيد هتفضل مستخدمه سلاح الټهديد ده ومش هتنفذ اي حاجه لأنها محتاجاكي فانتي اهدي وركزي في مذاكرتك علشان خلاص امتحانات الترم الاول قربت تخلص وما تتشتتيش .
اطمئن قلبها من حديثه وتمنت من داخل قلبها ان يكون لها اخ يساندها ويؤازرها في محنتها تلك ويقف بجانبها من غدر الزمان وتحدثت اليه بشكر وامتنان 
مش عارفه اشكرك ازاي يا دكتور انك ضيعت وقتك وسمعتني بجد انا ممتنه ليك جدا ولذوقك ولوقفتك جنبي وعمري ما هنسى سندك ليا 
واسترسلت حديثها پخوف متسائلة بتردد 
بس ازاي حضرتك بتقول إنها هتستنى كتير انا دلوقتي فاضل لي اربع شهور واتخرج خالص من الجامعة وهي هتنفذ ټهديدها ده لو انا ما وافقتش قبل ما اتخرج علشان خاطر تضمن اني ما لقيش مكان يحتويني غير الدار وتدمرلي مستقبلي خالص .
استوعب حديثها وأردف بنبرة جادة
ان شاء الله هنحاول نحل المشكله دي في اضيق وقت ممكن 
انا هديكي رقمي دلوقتي وانت تبعتي لي رقمك وفي اي وقت تيجي لك او يحصل حاجة جديدة تعرفيني أول بأول وما تقلقيش اللي بينا ده عمره ما يخرج لأي حد انت زي اخواتي بالظبط اللي ما
رضهوش عليهم مارضهوش عليكي 
واستطرد حديثه بتوضيح وعيون تطمأنها
اهم حاجه تخلي عندك ثقة في ربنا ان هو مش هيسيبك ابدا وان كل ابتلاء بيبقى وراه فرج واني دايما ربنا بيخلق بعد الليل نهار علشان ينور قلوبنا وينور دنيتنا وان دايما الخير يكمن في الشړ اهم حاجه ما تستسلميش لمداخل الشيطانة دي وربنا المعين .
انتصبت واقفه بعدما تبادلا الأرقام وحملت حقيبتها وتحدثت اليه بعيون شاكره لذاك الخلوق 
بجد انا ربنا بيحبني انه وقعك في طريقي علشان تسندني وتقف جنبي بعد ربنا سبحانه
وتعالى بشكرك من كل قلبي يا دكتور وبجد ربنا يكتب لك الخير دايما علشان اللي بيعمل خير اكيد هيلاقيه وعطفك عليا ووقوفك جنبي عمري ما
هنساه طول حياتي .
شعر رحيم من حديثها بالشجن ولا يعرف ما السبب فى ذلك لأنه يحس إحساسا اخر غير العطف تماما كما قالت فبحضرتها تزداد دقات قلبه ولا يحبذ ان ينتهي الحديث بينهما فهو يشعر براحه
تجتاح كيانه كلما يمر طيفها بباله ولم
 

 

تم نسخ الرابط