خواطر رحيم المالكي بقلم فاطيما يوسف
بالإيد وبستحرمها على نفسي وفي الآخر تيجي انتي وتعمليها .
ما كانت تتوقع ولا يأتي بمخيلتها ان يكون تفكيره كهكذا ورددت باندهاش
والله انت عارف طبيعة شغلنا وعارف طبيعة تربيتي الغربية
ثم إنك عارف اني متفتحة وأول مره احس منك بالطريقة دي وبالكلام ده !
حاول تهدئة حاله وتحدث شارحا اياها
شوفي يا جوليا هتكلم معاكي بكل صراحة طبيعتك المتفتحة ما تمشيش مع شخصيتي تماما انا شفت فيكي زوجة حنونة وطيبه وموضوع اللبس والانفتاح لما تبقي مراتي ومكتوبه على اسمي هيبقى موضوع تاني خالص
واسترسل بإبانة
اما انك تسلمي على راجل او ترقصي معاه ده مرفوض بالنسبة لي رفض تام انا راجل بغير جدا على اللي مني وإنتي بقيتي مني .
على رغم ڠضبي الشديد وطريقته الفظه الا انها عشقت تحكمه كما تسمى واحست بالغيرة عليها وهذا النوع لم تجربه قبل ذاك
وردت بطاعة وهي تنظر له بفخر
عارف رغم ان طريقتك شديدة وجافة جدا معايا وانت بتطلب مني حاجات جديده عليا والمفروض تبقى اهدى
من كده لكن هرد عليك بحاجة واحدة بس حاضر يا قلبي سلام بالايد مش هسلم تاني ولا رقص مع حد واي حاجه تحس انها بتضايقك يسعدني جدا غيرتك عليا .
مجرد ان نطقت الموافقة بدون اي نقاش احس بالارتياح وتحدث شارحا
لازم تعرفي يا جوليا ان انا راجل شرقي جدا ولازم تحفظي طباعي علشان خاطر نقدر نكمل مع بعض لاني بجد مش عايز اخسرك .
ابتسمت بهيام وسألته عن قصد
بتحبني للدرجة دي يامالك
لما استمع إلي استفسارها ورأي نظرة عينيها اللامعة بالحب أجابها وهو يبتلع غصته بتوتر
لو مش عايزك ايه إللي هيخليني أرتبط بيكي بس .
لم يعجبها رده وأعادت السؤال مرة أخري
أنا سؤالي واضح بتحبني زي مانا بحبك كدة
تلك المرة نظرة عينيها تختلف فيها إحساس بالضياع فأجابها
طبعا ياجوليا
مالك بس في ايه النهارده
لم ينطقها ولم يتفوه بحروفها مما أحزنها كثيرا وهتفت بشرود
لأ
مفيش حاجه ممكن نروح لأني حاسة بالتعب والارهاق شوية .
أشار برأسه بموافقة وأردف بابتسامة هادئة
طبعا ياقمر يالا نمشي .
وقاد السيارة قاصدا الفندق الذي تمكث به وعقله يجوب بالتفكير
عن ماحدث اليوم والذي نما عن عدم ارتياحه .
في منزل باهر الجمال يجلس مثلث الشړ يتفوهون غيبة عن تلك الريم فتحدثت اعتماد بغل
وبعدين يا زاهر هنعمل ايه في اللي تنشك اللي خرجت هي وولاد ابني اجبارا عني وخلت قلبي مولع وشايط وقاعده مش طايقه نفسي .
تحدثت هند بنبرة ساخطة وهي تلوي فمها
طب ما تغور في 60 داهية يا ماما هي وجودها هنا في البيت اصلا ما ينفعش .
نظر اليها زاهر پغضب شديد واردف بتحذير
وانتي مالك انتي بتدخلي في الموضوع ده ليه دي حاجه ما
تخصكيش ما تتكلميش فيها نهائي .
اتكأت على جزعيها وأردفت بغل
شكلك زعلان كده يا ابو البنات على حبيبة القلب اللي سابت البيت ڠصب عنكم ما تجيبها على بلاطه وتقول انها حليت في عينيك يعني المفروض عندك بنات وتخاف عليهم من النظره الحړام .
قام من مكانه پغضب
وذهب إليها وهو يمسك
يداها ويلويها خلف ظهرها پغضب
انت بتقولي ايه يا بت انتي ده انتي هيتق طع لك لسانك النهاردة
سحبت يدها من بين يديه پعنف ونطقت وهي تجز على اسنانها
پحده
امال عايزني اقول ايه وانا شايفه جوزي عينيه بتلمع لما تيجي سيره مرات اخوه الله يرحمه ده انا اقول واقول واقول .
اشارت اليهم اعتماد بكلتا يديها پغضب عارم واردفت بصوت عالي
جرى ايه منك ليها انتم مش محترمين وجودي خالص هتتخانقوا خدها واطلع على فوق وسيبني في
البلوة اللي انا فيها طالما انت مش عارف تمسك نفسك قصاد غيرة الكونتيسة مراتك .
كادت هند ان تتحدث الا انها اسكتتها بإشارة منها فجلست وهي تهز قدميها پغضب
اما زاهر توعد لها حينما يكونوا وحدهم
وتحدث الى والدته باستفسار
يعني عايزانا نعمل ايه يا امي احنا عملنا كل اللي علينا ټهديد ووعيد ولين ومحايله وما
قدرناش عليها في ايدينا ايه تاني نعمله وما عملناهوش
قبضت علي معصمها بقوة وهدرت بصوتها المملؤ بالجبروت
لاوعيد ولا ټهديد احنا هننفذ على طول وكفايه عليها كده بنت المالكي اللي خدت ولاد ابني وخرجت من بيته وهي لسه في عدتها وحړقت قلبي عليهم .
تساءل باستفسار
تقصدي ايه يا ماما اللي هننفذه يا ريت
توضيح اكتر
أجابته پحقد
انت تتصل على المحامي دلوقتي وتجيبه لي علشان خاطر هنرفع قضية اني اكون وصيه على ولاد ابني لأن امهم انسانة مش كويسة وهطعن في شرفها طالما ما جابتهاش من الاخر .
تحدثت هند بنصح
بس إنتي كده يا طنط هتسوأي سمعة ولاد ابنك وهم اول المضرورين من ورا اللي إنتي هتعمليه .
أجابتها بمكر الثعالب
ولاد ابني هيبقو رجاله مش بنات يتخاف على سمعتهم وهي اللي بدات يبقى هي اللي تتحمل الطوفان اللي هفتحه
عليها.
كانت هند تستمع اليهم ثم استاذنت المغادرة وصعدت الى شقتها وما إن دلفت حتي اندلعت ثورة الڠضب من مقلتيها وحملت الهاتف وهاتفت صديقتها كي تفشي لها مايجعلها تتأكل ڼارا وحينما أتاها الرد اڼفجرت بما تشعر به وما حدث وفور انتهائها قالت
إيه رأيك في إللي سمعتيه ده دليني أنا بحب نصيحتك ومشورتك .
حزنت صديقتها لأجل ريم جدا وردت بنبرة حزينة
هما ايه جوزك وحماتك دول شياطين في شكل بني ادمين !
ده الله يكون في عونها ريم والله العظيم منهم .
هتفت بحدة
هو أنا مكلمامي علشان تقولي لي إنها صعبانة عليكي ده إنتي معندكيش ريحة الډم ياشيخة كل مرة أكلمك ټحرقي دمي أكتر .
ضحكت صديقتها بشدة وأردفت بهدوء
شوفي بقي معندكيش غير حاجة واحدة بس هي إللي هتبقي في صالحك .
ركزت انتباهها وسألت
طيب دليني بسرعة يابنتي وأنا هعملها.
أملت عليها اقتراحها قائلة بنصح
تتحدي معاها عليهم وتقفي صفها وساعتها هتضمني عدم وجودها في حياتك نهائي
ومهما يضغطوا عليها لو سوأوا سمعتها احتمال كبير يتحكم لهم بالولاية علي الأولاد
وريم يستحيل تسيب اولادها يبعدوا عنها وفي الاخر هترجع لهم وهترضى وهتبقى ضرتك .
حينما استمعت الى رجوعها وانها ستكون ضرتها غلا الډم في عروقها
وهتفت باستنكار
ده لو حصل والله لا ههد المعبد على اللي فيه وهتبقي مجزرة .
هدأتها صديقتها مردفة بإرشاد
شوفي بقى سيبيكي من الطالعه الكدابه دي ولازم تحلي الموقف بهدوء وتتعاملي معاهم ببرود متناهي وحاجه واحده بس اللي
هتفسد عليهم خطتهم هي انك تشهدي معاها في المحكمة انهم مفتريين عليها وانها طول عمرها محترمه وبنت ناس وصدقيني يا هند لو عملتي كده ربنا هيرده لك في بناتك لإنك هتشهدي الحق .
رفعت شفتيها باستنكار وتحدثت برفض
ازاي اعمل كده ده زاهر يطلقني فيها والولية حماتي مش هتسكت وهتقلبها دمار على دماغي .
أجابتها صديقتها بتوضيح
أخرهم هيعملوا معاكي ايه مانتي كدة كدة عايشة دمك محروق منهم
ولو زاهر رمي عليكي اليمين أمه مش هتستحمل تقعد بالبنات شهر واحد وحتي لو فكر يتجوز غيرك عمرها ماترضي تربي ٣ بنات ياحبيبتي
وطال الوقت أو
قصر هيرجعك ڠصب عنه ياهند
أما بقي لو معملتيش إللي بقول لك عليه هتبقي
ضرتك بإذن الله اعقليها ياهند وفكري فيها كويس جدا هتلاقي الحل بتاعي مناسب ليكي من جميع الجوانب وتقريبا هو الحل الوحيد واللي هتضربي بيه عصفورين بحجر
هتنقذي سمعة الغلبانة دي ويترد لك في بناتك
وجوزك مايتجوزش عليكي وده إللي هيحرقك بڼار مش هتستحمليها .
أحست بالانفجار الشديد من طيلة التفكير وتنهدت بتعب لما تعيش به وقالت
هفكر في إللي إنتي قلتيه وهحسبها وهشوف هقدر ولا لأ .
أما في شقة اعتماد بعد أن حضر المحامي وعرضوا عليه الأمر بالتفصيل حتي أجابهم يطمئنهم
اطمني يا هانم القضية مضمونة وأنا ليا أسلوبي إللي هجيب لكم بيه الولاية علي الأطفال من أول جلستين
اطمئن قلب الاعتماد وارتشفت قهوتها بانتشاء وهي تردد بانتصار
والله لو عملتها يامتر لاهحلي لك بقك وهبسطك انبساط
مشفتهوش ولا هتشوفوا عمرك كله .
في شقة راندا المالكي سمعت رنين الباب وقامت تفتحه بروح منهكة أصبحت عليها ووجه شاحب
اعتلت دقات قلبها حينما رأته يقف أمامها بطلته الخاطفة لأنفاسها
ناظرا إلي عيناها عن قصد ونطقت شفتاه بعشق
وقلبها بات يدق پعنف من نظرة عينيه اللامعة ويكاد يقفز ويستقر بين ضلوعه
ونطقت بلسان حالها بوله
اهدأي تلك الدقات فأنا حائرة مسكينة مچروحة من هواه
اهدأ جسدي وتمهل فأنا ضائعة مشتتة محرومة
من نظرة عيناه
اهدأ عقلي وعد إلي عهدك ولا تفقد صوابك بمجرد كلمات البلسم التي خرجت من شفتاه
عودي ياأنا وارسمي الجمود علي وجهك واثأري للعمر الذي ضاع وأنا أحيا علي لقياه .
كان واقفا مستمتعا بنظرة الوله الذي يراها نابعة من نظرة عينيها ومن حركات جسدها فهي امرأته
الأولي وعشقه الأبدي يحفظها عن ظهر قلب
أمسكها من كتفيها بهدوء واستغل حالة التيهة التي تعيشها وأدخلها وطرق الباب بهدوء ومازال نظره مثبت علي عينها بنفس الغرام والهيام
قائلا بندم
محبتش غيرك ياراندا ولا قلبي عشق وعاش عمري كله يهوى غير قلبك
ولحد دلوقتي شايف
ه يهدأ
ده إللي جابني لحد وهيفضل يتحايل ويراضي ويطلب السماح
ضحكت باستهزاء وأردفت بسخرية
ماهو طلع الكلام إللي كنت بتضحك علي عقلي بيه وأنا كنت زي الهبلة أوهام
خلاص يابشمهندس المړيض بتاعك اللي كنت بتخدره انتهت صلاحية المخدر وقلبه ماټ ومش هيسامح لو إيه حصل.
قطب جبينه وتحدث باعتراض
إنتي عمرك ماكنتي كدة
أنا طلقتها وسيبتها وجت لك علشان إنتي الأولي والأخيرة لا إنتي الكل ياراندا أرجوكي عشرة عمرنا محتاجة فرصة تانية .
والته ظهرها وهتفت بكلمات استدعت غضبه
مش لما تدوق من نفس الچرح الأول وتعرف قد إيه بيكوي وساعتها تشوف هتعرف تسامح ولا لاء.
أمسكها پغضب متسائلا
تقصدي ايه من كلامك ده إنتي اټجننتي !
ضحكت بانتصار لما رأته من ڠضب بان علي معالم وجهه وتشنجات جسده وأجابته بقسۏة
أقصد إللي انت فهمته بالظبط.
جرحته وأهانت رجولته وردد بوجيعة
مش هتعرفي تكوني مع حد غيري .
أجابته بتأكيد
وقوة امرأة مذبوحة
وحياة اللي خلقني وخلانى جميلة والعيون كانت تجري ورايا مطرح ما رجلي تخطي وأنا كنت صايناك في غيبتك لأكون مع راجل تتحاكي عنه اسكندرية بحالها راجل يغطيني بحبه من طرف ضفري لشعر راسي اللي ماهتطول منه شعره تاني ولو فاكر انك شربت من ابريقي وفضيته ف اعرف انه بيتملي تاني من عند اللي زيك بالظبط وأحسن منك بس ما هيتملي خير للحلو قبل ما يتملي لك سم تشربه عن طيب خاطر.
استدعت غضبه بكلماتها القاسېة
لا ورب الكون كلمة
قسۏة لاتصف معني كلماتها
فهي تخطت القساوة بمراحل ووصلت لمنتهاها ووجد نفسها تلقائيا ينزل بكف يده علي وجهها پعنف مرددا
ده أنا أدفنك حية قبل ما تعمليها ياراندا .
ألقي كلماته وخرج صاڤعا الباب خلفه بشدة وتركها تنهمر دموعا وألما من فعلته .
لاتؤذي قلبا رق لك يوما فلحظات الود لها عليك ألف حق وحق
كلمات جلال الدين الرومي
ليلا في فيلا جميل حضر المهندس نادر وتجمع الجميع حوله ريم التي تعرفت علي مريم وأحبتها
وجميل ورحيم وفريدة وقبل أن يتحدث جميل طلب نادر موبايل مريم وأغلقه تماما فجميل كان قد تحدث معه في الموضوع باختصار وبعدما أغلقه طلب من جميل أن يتحدث
قص جميل
عليه الموضوع من البداية للنهاية
تفهم نادر الحديث جيدا وردد بطمئنة
اطمنوا ياجماعة الموضوع سهل جدا ومباحث الانترنت دلوقتي بقت شغالة كويس أووي ومش بتسمح لأي ابتزاز
واسترسل شارحا
بس الموضوع محتاج خطوات بسيطة هنعملها
وبإذن الله هجيب لك أخرها ومش هسيبها إلا وهي متكلبشة هي ودايرتها .
ثم تابع حديثه وهو يستفسر منها عن بعض الأشياء قائلا
طيب ياأنسة مريم عايز منك رقمها إللي كانت بتكلمك منه ياتري موجود معاكي
أجابته بتأكيد
أيوة يابشمهندس ده أنا حفظاه عن ظهر قلب
أنهت إجابتها وناولته الرقم علي عجالة
ثم وجه حديثه إلي جميل
طيب ياجماعة لازم نتفق علي حاجة مريم هتغير التليفون تماما وهتمسك موبايل جديد برقم جديد ميعرفهوش إلا الواثقين جدا منهم ده أولا
وثانيا مش هنرمي التليفون القديم
هيفضل معاها لكن هنعمل حاجة بسيطة هنحط لازقة علي الكاميرا الأمامية
والخلفية وهنسيبه متهكر زي ماهو علشان تفتكر إن إنتي تحت قبضتها لسه
أنا هحاول بقدر الإمكان أوصل لأني أهكر موبايلها بالرقم ده بس يارب يطلع هو اللي هتتواصل معاكي منه
تساءل جميل
وافرض غيرت الرقم يابني
أجابه ببساطة
هاخد من مريم أي رقم هتكلمها منه وهحاول أهكره
وكمان هشغل عندك خاصية التسجيل الصوتي علشان نقدر نمسك عليها دليل
وحاليا هعمل حاجة لو نفعت هيبقي كله تمام
طلب منها هاتفها ودخل على الرقم وفعل عدة أشياء وبعد تقريبا ربع ساعه صفق عاليا وهو يردد بابتسامة
وقدرت أوصل لها وهكرت موبايلها
وتابع وهو يوجه حديثه إلي مريم
شوفي بقي هعلمك شوية حاجات مهمة تعمليها
لما تكلمك
وفي حاجة مهمة لما ترن عليكي شيلي اللاصقات إللي علي الكاميرا علشان تطمن
شرح لها ماذا تفعل بحرفية وهي فهمت منه بنفس الحرفية فهي تمتاز بالذكاء وسرعة البديهة
وبعد انتهاء الحديث معها وإخبارها بماذا تفعل وجه حديثه إلي جميل كي يعلمه أمور هامة
وأصبحت هي تنظر للأسفل تارة وتنتبه لحديثهم تارة
كان رحيم في عالم أخر يقتنص النظرات الي معشوقته ولم يحيد النظر عنها
كان كل تركيزه فيما حدث اليوم من والدته وجرحها لها بتلك المعاملة الفظة
يشعر وكأن روحه تنسحب منه كلما تذكر أمر مغادرتها فهو تعود علي وجودها في نفس المكان حتي ولم يراها طيلة الوقت
يكفي أنه يشعر برائحتها تستنشقها أعماقه بمجرد دخوله إلى فيلتهم
وكانت هي مثله تقتنص النظرات له في الخفية وفي كل مرة يري خفيتها في النظر
إليه
حدثتها عيونه بحزن
لاتحزني حبيبتي فأنا أعشقك ولن أتركك للأوهام تبكيكي
فالعين نظرتها لكي والقلب نبضاته أنتي والعقل مأواه بين يديكي
دعكي عزيزتي ممن أحزونوكي وتعي إلي قلب سيتعذب من فراقك
وحتما سينتهي .
كانت تشعر به وكأن عشق الروح للروح وصل إليها فأجابته عيونها بتعب
ليس ماأعيشه الآن من ټمزيق روحي وما شعرت به من آلام أوهام كما سميت رحيمي
فأنا الأنثي التي لا تستحق أن تحيا كالأسوياء ولا أن تعشق كالأحباء
حبيبي
اذهب وابتعد رحيمي فطريقي مزين بالأشواك وعبيرها سيجعلك تختنق ممن حولك معشوقي
لا تقلق فأنت وهبتني القلب والروح والعقل وأنا وهبتك الكل وفوقهم عمري يامتيمي .
كانت ريم تنظر
إليهم باندهاش شديد ومن نظراتهم أحست بأنهم عاشقان حد النخاع وقررت أن تتحدث مع أخيها فيما بعد وتفهم منه
اثنان عاشقان يتعذبان وهم علي حافة الهاوية من الفراق المدمر لكيانهم ولكن هل سيفرقهم القدر أم سيجمعهم الزمان والمكان في أي أوان
انقضي شهران بأكملهم تغيرت فيهم الأحوال مع أبطالنا جذريا
فوالدة زاهر
قامت برفع قضية علي ريم بضم الأولاد وجعل ولايتهم حقا لها والتشكيك في أخلاق والدتهم ووعدها المحامي اللعوب بأنه سيكسبها عن جدارة
ومريم ونادر تتابعان مع تلك الماكرة الشريرة وحاولوا الإيقاع بها وينقصهم تقديم بلاغ للنائب العام في سرية تامة ومعهم الأدلة
وفي خلال هذه المدة ابتعدت عن رحيم وحاول معها كثيرا ولكن لم تبدي محاولته نفعا فكانت حينما تقرر أن تلين تري نظرات عدم
الرضا من فريدة لها فتبتعد مما سبب ڠضب عارم من ذاك الرحيم لها وتوعدها بأن ينتهوا من مشكلتها وسينتقم منها أشد اڼتقام علي ابتعادها عنه وتحريمها له
وكما تواصلوا مع مديرة الدار وتعاونت معهم في الإيقاع بتلك الماكرة ولكن خوفا عليها لم تعود إلي الدار
واجتهدت في دراساتها وعلي وشك الإمتحانات النصف الثاني للعام الأخير والذي تسعي جاهدة أن تحصل على أعلي الدرجات والفوز بمركز عال كالمعتاد
أما عن راندا فسددت جميع الطرق علي إيهاب وموقفها عنيد بشدة وعلي إصرار أن تنتهي من الموضوع وباتت في قوقعة حزنها وأولادها علي مشارف الضياع
أما عن بطلنا المالك للأخلاق فهو حقا اسم علي مسمي فاليوم أتم زواجه من جوليا وأوفي بوعده
ووالدته
غير مقتنعة بتلك الزيجة ورأت أنه تسرع في زواجه من تلك الغربية التي لا تمت لعوائدهم بصلة
اتفق مالك معها علي ارتداء الحجاب ووافقت علي مضض لأنها تعشقه وأحبته من كل قلبها
انتهوا من مراسم الكتاب وأخذها وذهب إلي الساحل الشمالي كي يقضوا أول أسبوع زواجا لهم هناك فتحدثت جوليا وهي تشبك يداها بيده قائلة بعشق
أنا مش مصدقه إن إحنا اتجوزنا بالسرعة دي وفي اقل من تلت شهور قد كدة بتحبني علشان كدة سرعت جوازنا
يا مالك قلبي .
وأجابها بابتسامة هادئة
طبعا ياقلبي متتصوريش أنا سعيد قد إيه بوجودك جنبي وانك بقيتي علي اسمي .
وهتفت برجاء
عمرك ماقلتها لي صريحة نفسي أسمعها منك يامالك نفسي أحسها وعيني تشوفها وهي طالعة من بين شفايفك.
ادعي عدم الفهم وتساءل بجبين مقطب
هي إيه دي ياقلبي إللي
نفسك تسمعيها.
كلمة بحبك ياجوليا ... قالتها بنبرة شجن وانتظرت رده .
بعد مدة قصيرة قام من جانبها منزعجا وينظر إليها پغضب وهو يسحب التيشيرت الخاص به ويذهب الي
الشرفة يجلس فيها پغضب عارم
اندهشت من فعلته ومن نظراته المتحوله فقد كانت بين يديه منذ لحظات تحيا أسعد اللحظات وفجأة حدث ماحدث
قامت علي الفور وهي ترتدي المعطف الخاص بها ولحقته إلي مكانه متسائلة باستغراب
ممكن أعرف
إيه اللي حصل خلاك تقوم من ي بالطريقه المهينة دي
لو كانت النظرات ټقتل لقټلها بنظراته وتفوه غاضبا
إنتي إزاي ياهانم تخدعيني بالشكل ده
لوت فمها بدهشه وأجابت باستنكار
أخدعك ! يعني ايه مش فاهمه
البارت السادس عشر
انتهت من محاضرتها وخرجت من الجامعه وجدت السياره التي اتفق معها جميل توصلها ذهابا وايابا من الجامعه لقلقه الشديد عليها والإتفاق معه ان يمشي في اماكن عامه
وصلت الى الفيلا متوجهه الى المكان الذي تمكث به دون ان يحيد نظرها يمينا او يسارا
واذا بها تتفاجأ بيد تسحبها بسرعه رهيبه الى الجهه الخلفيه من الحديقه
شدت يديها پعنف وهي تشيد بعينين غاضبتين
انت ازاي يا دكتور تتجرا تمسك ايدي وتجرني بالشكل ده
التقط أنفاسه ونظر اليها مرددا بغرام
قلب الدكتور
وروحه مش حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فيا ده
اهتزت من نظرته وقلبها بات يدق من طريقته ووجهت بصرها للاسفل واجابته بتوتر
هو انا عملت ايه يعني علشان تشدني بالمنظر ده
كان ينظر اليها وكأنه يحفر معالم وجهها الذي استوحشه كثيرا
ويسمع كلماتها ويدونها في قلبه وكأن حرمانه من كلامها الموجه اليه بات مفقودا وهتف بلوع
هنت عليكي تسيبيني شهرين بحالهم ولا كلام ولا سؤال ولا بتردي على التليفون ولما بترجعي من الجامعه ما بتخرجيش من الأوضه
بتاعتك خالص
وتابع بعتاب
قد كدة رحيم مبقاش فارق معاكي
أنا بټعذب يامريم وقلبي مش متحمل جفاكي .
ابتلعت غصتها بمرارة وأردفت بقلة حيلة
لو تعرف قد ايه إحساسك ده ميجيش نقطة في بحر من إحساسي
واسترسلت حديثها ودموع عينيها بدأت بالنزول
طيب انت بتدخل بيتك بتقعد وسط أخواتك ووسط عيلتك بينسوك مريم شوية
أما أنا بدخل بين حيطان المكان ده بقاسې وحدي وبمسح دمع عيني لنفسي وبداوي
وبطبطب علي قلبي لنفسي
صدقني لو قلت لك شعور اليتم قد إيه قاسې وموجع مش هتتصور
وضيف عليهم شعور الوحدة وشعور الخۏف من إللي جاي .
ود لو يهرب بها في مكان يعيشا به سويا بعيدا عن الزمان والمكان وتطوقهم غابات النسيان
تحرك من مكانه ووقف قبالتها وتحدث وهو يحاول تهدأتها
ليه كده ياحبيبتي بټعذبي نفسك وتصعبيها عليكي .
رفعت مقلتيها الدامعتين وهتفت بمرارة
ما باليد حيلة وحبيبتك جار عليها الزمان وحتي الإنسان مرحمهاش .
أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء وتحدث بأمل
صدقيني بعد المحڼ منح وربنا مش بيبتلي إلا عبده إللي بيحبه
وأنا شفت فيكي الصبر إللي يهد الجبال متيأسيش .
شبكت يديها بتعب واردفت
بس مبقاش فيا حيل والجبل هزه الريح يارحيم .
الله اسم رحيم من بين شفايفك وحشني أوي يامريم.
اهتزت من طريقته ونظراته واعتراها الخجل الشديد ثم تحمحمت ونطقت بتوتر
وقف قلبك يارحيم علشان ۏجع البعاد ميبقاش مر .
علي نفس نظرته المشتاقة وبنفس طريقته المسحورة بها أكمل
قلب رحيم وروحه وعمره وكله بيقول لك مفيش فراق ومفيش بعاد ومسيرك هتستقري هنا .
أنهي كلامه بغمزة من عيناه ويداه استقرت نحو قلبه مما جعل وجهها يكسوه الحمرة من الخجل الشديد
أما هو أكمل
وهي بتنطق بحبك يارحيم .
تنهدت بضيق وأردفت بإبانة
هو
أنا السبب ظروفي وظروفك
مينفعوش مع بعض وبحكم الجميع
وتابعت بشرود وتيهة
أنا لو عليا أعيش معاك في أوضة في الحلال ويجمعنا ببعض الحب الهادي الجميل لكن وأه من كلمة لكن .
بعينين حادتين هتف بتصميم
لكن مين دي !
مفيش حاجة غير اني مش هبعد ولا هستسلم بس عايز منك وعد بالصبر ياعمري .
أخذت نفسا عميقا ووعدته
أوعدك إن قلبي هيفضل ملكك وإن مهما طال العمر مفيش غيرك وهستناك .
قالت كلماتها وتركته وهي تهرول من أمامه مسرعة ودقات قلبه تدق پعنف شديد
أما هو ابتسم وهدئ من مجرد لحظات في قربها وميثاق من لسانها
نظر سماءا وهو يدعي ربه بتمني
اللهم اكتبها لي واجعلها من نصيبي
اللهم إني عبدك جاء اليك متوسلا راجيا كرمك أن تجمعنا في الحلال الذي لانرضي سواه
أنهي دعاؤه وجلس علي الكرسي الموضوع سائحا في الملكوت وهائما في عشق المريم
وتردد في أذنيه مقولة قد قرأها لمحمود درويش
لا أنت بعيد فأنتظرك ولا أنت قريب فألقاك.
ولا أنت لي فيطمئن قلبي ولا انا محروم منك فأنساك.
انت في منتصف كل شئ.
وفجأة سمع صوت رقيق خلفه يردد
ياه ده إنت عاشق ودايب وهيمان يارحيم .
نظر خلفه وابتسم مجيبا
القلب له أحكام وحكمه
عليا قاسې أووي وهو الحرمان.
جلست بجانبه وأشادت بنصح
ربك قلبه كبير وصدق الحكمة
فلما
استحكمت حلقاتها فرجت وكنت
أظن أنها لاتفرج
متيأسش وخليك مصمم على هدفك طالما متأكد من حبك وإنه مش مجرد تعلق .
رفع حاجبيه باندهاش وتسائل
هو ازاي أعرف إنه حب ولا تعلق
ابتسمت ومسحت علي كف يديه بحب وتحدثت
هسألك شوية أسئلة وبعد ماتجاوب هتكتشف بنفسك تمام
أشار برأسه مرددا
ماشي اسألي وأنا كلي أذان صاغية.
تحمحمت وبدأت بالسؤال الأول
قبل ماتشوفها وعينك تيجي في عيونها لأول مرة كان ساعتها إحساسك هو نفسه إحساسك لما عيونك شافت غيرها صدفة
أجابها بنفي
عمري ماكنت بركز لو عيني
جت في
عين حد صدفة أما معاها من أول نظرة اتخطفت وبقيت أسير عيونها .
حركت رأسها بابتسامه وتابعت استفساراتها قائلة
طيب إيه إحساسك لو شفت دموعها
إيه شعورك لو حسيت إنها في لحظة ممكن متكونش ليك وتبقي ... كادت أن تكمل تساؤلها إلا أنه وضع إبهامه على فمها مانعا إياها أن تكمل هاتفا بتصميم
لاا متكمليش أهون عليا أدخل قبري ولا أنها تكون لغيري حرام عليكي.
حزنت لأجله ونطقت بتأكيد
إنت مش بتحبها يارحيم إنت عديت مراحل الحب بكتيير وبجد ربنا يعينك علي ندبات الزمن لحد ما توصل لحبك .
سألها بتيهة
تفتكري هقدر علي ماما أنا مش عايز ڠضبها ولا زعلها .
ربتت علي ظهره وطمأنته
متقلقش ياحبيبي كلنا معاك وهنقف جمبك وهنساندك في موقفك وهنحاول نقنعها .
ابتسم براحة وردد بامتنان
متتصوريش كلامك معايا ريحني قد إيه وطمني شوية من بركان القلق إللي مش بينيمني الليل ياريم .
اعتدلت من جلستها وقالت بمحبة
ربنا يخلينا لبعض ياحبيبي ونعيش أحسن أخوات ودايما قلب واحد ودايما سند لبعض .
في منزل راندا حيث تمكث سما ابنتها في غرفتها ممسكة هاتفها وتتحدث الفيديو كول مع صديقتها وهي تسألها
يعني يارودي أعمل كدة وهتشيرني ولا هتعب علي الفاضي وخلاص
شجعتها. زميلتها قائلة بتأكيد
of course dont worry
هخلي the followers عندي كلهم يتابعوكي ومتقلقيش ظبطي إنتي المحتوي بس واظبطي نفسك علي الأخر وخلي تقنية الفيديو عالية والأيفون إللي معاكي إمكانتياته عالية جدا استغليها صح .
كانت مترددة مما ستخطوا عليه فقالت لزميلتها بتراجع
بصي فكك من الحوار ده أنا مش هعرف أعمله وأنا أصلا بتكسف من خيالي .
اندهشت صديقتها وردت باعتراض
يعني أنا بقالي أسبوع سايبة متابعيني واتفرغت لك علشان عمالة تزني زي النحلة ورايا ورايا علشان أعلمك وفي الاخر تقولي لي فكك !
Oh my God its a joke .
مطت شفتيها كالأطفال وأردفت بعيون حائرة
خاېفة يارودي الله ! أول مرة أعمل
كدة وكمان خاېفة من ماما ومش عارفه هتوافق ولا لا.
استدعت الهدوء وأكملت بتحفيز
يابيبي عيب عليكي إنتي في الأمان
وبعدين هو إنتي بتعملي حاجة غلط ده إنتي بتسلي وقتك وكمان هتكسبي A lot of dollars وهتبقي مشهورة جدا
وساعتها بالتأكيد مامتك هتفتخر بيكي جدا.
وظلت تحادثها عن مميزات تلك الفيديوهات وأكلت عقلها بالكامل وأغلقت الهاتف معها
وأمسكت هاتفها وبدأت في صنع الفيديو كما علمتها تلك الفتاة
ونفذت الخطوات بحرفية وبعد تقريبا ساعتين جلست تشاهد الفيديو بانبهار فهي حقا صنعته بمهارة تجذب الإنتباه إليها
ثم أرسلته إلي تلك الفتاة وهي تكتب تحته
ها
ايه
رأيك بقالي ساعتين بعمل فيه ومشيت علي الخطوات بالظبط
استلمت رسالتها علي عجاله وشاهدت محتواها وحقا انبهرت من صنع يداي تلك السما وبعثت لها بانبهار
What a beauty its so amazing?
بجد بهرتيني ياسمكة .
ابتسمت سما علي انبهارها وسألتها
علشان تعرفي بس إني بفهم بسرعه
قولي لي بقي أنشر بنفس الطريقة إللي علمتها لي
أجابتها مسرعة
يالا علطول وأنا مستنياكي وهظبط لك الرؤيا وهعمل لك sharing عندي .
ضغطت على زر النشر علي موقع التيك توك
وريلز وباقي المواقع التي أملتها عليها وأعطتها اللينكات الخاصة بها
وعلي الفور قامت الأخري بالشير فهي تمتلك نصف مليون متابع
وعلي الصعيد الأخر وبالتحديد في أحد الملاهي الليلية يجلس
مهاب وبيده ملفوفا
من السېجار المحشو وأمامه اثنان من أصدقائه يعلمونه كيف يتناوله
وبالفعل بدأ بتناوله وسحبه إلي صدره وما إن وصل إلي مجري تنفسه حتي سعل بشدة وجحظت عيناه من شدة السعال
وبعد أن هدأ نظر إليهم قائلا برفض وهو يناولهم الملفوف
لا يا عم البتاع ده صنفه عالي أووي وأنا مش حمله مالها السېجارة العادية ده انا لحد دلوقتي بشرق منها.
أجابه واحدا منهم وهو يسحبها داخل أنفاسه بتلذذ ويخرجها مرة أخري
ده إنت كدة بقي مش بتفهم!
ده المزاج العالي يابني وصنف فاخر من الأخر
وتحدث الأخر وهو يحتسي من الشيشة
مرددا بتوهان
بقولك ايه سيبك من الواد ده وتعالي اشرب معايا حجرين علي الجوزة
حاجة كدة يامعلم أخر رواق وهتعمل لك أحلي اصطباحة تنسيك مرار أبوك وأمك.
انزعج بشدة وبهتت ملامحه فور أن ذكره بوالديه والمرار الذي يحياه بينهما مرددا وهو يخطتف الملفوف ويتجرعه بغشم
وليه ياعم تفكرني بالسيرة الغم
دي وتضيع الاصطباحة الجاحدة دي !
تصدق إنت مش كويس خالص ياعمهم .
تحدث الأخر نادما
تصدق عندك حق ماهو كدة يعملوها الكبار ويقعوا فيها الصغار
اشرب ياصديقي علشان تنسي .
كانت راندا تتحدث مع والدتها في الهاتف قائلة باستنكار
مريم مين
دي إللي ابنك بيحبها وعايز يخطبها ويجيب لنا العاړ
ابنك شكله اټجنن ياماما عقليه واقفي قصاده وارفضي بكل
قوتك إحنا مش ناقصين بلاوي.
تنهدت فريدة بحزن
عميق وأردفت بقلة حيلة
هو أنا قادرة عليه ولا هو ولا باباكي إللي بيشجعه وواقف في ضهره ومقويه عليا وأنا هنا باكل في نفسي من الحسړة .
رفعت حاجبيها باستنكار ورددت بملامح حاده
بقولك إيه ياماما كفايه علي البنت دي كدة واتكلمي معاها بهدوء وقولي لها تمشي هي خلاص مش خلصوا من الموال بتاعها إللي ابنك بلانا بيه ده .
ضړبت فريدة علي صدرها وأردفت باستنكار
يانهار ملهوش معالم ايه الكلام إللي إنتي بتقوليه ده !
ده أنا لو عملتها أبوكي يطلقني فيها
وتابعت بتهكم
متتصوريش مانعني عنها حتي بالنظرة وإنتي عارفه باباكي اتقي شړ الحليم إذا ڠضب .
لوت فمها بامتعاض وقالت
معلش بقي اتحمليها شويه كمان قدرك ونصيبك بس افضلي زني علي ودان رحيم إنتي عارفة الزن أمر من السحر .
تنهدت فريدة بضيق وهتفت باستفسار
أمال سما ومهاب فين مش سامعة لهم حس
أجابتها
سما بتذاكر في أوضتها من بدري وقافلة علي نفسها ومهاب بيذاكر مع واحد صاحبه.
تحدثت إليها فريدة باستنكار
ايه ده ! الساعه داخلة علي ١١ من امته بتسيبي مهاب برة الوقت ده كله
نظرت في الساعة المعلقة على الحائط ونطقت بهدوء
عادي ياماما مش متأخر بردو وبعدين مهاب كبر ومبقاش صغير إني أخاف عليه وأقفل عليه عايزة أدي له مساحة من الحرية شوية.
اندهشت والدتها من حديثها ورددت باستنكار
ازاي الكلام ده لازم تعرفي ان ابنك دخل مرحلة الشباب ولازم تخلي بالك منه
وأكملت بتحذير
انت كنتي محوطاه ومخليه بالك منه على الاخر لازم ترجعي تتعاملي معاهم زي ما كنت قبل كده وتخرجي من اللي انت فيه ده بقى وتفوقي قبل ولادك ما يضيعوا منك .
لوت فمها بلا مبالاه وهي تلوح بكتفيها
انا مربيه ولادي كويس ما تاخديش في بالك يا ماما هما عمرهم ما يعملوا حاجه غلط
وتابعت وهي تسألها عن ريم
ايه الاخبار ريم هتعمل ايه في قضيتها شكل المحامي اللي هم جايبينه ابن جنيه وحماتها طلعت ست مفتريه ملقوش الا ريم الغلبانه ويعملوا فيها كده .
تنهدت فريده بحزن وأردفت بتمني
والله المحامي دي بابا جايبه من اكبر المحامين في اسكندريه انتي عارفه بابا له اصدقاء كتير ومعارف
ان شاء الله هو بيطمننا ان من حقها الولايه .
هزت راسها وتحدثت بسخط
بس حماتها
الهي ينخفي اسمها وصورتها كاتبه في المحضر بتشكك في أخلاقها وافترت عليها بالجامد قوي .
احتدت عينيها
پغضب واجابتها
ربنا سبحانه وتعالى هيرد كده في نحرها وباذن الله هيبرأ بنتي من التهم البشعه اللي مسجلاها عليها وحسبي الله ونعم الوكيل فيها وفي ابنها .
وظلا يتحدثان في عده اشياء تخص الجميع .
استيقظ مالك من نومه بعد ليله عصيبه قضاها وهو يحاسب نفسه حسابا
عسيرا على تسرعه في الزواج من تلك الجوليا ولم يسمع نصيحه والدته ورماها عرض الحائط
تململت في تختها تمد يدها تبحث عنه وما ان وصلت يداها ناحيه صدره ابتعد كمن لدغه عقرب
اندهشت من حركته وقالت
ليه ياحبيبي كده معاملتك متغيره معايا من امبارح وسبتني وخرجت من غير ما تعرفني أنا عملت إيه وقعدت مستنياك كتييير ورجعت متأخر
واسترسلت بنبرة اعتراضية حزينة
معقول في واحد يسيب مراته يوم صباحيتها زي مابتقولو كدة في مصر
رأي انه لا مفر من الهروب ولابد من المواجهه بما يؤرق صدره وسالها بنبرة اتهام
انا اللي اعرفه عنك انك اتربيتي مايقرب من نص عمرك في مصر وبعدين سافرتي بره كان عندك حوالي 12 سنه ده غير انك مسلمه طبعا ممكن اعرف ايه اللي غيرك وخلاكي نسيتي دينك واتطبعتي بطبع الغرب ووصلتي للدرجه دي
الى الان لم تفهم ما
يقصده وسألته متعجبه
oh my God
ما تقول على طول يا مالك انا عملت ايه انا مش فاهمه
حاجه خالص
بعينين قاتمتين نظر إليها وأجاب
اظن انك قلتي لي انك ما اتجوزتيش
قبل كده وانا اول واحد يعقد عليك عقد جواز
اشارت براسها بالموافقه واكمل هو بحدة
ممكن اعرف ايه اللي انا حسيته امبارح ده انك مش بنت يا هانم وتقريبا دي مش اول علاقه ليكي !
انا بجد اڼصدمت صډمه عمري .
اهتز فكها بابتسامه جانبيه وهتفت
Exactly what is the problem?
انت عارف انا عشت سنين عمري ما بين ايطاليا وامريكا والحاجات دي عاديه هناك انت معقوله من اللي بيفكروا كده !
اعتدل بوقفته وانتصب وهو ينظر داخل عيناها مرددا بهجوم
بيفكروا كده!
انا متعرف عليك فين بقى لي اكتر من اربع شهور ما لمستش ايدك حتى ما اخدتيش بالك من نقطه زي دي !
وتابع بنفس الھجوم
واشترطت عليكي انك هتلبسي الحجاب وافقتي ممكن اعرف وافقتي بناء على ايه وانت اصلا ما طلعتيش زي ما كان في بالي وكنت مفكر ان انا اول راجل في حياتك
رفعت احدي حاجبيها متعجبة
هو حياتي اللي فاتت من حقك تحاسبني عليها اصلا او تتدخل فيها
هو انا كنت حاسبتك على ماضيك اللي عشته
قبلي علشان تحاكمني
تحمحم كي ينظف
حنجرته وتحدث بملامح جادة لملامح وجه مكفهرة ارتسمت رغما عنه
هو الماضي بتاعك اصلا ازاي ما حاسبكيش عليه وهو شيء متعلق بعقيدتي وايماني مش
مجرد تفاهات هعديها
اهتزت قدميها برفض لحديثه وتحدثت بنبره اعتراضيه
بس كده حرام وظلم انك تحكم عليا بمجرد علاقه حصلت قبل كده مرتين او ثلاثه وكانت بمحض المجتمع وعاداته اللي انا كنت عايشه فيه وبابي طبعا كان مديني الحريه الكامله في شخصيتي
وتابعت بتهكم
ممكن اعرف بقى ايه اللي هيضايقك في علاقتنا من ناحيه الموضوع ده احنا بدانا مع بعض صفحه جديده وليك انك تحاسبني من بدايتها وما تقلبش في دفاترك القديمه عشان مش هتفيد بحاجه بل بالعكس هتضرنا احنا الاتنين ومش هنبقى مستريحين .
اربع ساعديه وأولاها ظهره مرددا بحزن
للاسف انا مش من النوع اللي اقدر انسى حاجه زي دي انا راجل شرقي جدا وما اقبلش ان مراتي اللي اتجوزتها عملت علاقات قبل كده مع راجل قبلي في حدود غير شرعية.
ذهبت ووقفت قبالته وتحدثت باستفسار
طيب ممكن اعرف ايه الحل دلوقتي لمشكلتنا دي
ضيق نظرة عينيه ثم رمقها بنبرة هادئة
مفيش غير حل واحد ياجوليا انتي طالق .
اتسع بؤبؤ عينيها وابتلعت لسانها من أثر الصدمة ولم تعد قادره علي التفوه
فقط تنظر له نظرات مختلفة من الخذلان والعتاب واللوم ودموع عينيها تنهمر بغزارة وحړقة قلب ټعذب في عشقه سنوات
عندما رأي حالتها مسك كتفيها وتحدث شارحا بنبرة حنونة
عايزك تعرفي ان العيب مش فيك انت للاسف المجتمع اللي انت اتربيتي فيه هو اللي وصلك للدرجه دي
العيب في انا ان في كل مره هبص جوه عينيكي هشوف الحاجه اللي عمري ما اقبلها وهيبقى في حاجز كبير قوي ما
بيني وما بينك وبكده هظلمك وانا مش عايزه اظلمك معايا يا جوليا
وتابع حديثه بحزن
انا مش هقدر اقبل حاجه زي دي لو كنتي صارحتيني بيها من الاول كنت على طول انسحبت وفضلنا اصدقاء وبنا شغل وخلاص .
علت شهقاتها ومن بينها هتفت بأمل
طب ما انت كنت متجوز قبل كده اعتبرني كنت متجوزه وصدقني عمري ما هعمل حاجه تضايقك وكل حاجه كنت بتقول لي عليها بتضايقك ما كنتش بكررها ارجوك يا مالك اتراجع عن قرارك انا ما اقدرش اعيش من غيرك .
ما أن انهت كلماتها التي أنهكت قواها فألتقطت أنفاسها بصعوبهرمقها بدون أي تعبير نظرا لأنه عالم بطباع نفسه جيدا أنه لن يقدر
وأجابها بهدوء
للأسف الشديد مش هقدر هظلمك معايا وهظلم نفسي وخلي بالك اننا نتواصل مع بعض كاصدقاء
وتفضل علاقتنا محاوطها الاحترام ولا اننا نعيش في مكان واحد وعلاقتنا هتفتقد الثقه والامانه واللي معاهم هياخدوا
الاحترام .
واسترسل وهو ينظر إلي المكان
انا هسيب لك الجناح وهاخد حاجتي وهنقل جناح تاني مش هبلغ حد بطلاقنا الا بعد شهرين على الاقل وما تقلقيش هقول ان دي رغبتك انتي لأنك ما قدرتيش تتاقلمي على طباعي .
جوليا تعشقه وتحبه پجنون ومن يعيش العشق الحقيقي لن يكره ولن ينتقم فتنهدت بحزن وتحدثت باقتضاب
تمام يا مالك اللي
تشوفه وطالما ده اختيارك وتصميمك انا ما اقدرش اعيش معاك ڠصب
عنك .
هتف لها بنظرات حزينه
أرجوكي متزعليش مني يمكن أنا فكري معيوب في وجهة نظرك بس أنا بحب الصراحة والوضوح جدا ومحبش أعيش بوشين ارجوكي سامحيني.
نظرت له نظرة مطولة وفجأة وهي تردد بدموع
سامحتك ياحبيبي ومقدرش غير إني أسامح .
اهتز جسده وأحس أنه ظلمها ولكن رحم الله امرئ عرف قدر نفسه
أبعدها عن ه بهدوء ونظر لها مبتسما ثم حمل حقيبته التي جهزها ليلا وترك لها المكان بأكمله وخرج بقلب خاسر في معركة جديدة من حياته
أما هي خارت قواها واڼهارت بكاءا فهي لم تتهني بقربه ولا أن تتنعم في ه ولا أن تمتلكه ولو ليلة وتحطمت أمالها وظلت تبكي سويعات إلي أن غفت مكانها .
أما هو ذهب إلي
غرفة منفصلة له وحده وضع فيها حقيبته وكالعادة ذهب إلي البحر كي يلقي مايؤرج صدره إليه ويشكو له ندبة جديدة من ندوب قلبه
جلس ينظر أمامه وكأنه ينظر في اللاشئ مهموما حزينا شاردا كعادته وكأن الدنيا حرمت عليه الاستقرار
كان قلبه يحثه أن يسامح ويتخطي وعقله ينهاه أن لايفعل ويبتعد فهو أدري به من قلبه لن يستطيع وحدث حاله ناطقا بۏجع
أما يادنيا أستحق أن أحيا سويا ويستقر طريقي المؤلم !
أما يازمان تهديني
لقربي ملهم !
فأنا الحائر الشريد الضائع المتمني لشريك يحتضن قلبي المعذب في ظلامه القاتم .
وتذكر المقولة التي أيدت قراره بشدة
عندما تركب القطار الخطأ حاول أن تنزل في أول محطة فكلما زادت المسافة زادت تكلفة العودة.
انقضت الأيام علي أبطالنا مايقرب من أسبوعين أنهت فيهم مريم اختبارتها التي أفقدتها من وزنها كثيرا بسبب تركيزها الشديد في
المذاكرة وأن لديها حلم لابد أن تصل إليه
وإيهاب غادر مصر وعاد إلى الكويت كي يكمل الستة أشهر المتبقية في عقد عمله ولن يرمي اليمين
علي