خواطر رحيم المالكي بقلم فاطيما يوسف

لمحة نيوز

 


يا حبيبتي انا حكيت لهم الظرف اللي خلاني اسافر على فجاه وهو عذروني طبعا وفورا فضولي على اجازه اسبوع هقضيه معاكم واعزي ريما واخد بخاطرها وارجع على طول
واسترسل بدعاء و ملامح وجه حزينه 
ربنا يصبر قلبها ويعينها على البلاء الشديد اللي هي فيه ويعينها على تربيه اولادها من غير ابوهم 
واستطرد متسائلا
الا قولي لي حالتها عامله ايه يا راندا 
تنهدت بثقل والم انتاباها إثر سؤاله على اختها ورددت بحزن شديد
والله يا ايهاب ريما حالتها ما تطمنش خالص ما بتنطقش وما بتتكلمش
حتى عياطها بتعيطوا بسكوت وانا خاېفه عليها لا ټنهار ولا يجي لها صډمه عصبيه
ثم اڼفجرت في البكاء عندما تذكرت حاله اختها .
انخلع قلبه من بكائها وهو ليس بجانبها ولعڼ الغربة وايامها بسبب عدم وجوده بجانب زوجته وحبيبته لكي يخفف عنها ويواسيها 
وظل يهدئها ويطمئنها بكلماته لكي يخفف عنها ألم الحزن 
وأغلق معها الهاتف لكي تخلد إلي النوم لكي ترتاح من ذلك اليوم الشنيع عليهم جميعا 
وقام يعد حقيبته لأنه لم يتبقي إلا سويعات قليلة علي ميعاد سفره بقلب متعجل لرؤية الأحباب حتي لو
كان الظرف قاسې .
فصل 5
في منزل راندا المالكي عصرا
يجلس ايهاب متأكا على تخته وزوجته وحبيبة ايامه راندا مرددا لها بحزن 
على قد ما أنا كنت جاي الأجازة دي حزين
علشان باهر الله يرحمه
علي قد مانا حسيت ان طاقتي اتجددت 
انا روحي هنا معاكم وفي وسطيكم هناك حاسس اني شريد وغريب وحياتي مفتقدة طعم الحياه ودفا البيوت 
ثم أمسك يديها وقبلهما مرددا وهو ينظر داخل عينيها بحب 
واكتر حاجه هفتقدها حرماني منك يا حبيبه القلب والروح يا ساكنه الوجدان 
ما تتصوريش لما بسافر واسيبكم اول اسبوع بيعدي عليا ازاي الأكل ما لهوش طعم والنوم بالعافية والدنيا وحشه جدا لحد ما أحس ان انا خلاص اتأقلمت واخدت على كده وامشي في دوامه الحياه .
تجمعت
غشاوه الدموع في مقلتيها واحست بمدى العڈاب الذي يعيش فيه زوجها في غربته فهي مهما كان تعيش مع ابنائها وفي وسط عائلته يخففون عنها القليل من الآلام اما هو ولا جليس ولا أنيس يمرر ثقل الأيام والوحدة وتحدثت بحزن عميق 
يا حبيبي بجد كلامك بيقطع في قلبي وبيحسسني
ان احنا جانيين عليك
وان انت جاي على نفسك زياده عن اللزوم علشان خاطر تسعدنا كلنا وتوفر لنا حياه كريمة نعيش فيها 
بجد انا نفسي
ان انا نفضل معاك هناك على طول وما نسيبكش خالص بس هعمل ايه تعليم
الأولاد صعب هناك جدا وكمان بابا وماما ما يقدروش ما يشوفونيش كل
سنتين مره 
بجد عناء الغربة صعب علينا جدا بس هنعمل ايه ادي الله وادي حكمته 
و استرسلت حديثها وهي تنظر داخل عينيه بحب
بس انت ولو اني واثق ومتأكد انه ما يتشبعش منه ابدا 
بيعدي وسنين الشباب بتضيع وكتير بقول ان الغربه هتاخد عمري وشبابي من غير ما أحس بوجودكم جنبي
الغربه حرمان كبير قوي يا راندا مش هيحس بطعمه والمه الا اللي مجربه مهما أوصف .
كلامه اشعر بدنها واحست بمدى تعبه وآلام نفسه من وحدة أيامه كفاي يداه بين يديها وتحدثت بحنان وهي تنظر داخل عينيه 
ياه يا حبيبي قد كده انت متعذب وضايع والحرمان مهدد سلامك وامانك 
قد كده حياتك چحيم واللحظات بتعدي عليك كأنها سنين 
كلامك بيحسسني ويخليني اقول يا ريت ما كنا خدنا الخطوة دي وبقينا في النص لا عارفين ننسحب ولا عارفين نرجع لنقطة البدايه ولا عارفين ناخد خطوه جريئة
ومچنونة بأنك تقعد في وسطنا وما تسافرش تاني ونسيبها تمشي بالبركه 
بجد انا من جوايا حزين عليك وعلينا وعلى حالنا 
من جوايا بيتقطع من بعدك عننا والاشتياق اللي بيدمرنا .
حرك راسه بنفي عندما رأى الحزن في عينيها بسبب حديثه واحساسها بالذنب فأجابها بحنان 
لا يا حبيبتي اوعاكي ترمي الملامه على نفسك
ولا تحسسيها بالذنب ناحيتي او ناحيتنا عموما احنا الاتنين بنتعذب زي بعض بالظبط انتي هنا مع الأولاد شايله مسؤوليتهم الكامله لوحدك وفي مواقف كتير بتكون محتاجه ان الاب هو اللي بيحلها وما بتلاقيهوش موجود فبتكوني انتي الأب والأم
الذنب لا عليا ولا عليكي ولا على الأولاد هو ده حكم الحياه وده حكم الزمن ولازم نسعى علشان خاطر ولادنا يعيشوا في مستوى افضل والحمد لله احنا احسن من غيرنا في ناس بيتغربوا بالسنين وما بيشوفوش اهاليهم غير كل تلت سنين مره اما احنا الحمد لله بنشوف بعض كل اجازه صيف وبتقضوها معايا 
يعني الحمد لله متهونه شويه علينا ومش مقفله لدرجة تدخلنا مرحلة الاكتئاب بس على قد الحب على قد الاشتياق هو اللي بيأثر فينا كده انا وانتي وفي اولادنا بس ربنا يجعله في ميزان حسناتنا 
واسترسل حديثه مغيرا مجرى الموضوع كي لا يحزنها 
جهزتي لي شنطتي ولا اقوم اجهزها علشان انتي عارفه طيارتي بكره ان شاء الله الساعه 1100 الصبح ومش هيبقى عندي وقت اني اجهزها .
تنهدت بثقل عندما ذكرها بسفره وازدرفت الدموع من عينيها كالشلالات قائلة بلوع
ليه بتفكرني دلوقتي ان انت مسافر بكره وهتسيبنا وهتمشي 
واجهشت في البكاء بصوت عالي
حزن هو لأجلها وحدثها بصبر كي ينسييها ألم الفراق 
يا حبيبتي انتوا خلاص هتقعدي شهر هنا وهتيجوا لعندي هناك تكون اختك هديت شويه
واعصابها هديت واوعدك اني مش هشتغل كثير في وجودكم هناك 
بجد دموعك بتقطع في قلبي لما بشوفها ما تعيطيش تاني يا راندا علشان خاطر بجد ببقى حزين ومتضايق لما بشوف دموعك 
واسترسل حديثه بمداعبة وهو يغمز لها بشقاوه 
وبعدين انا مسافر بكره عايزه ادلع واعيش ليلة ولا الف ليلة وليلة ولا هتقعدي بقى كئيبة وحزينة طول الليل وما تودعينيش وداع يليق بالبشمهندس ايهاب 
جففت دموعها بالمنشفه الورقيه على السريع واجابته على الفور بلهفه واشتياق 
لا يا عمري ويا قلبي ويا كل حياتي ما اقدرش انكد على روح قلبي بس انا اللي خدتني الجلاله شويه واتأثرت بيك 
ده انا هعيشك ليله اخليك تحلم بيها طول الشهر عقبال ما اجي لك
واستطردت وهي ترفع حاجبها بمشاغبه 
بس انت تسد قصاد رندا المالكي يا حضره البشمهندس .
قهقه بصوت عال على حديثها ومشاغبتها واجابها بغرور 
عيب عليك يا روني ده يبقى عيب في حق الهندسة ذات نفسها 
والهندسة ما ترضاش بكده ابدا لأنهم بيحبوا طلابهم وخريجينهم يتفوقوا بامتياز في اي معركه يدخلوها فما بالك بقى بمعركه
حبنا انا وانتي تصوري كده اني افشل فيها يستحيل 
واسترسل بغمزه من عيناه
في مصنع مالك الجوهري
لملمت اشيائها باستعجال وجرت مسرعة ووجدته يهرول ناحيه المصعد
الكهربائي
وقبل ان يغلق مالك باب المصعد اقټحمت هي المصعد قبل ان يغلق الباب
نظر اليها مالك بإستغراب شديد وتحدث ببرود وعدم اهتمام 
انت ازاي ټقتحمي الأسانسير وتدخلي من غير استئذان اللي حصل ده ما يتكررش تاني والا هعتبر عقدك منهي معانا من قبل ما يبتدي .
اڼصدمت هنا من بروده وجديته معها ولم تكن تتوقع تلك المعامله البارده ورددت بحزن بان علي معالم وجهها 
هو
انت مش فاكرني يا مالك ولا انت اللي عامل نفسك مش فاكرني لحقت نسيت هنا بسرعه كده ولا كان كلامك معايا وحبك ليا كله في الباي باي 
استمع مالك الى حديثها بعدم اهتمام ونظر الى ساعته كي يصل اليها عدم اكتراسه باقواالها واجاب على سؤالها باختصار 
مالك الجوهري ما بينساش اللي
ما عندهمش اصل وخاصه لما كان ليهم مواقف تبين حقارتهم معاه في حياته
وانصحك علشان انا ما ليش في قطع الأرزاق طالما هتشتغلي هنا زيك زي زميلاتك اللي كانوا معاكي فوق ويا ريت ما تتعديش حدودك واسمي هنا الأستاذ مالك يا ريت ما تنسيش نفسك علشان هي غلطه واحده بس
ليكي معايا وبعد كده اقول لك مع السلامه مش عايزين .
وما إن انهى حديثه انفتح باب المصعد وخرج منه مالك بشموخ من امامها دون ان
ينتظر منها الرد وتركها تتعجب من رده عليها واحراجها بهذا الشكل الذي لم تتوقعه وحدثت حالها باستنكار واستغراب 
هو ازاي اتغير كده وبقى عڼيف في ردوده وفي كلامه ده كان زي النسمه ومعاملته معايا كانت كلها رجوله وجنتله 
يكونش عرف انا ليه سبته وما دخلش عليه الكلام اللي انا قلته له ساعتها 
اكيد
عرف علشان كده بيتعامل معايا بالبرود ده ده كان اول ما بيشوف شكلي ولا بيسمع صوتي عيونه كانت بتطلع قلوب وحتى لما افترقنا كان متاثر جدا وحزين على بعادنا يا ترى ايه اللي غيرك يا مالك 
واه لو طلعت تعرف اللي في بالي .
انتهت من حديثها وخرجت من المجموعه وهي رافعه راسها بكبرياء وما ان خرجت رفعت انظارها الى اسم المجموعه بانبهار ورددت بتمني مع حالها 
عن قريب قوي هرجعك تاني إنت ما تقدرش تستغنى عن هنا يا مالك وهملك قلبك من جديد وهنسيك اسمك زي ما كنت منسيه لك زمان بس الصبر 
واكملت بتصميم وهي تبني احلاما بانها ستكون الآمر والناهي بتلك المجموعه ولن تتراجع عن ذلك وستستخدم جميع اسلحتها في الدفاع عن ما تظنه ملكها 
مش انا اللي تسيب

حاجه هي عايزاها وهرجعك تعشق خيال هنا اللي كنت بتحس بيه قبلها وهخليك زي الخاتم في صباعي زي زمان .
كانت تحادث نفسها بانتشاء وهي تروي في خيالها آلاف الأفكار التي نظمتها مع حالها قبل ان تاتي الى تلك المجموعه
احقا كانت تظن ان مالك لن يعاملها بهذا الجفاء ولكن فلتستكين وتراجع خطواتها كي تعرف من اين البدايه الى مالك الجوهري حتى تصل الى مبتغاها التي لن تتنازل عنه .
اما في سياره مالك كان متكئا على كرسيها الخلفي وعقله يدور في سنوات مضت ويتذكر كيف كانت تلك الهنا احب النساء الى قلبه فقد كانت حبه الأول وأول من دق لها القلب ولكن الزمن فرقهم كما كان يظن وعاد برشده وتذكر الصدفه التي عرفته حقيقتها ولولا تلك الصدفه لكان باقيا على حماقته في تذكره انها
ضحت لأجله 
احيانا يكون العقل والقلب متشبس باشخاص كانوا له بمثابه الحياه 
كانوا له بمثابه الونس والروح التي لا تفترق عن الروح ولكن ذلك في ظاهر الامر وحينما نتعمق في العلاقات نكتشف مدى حماقتنا بتعلقنا بوهم مع تلك الاشخاص الهشه .
انقضى اسبوع كاملا على وفاه باهر والكل مجتمعين في شقته والدته التي لم تترك منزله بسبب اعيائها الشديد وعدم قدرته على النطق السليم فما زالت في صډمتها على فقيدها الغالي لم تبرا منها وغشاوه الدموع لم تفارق عينيها 

 

اما عن والدها واخيها فكانوا ياتوها كل يوم يطمئنون عليها ويؤازروها في محنتها ويخففوا عنها قليلا 
وفي نفس المكان كانت تجلس صهرتها هند بلا مبالاة لما حدث هي تمتلك جمود في المشاعر يجعلها لا تلقي بالا لحزن غيرها 
فتحدثت
هند حديثها

المسمۏم لريم قائله 
يا عيني عليكي يا ريم حياتك انقلبت 180 درجه في لمح البصر وجوزك راح الله يكون في عونك يا حبيبتي ويصبرك على السواد اللي انت هتعيشيه بعد مۏته 
ثم قلبت عينيها مدعيه للحزن مكمله حديثها بحزن مصطنع 
الله يرحمه كان راجل بالف راجل عمره راح بدري بدري كان مهنيكي ومخليكي ست الستات .
لم يعجب كلامها فريده والدة ريم ووجهت انظارها اليها قائله بدفاع عن ابنتها امام سليطه اللسان تلك 
امر
الله يا حبيبتي ونفد وما نقدرش نعترض على حكمه ولا على اقداره البني ادم مننا في لحظه ممكن يفارق وما حدش عرف عمره 
وبعدين الشړ بره
وبعيد سواد ايه اللي بنتي هتعيش فيه ربنا يخلي ولادها الاتنين ويخلي ابوها واخوها مش هيخلوها تحتاج حاجه ابدا ولا هيسمحوا لحد يبهدلها او يمس طرفها دي ريم اغلى الغاليين يا ام البنات .
اغتاظت هند من حديث تلك القويه ونعتها لها بأم البنات ظنا منها بأنها تعايرها بذلك وكادت ان تنطق الا ان زوجها باهر اشار اليها بعينيه ان تسكت مرددا بحزم 
لو سمحتي يا هند خدي البنات وانزلي علشان خاطر الجماعه تعبانين شويه وعايزين يستريحوا وكمان تشوفي البنات ما أكلوش لحد دلوقتي وانا نازل
رايح المطعم شويه .
وما ان استمعت والدته لمغادرته نظرت اليه قائله وهي تشير له بالجلوس مره اخرى 
انا عايزاك يا باهر في موضوع مهم استنى
خدني معاك نزلني شقتي هنتكلم فيها تحت .
استمعت فريده الى حديثها ثم قامت من مكانها وكذلك والد ريم واخيها مرددين وهم ينتوا المغادره ناظرين الى ابنتهم قائلين لها 
انا
همشي يا حبيبتي مع باباكي وهاجي لك الصبح ان شاء الله مش محتاجه حاجه اجيبها لك معايا وانا جايه
رفعت ريم انظرها الى والدتها مردده
باستبيان
ما تتعبيش نفسك يا ماما وتيجي انت واخده اجازه من الشغل بقى لك اسبوع انا بقيت كويسه الحمد لله هقدر اشوف اموري بنفسي ما تقلقيش علي 
ثم اكملت وغشاوه
الدموع تراود مقلتيها 
انا خلاص لازم اعتمد على نفسي في كل امور حياتي اللي انا فيه مش حاجه مؤقته وهتنتهي ده امر واقع مضطره اني اتعايش معاه 
ولو احتاجت حاجه يا حبيبتي اطلبها منك كفايه عليكي الاسبوع ده انت اتبهدلتي معايا جامد وما تقلقيش عليا 
ربنا المعين وباذن الله هيهونها على قلبي وعلى اولادي .
استمع والدها الى حديثها بقلب منفطر وردد بحب وهو يقبل راس غاليته 
معلش يا حبيبتي ربنا له حكمه في كده ربنا يصبرك ويعينك على الحمل اللي إنتي شايلاه
وما تقلقيش طول ما انا جنبك عمري ما اتخلى عنك ولا هسيبك ولو حصل اي حاجه في لمح البصر هتلاقيني قدامك برنة تليفون منك بس
ربنا يعوضك ويجبر قلبك خير في ولادك يا حبيبتي .
خلاص يا بابا بعد باهر الدنيا كلها ما بقتش تسوى حاجه بالنسبه لي وكل حاجه حلوه راحت بمۏته واحساسي بالحياه بقى معډوم 
انا خلاص باهر فارقني وسابني جسد بلا روح أخد الفرحه وساب القهر لقلبي 
أخذ الضحكة والإبتسامة الصافية وساب الحزن لعمري
أنا في دوامة يابابا ومش عارفه أفوق منها ولا أعيش 
ساعات بيتهيأ لي إنه يطلع كابوس وهفوق منه وأصحي من تخيلاتي وتهيآتي علي حقيقه بشعة 
وساعات بقول يارتني كنت مكانه وإن أنا إللي مت وهو إللي فضل عايش علشان الۏجع والمرار اللي عايشاه .
وكادت أن تكمل نحيبها إلا أن والديها رددوا في صوت واحد بړعب 
بعد الشړ عنك ياحبيبتي 
وأكملت 
لا يانور عيني ألف بعد الشړ عنك ربنا مايضرناش فيكي أبدا وتعيشي وتشوفي
ولادك أحسن الناس في حياتك ياحبيبتي 
اوعي أسمعك بتقولي كده تاني أبدا ربنا مايورنيش فيكم حاجه وحشه أبدا ياحبيبتي.
وظلوا يهدهدوها بكلامهم ويغدقوها من حنانهم ثم استأذنوا للمغادرة 
أما زاهر فنظر إلي ريم مرددا باحترام
أنا هاخد ماما وننزل ياأم عمر بعد إذنك مش محتاجة حاجه إنتي والأولاد أجيبها لك 
تنهدت بقلب موجوع وأجابته بهدوء معتادة عليه 
تسلم يازاهر بابا وماما مش مخليني محتاجه حاجة خالص ولا أنا ولا الأولاد وأكيد لو حسيت نفسي عايزة حاجة هطلب منك .
أحس بالضيق من حديثها
وردد بامتناع
معلش يا ريم متخليش والدتك تجيب حاجه تاني وتتعب نفسها إنتي وولاد أخويا من ساعه ۏفاته مسؤلين مني وده مش تفضل ولا كرم مني لأ ده من خيره الله يرحمه ومن حقه .
استمعت والدته إلي حديثه وأجهشت في البكاء وهي تردد پبكاء
آه ياحبيبي ياللي بقيت ماضي نترحم عليه 
رحت وسبت امك لوحدها يا باهر وقلبي انكوى واتحسر بفراقك ربنا يرزقك الجنه ونعيمها يا حبيبي وينور لك قپرك 
تألم زاهر كثيرا من دموعهم فهو لم ولن ينسى اخيه الذي انكوي قلبه ايضا بفراقه واخذ بيد والدته واستاذن من ريم النزول 
وهبطا الى شقتها لكي يرى الموضوع الذي تريده منه 
كانت هند تدور في شقتها كالثور الهائج وهي ټضرب بقبضتي يديها على بعضهما وتردد مع حالها بغل 
بقي انا الوليه الحيزبونه دي تكسفني قدامهم وتقول لي يا ام البنات 
وكانت بتتكي عليها قوي اصلا هي قصدها علشان تحرجني والله ما هعديها لها 
وهمرر عيشه بنتها في البيت ده
اللي الكل دلوقتي محاوطها وكأن ما فيش الا غيرها انا اصلا مش عارفه ايه اللي مقعدها هنا لحد دلوقتي ما ياخدوها معاهم اللي كانت قاعده علشان خاطره ماټ 
واثناء دورانها حول حالها استمعت الى خطوات الى الاسفل فطلت من النافذه وجدت زوجها ووالدته نازلين الى الأسفل فتذكرت انها كانت تريده في امر هام
انتظرت حتى اكملوا هبوطهم ثم خرجت من شقتها دون ان يشعر بها احد ثم انسحبت على خطوات السلم بهدوء حتى وصلت الى باب شقة حماتها ووضعت اذنيها لكي
تسمع ما الذي يحاكي بينهم بفضول معتاده هي عليها .
اما بالداخل أمسكت
اعتماد والده باهر المنشفه الورقيه وجففت دموعها ونظرت الى ابنها وتحدثت بجديه 
شوف يا زاهر اخوك الله يرحمه ماټ وساب مراته صغيره وفي عز شبابها ومعاها ولدين وعندها خير من ورا اخوك الله يرحمه انا مش عايزاها يا ابني تاخد العيال وتمشي من البيت 
علشان ولاد باهر لو بعدوا عني انا هيجرى لي حاجه كفايه
ابوهم الله يرحمه ماټ وسابني 
وما ان قالت كلماتها الاخيره حتى انذرفت الدموع من عينيها كالشلالات على فقيدها الغالي 
ابنها وربت على ظهرها بحنان
وردد قائلا بحزن على حالتهم 
كفايه بقى يا امي دموع وعياط لو كانت الدموع بترجع اللي افتقدناهم واللي المۏت اخذهم كنا بكينا بدل الدموع ډم ليل ونهار بس ده امر الله ولازم نصبر ونحتسبه عند ربنا سبحانه وتعالى 
وربنا يبارك في ولاده ما تقلقيش مش هتمشي ولا هتفكر تبعد ولادها عنك يا حبيبتي 
ريم بنت اصول ومتربيه
وما تقلقيش مش هتسيبك ريحي بالك وكفايه دموع علشان خاطر صحتك يا حبيبتي .
اما عن الواقفه في الخارج وضعت يدها على صدرها من من اثر الصدمه لما استمعت اليه
وجحظت عينيها وانطلقت نظرات الغل والشړ من بينهم وتوعدت بداخلها مردده مع حالها بوعيد الشړ 
بترسمي على ايه يا وليه يا شايبه إنتي كمان ما ابقاش انا
هند اما خليتها تمشي من البيت النهارده قبل بكره ده انتم ناويين تقلبوها ڼار وحريقة وانا مش هعديها والله هيقف قدامي هدوسه ومش هيهمني انا عارفه اصلا دماغك بتفكر لفين ومش هوصلك للي انت عايزاه يا شايبه انت اذا كنت إنتي ولا السهتانه اللي فوق 
في الملجا

عصرا
تقف شريفه مديره الملجا وامامها جميع الفتيات تقفن منتظمات في صفوف امامها وهي تلقي عليهم ارشادات الحفل الذي يقام في الدار وسيحضره الوزير وبعض من قامات الدوله مردده بحزم 
دلوقتي يا بنات الحفله اللي بتعملها الدار كل سنتين ميعادها قرب طبعا كل واحده فيكم عارفه دورها من النشاطات هتعمل ايه انا مش عايزه غلطه لان اللي حاضر الحفله زي كل مره قامات من الدوله عايزاهم يخرجوا ويقولوا اداره الملجا عظمه مش عايزه غلطه من الاخر 
انا جايبه لكم مدربات لكل نشاط هتقوموا بيه في الحفله كل مدربه متخصصه في كل نشاط هتاخد المجموعه اللي تبعها عايزاكم تفتحوا دماغكم معاها وترفعوا راسي 
علشان لو رفعتم راسي هكافئكم مكافاه ما كنتوش تحلموا بيها .
استمعن الفتيات اللي حديثها المعتاد قبل اي حفله
تعد لها الدار ورددن
بكل قبول اعتادوا عليه 
علم وينفذ يا ابله شريفه ما تقلقيش هنشرفك وهنرفع راسك زي كل مره واحسن كمان .
ابتسمت لهن ابتسامتها البارده المعتاده ورددت وهي تصفق على يديها 
برافو حلوين كده احبكم اتفضلوا يلا تروحوا على اماكنكم وان شاء الله المدربات جايه من بكره عايزاكم تكونوا مستعدين على قدم وساق 
ثم نظرت الى مريم وهي تشاور لها قائله لها بأمر
تعالي لي يا مريم على المكتب علشان انا عايزاكي .
ثم اولتهم ظهرها وغادرت الى المكتب ومريم تتبعها وجلس سويا على الاريكه الموجوده في المكتب ونظرت المديره الى مريم قائله لها بنظرات ثاقبة 
شوفي يا مريم انتي اكتر واحده لازم تاخدي بالك من النشاط اللي إنتي هتأديه لأن فقره المغنى بتاعتك هي اهم فقره لازم تتقدم بكل حرفيه 
الاغنيه اللي هتقول لك عليها المدربه تتقنيها كويس جدا وتسمعي كلامها في كل حاجه لان اللي هيحضر الحفله زي ما قلت ناس كبيره 
انا عايزاكي تغني بقلبك وبروحك وبكل كيانك علشان خاطر الدار تاخد شهاده الجوده 
فاهماني يا مريم ولا ايه 
استمعت مريم الى حديثها بكل اذان صاغية واجابت بطاعه عمياء معتاده عليها 
ما تقلقيش يا ابله شريفه انتي عارفه اني بغني من قلبي اصلا وإن دي هوايتي المفضله فما تشغليش بالك خالص كل حاجه هتبقى تمام باذن الله والدار هتاخد الجوده زي ما انتي عايزه .
قامت المديره وذهبت الى مكتبها وتحدثت الى مريم قائله وهي تشير ناحيه الباب بيدها 
تمام يا مريم انا واثقه انك هتعملي شغل حلو زي كل مره واحسن كمان ويمكن ربنا يسهل لك وحد يكتشفك من الموجودين وابقى عملت فيكي خير تدعي لي عليه العمر كله 
اتفضلي يلا شوفي هتعملي ايه وعايزاكي تبقي جاهزه بكره
بكل حماس .
اطاعتها مريم وخرجت من المكتب وذهبت
الى غرفتها جمعت كتبها ونزلت الى حديقه الدار لكي تذاكر دروسها فلديها مادتين وتنتهي من اختبار نصف العام الدراسي 
وما ان وصلت حتى امسكت هاتفها وتفحصت موقع الفيسبوك ودخلت على جروب الجامعه وظلت تقرا المنشورات الموجوده فيه
حتى رات امامها منشور لصاحب القلب الرحيم الذي اولاها بعطفه وادخلها الامتحان رغم تاخيرها ورددت وهي تنظر الى صورته الشخصية
بتمعن 
فعلا اسم على مسمى رحيم وانت رحيم .
ثم اخذتها يديها الى ان تفتح صفحته الشخصيه وترى ما بها من باب الفضول 
واذا بها استمرت في التقليب وقراءه منشوراته التي تمتاز بخفه الډم احيانا 
فجاء
امامها منشور في صوره مضحكه للغايه وجدت نفسها تضع تفاعل ضحكه عليه 
ثم خرجت من صفحته ووضعت هاتفها بجانبها وامسكت كتابها لكي تذاكر دروسها فهي لن

تتنازل عن ان تصبح معيده في الجامعه وتقديراتها طوال السنين الماضيه الاولى على دفعتها 
وستجاهد حالها على ان تنهي سنتها الأخيره بنفس التقدير مهما حاوطتها الظروف المحيطة بها .
اما عن رحيم فكان ممسكا بهاتفه واذا باشعار جاء على منشور له فنظر الى صاحبه التفاعل 
وجدها وعرفها جيدا فهي واضعه صوره صفحتها بصورتها الشخصيه فوجد نفسه يفتح صفحتها واول ما رات عينيه هي سيرتها الذاتيه والتي كانت
عباره عن 
مش هسمح يتمكن مني يخوف مش هستسلم للظروف وهكافح وهوصل رغم الأنوف 
قرا سيرتها وتمعن فيها وحدث حاله بحيره 
يا ترى ايه اللي وراكي وايه الظروف اللي مخلياكي دايما حزينه والدموع ما بتفارقش وشك 
ايه المخاۏف اللي مهدده براءتك مش مخلياكي تعيشي ايامك وسنينك زي اللي في سنك 
حاسس ان وراكي سر كبير مخليكي مليانه حزن 
واللي شاغل بالي اكتر
ان انا ليه بفكر فيكي وبتيجي على بالي كتير 
يمكن علشان صعبانة عليا مثلا 
ثم وجد نفسه مرسلا اليها طلب صداقه دون ان يفكر 
وأكمل حديثه وهو سارح في ملكوت تلك المريم مرددا بانتشاء 
من انتي تلك الحسناء التي تراود خيالي كل وقت وحين 
كالفراشه العابره حين يمر طيفك في بالي 
وأحس بالحنين 
ولمحه الحزن في عينيكي تشغل عقلي وحينها
أشعر بالجنون 
وعندما أعود إلى
رشدي أعاتبه لما تسأل عن المكنون 
فيجبب قلبي أن طيفك يستحق الانشغال ويتوه عقلي في غياهب الظنون
وأعود أفكر في المكنون بكل إحساسي وتشتاق
الجفون .
اما بداخل شقة اعتماد حديثها الى ولدها مردده بإبانه 
انا ما انكرش انها محترمه وبنت ناس زي ما انت ما بتقول بس برده هي لسه صغيره وفي عز شبابها وحلوه وفيها الطمع وانا يا ابني ما اقدرش اسيب ولاد اخوك يخرجوا من البيت ويتربوا بعيد عني ويا عالم امهم هتتجوز ولا لا ساعتها المۏت ارحم لي من اني اشوفها مع راجل تاني بعد اخوك الله يرحمه 
واسترسلت حديثها وهي تضع كل الامور امام ڼصب عينيه حتى يقتنع بحديثها مردده بتوضيح 
انا عايزاك تتجوزها بعد العده بتاعتها ما تخلص وتلم ولاد اخوك تحت جناحك وكمان دي صغيره وحلوه ونضيفه بدل المقشفه اللي
انت عايش معاها اللي مطلعه عينيك 
وغير كده بطنها ما بتشيلش الا صبيان يمكن ربنا يكرمك معاها يا ابني وتجيب لك الولد اللي نفسك فيه واللي انا كمان نفسي فيه يشيل اسمك ويعززه في الدنيا 
واستطردت بتأكيد 
وبعدين انت اولى من الغريب هي مسيرها في يوم من الايام هتتجوز مش هتفضل ارمله على ولادها طول عمرها وده حقها وانا ما نكرهوش بس برده انت اولى بلحم اخوك من غيره 
وابني هيرتاح في تربته لما يلاقي ولاده لسه في بيته وما راحوش لحد غريب 
يا ريت يا ابني تفكر في الموضوع وتاخد وقتك احنا لسه قدامنا فتره العده بتاعتها طويله واكيد هي هتفضل قاعده لحد العده ما تخلص وابوها مش هيسيبها وهيجي ياخدها 
ساعتها يا ابني لو حصل وخرجت روحي هتروح وراهم .
اما الاخر كان يستمع الى حديثها بتشتت وحيره فهو لم يكن يتوقع يوما ان تكون ريم زوجته 
دائما كان يعتبرها مثل اخته الصغيره فهو الان بين قاب قوسين او ادنى اما ان يتزوجها ويفتح الڼار من قبل زوجته عليه
واما ان يرفض عرض والدته وتاخذ ابنائها وتغادر المنزل وما ان جالت في باله فكره مغادرتها هي وابناء اخيه حتى انتفض مرددا الى والدته بحزم 
مش محتاجه تفكير يا امي انا راجل ليا الحق اتجوز مره واتنين وتلاته ومرات اخويا واولاده مش هيخرجوا من
بيته ولا هسيبهم ان شاء الله بعد العده ما تخلص افاتح والدها في الموضوع وربنا ييسر الامور .
اما عن هند صعدت الى شقتها بسرعه رهيبه واغلقت وراءها الباب وهي تضع يدها على صدرها مردده بحسره 
يا مرك يا هند جوزك عايز يتجوز عليكي مرات اخوه وكمان علشان تجيب له الواد 
وعمالين يشتموا ويهينوا فيكي ويعايروكي انك أم البنات بعد
خدمتي ليها العمر ده كله الوليه الشايبه تقول عليا مقشفه ما بقاش انا هند وشعري ده على راسي
اما ندمتك يا وليه على كلامك اللي انت قلتيه ده 
وانا وانتم والزمن طويل وعلى چثتي ان الجوازه دي تمت ويا نفضها سيره ويرتاح الكل يا نولعها ويتحرق بنارها الكل .
اقتباس من القادم
بس مكسوفة .
اتسع بؤبؤ عينيها وقامت من مكانها مرددة بتحذير 
تمام طالما دي هتفضل طريقة كلامك هستئذن أنا بقى واعتبر المقابلة انتهت .
بحركة عفوية منه أمسكها من يداها قائلا بعيون مترجية مليئة بالعشق
أرجوكى كفاية بعاد ومتمشيش أنا تعبت من الجرى وراكى ياعمرى .
رعشة لاااا بل كهرباء اجتاحت جسدها بالكامل من لمسته ليداها مجرد لمسة يد دغدغت مشاعرها وجعلت أوصالها جميعا ترتبك 
وكأن رعشة جسدها وفيض احساسها وصله من دفئ يداها في يده وتحدثت عيناه بغرام
لا لن أتركك تلك المرة تذهبين وفي محراب
العشق لن أستكين ابتلعت أنفاسها بصعوبة وجلست مكانها دون إدراك ووعى ويداه مازالت تتمسك بيدها وأجابته عيناها 
كيف خنتنى ياقلبي من لمسة من يداه لمسة واحدة فقط أفقدتنى صوابي وتهت في دنياه 
أتذكر أني كنت بين يداه عاشقة مغرمة ولهواه متيمة وفي سمائه هائمة وأصبحت الأن لا أمتلك إلا نظرة من عيناه 
ولكن الأنا تعاتبني على العفو إياه وتلومني على الضعف وأنا فقط أتلمس يداه 
ولكن جسدى خانني وإحساسى فضحني وما عدت أتحمل بعده وأشتاق للقاه .

قائلا بعشق
تتجوزينى ونبدأ حياة جديدة مع بعض ماحنا يعتبر معشناش القديمة أصلا
أجابته پخوف
بس أنا خاېفة يحصل لنا
زي ماحصل قبل كدة والأمان بقى ضايع عندي
والمرة الجاية لو حصل اللي حصل هتبقي القاضية عليا .
طمئنها بحفاوة
لاااااا مرة تانية ايه خلاص مفيش غيرك أولى وأخيرة وصدقينى عمري ماهشوف غيرك وأصلا في وجودك جمبى مش محتاج حاجة تفرحنى وتسعدنى أكتر من كدة .
بلسان يرجف خوفا
متأكد من وعودك 
بكل تصميم أجابها
وعد الحر دين عليه ومش هيتنقض غير بموتى .
بغمزة مباغتة
من عينيه أشار لحماه أن يدخل هو والمأذون كى تستقر الأمور فى نصابها الصحيح وسكنت السندريلا قلب الأمير من جديد
فصل 6
شهقت بصوت عال وهي تخرج من سيارتها ووجدت تلك الماثل امامها وهو يردد بطريقة مقززة 
حمد لله على السلامة يا ست البنات لا ست الستات بحالهم .
وضعت يدها على صدرها كعلامة على فزعها وأجابته وهي تنظر له نظرات ڠضب 
جرى
ايه يا زفت انت !
انت بتطلع من أنهي داهية 
خضتني ينقطع أجلك يا بعيد .
غمز لها كلينتون بعينيه وأجابها بابتسامة مستفزة 
بعد الشړ تفي من بقك يا كائدة ولما كلينتون ينقطع اجله مين اللي هيعمل لك الحلويات اللي هو بيعملها ويقدمها لك على طبق من دهب 
نظرت له باشمئزاز من طريقته المقززة وأجابته بحدة بالغة وبطريقة آمرة 
شوف يا زفت انت بعد كده ما تجيليش على فجأة وايه الألفاظ اللي انت بتقولها دي اتمدن واعرف انت بتتكلم مع مين بعد كده نقي الفاظك قبل ما تقولها .
فرك هو علي رقبته من الخلف وهو ينظر يمينا ويسارا وأجابها باعتراض علي طريقتها 
شوفي ياست هانم سيد كلينتون ما بيحبش اللي بيتعامل معاه أنه دون المستوى انتي عارفة انا مطلوب لدي جميع المواكع المواقع والسوشال ميديم السوشيال ميديا
فخلينا نتعامل مع بعضينا يا كائدة كل منا يوكر يوقر الآخر إنتي ليكي مصلحة فتعاملي كلينتون كما ينبغي ان يكون 
تماموز ياكائدة ولا أشد وأخلع وماټ الكلام علي كدة .
وكاد ان يغادر الا أنها اشارت اليه بيديها ان يقف مكانه ورددت بهدوء لما استشفت غضبه من طريقتها المقززة عندما تنظر لها
لا عيب عليك انك تتكلم مع القائدة كده هو انت هتلاقي حد يحلي لك بقك زيي ولا يراعيك زي ما انا ما مراعياك
بس انا كل الحوار ان انا جتتي اتلبشت من طريقه دخولك عليا وبعدين ما تزعلش يا كلينتون 
واسترسلت حديثها وهي متصنعة الزعل
ورددت بعتاب مصطنع 
وبعدين مش عيب لما تقارن القائدة بالشمامين إللي بتتعامل معاهم 
انا كده زعلت وهجيب ناس تزعل معايا وانت عارف انا زعلي وحش .
استمع إلي حديثها وأجابها وهو يرفع يداه الإثنين امامها مرددا باعتراف
في دي عندك حق ياكائدة إنتي متتقارنيش بالواغش دول 
وانا حقاني والاعتراف بالحك فديلة بالحق فضيلة 
بس العتاب علي قد المحبة وإني أحب معاتبة الناس العزيزة علي كلبي
قلبي وإنتي أولهم ياكائدة .
تأففت من ثرثرته الكثيرة وتحدثت باختصار 
طيب ياسيد فضي مافي جبعتك وأنا سامعاك بس في السريع العاجل علشان عندي معاد مهم .
ابتسم لها ببلهاء وأجابها وهو يعرض عليها الفيديو 
إيه رأيك بقي
في الشغل العالي إللي علي مياه بيضة إللي طالع من تحت إيد سيد كلينتون حاجة فاخر من الآخر
تمعني النظر وأدلي عليا برأيك المحبب إلي كلبي .
سحبت منه الهاتف عندما رأت ماكانت تنتظره بفارغ الصبر وظلت تشاهد محتواه مرارا وتكرارا
وعيناها تلمع بالشغف وعقلها يخطط كما الشيطان 
ونظرت لها بابتسامة شيطانية وتحدثت وهي تصغي علي أذنيه كلمات التطبيل التي يعشقها
لا برافو عليك ياكلينتون 
إنت النوبة دي كيفتني ومزجتني وخلتني عندي إصرار إني ماغيركش أبدا 
ثم نظرت إليه واستطردت بفكاهة 
إلا قول لي ياكلينتون إنت المرة دي كنت غاسل دماغك وملمعها بأنهي نوع صابون علشان أجيب لك منه كراتين 
علشان كل مرة تبدع في الأعمال الشيقة إللي بطلبها منك .
نظر إليها كلينتون وأجابها 
الأوبيج ياكائدة هو إللي بيغسلها وبيلمعها وبيظبط لها الآداء علي الآخر 
علشان كده راعيني واظبطي لي الجي وروقي لي الدي علشان أبهرك إبهارا في المرات القادمة مانبهرتيهوش قبل ذلك .
ضحكت بصوت عالي علي طريقته وأخرجت من حقيبتها مبلغا من المال مايقرب من العشرة آلاف واعطته له وهي تردد بابتسامة
خد ياسيد مش خسارة فيك ضعف المبلغ علشان الشغل إللي بمزاج عالي ده
.
ثم غادرت وتركته ينظر إلى الأموال بعيون زائغة عاشقة وكأنها الأكسير المحبب إلي قلبه وظل يردد مع حاله وهو يعد المبلغ بابتسامة عريضة
دننانير و بلانكو
و
فلوس بالكوم في البانكو
و مليش في كلامكو
و مقامي خمسين في تمامكو
فا بلاش علشانكو
عشان انتو سحبتوا ركنتوا
يوروهات دولارات و فرانكو
دنانير وبلانكو
وفلوس بالكوم في البانكو 
جماعة إيه رأيكم في سيد كلينتون كتبته حلو 
في مجموعة مالك الجوهري
يجلس مالك على مكتبه وامامه صديقه علي
يتحدثون في الأمور العامة للتصميمات فرفع مالك انظاره الى علي وردد بتساؤل 
الا قول لي يا علي لسه ريما ستور ما بعتتش التصميمات اللي كانت متفقه عليها معانا 
استمع علي الى سؤاله بتركيز وتبدلت ملامح وجهه وأجابه بعدم معرفه وهو يشير بيده بالنفي قائلا 
والله يا باشا بقى لي أكتر من 10 ايام بحاول اوصل لها وهي تليفونها مقفول
والواتس كمان ببعت الرسايل وهي مش بتستلمها مش عارف بقى هي غيرت الرقم ولا ايه اللي حصل 
اندهش مالك لما سمعه وأعاد الكلام في ذهنه ثم ردد بتساؤل واستغراب
ازاي يعني ما بتردش عليك دي عمرها ما عملتها !
غيرت رقمها مثلا 
بس لو غيرت رقمها المفروض كانت تبعت لنا من على

الرقم الجديد
واسترسل حديثه وهو يحك ذقنه مستنتجا بتساؤل
ولا يكونش اشتغلت مع حد
تاني عرض عليها اكتر وانسحبت من وسط مجموعة مالك الجوهري 
حرك علي رأسه بنفي واجابه بإبانة وتأكيد 
لا ياه مالك ريما عمرها ما تعمل كده هي اكيد عندها ظروف منعتها انها تبعت لنا دي بقى لها سنين شغاله معانا وكانت قالت لي كذا مره إن جالها كذا عرض وهي رفضت 
مش معقول يعني اللي ماشية بالمبدأ ده هتغير رايها عشان خاطر الفلوس
دي عمرها
ما اتكلمت معانا في فلوس ولا غيره ولا حسينا من ناحيتها انها مش مقتنعه بالمبلغ اللي احنا متفقين عليه معاها 
واسترسل حديثه بتأكيد على كلامه 
وبعدين يعني هي لو راحت لحد تاني وقبلت اي عرض ما هتبلغنا انها خلاص مش عايزه تشتغل معانا عشان تنهي العقد او ان ده اخر عقد هيبقى بينا مثلا
يعني خيالها مش هيوصلها انها تقفل التليفون عشان ما نعرفش نوصل لها ولا ترد علينا ما اعتقدش ان واحده زي ريما تعمل كده 
قطب جبينه وهز رأسه بعدم فهم وتسائل متعحبا 
الله امال ايه الحكايه بقى!
انت لازم تقب وتغطس يا علي وتشوف لي الحوار ده ايه
لا يكون جرى لها حاجه واحنا قاعدين هنا نضرب اخماس في اسداس .
انتصب علي
واقفا وانتوى المغادره وتحدث قائلا
تمام هحاول اوصل للأكونت بتاعها علي الفيس وربنا يساهل متقلقش نفسك إنت.
ثم اتكأ علي كرسيه للخلف وهو يدلك جبينه بإرهاق وهو مغمض العينين في حالة استرخاء لكي يستعيد توازنه من إرهاق العمل 
وإذا به استمع إلي صوت لن ينساه طيلة حياته يردد بهمس 
الله عليك وإنت راسي وفي حالة استرخاء بتفكرني بأحلي أيام قضيناها مع بعض 
كنت لما بتبقي تعبان
من ضغط الدراسة مع الشغل تسند علي الكرسي براسك وتبقي بنفس الشكل وانا كنت أتأمل فيك وفي هدوئك وفي ملامحك إللي كانت بتظهر الرجولة منها .
لم يتحرك من مكانه وظل يستمع إلي حديثها ولم يفتح
عينيه وتحدث ببرود قاټل 
إيه إللي دخلك المكتب من غير استئذان 
إزاي الست هانم إللي قاعده برة تدخل اي موظف عندي هنا من غير استئذان 
ادعت التأثر والزعل من حديثه الجامد وأجابته بعتاب 
بقي كده يامالك دي مقابله تقابلها لهنا وهي جايالك مكتبك والشوق ضناها والخصام دوبها 
انت ما كنتش كده كنت حنين جدا عليا وعمرك ما عاملتني بجفا ولا اديت ضهرك ليا ابدا .
اعتدل في جلسته ونظر اليها واجابها بكل هدوء وثبات 
كنت مغشوش فيكي ما كنتش شايفك على حقيقتك 
كنت
بالنسبه لي حبيبتي وصاحبتي وبنتي واختي ومستقبلي وكياني اللي بشتغل وبنحت في الصخر وانا بدرس علشان خاطر نتجوز وتبقي ليا
واسترسل حديثه بندم 
بس كنت غلطان لما افتكرت ان مهما اديتك الحب ووعدتك بالمستقبل والأمان كنت برده هتسيبي العز والمال والجاه اللي بعتيني بالرخيص علشانهم !
كنت غبي وغلطان بس الحمد لله ربنا مش بيعمل حاجه وحشه وكشف لي حقيقتك قبل
ما ادبس فيكي .
كانت تستمع الى حديثه بآذان صاغية ولا تعلم لما اثر كلامه فيها وجعلها تشعر بالندم تجاهه وردت بتيهة 
كنت لسه صغيرة يا مالك وفاكرة ان الدنيا لبس وفسح وخروج واني اعيش سني ما كانش لسه عقلي نضج 
وكريم أغواني ساعتها وفضل ورايا يطاردني في كل مكان ما قدرتش اقاوم اغراءاته
ليا ما كانش لسه عقلي يستوعب يعني ايه حب وفراق وۏجع 
ما كانش لسه عقلي يستوعب ان كنوز الدنيا ما تكفيش قلب يحبك وروح تستوعب روحك وكيانك .
ابتسم بسخريه على حديثها ولكن هو يفهم جيدا في الاشخاص رايها تتحدث بكل تأثير حقيقي ولم تدعيه
فأجابها بعملية رجل عاش اكثر وقته بين العمال واصحاب الطبقه المتوسطه واصحاب الطبقه المخمليه 
كنتي صغيره !
انت جايه تضحكي عليا ومفكره اني لسه مالك اللي بيدوب في هواكي زي زمان
 

 

تم نسخ الرابط