خواطر رحيم المالكي بقلم فاطيما يوسف
أدخلوا الدفتر لريم كى تدون إمضائها على العقد لأنها خجلت بشدة ورفضت أن تخرج إليهم وكأنها أول مرة لها ولكن ريم من طبعها الخجل الشديد أما هو أحب خجلها فهو لم يحبذ أن يراها رجلا من الموجودين غيره حتى لو كانوا محارمها
فأخذه جميل ودخل به إلي ابنته وذهب إليها جميل أولا وأخذها بين ه وهو يتحرك بها يمينا ويسارا من شدة فرحته بابنته الصغيرة ثم أخرجها من ه وقبل جبهتها تحت أنظار ذلك الواقف الذي لم يعد يتحمل الصبر علي أخذها بين راحتيه أكثر من ذلك ولكن هدأ من حاله وتبدل إحساسه بالفخر لذاك الجميل الرائع الذي مع ابنته بحب
أما جميل أخرجها من ه وقبل جبهتها مرددا
قلبي والصغير بتاعى واللى رحلته كانت صعبة على سنه بس بفضل ربنا وبفضل دعواتي أنا ووالدتك ورضانا
عليكى ياحبيبتي عديتي معركتك بخير وسلام ربنا يوفقك في حياتك ويبعد عنك العيون الۏحشة ومن كل قلبي بقولك قلبي راضى عنك يابنتى .
التمع الدمع في عينيها وتحدثت وهي تقبل يداه بحب
لولاك
بعد ربنا ياحبيبي مكنتش اتخطيت أسوء أيام عمرى انت
بجد أعظم بابا وهدية ربنا لينا .
تمسك بيدها بحب وهو يسلمها ليد مالك قائلا له
مش هوصيك عليها يامالك يابنى ولادي كلهم غلاوتهم كوم وهي كوم تانى خالص دي ليها حتة في قلبي محدش يجي جنبها متزعلهاش ولو حتى هى زعلتك متزعلهاش وتعالى احكي لي وأنا هعرف أتعامل معاها مش هوصيك تانى .
ابتسم ذاك العاشق وردد بحب جارف وهو
ينظر داخل عيناها
هو أنا أقدر أزعلها دي مش حتة من قلبي دى قلبي كله وفوقيهم دقاته .
كانت عبير تقف معهم في نفس الغرفة ثم اقتربت منها وصافحتها بود وهي تبارك لها جذبتها ريم داخل ها مرددة بوقار
الله يبارك فيكي يا أمي ومنحرمش منك أبدا.
ابتسمت عبير لتلك الراقية في حديثها وربتت علي ظهرها بحنو
ولا منك يابنتي إنتي خلاص بقيتى في معزة ولادي بالظبط ومش عايزة أوصيكى بقى على ابن قلبى وعمرى والله يابنتى ماهتلاقي أطيب ولا أجدع ولا هتلاقي حد بيحبك قده ربنا يبارك لكم في بعض يارب .
ابتسمت ريم وتحدثت بطمئنه لها
ولا يحرمنا منك يا ست الكل وما تقلقيش مالك في عيني الاتنين .
استئذنت منهم وخرجت وتوالت هتافات المباركات عليهم ثم خرجوا من المكان ليتركوا لهم مساحة لفرحتهم ببعضهم
كان واقفا أمامها مسحورا بجمالها وقبل أن يقترب منها حدثتها عيناه
انتظرتك عمرا بأكمله وحلمت ليالي كثيرة بلقاكي ظننت أن مامضى من سنينى بعذاب أيامى أن لن أجبر ولكن عدالة
السماء أبهرتنى برؤياكى تعى حبيبتي الي ى كى تسمعي دقات ذاك القلب في حضرتك ياملاكي ولكن تمهلى علي عاشق متيم انتظر عمرا يتمناكى
أما هى لم تقوى على أن تنظر إليه ولم تستطيع أن ترفع عينيها كي ترى عينيه
فتحدث هامسا
ريما ارفعي راسك عايز أشوف عيونك .
وأجبرها على النظر في عينيه مرددا بوله
ألف مبروك علينا نورتى دنيتى ولأول مرة
بقولها من قلبي واحساسي بحبك لاااااا بعشقك ياقلب مالك .
ارتفعت دقات قلبها بوتيرة عالية وأردفت بنفس همسه
الله يبارك فيك يامالك .
ردد بتيهة
طب ايه مش نفسك ايدك تلمس ايد مالك وتحسي بإحتواء أول لمسة وتسلمي عليا.
أنهى كلامه ومد
يداه إليها والتقط كلتا يداها بين راحتيه أحست برعشة خفيفة اجتاحت جسدها فلمسته رائعة وتملكه لها جعلها تشعر بالأنس من مجرد لمسة يد
أما هو أكمل بعيناي تنطق عشقا
يااااااه ياريما ده إنتي قربك له لذة تانية خالص مختلفة رقتك بتسحرنى هدوئك بيخطفنى جمالك البرئ بيشدني وبيطالبنى إني أقرب أكتر بس خاېف عليكى من جيوش اشتياقي ليكى ياعمرى .
كم كان بارعا فى
وصف إحساسه
وكم كانت هائمة في همساته ولمساته وأومأت بخفوت
ياه ده انتي بتحبنى أوووي لدرجة خلتنى مش مصدقة نفسي اني محتاجة قربك .
ارتفعت دقات قلبه من مجرد كلمة قالتها واختطفها إلي ه كى يعبر لها عن مدى إحساسه بحبه لها فكانوا حقا رائعين في لقائهم الراقى
تركهم الجميع وانصرفوا كل الي وجهته
أخرجها من ه مرددا بهيام
طيب ايه بقي هتفضلي بحجابك كدة كتييير ولا ايه
وبغمزة من عيناه ردد ماكرا
عايز أشوف شعرك مش خلاص بقيت جوزك ياقلب مالك .
بتلقائية وضعت يدها على رأسها ورددت بعيون تتهرب منه
ايه ده أنا همشى احنا متفقين هنكتب الكتاب وتسيبنى فترة ناخد على بعض .
تركها وذهب ناحية الباب وأحكم إغلاقه بالمفتاح ورماه إلي أعلي الدولاب الموجود في الغرفة اتسعت مقلتيها من حركته وأردفت بذهول
ايه ده انت ازاي تعمل كدة
أجابها بمشاغبة
عملت ايه يعنى
ذهبت ناحية الباب تحاول فتحه وتحدثت باستنكار
إنت هتخلف وعدك معايا ولا إيه متفقناش على كدة من أولها
وتابعت وهى تنهره على فعلته
إنت متعرفش إن المؤمنون عند شروطهم ولا ايه
انفرجت أساريره وأردف مكملا حديثها
طيب ماتكملي الحديث ياقطة إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا .
أشاحت بيديها وسألته
أه تمام فين المشكلة بقي
جذبها إلي ه وهو يحاصرها بكلتا يداه
إزاي بقي في واحدة تسيب جوزها اللى طلعت عينيه عقبال ما كتبوا الكتاب وتقولوا إحنا متفقين !
وتابع بغمزة من عيناه
بذمتك كدة مش بتحرمى الحلال ده أنا مستنى اللحظة دي من بقالي كتير وفي أحلامك ياريم هانم إنك تخرجي برة ى النهاردة
وتابع بمشاغبة
انتهى اليوم وأتى الصباح محملا بالتفاؤل والأمل في قلوب أبطالنا
في فيلا إيهاب حيث استيقظ ووجد ابنته تجلس في الحديقة بشرود أخذ حماما دافئا وأدي فريضة الضحى
وذهب الي ابنته
ربت على ظهرها من الخلف وجلس أمامها مرددا بابتسامة
صباح الخير على البرنسيسة سما الجميلة
وتابع باستفسار
مش عوايدك تصحى بدرى يعنى ده إنتي بتصحى على بعد الضهر كل يوم
ردت صباحه بابتسامة وأجابته
قلقت من نومى ومعرفتش أنام تانى فقلت أقعد في الجنينة شوية على ماتصحوا ونفطر مع بعض كلنا .
أمسك
يداها وتحدث بحب
طيب ممكن بابي يقعد معاكي شوية
نتكلم مع بعض وحشتني قعدتنا مع بعض من أخر مرة لوحدنا
.
ابتسمت عيناها بحب لاهتمام والدها بها منذ رجوعه إليهم فهو دائما يتقرب منها ولا يدعها تحزن أو تتوه بشرود وأمائت برأسها بموافقة
أنا أطول أقعد مع بابي حبيبي لوحدنا دي كانت أسمى أمنياتى سنين يابابي.
أحس بحزنها على فراقه عمرا بأكمله لهم وهو لم يراهم إلا أياما قليلة وردد
خلاص يا حبيبة بابي انا مش هسيبكم تاني ابدا وهنفضل مع بعض طول العمر
وتابع حديثه بتذكر
الا قولي لي ياسيمو هو البرفان اللي انتي كنتي حاطاه امبارح بتجيبيه منين ريحته حلوه جدا
أجابته بسعادة لتركيزه معها
بجد يابابي عجبك
أومأ لها بموافقة وأشار إليها أن تكمل فتابعت هي بعيون مبتسمة
واحدة صاحبتى قالت لي عليه وبصراحة طلع جمييل أووى وريحته تحفة بتقلب المكان .
أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء وتحدث بإيضاح
طيب إنتي تعرفي إن حرام البنت البالغ أو الست تخرج من بيتها وهي حاطة برفان ولو حتى ريحته متكنش باينة .
ضمت حاجبيها
باندهاش وتسائلت باستفسار
إزاي يابابا مش فاهمة حضرتك
أمسك كف يداها وتحدث شارحا لها بهدوء
إنتي متعرفيش حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي ژانية
يعني الست ما ينفعش تخرج من بيتها وهي حاطه اي برفان أو معطر لأن لو شم ريحتها اي راجل يعتبر اختلى بيها وده حرام جدا يا بنتي علشان خاطر الفتنة
إنتي جميلة وحلوة مش محتاجه ان إنتي تظهري نفسك من إن برفانك ريحته تبقى سابقاكي وتلفتي الأنظار ليكي من مجرد عطر ممكن يخليكي تاخدي ذنوب تعتبر من الكبائر.
اتسعت مقلتيها بذهول وأردفت
بجد يا بابا !
انا ما كنتش اعرف الحديث ده خالص ومحدش قال لي قبل كده اني ما احطش برفان وانا خارجه اول مرة اسمع منك كده .
ربت على يديها بحب
علشان هما لسه شايفينك صغنونة أما أنا بقي شايفك حاجة تانية وعلشان كدة عايزك تبدأى حياة الالتزام زي أي بنت متدينة وحابة إنها ترضى ربنا
وتابع ارشاده وهو ينظر إلي ملابسها
وفي حاجة مهمة كمان ليه تخرجى خصلة من شعرك وتبينيها إنتي خلاص
ياسوما كبرتى ولازم تعرفي الحلال والحرام ومينفعش بردوا تبقي لابسة بلوزة وترفعي كمها وتبيني دراعك الحاجات دي كلها البنات بتعملها علشان الشياكة ويبقوا شايفين نفسهم في قمة الأناقة لكن دي كلها حاجات تغضب ربنا سبحانه وتعالى البنت أو الست ربنا خلقها عفيفة وعندها حياء ودايما تشوف نفسها عالية وغالية أوووى ياقلبي .
أحست بالارتياح لحديث والدها بشدة وسألته بتيهة
أنا مش فاهمة بردوا يابابا أوووي مامى كانت دايما تقول لي عيشى سنك علشان لما تكبرى هتتغيرى تماما بس عمرى مافهمت معنى كلامها .
ربت على ظهرها بحنو وأردف شارحا لها
شوفي ياقلبي البنت عاملة زي الجوهرة الثمينة
اللى محدش يقدر يقرب لها إلا لما يكون واثق ومتأكد إنه يعرف يشتريها
واستطرد بإبانة
زي البنت بالظبط اللى خرجت وبينت شعرها وبينت جسمها أو حتى مجرد خصلة ومجرد حتة من ايديها أو رجليها بس اتعرف الشكل العام ليها بقي عامل ازاي ويشوفها كتتتير فى دماغه بقي يقول دي للانبساط متنفعش تكون أم ولادي أما بقي اللي بتخرج بحجابها كامل ولبسها محترم وفي نفس الوقت شيك جدااا زي مامى وخالتو ريم كدة وبردوا خالتوا مريم شفتي بيبقو خارجين إزاي كأنهم ملكات بالظبط ومحدش يقدر يكتشف جمالهم الداخلي لأنهم صايننينه للى يستحقه ياتري كدة فهمتينى ياسما
انخرطت في
البكاء وهى تضع يدها على وجهها تمنع
شهقاتها العالية مرددة بۏجع
يعنى أنا خلاص كدة يابابا عملت كل حاجة وحشة ومبقتش زي الجوهرة وبقيت
قام من مكانه وجذبها داخل ه وتحدث مهدئا لها
لاااا ياقلب بابا مين اللى كدة
إنتي لسه طفلة بريئة وفي سن صغير والحمد لله تجربتك دي علشان تعرفى
واسترسل طمأنته لها
وبعدين ربنا غفور رحيم وطالما عرفتي غلطك وعزمتي النية على إنك مش هترجعى للذنب ده تانى هتلاقى ربنا واقف جمبك وبيثبتك على التوبة
وتابع تهدئته لها مبتسما
وكمان حابب أقول لك مفاجاة إن البشمهندس نادر اللي شغال مع جدو في البنك مسح كل الفيديوهات اللي تخصك من على جميع المواقع وما بقاش ليها أثر خالص وتقريبا عمل حاجة انها ما تبقاش ظاهرة تاني حتى لو هي متشاركة مع صفحات تانية علشان كده بقول لك إنتي في أمان دلوقتي يا قلب بابا مش عايزك تفكري
في حاجه غير في مستقبلك
وأي حاجه تقلقك او أي حاجه ما انتيش عارفاها على طول تيجي تسأليني وانا هسمعك وهبقى مبسوط جدا .
اتسعت أعينها بسعادة وأردفت بدهشة
بجد يابابا إنت وجدوا عملتوا كدة وفعلا
الفيديوهات دي مبقتش موجودة ولا حد بيشوفها ولا
بيتفرج عليها
أجابها بوجه تغمره الراحة لسعادتها
بجد يا حبيبي عايزك تطمني خالص وما تفكريش في اي حاجه غير مستقبلك وبس .
انطلقت الى ه كي تشكره على وجوده جانبها وهي تردد بامتنان
بجد بشكرك يا بابا جدا ان انت موجود في حياتي وان انت ما سافرتش تاني لاني بجد كنت محتاجة لك قوي .
خلاص ياحبيبتي عمرى ماهبعد عنكم تانى ... نطقها إيهاب بأسى لما وصل إليه أبنائه من عدم استقرار نفسي وأكمل وهو يشدها من يداها
طيب يالا قومى نحضر لهم الفطار ونعمل لهم مفاجأة أنا وانتى .
سألته بدهشة
إنت بتعرف تعمل أكل يابابي وتقف في المطبخ
بملامح وجه عابسة أجابها
الغربة بتعلم كل حاجة يابنتى
يالا بسرعة.
وأخذها وانطلقا إلى الداخل كى ينعم معها بلحظات الإحساس بالأبوة والمسؤولية التى حرم منها عمرا بأكمله.
انتهت تلك الليلة على ذاك العروسين اللذان تنعما بحلال ربهم وكل منهم وجد عوضه من
ربه فى الآخر استيقظ مالك من نومه وجد ملاكه بجانبه ظل ينظر إليها بعيون عاشقة وهو يحفر ملامحها التى تزيده رغبة بها ولم يكتفي من عشقها بعد
أزاح خصلاتها من على وجهها برقة وهو يحدث نفسه ولكن في حضرة هيامها
لو أخبرونى منذ زمن بعيد أن ربى حافظا لي نصيبى من الجبر بعد كل ذلك الصبر هو أنتى ماكنت آسيت من رحلة عذابي
لكننى تألمت كثيرا قبل أن أراكى وعشت عمرا بأكمله أتمنى راحة قلبي فقط ولكن معكى أنتى عشت جنتى على الأرض بين يداكى
أنهى حديثه العاشق لنفسه وهو يمد يده يتحسس وجنتها برفق مرددا
ريما قلبي اصحى بقي وحشتينى .
تململت في نومها وهى تردد بخفوت
عايزة أنام بقى ياماما أنا نايمة متأخر .
ضحك بشدة على توهانها وأردف
ماما مين ياست ريم هانم اصحى كدة إنتي بقيتى في مالك اللى امتلك روحك وقلبك .
أحست بقبلته علي يداها وفتحت جفونها ببطئ وهى تردد بابتسامة
صباح الخير ياقلبى .
رفع حاجبيه وهتف بمكر
يانهار أبيض دي صباح الخير بتاعتك لوحدها وهي طالعة من شفايفك تسحر
ثم غمز لها مرددا بعشق
لاااا ده أنا كدة هدوووب ومش هتلحقينى .
ابتسمت خجلا من غزله لها وأومأت
بخفوت
ايه بقي هو انت كل كلامك كدة ماتهدى عليا براحة على قلبي .
اتكأ علي يديها وجعل وجهه مقابلا لوجهها مرددا بنفس نبرة عشقه لها
مابراحة إنتي ياقطتي مين فينا اللى بالراحة على التانى ده إنتي سحرتينى ودوبتينى وجننتينى .
ثم أخذها في جولة عشقه لها وسحرا في عالمهما الخاص وهو يسقيها من أنهار حبه .
بعد مرور شهران على تلك الأحداث في الفيلا التى تمكث بها عبير حيث استمعت إلي تقيؤات ابنتها هيام والتى تكررت لمرات عديدة ذهبت اليها مسرعة وهي تردد خلفها
يابنتي دي رابع مرة وحالتك دي صعبة ده غير علامات
الحساسية اللى باينة على وشك وجسمك وانتى عمرك ماكنتى كدة خالص .
انتهت من تقيؤها
ونظرت إلي المرآه وهي تتحسس جسمها وترى علامات الطفح الجلدي عليه ورددت بقلق
فعلا الموضوع كدة بقى مش مطمن أنا هروح للدكتورة النهاردة وأشوف في ايه بالظبط مش مفهوم .
شجعتها والدتها قائلة
تمام البسي يالا وأنا هاجى
معاكى .
وبالفعل بعد ساعة كانتا تجلسان أمام الطبيبة تفحصها بعناية وعلامات وجهها لاتبشر بالخير وبعد فحصها سألتها الطبيبة
هى أعراض الطفح الجلدي ظهرت عليكى من امته بالظبط
أجابتها هيام وهى تهندم ملابسها
تقريبا من أزيد من سنة بدأت تظهر واحدة واحدة لكن من شهرين بالظبط بدأت تتطور بزيادة زي ما حضرتك شايفة .
سألتها الطبيبة بعملية
طيب ملاحظتيش إن عندك ورم تحت الإبط وحوالين الثدى لأنه ظاهر جدا وأنا بفحصك دلوقتي
حركت رأسها بنفي وأجابتها
لا محستش ومكنتش باخد بالي من الحاجات دي .
باندهاش تحدثت الطبيبة
إزاي يعنى مبتفحصيش منطقة تحت الإبط باستمرار ومنطقة الثدى وخاصة إن في حملات توعية كتييير عن الموضوع ده.
مطت شفتيها بعدم فهم
مكنتش باخد بالى من الحاجات دي خالص ومتابعتش أي حملات عن كدة
وتابعت باستفسار مغلف بالقلق
هو فيه حاجة حضرتك شاكة فيها يادكتورة
بكل أسف تحدثت الطبيبة
في ورم عندك في الثدى ولازم تعملي التحاليل دي علشان نتأكد إذا كان حميد ولا حاجة تانية لاقدر الله وساعتها هنشوف
وتابعت ارشادها
بس أهم حاجة تلتزمى بالعلاج اللى هكتبه لك على مانتيجة التحاليل تطلع .
هنا تحدثت عبير بقلق انتابها على ابنتها فمهما فعلت من جرائم في حق أخيها فهى فى النهاية أم وهى ابنتها وقلب الأم لايعرف القسۏة مهما كان فسألت الطبيبة بقلق
طيب هو
المړض ده لاقدر الله بيجي من ايه يادكتورة
أجابتها الطبيبة بعملية
دلوقتي مستلزمات التجميل اللى طلعت وانتشرت بشدة في السنين الأخيرة كلها كيماويات والستات بتستخدمها بطريقة رهيبة وساعات بيحطوا كذا مكونات على بعضها كنوع من زيادة العطر فبيسبب تراكمات كتييرة وده سبب رئيسى خلى المړض ده انتشر في العشر سنوات الأخيرة دي وحاجات كتيرة تانية هي لو بحثت عنها هتعرف
وأكملت وهى تدلى تعليماتها والخطوات التى ستفعلها هيام وهى تمد لها يدها بالروشتة
أنا كتبت لك على التحاليل اللى هتعمليها
ولما
تستلميها تعالي لي علطول علشان نشوف .
انصعقت هيام من كلام الطبيبة وقلبها يحدثها أنها ليست بخير وباتت ړعبا وهلعا على حالها وأن القادم لن يبشر بالخير أبدا
فخرجت هيام وسبقت والدتها إلي الخارج فنظرت عبير إلي
الطبيبة مرددة بقلق شديد
إنتي شاكة في حاجة يادكتورة ومش حابة تقوليها قدامها لو سمحتي طمنينى
هي خرجت أهى علشان قلبى مش مطمن خالص من نظراتك ولا كلامك .
تحدثت الطبيبة بأسف
للأسف الشديد
بنتك عندها سړطان ثدي وأنا متأكدة من إن نتيجة التحاليل هتطلع كدة بس عايزة اعرف
وصل لأنهى مرحلة بالظبط علشان أتابع طريقة العلاج معاها بس بطلب من حضرتك متقوليلهاش حاجة خالص إلا لما نتيجة التحاليل تطلع وساعتها أنا هفهمها كل حاجة .
هنا انفطر قلب الأم على ابنتها ودق ناقوس الخطړ بقلبها وتأكدت من ماتوقعته يوما وتحققت عدالة السماء وتأكدت من الحديث البر لايبلى والإثم لاينسى والديان لايموت فافعل يابن أدم كما شئت فكما تدين تدان وخرجت من غرفة الكشف وقلبها يتألم ۏجعا على ماستمر به ابنتها من مر لم تتوقعه يوما فهى كانت تعتز بجمالها بل وتغتر به وكانت دائما على استعداد عن الاستغناء بالغالي والنفيس لأجل جمالها
صعدت السيارة بجانب ابنتها ولامتها بعتاب
شفتى أخرة البرفانات والمزيلات اللى ملهاش حصر ولا عدد اللى كنتى بتستخدميها عمال على بطال ودتك لفين ! ودايما كنت بحذرك وأقول لك يابنتى مينفعش اللى انتى بتعمليه ده وتخرجى بالريحة الجامدة دي من باب الدين وفي الآخر ربنا يستر عليكى .
كانت تستمع لوالدتها بقلب يرتعب خوفا من القادم ولم تستطيع التفوه والرد عليها طلبت منها والدتها أن
وبعد مرور ثلاثة أيام مكثتهم هيام في خوف وړعب خوفا من النتيجة ذهبوا إلي الطبيبة كي تطمئنهم اطلعت الطبيبة على التحاليل مرارا وتكرارا ثم نطقت بأسف وبكل صراحة
للأسف اللى شكيت فيه طلع
في محله سړطان ثدي من الدرجة الرابعة يامدام .
انصعقت هيام من تصريح الطبيبة وأصبحت في حالة يرثى لها وعقلها يجوب
بها عن ماسيحدث لها وأصبحت ترى الأيام القادمة هلاك لجمالها وصحتها وفناء عمرها وبكت بشدة أډمت قلب والدتها
تأثرت الطبيبة بحزن لم تراه من حالات تمر عليها كل يوم ولكن إرادة الله وليس لبشر بها تحكم
حاولت والدتها تهدأتها فقد علمت من الطبيبة وكانت على معرفة بما ستفعله ابنتها وأخبرت الطبيبة والدتها بكيفية البدأ برحلة العلاج وطمأنتهم أن الشفاء بيد الله
وهاهي الأيام تثبت أن رب العالمين ينفذ قصاصه الحكيم العين بالعين والسن بالسن والچروح قصاص ولتعلموا أن الحقد يدمر صاحبه ويلقى به في غيابات جب الكره
والاڼتقام وأن حب النفس وجعلها تنظر للغير ولرزقهم وعدم القناعة بأن رب العباد يؤتى كل ذي حق حقه بنفس المقدار وبميزان العدل .
فى منزل زاهر الجمال حيث تهاتف هند صديقتها كالعادة فتحدثت صديقتها مرددة باستفسار
حماتك عاملة إيه دلوقتي لسه شايطة بسبب جواز ريم ولا هديت .
لوت هند شفتيها بامتعاض وهى تجمع أشياؤها كى تقضي يومان عند والدتها هي وبناتها
لسه زي ماهى متبطلش هرى في الحوار ده كل يوم لما جابت لي صداع وكل شوية تلومنى وټسمم بدنى بسبب انى شهدت معاها في المحكمة وإني مخليتهاش تتجوز جوزى ولية قادرة وعينها مكشوفة ده أنا كل يوم بحسبن عليها ليل ونهار بسبب كلامها اللى مش بتبطل ټسمم بدنى بيه .
نصحتها صديقتها كالعادة
ياما قلت لك لو جابت سيرة حد بالباطل متلونيش معاها في الكلام وخليكي في حالك علشان ربنا يوفقك في حياتك
وياما قلت لك متجبيش سيرة ريم بالۏحش وهى عمرها ماعملت لك حاجة وانتي مابتصدقى سيرتها تيجي تعملي زيها بالظبط وتنهشىوا في عرض الولايا علشان كدة ربنا مش مريح بالك ولا قلبك .
اڼفجرت هند باكية وهى تردد من بين شهقاتها
أعمل إيه منها لله كل شوية كانت بتذلنى إن بطنها مبتشلش غير صبيان وإنها عرفت تلف جوزها وتبلفه أحسن منى طول عمرها بتقارن بيني وبينها وتحاول تقللنى في عين نفسي لحد ما كرهتها بسبب مقارنتها بيا هى اللى دايما كسبانة وأنا الۏحشة التافهة أم البنات اللى بتجيب مشاكل .
هدأتها صديقتها
مرددة بإرشاد
إنتي مالك ومالها هى تغتاب وانتي سدي ودانك وكبري دماغك هى تقارن بينك وبين أي حد إنتي تخليكى واثقة فى نفسك ودايما تشوفي نفسك أغلى من أى
حد في الدنيا للأسف ياهند قدرت تخليكى تفقدي ثقتك بنفسك أهى فضلت تحسد في ابنها وهي مش واخدة بالها لحد ماجابت أجله
وتابعت ارشادها بلطف كى تخفف عنها
المفروض اللى تقول لك ياأم البنات تفتخرى وترفعى راسك كدة وتقولي أنا يزدنى شرف إني أم لتلت بنات أميرات على قلبي وربنا يخليهم لي ويبارك فيهم مش تكتمى فى نفسك وكأنهم بيذلوكى ببناتك لازم تكونى واثقة إن
موضوع البنات والولاد ده حاجة
بإيد ربنا سبحانه وتعالى وانتي عندك تلت ملايكة لو ربيتهم بما يرضي الله هتدخلي بيهم الجنة .
هدأت من حالها وأردفت بموافقة
عندك حق أنا فعلا
غلطانه ولولا إنك معايا خطوة بخطوة وقلتي لي أبعت لك الفيديوهات اللى صورتها لها وهى بتتفق مع المحامى واللي كانت بتهددها بيها دايما كان زمانهم رامينى لأنهم خافوا من الڤضيحة اللى هعملها لهم وهى ولية تخاف متختشيش .
وظلت تهاتف صديقتها واعترفت بخطأها في حق ريم ووعدتها أنها لن تخوض في سيرتها مرة أخرى مع تلك الحماه المتجبرة
وهبطت للأسفل كى تذهب بيت والدها فقد سبقوها بناتها أمس فهم يعشقون والدتها بشدة
وقبل أن تدلف استمعت إلي أصوات اعتماد تردد في أذناى ولدها
إنت لسه بردوا مصمم متجوزش على اللى ماتتسمى بوز الإخص هند .
أجابها زاهر بلا مبالاة
أنا ولا عايز اتجوز ولا أتنيل هى كرهتنى في صنف الحريم بحاله أنا مش فاضي لوش النسوان اللى مبيخلصش ده أنا ورايا شغلي اللي اتوسع وبقى يكبر كل يوم .
كانت تستمع إليهم بحزن وعيناها تلمع بالدموع إلي أن أكملت اعتماد زنها له
يابنى اتجوز واحدة صغيرة تجيب لك الواد يشيل اسمك وتدلعك كدة وتجدد لك شبابك.
زاغت عيناه من حديث والدته
وأردف
إنتي شايفة كده ياماما
أجابته بتأكيد
ده أنا شايفه ونص وأهي متلقحة فوق أهى هتزعل لها شويه وهتسكت بعد كدة وترضى بالأمر الواقع
وأكملت وهى تقوم من جانبه تتجه ناحية المطبخ
أنا هقوم أشوف اللى في الفرن علشان أدوقك عمايل ايديا.
أما هند بعد ما استمعت إليهم نظرت إلي السماء مرددة بدعاء وقلبها ېحترق
حسبي الله ونعم الوكيل فيكم انتوا الاتنين الهى ربنا يو لع فيكم ياللي معندكمش ذرة ايمان ولا دين ولا حب .
وتركت
المنزل وصعدت سيارتها وذهبت إلي بيت أبيها دون أن تستأذنهم بسبب وجيعتها منهم
دلفت اعتماد الي المطبخ وجدت الفرن غير مشتعل وظنت أنها لن تشعله وحدثت حالها
يانهار أبيض بقالي ساعتين مفكرة اني مشغلاه وهو زي ماهو .
ثم أمسكت الكبريت وما إن أشعلته واقتربت من الفرن حتى اڼفجرت الڼار في وجهها وكذلك أنبوبة الغاز وشبت النيران في جميع المنزل من أعلاه إلي أسفله وكأن دعوة المظلوم من قلبه بحړقة
تفتح لها أبواب السماء
بعد ساعتين من انفجار الأنبوب وحضرت المطافى ونقلوهم الي المشفى وحالتهم يرثى لها وتدمروا كليا ولم يتبقي منهم غير أنفاس وبقايا من شكل بنى أدم وكأن الجزاء من جنس العمل حيث قال سبحانه وتعالى
إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ڼارا وسيصلون سعيرا
وتحقق وعد الله في آكل مال اليتيم أيها الإنسان الدنيا فانية ولا تستحق أكل حقوق العباد فما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلي حال فاللهم الاستقامة والقناعة فالرضا لمن
يرضى .
البارت السابع والعشرون والأخير
بعد مرور ستة أشهر على تلك الأحداث
في كلية التجارة حيث يقف كل من رحيم وفريدة وجميل وراندا وزوجها وأبنائها ومالك وريم يستمعون بفخر واعتزاز إلي مناظرة مريم أثناء مناقشتها للدكتوراة فهى بعد أن انتهت من دراستها فورا أخذت الماجستير ثم اجتهدت وسارعت الوقت والآن تقف بكل اجتهاد تناقش رسالتها وما إن أنهت حتى ارتخت على مقعدها تنتظر تقديرها من لجنة المناقشة جلست بتوتر بالغ بان على معالم وجهها ونظراتهم جميعا متبسمين لها ويدعمونها بأنها ستحصل عليها بتقدير عال
ثم انتبهوا جميعا إلي الدكتور المسؤول عن رسالتها يردد
لقد تم منح الطالبة مريم عماد شهادة الدكتوراة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.
صفق الجميع مهللين ومباركين لتلك اليتيمة التي حصلت على الدكتوراة بتلك المرتبة العالية هرول إليها رحيم مسرعا قبل أن يصل إليها الجميع وجذبها إلى ه وهو يرفعها أعلى ويدور بها في المكان بفرحة عارمة ثم أنزلها وقبلها من جبهتها مرددا أمام الجميع
بفخر
ألف مليون مبروك يا أجمل وأصغر دكتورة تستحقيها يا قلبي وعن جدارة أنا مبسوط بيكي جدا والفرحة مش سيعاني وأخيرا هنتجوز ونلم شملنا بقى كفاية لحد كدة .
وصل إليهم جميل وجميعهم فتحدث جميل بعيون لامعة من شدة سعادته بها
مبروك يا أجمل دكتورة مريم انا بجد فخور بيكي يابنتى فرحتى قلبى انك قدرتي تتحدي المستحيل
وتبقي الدكتورة مريم عماد .
أما فريدة أخذتها بين ها بحنان أم ففي الفترة الأخيرة اقتربت منها بشدة وصاروا في كل كبيرة وصغيرة لايفارقون بعضهم فقد أحبتها أكثر من بناتها ولامت حالها كثيرا على رأيها وازعاجها لتلك اليتيمة قبل ذلك مرددة بحنان أم نابع من قلبها بصدق
مبروك يا مريومة الف مبروك يا حبيبتي انا بجد سعيدة قوي بيكي النهاردة يا قلب ماما ربنا يفرح قلبك ودايما من نجاح لنجاح يارب .
بادلتها مريم ال بترحاب شديد فقد تعلقت بها بشدة وأحست منها حنان الأم كما يجب ان يكون وهي تشكرها بامتنان على وقوفها بجانبها
ربنا يخليكي ليا يا أمي منحرمش منك ابدا إنتي ليكي نصيب في نجاحي واني وصلت للدرجة دي
بفضل ربنا أولا ثم تعبك ووقفتك جنبي وعمرك
ما
بخلتي عليا بوقتك ولا مجهودك ولا حنانك وكنتي دايما دعم كبير ليا عمري ما هقدر أوفيكي حقك يا امي .
شددت فريدة من احتضانها وهي تلومها
مفيش شكر بين الأم وبنتها يا قلبي ونجاحك ده كأنه نجاحي بالظبط .
وبارك لها الجميع بقلب سعيد لتلك المريم وبعد مدة خرجوا جميعا وعاودوا الى منزل جميل فهو قام بعزيمتهم على العشاء في جو أسري فرحت به مريم بشدة
انقضى أسبوعين على تلك الأحداث واليوم موعد زفاف مريم على رحيم في اكبر قاعة من قاعات الإسكندرية وصل إليها رحيم بسيارته الى صالون التجميل كي يذهبوا إلي حفل زفافهم
عندما رآها وهي
انطلق بها الى القاعة المقام
بها حفل الزفاف وبدأت مراسم الحفل بعد ان بارك لها الجميع وكانوا مبهورين ابتسمت له بعينين عاشقتين ورمشت بأهدابها دليلا على تفاعلها مع حالة الوله التى يعيشونها
واستمعت إلي باقي كلمات الأغنية بقلب يدق فرحا
إحساسي بيكي لو قلت ليكي ميتحكيش
جيتي وبقيتي أهلي
وبيتي لو يوم مشيتي إزاي هعيش
عمرك لحظه ما نزلتيني لأ بالعكس أنا بيكي عليت
ولا بعتيني ولا خذلتيني وبتديني أكتر ما إديت قبل ما بندهلك بتجيني
ضهري وسندي لو إتهزيت
ماإن وصل بها إلي بيتهم حتى حملها وانطلق
انا كمان مبسوطة قوي ومش مصدقة ان ربنا عوضني بيك بعد سنين العڈاب اللي انا عشتها مكنتش متخيلة إن أنا هيطلع نصيبي من الدنيا انت يا رحيم .
قطب جبينه وتحدث باعتراض
ليه ما تصدقيش يا مريم انتي جميلة وأخلاقك راقية وكل حاجة فيكي بتدل على رقيك وتدينك وجمالك من بره وجوه ليه شايفه نفسك قليلة كده
وتابع بحب
إنتي أجمل حاجة حصلت لي في حياتى أنا معرفتش معنى الحب إلا معاكى .
وظلا ينظران بوله لبعضهما من سحر اللحظة ثم بدأ يخلع عنها حجابها وما إن رأي خصلاتها الغجرية تهبط على وجهها حتى حبست أنفاسه
من روعة
جمالها وانطلق بها إلي رحلة العاشقين كى يسقيها من حبه وعشقه الشديد لها .
في منزل زاهر الجمال حيث تجلس هند مع صديقتها نور والتى كانت طريق النور لها فتحدثت هند بقلب موجوع على ما حدث لزوجها
حالته صعبة خالص من ساعة الحريق اللي حصل وهو زهق من كتر عمليات التجميل اللي عملها لنفسه هو وامه ومستكتر على نفسه ان هو يبقى شكله مټشوه كده
أي نعم العمليات دي فرقت مع شكله كتير لكن بقى زهقه وعصبيته وحالته حاله
ومبقاش مش طايق نفسه .
مطت صديقتها شفتيها بامتعاض واردفت
والله لازم يرضى بنصيبه اهي الفلوس اللي اخذها من اليتامى ما نفعتهوش بحاجة وبرده لحد دلوقتي ما رجعلهمش حقهم وهيفضل كده
طول عمره يصرفهم على المړض وربنا هيطلعه من بلوة هيوقعه في مصېبة .
تحدثت هند بعيون تلمع دمعا
انتي
مش متخيلة انا خلصت كلام معاكي ونزلت وأول ما خرجت من البيت حصل لهم اللي حصل شفتي تدابير ربنا انا وبناتي ما نكونش موجودين في البيت
وتابعت برضا عن نفسها
من ساعة ما ربنا شفاه شويه وانا واخته عمالين يتحايل عليه يرجع مال اليتيم وهو مش راضي هو حر انا أخليت ذنبي قدام ربنا وعملت اللي عليا .
ربتت نور على ظهرها واردفت بتشجيع
انتي ما تعرفيش ان ربنا سبحانه وتعالى بيخزن عنده كل حاجة فالانسان لما بيعمل خير بيتحفظ عند ربنا وبيفاديه بسبب الخير ده من حاجات كتير ومن اهم الحاجات اللي ربنا فداكي إنتي وبناتك بيها انك مشهدتيش زور وانك تقبلتي مني اي نصيحة بقولها لك لوجه ربنا ولحد دلوقتي بتتقبلي وبعدتي نفسك عن اي مشاكل فكملي في طريقك وان شاء الله هيسترها معاكي إنتي وبناتك .
احتضنتها هند وهى تحمد ربها داخلها على تلك الصديقة الصادقة واردفت بامتنان
بجد يانور انتى اسم على مسمى كنتى شعاع النور وسط ضلمتي .
وها هو الصديق الصادق الذي قال الله سبحانه وتعالى عنه في كتابه العزيز
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين
أما في شقة اعتماد فهي تنام على التخت لا حول لها ولا قوة وآثار الحروق نظرا لسنها الكبير تملأ وجهها وجسدها بشراهة
فتحدثت ابنتها بصبر قد سئمت منه
يا أمي كفاية لحد كده وخلي زاهر يرجع لريم وولادها حقهم انتي مش حمل عقاپ ربنا سبحانه وتعالى لما تقابليه
والعمر ما بقاش فيه بقية كلمي
زاهر وخليه يتنازل عن الميراث بتاع ولاد اخوه وخليه يبدأ صفحة جديدة عشان عنده بنات وكفاية اللي حصل قوي لحد كده الله يسهل لها هي بعدت وما بتأذيش حد ولا عمرها أصلا كانت بټأذي حد .
وظلت ابنتها تلقي عليها ارشاداتها ووعظها إلى أن جعلتها هاتفت
زاهر وأمرته أن يتنازل لريم واولادهم عن حقهم في ميراث زوجها
وأصرت عليه أن يفعل ذلك إجبارا.
أما زاهر فعل ما طلبته منه والدته رغما عنه فكتب عليه ان يكون من القاسېة قلوبهم وما اكثر هؤلاء الذين يعيشون بقلب غليظ وهؤلاء الذين قال الله عنهم فويل للقاسېة قلوبهم
في مجموعة مالك الجوهري يجلس هو وزوجته ريم مرددا لها
بتشجيع
اهدى يا حبيبي ما تقلقيش ان شاء الله هتفوزي في المسابقة وهتاخدي اللقب عن جدارة ومين أصلا يقدر ينافس ريما ستور ولا ياخد منها اللقب .
كانت تفرك يدها بتوتر وتحدثت بملامح قلقة
انت ما تتصورش اللي انا داخلة قصادهم عاملين ازاي دول قدام جدا وليهم اسم وصيت من سنين وخاصة اللي بتاخدها كل سنه دي غول تصميم ومحدش قدر ينافسها .
قام من مكانه وجلس مقابلتها وأمسكها من يدها واحتواهم بين يديه كي يشعرها بالأمان وتحدث بفخر
هو انتي مستهونة بنفسك كده ليه !
ده انتي صاحبة ماركة ريما ستور اللي كسرت الشرق والغرب بتصميماتها وهي مش ظاهرة أصلا
وانتي في السنة دي عملتي ضجة كبيرة في عالم التصميمات ولازم يبقى عندك ثقة في نفسك وفي ربنا أولا انك هتاخدي اللقب لأنك تستحقيه عن جداره ياحبيبتي
وتابع بعيون تطمئنها بتأكيد
وبعدين اللي إنتي بتتكلمي عنهم دول موجودين في السوق بقى لهم كتير لو إنتي كنتي خرجتي للشغل وسوق العمل من زمان كان زمانك اكتسحتيهم وخاصة ان هما عندهم معارض بتخدم تصميماتهم
شوفي انتي بقى في سنة واحدة خرجتي فيها عملتي ايه
وانتي كنتي مكونة اسمك وماركتك وانتي مش ظاهرة فعلشان كده تأكدي ان ريما ستور هي غول التصميم مش حد غيرها .
وظل يطمئنها الى ان أتى موعد المسابقة فتأبطت ذراعيه وانطلقا الى وجهتهم
وصلوا المكان وجدوه ممتلئا بالزائرين انتقى لها مقعدا بعيدا عن الاستدج وجلسوا وظل يهدئها وهو ممسكا بيدها
مرددا بعيون تلتمع فخرا
ممكن نهدى بقى خلاص فاضل ربع ساعة والمسابقة تبتدي ولجنة التحكيم دلوقتي دخلت أهي نركز بقى علشان تتعلمي من كل حاجة بتشوفيها وتأكدي سواء أخدتي اللقب او ما أخدتيهوش إنتي حاجة كبيرة قوي وليكي
مستقبل باهر في التصميم لازم تكوني متأكده من كده .
شكرته بعيناها بامتنان لوقوفه جانبها وبعد دقائق ابتدأت مراسم المسابقة وخرجت عارضات الأزياء تؤدين العرض
بمهارة
وكل العيون مثبتة عليهم وبعد ان انتهوا من تقديم جميع العروض الخاصة بالمتسابقات جاء دور لجنة التحكيم
وانطلق كل منهم رافعا لوحته برقم التصميم الذي ابدى اعجابهم بشدة والجميع في حالة توتر شديدة وكل ينتظر النتيجة وها هم يعلنون عنها
وها هي تفوز ريما ستور بصاحبة أفضل مصممة على مستوى الشرق الأوسط
وأعلنت مذيعة العرض
صاحبة ماركة ريما ستور هي الفائزة بالمسابقة تتفضل تطلع تستلم جايزتها
ثم نطقت اسمها وهى تنظر إلي المدعوين
المصممة ريم جميل المالكي.
وضعت يدها على وجهها تمنع دموع عينيها اثر الفرحة مالك أمام الجميع
وهو يبارك لها بكل اعتزاز وحب بنجاحها
الف مليون مبروك يا قلبي مش انا قلت لك تستحقيها وبجدارة
اصلا إنتي قعدتي شهرين كاملين تتعبي على الفكرة علشان ما تعمليش حاجة تشبه حد وفي الآخر ربنا قدر تعبك ومضيعهوش
يلا بسرعة علشان تستلمي جايزتك وانا هنا بشجعك بقلبي وبروحي وكل كياني .
شكرته بعينيها بامتنان وصعدت وقامت بالتسليم على لجنة التحكيم الذين هنؤوها ثم استلمت جائزتها وادلت بالشكر للجنة التحكيم والقائمين على المسابقة ووقفت أمام الجميع الذين يصفقون لها بسعادة وهى تمسك الدرع بسعادة عارمة
ثم عادت إلى مكانها ووجدت الإعلاميين يتهافتون عليها كي يسجلوا لقاء حصريا مع صاحبة أحسن مصممة على مستوى الشرق الأوسط ريم المالكي .
بعد مرور سنة من الآن كانت مريم وضعت جنينها الأول من رحيم منذ شهران والذي يعتبر نسخة مطابقة من والدته فكان جميل سعيدا بحفيده من ولده سعادة غامرة وعلى نفس سعادته كانت فريدة تحمل الصبي على فخذيها وهي
تنظر إليه وتهدهده بحب وكأنه حفيدها الأول فتحدث جميل وهو يطلب من فريدة أن تعطيه الصبي
ناولينى جميل الصغير لما أه وألعب معاه شويه حبيب جدوا .
جذبته إلي ها وتمنعت أن تعطيه الصبي مردفة برفض
لااااا أنا لسه مشبعتش منه حبيب تيتا انسى شوية كدة وهديه لك .
انزعج جميل من رفضها وأردف بنبرة حزن مصطنعة وعلامات وجه منزعجة
لاااا كدة مينفعش إنتي كدة ظالمة يافريدة كل لما تشوفيه تفضلي متبتة فيه ومش عايزة تسبيه وكأنه حفيدك لوحدك .
ابتسم كل من رحيم ومريم على مشاغبتهما اليومية وتحدث رحيم وهو يمد يده لوالدته يطلب منها جميل
بعد إذنك ياماما اديه لبابا يبوسه ويه علشان احنا عايزين نروح مشوارنا
وتابع كلماته وهو ينظر في ساعته
لااااا ده إحنا قدامنا مشوارين
مش مشوار
ناولته فريدة الصبي وهي تردد بانزعاج
بردوا مصممين تروحوا مشاويركم دي أنا مش مرتاحة .
وعلى رأيها تحدث جميل
وأنا بردوا يابني مش عايزكم تروحوا وخاصة بالولد
واستطرد حديثه وهو ينظر إلي مريم
ليه يابنتي مصممة تروحي وكمان تاخدي ابنك معاكم
كبرى دماغك وانسى وارمى
اللى فات ورا ضهرك هو أصلا ماټ .
بتصميم شديد أردفت
معلش يا بابا أنا مصممة
أروح المشوار ده نفسي بجد أعمل كدة وبعدين متقلقش