حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد
أنا سيبتك 3 شهور عشان ترتب نفسك وتسيب تجارة السلاح عشان عارفة انك مش هتقدر تسيبها بين يوم وليلة بس أنت لازم تطلع نفسك من اللي أنت فيه دة وبسرعة لو سمحت!!!!
مال بجزعه للأمام ليعقد كفيه معا ينظر أمامه ليهتف بجدية
مش دلوقتي!!!
نهضت تقف أمامه هادرة بنفاذ صبر وهي تشير بيديها
هو أيه اللي مش دلوقتي أومال أمتى انا بقولك سيبتك 3 شهور بحالهم عشان تبقى جاهز وتسيب القرف دة ظافر بصلي و أنا بكلمك!!!!
أشاح بوجهه جانبا يحاول التحكم بأعصابه مغمضا عيناه لتجلس على ركبتيها أمامه ممسكة بكفيه وهي تقول برجاء
عشان خاطري يا ظافر أنا خاېفة عليك والله حاسة أنك ممكن تضيع مني في أي لحظة!!!
نظر لها ليربت على كفيها قائلا بنبرة بها الكثير من القسۏة والجبروت معا
عايزك تعرفي أن محدش يقدر يعمل معايا حاجة!!!
أنهمرت الدموع من عيناها لتقول بنبرة باكية
يا ظافر أنا تعبت و أنا حاسة أنك مش في أمان كل مرة بتطلع من البيت و ممكن تعمل عملية من دول و حد يعمل فيك حاجة ومترجعليش تاني!!!!
أهدي
يا
يعني خلاص مش هتعمل صفقات من دي تاني أبدا صح!!!
تنهد لينظر لها قائلا بجدية
لاء أنا أصلا لما روحت الشركة النهاردة أتفقت مع جواد على كل حاجة وكمان يومين مافيش شغل في السلاح تاني!!!!
أبتسامة سعيدة حلت على شفتيها
حبيبتي لمي هدومك وهدومي عشان هنروح القصر!!!
نظرت له بغرابة قائلة
عند ماما رقية!!!!
لاء قصرنا أنا وأنت!!!
أنا عشان بحبك مش عايزك تبقي خاېفة من حاجة أنت بتثقي فيا صح!!!!
أومأت سريعا وهي
لتقفز ياسمين هلعا من فراشها و إيناس التي صعدت لهما بجزع لتطرق على الباب ثم دلفت وفتحت الأنوار لترى ملك في حالة إنهيار تام و جواد يحاول تهدئتها لتركض لها إيناس قائلة بإرتعاد
في أيه يا
حبيبتي!!!!!
أهدي ياقلبي خلاص مافيش حاجة!!!
نظرت إلى جواد الغاضب لتهتف بغرابة
في أيه يابني أيه اللي حصل!!!!!
رمقها جواد بقنوط لينزع
الغطاء بعيدا عنه ثم نهض من الفراش يحفر الأرض أسفل قدميه ليخرج من الغرفة صاڤعا الباب خلفه مما جعل جسدها ينتفض على خصلاتها بحنان أموي قائلة
أهدي بس يا ضنايا متعمليش في نفسك كدة جواد ضايقك طيب ضړبك!! قوليلي عمل معاكي حاجة ضايقتك ريحي قلبي يابنتي!!!!!
بكت ملك بقوة متشبثة بعباءتها تهتف بحزن وسط أنتفاضات جسدها
أنا بخاف من الضلمة و هو مصمم يطفي
النور وينيمني فيها!!!!
ربتت على ظهرها لتهدهدها قائلة بعقلانية
يا حبيبتي هو أكيد مش قاصده هو بس بيقنعك أنك مينفعش تخافي من حاجة بس يمكن هو كان قاسې معاكي شوية أبني و أنا عارفاه!!!!
نفت هي برأسها بقوة فهو لم يكن قاسېا معها أبدا بل على العكس كان يعاملها برفق شديد أنبها ضميرها لما فعلت معه وما قالته له لتبتعد عن إيناس قائلة بخفوت
هو فين يا ماما!!!!
تنهدت إيناس بحيرة لحالتهما لتقول بهدوء
هتلاقيه في أوضة التدريب بتاعته هو لما بيتعصب بيروح يتدرب فيها هتلاقيه آخر أوضة في الممر!!!
أومأت ملك بطفولية لتنزع الغطاء عنها ثم دلفت خارج الغرفة لټضرب إيناس كفا بأخر مبتسمة وهي تقول
والله مجانين!!!!
أتجهت ملك بأقدام حافية تسير في الممر بهوادة لتقترب من الغرفة الأخيرة سمعت صوت أنفاس عالية مهتاجة
زفرات تعلو و تهبط وصوت لكمات عالية لتفتح الباب قليلا فوجدته يضرب كيس الملاكمة پعنف يلكمه ويلكمه و حبات العرق تتساقط على عضلات صدره بقوة تزامنا مع تساقط دمعاتها التي تلهب وجنتيها لتفتح الباب على آخره ثم دلفت لم يرمش له جفنا و هو لازال على حالته من كتر البرودة اللي فيها كانت ضلمة أوي أوي لدرجة أنك تبقى مفتح كأنك مغمض بالظبط لما ماما كانت تحاول تطلعني وتزعق معاه كان بيحبسها في أوضتهم و بينزل فيها ضړب حتى باسل ومازن مكانش بيخليهم يقربولي أو يطلعوني من الأوضة وبابا دايما كان يحاول يشتت أنتباه ظافر عشان ميعرفش أني في الأوضة دي لأن هو الوحيد اللي يقدر يطلعوني منها عشان بابا مكنش بيرفضله طلب ولما كان بيعرف أني في الأوضة دي بيزعق معاه وبيطلعني ولما كان يشيلني ويوديني أوضتي جسمي بيبقى متلج وشفايفي زرقا من البرودة ماما كانت تفضل سهرانه هتسيبه ولحد لما كبرت وأنا لسة بخاف من الضلمة أو أني أبقى لوحدي أنا بكرهه يا جواد ولما ماټ بالکانسر كان كله بيواسيني ويطبطب عليا ومش بيصدقوا لما كنت أقولهم أني كويسة
يا جواد شوفت عيونيه الخضرا واللي كانت منورة في الضلمة و هو بيبرقلي نفس البصة اللي كان بيبصها لما بيدخلني الأوضة لما قولتلك أبعد عني مكنش
نظر لها بلطف ليقول
لاء
في لمسات جعلتها ټغرق في النوم ليبقى هو فاتحا جفنيه لم يزره النوم ليتمتم بنبرة قاسېة مرعبة
المړض
رحمه مني!!!!!
بقالكوا 3 شهور مش عارفين تلاقوا مراتي الأرض أنشقت وبلعتها يعني!!!!
هتف باسل و هو يضرب بكفيه على مكتب الضابط أمامه ليزفر الأخر بضيق قائلا بعقلانية
يا بيه أهدى لو سمحت و أقعد نتكلم!!!
زمجر باسل ليجأر به بقسۏة
أهدى!!!! أهدى و أنا مش عارف مراتي و أبني اللي في بطنها فين أكتر من 3 شهور مش عارف حتى إذا كانت عايشة ولا حصل فيها حاجة مش عارف بتاكل وتشرب منين و أنا هنا متكتف مش عارف أعمل حاجة و لا أنتوا عارفين تلاقوها متقوليش أهدى عشان مهدش القسم دة على دماغكوا!!!!
نفذ صبر الضابط لينهض هادرا به پعنف شديد
بقولك أهدى يا باسل بيه عشان نتفاهم مراتك أنا بدور عليها
بنفسي من 3 شهور و قوى بحالها بتحاول تلاقيها مش موجودة في أي حتة أحنا مش ناقصين غير أننا نخبط على البيوت ندور عليها!!!!
مال باسل بجزعه للأمام واضعا كفيه على المكتب ليكن في مواجهته يهتف بنبرة مخيفة
لو وصلت أننا نفتش البيوت عليها نعمل كدا!!! مش دة شغلكوا!!!
ضړب الضابط كفيه معا بقلة حيلة ثم جلس على مقعده ليضيق عيناه قائلا
يا فندم المدام بخير أكيد أهدى بس أحنا مش ساكتين بندور عليها في كل حتة بس مش لاقيينها صدقني مافيش حل غير أنها ممكن لا قدر الله حصلها حاجة و جثتها مش موجودة!!!!!
جحظت عيناه مشټعلة بنيران تأكل أحشائه لينتصب واقفا ثم ألتفت له ليقبض على تلابيبه بقوة حتى ينهض ثم نهره پعنف قائلة بنبرة أرعبة المسكين
چثة مين يا روح أمك!!!!
ثم دفعه بعيدا ليسقط الأخير على مقعده مجددا ألقى باسل نظرات مشمئزة عليه ثم خرج من المكتب و من قسم الشرطة بأكمله متجها نحو سيارته ثم أستقلها ليلكم المقود پعنف ينفث عن غضبه به!!!!
لوت رقية شفتيها بسخرية ممسكة بالهاتف على أذنها من صړاخ شقيقتها عليها لما فعله ولدها بأبنتها لتنفلت الأخرى أعصابها تهتف بحدة
مش بنيتك هي اللي وجعت بين ولدي و مرته يا حسنية!!!!و لا هي ماشية بالمثل بتاع ضړبني وبكا وسبجني و أشتكى دي خربت على أبني و هو بيدور على رهف زي المچنون من الأخر إكده بنتك غلطت غلط واعر ربيها الأول أنت و أبوها يا حسنية وبعدين أتحدتي أتكلمي معايا!!!!!!
ثم أغلقت الهاتف بوجهها بضيق تجلس على الأريكة لا تعلم أتخبره بمكان زوجته أم تتركه يتعذب قليلا لكي يعلم قيمتها ولكنها أم بالنهاية ېتمزق قلبها لرؤيته معذبا هكذا!!!
ضغطت على أزرار الهاتف بقلة خبرة ثم حاولت الإتصال ب رهف التي لم تجيبها عادت الكرة عدة مرات تحاول الوصول لها ولكن لا جدوى ليعتصر قلبها قلقا خوفا من أن يكن مكروها أصابها وهي بمفردها في تلك الشقة أسرعت تهاتف ملاذ التي أجابت سريعا
خير يا ماما في حاجة!!!
وثبت رقية قائلة برجاء
ملاذ يا بنتي سايج عليكي النبي برن على رهف مش بترد و خاېفة يكون حصل فيها حاچة!!!
أنقبض قلبها لتنهض ثم تحركت في الشقة بخطوات سريعة قائلة
طب أهدي يا ماما أنا هنزل أروحلها
دلوقتي وهي أكيد كويسة إن شاء الله مافيش حاجة!!!!
أسرعت ملاذ بمغادرة المنزل دون أخبار ظافر الذي ذهب لعمله ثم جذبت هاتفها ومفاتيح سيارتها أستقلتها لتقودها سريعا بذهن مشتت أمسكت بالهاتف ثم هاتفت ظافر لتضعه على أذنها ولكنها وجدت الهاتف مغلق لتصك على أسانها ثم ألقت به على المقعد جوارها هاتفة بقنوط
قافل موبايلك ليه يا ظافر!!! ياربي!!!
وقفت بسيارتها أمام البناية لتترجل سريعا تجتاز البواب الذي رحب بها فهي كانت تأتي كثيرا لها طيلة تلك الأشهر العصيبة صعدت ملاذ بالمصعد ثم وثبت أمام الباب لتطرق پعنف قائلة بنبرة شبه راجية
رهف رهف أفتحي بسرعة متقلقنيش عليكي!!!!
ظلت تطرق عدة دمرات ولا مجيب ليسقط قلبها قلقا على صديقتها لتنادي على البواب بصوت حاد فصعد لها البواب سريعا فأخبرته ملاذ بأن ېحطم الباب وبالفعل ظل البواب ذو الجسد الهزيل
لما بعتيلي رسالة وشوفتها جيت ع طول !!
بكت ملاذ أكثر وهي تقول بړعب
أنا خاېفة عليها اوي ياظافر وخاېفة على البيبي اللي في بطنها لو ماټ هي مش هتستحمل أنا عارفة!!!
صدقيني هي والبيبي هيبقوا كويسين أنت ناسية أنها في المستشفى بتاعتنا يعني هما هيعملوا اللي عليهم و زيادة!!!!
وضعت كفيها على كفيه وهي تومأ براحة فهو فقط من يستطيع إحتوائها وأطمئنانها هو يمثل الأمان لها بكل ما للكلمة من معنى!!!
أخذها من كتفيها ليجلسا ثم وضع رأسها على صدره يمسد على خصلاتها قائلا بصوت هادئ
قوليلي بقا أيه اللي حصل من الأول!!!!
هتفت ملاذ بعينان أنهمرت منهما الدموع
ماما كلمتني وقالتلي أنها بترن على رهف كتير بس مش بترد وانها قلقانة عليها أوي أنا روحت نزلت وخدت العربية وروحتلها ورنيت عليك موبايلك كان مقفول لما قعدت أخبط وهي مفتحتش البواب كسر الباب دخلت يا ظافر لقيتها واقعة في الحمام
تقريبا ڠرقانه في ډمها البواب كلم الأسعاف وجينا على المستشفى هنا!!!!
تنهد ظافر ثم قبل خصلاتها يهتف بشرود
أنا لازم أقول لباسل!!!!
أنتفضت ملاذ كمن لدغتها عقربة لتهتف برفض قاطع
لاء!!!!
أحتدت عيناه ليقول بصرامة
ملاذ مراته و أبنه في خطړ لازم يبقى عارف ومعاهم أنت متعرفيش حالة باسل عاملة أزاي و هو بيلف حوالين نفسه علشان يلاقيها أنا هكلمه وهخليه ييجي!!!!
يا ظافر أرجوك أحنا منقدرش ناخد قرار زي دة من غير م هي تبقى عارفة و موافقة أنت متعرفش هي عانت أزاي بسببه طول ال 3 شهور دول لو سمحت يا ظافر بلاش !!
مسح وجهه پعنف ليهتف قائلا بحدة أخافتها
يا ملاذ يقولك باسل أخويا وأنا مينفعش أسيبه في الحالة دي!!! ييجي يشوفها وبعدين يعملوا اللي هما عايزينه!!!
وقف ظافر بالخارج يتنهد بقوة محاولا إدخال الهواء برئتيه ثم ضعط على شاشة هاتفه ووضعه على أذنه ليسمع صوت باسل يهتف بنبرة لا حياة بها
أيوا يا ظافر
لانت نبرة صوته ليهتف بلطف
باسل تعالى ضروري لمستشفى الهلالي!!!
أنتفض باسل من فوق أريكته هاتفا بقلق
في أيه حد عندك حصله حاجة!!!!
تنهد ظافر بإشفاق ليرمي بقنبلته في وجهه
رهف!!!!!
شخصت أبصاره بعيناه السمراء لتتراخى يداه رويدا فوقع الهاتف مرتطما بالأرضية وقع قلبه أرضا ليستند على مكتبه بالشركة جذب بذلته ثم ركض بأقصى سرعة لديه خارج المشفى تاركا أعين الموظفون ينظرون له بدهشة ليهرول باسل نحو سيارته ثم قفز لها ليستقلها و هو يكاد يسابق الرياح في سرعته كان سوف يفتعل الكثير من الحوادث ولكنه تفادها بمهارة سائق خبير عيناه تضج بالډماء لما يآسيه من نوم أفتقد معناه راحة لم يعرف لها طريق منذ أن
الغفران أو الرحمة هو دمرها ويستحق أي شئ تفعله به ولكنه لا يستحق أن تتركه وتذهب بلا عودة لايستحق ذلك الألم الذي يعصف بقلبها الذي لا يستطيع تركها لا يريد تقبل أنها ممكنا أن تتركه وحيدا أتى في عقله الكثير من السينوريهات حول أنها لربما تشردت و وجدها ظافر ثم ذهب بها للمشفى أو لربما تعرضت لأشياء أقسى بكثير!!!!!
وصل باسل بذهن يكاد ينفجر ليجد ظافر يقف على عتبة المشفى ركض له يقبض على كتفيه قائلا برجاء
هي فين!!!!!
أشار ظافر للداخل قائلا بشفقة
جوا أوضة 210 الدور التالت!!!!!
تركه باسل ثم ركض بأقصى سرعة للداخل مسقلا المصعد ليضغط على الطابق الثالث فينفتح المصعد ركض في الممر ليجد ملاذ جالسة تبكي بحړقة أتجه لها بذهول ليقبض على كتفيها پعنف منحنيا لها
هي فين ياملاذ!!! مراتي فين!!!!
بكت ملاذ أكثر تخفي وجهها داخل كفيها لتهرب الډماء من وجهه لانت نبرته ليهمس بخفوت
متعيطيش هي هتبقى كويسة أكيد أنا عارف!!! هي لازم تقوم عشان تاخد حقها مني لازم تردلي الألم أضعاف على اللي عملته
فيها هي مش هتسيبني أنا متأكد!!!!
تركها باسل ليلتفت للغرفة المقابلة فوجد الزجاج موضوع فوقه ستار تمنعه من رؤيتها لينظر لذلك المصباح الأحمر والذي يشير بوجود عمليه جراحية داخل الغرفة أندفع نحو الباب ليطرق عليه بقوة شديدة ېصرخ بصوت أهتزت له المشفى
أفتحوا!!!! رهف!!!!
أندفعت نحوه ملاذ تمسك ذراعه قائلة برجاء
باسل أهدى والنبي كدا خطړ عليها!!!!
دفعهاباسل بقوة صارخا
أبعدي عني!!!!
كادت ملاذ أن تسقط بعد ان اختل توازنها ليأتي ظافر على هذا
المشهد أشتعلت حدقتيه لهيبا ليتجه نحو أخيه الذي فاتت زمام الأمور منه ثم أمسك كتفيه يحكم قبضته عليه ېصرخ به
أهدى بقا أنت مش في وعيك!!!
ألتفت له باسل ليدفعه بعيدا مزمجرا
بضراوة
متقوليش أهدى!!! أنت مخسرتش مراتك متعرفش يعني أيه تكون هي بټموت و أنت متكتف مش عارف تعمل حاجة متحرمتش منها أو من أبنك اللي لسة مطلعش للدنيا 3 شهور متعرفش عنهم حاجة ولا تعرف هما فبن وبياكلوا ولا لاء وبيتعمل فيهم أيه!!!! أنت متعرفش يعني أيه قلبك يبقى هيتقطع لما عرفت أنك ظالمها وأنها أتبهدلت بسببك و أنها دلوقتي في الأوضة دي وبردو بسببك متقوليش أهدى و أنت معشتش اللي أنا عيشته فاهم!!!!!
تجمدت ملامح وجهه لتتحول عيناه من زبتونية مشرقة إلى منطفئة باردة ليبتسم بهدوء أبتسامة أوحت بالألم الذي يعانيه من داخله
معاك حق!!!!!
ذهب ظافر بعيدا عنهم ليمسح باسل وجهه بشراسة يسب نفسه ثم نظر إلى ملاذ ليهتف بلطف
ملاذ روحي وراه لو سمحتي وقوليله أنا أسف مكانش قصدي أقوله كدا!!!!
أومأت ملاذ بإبتسامة متكلفة ثم ركضت خلف ظافر الذي أتجه إلى أحد المقاعد بالطابق الثاني اتجهت ملاذ نحوه لتجده يجلس مستقيما عائدا برأسه للخلف يسندها على المقعد مغمضا عيناه جلست ملاذ بجانبه لتنظر له مستندة بذراعها على ظهر مقعدها تنظر لملامحه التي جذبتها منذ أن رأته لتميل نحوه مستندة بأنفها على وجنته اليسرى تغمض عيناها بعشق تستنشق رائحته التي تعيد
قولتلك قبل كدا سريعا قائلة بدون تفكير
حاضر والله فاهمة!!!!
كتم أبتسامته
ناس مبتجيش
غير بالعين الحمرا!!!!!
هاتف ظافر والدته و فريدة التي كانت بالمشفى بالأساس و شقيقته ملك و زوجها لكي يأتوا!!!
أقتربت فريدة من
والله أنت أكتر ياحبيبتي بس أيه يا بنتي الحلاوة دي!!!
أبتسمت فريدة بتهكم فهي بالفعل أزدادت جمالا ولكن قلبها أصيب بالشيخوخة!!!
لتهتف لكي تغير مجرى الحديث قائلة
ليه مش قولتوا من الأول أن رهف هنا أنا من بدري و أنا في المستشفى هي
لسة في العمليات صح!!!
ألتفتت لتنظر لغرفة العمليات الجراحية لتجد باسل يقف مكتفا ذراعيه مستندا برأسه على الحائط وجهه تجمعت على صفحاته معالم الإرهاق بأكملها لتتوسع عيناها عائدة بنظرها إلى ملاذ تشير له قائلة بخفوت
هو أزاي ييجي هنا!!!!
أشارت لها بالصمت لتمتم بنبرة لم تسمعها سوى فريدة
ظافر أتصل بيه عشان ييجي رغم أني قولتله لما رهف تفوق الأول بس هو صمم ياستي!!!!
أومأت فريدة تشفق على حالة رهف قائلة بقلق
ربنا يستر!!!
تابعت ملاذ متسائلة بإهتمام
متعرفيش حاجة عن مازن يا فريدة!!!
خفق قلبها پعنف لمجرد ذكر أسمه لتنظر بجوارها قائلة بجمود
لاء ومش عايزة أعرف!!!!!
تنهدت ملاذ بأسى على حال رفيفتها لتربت على كتفيها قائلة بتأكيد
أنت بتحبيه يا فريدة بس بتعاندي!!!!!
نظرت لها فريدة بحدة لتهتف بنبرة خاڤتة ولكن غاضبة
أنا مش بحبه يا ملاذ!!!أنا مش هحب واحد أذاني و لسة بيأذيني مش هحب واحد حياتي معاه كانت كلها هم وقرف اكيد مش هحب واحد سابني ومشي ومعتبر أن جوازنا غلطة!!!!
أنا مش عايزاه يرجع أنا يادوب لسة بحاول أرممم قلبي اللي أتكسر بسببه لو رجع هنطلق ومش هستنى دقيقة واحدة!!!!
أستمعت لها ملاذ بقلب منفطر عليها فقد أخبرها ظافر منذ عدة أيام أن مازن أصيب بمرض القلب الوعائي مع تشديد صارم عليها ألا تخبر فريدة أو والدته أو ملك لتنظر لها ملاذ بحزن ولم تعقب!!!
وحشتيني أوي يا ماما رهف مالها أيه اللي حصل!!!!
رقية أبنتها بشوق فهي كانت تخبرها بكل ما حدث بين رهف و باسل لتقص لها رقية ما حدث تخبرها بقلقها الشديد لمجئ باسل المفاجئ والذي سيقلب الدنيا ولن يقعدها إن علم بأنهما جميعا كانا يعلما أين زوجته لتهتف ملك بتساؤل
طيب فين عمتو سمية يا ماما!!!
هتفت رقية وهي تقلب شفتيها بإقتضاب
لمت هدماتها ورجعت يابنيتي حاولت أخليها تجعد شوية بس هي موافجتش!!!
أومأت ملك براحة متمتمة بخفوت
أحسن بردو!!!!
خرج الطبيب يزيل حبات العرق المتكونة على جبينه ثم أزاح كمامة وجهه لينتفض الجميع متجهين له في مقدمتهم باسل الذي هتف بقلق أهتزت له خلايا جسده بأكملة
في أيه يا دكتور مراتي كويسة!!!
أومأ الطبيب
المدام كويسة أحنا قدرنا نوقف الڼزيف بس للأسف الجنين ماټ!!! البقاء لله!!!!!!
شهق الجميع پصدمة ليخفضوا رؤوسهم بحزن لاسيما رقية التي هتفت بأسى شديد
لا حول ولا قوة إلا بالله!!!
حدق باسل في الفراغ لتلتمع عيناه بدموع أبت السقوط ثم نظر للطبيب يهتف بصوت متحشرج ظهر به بحة مټألمة
طب وهي هي كويسة مش كدا!!!!
أومأ الطبيب قائلا بتأكيد
أيوا كويسة هي نايمة دلوقتي عشان حقنة المخدر اللي خدتها و طبعا لازملها راحة تامة عشان تقدر تتقبل الوضع وياريت شخص واحد
بس هو اللي يدخلها عشان تبقى مرتاحة عن إذنكوا!!!!
ذهب الطبيب لتتقدم رقية مربتة على كتفيه وهي تقول لكي تحثه على الدلوف
أدخلها أنت يابني مهما كان اللي بيناتكوا هي أكيد محتچاك دلوقتي أكتر من اي وقت!!!!
بالفعل تحركت أقدامه نحو الباب ليدير المقبض ثم فتحهعقلي وقف ومفكرتش أن ممكن تكوني مظلومة مع أني والله واثق فيكي أوي بس الشيطان كان بيوسوسني وبيقولي أنها يمكن رجعت تحب سليم تاني و أنا بضړبك كنت بضړب نفسي كنت بتوجع أضعاف الۏجع اللي سببتهولك كنت بتمنى إيدي تتشل و أنا بضړبك صدقيني أنت عمرك م هونتي عليا لما مشيتي كنت عامل زي المچنون حسيت لأول مرة أني خسړت أهم و أغلى شخص في حياتي!!!!!
رفع أنظاره ليراها أهدابها ترفرف ليعلم أنها مستيقظة لينهض ماسحا على خصلاتها بحنو و هو يقول
قومي بقا باحبيبتي أنا مش متعود عليكي ضعيفة قومي أضربيني زي م ضربتك و خدي حقك مني قومي زعقي بس
طمنيني عليكي قوليلي كنتي فين كل المدة دي طب قوليلي حد أذاكي و أنا بعيد عنك قومي يارهف عشان خاطري!!!!!!
فتحت عيناها ببطئ لتنظر إلى وجهه المرهق وعيناه الباكية أنامله المرتعشة على خصلاتها سقطت أنامله تتفحص وجهها وكأنه يتأكد إن كانت قابعة أمامه بالفعل أم أنها أحد أحلامه سارت أنامله على عيناها ووجنتبها
عودة بالزمن إلى الوراء قبل ساعة
الفصل الحادي والعشرون
شددت على كفه الدافئ تستشعر دفئه الذي حرمت منه لأيام وشهور عديدة مغمضة عيناها پألم حاولت ألا تظهره على محياها فتحت عيناها ببطئ تطالع نظراته العطوفة لها ليقسو وجهها تنفض ذراعه بعيدا وكأنه سيلوثها تلقي عليه نظرات قاسېة تنبع من عيناها البريئتان لأول مرة لتضغط على أسنانها پعنف تنظر له بنظرات لو كانت ټقتل لسقط
صريعا نظرات عتاب قاسې على قلبه أشتدت صډمته عندما صړخت به بصوت رنان
أنت أزاي تسمح لنفسك تيجي هنا!!! جايب البجاحة دي كلها منين!!!!
أبعد إيدك عني!!!!
أبعد كفيه ينظر جانبا مغمضا عيناه قلبه ملتاع ڠضبا منها وندما على ما أوصلهم لتلك الحالة نظرت له بترقب متوقعة منه أن ېصرخ بها لمعاملتها الجافة معه رغم أنها لم تجعله يرى قسۏتها بعد ولكنها تفاجأت بملامح مشدودة وكفين تكورتا و كأنه يمنع نفسه من الرد عليها لتبتسم تشفيا وهي تزداد في قسۏتها قائلة بنبرة محتدة
أطلع برا مش عايزة أشوف وشك هنا تاني!!!!
نهض باسل لينثنى عليها واضعا كفيه بجوار رأسها المتسلقية على الفراش لترتد رهف للخلف پذعر تنظر لحدقتيه التي أصبحت أكثر سوداوية وفكه الذي ينبض بإنفعال زائد أمسكت بالملاءة تضمها لصدرن پخوف پخوف حاولت موارته لتنظر جوارها بنقطة ما مغمضة عيناها لكي لا تنظر له ليأخذ هو نفسا يحاول لملمة شتاته عندما لمح الخۏف بعيناها المشابهة لحبات البندق ليقتنص هو الفرصة وظل محدقا بوجهها الذي بدى عليه الإرهاق ولكنها لازالت جوهرته التي سيفعل أي شئ ليستردها!!
أنا مش هرد عليكي عشان مراعي حالتك كويس بس لما تتكلمي مع جوزك تتكلمي بأحترام أكتر من كدا مش هحاسبك على اللي قولتيه ده وهسيبك تهدي شوية بس بعدها هتيجي معايا القصر عايز أعرف كل حاجة حصلت في الشهور دي!!!!
أنتفضت رهف و كل خلية بجسدها متأهبة للإنقضاض عليه لټضرب بقبضتيها المتكورة على الملاءة تهتف پعنف ضاري
في أحلامك أني أجي معاك في حتة و لا أعيش معاك تحت سقف واحد!!!!
نظر لها بشراسة ليقبض على كتفيها بهدوء ولكن خرج صوته حادا قاطعا
أنت اللي في أحلامك لو فاكرة أني ممكن أسيبك بعد م لقيتك أنا دوخت عشان أعرف ألاقيكي يا رهف و إياكي تفكري ثانية واحدة أني هخليكي تمشي!!!!
شعرت بغصة في حلقها تقاوم بصعوبة البكاء أمامه و إظهار ضعفها له قلبها يؤلمها أضعاف جسدها شعر باسل بأنها تريد البوح بما يؤرقها وبما تحمله له من ضغينة وبالفعل صاحت رهف به بصوت أسمتع له من بالخارج
أنت عايز مني أيه مش كفاية اللي عملته فيا أنت كسرتني!! ډبحتني يا باسل!!! كل اللي أنا فيه دة بسببك أبني ماټ بسببك حياتي أتدمرت لمجرد أنك مش واثق فيا أنا جوايا كلام كتير أوي مش قادرة و مش عارفة أقولهولك!!! بس أقولك حاجة كفاية أني فقدت الأمان معاك!!!!
تباطأت نبضات قلبه و كأنه على وشك المۏت ليبتعد عنها واثبا يحاول التماسك بقدر الإمكان كلماتها كانت ك اللكمات في منتصف قلبه ليلقي لها نظرة جامدة تضاد ما يجيش بصدره ثم ألتفت يعطيها ظهره مغمضا عيناه و يتيقن بأنه سيتعب للغاية لكي يستردها سار بأقدام تكاد أن تترك أثرا بالأرضية من شدة غضبه ليتلاشى من أمامها كالزئبق صاڤعا الباب خلفه!!!!
فور خروجه من الغرفة تساقطت الدمعات من عيناها
المدام هتحتاج للراحة والهدوء ف هي هتفضل هنا يومين كمان عشان أبقى مطمن عليها آآ قصدي نبقى مطمنين عليها يعني!!!!
رفع باسل أحد حاجبيه لتزداد حدقتيه قتامة ونظر جانبا يبتسم بتهكم ليقترب منه ثم مد أنامله يرتب تلابيب مئزره الطبيليفاجأه و هو يشدد عليهما بقسۏة مقربا وجه الأخير الذي انتفض جسده ړعبا قرب وجهه منه ليشدد على كل حرف يخرج من فمه
إياك تغلط معايا عشان أنا الغلطة عندي بمۏتة!!!!!
أومأ الطبيب بتوجس جلى بعيناه لتنظر لهما الممرضة بړعب تراقب ما يحدث نفضه باسل بعيدا ثم سار هو خارج المشفى بخطوات
واثقة مظهره ثابت لا يوحي بالعواصف التي تقام داخله!!!!
أستقل سيارته
ثم أبتعد لنقطة بعيدة جدا وقف أمام مظهر يخطف الأنفاس جبال عالية أمامه يستطيع رؤية السيارات التي تسير بسرعات چنونية و المرء يسيرون بهدوء تام جلس هو على إحدى الصخور ظل ينفث عبق الكثير من لفافات التبغ يضيق بعيناه و كلماتها تتردد بأذنه يعلم أنها تتألم هو يعلم كل المعارك بداخلها يعلم عنها ما لا تدركه هي عن نفسها كل شئ ستقوله قبل أن يلفظ من شفتيها كل
شئ ستفعله قبل أن تقوم به يعلم أدق تفاصيلها كل إنش بها يحفظه عن ظهر قلب فو رما رآها كان يود لو أن يأخذها بعناق لم ترى بقوته وحنانه معا من قبل كان يستطيع فعلها ولكنه لا يريد إرغامها على شئ يريد إجبارها على العودة معه ولكن بالوقت ذاته لا يريد أن تكرهه أكثر فما فعله بها أكبر خطأ أقترفه بحياته قضى أكثر من ثلاثة ساعات ينظر للاشئ لينهض و هو يزفر بقوة ثم أستقل مقعده لينطلق بسيارته!!!
ترجلت قدميه من فوق متن الطائرة ممسكا ب بذلته على كتفه بكف واحد والآخر نزع عن حدقتيه نظارة
سوداء لتظهر عيناه السمراء ذات البريق المميز سار في مطار القاهرة ليتجه إلى حقائبة ثم حملها كان سائقه الخاص ينتظره بإبتسامة هادئة تعلو شفتيه ليركض نحوه حاملا عنه الحقائب أتجه مازن إلى السيارة مستقلا في الأريكة الخلفية أغمض عيناه ليعود برأسه للخلف شعر أن روحه قد عادت له وهو يعلم أن ساعات قليلة و سيذهب لها سيراها وأخيرا بعد تلك الأشهر التي مرات عليه ك سنوات عديدة نظر إلى سائقه الذي نظر له منتظرا إخباره بوجهته ليهتف مازن بهدوء رزين
أطلع على شقتي اللي في الزمالك!!!!
فتح باب شقته بهدوء تام ثم ألتفت ليفتح الأنوار كانت شقة يطغو عليها اللون الړصاصي و الأحمر القاتم للغاية أثاثها حديث ېصرخ بالفخامة نظيفة كما لو أنه زارها البارحة فهو قد أوصى البواب أن يجلب من ينظفها أسند حقائبه على الحائط ليدلف نازعا عنه حذائه ثم جلس على الأريكة يطالع جميع زوايا منزله بدقة حرر أزرار قميصه الأبيض ثم نزعه عنه
أخرج هاتفه من جيب بنطاله الكحلي القاتم ثم هاتف صديقه المسئول عن تولى أمور شركته في غيابه ليهتف بجمود عندما آتاه رده
يوسف أنا نزلت مصر دلوقتي عايزك تاخد بالك وتحط عينك في وسط راسك وصفقة روسيا خليها ماشية زي م هي انا 5 أيام بالكتير وهبقى عندك!!!
هتف المدعو يوسف بصوته الرجولي قائلا بجدية
متقلقش يا مازن خد راحتك وانا هاخد بالي من كل حاجة!!!!!!
تمام !!
أغلق معه مازن لينهض ماسحا على خصلاته أنحنى يبحث عن أدويته في تلك الحقيبة الصغيرة المجاورة لحقيبته الضخمة ليمسك بعبوة بها حبوب بيضاء ثم أبتلع واحدة منها
تغفرها بسهولة فور رؤيته!!!
دلفت العائلة بأكملها للغرفة لتمسح رهف و أيضا ملك التي تربت عليها بحزن فركت رهف عيناها لتعتدل جالسة ثم هتفت وهي تراقب تعابير وجوههم
أنا لسة حامل يا مام و أنا اللي قولت للدكتور يخبي عليكوا ويقولكوا أن الجنين ماټ!!!!!!
أعتلت الصدمة وجوههم لتجحظ عينان رقية بشدة وهي تقول تشعر وكأنها لكمت بوجهها بقوة
ليه تعملي أكده يابنتي ليه تكذبي على چوزك و علينا هو لو عرف آآآ!!!!
قاطعتها رهف ممسكة كفيها ثم هتفت
أنا هقوله يا ماما والله بس بعد م نطلق هو لو عرف دلوقتي مش هيطلقني عشان خاطري أنتوا كلكوا ساعدتوني في الأول متتخلوش عني دلوقتي!!!!!
تنهدت رقية بقلة حيلة لتردف ملاذ و هي تزم شفتيها بيأس
يعني مصممة على الطلاق يا رهف!!!!!
نظرت لها رهف سريعا ثم هتفت بصوت مهتز
أيوا يا ملاذ!!!!!
أسرعت ملك قائلة محاولة إقناعها بشتى الطرق
سامحيه يارهف صدقيني باسل بيحبك و كلنا بنغلط أحنا بشړ بنغلط عشان نرجع لربنا و نتوب أديله فرصة
تانية يا حبيبتي!!!!
قبضت على ذهنها تفركه بقوة لتهتف پغضب
أنت بتقولي كدا عشان هو أخوكي يا ملك باسل مكنش مجرد جوزي دة كان أبويا وأخويا وصاحبي و حبيبي وكل حاجة ليا يا ملك مكنتش أتخيل حتى انه يعمل فيا كدا!!! دة حتى مسمعنيش مدانيش فرصه أفهمه بس عارفة أخوكي أداني درس عمري م هنساه عرفني يعني أيه أن الطعڼة تجيلك من أقرب حد ليك و أني مينفعش أثق في حد زيادة عن اللزوم حتى لو كان جوزي بس أنا مسامحاه رغم كل دة مش زعلانه منه والله لأن كان في بينا ذكريات كتير أوي حلوة مش هقدر أنساها لكن هو هنساه و هربي أبني اللي جاي!!!!
صمتت ملك و صمتوا جميعا فهي محقة ب كل شئ قالته نظرت لها فريدة بشرود فهي أكثر شخص يستطيع فهمها فقد عانت فريدة ما يشابه بمعاناة رفيقتها خرجت من الغرفة لشعورها بالإختناق لتجلس على المقعد بمفردها أخرجت هاتفها من حقيبتها لتضغط على شاشته ثم وضعته على أذنها لتأتي صوت مربية يزيد بالقصر فهتفت فريدة بلهفة
أزيك يا دادة و يزيد عامل أيه!!!!!
أتى صوت المربية على الطرف الآخر مبتسمة
أنا و يزيد
بخير ياست هانم هو أكل و نام أهو يا حبة عيني!!!
هتفت فريدة بلطف
أنا بجد مش عارفة أقولك أيه يا دادة أنا أهملت فيه شوية عشان شغلي بس أنا بفكر أخد أجازة يومين كدا و أقعد معاه!!!
لاء ياست هانم لا تعب ولا حاچة يزيد هادي و مش بيتعبني واصل خليكي أنت في شغلك يا هانم و هو في عيني والله!!!!
تنهدت فريدة قائلة
إن شاء الله!!!!
أغلقت معها لتجلس مكتفة ذراعيها أمام صدرها تنظر للفراغ بشرود لتشعر بمن أقترب ليجلس جوارها بالضبط أنتفضت فريدة بهلع لتنظر إلى أياد الذي أبتسم لها بعذوبة ثم هتف قائلا بلطف
طمنيني يارهف قريبتك دي لسة تعبانه !!!
نظرت له فريدة مبتسمة بتكلف وهي تقول بخفوت
لاء بقت كويسة الحمدلله!!!!
أومأ أياد لينظر لها متأملا ملامحها الرقيقة لتتورد وجنتيها بخجل وضيق معا عندما وجدت أنظاره مثبتة عليها أبتعدت عنه قليلا وقد بدأ نظراته ترهبها ليفاجأها بسؤال لم تتوقعه
هو أزاي مازن يسافر ويسيبك!!!!!
ألتفتت له فريدة پصدمة قائلة بنبرة متثاقلة
أنت عرفت أزاي!!!!!
أبتسم بسخرية على سذاجتها ليردف ببرود
عيلة الهلالي أخبارهم بتنزل على النت أول بأول يا فريدة يعني سهل أعرف كل حاجة خصوصا أني دكتور في المستشفى دي و الغريبة أن مرات مازن الهلالي ممرضة هنا!!!!
نظرت له بضيق لتنتصب واقفة ثم هتفت بحدة شديدة
عن إذنك!!!!
تركها تدلف للغرفة ليحدق بأثرها و ثغره يلتوي بإبتسامة خبيثة قائلا بمكر
أهربي يافريدة هييجي اليوم و مش هسيبك غير و أنت ملكي أنا و أبقي وريني هتهربي أزاي!!!!!
ذهب ظافر إلى شركته ليتابع أعماله مع جواد الذي سأل بلهفة على زوجته
طمأنه ظافر عليها ثم جلس على مقعده ذو الجلد الوثير ليهتف بصلابة
عاملين أيه مع بعض!!
أومأ جواد و هو ينظر للأوراق أمامه
كويسين الحمدلله!!!!
نهض ظافر ليجلس على المقعد أمامه ثم عقد كفيها معا ليثنى بجزعه العلوي ينظر له بشررات تطاير من عيناه ثم هتف قائلا
أقسم بالله يا جواد لو زعلتها هتشوف مني وش تاني خالص مش معني أني مشغول ومبسألش كتير عليها يعني أني سايبهالك كدا تعمل فيها اللي أنت عاوزه أنا عارف أنك عصبي بس لو عصبيتك دي طلعت عليها هتخسرها و هتخسرني!!!!
ترك جواد الأوراق جانبا ليوجه له نظرات باردة ثم هتف مشددا على حروف كلماته
أنا مش هرد عليك يا ظافر بس تهديداتك دي متفرقش معايا ملك مراتي ومش هأذيها أبدا عشان هي حبيبتي مش عشان كلامك دة أنا مبتهددش ياصاحبي!!!!
حلت على وجهه أبتسامة منتصرة زينت ثغره فصديقه أثبت له وبجداره أنه يستحق شقيقته الوحيدة ليعود مستندا بظهره على المقعد بإرتياح قائلا بجدية
عايزين نخلص من تجارة السلاح في أقرب وقت!!!!
دهش جواد من تغير حال صديقة مائة وثمانون درجة في دقيقتين فهو توقع أن يغضب أو يزمجر لحديثه معه لذلك تأهب لمعركة حديثية بينهما ولكنه تفاجأ ببروده الشديد ليضرب كفا بأخر ثم أخذ يفرك ذهنه بتشتت قائلا
عارف
أديني يومين وكله هيخلص يا ظافر لأن أنا كمان مش حابب ملك تعرف أن جوزها و أخوها تجار سلاح!!!!!
أومأ ظافر مؤكدا صدق حديثه لينظر للأوراق بيده يتفرسها بهدوء بارد!!!
خطى خطوات رزينة في ممر المشفى الفارغ ليتجه لغرفتها ثم أمسك بالمقبض ليديره ببطئ وجدها نائمة على الفراش مغمضة عيناها غارقة في سبات عميق والجميع حولها متجمهرون دلف ببطئ ثم أغلق الباب خلفه بحذر لينظر لوالدته قائلا بلطف
أمي أنت تعبتي النهاردة أنا هبعت السواق يوديكوا القصر ومعاكي ملك وملاذ وفريدة!!!!
ربتت رقية على كتفه لتقول بحنو
و الله يابني أنا مش رايدة أتركها لحالها بس أنا عارفة أنك هتراعيها زين ولو أحتچت حاچة كلمني!!!!
أومأ باسل بإبتسامة صفراء لتعترض ملاذ قائلة
أنا بقول أكلم ظافر يروحنا أنا و ملك و أكيد
جواد هيبقى معاه!!!!
نظر لها باسل قائلا بهدوء رزين
لاء أنا هكلم ظافر وجواد ييجوا على القصر و بكرة اعملوا اللي أنتوا عايزينه!!!!
بعث باسل السائق لكي يقلهما للقصر بالصعيد ثم أمر ذلك الطبيب بأن يضع فراش جوارها له وبالفعل دلف لغرفتها ليجد فراش أبيض صغير ملتصق بفراشها أغلق الباب بهدوء ليمضي نحوها بتأن مال نحوها ليمسح على خصلاتها المفترشة جوارها وهو ينظر لشفتيها أبتسم و هو يحمد ربه أنها أخذت منوم من قبل الممرضة قبل قليل لتسنح له الفرصة في مراقبتها دون ضيق أو تذمر منها
خرج مازن من المرحاض محاوط جزعه العلوي بمنشفة سوداء وقطرات المياه تتساقط على جسده هادرة بالإضافة إلى خصلاته البنية الساقطة على وجهه والتي تقطر أيضا بالمياة أرتدى بنطال باللون الړصاصي تعلوه
كنزة سوداء بحمالات عريضة ثم أتجه إلى فراشه ليغلق الأنوار ألقى بجسده فوق الفراش الوثير مغمضا عيناه يتمنى أن يزورها في أحلامه فالواقع لم يجمعها به!!!!!
في أيه يا فريدة ساحباني وراكي كدا ليه!!!
ألتفتت لها فريدة قائلة
ماما رقية قررت أننا هنام معاها النهاردة أنا و أنت و ملك وقالتلي أجيبك!!!
قطبت حاجبيها بغرابة قائلة
أشمعنا يعني!!!
رفعت كتفيها بعدم أهتما قائلة
والله مش عارفة
بس هي قالت كدا!!!
تمسد على خصلاتها بينما الأخرى
والدتها التي أشتاقت لها تخبرها عن حياتها الوردية مع زوجها و يزيد جالس على الأرضية يلعب بألعاب كثيرة متناثرة حوله لتعود بأنظارها إلى ملك ووالدتها بشرود هي منذ زمن حرمت من ذلك العناق حرمت من الحنان المغدق على ملك أبتسمت بسخرية فقبل موتهما أيضا لم تشعر بحنانهم
حمحمت ملاذ بتوتر لتهتف وهي تفرك أصابعها قائلة
أصل أنا يا ماما كنت هستنى ظافر هو باسل كلمه و قالي أنه كمان شوية وهييجي ف أنا لازم أروح الجناح دلوقتي!!!
عقدت رقية حاجبيها بضيق زائف قائلة
إكده يا ملاذ أنت و ظافر شبعانين
قالت جملتها الأخيرة بحزن حقيقي لم تصتنعه لتندفع ملاذ متقدمة بخطوة نحوها قائلة سريعا تبرر ما تفوهت به
مش قصدي والله!!!!
ڼهرتها ملك و فريدة يقولن
تعالي بقا يا ملاذ
هتفت فريدة سريعا قائلة
و ياستي لما ظافر