حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد
بكاءها في كل الأوقات ليهتف بدفئ
و انا بمۏت فيكي بس كفاية عياط
بقا!!
ابتعدت عنه
طب وأنت مش هتاكل!!!
جلس جوارها قائلا بهدوء
لاء يا حبيبتي انا مش جعان بالهنا والشفا ليكي!!!
أومأت لتبدأ بأكل المانجا بشراهة ليتأملها باسل بعشق أنهت حباتان ثم نهضت لكي تغسل يديها وفمها لتعود له مجددا فاركة عيناها كالأطفال قائلة
أنا نعست يا دثرها بالغطاء ليستلقي جوارها مد يده أسفل رأسها ليضمها له مقبلا عيناها المغمضة ليغمض هو الأخر عيناه!!!
يارب واحد زي باسل كدا!
دلف ريان إلى الشركة التي كان يعمل بها سابقا مع ظافر ليتجه لمكتبه ثم دلف له دون أستئذان لينظر الأخير إلى الوقح الذي دلف لمكتبه بتلك الطريقة لم يرمش له جفن عندما وجده ليقترب ريان من مكتبه ضاربا بكفه عليه قائلا
خلي مراتك تبعد عن مراتي و ابني يا ظافر عشان اللي هيمس شعرة بس منهم هخليه يتمنى المۏت وميطولوش أيا كان مين!!!!!
نظر له ظافر ببرود قائلا
ايه الهبل دة ملاذ مالها ومال مراتك و أبنك!!!
أستشاط ڠضبا ليردف بإستحقار
مراتك بعتالي عيل ابن عشان يخطف أبني والظاهر انك نايم على ودانك متعرفش حاجة!!!!
نهض ظافر هادرا بنبرته الجهورية
ريان!!! متقولش كلام هتندم عليه بعدين!!!!
أقترب منه ريان حتى وقفا وجها لوجه ليسترسل ريان بجمود
الندم الحقيقي انتوا لسة هتشوفوه و الواد
ال هجيبه وصدقني مش هيطلع عليه نهار!!!
دلف لشقتهم بالمعادي لېصفع الباب ڠضبا ثم نزع عنه سترته بحث عنها بعيناه فأستمع لصوتها بالمطبخ أتجه نحوها ليجدها تقف أمام المشعل واضعة سماعات الأذن
تدندن بكلمات أغنية أجنبية نزع ظافر السماعة ف شهقت بخضة قائلة وهي تضع يدها على قلبها
يا ظافر خضتني!!!!
نظرت لملامحه الجامدة بعض
الشئ فقطبت حاجبيها قائلة بقلق وهي تضع يدها على كتفه
في حاجة ياحبيبي!!!
أطفأ على الطعام الموضوع على الموقد ثم أخذها من يدها بلطف ليجلسها على الأريكة جلس على مقعد أمامها لتردف هي بتوجس
في أيه!!!
قص لها ما حدث بهدوء تام فهو متيقنا أنها لن تفعل شئ كهذا ولكنه فقط يريد أن يفهم من الذي أستخدم أسمها في شئ وضيع كهذا!!!
صدمت ملاذ من الأمر برمته لتستعيد حديث براءة في ذهنها لتلتفت إلى ظافر قائلة بعينان دامعتان
براءة براءة هي اللي عملت معايا كدا بعتت واحد لبيته عشان يخطف أبنه ويقول أن انا السبب!!!
توسعت عيناه بعدم
مش فارق معايا أبررله حاجة أساسا بس أنا هقوله عشان يعرف أن مش مرات ظافر الهلالي اللي تعمل كدا!!!
اللي بعتلك الواد دة براءة مش مراتي ابقى أتأكد الأول قبل م تتهم حد أتهامات !!!!
ألقى ريانبالهاتف على الأرض لتنفصل أجزاءه ثم جلس على الأريكة قدماه يهتزا من شدة الڠضب لتأتي هنا راكضة عندما سمعت صوت تحطيمه لهاتفه لتردف بقلق
في أيه ياريان!!!
هتف الأخير بنزق
أطلعي برا يا هنا!!!
رفعت حاجبيها بدهشة لتقترب منه تنحني نحوه لتربت على كتفه قائلة برفق
أيه اللي حصل!!
أبعد يداها صارخا بوجهها
قولت أطلعي برا!!! مبتفهميش!!!
أرتدت للخلف پصدمة من صراخه أغرورقت عيناها بالدموع لتلتفت مغادرة الغرفة لتذهب إلى غرفة عمر النائم ثم أستلقت جواره على الفراش الصغير حاولت كبح دموعها ولكن لم تستطيع لتبكي بخفوت شديد!!!!
نهضت فريدة على يد
صغيره تحاول إفاقتها فتحت عيناها نصف فتحة لتنظر إلى يزيد قائلة بنعاس
نام يا يزيد شوية كمان!!!
صړخت بفزع على صوت مازن الذي دلف للغرفة صارخا به بمرح
قومي يا فريدة البيت بيولع!!!!
أنتفضت ناهضة من فوق الفراش لينفجروا بالضحك عليها نظرت له بضيق قائلة
بتردهالي يعني!!
هتف وهو يقاوم ضحكاته قائلا
احنا بقالنا ساعة عايزين نقومك مش عارفين بس أنا اللي غلطان عايز أفسحك في باريس شوية بس واضح كدا أنك فقرية!!!!
كادت ان تذهب للمرحاض ولكنها توقفت عندما سمعت ما قاله لتلتفت نحوه راكضة له صاړخة بحماس
بجد!!! هتوديني فين يا أحلى مازن في الكوكب!!!
ركض نحوه يزيد أيضا ببراءة
أيوا هتودينا فين يا عمو مازن!!!!
أبتسم قائلا
هنتعشى في مطعم
بيعمل أكل حلو جدا!!! يلا اجهزوا!!!!
صفقت بفرح لتركض نحو المرحاض مردفة بجعلة
انا 5 دقايق وهبقى جاهزة ويزيد مهمتك أنت تلبسه!!!
كاد أن يعترض ولكنها صفعت باب المرحاض سريعا ف زفر بضيق زائف ثم سحب يزيد من ملابسه قائلا
تعالى يا أخرة صبري!!!
وقف مازن في بهو الشقة مرتديا بذلة سوداء الفخامة تقطر منه جواره يزيد يرتدي أيضا بذلة صغير كلا منهما ينظروا لساعتهم ليتأفف مازن قائلا
يا أخي البنات دول ملهومش حل قالت 5 دقايق وبقالها ساعة بتلبس!!!
هتفيزيد بسأم هو الأخر
اه والله ملهومس حل!!!
كاد أن يتحدث ولكن عيناه تعلقت بالباب الذي فتح لينظر لقدميها التي خطت خارج الغرفة مرتدية حذاء ذو كعب عالي باللون الأحمر صعدت عيناه
لاء هنخرج انا بقالى ساعة بحهز نفسي!!!
ركض نحوهم يزيد قائلا بإنبهار
الله أنت جميلة أوي يا ديدا شبه الأمييات الاميرات اللي بييجوا في الكايتون الكارتون!!!
قاطعه مازن بنرفزة
ما خلاص أنت م صدقت!!!!
أطلقت فريدة ضحكة انثوية لتتعلق بذراع
مازن ممسكة بيد يزيد قائلة
يلا بقا!!!
نظر مازن ل يزيد ليمد يده له قائلا
تعالي أمسك إيدي أنا وسيبها!!!
ضحك يزيد
ببراءة ليمسك بيده ذهبوا ليستقلوا السيارة متجهين لأحد أفخم المطاعم في باريس!!!
دلفا للمطعم الذي يطغى
عليه الرقي ليشير لهم النادل الذي تعلقت عيناه بجمال فريدة إلى إحدى الطاولات حاول مازن التحكم في أعصابه ليلتفت حوله فوجد المطعم ليس مزدحما بكثير من الناس حمد ربه ثم جلسوا على الطاولة فجلست فريدة أمامه طلبوا الطعام ليبدأوا بالأكل ولم تخفي عن أنظار مازن نظرات النادل ليوجهه له نظرة وكأنه يقول سأقتلع عيناك إن جاءت عليها مرة أخرى!!!
وسريعا أنزل النادل عيناه ليذهب من أمامهم ړعبا منه!!!
تأمل مازن طريقة فريدة بالأكل لم يستطيع إزاحة عيناه عنها لشدة جمالها ف رفعت عيناها به قائلة
مش هتاكل!!!
اسند وجهه على
نفى برأسه قائلا بمكر طفولي
لاء مس بعرف!!!
أمسكه من تلابيبه قائلا بعصبية ولكن صوته خاڤت
وحياة أمك أومال مين اللي كان حاطط وشه في الطبق دلوقتي وبياكل!!!
أبعدت فريدة أخيها عن زوجها المچنون قائلة بضيق
أنتوا مش هتبطلوا خناق بقا!! تعالى يا يزيد هأكلك!!!
أخرج يزيد طرف لسانه إلى مازن ليغيظه وبالفعل أغتاظ الأخير لينظر إلى فريدة التي كانت تطعمه بفمه أراد لو ينهض ويمسك ب يزيد ليلقي به لأخر مكان في فرنسا باكملها عندما شعرت فريدة پغضب مازن أمسكت بمعلقتها لتملئها بحبات الأرز ثم وضعتها امام فمه قائلة بحنان
كل يا حبيبي !!!
نظر لها بجمود قائلا
لاء مش عايز!!!
فتحت فمه لتجبره على التناول ف تناولها بالفعل لكي يغيظ يزيد الذي
نظر له پغضب طفولي تنهدت فريدة من أفعالهم الطفولية لتطعم يزيد أولا ثم مازن الذي كان يطعمها هو الأخر بعد أن انهوا طعامهم نهضت فريدة لتقول
هروح التويلت!!!
نهض معها مازن قائلا
هاجي معاكي!!!
طب ويزيد!!
قالت وهي تشير
مش طفلة يا فريدة بس أنت مش واخدة بالك أنك حلوة زيادة عن اللزوم ف مستحيل اخليكي تبعدي متر واحد عني!!!
برقت عيناها بخجل ليجعلها تدخل إلى المرحاض النسائي قائلا
يلا ومتتأخريش!!!
همت بالدخول ليمسك ذراعها قائلا بخبث
مش محتاجة مساعدة طيب!!!
ضړبت كتفه قائلة بخجل
والله أنت قليل الأدب!!!
أبعد خصلاتها عن وجهها قائلا بإبتسامة
أنا جوزك يا هبلة!!!
تركته لتدلف للمرحاض ف لم تجد به أحد وقفت أمام المرآة لتتأكد من مظهرها ثم وضعت أحمر الشفاه مجددا لتبتسم لنفسها بالمرآة همت بالخروج ولكنها وجدته يقتحم المرحاض ليغلق الباب بالمفتاح شهقت بخضة قائلة
بتعمل أيه يا مازن!!!
نظر لها بخبث
هتفت سريعا
أيه هو!!!
أيه اللي جابك هنا!!!!
رفعت عيناها له قائلة بحزن
عايزة اشوف ملاذ لو سمحت!!!!
رفع حاجبيه بسخرية قائلا بصوت عالي
أنت جايبة بجاحتك دي منين!! عايزة تعملي فيها أيه أكتر من كدا!!!
أغمضت عيناها باكية أكثر من صوته العالي لتهتف الدادة فتحية مسرعة
براءة جاية عشان تتأسف لملاذ يابني!!!!
حاول التحكم في أعصابه قائلا بقسۏة
كتر خيرك بصراحة وفري اسفك لنفسك!!!
كاد أن يغلق الباب ولكن منعته فتحية
قائلة برجاء
يابني طيب على الأقل أعملي أنا حساب دة أنا ست كبيرة و أد والدتك!!!!
فتح الباب مجددا ليتنهد بضيق ثم تنحى جانبا ليدلفا لبهو الشقة تركهم ظافر ليدلف إلى ملاذ ثم جلس جوارها مسح على خصلاتها قائلا بنبرة حنونة
ملاذ قومي يا حبيبتي !!!
تململت في نومها هامسة
هممم
هتف برفق يمسح على وجنتيها
ملاذ قومي!!!
فتحت عيناها قائلة بقلق
في حاجة!!
أحتار أيخبرها أم يتركها تخرج وتعلم بنفسها ولكنه قال بهدوء مستعدا لأي ردة فعل قد تفعلها
براءة برا عايزة تتكلم معاكي!!!!
وكأن لسانها قد كبل بمكابل من حديد ليرتجف جسدها قائلة بجمود
بس أنا مش عايزة أشوفها!!!
هتف بعقلانية قائلا
لو عايزاني أخليها تمشي مافيش مشكلة بس أنا رأيي أسمعيها شوفي هتقول أيه!!!
تمام
قالت وهي تنهض مبعدة الغطاء عنها كادت أن تخرج لولا يد ظافر التي أمسكت بذراعها قائلا بتحذير
خليكي قوية أوعي تضعفي!!!!
أومأت بنظرات خاوية
أزداد قلبها ضغينة منها لتردف قائلة بصوت يخلو من الحياة
خير عايزة أيه!!!
أقتربت منها براءة بالمقعد الخاص بها وهي تنظر لأختها التي تحولت نظراتها من قلق وخوف عليها إلى كره ونفور منها وهي السبب في ذلك رفعت أناملها لتلتمس يداها ولكن ملاذ فورا ارتدت خطوتان للخلف وكأنها ستلوثها لتبقي كفي براءة معلقان في الهواء أنزلتهم على قدميها لتردف بصوتها المتحشرج بالبكاء
انا عارفة إني كنت أخت وحشة أوي ليكي وإني أذيتك كتير أنا اسفة يا ملاذ سامحيني أرجوكي أنا كنت غبية ومبفهمش
الثاني والثلاثون
فتحت عيناها الناعسة عندما شعرت بسخونة أسفل ذقنها لترفع وجهها عن وجهه فوجدته شديد الأحمرار يتصبب العرق منه شهقت بفزع وهي تجده يشدد على الغطاء يهمهم بكلمات غير مفهمومة رفعت وجهه لها قائلة بلهفة
جواد مالك يا حبيبي !!!!
لم يكن واعيا لما يحدث حوله بتاتا فنهضت هي محاوطة وجهها بكفيها قائلة بحيرة
أعمل
أيه يا ربي!!!
خرجت من الغرفة لتركض على الدرج متجهة للمطبخ سكبت ماء مثلج في إناء لتأخذ منشفة بيضاء صغيرة ثم صعدت له دلفت الغرفة لتغلق الباب خلفها
هتف وهو ينظر لها لتجلس أمامه تتفقد حرارته مرة أخرى ليردف هو يمسد على إحدى وجنتيها بكف واحد قائلا بحنان
!!
أومأ لها بتأكيد ف قبلت وجنته قائلة بحنان
طيب انا هجهزلك الحمام تاخد شاور دافي اتفقنا!
جذبها نحوه برقة ليحاوطها بذراعيه المفتولين قائلا بإبتسامة خفيفة ليغمز بوقاحة
موافق بس تبقي معايا !!!
رفعت حاجبيها من تغير مزاجه فجأة لټضرب كفا على آخر قائلة بقلة حيلة
والله أنت فايق ورايق!!!
حد يبقى متجوز القمر دة وميبقاش رايق!!!
ملك عايز أعرف كل اللي حصل!!!!
أغمضت عيناها تعض على شفتيها فهي كانت خائڤة من هذا السؤال لتنهض جالسة أمامه ففعل هو المثل بعد أن أبعد قطعة القماشة عن جبهته ينصت لها بإهتمام شديد لتبدأ ملك بقص ما حدث على مسامعه تراقب تغبيرات وجهه خائڤة من أن يعود ويغضب مرة ولكنها تفاجأت به يقول بجمود
و هي عاملة أيه دلوقتي!!
أبتسمت داخلها على سؤاله عليها لتقول بعقلانية
كنت هطمن عليك وهروح أشوفها بس أنا عارفة انها مش كويسة والله يا جواد ياسمين بتحبك اوي عشان خاطري يا حبيبي إديها فرصة تانية !!!
نظر لها بسخرية قائلا
فرصة تانية! دة عشم ابليس في الجنة خلاص يا ملك الثقة اللي كانت بينا أتكسرت وهي المسئولة عن دة انا ورحمة ابويا هخليها متشوفش الشارع حتى الجامعة هتروحها على الأمتحانات بس وأنا بنفسي هوديها وهجيبها!!!
زفرت بقلة حيلة ثم قالت تحاول أن تستميله لشقيقته
وبالفعل كلماتها جعلت الألم يمتلك قلبه حتى وإن لم يظهر ذلك عليه لم يجيبها لينهض من فوق الفراش ثم دلف للمرحاض ېصفع
الباب خلفه لتنظر ملك في الفراغ مسندة وجنتها على إحدى كفيها!!!
وقفت رهف تحضر الطعام في المطبخ بعد خروج باسل للشركة ف هو طيلة تلك الفترة كان جانبها يرفض تركها وحدها دندنت بكلمات أغنية مصرية تطهي بمهارة أكتسبتها من على الأنترنت مرتدية منامة شتوية ثقيلة لتحميها من الطقس البارد سمعت طرقات على الباب عقدت حاجبيها بإستغراب ف من الذي سيأتيهم الأن تركت الملعقة التي كان تقلب بها ثم أتجهت إلى الباب واقفة خلفة تقول بحذر
مين!!
أنا يا رهف أمك يا حبيبتي!!!
أعتلت البسمة شفتيها بعدم تصديق أن الباب وحده من يفصلها عن
امها بالخارج فتحته سريعا بإشراقة ملئت التي توجهها له وتفحصه لها بوقاحة معهودة منه عانقت أمها التي قالت بفرحة شديدة وهي تلمس معدتها المنتفخة
يا حبيبتي يا بنتي كدا تبقي حامل ومتقوليليش!!!
أبتسمت لها رهف بإصفرار قائلة
أنا والله يا ماما كنت هاجيلك مع باسل بس أنا حياتي كانت متلخبطة شوية الشهور اللي فاتوا!!!
هتفت والدتها سميرة وهي تجذبها للداخل جالسين على الأريكة
ولا يهمك يا ضنايا اومال فين جوزك!!!
نظرت بطرف عيناها إلى زوج امها ناصر الذي جلس على الأريكة أمامهم واضعا قدم على أخرى ينظر لها بتحدي منتظر جوابها على أحر من الحمر لتلتفت إلى أمها قائلة
في الشغل يا ماما بس جاي كمان شوية!!!
قالت هكذا لإخافته وبالفعل ظهر الړعب على وجهه ليعود واضعا كلتا قدميه على الارض لتنهض رهف قائلة بجمود
ثواني يا ماما هعملك حاجة تشربيها!
نهضت والدتها سريعا تردف بلهفة
لاء يا حبيبتي خليكي متتعبيش نفسك انا جاية أقعد معاكي مش جاية أتضايف!!
هتفت سريعا بتوتر
لاء مافيش تعب ولا حاجة مټخافيش عليا!!!
ذهبت مسرعة قبل أن تعترض لتدلف للمطبخ واضعة كفها على قلبها الذي حقا أصبح يؤلمها نظرت لهاتفها فوجدته على الرخام أخذته سريعا ثم ضغطت على شاشته لتهاتفه وضعته على أذنها وهي تردف
بشفتين مرتجفتين
رد يا باسل!!!
وكأنها سمع أستنجادها به ليرد بنبرة مرحة
لحقت أوحشك!!!
ألتمعت عيناها بالدموع لتردف بهمس قائلة برجاء
باسل سيب اللي في إيدك وتعالي بسرعة!!!
قطب حاجبيه مستشعرا صوتها الباكي يردف بتوجس
في أيه!!!
انهمرت الدمعات فوق وجنتيها قائلة وهي تتمسك بالهاتف بكلتا كفيها كأنها تتمسك به
ماما وجوزها هنا وأنا أنا خاېفة أوي!!!
أنتفض من فوق كرسيه الذي ذهب بعيدا ليأخذ مفاتيح سيارته وسترته قائلة وهو ېصرخ پغضب يخرج من المكتب
وهما عرفوا المكان إزاي!!!!
لم تجيبه فقط تبكي بخفوت ألقى بسترته بالسيارة ليقودها بسرعة قائلا وهو يضرب على المقود بعصبية من سماع صوت بكائها الذي ېمزق قلبه
أسكتي يا رهف متعيطيش
خاېفة من أيه ميقدرش يقرب منك دة أنا كنت طلعت روحه
في إيدي!!!!!
إرتجف جسدها من صراخه لتصمت سوى من شهقاتها الخاڤتة مسح على وجهه يهدأ نفسه ثم هتف بحنان مسترسلا
ششش بس يا حبيبتي إهدي طيب أنت في الأوضة!!
غمغمت وهي تزيل دموعها
لاء في المطبخ
تمام خليكي فيه ومتطلعيش وانا خلاص دقيقتين وأبقى عندك أنا معاكي أهو ع الفون مش هقفل لحد م أوصل تمام يا حبيبي!
قال محاولا طمأنتها لتردف بخفوت
تمام!!!!
حاول أن ينسيها الأمر رغم صدره الذي ېحترق ورغم عيناه المتقدة بشحنة من الڠضب سيفرغها به فورما يراه فتلك هي فرصته للفتاك به فقال بمرح زائف
بس تصدقي الساعة اللي غبت عنك فيها دي وحشتيني فيها جدا!!!
أبتسمت بتوتر قائلة وأطرافها ثلجت
اممم
صف السيارة بعشوائية قائلا وقد عاد لهدوءه بنبرة لا تبشر بالخير أبدا
أنا تحت خلاص !!
أغلق معها ثم صعد على الدرج بخطوات سريعة متفاديا المصعد دفع باب شقته الذي كان شبه مفتوح فوجده يقبع على أريكة بيته وبمنتهى البرود ألقى باسلبمفاتيحه لتظهر أبتسامة ليس بها ذرة من المرح ثم شمر عن ساعديه مقتربا منه بهدوء ليقف الأخير مذعورا لتقف سميرة أيضا بإبتسامة طيبة نظر له باسل موجهها له نظراته لو كانت ټقتل لجعلته يسقط چثة هامدة ليمسك بتلابيب قميصه قائلا بصوت عڼيف ونبرة كالچحيم
جيت ب رجليك دة أنا كنت مستنيك من زمان!!!!
خرجت رهف لتجذب والدتها المندهشة نحوها ف كور باسل كفيه وبغل شديد وجه له ضړبة قاسېة كادت أن ټحطم فكه وجعلته يسقط أرضا في لمح البصر ليزحف للخلف وسط بكاء رهف و لهفة سميرة التي أبعدت أبنتها عنها بقسۏة ممسكة بثياب باسل تصرخ به
أنت مچنون بتضربه ليه!!!
نظر لها بجمود
قائلا بسخرية
ضړب! الضري لسة جاي!!!
نظرت له پصدمة لتلتفت إلى رهف تقول بحدة
أتكلمي يا رهف في أيه هو احنا جايين عشان نتبهدل هنا!!!
أقتربت رهف منه ممسكة ذراعيه قائلة برجاء
خلاص يا باسل سيبه!!!
أزاحها بلطف خلفه وهو ينظر لذلك القذر القابع أسفل أقدامه لتهرع سميرة نحو زوجها قائلة پغضب شديد
قوم يا ناصر أنا أسفة إني جيبتك هنا وانت يا هانم مش عايزة اشوف
وشك تاني فاهمة!!!!
تشبثت بقميصه من الخلف بكفها وهي تنظر إلى والدتها بعينان ملئتهما الدموع ملئتهما الخذلان ف نهض ناصر لم يستطيع رفع عيناه به كاد أن يتحرك جوار سميرة ولكن أوقفته يد فولاذية أمسكت برسغه ليردف باسل بنظرة خبيثة ونبرة جعلت ليمسك بكتفيها قائلا بهدوء
رهف
أبعدته عنها بهدوء ثم ألتفتت لتسير إلى غرفتهم بجسد ذهبت الروح منه
ف ذهب هو وراءها يراقب حركاتها بنظرات ثاقبة وجدها تستلقى على الفراش متدثرة بالغطاء بهدوء دنى هو نحوها بعد أن أشعل الضوء ليجلس كالقرفصاء أمامها حتى يكن في مستواها ثم هتف بلطف
رهف قومي نتكلم !!
سيبني لوحدي يا باسل !!!
هتفت بهدوء وهي
لو كنت أقدر كنت أخدت كل الألم اللي جواكي وأحطه جوايا!!!
ليتابع وهو ينظر لوجهها قائلا
طيب تيجي نخرج أفسحك شوية!
ظافر !!!
وضع وجهه مقابل وجهها
عندما شعر بإنتظام أنفاسها تأكد أنها نائمة ليتذكر ما فعله فأنبه قلبه على صراخه بوجهها في لحظة ڠضب أهوج ليس لها ذنب به لينهض ثم أبعد عمر
لتندفع مبتعدة عنه ثم نهضت حتى كادت أن تخرج من الغرفة بخطوات عڼيفة ولكنه نهض سريعا ليجذبها من ذراعيها قائلا بهدوء
رايحة فين!!!
نفضت ذراعيها عنه بنزق قائلة بضيق
ملكش دعوة!!!
رفع حاجبيه بتهكم ثم شدد على ذراعيها يردف بهدوء مرعب
أعدلي لسانك يا هنا!!!
نظرت له بتحدي سافر لتردف بإستهزاء
مش هعدله يا ريان واللي عندك أعمله انا خلاص مبقاش فارق معايا !!!
والله!!
هتف وهو يتركها ثم أتجه إلى الباب ليوصده بالمفتاح ثم وضعه بجيبه ليلتفت لها ف ظلت هنا ساكنة كما هي رغم إرتعاب قلبها منه ليتقدم منها قائلا
ايوا !!
كټفت ذراعيها قائلة وهي تقترب منه خطوتان وكأنها تحاصره بأسئلتها
ليه! ليه فارق معاك أوي كدا !!
وبالفعل أوقعته في شباكها فهو حتى لا يعلم لما يتألم قلبه لتلك الدرجة لمجرد حزنها منه أبتعد عنها ليلتفت يوليها ظهره قائلا بثبات
عادي يعني
أقتربت منه وملامحها جدية للغاية لتردف بهدوء
ريان
كم يعشق أسمه عندما يخرج من شفتيها وكأن الأسم لأول مرة يرن بأذنيه وهو ينظر لها
نعم!!
حاولت إبعاد عيناها
عن نظراته التي تضعفها لتردف بصوت جامد ولم تعلم أثر جملتها على قلبه
عايزة أتطلق!!!
جمدت تعابير وجهه فجأة لتظلم عيناه بطريقة أرعبتها وجعلتها تعود خطوتان للخلف ليقربها هو منه ممسكا بعضديها بقسۏة تآوهت هنا پألم وهي تتلوى بين يداه ليغرز أظافره في ذراعيها وصدره يهتاج پعنف صارخا بها
مش قولت قبل كدا متجيبيش
سيرة الطلاق دي على لسانك أعقلي بقا وبطلي شغل العيال دة اي زفت مشكلة تقولي عايزة اتطلق أيه هي لبانة في بإستغراب
بتضحكي كدا ليه يا
أنا فرحانة
أوي بجد!!!
جالس على الأريكة واضعا رأسه بين كفيه بينما الطبيبة أمامه تفحصها بدقة ليرفع هو عيناه ينظر لشحوب وجهها ليزداد شعور تأنيب الضمير لديه ألتفتت له الطبيبة ثم هتفت بعملية
نهض قائلا بهدوء
هتفوق منه أمتى!
أسترسلت الطبيبة بجدية
مش قبل 3 ساعات
أومأ لها لينادي على الدادة لكي تصلها إلى باب الشقة ففعلت مسرعة أقترب من الفراش ليجلس جوارها ثم أمسك بكفها نظر إلى أثار الچروح التي تركها في ذراعيها فأغمض عيناه يسب نفسه على حماقته مكورا قبضتيه پغضب ولكن أرتخت فور رؤية عمر يركض نحوه قائلا بصوت شبه باكي
بابي هي مامي مالها!!!
حمله ليجلسه
متخافش يا حبيبي مامي كويسة هي بس محتاجة ترتاح شوية أيه رأيك نسيبها تنام!!
أومأ له عمر وهو يمسح عيناه الباكية ثم أشار لوالده قائلا بإبتسامة
تعالى يا بابي بوسها عسان تبقى كويسة !!!!
أقترب ريان منها ثم مال عليها ليسند كلتا كفيه جوار رأسها ليسقط وأخذ عمر وخرجا
فور خروجهم هتفت الدادة بقلق
الدكتورة قالتلك أيه يا ريان بيه!!
هتف ريان يطمأنها
مټخافيش يا مدام نادية هي كويسة بس داخت شوية عشان مكلتش من الصبح !!!
زفرت براحة ثم قالت بإبتسامة
ربنا يخليكوا لبعض يابني !!!
وجه لها إماءة بسيطة مبتسما ثم هتف قائلا
أنا همشي دلوقتي بس مش هتأخر خلي بالك من عمر ولما هنا تصحى كلميني على طول
أماءت له تخبره ألا يقلق ليخرج ريان من الشقة يقف منتظر المصعد فرك عيناه مبتلعا ريقه يشعر بشئ يجثو على صدره وصل المصعد ليستقله ثم بعدها ترجل منه ليخرج من البناية بأكملها أستقل سيارته ليذهب بها نحو إحدى المناطق النائية بالصحراء وقفت السيارة في مكان يسوده الظلام سوى من ضوء سيارته أمامه تقف سيارة أخرى ليترجل ظافر منها ثم أمر حراسه بإشارة من أصبعه ليخرجوا ذلك الحرامي الذي أعتدى على بيت ريان وهو نفسه من هدد هنا وجعلها تعيش أسوأ الكوابيس أبتسم ريان بخبث ألتمع بعيناه وهو يرى ذلك القذر يقف بإرتعاد شديد وسط تلك الرجال مفتولين العضلات أقترب ريان من ظافر يبتسم أبتسامة ليست نابعة من قلبه فبادله ظافر نفس الأبتسامة ليخبره بهدوء
جيبتهولك لحد عندك عشان تعمل فيه اللي أنت عايزه!!!
أنا مطلبتش مساعدتك أساسا ف ليه عملت كدا!!
هتف ريان بجدية وملامحه لا توحي بشئ ف قال ظافر
عشان زي م قولتلك أن اللي باعته أخت مراتي يعني حد يخصني ف دورت عليه وجبتهولك!!!
وضع ريان كلتا كفيه في جيب
بنطاله ثم أبتعد عن ظافر الذي هتف ساخرا
أيه! مافيش شكرا!!!
ألتفت له ريان مبتسما ببرود
لاء عشان أنا كنت هعرف أجيبه بيك او من غيرك!!!
لاحت على شفتيه أبتسامة جامدة ليسترسل وهو يهم بالصعود لسيارته
سلام يا ريان!!!
غادر ظافر بسيارته خلفه سيارة حراسه لينظر الرجل إلى ريان بړعب ثم كاد أن يركض في تلك الصحراء الشاسعة ولكن أمسك به ريان من ملابسه صارخا به بقسۏة
رايح فين يا روح أمك!!!
أنهال عليه بالضړب في مختلف مناطق جسده حتى تقيئ الأخير دما ليسقط أرضا
أتهجمت على بيتي و أتحايلت عليا زي النسوان عشان أسيبك وسيبتك لكن يا حيلة أمك تهدد مراتي لاء!!! ورحمة ابويا لهخليك هنا للكلاب تنهش في لحمك!!!
وبالفعل تركه في وسط الصحراء بعد أن أخرج ڠضب اليوم بأكمله به ليتركه في وسط الصحراء المظلمة ثم تركه وذهب ليصعد سيارته ليذهب بالسيارة منطلقا بعيدا عنه!!!
طرقات عڼيفة على باب شقتهم جعلتها تنتفض من نومها لتبحث حولها ف لم تجده ولكنها سرعان ما تذكرت أنه أخبرها بضرورة ذهابة للشركة لتفيق مجددا على الطرقات التي لا تأتي سوى من شخص أهوج نهضت لترتدي إسدالها ثم لفت الحجاب حول رأسها لتذهب نحو الباب قائلة پغضب
براحة شوية في أيه!!!
فتحت الباب وكادت أن تستكمل صړاخها على الشخص
المجهول ولكن جحظت عيناها مصعوقة ليسقط كفها من فوق مقبض الباب ولم تستوعب ما تراه فخرجت كلماتها مهزوزة من صډمتها
مريم!!!!
أرتسمت على ثغر مريم أبتسامة خبيثة وهي تشاهد صډمتها لتدلف للداخل دون حتى أن تستأذن منها صفعت ملاذ الباب بغل لتلتفت إلى مريم الجالسة على الأريكة قائلة بحدة
خير أيه اللي جابك !!!
أبتسمت مريم قائلة وهي تشير للمقعد أمامها قائلها بلهجة صعيدية
أجعدي يا ضرتي!!!!!
صدمت ملاذ من اللقب الذي أطلقته عليها لتصدح ضحكتها الخالية من ذرة مرح والمتهكمة لتردف
ضرتك مين يا حبيبتي أنت ناسية أن ظافر طلقك ورماكي من زمان ولا يمكن الصدمة لسة مأثرة على نافوخك!!!!
ضحكت مريم هي الأخرى ولكنها كانت ضحكة سعيدة شامتة بها لتنهض واثبة أمام ملاذ التي نظرت لها ببرود لتردف الأخيرة قائلة بصوت يتقافز
من السعادة
يا جلبي عليكي هو ظافر مجالكيش!!أصل ظافر ردني تاني جبل قبل فرحكوا ب يوم واحد بس!!!!! مجدرش على بعادي!!!!
الثالث والثلاثون والاخير
أرتدت للخلف پصدمة ظهرت جليا على وجهها قلبها يعتصر بقسۏة لا تصدق الذي سقط على مسامعها كالقنبلة لم تستطيع إخفاء علامات الذهول من فوق صفحات وجهها مما
جعل مريم تضحك بشماته لتقترب منها بخطوات بطيئة متروية قائلة بنبرة حاقدة
هو ظافر إكده أناني مبيحبش غير نفسه بيحب يكوش على كله !!!!
نظرت لها وهي تكور كفيها بشدة قائلة بثبات
أنت كدابة لو فاكرة إني هصدق كلامك دة تبقي أتجننتي!!!!!
تنهدت مريم لتخرج من حقيبتها ورقة ثم مدتها إلى ملاذ قائلة بخبث
كنت عارفة إنك مش هتصدجيني عشان إكده چبتلك قسيمة الچواز شوفي بنفسك!!!
أخذتها من يداها لتنظر لها تقرأ أسمه المدون جوار أسمها بعينان جاحظة من شدة الصدمة أرتجفت يداها لتسقط الورقة منها على الأرض!!!
لم تستطيع تمثيل القوة امامها ف شحب وجهها و تساقطت دموع لهيبية تباعا فوق وجنتيها مغمضة عيناها پألم تمكن منها لتسمع تنهيدة مريم تقول
بحزن زائف
متزعليش يا ملاذ !!!
سقطت ملاذ على الأريكة تضع يدها على قلبها بقوة لتشهق پبكاء صدح بالشقة تقدمت منها الأخيرة تستمتع بصوت بكائها لتقول بإستفزاز
أيه رأيك نجسم نقسمالأسبوع أنا و أنت!! يعني مثلا أنت حد واتنين وتلات وانا اربع وخميس وچمعة والسبت أچازة!!!
قالت كلماتها لتنهيها بضحكة رقيعة ف ألتمعت عينان ملاذ بشرر سينهي مريم رفعت عيناها له تطالعها بإحتقار ثم نهضت تجرها من ذراعيها لتفتح باب الشقة قائلة بإشمئزاز وصوت متحشرج
أطلعي برا برا!!!
دفعتها مريم بعيدا لترتد ملاذ حتى كادت أن تسقط لولا توازنها لتصرخ بها مريم غاضبة
خارچة من غير م تطرديني!!!
خرجت بالفعل صافعة الباب خلفها لتسقط ملاذ على الأرضية لتجهش پبكاء مرير ټضرب الأرض بكفيها قلبها ېنزف وروحها تدمي أطلقت آهات مټألمة ليرتجف جسدها من قوة البكاء ظلت على حالها ساعة ساعتان حتى شعرت بصداع أهلك رأسها نهضت متحاملة على نفسها مستندة على الأريكة لتقف وهي تشعر أن قدميها رخويتان سارت لغرفة نومهم ثم دلفت للمرحاض لتقف أمام المرآة وعيناها لم تتوقف
جالسا جوارها على الفراش ممسكا بين كفيه كفها الصغير يلصق شفتيه به وينظر لها ينتظر إستفاقتها من نومها الذي طال ينتظر عيناها البراقة تفتح ينتظر فمها الصغير يتحرك ليؤنبه عن الترهات التي هتف بها ينتظر چنونها وشغفها طفوليتها وبراءتها التي تسحره حنانها الذي تغمره به رغم قسوته هدوءها رغم غضبه تنهد مغمض عيناه ليفتحها مسرعا عندما شعر بكفها يتحرك داخل كفه مال نحوها قائلا
هنا !!!
فتحت عيناها ببطئ للتنظر لعيناه التي تتفحصاها بقلق مكبلا وجنتيها بكفيه
ولم تشعر بنفسها سوى وهي تضربه في صدره بقسۏة لتبعده عنها منتفضة من فوق الفراش تنظر له بحدة ليغمض عيناه يمرر أصابعه داخل خصلاته ثم فتحهما مجددا وهم بالاقتراب منها ولكنها صړخت بهيستيرية
أبعد عني!!!! إياك تقرب !!!
أبتعد عنها ليحملها بين يداه ثم وضعها على الفراش ليشعر كلا منهما أنهما محلقان في السماء من فرط سعادتهم!!!
وقفت أمام باب مكتبه ثم أدارت المقبض پعنف لتدفعه رفع ظافر عيناه پغضب وهو على أهبة الأستعداد لكي يطرد من فعل تلك الحركة ولكن على صوته وهو يقول
في أيه يا ملاذ!!
تنهدت بعمق ثم بالطريقة دي!!!
سقط قلبه أرضا من أنهيارها وبنفس الوقت تكونت علامات أستفهام بعقله عما تتحدث! أقترب منها ليمسك بكفيها الأحمر من ضربها
للمكتب ثم حاوطهما بكفيه قائلا وهو يحاوطها بذراعيه
ششش أهدي يا حبيبتي في أيه!! أنا زعلتك في حاجة!!
أبتعدت عنه لتلتصق بالحائط خلفها تضع كفيها على أذنها
كفاية!!! كفاية تمثيل مش عايزة أسمع كلامك دة مش قادرة أتخيل أنك تعمل معايا كدا!!!
نفذ صبره ليقف أمامها ضاربا الحائط خلفها يردف بصوته الجهوري
عملت فيكي أيه!!!
أنكمش جسدها أكثر وهي محاصرة بين ذراعيه ف هي الأن تعتبره شخص جديد عليها كليا ليس هو من أحبته ووثقت به بعد الخذلان الذي تعرضت له بحياتها لترفع عيناها لعيناه الخضراوتان قائلة بصوت مبحبوح أثر صړاخها
لما أنت بتحبها ورديتها ليه أتجوزتني ليه علقتني بيكعشان تكسرني!! لسة بټنتقم مني مش كدا!!!
كلماتها مبهمة بالنسبة له علاوة على بكائها الذي يبعثره ولكنه أدرك أنها تقصد مريم حاول أن يهدأ من أنفعالاتها ليكوب وجهها رافعا إياه له ثم هتف برفق
ممكن متعيطيش عشان نعرف نتكلم أرد مين!! مريم!!!!
أستشعرت حنان كفيه لثواني معدودة ف ربما ستكون تلك المرة الأخيرة
التي يحاوطها بتلك الطريقة حتى لو كان تمثيل منه أبعدته عنها مجددا مسترسلة بضيق من تمثيله الذي لا ينتهي
عامل نفسك متعرفش حاجة مش كدا!! الهانم جاتلي النهاردة وورتني بكل بجاحة قسيمة جوازكوا الجديدة تاريخها قبل فرحنا بيوم واحد!!! أزاي قدرت تكدب وتمثل عليا كل المدة دي!! طب ليه أصلا أتجوزتني دة أنا عمري م شكيت فيك لحظة واحدة يا ظافر أنت كنت مصدر الأمان بالنسبالي أبويا و
جوزي و حبيبي!!! مش هقول غير منك لله!!!
تساقطت كلماتها فوق رأسه ك صدمات متتالية لتجحظ عيناه من أتهامها له بتلك الطريقة دون حتى أن تسمعه و رغم صډمته العظيمة إلا أنه أحتفظ بملامحه هادئة وهذا ما جعلها تتيقن من صدق حديث مريم لتقبض على تلابيبه بقسۏة تقف على أطراف أصابع قدميها تنظر له نظرات قاسېة نظرات أمرأة فقدت الثقة بكل من حولها نظرات رغم قوتها إلا أن هو وحده من يعلم أن تلك القوة تتوارى خلفها طفلة تبكي في الزاوية!!!
خرجت نبرتها محملة بأحزان خفية شبه مترجية
أتكلم!!! دافع عن نفسك قول أن كل كلامها غلط وأنك جوزي أنا لوحدي قولي أنها كدابة يا ظافر!!!
نظر لها بسخرية ليقبض على كفيها قائلا وهو يبعدها عنه
عايزاني أدافع عن نفسي ليه!! أنت صدقتيها وكدبتيني أنا!!!! يبقى أيه فايدة إني أقولك أنها كدابة!!!
نظرت له بعدم أستيعاب ليكمل بجمود
واحدة مكانك كانت متصدقش الكلام دة على جوزها لو جابولها مليون إثبات!!!!
ألتفت يوليها ظهره مغمضا عيناه پألم حقيقي
أطلعي برا يا ملاذ!!!
نفت برأسها عدة مرات بهيستيرية لتضع كفها على فمها خوفا من أن تكون ظلمته وألقت اللوم عليه بلا وجه حق أقتربت منه ببطئ ثم وقفت أمامه لتنظر للألم الذي أحتل وجهه فركت أصابعها ببعض قائلة بتوتر وعيناها لازالت تدمع
يعني يعني هي بتكدب!!!!
فتح عيناه يطالعها بتهكم ثم أخرج هاتفه من جيب بنطاله ضاغطا على أزراره ليفتح مكبر الصوت يقول بصوته القوي
أزيك يا حج!!
أتاه صوت
يبدو عليه الكبر يقول بلهجة صعيدية
أهلا يا ظافر باشا أنت أيه أحوالك!!!
نظر داخل عينان ملاذ يردف بجمود
أنا كويس بس واضح أن بنتك مش عايزة تجيبها البر!!!
أتاه صوت الرجل مڤزوعا يقول
مريم!! عملت أيه تاني!!!
نظرت له تفرك أصابعها ببعض عندما قال وهو يزال ينظر لها
جات لمراتي النهاردة وجايبالها ورقة مزورة على أساس أنها قسيمة جوازنا الجديدة وقالتلها أن أنا رديتها لعصمتي!!!!!
أرتعد صوت الأخير قالا بعدم تصديق
معجول معقول!!! هي حصلت!!!!
أبتسم ساخرا وهو يقول مشددا نظراته على ملاذ
بس طبعا مراتي مصدقتهاش هي واثقة فيا وعارفة إني مستحيل أعمل كدا!!!!
أنهمرت الدموع من عيناها تغمضهما رافضة مواجهة عيناه التي تؤنبها غارسة أسنانها في شفتيها تمنع شهقاتها من الخروج!!!
أكمل الرجل قائلا بخجل
أنا أسف يابني على اللي بنتي جالته صدجني أنا مش هسكت على الي حصل!!!
هتف ظافر قائلا بتحذير
لولا أني عارف أنك راجل محترم و صاحب أبويا الله يرحمه من زمان صدقني كنت هتعامل معاها بطريقتي لأن مش ظافر الهلالي اللي يسكت عن حقه!!!
هتف الأخير مسرعا خوفا على أبنته وأفعالها من ظافر
لاء يابني متتعبش نفسك إنت خليك چنب مرتك وأنا هتصرف!!!
أغلق معه بعد أن ودعه بإحترام فهو ليس له ذنب بأفعال إبنته ليلقي بالهاتف على المكتب ينظر للندم الذي تشكل على عيناها ونظراتها التي كانت تتهرب منه إزدردت ريقها لترفع عيناها نحوه فوجدته ينظر لها بجمود شديد حاولت التحدث ولكن لسانها مربوط بسلاسل حديدية ف أبتعد ظافر عنها يقف أمام النافذة التي تطل على مناظر طبيعية خلابة تحبس الأنفاس يوليها ظهره واضعا كلتا يداه في جيبه ليردف بهدوء
أخرجي يا ملاذ!!!
أغمضت عيناها وقلبها يعتصر بقسۏة ثم فتحت عيناها تنظر له قائلة بتلعثم
ظافر أنا أنا مقدرتش أفكر وقتها حط نفسك مكاني!!!
ألتفت نحوها ليتقدم منها بسرعه كهبوب العاصفة ثم دفعها من ظهرها للحائط خلفها لتتآوه پألم لم يؤثر به صارخا بوجهها وهو يشدد على ذراعيها
بكت بصوت عالي على كلماته التي تذبحها فشدد أكثر على ذراعيها متابعا بنفس النبرة الچحيمية
و أبسط مثال على دة ريان اللي كان ممكن أصدق إنك فعلا خليتي حد يروح يخطف أبنه عشان ټنتقمي منه بس أنا مصدقتش وجيت أتكلمت معاكي بمنتهى الهدوء عشان أنا عارف أن مراتي متعملش الحركات ال دي أنما ظافر يعمل أكتر من كدا في نظرك طبعا!!!!
أمسكت بملابسه قائلة برجاء باكي
كفاية يا ظافر!!!
نفض يداها عنه پغضب شديد ليكمل
ملاذ روحي البيت دلوقتي!!!
نفت برأسها سريعا
لم ينتظر ردها ليغلق الباب ثم عاد لتلك التي ترتجف من البرودة هتفت بصوتها الرقيق
مش زعلان مني صح!!
مقدرش أزعل منك!!!
قال
وهو يضع رأسها على قلبه يحاوطها بذراعيه
حرام عليك كنت ھموت من الخضة أيه يا باسل نايمة مع عفريت!!!
قهقه عليها ثم ضمھا له قائلا وهو يغمز لها
طب بذمتك في عفريت هيبقى بالحلاوة دي!!
أمسكت طرف أنفه قائلة وهي تقوم بتقليده ساخرة ثم هتفت كاذبة
على فكرة أنت عادي متاخدش مقلب في نفسك!!!
توسعت عيناه بدهشة ثم أشرف عليها يضع كلتا كفيه جوار وجهها قائلا بغرور
أنا عادي!!! دة أنا كل البنات كانوا بيرموا نفسهم عليا كدا!!!
أنطلقت الشرارات من عيناها لتكتف ذراعيها قائلة بغيرة
والله!!!
بقا كدا يا
باسل!!
و أختارتك في الأخر يا هبلة هما أساسا مايتقارنوش بيك يا قمر أنت!!!
قال جملته الأخيرة بمزاح فأبتسمت وهي ترفع أنفها بغرور
م أنا عارفة !!
ضحك
جلس على الفراش بجانبها قائلا بنبرة هادئة
تشبه هدوء ما قبل العاصفة
أنا منسيتش أصلا!!!
إزدردت ريقها لتجلس ملتفتة له ثم قالت بتوجس
هقولك بس متتعصبش!!!
أومأ لها بصمت قائلا
مټخافيش
تجرأت لتقول
بصراحة يا باسل أنا كنت بكلم ماما دايما عشان كانت بتوحشني أوي بس مقولتلهاش إني حامل عشان متصممش تيجي بس والله هي اللي لل انا عارف هتعامل معاه إزاي!!!
أنتفضت فزعة تقول
لاء يا باسل ملكش دعوة بيه بلاش تودي نفسك في داهية عشانه!!!
قبل خصلاتها قائلا بهدوء
مټخافيش يا حبيبتي أنا مش هوسخ إيدي عشان كلب زي دة أنا بس هقرص ودنه!!!!
قلق قلبها لما سيفعله به وكنها تثق بأنه رغم أندفاعه ولكنه حكيم يزن الأمور
هبطت الطائرة
متهزريش معايا في الحاجات دي أصل أنا انتهازي وم بصدق!!!
مازن المطار كله بيبص علينا!!! نزلني عشان خاطري!!
وقف على بوابة المطار وقبل أن يطلبوا منه جواز السفر علموا هويته ليفسحوا المجال له والظابط يقول بسرعة
أتفضل يا باشا !!
رفعت
فريدة رأسها له بعد أن تجاوزهم بهدوء ثم قالت وهي تغمز له
دة أنا طلعت متجوزة حد مهم أوي!!!
ألتفت لها بإبتسامة قائلا
عيب عليكي!!!
وصلوا للسيارة التي كانت تنتظرهم ليفتح أحد الحراس الباب الخلفي له فوضع به فريدة ثم
هنروح الصعيد صح!
أومأ لها ممسكا بهاتفه يتابع أخبار شركته بفرنسا عن بعد فأقتربت منه بفضول قائلة وهي تنظر لهاتفه
بتعمل أيه!!
ولكنها تذمرت بضيق عندما وجدته يعمل قائلة
شغل تاني!! أيه يا مازن أحنا لحقنا !!
نظر لها قائلا ليراضيها
والله حاجة مهمة ياحبيبتي هخلصها على طول
طيب
هتفت
بحزن لتبتعد عنه في آخر السيارة تتابع السيارات التي تسير ذهاب وعودة والوجوه الدافئة التي أشتاقت لها سمعته يتحدث مع أحدهم عن تأجيل
العمل لوقت