حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد

لمحة نيوز


الذين فرحوا من قلبهم له ولكن السعادة ترفض أن تتشكل على محياه فقط البرود الشديد هو المرتسم على صفحات وجهه ف هذا اليوم لا يشكل فارقا معه أبدا بل يعتبره من اسوأ الأيام بحياته لا
يعلم كيف سيتأقلم بدونها و هذا ما يكرهه فالتفكير بها بعد أن تركته يجعله يخذل أمام نفسه تزوج بتلك التي جواره فقط ليثبت أمام قلبه أن الحياة لم تتوقف عليها بل ستسير على نحو أفضل أو هذا ما كان يحاول إقناع نفسه بها!!!
نظر لها وهي جالسة جواره بعينان ضيقتان خصلاتها القصيرة و ثوبها ناصع البياض حركاتها البريئة وكأنه متزوج من طفلة ليست فتاة بالغة وكأنها شعرت بنظراته لها لتلتفت له بضحكتها الآخاذة تردف بصوت عالي حتى سمعها وسط هذا الضجيج
أنا فرحانة أوي!!!!!
لا يعلم لم بادلها الأبتسامة فضحكتها جعلته يضحك تلقائيا ليومأ لها دون حديث ومن ثم أبعد أنظاره عنها جائت صديقتها ثم أمسكت ذراعها لكي تنهضها قائلة بحماس
في عروسة تقعد قعدتك دي يلا قومي نرقص ومتبقيش بايخة!!!
همت بالنهوض معها ولكن أمسكتها يدا من فولاذ لتلتفت له فوجدته مقطبا حاجبيه مشددا على ذراعيها ليهدر بحدة
مافيش رقص أنت مش قاعدة مع سوزي!!!
زمت شفتيها پغضب طفولي لتردف قائلة وهي تنظر لصديقتها
بس دة فرحي وأنا عايزة أرقص!!!
هتف بجمود
لاء!!!
حمحمت صديقتها بإحراج لتردف وهي تذهب
من أمامهم
طيب يا جماعة عن إذنكوا أنا بقا 
ألتفتت تردف بحزن
رقصة واحدة بس يا ريان!!!!
أشتعلت عيناه كالجمر ليقول بحدة
مش هتقومي من جنبي يا هنا!!!
اوففف 
تأففت وهي تلصق ظهرها بظهر الأريكة المزينة برقي ثم نظرت أمامها بعبوس فأتت والدته التي هتفت بفرحة
مالك يا حبيبتي قاعدة كدا ليه قومي يلا عشان ترقصي!!!
أنفلتت أعصابه ليزمجر في والدته بفتور
مافيش رقص يا أمي وياريت نلم الليلة دي عشان عايز أمشي!!!!
نظرت له هنا بطرف عيناها پغضب ثم قالت لوالدته التي ضړبت كفا على آخر
طنط ممكن تنادي بابا
عايزة أشوفه !!!
عنيا يا حبيبتي!!!
هتفت والدته بحنان لتذهب من أمامهم ليجلس هو كما هو جامدا
لا يؤثر به شئ جاء والدها ليلقي عليه نظرة غاضبة ليبادله بنظرات باردة وكأنه يخبره أنه أنتصر عليه عندما عاندته أبنته و تزوجت به ليتجه الأب نحو أبنته ف 
ضمھا بقوة له وكأنه آخر عناق لهما ليردف متنهدا بتأثر
ربنا يعلم الشهر اللي هتقضيه في لندن دة هيعدي عليا إزاي متعودتش تغيبي عني يوم مش شهر يا هنا!!!!
أبتعدت هنا عنه لتنظر له ببراءة قائلة
خلاص ريان يروح لوحده بقا وأنا هفضل معاك!!!!
أبتسم بحنان لينظر لأبنته التي سرعان
ما كبرت و أرتدت ثوبها الأبيض متألقة به ليربت على خصلاتها قائلا بلطف
مينفعش يا حبيبتي تسيبي جوزك يروح لوحده بس لو حصل أي حاجة تكلميني فورا وأنا هبعت طيارة مخصوص تجيبك!!!
حاضر!!
قالت بهدوء يليه دمعات أغرقت عيناها وهي تردف
كان نفسي ماما تبقى معايا في اليوم دة!!!
قطب حاجبيه لا تعلم أنه متنبها لكل حركة صغيرة تفعلها حتى و إن لم ينظر لها ولكنه فضل الصمت عن سؤال ما اللذي يبكيها فتلك الإجابة يعلمها هو جيدا يعلم أنها لا تريد أن تترك أبيها أبدا ألتفت لها لأول مرة منذ ركوبهما السيارة فوجدها تحاوط كتفيها المغطيان بقماش الثوب الذي يصل لرسغيهاوالذي أعترض هو أن يظهر ذراعيها الغض و الهواء البارد يلفح وجنتيها فأسرع برفع الزجاج عبر زر ضغط عليه في باب السيارة ليضغط على آخر جعل التكييف يبث هواء دافئ دار كل هذا دون همسة تذكر ف ما أجمل حديث الصمت بينهما ولطول الطريق غفت هناعلى زجاج السيارة ولكن تعثرات الطريق جعلت رأسها ترتطم بالزجاج مرة تلو الأخري لتفتح عيناها بإنزعاج وهي تضغط على موضع الألم برأسها ليصدح صوته الهادء الذي يزلزل كيانها يردف وهو ينظر للطريق أمامه 
نامي على كتفي!!!!
ألتفتت له بدهشة لتراقب تعبيرات وجهه الجامدة لم تستوعب ما يقوله فجذبها هو بذراعه ثم حاوط كتفيها ليضع رأسها تستكين على كتفه و كأن هذا أول عناق بينهما 
أستكانت شيئا ف شيئا لتغمض عيناها ثم ذهبت في نوم عميق نوم مريح لم تحظى به منذ فترة!!!
ظلت كما هي لم تتحرك تضم قدميها لصدرها مغمضة عيناها التي أرهقتها البكاء خصلاتها منسدلة
على الأرضية و وجنتيها مبللتان بالدمعات الساخنة معدتها تصدر أصواتا من جوعها جسدها الذي يرتجف دائما عندما تكن حزينة شعرت بضيق تنفسها لتنهص سريعا تبحث عن رذاذ الربو خاصتها بدأت تسعل بقوة فبحث في جميع الأدراج و وجدته أخيرا وضعته داخل فمها ثم ضغطت عليه ليهدأ إهتياج تنفسها سريعا جلست عل الفراش ولازال صدرها يعلو ويهبط أتجهت نحو الطبخ الملحق بالجناح والذي كان فارغ من الطعام
على حظها فهم لا يضعوا به كثيرا من المعلبات لأنهم يأكلون بالأسفل معا أستلقت على الفراش
لتغمض عيناها مجددا تذكرت أول مرة قابلت ظافروهم أطفال أبتسمت بسخرية فهو يفعل الأن ما فعله أبيه بها بالماضي قطعت ذكرياتها عندما سمعت طرقات الباب ليصدح صوت رقية تقول بشفقة
ملاذ يا بنتي أنا چيبت مفتاح إحتياطي تعالي يا ضنايا و أجعدي معايا!!!
تمدد على الفراش ينظر للسقف بشرود عيناه الخضرواتان يبرقان پألم لم يعتاد على عهده ف حتى الألم يتوجس خيفة من القرب منه و لكن الأن قلبه ېنزف و يتقلص بشدة و هو يتخيل أنها كما هي مثلما تركها مفترشة على الأرضية تبكي پقهر هو يكره الشجار معها بل وينفر أن يتطاول عليها بالأيدي فتلك أبدا ليست شخصيته علمته أمه منذ صغره أن القوة على الضعيف ضعف بحد ذاته! و أن النساء خلقت لكي نربت عليهم كما أوصانا الرسول في حديثه الشريفرفقا بالقوارير 
تنهد ليجلس نصف جلسة على فراش الشقة التي يمتلكها بالمعادي والتي يبتعد بها عن ضوضاء الحياة ومشكلاتها نظر إلى هاتفه بتردد يتلبسه لأول مرة
ولكنه قرر أخيرا بالإتصال بوالدته لكي يطمئن عليها ف هو يعلم وجود نسخ أخرى لمفاتيح غرف القصر وأن والدته ستستخدم المفتاح الخاص بجناحه لذلك هو واثق بأن ملاذ جوارها الأن وضع الهاتفه على أذنه ليرن الجرس وفجأة أتى صوت والدته والذي أستشف الحسړة به
ملاذ نامت يا ظافر نام أنت كمان و متجلجش متقلقش يابني ربنا يصلح الأحوال بقا !!
تنهد ليفرك عيناه قائلا بندم
يعني هي كويسة!!
كويسة كيف دي نايمة ودمعتها على خدها نامت بالعافية بعد بكاها اللي جطع قطع جلبي!!!
شعر بقلبه يتكور حزنا عليه ليردف بهدوء أخفى به ألم قلبه
طيب لو سمحتي يا أمي خدي بالك منها أنا قدامي شوية حاجات كدا في الشغل هخلصها و هكمل إجراءات شړا القصر بتاعنا وبعدين هاجي !!
طيب يابني إنت في شجة المعادي صح!!
أيوا 
قال بإبجاز ثم ودعها قبل أن ينهي المكالمة لينزع عنه قميصه ليلقي به أرضا أشعل لفافة تبغ بنية اللون ثم أخذ ېحرق كل إنش بها ېحترق هو الأن وكأن الدخان الذي يشكل غيمة حوله نابع منه وليس من التبغ تعلق في ذاكرته و هو يجذبها من خصلاتها ويلقي بها أرضا 
أوما لها ثم غادر السيارة ليحمل الحقائب بينما ترجلت هي وسرعان ما أنكمش جسدها من الصقيع و بدون أن تنتبه شعرت ب سترة أمتلئت برائحته وضعت على كتفيها ألتفتت له بدهشة ليقول وهو ينظر أمامه
ألبسي الچاكيت عشان متبرديش!!!
أومأت دون أن تجادله !!!!
أبتعد عنها لينظر أمامه بجمود لتعتدل هي في جلسها وهي تقسم أن قلبها سيتوقف الأن من شدة دقاته همت الطائرة بالإرتفاع ف أنتفض جسدها بشدة لينظر لها بقلق قائلا
أنت كويسة!!
تسارعت أنفاها وهي تقول بخفوت
انا بخاف من الطيارة أوي يا ريان لما كنت بركبها كان بابا بيبقى معايا دايما و كنت بمسك فيه بس هو مش معايا دلوقتي !!
أمتلئت عيناها بالدموع ف لانت ملامحه ف هو بات يعلم تأثير دموعها عليه أمسك كفها بكفه الضخم ليربت عليه قائلا بنبرة حنونة جدا
أنا معاكي أعتبريني باباكي وأمسكي فيا ومټخافيش!!!
نظرت له پصدمة وعينان جاحظتان ف تلك المرة الأولى التي ترى فيها الجانب الحنون منه فنظرت له بتوتر قائلة
يعني أنت مش هتتعصب لو مسكت فيك جامد!!!
هتف بهدوء مؤكدا و هو فقط يتمنى لو أن تكف عيناها عن البكاء أمامه
لاء طبعا !!!
وبالفعل صعدت الطائرة محلقة في السماء ف أمسكت هنا ب كفه مشددة عليه بقوة لم تعها غارزة أظافرها ب لحم كفه لم يرمش له جفنا بل جلس شامخا الظهر ينظر أمامه تاركا لها ذراعه تخرج به خۏفها بكل الطرق!!!!
ريان خد قلبي!
فتحت عيناها التي كانت مغمضة إياها وهدأت أنفاسها لتنظر حولها بإرتعاب ثم ألتفتت له فوجدته جالسا كما هو نظرت ليدها لتشهق بتفاجأ أجمع نظرات الناس حولها أبعدت أظافرها عن كفه لتمسك به تتفحصه

لينظر هو لها قائلا بلطف
أهدي مافيش حاجة!!!
نفت برأسها قائلة پبكاء والدموع شوشت عيناها
أنا أسفة يا ريان والله مكنش قصدي بجد أنا عمري م مسكت في حد بالقوة دي حتى بابا مكنتش بغرز ضوافري في إيده بالشكل دة أنا والله مش قصدي أناآآآ !!
قاطعها قائلا بهدوء
صدقيني مافيش حاجة وبعدين أنا محستش بحاجة أصلا!!!
أسبلت عيناها بحزن ثم ربتت على كفه قائلة بحنو
لاء أكيد إيدك بتوحعك وأنت مش عايز تقولي!!!
أبتسم ليرفع أنامله وهو يمسح دموعها قائلا برفق
والله مش بتوحعني ممكن متعيطيش بقا وتنامي شوية عشان لسة
بدري لغاية م نوصل!
أستشعرت دفء كفيه لتنظر له بندم ثم لمحت مضيفة الطيران تسير جوارهما فقالت لها سريعا
لو سمحتي عندك صندوق أسعافات اولية!!
أومأت المضيفة وهي مثبتة أنظارها على كتلة الرجولة والوسامة الجالسة ثم أبعدت نظراتها عنه بصعوبة لتسير لكي تجلب لها ما طلبته بينما هنا أستشاطت ڠضبا لنظراتها الجريئة نحوه فقالت بصوت خاڤت تخدث نفسها
مضيفة قليلة الأدب بس هي عندها حق هو قمر أوي بصراحة!!!!
قطب الأخير حاجبيه يهمس مثلها قائلا
بتقولي
أيه!!
نظرت له بعبوس لتردف بإيجاز
ولا حاجة!!!
جائت المضيفة بلهفة لتنحني عليه تنظر لكفه قائلة بقلق
مد إيدك يا فندم أحطلك ع الچرح بلاستر طبي !!!
نظر لها بإستغراب قائلا ببرود
مافيش داعي!!!
أنتفضت هنا قائلة بعصبية
لو مش واخدة بالك من فستان الفرح والدبلة اللي في إيده أن انا مراته و بعدين محدش طلب منك مساعدة هاتي البوكس و أتفضلي على شغلك!!!!
شعرت المضيفة بالخجل لتعطبها الصندوق ثم سارت للداخل قائلة بإحراج
أنا متأسفة يا هانم!!!!
جلست هنا پغضب ثم نظرت إليه فوجدت على ملامحه الدهشة تغاضت عن نظراته ثم أمسكت باللاصق الطبي لتضعه على الچرح برفق لتنظر له قائلة بحزن
كدا الچروح هتلتئم إن شاء الله 
لم يجاوبها سوى 
قهقه جواد بصوته الرجولي ليقول وهو يهزها برفق لكي تنهض
حتى وأنت نايمة بتحلمي بالأكل!!!
فتحت ملك عيناها لتفركهما وهي تطالع الغرفة حولها لتشهق منتفضة و هي تنظر له بتوجس
أنا فين!!!
رفع حاجبيه بدهشة ثم ألتوى ثغره بإبتسامة خبيثة ليقول بمكر
أنت في قصري وفي جناحي على سريري!!!!
أنا مراتك صح!!
بيقولوا!!!
دة أنا مبتلي!!!
أبتسمت بشقاوة ثم 
أومأ قائلا وهو يستلقى ضاما إياها لصدره
أيوا يا حبيبتي كلت في الشركة!!
أراحت رأسها على صدره مغمضة عيناها ليقول بهدوء
ياسمين زعلتك يا ملك صح!!
توسعت عيناها من أن يكون علم بما قالته شقيقته لتعتدل في جلستها مستندة بمرفقيها على الفراش قائلة وهي تنفي برأسها
لاء !!!
هتف بحدة رغما عنه
متكدبيش أنا عارف أنها ضايقتك بالكلام!!!
أنكست رأسها بحزن ثم هتفت بصدق
بس أنا مش زعلانه منها والله هي بتحبك أوي ومش عايزة حد غيرها ياخد إهتمامك ف ياريت يا جواد تحاول تبقى جنبها وتحسسها أنك بتحبها جدا وبتهتم بيها!!!
نهض عن الفراش بعد أن تأكد صدق حدسه ليحك أنفه قائلا بصوت عالي
مش هتكبر أبدا هتفضل دماغها صغيره هي أختي و أنت مراتي يعني أنا بحبكوا أنتوا الأتنين لازمته أيه بقا اللي هي بتعمله دة!!!
نهضت لتقف أمامه
قائلى برجاء
طب أهدى يا حبيبي متعصبش نفسك هي كمان معاها حق يعني انا لو شايفة اخويا بيهتم أوي بمراته ومش بيسأل فيا هضايق طبعا متلومهاش يا جواد عمو اللي كان بيدلعها الله يرحمه حاول أنت تعوضها!!!
جلس على الفراش لېدخن سيجارته يهز قدمه بعصبية فجلست جواره ثم تعلقت بذراعه لتسند رأسها على كتفه تنظر للفراغ بشرود لتتذكر حديث ياسمين أنها ستحاول أن تفرقهما بشتى الطرق رفعت رأسها له لتردف بتوجس
جواد هو أنت ممكن تبطل تحبني في يوم من الأيام!!
نظر لها بإستغراب ليحاوط كتفيها قائلا بلطف
أكيد لاء هفضل أحبك لأخر نفس فيا!!!
أغمضت عيناها ثم أستندت
برأسها على كتفيه وهي باتت خائڤة من القادم!!!
التاسع والعشرون 
دلف للقصر في وقت متأخر جدا من الليل فوجده بأكمله موحش وظلام صعد على الدرج بعد أن أنار درجاته بهاتفه ثم وصل لجناحهما وقلبه ينتفض شوقا لرؤيتها متلهفا لسماع صوتها الذي أشتاق له نظر لباب الجناح بتردد ثم دلف سريعا بحث بعيناه عنها ولكن لم يجدها ف دلف غرفتهم بعد أن تيقن أنها نائمة وبالفعل دلف للغرفة فوجدها مظلمة أيضا أشعل الأنوار فسارت عيناه بأرجاء الغرفة سريعا ليجدها مستلقية على الفراش بجسدها الضئيل متدثرة بالغطاء لبرودة الطقس برقت
عيناه بوميض متيم ثم أقترب منها بحذر ليطالعها بحنان شديد أنثنى نحوها ليمسد على خصلاتها ليمسح بعيناه على وجهها الأحمر بطريقة غريبة ولكنه لم ينتبه لذلك فقط كان يتأملها فهو لم يراها منذ أسبوع لم يستطيع سماع صوتها يطمئن عليها خلسة من والدته دون علمها تنهد بثقل فكاد أن يتعدل بوقفته ولكن أستوقفه إحمرار وجهها وحبات العرق التي تجمعت على جبينها قطب حاجبيه بتوجس ليضع كفه على جبينها يستشف درجة حرارتها فوجدها مشټعلة كالنيران جلس جوارها ثم ربت على خصلاتها قائلة بنبرة تجلى القلق بها
ملاذ!!!
همهمت بدون وعي بكلمات خاڤتة للغاية ف أحتار هو ماذا سيفعل معها لينهض ثم أتجه نحو المرحاض ثم فتح صنبور المياة لتهدر على حوض الأستحمام أنتظر دقائق حتى أمتلئ بأكمله ل يغلق الصنبور وعاد لها ابعد الغطاء عنها بطول ذراعيه ثم أنثنى عليها ليمد ذراعه المفتول أسفل ظهرها والأخر اسفل ركبتيها حملها بخفه لتستكين رأسها على صدره تلقائيا ف سار بها تجاه المرحاض ثم بحذر وضعها في حوض الأستحمام أنتفض جسدها لتشهق كالغارقة لتمسك بتلابيب قميصه بعفوية وكأنه طوق النجاة فهدأ من روعها ممسكا بكفيها جالسا على حافة المغطس يقول بهدوء وصوت دافئ
أهدي يا حبيبتي أنا جنبك!!!
فتحت عيناها عندما وصل صوته لأذنيها لتتأهب كل 
خلية بجسدها للأنقضاض عليه لم تهتم لمرضها أو جسدها الضعيف لتبعد ذراعيها عنه ثم همت بالنهوض ولكنه أمسكها من كتفيها مشددا قيده عليها مسترسلا
رايحة في فين!! أنت سخنة ولازم تقعدي شوية في البانيو!!!
أشتعلت عيناها ڠضبا لټضرب ذراعيه الممسكين بها ثم صړخت به پجنون لتفقد السيطرة على حالها
ملكش دعوة بيا!!! أتعب أموت حاجة متخصكش!!!!
تنهد بصبر ثم تركها تخرج مارة من جواره وقبل أن تخرج من المرحاض وقف ليجذب منشفة معه يخرج
ورائهاخرجت للغرفة وظلت واقفة تائهة لا تعلم ماذا ستفعل بملابسها التي تقطر مياه ف أنقذها هو ليضم ظهرها إلى
صدره بحجة أنه يحميها من البرودة التي باافعل عصفت بها تأففت ملاذ بضجر أخرجت منامة ثقيلة تناسب ذلك الطقس البارد ليجلس هو على الأريكة واضعا كفه أسفل ذقنه يتأمل حركاتها ف دلفت هي لغرفة الملابس ثم خرجت بعد دقائق لتتصادم عيناه بعيناها وعندما رأت الوله يقفز منهما أستشاطت ڠضبا أكثر لتدنو نحوه قائلة بنبرة محتقرة مشيرة بيدها نحو الباب
أطلع برا!!!
أغمض عيناه يحاول أن لا يفقد أعصابه ثم نهض واقفا على قدميه بشموخ ليتجه لها قائلا بهدوء
ممكن تسمعيني!
أرتدت خطوتان للخلف قائلا بنبرة حاسمة
إسمعيني و بعدين هسيبك!!!
تردف بصوت مكتوم
سيبني بقا!!!
أنا أسف ورحمة أبويا مش همد إيدي عليكي تاني أنا عارف أني غلطان بس أنا اتعصبت ومكنتش أقصد اللي عملته حتى لو سامحتيني أنا مش هسامح نفسي بس أنت عارفة أن براءة أختك من ساعة م شوفتها أول مرة وأنا عارف أنها بتكرهك ومستغرب إزاي أنت مش شايفة ده!!!رغم كدا هخليكي تعملي اللي أنت عايزاه عايزة تشوفيها أنا بنفسي هوديكي ليها عايزة أي حاجة هعملهالك!!! بس أنت تعبانة دلوقتي يا ملاذ تعالي أقعدي على السرير وأنا هعملك حاجة سخنة تشربيها!!!
كانت كلماته في غاية اللطف نبرته هادئة حتى ذراعيه اللذان يقيداها لم يقسو بهم على جسدها أغمضت ملاذ عيناها لتنهمر عيناها بالدموع ثم طالعته بكراهية و أردفت في نبرة مغلولة
خلصت أنا عايزة أطلق!!!! وكل واحد فينا يروح لحاله!!!!
لوهله لم يستوعب م قالته لتعتلى الصدمة ملامحه ف كلمة الطلاق كان لها أثر قوي على قلبه لتتراخى ذراعيه عنها من هول المفاجأة ف أنتهزت الفرصة لتبعد ذراعيه ثم أتجهت نحو المرحاض صافعة الباب خلفها ليجلس هو على الأريكة ثم وضع أصبعيه على عيناه يفركهما وقد بدأ الصداع يهجم كالأسد على عقله ليشوشه أكثر!!!
أستندت على باب المرحاض ثم أطلقت العنان لدموعها لتنهمر من حدقتيها تكتم شهقاتها بكفها ف تصبب العرق من وجهها أكثر تراخى جسدها حتى شعرت بالإعياء فخرجت لتتعلق أنظاره بها نهض عندما وجدها تضع كفها على رأسها يعتريها الدوار ف ذهب نحوها ظافر سريعا ثم أمسك بها حتى لا تسقط رفع
ذقنها له قائلا بهدوء و أنفاسه ټضرب بشرتها
حاسة ب أيه!!
أستندت على ذراعه تلقائيا ثم أغمضت عيناها قائلة بوهن
الأرض بتلف بيا!!!
أومأ متفهما ثم جذبها جواره ليجلسها على الفراش تفحص حرارتها مجددا ليجدها في إزدياد ف نهض مسرعا ليتجه نحو مطبخ الجناح
ثم أخرج من المثلج مكعبات من الثلج ليضعهما في طبق وسكب عليهم ماء بارد أخذ منشفة صغيرة باللون الأبيض ثم أتجه نحوها ليجلس جوارها وضع الطبق على الكومود ثم دفعها بلطف من كتفيها ليجعلها تستلقى ف أستسلمت له ولم تقوى على مجادلته ألتفت نحو الطبق ثم وضع المنشفة به ليعتصرها جيدا ثم وضعها على جبينها أغمضت ملاذ عيناها بتعب لتغمغم قائلة
أنا مش عايزة منك حاجة لو سمحت سيبني و أطلع برا!!!
تجمدت تعابير وجهه ليقول بهدوء
لما تفوقي نتكلم!!!
وضعت أناملها على المنشفة الصغيرة الموضوع على مقدمة رأسها ثم
همت بإزاحتها ليثبتها هو قائلة بنبرة حادة
ملاذ!!! قولتلك لما 
جلست على الفراش تنظر أمامها بشرود فهي منذ كلماته التي تغلغلت لعروقها كالسم الممېت وهي جالسة بمفردها لا تخرج سوى لتناول بعض اللقيمات في المطبخ دون أن تشاركه طعامه و عندما تراه تشيح بوجهها للجانب الأخر وتهرب لغرفتها أسبلت بعيناها لمعدتها المنتفخة فأنسدلت معها خصلاتها الطويلة تنهدت بحزن لتسمع طرقات الباب الهادئة رفعت رأسها نحو الباب الذي كان في قبالتها ف رأته يدلف بهدوء أشاحت أنظارها بعيدا عنه فألقى هو نظرة مشتاقه لها متفحصا إياها بإهتمام جلي وثاق كفيها الذي لم يحل بعد عيناها التي تنظر بعيدا عنه و خصلاتها البندقية الناعمة التي تسقط على وجهها
أغلق الباب خلفه ثم تقدم نحوها ليجلس جوارها فنظرت له بدهشة تحولت لأستخفاف عندما هتف بهدوء
أنا عامل أكل برا مش هتقومي تاكلي ولا هاكل لوحدي!!
ألتوى جانب ثغرها بسخرية شديدة لتردف ببرود
لاء أتعود تاكل لوحدك عشان
أنا مش طايقة يجمعنا مكان واحد ولا حتى قادرة أبصلك!!!!
أبتسم پألم فهي ترد له الصڤعة صفعتان و لكنه شعر بإحساسها الأن فهو أيضا يشعر بكلماتها تسقط عليه كالسکين الحاد تمزق أشلائه ولذلك قال برفق وهو يوجه جسده لها
أنا مكنش قصدي أقولك كدا كنت متعصب ومحستش بنفسي أنا أسف!!!!
على الأقل كلي حاجة عشان بنتي هي ملهاش دعوة بمشاكلنا يا رهف!!!
وكأن لمسته على معدتها كانت كالصاعق الكهربائي وذراعه كان يجثم على قلبها لتبعده ناهضة من على الفراش ثم جلست على الأريكة لتسند رأسها على مسندها مغمضة عيناها پألم راقبها هو بأسف فنهض لكي يخرج من الغرفة حتى لا يزعجها و لكن أوقفه صدور شهقات باكية منها و إنهمار الدموع من عيناها لم يتحمل قلبه بكائها قائلا برجاء
كفاية عياط يا رهف والله العظيم أنا أسف مكنتش أقصد!!!
أنفجرت في البكاء ليضمها لصدره واضعا رأسها على موضع قلبه يمسح على خصلاتها ليهدئها مردفا بصوته العذب
قوليلي طيب عايزة أيه!! أي حاجة عايزاها هعملهالك دلوقتي!!!
رفعت عيناها الحمرواتان الباكيتان له لتردف برجاء
أنا مش عايزة أعيش معاك سيبني يا باسل أمشي و أوعدك مش هتشوف وشي تاني!!!
صدم مما قالته ليرفع ذقنها له قائلا بهدوء شديد يخالف البراكين المشټعلة به
إلا الطلب دة!! هعملك أي حاجة إلا إنكوا تبعدوا عني!!!!
أزاحت كفه بعيدا قائلة بحدة وهي تنهض من على الأريكة مشيرة بيديها
و أنا مش عايزة غير الطلب دة!!! كفاية نتعب في بعض بقا!!!
نهض أمامها يردف بهدوء
أنت ناسية إنك حامل في بنتي!!
قطبت حاجبيها لتقترب منه تنظر له بسخرية قائلة
مش كنت بتقول إني مش حامل منك! وإني واحدة خاېنة وژبالة!! و لا نسيت أنت قولت وعملت أيه!!!
قاطعها بنبرة عالية مغمضا عيناه
رهف!!!!
لم تبالي بعلو صوته بل أخذت تزيد في الضغط على موضع ألمه بدون رحمة قائلة بنبرة متهكمة
لو أنت نسيت أفكرك عشان أنا عمري م هنسى أنك أتهمتني في شرفي من غير حتى م تسمعني!!!
أبتعد عنها ليوليها ظهره رافضا الأستماع إلى كلماتها التي تصيبه في مقټل ولكن صوتها الحزين أخترق أذنه وهي تقول
و أنا اللي كنت بقول أن باسل واثق فيا أكتر من نفسه و عمره م هيصدق حاجة وحشة عني كنت فاكرة أني أتجوزت الشخص الصح مكنتش أعرف أن جوازي منك كان أكبر غلطة!!!
شعر باسل بإختناق حقيقي ليضع كفه على صدره مغمضا عيناه پألم شديد أغرورقت عيناه بالعبرات ليغلق جفونه پعنف ليستمع لها وهي تسترسل تقضي على ما تبقى من قلبه
سيبني أمشي يا باسل و أوعدك لما أولد إن شاء الله هتشوف البنت وقت م تعوز ومش همنعها عنك أبدا بس سيبني أكمل اللي باقي من حياتي و أنا مش خاېفة أنك ترجع تشك فيا أو تستخدم دراعك
من غير م تسمعني!!
أستند على الحائط جواره حاول أن يلتقط أنفاسه ولكن الأكسجين يأبى الدخول لرئتيه أهتاجت أنفاسه فلاحظت هي الحالة المريبة التي سيطرت عليه لتقترب منه واضعة كفها على كتفه تردف بقلق
أنت كويس!!
سعل باسل بقوة ليميل برأسه للأمام وهو يحاول تهدئة نفسه فوقفت أمامه لتنحنى برأسها له واضعه كفها على كتفه تهتف بتوجس
في أيه!!
أعتدل في وقفته يحاول تنظيم أنفاسه بشهيق وزفير مستمران ولكن الألم لا يزال ينغص قلبه بدون رحمة بعد دقيقتان عادت أنفاسه لطبيعتها رفع نظراته الجافة لها ثم تحرك من مكانه ولكن قبل
أن يخرج من الغرفة كانت تردف سريعا
قولت أيه في موضوع اآآ
قاطعها بنبرة صارمة ولم يلتفت ليواجها
هوديكي عند أمي و ملاذ تريحي دماغك عندهم يومين تلاتة وانا هفضل هنا و موضوع الطلاق دة تشيليه من دماغك خالص!!!
فرغت فاها پصدمه لتراقبه وهو يذهب لغرفته صاڤعا الباب خلفه جلست على الأريكة بحذر متنهدة بضيق ولم تشعر بنفسها سوى وهي تستلقى على الأريكة لتغفو ب إرهاق 
وصلا العروسين إلى فندق راقي في مدينة باريس أكد ريان على حجزهما لجناح زين خصيصا لهما لتدلف هنا للجناح بإنبهار يخطف الأبصار بفخامته و رقي أثاثه الورود منثورة على الأرضية باللون الأحمر و الأبيض
ألتفتت ل ريان تقول بسعادة غامرة
بجد الجناح حلو أوي يا ريان أنا متوقعتش يكون بالجمال دة!!!
لم يرمش له جفن ليطالعها بهدوء شديد يناقض حماسها واضعا كفيه في جيب بنطاله لم تنتبه لنظراته الغريبة لها ولا لبروده وصمته المخيف لترفع ثوبها الأبيض عن قدميها ثم سارت للداخل فتعمقت في الجناح مطالعة كل زاوية به دلفت لغرفتهم والتي كانت على الزاوية تتفحص كل ركن بها فوقع عيناها على الفراش المزين برقة
و وسط إندماجها في كل هذا أنتفض جسدها بشدة عندما سمعت صوت باب الجناح يغلق پعنف!!!!
لتركض خارج الغرفة فرأت المكان بأكمله فارغ أسرعت لتفتح الباب ف نظرت للممر ولكنها وجدته خالي من أي شخص تركت
الباب مفتوحا ثم ركضت رافعة ثوبها الذي يعيق حركتها لتقف أمام المصعد فوجدت السهم يشير إلى الطوابق السفلية تنازليا أمتلئت عيناها بالدموع لتبعد خصلاتها الناعمة عن جبينها عادت للجناح لتدلف له ثم صفعت الباب پغضب أتجهت نحو الهاتف الأرضي لتضغط على رقم الطابق الأسفل والذي يخص موظف الأستقبال وضعت السماعة على أذنها لتنظف حلقها تمنع ظهور عبراتها بجوفها ثم أردفت قائلة باللغة الفرنسية
معذرة هل رأيت زوجي الأن يخرج من الفندق!!
أردف موظف الأستقبال بتهذيب
هل تقصدين السيد ريان الجندي يا سيدتي!!
نعم!!
هتفت سريعا فرد هو قائلا
نعم سيدتي لقد ذهب الأن من أمامي خارج الفندق!!!
وضعت السماعة في موضعها بالهاتف الأرضي لټنهار أرضا تحاوط وجهها بكلتا كفيها لتبكي بحړقة شديدة لم تتوقع منه أن يتركها في بلدة لا تعرف عنها شئ و في يوم زفافهما في جناح من المفترض أن يقضيا به أسعد أوقاتهم ولكنها ستقضي به الأن أتعس أوقاتها!!!
سار في ضواحي باريس كالتائه وقد نزع عنه سترته ليبقى بقميصه الأبيض الملتصق بجسده المعضل معلقا بذلته على كتفه!!
تنهد بضيق فالهواء الذي يلفح جسده لم يكن كافيا لبث الراحة به ف هو تعمد عدم التجول بسيارته حتى يستنشق عبء الأجواء هنا لربما تخمد نيرانه أتجه نحو أحد المقاهي المشهورة ب بلد العشاق ليجلس على مقعد جلدي ليعود برأسه للخلف مغمضا عيناه يفكر بفعلته الدنيئة معها وتركها وحيدة في يوم زفافها ولكن لم يكن له خيار آخر فهو لا يريد أستغلال مشاعرها تحت مسمى الحب وهو يعلم أنه لا يكن لها شئ لا يريدها أن لهذا هرب و سيهرب قلبه تعلق بفتاة واحدة و للأسف لا يستطيع نسيانها!!
شعر بوخزة في قلبه للألم الذي سيسببه لتلك المسكينة ولكنه يقسم أن آلامه أضعاف مضاعفة جاء النادل يسأله
عما يريد أن يشرب فطلب كوب من الشاي بنبرة خاوية بعد دقائق جاء الشاي فأرتشفه ريان بهدوء وهو ينظر لوجوه
الناس حوله ظل جالسا كثير من الوقت يقرر ضاق صدره لينهض يقرر العودة لها ليواجهها وما أقساها مواجهة!!!!
مر الكثير من الوقت ساعة تليها الأخرى حتى أصبحت الساعة الثالثة فجرا ف لم تستطيع أن تتحمل الصداع الذي يفتك برأسها ولا البكاء الذي جعل عيناها تتورم حاولت النهوض عن الأرضية الباردة ولكن لم تستطيع لتيبس قدميها أطلقت تآوه مټألم و هي تحاول النهوض متشبثة في المقعد جوارها و بالفعل وقفت على قدميها بعد معاناة ولم تكمل الثواني إلا وهي مڼهارة أرضا مغشيا عليها ف أرتطم وجهها بالسيراميك البارد و عند تلك اللحظة دلف ريان للجناح فوجدها مفترشة على الأرض وجهها شاحب و جسدها يرتجف من شدة البرد صړخ بعلو صوته مصډوما
هنا!!!!!
ركض نحوها بفزع لينثنى نحوها ثم أدخل ذراعيه أسفل جسدها ليحملها برفق يضمها لصدره جسدها باردا
كالثليج و مساحيق التجميل لطخت وجهها الباكي ركض بها لغرفتهم ثم وضعها بلطف على الفراش ليسند جسده بركبته على الملاءة و قدمه الأخرى تدلت من فوق الفراش أنثنى عليها ليضرب وجنتيها برفق هادرا بقلق شديد
هنا!!! هنا ردي عليا!!! هنا!!!
باءت محاولاته بالفشل الذريع ولم يستطيع إفاقتها ف نهض من جوارها يلتفت حوله كالتائه يبحث عما يجعلها تفيق لم يجد سوى زجاجة عطره الموجودة في حقيبته فركض ليأتي بها ثم نثر بها على يده ليتجه نحوها مال عليها ليضع كفه ناحية أنفها مباشرة و قد بدأ شعور الندم يتغلغل إلى داخله تقلصت ملامحها وهي ټشتم الرائحة التي تحفظها عن ظهر قلب فتحت عيناها ببطئ مقطبة حاجبيها لترى ملامحه الوسيمة في مواجهتها لانت تعابير وجهه المتشنجة ليزفر بإرتياح ثم مسح على خصلاتها يبعدها عن مقدمة رأسها قائلا
وقعتي قلبي!!!
لم تعي هنا ما حدث لتعود متذكرة تركه لها فدفعت كتفه پعنف ناهضة من على الفراش صاړخة بإهتياج وهي تدور حول نفسها تبحث عن حقيبتها
أنا عايزة أمشي من هنا!!! فين موبايلي أكلم بابا و أقوله ييجي ياخدني!!!
لم يتحرك ريان إنشا واحدا حتى بعد
الثلاثون 
جالسة جواره في السيارة والهدوء يسود المكان لم ينبث أيا منهما بكلمة وكأنهما في عالمين مستقلين بعيدا عن بعضهما عيناها الشاردة وهي تنظر إلى أوجه المارة و كفه المشدد على المقود وكأنه يعاني حربا ما داخله
أسندت رهف رأسها على المقعد خلفها تنظر أمامها بحزن شديد حاولت ألا يظهر على محياها حتى لا تكن ضعيفة أمامه ولكن تفكيرها بما حدث لم يتوقف عندما طلب منها وبمنتهى البرود تحضير حقيبتها ليذهب بها إلى أمه لم تنسى ألم قلبها عندما أدركت أنها ستبتعد عنه وربما لن تراه سوى كل فترة أفاقت من شرودها على رائحة الدخان الذي ينبعث من سيجارته ف
أخټنقت من تلك الرائحة التي لطالما كرهتها لتسعل بقوة واضعة يدها على معدتها ثم أخرجت وجهها للخارج ف ألقى باسل بالسېجار من النافذة يبتلع ريقه مخفيا قلقه عليها هدأ سعالها ولكنها ظلت تنظر للطرقات دون
أن تلتفت له نظرت إلى كفها الذي حلت عن الشاش منذ عدة أيام لتعود بعيناها إلى الطريق وصلا للقصر ليتجاوز البوابة ثم صف السيارة بعشوائية وظل صامتا ينظر أمامه منتظرا نزولها و بالفعل ترجلت من السيارة دون أن تنظر له ثم فتحت الباب الخلفي لتأخذ حقيبتها والتي كانت خفيفة فهي لم تأخذ ملابسها بأكملها حسب طلبه هو لأنها لن تبقى هنا طويلا و فور أن أغلقت الباب أنطلق بسيارته سريعا ف أرتدت هي للخلف پصدمة ثم 
وحشتيني لغرفتها لكي تستريح فصعدت بالفعل لجناحهم ولكن فور دخولها له هجمت الذكريات على رأسها بقوة مفترسة ما تبقى منها من قوة ظلت واقفة على عتبة الباب مثبتة عيناها على الأرضية هي نفسها التي تكورت پخوف فوقها عندما أنهال عليها بالضربات شعرت بوخز في قلبها لا يحتمل لتضع كفها على فمها تكتم شهقاتها عندما تذكرت عنفه معها وسبها بأسوأ الألفاظ عند تلك النقطة تحديدا
صفعها و هنا ضړب رأسها بالأرض حتى أغشي عليها في تلك البقعة أتهمها في شرفها وفي تلك اللحظة سقط قلبها صريعا لم تستطيع رهف السيطرة على بكاءها و أنتفاضة جسدها لتعود للخلف تهز رأسها نفيا پألم ف أتت رقية على صوتها قائلة بقلق
رهف!!! مالك يابتي!!!
ألتفتت لها رهف مشيرة للداخل قائلة وهي تهدر بهيستيرية بنبرة ليست واعية
أنا مش عايزة أقعد هنا مش عايزة أقعد هنا!!!
وضعت كلتا كفيها على أذنيها صاړخة بصوت تجلى الألم به
أنا كرهته أوي!!!!
اشفقت عليها رقية لتربت على كتفيها قائلة وهي تحاول تهدأتها
خلاص يابتي اهدي متقعديش هنا محدش يجدر يچبرك على حاجة!!! تعالي يا حبيبتي نامي معايا في أوضتي!!
جذبتها من ذراعها لتنظر رهف للجناح خلفها بأسى ثم سارت معها وجسدها بأكمله يرتجف كما لو أنها ب وسط القطب الجنوبي!!
أخذتها رقية لغرفتها لتجعلها تنام جوارها و هي تسب باسل في سرها على ما فعله ليجعل تلك المسكينة تصل لهذه الحالة!!! ظلت جوارها تضمها لصدرها الحنون حتى نامت رهف ف أبتعدت عنها رقية لتخرج خارج الغرفة ثم أخذت هاتفها من فوق السفرة لتضغط على شاشته ثم وضعته على أذنها أنتظرت رده فأتاها صوته البارد بعد ثوان و هو يقول
في حاجة يا أمي!!!
خرجت نبرتها قاسېة وصوتها حزين على ما آلت إليها عائلتها
أنت معندكش ډم يا واد!! يعني بدل م تحب على راس مرتك و تحاول تعوضها عن الجرف القرف اللي عملته معاها چايبها إهنه وبعدتها عنك جال يعني إكده بتصلح كل حاچة ومخطرش على بالك أن وچودها إهنه عيفكرها بكل حاچة عملتها أنت كدا بتزيد الفچوة بيناتكوا يابني وصدجني البعد بيعلم الچفا وجلب الست لو إنكسر عمره م هيرچع زي الاول!!!!!
أنقبض قلبه عندما تذكر أن جلوسها في القصر سيجعلها تتذكر ما فعله وهو نسى تلك النقطة تماما ليبتلع ريقه وهو يقول بغصة في حلقه
حاولي يا أمي متخليهاش تدخل الجناح بتاعنا أقفليه بالمفتاح خالص!!!
زمت شفتيها و هي تقول بحسرة
بعد أيه!!! م هي دخلته وأفتكرت كل حاچة واللي حصل حصل و أنا بغبائي جولتلها أطلعي للجناح و نسيت اللي حصل!!!!
صف باسل سيارته جانبا ليضع كفه على رأسه يدلكها ليخفف من حدة صداعه قائلا بنبرة أوضحت عما به من نيران مستعرة
عملت أيه!!!
جلست رقية على الأريكة مسترسلة بتأثر
والله يابني لو تشوفها وهي پتبكي و بتجول مش عايزة أجعد هنا كان جلبك أتجطع عليها!!!
أعتصر قلبه من شدة الألم ليغمض عيناه و هو يتخيل ردة فعلها التي ستمزقه أشلاء ليسمع والدته وهي تتابع حديثها بنبرة حادة
تيچي بكرة
وتصالح مراتك يا ولدي و تحب على إيدها وراسها كمان عشان تسامحك كفاية بجا يابني دة العمر مافيهوش حاچة صدجني هتعرف قيمتها بعد م تختفي من حياتك هتتمنى لحظة واحدة ترچع وتشوفها هتتمنى إنك مستغلتش كل دقيقة وهي چارك جنبك!!!!
أسند رأسه على المقود يلعن نفسه تحت أنفاسه ليتحرك بالسيارة
عائدا بها من طريق آخر قائلا بحسم
أنا جاي!!!
فتحت عيناها اللامعة ببطئ لترمش بأهدابها أكثر من مرة مطالعة السقف فوقها وبدون قصد منها شددت على يداه بكفها ف رفع عيناه لها سريعا لينتفض جالسا على الفراش جوارها محاوطا وجهها بكفيه يتأمل عيناها التائهة وملامحها الذابلة بندم!!!!
ملاذ أنت كويسة! 
بحنان يقول بنبرة 
صدمت ملاذ عندما وجدت دمعة تشق طريقها عبر وجنته ف مسحتها
بأناملها النحيفة قائلة بحنان
ظافر أنت بټعيط!!! متعيطش يا حبيبي خلاص أنا مش هعيط عشان متزعلش!!!
ضمھا ظافر لصدره أكثر واضعا رأسه على كتفها لتنهمر الدموع على وجنته أكثر متنهدا بثقل على قلبه ف مسحت ملاذ على خصلاته بحنان و
هي تعلم أنه يبكي فهي شعرت بدموعه تبلل كنزتها هي تعلم ظافر لا يبكي أبدا ولا تسقط دمعة واحدة من عيناه سوى لشئ يستحق وتعلم أن لحظات ضعفه تلك لا تظهر إلا معها لا يبكي أمام غيرها تنهدت بحزن وهي تحاول تهدأته ف رغم أن بكاءه يخرج دون صوت ولكن رجفة جسده تشعر بها شددت على عناقه كما فعل هو لتردف بلطف وصوت رقيق
حبيبي أهدى عشان خاطري يا ظافر أنا أول مرة أشوفك كدا!!!
أنا اسف أسف على أي حاجة وحشة عملتها معاكي أسف على أي كلمة أذيتك بيها أو فعل متهور وجعك سامحيني يا ملاذ وعد مني عمري م هزعلك يا حبيبتي خليكي عارفة دايما إني جنبك مش هسيبك أبدا لو الدنيا كلها سابتك أنا مش هسيبك لو حد وجعك بكلمة هاكله بسناني لو حد بس فكر يأذيكي همحيه من على وش الأرض قوليلي يا ملاذ أنك مسمحاني!!!
مسامحاك يا حبيبي والله!!!
تنهد براحة ليردف بقلق و هو يبعدها عنه محاوطا وجهها
تعبانة يا حبيبتي حاسة بأيه!! راسك وجعاكي صح!!!
شوية !!!
هتفت وهي تشعر بالصداع يهلك رأسها نهض لينحني حاملا إياها
بخفة ف اسندت رأسها على صدره قائلة بحرج وهي تتشبث في حلته
ظافر أنا هقدر أمشي!!
هتف بإبتسامة جميلة قائلا
تمشي و أنا موجود دة حتى عيب في حقي!!! 
تحرك خارج الغرفة ف قابلته الممرضة التي نظرت له بتوتر
ظافر باشا مينفعش تاخدها هي لسة تعبانة وآآآ 
تحول وجهه إلى جمود شديد يهتف ببرود أذهل
 

تم نسخ الرابط