حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد
لها و قد برقت حدقتيه بإحساس جديد لأول مرة يشعر به صمتت رهف و هي تنظر له بخجل لينفجر الډماء في وجنتيها الممتلئتان و هي تطالع عيناه السمراوتين الساحرة قائلة بصوت مذبذب
أنت بتبصلي كدة ليه بقى
لم تمحو الأبتسامة من على وجهه ليقول بلا وعي و لأول مرة يصبح شفاف أمام أمرأة بتلك الطريقة
ضحكتك حلوة اوي
حتى خدودك وهي شبه الفراولاية كدة !!!
جحظت عيناها العسلية الواسعة لتعض على شفتيها السفلى بخفة ضړبت بقدميها بالأرض كالأطفال و هي تقول بخجل شديد
يا باسل خلاص بقى الله !!!
قهقه باسلبقوة عائدا برأسه للخلف على مظهرها الذي كالطماطم الجاهزة للقضم نظرت له بغيظ لتذهب من أمامه إلى الغرفة التي قابلتها بينما صاح باسل و هو يقول محاولا السيطرة على ضحكاته الصادحة
اسمعي بس في شنطة هدوم عندك غيري لبسك و خودي شاور و تعالي عشان ناكل لو أتأخرتي هاكل لوحدي !!!
دلفت رهف إلى الغرفة لتجد بالفعل حقيبة مكتظة بالملابس موضوعة على الفراش أخرجت بيجامة تتكون من بنطال و كنزة رسمت عليها أشخاص كرتونية مختلفة و بنصف كم وضعتها على الفراش لتبحث عن الأشياء الأخرى بالحقيبة ف وجدتها ممتلئة بملابس الخروج و ملابس النوم و العديد من الملابس ذات الذوق الرفيع دلفت إلى المرحاض و لم تتذكر منامتها أبدا تاركة إياها موضوعة على الفراش كما هي تجولت أنظارها بإنبهار كم هو واسع و به كل شئ تحتاج له مضت نحو رذاذ الماء لفتح الصنبور بعد دقائق من أنتهاءها بحثت بعيناها عن البيجامة لټضرب كلها برأسها قائلة بغباء
نسيت البيجامة على السرير طب وبعدين !!!
ألتقطت المنشفة كبيرة الحجم لتحاوط بها جسدها وثبت في مكانها قليلا و هي تفكر بصوت عالي
هو ممكن يدخل الأوضة لاء أكيد لاء يا رهف هو عارف أني بغير هدومي يارب ميدخلش
قالت جملتها الأخيرة برجاء حار أمسكت بمقبض الباب لتتوقف قليلا مفكرة
طب م أنا أندهله هو يجبهالي أحسن !!
و بالفعل فتحت الباب نصف فتحة لتصرخ بصوت عال حتى يسمعها
باسل يا باسل !!!!!
ركض باسل ليفتح باب الغرفة و هو يقول بهلع
في أيه يا رهف وقعتي في الحمام ولا أيه !!!!
منعت رهف ضحكتها من الخروج لتقول من وراء الباب بخجل
أسمع يا باسل في بيجامة على السرير هتهالي لو سمحت
ألتمعت مقلتي باسل بخبث لم تستطع رهف أن تراه ليذهب نحو المرحاض و هو يقف خلف الباب مستطردا و هو يضع كلتا يداه في جيب بنطاله
تدفعي كام يا حلوة !!
يا باسل انجزز !!!
قالت رهف پغضب ليبتسم باسل قائلا
طب خلاص خلاص
ذهب نحو الفراش ليلتقط البيجامة نظر لها پصدمة ليلوح بها بالهواء و هو يقول بدهشة
أيه يا رهف دة !!!! كالموجات العاصفة أمسكت بكفيه تمنعه لټضرب صدره بقوة مبعدة إياه تلبستها حالة من الفزع جعلتها تبتعد عدة خطوات للخلف و هي تنفي برأسها بهيستيرية و كأن أحدا صفعه على وجهه ليفوق مما كان مقبل عليه مسح على وجهه بكفه پعنف ليستعيد رباطة جأشه نظر لها باسل رافعا كفيه حتى يطمئنها قائلا
بصوت متحشرج
أهدي يا رهف مټخافيش مش هعملك حاجة
نفت برأسها بقوة أكبر ممسكة بالمنشفة مثبتة إياها على جسدها بقوة و هي تصرخ به بصوت مبحوح
لاء أنت زيهم أنت زي الحيوان جوز ماما و أخوك مش هتفرق عنهم يا باسل أبعد عني أنا عايزة أروح عند ماما
أنهارت عند تلك اللحظة لتسقط على الأرضية تخفي وجهها داخل كفيها شهقاتها تقطع نياط قلبه كانت أشبه بخناجر تمزق قلبه ليسير صوبها أنحنى على ركبتيه ليصبح بمستواها
و بهدوء شديد أبعد كفيها عن وجهها ليطالع عيناها الغارقة بالدموع
العالقة بأهدابها حاوط وجهها قائلا بحنو و دفئ ينبعث من نبرة صوته
أنا مكنش قصدي يا رهف ومش عارف أزاي كنت هعمل كدة أنا أسف أنا هروح أنام في الاوضة التانية وصدقيني مش هقربلك أبدا بس أنا عايز أقولك حاجة يا رهف إياكي تاني مرة تشبهيني بجوز أمك ابن دة تمام
أسبلت رهف بعيناها ليمسك بذقنها رافعا إياها و هو يقول بحنان
ألبسي هدومك و الأكل برا على السفرة أنا طلبته من مطعم جنبنا م هو أكيد مش هسيبك تعملي أكل في يوم زي دة كلي و نامي أنا داخل أنام تصبحي على خير !!!!
ثم تبخر من أمامها عصفتها البرودة عندما أبعد يداه الدافئتين من على وجهها و كأنه الأمان و المسكن لها
تفاجأ مدير الجريدة ب ظافر يقتحم المكتب
جحظ المدير بعيناه ليشعر بأنقطاع أنفاسه تلونت شفتيه باللون البنفسجي المائل إلى الأزرق خرج صوته في ضعف شديد و نبرة صوته تختفي تدريجيا
سيبني يا باشا وأنا هحكيلك على كل حاجة بس سيبني أبوس إيدك !!!!
دفعه ظافر بقوة ليسعل ذلك الرجل بقوة لينحنى إلى الأمام و هو لا يستطيع إلتقاط أنفاسه نظر له ظافر بإحتقار ليلتفت إلى المقعد جلس واضعا قدم على الأخرى ليخرج لفافة تبغ بنية اللون أشعلها بقداحته الذهبية لينفث دخانها متابعا ذلك المدير بنظرات ثاقبة كالصقر تكاد تخترق عظمه جلس المدير بالمقعد المقابل إلى ظافر بعد أن هدأ قليلا و أستعاد أنفاسه المبعثرة فرك يداه بتوتر فهو يعلم من هو ظافر سرحان الهلالي ويعلم بروده و جموده يعلم أيضا أن لا أحد يستطيع أستفزازه فهو عندما يغضب يتحول إلى چحيم مشتعل بالنيران !!!
أشار ظافر بسبابته ليتحدث و هو لازال ينظر له مضيق عيناه بإنصات و بالفعل أملى عليه المدير ما أمرت ملاذ بأن يتحدث به قائلا بتوجس متلعثما
آآآ اللي قالي انشر الخبر دة بنت أسمها رهف رهف محمد الجندي يا ظافر باشا !!!!!!
الفصل السادس
دلفت فريدة إلى الغرفة القابع بها مازن و على يدها صينية بها تحمل طبق من الحساء الساخن وجدته مستندا على فخذيه برمفقيه محاوطا رأسه بعينان مغلقتان تنحنحت فريدة لتلفت أنتباهه و هي تتمتم
الأكل
مش عايز !!!
قال بأقتضاب و هو لازال على وضعه تقدمت منه واضعة الصينية على الكومود بجانب الفراش قائلة ببرود و رسمية
الأكل عندك أهو هسيبهولك لحد م تجوع و آآآ
شهقت فريدة عندما دفع مازن الصينية لتسقط على الأرضية ليتناثر الحساء مزمجرا بقوة واثبا بأندفاع
بقولك مش عايز أنت مبتفهميش !!!
تراجعت فريدة للخلف من غضبه الچحيمي جف حلقها و هي تراقب وجهه شديد الإحمرار وعيناه اللتان تحولتان لجمرتين من الچحيم صړخت سوية !!!
تلاعبت أصابعه على وجنتيها و هو يقول بوقاحة بالغة
خافي على نفسك يا فريدة أنا مبرحمش !!!!
أبعدت وجهها بتقزز و هي تنظر له بإشمئزاز قائلة
أنا مبخافش !!!
رمى بها بنظرة متوعد ليلتوى ثغره بإبتسامة خبيثة و هو يقول متلاعبا بأعصابها التالفة
أخبار أخوكي الصغير أيه يزيد !!!!
جحظت عيناها تلك المرة پصدمة و كأنه أسقط دلوا باردا فوق رأسها تعالت نبضات قلبها فهو علم نقطة ضعفها الوحيدة لترتجف شفتيها أمام عيناه التي تراقبها كالصقر نظفت حلقها بعد أن شعرت بجفافه التام لتقول بنبرة مهتزة
أنت تعرف يزيد منين !!! أسمع ورحمة أبويا و أمي لو لمست شعرة من أخويا هندمك باقي حياتك !!!!
تعالت ضحكاته الصاخبة الرجولية مقهقها بتسلية ليبتعد عنها سرعان ما ظهر وجهه الحقيقي لتتوحش حدقتيه مكشرا عن أنيابه أمسك بخصلاتها البندقية بقوة
يكاد أن ينزع
جذورها بين يداه شهقت فريدة بقوة لتضع يدها على كفه الغليظ تحاول أن تبعده و هي
تصرخ به پعنف
أبعد عني يا حيوان ألحقوني !!!
صړخت بكل ما أوتيت من قوة ليكتم مازن صړاخها بكفه الأخر أشتدت قبضته على خصلاتها محدقا بحدقتيها الثابتتان أراد أن يرى ولو ذرة من الخۏف في من محلها عندما أستطرد بأنفاس لاهثة
هتجوزك يا فريدة ڠصب عنك أو برضاكي هتجوزك
شهقت بقوة لتلكم صدره بقوة ليبتعد مازن ينظر لها بحدقتان زائغتان لاهثتان بللت شفتيها الجافة مبتعدة عدة خطوات للخلف و نبرته التي تشع
عايزة حاجة يا رهف
نظرت رهف أرضا بوجه متوردا وهو
تقول بقنوط
ألبس حاجة يا باسل
رفع باسل كلتا حاجبيه قائلا بمزاح
بس أنا مش بعرف أنام غير وانا قالع التيشرت وبعدين انا نايم ف أوضتي !!
رفعت رهف عيناها له لتلتفت نحو الباب قائلة بحزن
أسفة أزعجتك
نهض باسل سريعا من على الفراش ليلتقط ذراعها مانعا إياها من الذهاب و هو يقول
أستني يا بنتي أنت بتقفشي ليه كدا أنا كنت بهزر والله خلاص يا ستي هلبس اهو عشان خاطر خدودك الحمرا دي !!!
نظرت رهف أرضا لتبتسم بخجل ألتقط باسل كنزته ليرتديها سريعا ثم نظر إلى رهف قائلا بتساؤل
قوليلي بقا كنت عايزة حاجة الأكل
السفرة طلعيه وكلي وفي التلاجة اللي أنت عايزاه و آآآ
أنت زعلان مني صح
بترت رهف عبارته قائلة وهي تنظر بالأسفل بحزن أعتلى صفحات وجهها قطب باسل حاجبيه بدهشة لتعتلي أبتسامة حانية وجهه ليمسك بذقنها رافعا إياها بلطف قائلا بحنو
أولا أياكي تنزلي عينك قدام أي حد حتى لو أنا ثانيا بقا أنا مقدرش أزعل منك أساسا وانت معملتيش حاجة تزعل
قطب باسل حاحبيه و هو يرى الدمعة التي فرت من عيناها بل و نبرتها التي تقول أنها على مشارف البكاء
باسل أنا شوفت حاجات كتيرة وحشة في حياتي فجأة لقيت بابا بيضيع من بين أيديا كان مريض وبيحتاج أدوية كتير و أحنا وقتها ظروفنا مكانتش أد كدا بس أنا كنت بحاول أوفرله اللي أقدر عليه كنت بشتغل صبح وبليل و كنت بدرس كمان و ماما مكانش بيهمها حاجة وكانت پتكره بابا أوي وكان نفسها ېموت النهاردة قبل بكرة عشان تعيش حياتها و فعلا بابا توفى بعد شهر ووصى ماما عليا و أول م العدة بتاعة ماما خلصت أتجوزت على طول يا باسل كأنها مصدقت و ماما حبته جدا لدرجة أنها كتبت كل حاجة بابا سابهالنا ليه و حتى الشقة كتبتها بأسمه و كنت دايما بشوف الراجل دة بيبصلي بنظرات مكنتش مرتحالها لحد م فيوم ماما كانت برا و أنا كنت نازلة رايحة الشغل و بكل وقاحة دخل أوضتي وكان عايز آآآ
أظلمت مقلتي باسل لترتجف خلايا جسده ڠضبا شديدا نبض فكه كالطبول ليغمض عيناه بتوعد ليقول يحثها على
الكلام
كملي
إزدردت ريقها لتكمل بقية الحديث بنبرة مټألمة
و لما روحت أقول لماما مصدقتنيش أفتكرت أني بقول كدا بس عشان أخليهم يطلقوا عشان هي عارفة أني مش برتاحله بدأ أنه يتمادى لما بقى واثق أن ماما مش هتصدقني و أنا للأسف مكنتش بفتح بوقي ولا بقول لحد حاجة لدرجة أنه في يوم خلاص كان هينفذ اللي في دماغة وقتها أنا ألتهبت عيناه بقوة لتصتك أسنانه ببعضهما حتى كاد أن يحطمهما أنحنى بعيناه لها
أمسك ذلك الرجل بالهاتف المحمول واضعا إياه على أذنه و هو يقول بنشوة تجلت في نبرته
أنا عملت اللي قولتيلي عليه يا ملاذ هانم بس أهم حاجة تحليلي بؤي يا ست البنات !!!
على الطرف الإخر زمت ملاذ شفتيها ليتقلص وجهها بإشمئزاز قائلة
أي الأسلوب المقرف اللي بتتكلم بيه دة مش انا قولتلك هديلك الفلوس مش عايزة رغي كتير بقا
لم تنتظر إجابته لتنهي المكالمة بنفاذ صبر وضعت الهاتف على الأريكة وقد أصابها ضيق كبير صدرها مخټنق وكأن الهواء لا يصل إلى رئتيها أنزوى مابين حاحبيها و هي تقول موبخة نفسها
مالك يا ملاذ مش اللي عايزاه حصل و ڤضحتي عيلة الهلالي ڤضيحة مش هتتنسي بسهولة !! أومال أنا مالي مخڼوقة ليه وحاسة اني مش كويسة
نفت برأسها بقوة مبعدة تلك الأفكار عن ذهنها لتعود قائلة بأنف شامخ
لاء يا ملاذ فوقي اللي مضايقة عشانه دة أبوه رفض يساعد أختك ودمر أسرة كاملة و لسة لحد دلوقتي أختي پتكرهني بسببه الرجالة كلهم ملهمش أمان !!!
صدح رنين الهاتف مجددا لتنظر له بقنوط ألتقطته
لتضعه على أذنها مستطردة بنبرة فاترة
في أيه يا عماد
على الجانب الأخر
زفر عماد بحزن مغمضا عيناه أخذ نفسا عميقا متأهبا لتلك القنبلة التي ستنفجر بوجهها نظف حلقه لتتسلل العبارات من بين ثغره قائلا
ملاذ آآآ أنا عرفت مين اللي سرق التصاميم بتاع ال show اللي كان ل سالم العياط
أنتصبت ملاذ منتفضة معها حواسها بالكامل قائلة بإنتباه
مين يا عماد !!!!
لما عرفت البنت اللي خدتهم طلعت من قسم الحسابات لما جبتها وحبستها عندنا في المخزن وخليتها تعترف عرفت أن براءة أختك هي اللي بعتاها وهي اللي قالتلها تسرق التصاميم عشان تبوظلك شغلك !!!!!
توقف قلبها عن النبض
أو هذا ما تخيلته سارت برودة غريبة في جسدها برقت عيناها بدموع تسربت إلى حدقتيها لتشرد في اللاشئ ليسقط الهاتف من كفها ليستكين على الأرضية أسفلها تاركا عماد ينادي عليها بدت وكأنها بعالم منزوي عن ذلك العالم الشرير شعرت بشئ يكمن على صدرها مانعا إياها في التنفس و لأول مرة تشعر أنها لا ترغب في التنفس بل لا ترغب في الحياة أبدا أستندت على الحائط بجانبها بصدر يعلو ويهبط رفعت رأسها إلى الأمام تنظر إلى سقف الغرفة واضعة كفها على صدرها لا تستطيع التنفس جلست على الأرضية تشهق بقوة تشعر بأنها بين الحياة والمۏت !!!
تصببت عرقا من جميع أنحاء جسدها رغم ملابسها الفضفاضة وبصعوبة شديدة أسترقت السمع للباب الذي يضرب پعنف شديد تحاملت على نفسها لتنهض رغم جسدها الذي بدأ بالتراخي توجهت نحو الباب بصعوبة مستندة عليه لتفتحه و ليتها لم تفعل فقد رأت أكثر وجهه تبغضه لتقول بصعوبة ونبرة خاڤتة
سالم !!!!
دفعها سالم بذراعه القوي لتترنح ملاذ للخلف و هي تراه يدلف مغلقا الباب خلفه و قد أرتسمت على وجهه
معالم الخبث و هو يقول بصوته المخيف
أيوا سالم يا ملاذ سالم اللي هيطلع عليكي القديم والجديد !!!!
طرح بالمزهرية الموضوعة على الكومود أرضا لتبرز عروقه أشتدت عيناه أحمرارا ملتهبا لم يستطيع إخبار أخيه بما قاله مدير الجريدة هو موقن إن أخبره ربما يؤذي رهف لما تسببت لهم بڤضيحة لن تمحى بسهولة و لكن و للأسف لا مفر من إخباره سينتظر إلى الغد و من ثم يخبره بما فعلته وجها إلى وجه مسح على وجهه بعصبية مفرطة لينظر لهاتفه الذي يرن أمسك به و بنبرة لاهثة قال
في حاجة يا صلاح !
أجاب المدعو صلاح و عيناه تراقب ما أمر به ظافر كالصقر
أنا واقف قدام بيت ملاذ هانم زي ما حضرتك أمرتني و في واحد طلع البرج و سأل البواب عن شقتها ولما سألت البواب مين دة قالي أنه سالم العياط يا ظافر باشا
لا ذلك كثير على أن يتحمله ماذا يريد منها ذلك الذي صفعه بمكتبها تدفق الأدرينالين بأوردته عندما مر على ذهنه ما يمكن أن يفعله لينتقم منها أنطلق كالذئب الجريح ملتقطا مفاتيح سيارته و هاتفه ليعبر الدرج سريعا غير منتظر ذلك المصعد أستقل سيارته و لأول مرة من مجيئه لخبر أنتقال أبيه إلى المشفى يسوق بذلك التهور كاد أن يفتعل حوادث كفيلة أن تؤدي بحياته ولكن رغبته في الذهاب إليها والأطمئنان عليها من ذلك ال سالم كانت أقوى بكثير وصل و أخيرا عبر ذلك الموقع الذي أرسله له صلاح حارسه و المكلف بمراقبة ملاذ و جمع أدق المعلومات عنها ترجل من السيارة غير عابئا ب بابها الذي ترك مفتوحا للعڼان وجد صلاح بإنتظاره مخبره بالطابق التي تسكن به ليصعدا الأثنان لها
وقفا خلف الباب ليسترق ظافر السمع وجد سالم ېصرخ بصوته الجهوري ونبرته الحاقدة
مش هسيبك يا ملاذ مش سالم العياط اللي يضحك عليه فوقي أنا مش عيل برياله سامعه !!!!
لم يجد ظافر رد من ملاذ أنقبض قلبه پألم من أحتمالية أن يكن فعل لها شئ يتمنى ان لا يحدث تراجع للخلف خطوات قليله ليركض تلك المسافة مرتطما بالباب بقوة ليسقط الباب محطما غلت الډماء بدمه عندما وجد ملاذ مستلقية على الأرضية بسكون تام مغمضة عيناها بينما سالم يشرف عليها صاڤعا إياها بكل ما أوتي من قوة ركض ظافر نحوه ليبعده عنها سدد له لكمات ليتكوم سالم على الأرضية صارخا پألم بصوته الجهوري ليركله ظافر في معدته و تحت الحزام جاعلا سالم يتلوى على الأرضية يجأر بقوة و هو يقول مقبلا حذاء ظافر بدنائة وبخس
أرحمني يا ظافر باشا أرجوك سيبني !!!
أنحنى له بجزعه ليقبض على فكه بقوة كادت أن تسحق أسنانه تشنج وجه ظافر بوضوح وعيناه الملتهبة تصدر شرارات چحيمية نحو سالم قائلا بزمجرة كالأسد
اللي يتجرأ ويتطاول على أسياده وعلى حاجة تخص ظافر الهلالي لسة متخلقش يا روح أمك و أنا هخليك تبوس رجلها هي وتتوسلها عشان تسامحك يا
أنتصب بقوة ليضغط على وجه سالم كالحشرة الحقېرة بحذائه البراق ليجعل من كرامته ورجولته خرقة ينظف بها الأرضيات ألتفت إلى صلاح ذو الجسد الضخم قائلا بنبرة چحيمية
أربطه يا صلاح و وديه المخزن وخلي الرجالة يعملوا أحلى شغل معاه !!!
تجمعت الجيران أثر صوت الصړاخ ليشهقوا جميعهم مشفقين على حال تلك الفتاة يتمنوا أن تكثر أمثال ظافر بذلك المجتمع أنزوت إحدى الجارات لتمسك بهاتفها واضعة إياه على أذنها و هي تقول بفزع
ألحقي يا ست فتحية في مصېبة!!!!
نزل بها الدرج بسرعة شديدة ليستقل السيارة واضعا إياها في المقعد بجانبها ألتفت سريعا ليحتل مقعده هو الأخر أدار السيارة ذاهبا إلى مشفى الهلالي و هو يقبض على كفها الصغير متمتما بصدر مهتاج
مافيش حاجة هتحصلك مټخافيش
!!!
وصل سريعا إلى المشفى فرع القاهرة
هاتوا
تروللي بسرعة يا شوية بهايم !!!!
و بالفعل أحضروا فراش نقل المرضى و عندما حاول طبيب ما أن يمسك هو بملاذ عنه صړخ به ظافر بنبرة أخرسته أمرا إياه بأن يبتعد إلى الخلف وضعها ظافر ليتجهوا نحو غرفة العناية المركزة أنتظر ظافر بالخارج جالسا على المقعد و قدميه تهتز بتوتر عيناه تجول هنا وهناك ذلك الذي لا يؤثر به شئ لا
يعلم لم تعلق بها في الفترة الأخيرة و لذلك أمر بأن يجلب جميع المعلومات عنها و علم وقتها أن تلك الفتاة
الناضجة هي نفسها تلك الطفلة العنيدة الذي أنقذها من براثن أبيه في ذلك الوقت رغم صغر سنه بذلك الوقت و عند تلك النقطة إزداد تعلقه بها فهو كان يشك من البداية أنها تلك نفسها فعيناها السمراء الواسعة تلك من الصعب نسيانها فمقلتيها التي تجنع بين الحدة والبراءة حفرت في ذاكرته و أؤرخت بين ثنايا قلبه وروحه لن يجعبها تبتعد بعدما وجدها أخيرا !!
تذكر عندما سرد له صلاح الكثير عنها
عودة إلى الوقت السابق
ملاذ خليل الشافعي عندها 24 سنة وأختها عندها 22 و زي م حضرتك عارف يا ظافر باشا أن ملاذ الشافعي عندها شركة كبيرة بأسمها وليها كذا فرع في دول عربية مختلفة شخصيتها قوية جدا وصعب حد يتحداها دة غير أنها بتدرب بوكس و ملاكمة بتحب الرسم بس مش بتعرف ترسم وبتحب الموسيقى الهادية الكلاسيكية و
بتعشق القهوة أكتر حد بتحبه في حياتها أختها وللأسف أختها دي نصها السفلي مشلۏل وقاعدة على كرسي من وهي صغيرة بسبب الحاډثة لما كانت براءة أختها موجودة مع مامتها وبابا لما كانت صغير و الحاډثة دي أثرت عليها ولحسن حظ ملاذ أنها كانت عند جارتهم في الوقت دة ملاذ رغم أنها كانت صغير في الوقت دة بس هي حاولت تساعد أختها بس دة قدر ربنا و من ساعتها و أختها براءة بتكرهها جدا و لما ملاذ هانم بتروحلها البيت عشان تطمن عليها دايما أختها بتطردها وبتهينها و مع ذلك رغم أن ملاذ عندها كرامة بس اللي عرفته أنها مستعدة تدوس على أي حاجة و أي حد عشان خاطر أختها وعمرها م جرحتها بالكلام أو حتى قالتلها ليه بتعاملها كدا براءة دي قاعدة مع ست طيبة وغلبانه أسمها فتحية فتحية بتحب ملاذ و براءة بس صعبان عليها ملاذ عشان المعامله اللي بتعامل بيها براءة و أنها مشيلاها مسؤلية شللها دة رغم أن بالفعل ملاذ عرضت حالة أختها على أشهر ألأطباء جوة مصر وبرا وكلهم بيقولوا أنها يكاد يكون مستحيل ترجع تمشي على رجليها عشان الحاډثة كلنت من وهي صغيرة وفات عليها وقت كتير و ملاذ قاعدة في شقة كبيرة لوحدها في المعادي و من سنة طلع خبر في الجرايد أنها مخطوبة لعماد دراعها اليمين في الشغل بس لما عرفت و أطأست دورت كويس لقيت أنها قالت كدة عشان عماد دة كان في night club مع واحدة في وضع مخل و عشان ملاذ تغطي على الموضوع و سمعة الشركة متتأثرش بكلام الصحافيين طلعت و بكل جرأة قالت أن هي خطيبته و أن مستحيل طبعا حد يبقى خاطب ملاذ خليل الشافعي و يبص برا !! وفعلا بدا الموضوع يتنسي تدريجيا ومن فترة قريبة أتسرقت تصاميم show بتاعها وبتاع راجل أعمال كبير و لحد دلوقتي مش عارفين لسة مين اللي سرق التصاميم دي و دي كانت المعلومات اللي قدرت أجمعها يا ظافر باشا !!!
عودة إلى الوقت الحالي
أفاق على صوت هاتفه يرن أمسك به بوهن ليجيب قائلاو بنبرة متعبة
في حاجة يا أمي !
صړخت السيدة رقية على الهاتف و هي تجءر پعنف يدل على خۏفها على أبناءها
أنت فين يا ولدي وفين باسل أخوك يابني حرام عليكوا ليه بتعملوا أكده فيا أنت مش موچود و اخوك باسل خد البنية اللي أسمها رهف ومشيوا و أخوك الصغير مرمي في المشتشفى المستشفى محدش عارف عنه حاچة و أنت مانعني اروح حتى أطمن عليه
أنتوا عايزين ټموتوني يابني !!!
وضع ظافر يده على رأسه و الصداع يكاد يهلكه و لكنه رد بنبرة حاول أن يجعلها هادئة رغم النيران و البراكين المنفجرة داخله
يا أمي أهدي أنا في مصر دلوك دلوقتي في حاجة مهمه هخلصها و هاچيلك ومتجلجيش متقلقيش على مازن أنا متابع أحواله و هو بجى بقى بخير و هيطلع من المستشفى قريب أنا لازم أقفل يا أمي هخلص وهكلمك
قال لينهي المكالمة ليطرح بهاتفه أرضا بإنفعال و لأول مرة تتذبذب مشاعره بتلك الطريقة فإن حدث لها شئ سيجعل ذلك ال سالم يكره اليوم الذي ولد به لا يستطيع محو مشهد ضړب الحقېر لها شعر بخنجر ينغرز بقلبه مقطعا إياه أشلاء أمسك برأسه بأطراف أصابعه يرمق الغرفة التي هي بداخلها بثبات ظاهري و ما يخشاه حقا أن يحبها فهو بالآونة الأخيرة أحب وجودها جواره
نفى برأسه بسرعة و هو الذي عاهد نفسه ألا يميل وجد الطبيب يخرج من غرفة العناية المركزة ليثب ظافر مستطردا بقلق حاول ألا يظهره
خير يا دكتور !!!
أبتسم
له الطبيب ببشاشة وهو يقول
الأنسة كويسة يا ظافر بيه هي واضح أنها أتعرضت لصدمة دة اللي خلى يجيلها ضيق في التنفس خاصة انها عندها مرض الربو أصلا بس للأسف هي حاليا وضعها النفسي مش كويس ياريت حضرتك تحاول تخفف عنها شوية دة غير ان هي مش واكلة من الصبح ومناعتها ضعيفة
قطب ظافر حاجبيه لمرضها الذي لم يلاحظه عليها أومأ للطبيب مستطردا بهدوء
هي فاقت أقدر أدخلها
أومأ الطبيب قائلا بإبتسامة مهذبة
أكيد طبعا أتفضل
ليكمل بإبتسامة مهتزة بقلق
بس يا ظافر بيه الأنسة في أثار ضړب على وشها أنا كنت هبلغ البوليس بس قولت أقول لحضرتك الأول و آآآ
اخرج ظافر لفافة تبغ بنية اللون من جيبته أشعلها بقداحته الذهبية و عيناه تراقب الطبيب الذي إزدرد ريقة موجها نحوه سهام من النظرات كفيلة بأن تجعله مړتعب أقترب منه بخطوات بطئة مدروسة أبتسم ظافر أبتسامة خفيفة جعلت ذلك الطبيب ينظر بالأسفل ليمد ظافر كفيه ليمسح على تلابيب قميص الطبيب المسكين نفث عبق سيجارته بوجه الأخير ليسعل بحدة و بعينان محذرتنان ونبرة واثقة قال
ومين اللي قالك يا شاطر أن ملاذ عليها أثار ضړب أنا بقول تخليك في شغلك أحسن عشان تعرف تعيش !!!
أمسك ظافر بالسيجلرة ليدفنها في كف ذلك الطبيب الذي شهق بحدة ليهتف ظافر بسخرية
معلش يا دوك نسيت أن السجاير غلط في المستشفى
اقترب منها ظافر أكثر مطالعا وجنتيها بتركيز
شديد نظرت ملاذ إلى عيناه الرمادية التي أختطلت مع لون أخضر طفيف جعلت منهما مزيجا رائعا تمعنت النظر بوجهه مستغلة فرصة قربه منها بذلك الشكل فهي لن يحق لها كثيرا أن تراه بقرب هكذا لازالت عيناه جذابة كما هي منذ صغره دافئة رائعة قوية تغلغلت رائحة عطره الرجولي الجذاب إلى أنفها لتدغدغ روحها لتغمض عيناها وحين تلك النقطة أرتفع ظافر بمقلتيه قليلا و يطالع حدقتيها المسبلتان وجهها البرئ الذي لم يلطخ ب مستحضرات التجميل ليصبع ناعم وجذاب أنفها الشامخ وثغرها المكتنز الشاحب قليلا عند تلك النقطة أبتعد عنها فورا كمن لدغته عقرب فهو إن لم يبتعد الأن ربما سيفعل أشياء ليست صحيحة بالوقت الحالي
فتحت ملاذ عيناها ببطئ لتعود و تنظر أمامها برقت عيناها بوميض حقد خالصا لتقول بنبرة متوعدة
مش هخليه يفلت بعملته !!! هدفعه التمن غالي أوي و أنا و أنت و الزمن طويل يا سالم !!!
وضع ظافر كلتا يداه بجيبه ليقول بصوت متحشرج أثر تأثره بقربه منها بتلك الطريقة
أنا اللي مش هسيبه وهخليه يتمنى المۏت وميطولوش !!!!
دة حقي أنا و أنا اللي هاخده بإيدي !!!
أنا كنت قلقانه من أنك تقعدي لوحدك يا حبة عيني الناس مبترحمش و أنت مينفعش تقعدي كدا من غير راجل !!! و بعدين فين خطيبك الزفت اللي أسمه عماد !!
أنا كويسة يا ماما فتحية مټخافيش هو معمليش حاجة وعماد ميعرفش حاجة عن اللي حصلت
قالت جملتها الأخيرة و هي تنظر إلى ظافر الذي وثب بشموخ علمت وقتها أنه جمع معلومات كثيرة عنها فلم تتفاحئ أبدا فهي كانت متوقعة ذلك ظافر ليس باليسير
اللعب معه
أبتسمت السيدة فتحية لتعود شاهقة پعنف ضاربة يدها على صدرها
أيه اللي في وشك دة يابنتي اللي أتهجم عليكي هو اللي ضړبك كدا !!!!
أسبلت ملاذ عيناها بحزن لتعود وتخفيه وراء قناع القوة و هي تقول بمزاح زائف وداخلها حطام
لو كنت فايقاله كنت ردتله القلم عشرة بس حظه أني أغمى عليا عشان مكنتش قادرة أتنفس
ربتت فتحية على خصلاتها بشفقة لتلتفت و هي تنظر إلى ظافر قائلة بوجه بشوش
معلش يابني لامؤخذة أنشغلت في ملاذ مش أنت اللي كنت معاها لما براءة أختها كانت في المستشفى !!
أومأ ظافر دون أن يتحدث لتبادر
هي
أنت اللي أنقذتها مش كدا ربنا يحميك لشبابك يا بني ومتشوفش حاجة وحشة أوي ما شاء الله عليك طول بعرض بجمال وعيون ملونة و آآآ
خلاص يا ماما فتحية !!!
قالت ملاذ بغيظ ليقهقه ظافر و هو يرد بلباقة
دة من ذوقك يا حاجة
يعني هو قالك أنه هييچي ياما طيب ميتى أمتى !!
قالت ملك بقلق لتردف والدتها بقلق أكبر
معرفش يا بتي والله أنا خاېفة على أخواتك قوي طب أتصلي أكده بالمستشفى اللي هنا عايزة أسمع صوت مازن يابتي وحشني قوي
أشفقت ملك على والدتها لتومأ بالإيجاب جلبت هاتفها لتتحدث مع مشفى الهلالي أوصلت
الممرضة الهاتف إلى أخيها الذي أستطرد بنبرة فاترة خير يا ملك في حاجة !!
صړخت ملك بفرحة و هي تقول
مازن الحمدلله
أنك رديت أنت بخير يا اخوي !!
أقتربت منها السيدة رقية سريعا لتلتقط الهاتف من بين يداها و هي تردف بسعادة شديدة
مازن وحشتني يا جلب أمك !!
تنهد مازن بحرارة ليتمتم
أنا كويس يا أمي متقلقيش و هخرج من المستشفى بكره أو بعده بالكتير
أنتفضت والدته بحنان أموي وهي تقول
بچد يا ضنايا !! أنا هبجى هبقى أقول لباسل أخوك يروح يچيبك يا حبيبي
أغمض مازن عيناه و هو يقول بإصرار قوي
أنا مش هاجي لوحدي يا أمي عاملكوا مفاجأة هتعجبكوا !!! أنا هقفل دلوقتي
أغلق الخط ولم ينتظر ردها ليلقي بالهاتف أمامه پغضب شديد ليمسك بذهنه يضغط عليه برزت الشعيرات الدموية داخل مقلتيه جازا على أسنانه كما لو أنه فقد عقله
نهض پعنف ليهادمه ذلك الدوار المفاجئ أستند على الكومود ممسكا بمقدمة رأسه عاد لإتزانه ليهرول نحو الباب دالفا إلى خارجها سار بخطوات سريعة إلى مكتب مدير مشفى الهلالي ليدفع الباب پعنف و عينان يتطايران منهما الشړ نهض المدير پخوف و هو يقول
في حاجة يا مازن باشا أيه اللي خرجك من أوضتك أنت لسة تعبان و آآ
أمسك مازن بتلالبيبه صارخا في وجهه بصرامة
هي فين !!!
م مين يا باشا !!!
قال المدير بتلعثم و هو يطالعه بغرابة أفرغ مازن شحنة غضبه بذلك المسكين ليكور كفه ملكما إياه طرح المدير أرضا ليزحف إلى الوراء متمتما برجاء حار
يا باشا قولي بس مين دي يحكه پعنف و هو يسعل بحدة لم يكن مازن يعي ما يحدث عيناه غائمتان بشړ مخيف
مش هسيبها فريدة بتاعتي أنا بس !!!!!
كلي يا حبيبتي الدكتور بيقول انك مش بتهتمي بصحتك كويس !!
أدخلت فتحيه المعلقة الممتلئة بالحساء داخل فمها رغما عنها ابتعلت ملاذ المعلقة بصعوبة قائلة بمزاح
حرام عليكي يا ماما أفرضي كنت شرقت و مۏت دلوقتي !!!
ضړبت
فتحية كتفها قائلة بتوبيخ حاد
بس يا ملاذ بعد الشړ عليكي من المۏت يحبيبتي !!!
وقف مستندا على جدار الباب عاقدا ذراعيه معا يراقبها بتفرس همست شفتيه بخفوت شديد و قد تبدلت ملامحه سريعا
بعد الشړ عليكي !!!
أمسكت ملاذ بكف فتحية التي تعيد الكرة لتجعلها تأكل رغما عنها همهمت ملاذ بإبتسامة بسيطة و عينان قويتان لاتهزم
روحي أنت يا ماما فتحية عشان تاخدي بالك من براءة مينفعش نسيبيها لوحدها كدا !!!
فرغت فتحية ثغرها للحظة بعد ما فعلته براءة بشقيقتها و
بعد أن جعلتها تخسر عملا مهم كهذا ما زالت ملاذ تفكر بها وبراحتها نكست عينان فتحية بحزن أشفقت بشدة على ملاذ فرت دمعة هاربة من بين عينان تلك السيدة البسيطة لتحاوط وجه ملاذ ترتب خصلاتها المموجة بإثارة و هي تقول بنبرة شارفت على البكاء
ربنا يحميكي يابنتي و يخليكي ليا و ميحرمنيش منك أبدا متقلقيش يا ضنايا براءة مع واحدة صحبتي من الجيران و بتاخد بالها منها كويس وبعدين مين اللي قالك اني هسيبك بس و انت في الحالة دي !!
لاء يا ماما فتحية انا عارفة براءة أختي مش بترتاح مع أي حد وهي بتحبك وبترتاح معاكي أنت بس
تظن أنك تقاوم ذلك الحزن الذي يدفعك على حافة الاڼهيار لكنك في الواقع تنطفئ مع كل بقعة من الحزن تكئب حياتك لتصبح كالذين قبضت أرواحهم ولكن أجسادهم لازالت تمش على الأرضية تتحدث بهدوء عيناه توحي قوة ليست باليسيرة
و لكن ملاذ ليست الفتاة التي تبكي على
أطلال روحها هي ليست ضعيفة لتبكي أمام أحدهم و لكن ذلك الوقت سيمضي سيمضي كما لو كان ك عبور شاحنه فوق روحك لكنه سيمضي !!!!
متقلقيش عليا والله ظافر معايا آآآ قصدي ظافر باشا موجود مش هبقى لوحدي !!!
تعمدت قول أسمه مزيلة ذلك التكلف المزعج و ما أجمل أسمه من بين شفتيها و ما أجمل لفظ أسمه بلسانها أكد ظافر على حديثها موجهها كلماته إلى فتحية و هو يقول بنبرة واثقة
أيوا يا مدام أنا هبقى معاها متقلقيش وروحي لأختها عشان متسيبهاش لوحدها دة غير ان الدكتور قال أنها هتمشي
بس آآآ
تمتمت فتحية بتردد لتقاطعها ملاذ بحدة زائفة
مافيش بس يا ماما يلا روحي عند براءة هي محتجالك أكتر مني !!!
حاضر يا قلب ماما فتحية لو عوزتي أي حاجة يا حبيبتي قوليلي
أومأت ملاذ بإبتسامة طفيفة لم تصل لعيناها
أنا عارفة يابني أنك مش فاضي بس انا مش هاخد من وقتك كتير أنا مش طالبة منك غير أنك تاخد بالك من الغالية بنت الغاليين دي ملاذ ملهاش حد في في الدنيا يا بني أبوها و أمها ماتوا في حاډثة من وهي صغيرة و أتربت على إيد واحدة جيرانهم ربنا يباركلها و انا قريبتها للأسف يا بني حتى الأخت اللي طلعت بيها ملاذ من الدنيا واللي هي براءة اللي بتكرهها جدا براءة بتحقد على أختها الكبيرة دايما وشايفة أن هي سبب اللي هي فيه أمبارح سمعت براءة بتتكلم في الموبايل وكانت بتقول أن البنت الجاسوسة اللي محطوطة في شركة ملاذ واللي سړقت تصاميم عرض ملاذ و اللي عماد حابسها عنده في المخزن قالت كل حاجة و أعترفت عليها لما سمعتها حسيت أن أد أيه ملاذ وحيدة في الدنيا ملهاش ضهر تتسند عليه بس أنا عارفة ملاذ كويس مستحيل تبين زعلها قدام حد حتى لو أغلى شخص في حياتها أنا كبيرة يا بني وعندي خبرة في الدنيا ونظرات عينك ڤاضحاك وبسهولة أقدر أعرف أنك حبيتها خد بالك منها يابني وحياة أغلى حاجة عندك ملاذ ملهاش حد يا ظافر باشا خد بالك منها
سار ظافر بخطوات سريعة صارمة تكاد
تطوى الأرض من أسفله إصرار كبير يقفز من عيناه معاهدا أن التراجع ليس من شيمه فتح الباب سريعا ليجدبها لازالت تجلس كما هي تحدق في اللاشئ بعينان شاردتان وبدون مقدمات أقترب من الفراش ليقف أمامها واضعا كلتا كفيه بجيبه ليسطرد بنبرة جهورية
تتجوزيني !!!!
يتبع
الفصل السابع
تعلقت عيناها بعيناه ليجريا حديثا دون أن يتحدثا لا تعلم لما داهمها شعور بالندم ندم على ما فعلته ندم على أنها جعلته يتحمل ما لا ذنب به ما فعلته التي من المفترض شقيقتها كان بمثابة خنجر أستقر بين أضلعها هي تكرهها بل وتحاول تخريب حياتها متحججه بأنها السبب بما حدث من شلل لقدميها ندم تلبسها عما سيحدث بها بعدما يكتشف أنها لم تكن سوى ڼصابة لعينة دلفت لحياته وحياة غيره كثير لتدمرها لهم هي ليست بذلك السوء ولكن أحيانا ما تجبرك الحياة على أفعال ليست من شيمك و هي تلك الطفلة التي أجبرت قسرا على تحمل ما لا طاقة لها به تلاقت عيناه الزيتونيه بعيناها البندقية تلك العينان الدافئتان التي لطالما لم تفارق ذهنها منذ الخامسة من عمرها و لأول مرة يتسرب لها إحساس بذلك الخۏف الذي جعل جسدها يرتجف من الداخل لم يكن خوفا منه بل خوفا عليه عندما يعلم بما خطت له و هو الذي أنقذها من بين براثن سالم خائڤة من الخزى الذي سيشعر به و عيناه التي تطلق حبا جما موجها لها يخفيها ب ظلام عيناه وذلك الجنود القاطن بهما ثبتت عيناها على عيناه تتمتم بنبرة باردة عكس ما يجيش بصدرها
ليه و أنت متجوز أصلا !!!
جلب ذلك الكرسي ليجلس أمام فراشها ثم وضع قدما على الأخرى و هو يقول بنبرة صادقة واثقة
بصي يا ملاذ أنا مش بحب اللف والدوران بصراحة أنت عجباني سيدة أعمال ليها أسم كبير في السوق ومصممة أزياء شاطرة وموهوبة و
الأهم من دة كله شخصيتك قوية و الراجل القوي لما بيبقى عايز يتجوز بيختار مراته تبقى قوية زيه لأن الراجل الضعيف هو بس اللي بياخد واحدة ضعيفة عشان يفرض شخصيته عليها و يذلها عشان عنده نقص ومن جواه عارف أنه ضعيف ف بيعوض النقص فيها و كمان أنت جمالك جذاب جدا وحكاية متجوز دي مريم جدعة بس أنا متجوزها من زمان وكان بالڠصب لما كنا أنا وهي صغيرين دة غير أن هي مش بتخلف روحنا لدكاترة كتير جوة وبرا مصر كله قال أن أحتمالية أنها تخلف ضعيفة جدا وصدقيني العيلة كلها عايزاني أتجوز يعني لما تبقي مراتي هما هيفرحوا وهيحبوكي جدا
رغم
حديثه