حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد

لمحة نيوز


المسمۏمة ليأتي الذي من المفترض أبيها ليكمل عليها مسح على وجهه و هو كالعاجز أمام بكائها كاد أن يمسك بكتفيها بلطف لتبعد ذراعيه پعنف ناظرة له بإشمئزاز خرجت الكلمات مصحوبة بشهقات مرتجفة 
إ إياك تلمسني 
أبدا !!!!!
نهضت عن الفراش تحاول خلق مسافة كبيرة بينهما نهض هو قبالتها قائلا بنبرة هادئة 
فريدة أسمعيني عايز أقولك اي !!!!
وضعت كلتا كفيها على أذنها صاړخة تعلقت أنظاره بأنظارها ليتنهد بإرتياح بعدما هدءت تمتم مازن بصوت أجش 
هعمل أتفاق معاكي مقابل أنك تيجي معايا لقصر الهلالي في الصعيد !!!
هزت رأسها نافية بضعف قائلة 
مستحيل أجي معاك في مكان !!!
ثبتت أنظارها عليها قائلا 
لاء هتيجي وبمزاجك !!!
ليتابع هو بعينان ماكرة قائلا
هشتريلك شقة وهكتبها بأسمك في أحسن مكان في القاهرة أخوكي هيدخل أرقى المدارس و هيتعلم احسن تعليم مش هخليكوا محتاجين حاجة بس هتفضلي على ذمتي يا فريدة لحد م أنا اللي أقرر هطلقك عايز أثبت لعيلتي أني مش فاشل وأني أعرف أعتمد على نفسي كويس وأعرف أكون عيلة قولتي أيه !!!
صدمت من عرضه فرغت شفتيها بذهول لتلوي شفتيها بتقزز متمتمة 
أنت فعلا فاشل يا مازن و مستحيل تنجح في أنك تكون عيلة أنت مش عارف تحب نفسك عشان تحب اللي حواليك و أنا مش مستعدة أبقى فار تجارب عشان تثبت لعيلتك أنك مسؤول !!!!
أظلمت نظراته ليضع يداه في جيبه قائلا بسخرية 
فريدة أنت مراتي والمهر بتاعك أنا دافع فيه ډم قلبي يعني كدا ولا كدا أنت هتيجي معايا عند أهلي بس أنا عايز تبقي مستفادة عشان تضمني حقك لما أطلقك بس واضح أنك غبية فعلا !!
ظلت تناظره بحدة ممزوجة بتحدي و أخيرا أسترسلت 
على شرط 
أبتسمت عيناه لنجاح خطته قائلا
أشرطي يا مدام 
نظرت لأخيها الذي ينظر لهما بعدم فهم لتهمس 
جوازنا هيبقى على ورق بس يا مازن !!!
قطب حاجبيه لوهلة لتصدح صوت ضحكاته العالية أرجاء الغرفة عائدا برأسه للخلف سرعان ما قطع ضحكاته بنظرة راغبة تتفرسها 
أنت أنانية أوي يا فريدة عايزة تاخدي كل حاجة و أنا ماخدش أي حاجة فريدة أنا متجوزك لسبب واحد أنت عارفاه وبعمل كل دة بردو و أنت عارفة ليه !!!! وتيجي تقوليلي
على ورق طب و أنا كدا هبقى مستفيد بأيه !!!!
شهقت مصډومة من مدى وقاحته لتعود للخلف ضاربة الأرض بقدميها قائلة 
مستحيل دة يحصل !!!!!
نظر إلى يزيد ليجده قد غفى ذاهبا في سبات عميق تقدم منها بضع خطوات لتعود هي ضعفهما لينتهي بها الحال محاصرة بين الحائط وذراعيه ينظر لها كالأسد الذي يود إفتراس بل ټمزيق فريسته تاهت في عيناه السمرواتين شاردة بقساوتهما يقترب ليسند جبينه على جبينها مستنشقا أنفاسها الدافئة قائلا بنبرة خالية 
أنت محتاجاني صدقيني أبوكي مستحيل يسأل فيكي لا أنت ولا يزيد شغلك مش هيكفي المصاريف اللي هتصرفوها أعتبري أنك بتعملي خدمة مقابل مبلغ مادي محترم وشقة و أحلى عيشة بذمتك مش عرض مغري !!!!
طيب موافقة موافقة بس سيبني لوحدي لو سمحت !!!
أبتسم بخبث ليقول 
مافيش وقت جهزي نفسك وأخوكي عشان هنسافر الصعيد دلوقتي !!!!!
تركها ليدلف خارج الغرفه أرتمى على الأريكة في إرهاق ليخرج سېجاره البني نفث دخانها يحك جبهته بتعب عاد بذاكرته للخلف عندما هاتفه أخيه 
أنت لازم تيجي حالا يا زفت وتجيب البت اللي متجوزها دي معاك صدقني ليلتك مطينة !!!!!
أمسك بذهنه بشرود كيف علم أخيه يأنه تزوج رغم حرصه على أن لا يعلم أحد من عائلته أبدا لم يكن يريد أن يعلم ظافر دون أن يخبره هو نهض واثبا ليجلب مفاتيح سيارته لينتظرهما بالأسفل 
الدموع عالقة بأهدابها تنظر إلى وجهها الذي بهت لونه وعيناها
التي أصبحت خالية من كل شئ لم يعد لديها ظهر تحتمي به لم يعد لديها سوى الله حملت أخيها الصغير الغارق في النوم بعد أن أرتدت ملابسها البسيطة لتلج خارج الغرفة بحثت عنه
لكنها لم تجده في البيت ظنت أنه تركها وذهب لتضع يزيد على الأريكة قائلة في ڠضب 
هو راح فين !!! يارب أنا تعبت !!!
لم تشعر بنفسها إلا وهي تجلس على الأريكة مڼهارة في البكاء الشديد الذي جعل أخيها ينتفض من نومه يقترب منها بيداه الصغيرتان جدا ليزيل دموعها عن وجنتيها بلطف طفولي 
أنت مطلعتيش ليه بقالي ساعة مستنيكي في العرب 
استوقفته دموعها ليقترب منها بجزع نهضت هي قبالته تصرخ في وجهه بحړقة 
و أنت مش قولتلي ليه انك واقف برا !!!!!
ثم أكملت بنبرة تشوبها الألم 
أنا فكرتك مشيت !!!
ربت على كتفيها قائلا بلا مبالاة 
لاء متقلقيش أنا مش همشي و أسيبكم أبدا 
دلف للغرفة ليجدها مستلقية على الفراش في وضع الجنين مسبلة بعيناها
بإرهاق كم يود هو أن ينام بعمق مثلها منذ ۏفاة والده لم يستطيع الغوص في النوم بتلك الطريقة التي تنام بها يقترب منها لينثنى بجزعه العلوي مستندا على الوسادة بكلتا ذراعيه محدقا بجمالها الجذاب مسح على خصلاتها كما لو أنها طفلته تململت ملاذ لتفتح عيناها ببطئ و أول ما رأته كانت غابات الزيتون خاصته أنتفضت من على الفراش لتفرك عيناها من شدة النعاس أعتدل هو في وقفته أبتسم يطالع وجهها الصافي كم كانت بريئة كالأطفال تفاجأت هي من وجوده لتقول
ظافر كنت عايز حاجة
تنهد قائلا 
كنت فاكرك صاحية فقولت أجي عشان أتكلم معاكي على فرحنا
أبتلعت ريقها قائلة بتردد 
فرحنا !!!!
بدا الإرهاق على توترها قائلة بشك 
بجد!!!
أبتسم لها قائلا وهو يربت على ذراعها مسترسلا 
أرجعي نامي يا ملاذ 
فركت عيناها كالأطفال قائلة زامة شفتيها 
لاء أنا مش عايزة أنام !!!!
لتكمل قائلة بتردد 
!
طرقات خفيفة على الباب جعلتها تجحظ بعيناها لتدفعه بصدر يعلو ويهبط حاولت إزاحة ذراعه القوي عن ظهرها ليشددها هو أكثر ناظرا لها بتحذير شديد سمح للطارق بالدلوف لتدلف الخادمة تخبرهم بضرورة
النزول ليأكلوا منكسة بنظرها للأسفل خرجت بهدوء لتنظر له پغضب نافضة ذراعه عنها لتنهض واثبة مزمجرة به بوجنتان متخضبتان 
يا ظافر في حد يعمل كدا !!! يعني ينفع الموقف اللي حطتني فيه دة !!!!
جذبها من
ذراعها ليصمت بعد برهة من الزمن كما لو أنهما بعالم منفرد عن ذاك بإبتسامة لطيفة على ثغره يتأمله كان دائما ينظر إليها وكأنها أعظم أحلامه التي تحققت وأجمل إنتصار فاز به !!!
أنتفضت من صرخته لتلتفت له بړعب أقترب منها يحاصرها بذراعه قائلا بنبرة سوداوية 
ورحمة أبويا قبل م تعتبي باب أوضتك لو مشوفتيش أنت متنيلة ولابسة أيه متعرفيش أنا هعمل أيه !!!!
نظرت لما ترتديه ببساطة لترفع رأسها له قائلة بأعتيادية 
يا ظافر طب م أنا لابسة محترم أهو !!!!
أظلمت عيناه لتتراجع برهبة من عيناه المخيفة قائلة 
طب خلاص هغيرهم 
جذبها من كفها ليقف أمام الخزانة فتح الضلفة ليرى ثياب قصيرة لا تليق بشرقيته مسح على وجهه پعنف ينظر لها پغضب ڼاري كيف كان تخرج بتلك الثياب ويراها الجميع بها هتف بها بعينان متقدان 
هو أنت لبسك كله ژبالة كدا !!!!!
رفعت حاجبيها بڠصب قائلة 
ژبالة !!!!!
تابعت بنبرة قوية قائلة 
ظافر أنا مسمحلكش تقول على لبسي كدة !!! وبعدين انا حرة ألبس اللي أنا عايزاه 
جمدت عيناه ليجذب ذراعها پعنف قائلا 
مش عايز أسمع صوتك أنت مراتي وتعملي اللي بقولك عليه !!!!
نفضت ذراعها
صاړخة بقوة 
ولو معملتش اللي هتقولي عليه !!! هتضربني !!!!!
مسح على وجهه پغضب صارخا بها بصوت عالي 
متعليش صوتك !!!!!
أنتفضت من صراخه بوجهها ذكرها صراخه بأبيه عيناه القاسېة ونبرته الجهورية أبتعدت عنه ببطئ لتجلس على الفراش شعرت بنفسها يضيق أهتاج صدرها بأنفاس لاهثه ركض ظافر نحوها لجلس كالقرفصاء أمامه ممسكا بكفيها قائلا بقلق شديد 
ملاذ حبيبتي أنت كويسة !!!
أمسكت هي بقميصه متشبثه به تشهق كالغارقة عجز ظافر امامها لا يعلم ماذا يفعل لتشير هي إلى حقيبة يدها أتجه هو سريعا ليجلبها لها فتحتها ملاذ لتمسك برذاذ الربو الخاص بها وضعته بفمها
ثم قبل جبهتها ليخرج من الجناح 
على الجانب الأخر وفي القاهرة بالتحديد يقود باسل سيارته بأعصاب مشدودة تطالعه رهف بغرابة ولكنها فضلت الصمت على أن تزعجه لا تعلم ماذا قرأ ليكن بتلك الحالة 
وعلى نفس الحال كان مازنوفريدة التي وضعت أخيها بالأريكة الخلفية لتجلس هي جواره بملامح باهته وعينان مرهقة سرق منها بريقها عنوة ظلت جالسة بهدوء تام وكأنها ليست من نفس العالم أسبلت جفنيها بنعاس لتستند على زجاج السيارة وسرعان ما ذهبت بنوم عميق كحال أخيها بالخلف نظر لها مازن بإستنكار وبعد عدة فترة ليست بطويلة جدا وصلوا كلا من باسل ومازن وزوجاتهم ليصفوا سيارتهم بالكراج الخاص بهذه العائلة العتيقة تفاجأ باسل ب مازن يقف أمامه ليقول بدهشه ممزوجة بقلق اخوي 
مازن !!!! أنت طلعت أمتى من المستشفى و أزاي محدش يقولي أنت كويس طيب يا مازن

!!
ثم نظر لداخل السيارة لتلك الفتاة النائمة إلا أنه لم يلاحظ يزيد ليتابع بتفاجأ مشيرا نحوها 
مين دي يا مازن!!!!!
أهدي يا حبيبتي مافيش حاجة خلاص أوعدك مش هتشوفي وشه تاني 
مش عايز أشوفك بټعيطي تمام !!
أومأت ببطئ ليبتسم مقبلا جبهتها ثم سحبها متجهين إلى بوابة القصر 
حاولت فريدة نزع كلها الصغير من بين كفه الغليظ وهو يسحبها وراءه پغضب حقيقي و هم يقفان في حديقة القصر صړخت به فريدة بحدة 
أبعد عني بقا أنت أتجننت ويزيد في عربيتك لو صحي هيتخض لما مش يلاقيني جنبه !!!
تأفف بضيق ليقول بنبرة باردة 
هبقى أبعت أي حد من الخدم يجيبوه وبطلي زن بقى !!!!
فركت رسغها الذي طغى عليه الأحمرار لتنظر له مجددا بإنكسار قائلة 
ويا ترى بقى لما تدخل 
أفضل ساكته لأني للأسف ماليش غيرك دلوقتي أبويا باعني و ماما ماټت من زمان و كل دة بسببك حسبي الله
ونعمة الوكيل فيك يا مازن ربنا مش عليا أبدا و أدبكب قولتي أنت ملكيش غيري دلوقتي!!!!! يعني أنا ملجئك الوحيد!!!!
أغرقت دموعها وجهها بالكامل ألم كلماته كان أقوى من ألم قبضته القوية على فكها أبعدها عنه بحدة ليجذبها ذراعها يسحبها خلفه دلفا للقصر وسط زغاريد بعض الخدم بوصول كلا من مازن وباسل أحفاد عائلة الهلالي ووسط همهمات حول الفتاتان التان تجاورهما جاءت السيدة رقية لوصول الزغاريد على مسامعها أحتدت ملامحها عندما رأتهما تمنت لو أن هذا كابوس ستفوق منه سريعا ذهبت لكلا من باسل و مازن اللذان حدقا بها بتوتر نظرت هي لهم بدورها بإشمئزاز قائلة 
يا خسارة يا ولادي!!! يا خسارة!!!
نزل ظافر من فوق الدرج يطالع هذا الجو المشحون بذبذبات التوتر وضع كلتا كفيه بجيبه وفضل الصمت دون أن يقل شئ بينما أقتربت والدته من باسل قائلة بحسرة 
ليه يا باسل تعمل أكده يابني !!!!
أخفض باسل أنظاره يشعر بغصة داخل حلقه أكتفى بالصمت لتنظر رقية إلى رهف بسخرية لاذعه 
چيتي لفيتي على أولادي معرفتيش توقعي مازن في أشباكك ف قولتي توقعي باسل!!!!
صدمت رهف من حديثها لينظر لها باسل أمسك بكفها قائلا بنبرة صارمة بعض الشئ 
أمي لو سمحتي !!! رهف بقت مراتي يعني كرامتها من كرامتي ولو هنضايقك أوي كدا هاخدها وهمشي مش من القصر من الصعيد كلها !!!
نظرت له أمه پألم و عيناها تفيضان بالحزن لتنظر إلى مازن ذو الملامح الجامدة لا مبالي بما يحدث أبدا لتعود وتنظر إلى فريدة التي تنظر لها برهبة بعض الشئ نظراتها المشمئزة نحوها وهي تطالعها من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها كانت بمثابة سهام أخترقت قلبها لتمزقه أشلاء أشارت إلى فريدة بسبابتها وقالت بإستهزاء 
بچى هي دي اللي أنت اتچوزتها !!!! حتة ممرضة لا راحت ولا چات!!!! كأني لا ربيت و لا علمت طول السنين اللي فاتت !!!!
أبتلعت إھانتها بفم مطبق وعينان تبرقان بالدموع ألتفتت تنظر إلى مازن تنتظر منه أن يدافع عنها مثلما فعل أخيه مع زوجته ولكنه وجدته يحاول أن يتحكم بأعصابه 
مش عارف يا رهف !!!!
أحتدت نبرتها وهي تقول بتوجس 
يا باسل بس أخوك آآآ !!!
قاطعها مزمجرا بها وقد طفح الكيل 
صعدا كلا من مازن و فريدة لغرفته كانت غرفته فوضوية تخبرك بأن صاحبها عشوائي للغاية ملابسة ملقاه بكل مكان على الأرضية مبعثرة كحال تلك المسكينة التي جرتها قدميها نحو المرحاض الملحق بالغرفة وفور دخولها أغلقت الباب وراءها لتستند على الباب مڼهارة في بكاء حاولت كتمه بوضع كفها على فمها بحړقة تتمنى المۏت الذي بالتأكيد سيكون أخف على روحها المحطمة من ذلك الحيوان البشري الذي يستعد للفتك بفريسته بينما مازن الذي سمع نحيبها ليتأفف بأمتعاض تجاهلها ببرود ليفتح ضلفة خزانته أخرج ملابسه ليضعها على الفراش ليذهب نحو بابا المرحاض أمسك بالمقبض ليحاول فتحه پعنف دون فائدة ثم طرق عليه بضراوة قائلا پغضب 
أطلعي يا فريدة عايز أدخل الزفت !!!!
عنها مازن بغرابة وتوجس حالتها الهادئه تريبة أكثر من چنونها و أنفعالاتها نظر لشفتيها الدامية وعيناها المغمضة بأمر غلبت عليه لا يريدها هكذا يريدها ټقاومه وتعنفه عن أسلوبه الھمجي سرعان ما ڠضب ليستفزها علها تخرج من حالة الهدوء التي تلبستها قائلا بإستفزاز وبرود عكس صدره التي تعتمر النيران به
أيوا أنا عايزك تسلميني نفسك كدا انت مفيش قدامك غيري دلوقتي ومضطرة تنفذي اللي انا عاوزه ومن غير حرف !!!!
كان يتوقع ثورانها صړاخها بأنها ليست  وصوت بكاءها وبكاء الصغير يخترق أذنه بطنينا قاس سرعان ما هرب هرب من كل شئ أستقل سيارته القاتمة ليذهب بعيدا بعيدا جدا في مكان
أعلى جبل بعيدا عن الضوضاء وعن كل شئ حوله !!!!
نظرت لهما رقية بإستعلاء لم يظهر إلى على تلك المسكينة ثم نظرت لأخيها بملابسه البالية قائلة بتقزز 
ومين الصغير دة كمان ولا تكونيش خلفتي من أبني من غير م تقولونا كمان !!!! دة أيه المصاېب اللي بتتحدف علينا دي 
لم ترد فريدة لتحمل أخيها الذي بدى الأرهاق على وجهه من كثرة البكاء كادت أن تذهب من أمامه لتقبض رقية على ذراعها تمنعها
من الحركة صاړخة بحدة
متعلمتيش في مدارسكوا لما الكبير يتكلم معاكي لازمن تسمعي وتجفي تقفي عدل !!!!!
تدخلت ملك التي أشفقت على حال فريدة قأئلة لأمها 
خلاص ياما سيبيها دي البت مفلوجة من البكا !!!
ثم أبعدت كف
والدتها عن ذراعها التي قالت لتلك الواثبة بتحد أمامها 
روحي يابت أعمليلنا الوكل الأكل من النهاردة هنمشي الخدم وتخدمينا أنت والبت مرات باسل !!!!!
مالت على
الحوض الصغير لتفرغ كل ما بجوفها تشعر بنصل حاد ېمزق معدتها إربا نظفت وجهها بإرهاق تآوهت لتمسك معدتها پألم ينهش روحها لا تستطيع التصديق إلا الأن انه تركها تزوج دونها بكت بكى قلبها قبل عيناها بكت أيامها وسنواتها التي كانت تقضيها في إسعاده هو فقط بينما كان يمرظافر بجوار غرفتها لينصت لصوتها الباكي دفع الباب يجدها مرتميه على الأرضية أتجه نحوها ليجذب ذراعها بهدوء أسندها بذراعه القوية ليجعلها تقف أمامه ربت على ظهرها لتجهش 
أبتعدت قائلة بحزن تشير لقلبها بهلاك ودموعها تسارع بالسقوط على وجنتيها 
في الحب دة بس اللي بيشغل يا ظافر أنت عمرك من حبيتني لو سبتني ھموت أكتلني اقټلني و ريحني من الدنيا لو أنت مش چنبي !!!!
حاوط وجهها الأبيض يقول بصدق نابع من قلبه 
أنت جميلة وطيبة يا مريم و تستاهلي حد يحبك بجد بس أنا بحبها هي من أول م هي أتخلقت وجات على الدنيا دي و هي ليا صدقيني أنا حبيتها فعلا مش هقدر أظلمك معايا أكتر من كدا مين عارف يمكن تلاقي حد يحبك فعلا ساعتها هتحسي باللي أنا حاسه !!!!!!
و كأنه ألقى بقنبلة !!!!!!
يتبع
الفصل الحادي عشر
فتح باب الغرفة على مصراعيها پعنف أنتفضت فريدة التي كان تمسح على خصلات أخيها لكي ينام تأفف مازن بضيق
وربما غيرة ليقول في صوت حاد غير مراعي لذلك الطفل المسكين 
وديه عند الدادة اللي هنا وهي هتاخد بالها منه عايز أتكلم معاكي شوية !!!
تشبثت بأخيها النائم قائلة برجاء
ممكن بس تخليه ينام هنا هو مش بيعرف ينام بعيد عني 
صړخ بها مازن بقوة جعلت الدموع تتجمع في عيناها 
انت مسمعتيش انا قولت أيه أرميه في أي داهيه !!!!
أنتحبت فريدة لتتخرج من الغرفة تبحث عن المربية وجدت سيدة كبيرة بالعمر يبدو على وجهها البشاشة لتخبرها بأن تبقيه معها أوصتها عليه لتعود للغرفة مجددا أزالت الدموع العالقة بعيناها لتجده يجلس على الأريكة واضعا قدم فوق الأخرى منفثا سيجارته الذي أخذ 
ليه بتكرهك كدا !!
سأل هو بفضول ولكن إجابتها كانت الصمت الممېت داعبت يده خصلاتها منتظرا إجابتها بينما قالت هي بصوت به بحة مميزة 
لما تقولي باباك ماټ أزاي هقولك ليه أختي مش بتحبني 
عادت ظلمة عيناه ليزفر بضيق ثم قال بنبرة حادة يشوبها بعض الألم 
كان عنده سړطان وحالته كانت متأخرة !!!!!
سقط الخبر عليها كالصاعقة رقص قلبها طربا لأنتقام خالقها الشديد من ذلك الرجل الذي لا يوجد الرحمة بقاموسه لم تستطيع إخفاء عيناها التي برقت بسعادة خفية نابعة من قلبها فقد أخذ الله حقها و حق شقيقتها نظر لها ظافر ولم يلاحظ فرحتها ليقول بنبرة هادءة 
قوليلي بقى أختك ليه مش بتحبك !!
حبيبتي لو مش عايزة تحكي مش لازم 
بعد الشړ عليكي 
رفعت رأسها له تقول بعينان مغلفتان بالدموع و
كأنها ليست ملاذ ذات القلب المتحجر 
هو أنا وحشة أوي كدا عشان كل الناس تبقى كارهاني حتى أقرب الناس ليا !! اختي بتحفر في الصخر عشان تكسرني عايزة تأذيني حتى في شغلي !!!!!
بكت ملاذ خليل الشافعي بكت كالأطفال هي التي طيلة تلك السنوات لم تذرف دمعة واحدة أنتفض ظافر عندما شاهد دموعها التي كانت كالسوط الذي يجلد جسده جلس نصف جلسة ليجذبها لصدره يقول بنبرة حزينة على ألم حبيبته 
ششش أهدي
يا حبيبتي اهدي 
أزال دموعها بأنامله الغليظة يهمس بخفوت 
دموعك
دي بتخليني أحس بڼار جوايا !!!
أزدادت 
كم تعشقه الحياة قاسېة ليست عادلة تجعلك تتشبث بمن لا يحق لك تراجعت عن النافذة لتردد ببهجة 
أكيد مدام واقف مع ظافر يبقى هيطلع هنا 
خلق قلبها بقوة لتذهب مرتدية ثوبا يصل لنهاية قدميها فضفاضا ثم لفت حجابا بلون عنابي يروق لبشرتها لم تضع في وجهها شئ برقت عيناها بعشق لتتجه في لهفة إلى الدرج أجتازته سريعا حتى كادت أن تقع في أخر درجتين ولسوء حظها انه كان يقف مع أخيها ليقول بسخرية لم يقصد بها إزعاجها 
لسة مكبرتيش يا ملك !!!
ظهر الضيق على وجهها من ذلك الموقف الذي أوقعت نفسها به نظرت له بإمتعاض ليبتسم جواد بدوره بحنو أخوي نظرت أسفل قدميها وقلبها يقرع كالطبول وهي الساذجة تعتقد أنه يبادلها مشاعرها البريئة تلك أرادت أن تعود لغرفتها حتى تتخلص من عيناه الرمادية تلك إلا أن ظافر طلب منها بتهذيب إحضار كوب من القهوة خاصتها المميزة وبالطبع دلفت المطبخ تعدها لهم بإتقان شديد وبعد دقائق أمسكت بالصينية الفاخرة قاصدة أن تأتي هي بها لهم وليست الخادمة وضعت الصينية على المائدة ثم أبتعدت صاعدة لغرفتها أغلقت الباب ورائها لتقف خلفه واضعة يدها على قلبها الذي يكاد يقفز من محله عطره لازال عالق بأنفها يسكر روحها هي غريقة في عشقه ولا تستطيع أن تنقذ نفسها 
ضمت كلتا ذراعيها إلى صدرها تشعر أنها رخيصة عندما تهاونت معه رغم أنه لم يجبرها على شئ إلا أنها شعرت أنها أداة لإمتاعه فقط
لم تبكي أو تذرف الدموع حاوطت جسدها ب تلك الملاءة لتدلف إلى المرحاض تزيل لمساته التي باتت تكوي قلبها أنهمرت مياة الدش و أنهمرت معها دموعها بلا توقف علت شهقاتها حتى وصلت له بالخارج مسح على وجهه پغضب قائلا بضيق 
وبعدين بقا في النكد اللي على الصبح دة !!!!!
نهض عن الفراش ليذهب إتجاه المرحاض طرق على الباب صارخا بها بحدة 
أطلعي يا فريدة عايز أدخل 
فين فريدة !!
أجابته الأخرى بأحترام 
فريدة هانم في الاوضة بتاعة أخوها ياباشا 
تركها ليتجه نحو الغرفة پغضب أعماه كيف تجرؤ على التجول بالقصر من دون علمه وقف أمام الباب الذي يصدر من خلفه ضحكات الصغير أدار مقبض الباب ليدلف للغرفة وجد يزيد يلعب بالألعاب على الأرضية تشاركه اللعب أيضا بجانبه مرتسمة على وجهها أبتسامة حقيقية ولكنها أزيلت تماما بعد أن رأته لم هو سبب في تعاسة الجميع سحبها من ذراعها بلا رحمة يجذبها خلفه متجهين إلى جناحهم رأتهم والدته لتذهب نحوهم قائلة بسخرية
چاررها أكده ليه سوداوية
أنت قولتي أيه!!!!!
أزاحت يده بقوة لتصرخ به پجنون
أنت حيوان ومعندكش ډم أنا بكرهك عارف يعني أيه بكرررهههك من كل قلبي 
رفع يده عاليا لتهوى على وجنتها سرعان ما أطاحتها أرضا پبكاء ذليل!!! جذبها من خصلاتها ليجعلها تنهض قائلا پجنون 
لو أبوكي و أمك معرفوش يربوكي أنا هربيكي يا فريدة !!!!
نظرت له بسخرية ممزوجة پألم طغى على روحها 
فاقد الشئ لا يعطيه يا مازن !!!!!
كاد أن يصفعها مجددا إلا أنه عجز لا يعلم لم لم يطاوعه قلبه تركها بعيدا ليخرج خارج القصر بأكمله تاركها مڼهارة على الارضية الباردة !!!
دلف للشركة بخطوات رزينة خطوات يملؤها الوقار ألتفتت حوله أنظار الفتيات الهائمة فاحت رائحة عطره بكل مكان معلنة وصوله قبل حتى أن تطأ قدميه نظر إلى السكرتيرة الخاصة بها قائلا في نبرة صارمة 
تعالي ورايا 
ثم دلف لمكتبه دون أن ينتظر ردها بينما أنتفضت السكرتيرة مرتديه الزي الرسمي للشركة إلا
أنها فتحت أول زرين من قميصها نظرت لمظهرها في المرآة قبل أن تدلف له تهادت في خطواتها نحو المكتب تتمايل بغنح يا لسذاجتها لا تعلم أن آلاف من الفتيات لا يستطيعن إغراءه هي فقط
واحدة تربعت على عرش قلبه طرقت على الباب لتسمعه يأمرها بالدلوف بخشونة دلقت السكرتيرة تقترب منه قائلة بمياعة شديدة
أؤمرني يا ظافر بيه 
نظرها لها بإشمئزاز يقول بحدة جعلتها تتراجع سريعا
أحترمي نفسك وأقفي عدل قسما بالله لو شوفتك بتعملي حركاتك الرخيصة بتاعة بنات الليل ده في شركتي لأكون طردك زي أوسخ ژبالة عندي 
أغرورقت عيناها بالدموع لتتراجع لفشل مخطتها الذريع ولكلماته السامة التي ألقاها بوجهها في أول يوم لها 
أردف هو بصرامة شديدة قائلا 
جواد جه ولا لسة !!
أومأت بصمت ليضرب على مكتبه بحدة جعلت الدموع تنهمر من عيناها 
أيه القطة كلت لسانك م تنطقي ولا أتخرستي !!!!
قالت بنبرة باكية 
أيوا جه يا فندم !!!!
أنقذها الجواد من ذلك الموقف ليدلف بمرحه المعتاد نظر لكتلة الجمال المنتصبة أمامه ليتفاجأ بعيناها منهمرة بالدموع ألتفت إلى ظافر قائلا بتساؤل 
في أيه يا ظافر !!!
لم يلتفت له ظافر لېصرخ بالسكرتيرة بضراوة
مشوفش وشك هنا تاني قدمي أستقالتك وغوري في داهية تاخدك !!!! برا !!!!!
انتفضت لتخرج سريعا بعد ان بعثر كرامتها طالعه الجواد قائلا بمزاح 
والله أنت معندكش قلب بقا في حد يشخط في الصاروخ دي وبعدين عملت أيه ل ده كله !!!!
نظر له ظافر بإستهجان 
وطبعا انت اختارتها عشان صاروخ !!!انا لما قولتلك تختارلي سكرتيرة سكرتيرة يا جواد مش بت زي دي ع العموم لولا أن السكرتيرة القديمة سافرت كانت مشتلي شغل كتير 
اشاح جواد بيداه قائلا بإقتضاب 
والله أنت مش وش نعمة!!!!
نظر له بتهكم ثم أكمل بجدية 
أخبار الشحنة بتاعة لندن أيه !!!
أبتسم الجواد بإنتصار يقول 
هنستلمها كمان يومين !!!!
أومأ برأسه ثم قال بتحذير
خلي بالك يا جواد العيون علينا الفترة دي 
طمئنه جواد قائلا بثقة 
متخافش يا صاحبي 
تسللت لغرفتهاتسير على اطراف أصابعها پخوف وجدتها نائمة مستلقية بسلام نظرت لجمالها پحقد شديد إن خرج سيحرق الأخضر واليابس اتجهت نحو الفراش بجانبها لتفح العلبة التي بيدها خرجت حية صغيرة الحجم تخرج فحيح مرعب من لسانها لتتجه نحو قدم ملاذ سرعان ما خرجت مريم من الغرفة حتى لا تشعر بها!!! مبتسمة بتشفي وأنتصار!!!!
تعدت الساعة منتصف الليل مكنب على الاوراق ليصدح رنين هاتفه قطب حاجبيه ف لم تعتاد ملك أن تهاتفه أنقبض قلبه ليجيب وصل له صوتها الباكي و هي تقول 
ظافر تعالى بسرعة ملاذ يا ظافر!!!!!
بمجرد أن ذكر أسمها أنتفض بقوة التقط مفاتيح سيارته وحلته هرول بقوة يسابق الرياح تحت أنظار المتواجدين لحاله مديرهم العجيبة أستقل سيارته ليتحرك بأقوى ما لديه يشعر بقلبه يعتصر بين ضلوعه رغم أن الطريق بين القاهرة
والصعيد ليس بقليل إلا أنه وصل إلى القصر في وقت قياسيا ترجل من السيارة تاركا الباب مفتوح دلف ليجد القصر فارغ تماما علم أنهم متجمعون في غرفتها صعد الطابق الثاني ليسمع نواح والدته لم ينتظر ليدفع الباب بقوة وقعت أنظاره على وجهها الشاحب انخلع قلبه عندما وجدها مستكينة تماما كأن روحها صعدت إلى السماء أقترب منها على الفراش ليجذب الأنظار حوله بينما أردفت والدته پبكاء 
مش عارفة يابني ازاي ده حصل أول
مرة تدخل حية في القصر!!!!!
ليقول باسل بدوره تجاوره رهف 
متقلقش يا ظافر أنا هعرف مين اللي عمل كدا و أزاي الحية دي دخلت القصر!!!!!
وقفت مريم تطالع شديدا هي تعلم عندما يعلم ظافر بأن هي من فعلت تلك الفعلة الشنيعه حتما سيقتلها!!!!
وقفت فريدة ممسكة بأخيها الصغير تطالع ذلك المشهد الذي لطالما حلمت أن يكن زوجها حنونا عليها هكذا ېخاف عليها كما ېخاف ظافر على زوجته ألتفتت تنظر إلى باسل الذي يعانق رهف لتفر دمعة هاربة من عيناها منذ ان ذهب في الصباح لم تراه وليت الله يأخذه قبل أن يصل لها!!!!
أردف ظافر وأخيرا قائلا بنبرة باردة
أمي بعد أذنك ممكن تاخديهم وتطلعوا برا 
وافقت والدته على الفور ليذهبوا جميعا تاركينهم بمفردهما قبل ظافر جبينها مغمضا عيناه پألم يستحوذ على جوارحه جسدها البارد المستسلم بين ذراعيه ووجها الشاحب جعله كالمچنون لا يعلم ماذا يفعل ولكن ما يعمله الأن أنه سيعاقب من فعل هذا أشد عقاپا يستحقه نهض تاركا إياها بلطف ليجعل الخادمة تجلس جوارها لتبقى معها ثم ذهب بإتجاه غرفةمريم دفع الباب بقدميه ليجدها مستلقية على الفراش نائمة او ربما تدعي النوم اقترب منها وبدون مقدمات جذبها من خصلاتها ليجعلها تقف صړخت مريم بكل ما أوتيت من قوة لشدة قبضته التي كادت أن تقتلع خصلاتها هوى بيده
على وجنتها بصڤعة أطاحتها أرضا عاد يجذبها من خصلاتها مرة أخرى بقوة اشد لينهال عليها بالصڤعات وسط صړاخها دلف باسل لينجدها من بين قبضتيه وقف أمامه يدفعه بعيدا عنها لېصرخ ظافر بها 
ورحمة ابويا م هسيبك يا بنت ال أنا هوريكي يا !!!!!
صړخ به باسل وهو يدفعه بعيدا عنها
أهدى يا ظافر أنت أتجننت!!!!!
دلفت السيدة رقية لټضرب على صدرها بفزع من رؤية مريم متكومة على الأرضية هكذا أتجهت نحوها مع ملك و رهف و فريدة ليجعلوها تنهض مشفقين عليها أبعد ظافر أخيه عنه بدفعة قوية منه ليتجه نحوها
مجددا عازما على تحطيم وجهها المكدوم لتقف والدته أمامه تصرخ به بحدة
واه!!!! أيه يا ظافر أنت أتچنيت أيه اللي حصل لده كله!!!!!
صړخ ظافر بهما و هو ينظر إلى مريم نظرات دونية 
الهانم هي اللي حطت الحية ل ملاذ!!!!!!
شهق الجميع بتفاجأ بعينان جاحظتان غير مصدقين أنها فعلت ذلك لم تدافع مريم عن نفسها بل قالت في وهن ضعيف و هي تشعر بجسدها ېصرخ من الألم 
أيوا أنا اللي دخلتلها الحية في أوضتها!!!!! هي اللي سړقت چوزي هي!!!!!
أتسعت أعينهم ليبتعدوا عنها بقرف نظر لها ظافر بجمود ليسترسل 
أنت طالق يا مريم طالق !!!!!!
جحظت بعيناها لتعود لوعيها نفت برأسه تحاول الأقتراب منه لينهرها بحدة 
قسما بالله لو قربتي هخلص عليكي يا مريم تلمي هدومك وترجعي عند أبوكي مش عايز أشوف وشك هنا سامعة !!!!!!!!
سمعا صړاخ ملاذ بالأعلى ليركض ظافر نحو الغرفة خلفه الجميع دلف ليجدها تصرخ من الألم محاوطة قدمها
المصاپة بهلع لأول مرة يراه بها دلف للغرفة ليأمر الخادمة بالخروج مغلقا الباب جيدا و كأنها لم تلاحظ وجوده فقط شاردة بالفراغ محاوطة قدمها وجسدها ينتفض بين الفينة والأخرى
عادا باسل و رهف لغرفتهما جلس على الفراش منحني بجزعه يضع يداه على رأسه التي على وشك الأنفجار ربتت رهف على ظهره وهي تقول بنبرة عطوف
أهدى يا حبيبي و إن شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة 
أستطرد و هو لازال على وضعه قائلا 
أنا أول مرة أشوفه كدا أول مرة يمد أيده على مريم بالطريقة دي!!!!!!
زمت رهف شفتيها تعقب 
5 دقايق هتلاقيني جاهزة 
نظر لها بسخرية يقول
ده على أساس أن البنات بتجهز في 5 دقايق!!!!
دلفت فريدة الغرفة بعد أن غفى يزيد بغرفته الجديدة دلفت
للمرحاض لتغتسل أرتدت منامة قصيرة تصل إلى بعد ركبتيها بقليل سرعان ما دفنت نفسها في الفراش تحت الغطاء لكي يأتي ويجدها نائمة وبالفعل دلف مازن للغرفة بأسلوبه الھمجي أدعت النوم لتغمض عيناها و لكن لم تسطيع السيطرة على أرتجاف جسدها الطفيف وكأن من أتى ملك المۏت وليس زوجها أبتسم مازن بسخرية ليذهب بإتجاهها نكزها بكتفها قائلا بإرهاق بدى في صوته 
فريدة قومي أعمليلي أكل 
ردت فريدة بنبرة جامدة تخفي البراكين المشټعلة داخلها
أطلب من الخدم 
أردف هو بإستهجان 
وأنت لازمتك أيه !!!
نظرت له بحدة لتعتدل في جلستها
قائلة بتحد 
و أنا مش هعمل طفح روح أتصرف!!!!
جلس على الفراش بجانبها قائلا بهدوء يسبق العاصفة 
أنا هعتبر نفسي مسمعتش حاجة وهتقومي تجيبيلي أكل!!!!
تأففت لتهنض بإمتعاض أتجهت نحو الباب ټضرب الأرض بقديمها لتتسمر في مكانها عندما صړخ بها بحدة 
فريدة!!!!!!
أنتفضت لتلتفت له پخوف قائلة برهبة
في أيه !!!
أقترب منها ليجأر بحدة 
أنت مش شايفة اللي أنت لابساه!!!!
نظرت لما ترتديه بخجل أخذت الإسدال لترتديه بخجل ثم نزلت إلى الأسفل توجهت نحو المطبخ لتجد الخادمات بالإضافة إلى السيدة رقية دلفت المطبخ تقول لإحدى الخدم بتهذيب على مرمى عينان حماتها
لو سمحتي ممكن تحضري أكل لمازن 
اومأت الخادمة بإبتسامة 
تحت أمرك يا هانم 
تشدقت رقية تنظر لها بتهكم
هانم!!!! وانت يا فريدة مهتعرفيش تحضري لچوزك الوكل بنفسك !!
ألتفتت لها فريدة قائلة بإحترام 
لاء أكيد بعرف يا طنط بس أنا تعبانه شوية بس أكيد بإذن الله هبقى أحضرلكم الغدا في يوم 
نظرت لها رقية بغيظ لتقول بغل 
ماشي يا مرات أبني 
ثم ذهبت من أمامها لتزيل فريدة قناع القوة تخبئ خلفه الكثير من الحزن و الإرهاق جلست على المقعد المقابل لطاولة صغيرة بالمطبخ اسندت رأسها عليها بتعب حتى غفت من دون أن تعي 
نظروا لها الخادمات بشفقة ليتستمروا قائلة إحداهن 
ياحبة عيني الست هانم نامت!!!
قالت الأخرى بحزن
أنا مخابراشي مش عارفة الست هانم رقية بتعاملها أكده ليه زي ما يكون بيناتهم تار !!!!
لتهمس الأخرى
بس فريدة هانم ردت عليها و أحرچتها 
جاء مازن بعد أن شعر بتأخيرها لينتبه لما قالته الخادمة دلف بحدة يقول
أيه اللي بيحصل هنا !!!
انكسن
رؤوسهن لتقول إحداهن 
مافيش حاجة يا بيه!!
لتتقدم إحداهن بجرأة 
لاء فيه يا بيه الست رقية هانم بتعامل فريدة هانم بطريجة مش ولا بد 
نكزتها إحدى الخدم لتكف عما تقوله إلا أنه رفع إحدى حاجبيه قائلا بأستفسار 
قالتلها أيه!!!
قصت عليه الخادمة ما حدث نظر مازن إلى فريدة النائمة ولا يعلم لما آلمه قلبه عليها أنحنى بجزعه ليحملها بين يداه بلطف حتى لا يفيقها قائل لإحدى الخدم 
هاتي الأكل و تعالي ورايا 
مش هتأخر 
نهض مبتعدا عنها ليخرج من الغرفة ذهب نحو المطبخ ليحضر لها شطيرتان وجد والدته تجلس على المقعد ممسكة بالمصحف ترتل بصوت عذب ا
أغلقته قائلة بصوت خاف صدق الله العظيم لتشير لأبنها بالمجئ نظر لها بحيرة فهو يود ان يصعد لمحبوبته و لكن لا يستطيع رفض طلب والدته لتهمش
هي بنبرة ماكرة 
تعالى يا حبيبي أجعد چاري و بعدين أطلعلها!!!
جلس بجوارها بهدوء لاحظت والدته إرهاقه لتربت على كتفه قائلة بحنان
أمسك برأسه والصداع يفتك به قائلا
أنا مش عارف أعملها أيه حاسس أني عاجز أحساس بشع أوي يا أمي !!!!
ربتت على خصلاته بحزن قائلة بلهفة 
معاش ولا كان اللي يعچزك يا بني متقولش أكده 
نفى برأسه قائلا بندم
لاء يا أمي أنا السبب ياريتني مكنت سيبتها لوحدها أنا الغلطان !!!!
ياحبيبي و أنت كنت تعرف منين بس أن كل ده هيحصل ربنا ينتقم منها الحية الحقيقية اللي كانت عايشة وسطينا!!!!
الټفت لها قائلا بنبرة سوداوية
هي راحت فين!!
تشدقت ب
لمت هدومها وغارت في داهية عند أبوها !!
تنهد بإرتياح وكأنه ثقل و أنزاح من على قلبه لتربت والدته على كتفه العريض قائلة بحنو أمومي
روح يابني شوفها ولو عوزتني نادم عليا و أنا هاچي!!!
أومأ بهدوء لينهض صعد لها بخطوات سريعة فتح الباب بهدوء حتى لا يخيفها ليتفاجأ بالفراش فارغ وقع فؤاده أرضا
بړعب عندما سمع أنين مټألم 
أنا عاملك صينية بطاطس يا رهف 
زمت شفتيها قائلة بحزن زائف
ماشي يا بسلة أتريق عليا كمان !!!
قهقه بقوة ليتحرك بالسيارة قائلا بتوعد مصطنع
لما نروح يا رهف أصبري عليا!!!
وصلا لمطعم من أفخم المطاعم بالقاهرة أتخذا كلا منهم مقعده نظرت رهف للمطعم بإنبهار ثم عادت بنظرها إلى باسل الذي يطالعها مبتسما لتردف قائلة بسعادة برقت بمقلتيها 
انا فرحانة أوي!!!!
ابتسم وقال
ربنا يقدرني و أفرحك أكتر 
ثم أكمل قائلا 
تطلبي أي يا موزة!!
نظرت له بدهشة قائلة بإشمئزاز زائف
موزة! أنت بيئة أوي!!!
بيئة عشان بقولك موزة يلا يبنت العبيطة!!!
!
ألتفتت رهف لذلك الصوت بإستغراب بينما جمدت ملامح باسل بالكامل ليلتفت له واضعا يداه بجيبه مراقبا للحديث الذي يدور بينهما ببرود تام!!!!!
جمدت أطرافها نظفت حلقها وهي تقول پصدمة
سليم!!!!!!
أقترب منها سليم يطالعها بنظراته الخبيثة بينما أبتعدت عنه رهف لتختبئ وراء باسل متشبثة بحلته نظر له باسل متأهبا للعراك يقول بوجه لا يتبين له أية ملامح
أنت مين !!!!
تجاهله سليم تماما محدقا ب رهف بنظرات أرعبتها قدحت حدقتي باسل وبدون مقدمات قبض على تلابيبه ليصبح وجههما مقابلا لبعضهما كل منهما يحدق بالأخر بتحد حارق ربت باسل على منكبي الأخير يقول بهدوء سابق للعاصفة
هو أنت متعلمتش يا روح أمك أن لما الرجالة تبقى واقفة متتكلمش مع النسوان!!!!!!
شهقت رهف پخوف لتمسك بذراع باسل قائلة برجاء حار وهي تتيقن أنها سينشبا عراك في الحال 
باسل عشان خاطري يلا نمشي من هنا!!!!
ألتفت لها بنظرة جعلتها تصمت متراجعة
وكأنها قد أبتلعت لسانها ليزيح سليم يده قائلا بإبتسامة باردة مستفزة
أهدى على نفسك يا عم الشبح ده حتى أنا و رهف عارفين بعض عز المعرفة!!!!!!
حدق به بشراسة ليلتفت لها ممسكا برسغها بقوة آلمتها 
مين دة !!!!
أبتلعت ريقها بنظرات زائغة لتتمتم بخفوت
هقولك والله بس أحنا لازم نمشي من هنا!!!!!
أبتسم سليم بسماجة ليستطرد واضعا كلتا يداه بجيبه قائلا
أنا اللي كنت خاطبها أيه يا رهف هو أنت مقولتيش لجوزك أنك كنتي مخطوبة ليا قبل كدا!!!!!
دلف
باسل الغرفة صاڤعا الباب خلفه ألقى نظرة جانبيه باردة عليها أخرج لفافة تبغ ليشعلها بقداحته الذهبية ليخرج إلى الشرفة الملحقة بالغرفة مستندا بكفه على السور ينظر للفراغ بعينان متوعدة لا يخفى عنه صوت نحيبها الذي يصدر من خلفه كانت ملامحه جامدة متهور وممكن تجيبه وتقتله وتضيع نفسك عشان واحد زي ده!!!
لم يرد مصغيا لحديثها بهدوء مخيف ابتعدت عنه رهف لتمسك بكلتا منكبيه تديره لها قائلة ووجهها مملوء بالدموع
باسل تعالى نتكلم بالعقل و أنا هفهمك كل حاجة والله!!!! بس متتجاهلنيش بالطريقة دي!!!
مسحت بعيناها على وجه لترى ملامحه الجامدة لم تتغير إنشا و لأول مرة تراه هكذا ك لوح الجليد نفث دخان سيجارته بعيدا
عن وجهها مبتسما بسخرية لاذعة مردفا
للأسف كان المفروض أسأل عن البني آدمة اللي هتجوزها واللي هتشيل أسمي وتبقى أم
عيالي دي مش غلطتك دي غلطتي أنا!!!! مكنش ينفع أتجوز واحدة كدابة!!!!!!
وقعت كلماته عليها كالصاعقة جحظت عيناها پصدمة وكلماته كالخناجر المستقرة في جسدها وبهدوء شديد أغرورقت عيناها بالدموع الحارة وذراعها التي كادت أن تضعها عل يده لتواسيه أنزلتها
بجوارها ترددت
 

تم نسخ الرابط