للقدر حكاية بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


بنصائحها فلم تقدم لها والدتها ولا زوجه ابيها نصائح لتلك الحياه الجديده عليها ولم تقم بذلك الدور الا ناديه التي اعطتها من خبرتها بتعقل بعيدا عن چنونها ومكرها فمكر النساء لا يعلم إنما يستكشف 
ايه رأيك نصلي الأول وبعدين نتعشا ونشوف موضوع ناديه بعدين.. لأن شكلي بتجوز لأول مره 
ابتسمت على عبارته.. فأبتسم هو الآخر 
يلا يابنت الناس عشان انا بنام بدري 
أنهوا صلاتهم ومجرد ان أنهى دعاء تلك الليله وجدها تبكي 
فسألها بلهفه وقلق 
ياقوت في ايه 
لم تعرف ما تخبره به.. اتخبره انها تخشي فشل زواجهم وتعود لما كانت عليه... اتخبره انها تريد حنانه ولطفه معها دوما والا يحرمها منه 
ارتجفت شفتيها وكلما أرادت البوح له صمتت.. مسح دموعها برفق
ياقوت انتي مش مبسوطه
رمقته خلسه ثم اطرقت عيناها وافصحت اخيرا بما يعتريها
في الأول مكنتش مبسوطه لأني خفت منك وقولت ده طردني من شغلي من غير ما يسمعني لما هتجوزه هيعمل ايه فيا 
تأملها في صمت وترك أذنيه تسمعها بأهتمام
بعدين سمعت كلام من عم مهاب وابله سلوى عنك كتير حبك لعيلتك ودعمك ليهم ومواقفك معاهم والاهم معاملتك لولاد مراتك وحبك ليهم وعمرك ما حسستهم انك زوج ام مع انها ماټت 
رفعت عيناه نحوه تطالع ملامحه الرجوليه عن قرب 
انا جربت معامله مرات الأب وجوز الأم.. شعور صعب اوي لما متكنش فرد مرغوب في لا هنا ولا هنا وكأنك على الهامش.. انا مش عايزه حياتي تكون كده 
ولم تشعر بحالها الا بملامح جامده متخيلا العڈاب الذي تلقته من معامله سيئه فهو لم يرتاح لزوجه ابيها 
انسى يا ياقوت كل ده
وابعدها عنه ينظر إليها بحنان آسرها 
حياتي مش ملكي لوحدي يا ياقوت.. ومش هكون زوج كامل ليكي وعلطول معاكي لان عندي مسئوليات وبيت تاني مقدرش اتخلى عنه 
اماءت برأسها متفهمه الوضع ولم تفكر انها في النهايه بشړ وسيأتي يوما ولن تتحمل ان تكون في هامش حياته ومجرد ساعات ليل يقضيها معها 
بس انا شعري مش ناعم اوي.. ده معالج للشعر 
ابتعد عنها ليبتسم على برائتها 
برضوه جميل يا ياقوت
............................
ضحك شهاب على ندي التي وضعت الوساده فوق ساقيها وظلت تقضم اظافرها بضيق 
مش كنتي راجعه تعبانه ومرهقه
واردف ساخرا وهو يرمقها 
واه ياشهاب.. السفر متعب مع انها ساعه ونص من هنا للبلد بس اقول الجوازه مش على هواكي 
طالعته ندي بضيق ثم اشاحت عيناها عنه 
انت ليه مش قادر تفهمني... اهي عيلتنا السعيده

المترابطه هتضيع بسبب البنت ديه.. انا ست وعارفه وفاهمه الستات كويس
فأقترب منها يجلس على الفراش جانبها مستنكرا حديثها ولكنه قرر ان يسايرها حتى يفهم نظريتها في أمور النساء
وفاهمه ايه يمكن انا مش بفهم 
رمقته وهي تعلم بأستهزاءه بها 
يا شهاب حمزه جوزها وهيبقي من حقها وشويه شويه هتاخده مش هنشوفه وبعدين لو جابت طفل بسرعه كده خلاص 
تجمدت ملامحه وهو يسمعها ونهض من جانبها نافرا
لدرجادي ياندي كرها لاخويا انه يعيش حياته ويبقى عنده طفل.. ليه عايزينه ليكوا انتوا وبس.. ياقوت بنت عاديه ومش من نوعيه الستات اللي انتي فكراهم... ده هي اللي هتتظلم معاه 
وأشار بيده محذرا قبل أن تهتف بكلمه أخرى 
عارفه ياندي لو محترمتيش مرات اخويا ورجعتي لعقلك.. انا فعلا هفهم انك اتغيرتي للأسوء 
كاد ان يتحرك وبتركها فنهضت من فوق الفراش سريعا تركض اليه وتتعلق به بعد أن شعرت انها زادت الأمر بالفعل معه ومثلما هي حزينه على ذكرى شقيقته فحمزة أيضا شقيقه 
شهاب انا اسفه... استحملني الفتره ديه معلش بس اوعدك اني هخفي مشاعري واتعود على الموضوع.. انت عارف اني كنت بستلطف ياقوت بس الموضوع ده قلب حاجات كتير جوايا 
لم يبدي اي ردت فعل بل اشاح وجهه بعيدا عنها لتشب علي أطراف اصابعها ثم لثمت خده 
متزعلش بقى... بضايق لما بزعلك 
قطب حاجبيه عابسا 
ما بين اوي ياندي انك بتزعلي على زعلي 
انا وعدتك هحاول اتعود
ورفعت عيناها نحوه تسأله 
انت محضنتنيش ليه 
ضحك على عبارتها
والله انتي مجنونه ياحببتي 
تعلقت عيناها له تتمنى ان تكون بالفعل حبيبته واحبها وليس ما يفعله معها تقديرا لما تفعله لا أكثر.. كان يطالعها بحب حقيقي ولدته أيامهم معا 
ومال نحوها يلثم عنقها هامسا
لو مكنتش اتجوزتك كنت خسړت كتير 
................................... 
طالعها وهي نائمه براحه تضم الوساده إليها.. تغفو كل ليله لتتركه ېحترق بنيران قربها زفرا أنفاسه بقوه
ياترى مين اللي خلاكي كده يامها... انا شاكك في سالم الكلب
أصبح يمقته ويمقت شقيقتها حينا يأتوا لزيارتها ولكنه رغما عنه يتقبل الامر من أجلها
الحيره أصبحت تقتله منذ ليله زفافهم شعوره بالذنب لتركها جعله يتحمل وينتظر الي ان تصارحه بما حدث بغيابه ولكنها لا تتحدث تبكي فقط كلما اقترب منها تشعل جنونه وغضبه ليرحل قبل أن يفقد صوابه
مد انامله يمسح على وجهها برفق هامسا بأسمها
مها
ردد ندائه عليها فتأكد من تعمقها في النوم.. لزيل الوساده من ا 
شعر بلملمتها لتشد من احتضانه تظنه وسادتها متنهدا داخله
الوضع ده مش لازم يستمر كتير
تسطح بجسده فوق فراشها الصغير بمنزل والديها.. لتدلف الغرفه بكأس الماء فطالعته بضيق بعدما اغلقت باب الغرفه خلفها
على فكره ده سريري... وانا مش هنام على الأرض
رمقها مراد مبتسما بصفاقه
هو احنا مش خلصنا من الحوار ده وقولنا هنعدي الليله ديه وكل واحد يتحمل التاني
زمت شفتيها بعبوس
لا انا غيرت رأي... انا مبحبش انام جنب حد
رفق حاجبه مستهزءا من عبارتها... فأبنت عمه الوديعه قد تحولت لقطه شرسه
يبقى خلاص نامي على الأرض... أما أنا مش هنام 
هتف عبارته كي يستفزها... لتجز على أسنانها واقتربت من الفراش تجذب ذراعه كي تنهضه 
قوم بقى بطل رخامه وبرود
ضحك على فعلتها لتتسع عيناه ذهولا عندما سقطت عليه دون قصد منها 
تلاقت عيناهم ومع كل نظره خاطفه كان يمر شريط تلك الليله التي جرحها فيها واخبرها انه لم يحبها وأنها اختيار ابيه 
اغمضت عيناها بقوه اما هو كان لأول مره يرى هناء الفتاه الجميله الناعمه وليست ابنه العم المرغم على زواجها واقتراح والده 
تحركت يداه كي تآسرها فوجدها تنفض نفسها سريعا بعيدا عنه تلتقط الوساده حتى تتسطح فوق الأرض 
نفورها أذى رجولته التي حطمت كبريائها...لينهض من فوق الفراش غاضبا
نامي على السرير ياهناء.. مش لدرجادي انا معډوم الرجوله 
وألتقط منها الوساده.. لترمقه بصمت ومن دون كلمه اتجهت نحو الفراش تتسطح عليه تعطيه ظهرها تتمنى ان تمضي تلك الليله على خير
.............................. 
رمق سالم ماجدة النائمه طالعها بضيق وكأنه لا يطيقها جوارها نهض من جانبها متمتما
الواحد زهق.. اه لو البت مها مكنتش اتجوزت كنت استمتعت بحته الملهبيه 
عاد بنظراته نحوها باصقا عليها لتلمع عيناه بخبث متذكرا اقتراح صديقه وما الاقتراح كان الا تبادل الزوجات 
ولمعرفته لرفض ماجده وان تجاوزاتهم قبل زواجهم ماكانت الا لهدف ان ترضيه حتى يتزوجها 
أرادت الزواج فقط غافيه عن أخطائها ولم تدري انها وقعت في التهلكه 
.................................... 
فتح عيناه ليجدها نائمه بعمق ابتسم وهو يمسح على وجهها 
نهض من جوارها ليتجه نحو المرحاض مخاطبا حاله 
اوعي ياحمزه تضعف تاني.. اوعي القلب يقودك... انت بتعامل ياقوت عطف 
ارتدي ملابسه بعجله هاربا من شعوره الجديد نحوها 
وبعد نصف ساعه كان يقف بسيارته في الصباح الباكر.. مازالت الشمس تبدء في سطوعها دون أن تسلط حرارتها وتنشر دفئها
زفر أنفاسه بقوه وطيفها وهي ورائحتها تتغلل في اعماقه... كانت كالبريئه وهو يلقنها فنون الحب... بادلها مشاعر لم يكن يتخيل انها يوما داخله وان الماضي قضى عليها
ولكن كانت تلك الليله هي الفاصله في كل شئ
تعالت اصوت أنفاسه من هياج مشاعره الهادره.. وابتسامه لاحت على شفتيه وهو يتذكر وجهها حين استيقظ وكانت غافيه على ذراعه تضم نفسها نحوه وانفاسها الدافئه تلفح عنقه
وقفت سياره ناديه جانب سيارته ثم ترجلت من سيارتها وأثار النوم في عينيها...اقتربت منه بقلق
ايه اللي حصل.. في واحد يخرج من البيت يوم صباحيته
ووضعت يدها على فاها تكتم صوت شهقتها... فطيله طريق قدومها اليه وهي تفكر في الكثير من الأسباب التي جعلت شقيقها يهاتفها في بدايه الصباح
اوعي تقولي انك ندمان ياحمزه
تجمدت عيناه نحوها ورمقها ببطئ ثم اشاح عيناه بعيدا عنها كي يعري نفسه من مشاعره دون أن ترى مايفيض من عينيه 
كلامك صح ياناديه... اللعبه قلبت عليا.. حبيتها من غير ما احس
خرجت الحقيقه التي هرب منها صباحا تنهد وهو يغمض عيناه 
الماضي لسا جوايا... كسرت امي يوم ما اترفدت من شغلي ودموعي وانا بستلم قرار فصلي عن حلمي لسا محفور ياناديه 
جوازي من سوسن ونجاحي والسنين لسا ممحتش الماضي... انا ضعفت وسيبت قلبي يخرج من ضلمته
سقطت دموعها وهي تربت على ذراعه وتسمعه
حب وعيش من تاني ياحمزه... صفا كانت درس وانتهي... متحرمش نفسك من الحياه ياقوت غير صفا... سيب نفسك وعيش 
ووقفت

أمامه تعلق عيناها به.. لترى آلما في عينيه أراد اخفاءه
بقى حمزه الزهدي خاېف من نفسه والحب لدرجادي
زفر أنفاسه مشيحا عيناه بعيدا عنه 
هو حمزه الزهدي ده مش انسان 
ضحكت وهي تمسح دموعها التي سقطت حزنا عليه 
انسى الماضي وافتكر انه كانت محطه وصلتك للي انت في دلوقتي 
وكان كلامه مقنعا قضى على شيطانه وظلامه 
.................................... 
استيقظ فرات علي رنين هاتفه الذي اخذ يرن بألحاح...ألتقطه ينظر لرقم شقيقته 
ايوه يافاديه 
تجمدت ملامحه وهو يسمع صوت بكائها 
تاني موضوع عزيز والبنت ديه.. ما هي شغاله في المزرعه وبعيده عنه
واردف بسخط وهو يسمع شكواها 
اقفلي يافاديه انا مش فايق على الصبح 
اتاها صوتها الباكي ورجائها 
اسمها بقى علي لسانه وهو نايم يافرات... نفسي اموتها... خلصني منها 
ضاقت أنفاسه بمقت
أنتي شيفاني قتال قټله ولا رئيس عصابه.. جوزك ده بقيت قرفان منه.. بدل ما يحافظ عليكم بيجري ورا الحريم 
عادت تتوسله الي ان تذكرت سفرته التي بعد أيام 
خدها معاك الكويت تخدمك هناك وبعدين لما تنزل سيبها في بيتك واه كل ماتروح فرع شركتك تخدمك ونبقي خلصنا منها
ألتوت شفتيه ساخطا فأردفت برجاء وأمل 
ارجوك يافرات ابعدها عن مصر... وجودها في المزرعه مينفعش انا والولاد عزيز بنقضي الصيف فيها... مش عايزه اشوفها هناك خطافه الرجاله اللي كانت عايزه تضحك على جوزي
ولم يكن من فرات الا انه يسمعها جيدا مفكرا تلك المره ومع إلحاح شقيقته التي لا ترى الا زوجها 
اخر مره هحللك مشكله من النوع ده يافاديه... المره الجايه لو عينه زاغت هطلقك منه مفهوم 
وقبل ان ينتظر سماع ردها اغلق الهاتف... لينهض من فوق الفراش محركا ساقه المصابه بجهد 
..................................... 
فتحت ياقوت عيناها وهي تشعر بالسعاده تغمرها نظرت جانبه لتجد الفراش فارغ وليس بجانبها 
ألتقطت مئزرها لتنهض تبحث عنه ولكنها لم تجده 
هو راح فين 
دارت بعينيها في ارجاء الشقه بحزن وخشية ان يكون عاد الي منزله الآخر وتركها وحيده 
وقف بسيارته أسفل البنايه ناظرا لباقة الازهار التي جلبها لها معه حتى يعتذر منها 
صدح رنين هاتفه قبل أن يترجل من سيارته لينظر الي رقم مريم متعحبا من اتصالها
ايوه يامريم 
وجدها تبكي وتخبره ان لديها امتحان اليوم ولم تذاكر تلك الماده جيدا 
ازاي عليكي امتحان ومذكرتيش... المدرسين اللي بيجوا البيت بيعملوا ايه 
انتحبت بقوه 
محدش فيكم بقى فاكر حاجه عني.. كلكم نستوني حتى انت يابابا... انت كنت بتذاكرلي قبل كل امتحان انت كمان نستنى خلاص
انبته الصغيره بمهاره فجعلته يلوم حاله على نسيانه لموعد امتحاناتها 
تنهد وهو يسمعها 
اجهزي عشان جاي اوصلك
اغلقت معه الهاتف لتصفق لنفسها بسعاده انه سيترك عروسه وسيأتي لاصطحابها لمدرستها وسيكون جانبها كالمعتاد 
وأنها مازالت ابنته حبيبته وأنها الأفضل وليست عروسه 
.
الفصل الثاني والثلاثين
جلست على الفراش بعد أن رتبته..زفرت أنفاسها التي خرجت مثقله بآلام قلبها.. عدم وجوده جانبها صباحا أصابها بالخيبه ظنت انها ستستيقظ على فتخجل منه وتظل مغمضه العين ټدفن وجهها بين احضانه يسألها كيف تشعر ويمسح على وجهها مبتسما ويخبرها بسعادته
احلام غرق بها القلب كما كان يرى في الحكايات ولكن الحكايه وقفت عند ان دمغها بأسمه قولا وفعلا 
تنهدت وهي ترفع يدها نحو عنقها تمسح عليه تتذكر
كانت في تضارب بين فرحتها ليلا وكسرتها صباحا
توسطت الفراش متكوره على حالها تنتظر مجيئه ودموعها تسيل على وجنتيها
.....................................
وقف بسيارته أمام المدرسه ينظر إلى صغيرته بدعم وحنان
حاولى تركزي ياحببتي ومتتوتريش... بنتي شاطره وذكيه انا عارف
ضمت مريم كفوفها ببعضهم تنظر نحوه بسعاده
متقلقش يابابا.. هحل كويس 
ابتسم على سعادتها فهبطت من السياره ليودعها..
تنهد وهو يتذكر باقه الازهار التي ألتقطتها الصغيره بعيناها عندما دلفت سيارته لتحملها بسعاده وتشكره عليها وقد ظنت انها لها كما نسي هو امرها
قاد سيارته نحو تلك التي تنتظره بقلب جريح لتركها من اول يوم.. أراد مهاتفتها ولكنه أدرك ان هاتفها كان بسيارته منذ ليله امس وقد انتهى شحنه
وصل اخيرا للشقه بلهفه كي يراها ليدلف الغرفه فوجدها نائمه وسط الفراش تضم الوساده إليها 
تنهد وهو يرى الغرفه المرتبه وملابسها التي ابدلتها فعلم انها استيقظت من قبل ولم تجده جانبها.. اقترب من الفراش يجلس جوارها
ياقوت انتي صاحيه 
كانت تشعر بوجوده ولكن ظلت هكذا ټصارع المشاعر التي داخلها.. اتصرخ وتعاتب ام تصمت وألا تتحدث.. اعتصر قلبها الآلم وهي تجد حالها دوما الطرف الذي يقبل ما يقدم له حتى لو كان قليلا دون تمرد 
تخيلت فشل حياتها كما اخبرتها زوجة ابيها والعودة إليها 
انت جيت 
ابتسم وهو يمسح على وجهها

صباح الخير 
ابتلعت ريقها وهي تطالع ملامحه 
تنهد وهو يتأمل ملامحها الحزينه 
أنتي اكيد متفهمه الوضع 
انتظر ان تخبره ردها فصمتت وهي ترمقه وقبل ان تتحرك شفتاها وتسأله عن وضعها بحياته كان يميل نحوها ويعبث بيداه بخصلات شعرها 
وحشتيني 
ولم تكن لكلمته الا معنى واحد 
......................................
نظرت ندي لزميلتها بتعاطف اخبرتها عن فعله ابن عمها بشقيقتها وتركها قبل زفافهم بشهرا فأصبحت متحطمه منزويه على حالها 
طب واختك هتفضل كده يا رهف... خليها تشوف حياتها تخرج او تشتغل المهم متفضلش حابسه نفسها 
تنهدت رهف وهي لا تعرف حلا لانطواء شقيقتها في عالم واحد وهو الزواج فقط 
مش عارفه ياندي اعمل معاها ايه.. سمر كان علاء كل حياتها وكل أحلامها الجواز والعش اللي هيبنوه سوا.. فجأة سبها وسافر يشوف حياته وشايف انها مش مناسبه ليه 
واردفت وهي تزفر أنفاسها 
بقالها ست شهور على كده... وطبعا كلام الاهل والجيران مش بيرحم... اللي يقولك اكيد زعلانه عليه لان حصل بينهم حاجه وخاېفة واللي يقولك اكيد عرف عليها حاجه 
استمعت إليها ندي بأشفاق وهي تتخيل حالها مكانها.. أدارت الأمر برأسها لتهتف وهي تنظر لها 
شهاب جوزي بيدور علي سكرتيره تكون جاده في شغلها.. ايه رأيك سمر تشتغل عنده وتسلي نفسها ومنه تنسى وتشوف حياتها 
تركت رهف كأس الشاي الذي ترتشف منه وحدقت بها دون تصديق 
بجد ياندي.. انا مش عارفه اقولك ايه..انا كنت محرجه اطلب منك المساعده ديه بس حقيقي انتي ونعمه الأخت 
عانقتها ندي بمحبه ورغم مده صداقتهم القصيره الا انها اكنت لرهف مشاعر الصداقه الحقيقيه بعيدا عن زمالتهم بالعمل 
....................................
استيقظوا بعد عدة ساعات.. كانت تشعر بالجوع الشديد.. قررت أن تطبق نصائح عمتها رحمها الله التي اثمرت على زواجها ورغم عدم حب زوج عمتها لعمتها في بدايه زواجهم الا ان عمتها بحكمتها
وحسن المعامله واللسان اكتسبت زوجها وصارت بعد ذلك كل شئ بحياته ولم يكن يرى غيرها 
عكس والدتها التي انفصلت عن والدها بسبب كثرة شكواها 
كانت محاطه بأفكار عده لا تعرف من اين تسير طريقها حتى تنجح حياتها... ارتدت ملابسها بعد ان اخذت حمامها الدافئ واراحت جسدها 
خرجت تضع المنشفه فوق رأسها تجفف خصلات شعرها فوجدته ينهض من فوق الفراش مبتسما
مصحتنيش ليه 
تمتمت بخجل وهي تجده على مقربه منها 
انا لسا صاحيه من شويه 
ابتسم على ارتباكها من قربه
اجهزي عشان نخرج نتغدا بره 
أجابت وهي تعترض على خروجهم 
انا هحضر لينا اكل مش لازم نخرج.. انا بعرف اطبخ كويس
طالعها بمرح حتى يجعلها تعتاد عليه 
أنتي مش عايزه ترتاحي يا ياقوت.. اي ست مكانك هتفرح 
واردف بمزاح
أنتي زوجه موفره خالص 
ارتبكت من نظراته ومرحه الذي لم تعتاد عليه 
انا ممكن اعمل حاجه خفيفه ناكلها ونقعد نتفرج على التلفزيون 
قالتها وهي تنتظر موافقته فأبتسم وهو يراها كيف تتحدث وتتحاشا النظر إليه
خلاص اعملي اللي تحبيه وانا معاكي 
واقترب منها يرفع وجهها نحوه 
بصيلي وانتي بتتكلمي يا ياقوت.. انا مش باكل بشړ 
وضحك وهو يجدها تهمس بخجل 
مش عارفه ابص في عينك
ثبت وجهها نحوه يسألها 
بصيلي واتكلمي... يلا 
جاهدت حالها وهي تهرب من النظر إليه
هقول ايه
قولي اي حاجه..انا مستني اه 
.................................
اختلس مراد النظر نحو هناء الجالسه جانبه بالسياره تلعب بهاتفها بحماس دون أن تعيره اي اهتمام.. فتح حوارات عده معها في طريق عودتهم للاسكندريه الا انها كانت تجيب على سؤاله فقط دون اضافه.. شعر بالمقت من ردودها الجافه وكأن الأدوار قد قلبت..
قاد سيارته بشرود وهو يتذكر الرسائل التي بعثتها له شقيقته ولم تكن الرسائل الا عن زوجته 
لم يعلم لما ابتسم وهو يتذكر رقصها رغم أنها ليست بارعه ورقصها لم يكن الا ناتج عن فرحتها بزواج صديقتها ومع ذلك كانت فاتنه وجميله... شرد في ضحكتها ومرحها الذي اطفئه هو 
اختلس النظرات إليها مجددا ولا يعلم
لما أصبحت تشغل حيز تفكيره بكثره
تمتم وهو يقف بسيارته جانب الطريق 
هناء
هتفت دون أن تلتف اليه 
نعم 
تنهد وهو يرى حماسها باللعبه التي تلعبها على هاتفها 
تحبي اجيبلك ايه... زمانك جعتي 
نظرت الي المطعم الصغير الذي يقع على الطرف الآخر من الطريق ويعد فيه اطعمه سريعه المأكل
اي حاجه يامراد وهتلي بيبسي معاك وياريت اي نوع شيكولاته من السوبر ماركت اللي جانب المطعم 
زفر أنفاسه بضيق من معاملتها.. فحتى لم تكلف حالها وتخاطبه وهي تنظر اليه
ترجل من سيارته وابتعد... لتترك الهاتف من يدها ونظرت اليه بأعين دامعه فلم تكن تحلم الا بحياه تحياها بجواره سعيده لو أخبرته عن أحلامها معه لخجل من حاله عما فعله بها دون رحمه 
عشان تعرف ازاي الجفا بېقتل ياابن عمي.. ياريت تدوق من نفس الكاس اللي دوقتهوني 
.................................
تناول كأس الشاي من يدها وهو يطالع احد الأفلام القديمه 
تسلم ايدك 
ابتسمت بتوتر وهي تجلس على طرف الاريكه فرمقها بصمت دون تعليق
بدأت ترتشف من كأس الشاي خاصتها وتتابع الفيلم بأندماج وهي ترى نهاية قصة البطلين المؤلمھ فلقد أحبت رجلا متزوجا كان سوء حظها ان تهوى من ليس لها 
دمعت عيناها وهي تهتف 
ياريتها ما كانت حبيته وشافته... الحب ليه مؤلم كده
ابتسم وهو يراها كيف تنظر للتلفاز بملامح حزينه وكأنها لما ترى ذلك الفيلم من قبل مرات عده 
اقترب منها ضاحكا وقد كانت فرصه له 
ده فيلم يا ياقوت... انتي متأثره اوي كده ليه 
عبست بشفتيها معترضه 
بس الحكايات ديه بتحصل في الحقيقه.. وصعب انك تاخد حاجه مش بتاعتك ومتحسش بغيرك بس القلب ده غبي بيحب الحاجه اللي مش ليه 
صمت وهو يتذكر حاله في الحب كان أكبر احمق دمره الحب.. طالعها للحظات لتسأله دون مقدمات وقد فاجئه سؤالها الذي فاجئها هي الأخرى 
انت كنت بتحب مراتك 
لمعت عيناه بتقدير لذكرى سوسن فركز انظاره نحو التلفاز 
كنت بحترمها وبقدرها... ساعات الاحترام والتقدير بيكونوا احسن من الحب يا ياقوت 
صمت كل منهما ولكنها شعرت برغبه في سؤاله مره اخرى 
بس ليه ميبقاش في حب واحترام وتقدير... ليه ميبقاش كل دول مع بعض 
رمقها بخفه بعدما ألتف نحوها وهتف ضاحكا بداعبه
أنتي طماعه اوي يا ياقوت 
وقبل ان يكتمل حديثهم صدح رنين هاتفه... لينظر لرقم معلمه مريم متعجبا من مهاتفته شخصيا 
نهض يستمع للمعلمه ولم تكن الا ريما التي أخبرته عن سوء مريم فجأه في الماده وكأن شرحها ضاع هباء وامتحانها الذي سيكون بعد غد 
استمعت ياقوت للمكالمه بأنصات وبعدما أنهى مكالمته مع ريما التي ابتسمت عندما اخبرها انه سيأتي للمنزل كي يري لماذا ساء مستواها فجأه دون مقدمات 
اسعد الأمر ريما وظنت انه مدام سيترك عروسه فهو تزوجها كما سمعت من الصغيره انه زواج لا اكثر وانه لا يحبها وأنها هي من احتالت على والدها 
نظرت ريما لمريم ورغم انها لم تكن سيئه اليوم لكنها كانت شارده الا ان ريما وجدتها حجه كي تراه وتخبر قلبها انه لم يحب تلك التي تزوجها وسيطلقها بالتأكيد بعد أن يمل منها
لمعت عين مريم بسعاده فالأمر اتي عن طريق معلمتها فشهاب وشريف حذروها ان تهاتفه ثانيه بعد فعلتها صباحا
تعلقت نظرات حمزه ب ياقوت التي طالعته تسأله
في حاجه حصلت... مريم مالها
سألت بقلق حقيقي فتنهد وهو يمسح على وجهه
اخترت وقت مش مناسب لجوازنا للأسف... امتحاناتها الايام ديه.. البنت مستواها نزل فجأه
حركت رأسها وقد فهمت ما أراد أخبارها به أستدارت بجسدها واتجهت نحو غرفتهم
فهمت 
شعر بتأنيب الضمير اتجاهها.. عدل عن قراره فرفع هاتفه يهاتف شريف يخبره ان يهتم بمريم وانه سيأتي غدا إليهم
.......................................
اقترب شريف من زوجته التي تجلس بجانب ندي ويتحدثون عندما شعرت بقربه نهضت تتعلق به 
شريف 
طالعتهم ندي وضحكت 
من ساعه ما اتجوزت بقيت تخلص شغلك وترجع على البيت علطول... بقيت مستقيم ياحضرت الظابط 
ضم شريف مها اليه يخبئها 
شكلك غيرانه... فين شهاب 
تنهدت بأستياء من عبارة ابن شقيقتها 
انا اغير.. شهاب ياسيدي عنده عشاء عمل
واقتربت من مها تهمس في اذنها 
بيضحكوا علينا في الأول ويقعدوا معانا وبعدين يقولولك مشغولين 
احتدت نظرات شريف نحوها.. لتفر ندي من أمامه
هروح اشوف مريم وميس ريما بدل ما حضرت الظابط ياكلني 
كانت مها تضحك وهي تسمع مناقرتهم اليوميه.. مسح على وجهها بحنان هامسا لها 
وحشتيني 
رفرف قلبها بسعاده فقادها برفق نحو غرفتهما ومازال يعلمها خطوات المنزل 
صعدوا لغرفتهم ليبدل ملابسه وهي تسأله عن تفاصيل يومه وهو يجيب عليها.. تحركت يداها نحو ألم عنقها فسألها
مالك يامها في حاجه بټوجعك 
زمت شفتيها وهي تدلك رقبتها 
شكلي نمت غلط علي رقبتي
انا خاېفه ياشريف
صاحت بعبارتها للمره الثالثه فأبتعد عنها يطالعها كان سيغضب عليها ولكنه تمالك نفسه متذكرا كلام الطبيبه عن حاله زوجته 
اهدي يامها 
انا موفقه تعمل اللي انت عايزه فيا.. بس استنى انام 
اتسعت حدقتيه پصدمه وهو لا يصدق ما أخبرته به
......................................
وقفت صفا پخوف أمام عنتر.. كانت تخشاه فلم ترى منه الا سوء المعامله والعمل الشاق.. مسحت وجهها بأرهاق فللتو أنهت عملها في اطعام المواشي 
ما تقفي عدل ياختي 
ارتبكت صفا وثبتت اقدامها وهي لا تقوي علي الوقوف 
يا استاذ عنتر قولي عايز ايه.. لسا ورايا شغل كمان 
احتدت نظرات عنتر نحوها بمقت 
بقى ليكي صوت.. طب اعملي حسابك هتنضفي الاسطبل كمان النهارده نضافت امبارح معجبتنيش 
شهقت صفا وهي تآن آلما
الله يخليك بلاش النهارده... انا بشتغل طول اليوم 
رمقها عنتر بسخط فهو يكرهها ويكره كل من يتاجر فلم يمت شقيقه الا بجرعة أنهت حياته.. لو لم يكن يعلم بسبب سجنها لكان عاملها كما يعامل الآخرين 
ايه رأيك هتشتغلي طول الليل كمان ومافيش راحه وكلمه تانيه خدي شنطه هدومك وسيبي المزرعه 
ودفعها من أمامه لتسقط على الأرض باكيه... نظر لها وهي ساقطھ ارضا دون رحمه... فلمح سيارة فرات تدلف المزرعه 
فركض نحوه متعجبا منه قدومه اليوم للمزرعه
ده البيه 
اما هي تعلقت عيناها بضعف بسيارة فرات مقرره انها ستغادر المزرعه فلم تعد تتحمل مشقة العمل والإهانة 
......................................
نظرت سماح لرقم سهيل الذي يدق عليها منذ ليله امس بألحاح 
مضغت الطعام بتمهل وارتشفت بعض الماء لتبتلع الطعام 
صدح صوت الهاتف ثانيه لتجيب عليه ببرود 
نعم 
زفر سهيل أنفاسه بمقت 
لما لم تجيبي امس علي هاتفك
تمتمت وهي تلوك الطعام بفمها 
مكنش ليا مزاج ارد 
قطب سهيل

حاجبيه بضيق وهو يغلق حقيبته الرياضيه بعد أن أنهى تدريبه 
غدا تأتي ل لندن.. سأنتظرك 
عبثت بخصلات شعرها بلامبالاه لاوامره 
مش


________________________________________


هاجي.. لو عايز تيجي تاخدني تعالا بنفسك
واغلقت الخط بوجهه دون أن تنتظر سماع رده.. ولم تكتفي بأنهاء المكالمه فقط انما اغلقت الهاتف نهائيا وابتسمت بنصر وهي تتخيل النيران التي تخرج من مقلتيه
..................................... 
وجدتها صفا فرصه عندما قادها عنتر لمكتب سيده... وقفت في منتصف الغرفه تنتظر ان يلتف بجسده وتسمع ما يريد اخبارها به 
طالت وقفتها فأمر عنتر بجمود
روح شوف شغلك ياعنتر 
انصرف عنتر على الفور.. ليلتف نحوها متسائلا بغموض
عجبك شغلك في المزرعه 
فركت يداها بتوتر وتمتمت دون أن ترفع عيناها نحوه
اسمحلي امشي من هنا... ارض الله واسعه وهدور علي شغل في اي مكان تاني 
ضاقت نظراته نحوها.. ورمقها بأستخفاف وقد فسر رغبتها بالرحيل انها ستعود لزوج شقيقته فأمثالها لا شرف ومبادئ لديهم 
وتفتكري اللي يدخل ممتلكات فرات النويري يخرج منها برغبته... خروجك من هنا برغبتي انا 
صړخ بها.. فأرهبها 
لو خرجتي من هنا... تليفون مني للبوليس أبلغه بسرقه حصلت في المزرعه
تجمدت عين صفا عليه تخشي تهديده 
بس انا مسرقتش حاجه... انا كل اللي عايزاه امشي من هنا 
تجلجلت ضحكاته وحدق بها 
هو الدخول زي الخروج
واردف وهو يطالعها بنظرات تشع احتقارا 
أنتي ډخلتي سجني انا المرادي
...................................... 
اتسعت عين ناديه ذهولا وهي تجد شقيقها بغرفه مكتبه بالفيلا ويذاكر لمريم دروسها... نسي شريف امرها امس ولم يأتي هو كما وعدها لتظل طيله الليل تبكي حتى احمرت عيناها... امتنعت عن الطعام ومذاكرتها اليوم.. ولم تجد ندي حلا الا اخباره 
مش معقول انت هنا ياحمزه 
رفع حمزه عيناه نحو شقيقته... بينما اشاحت مريم عيناها عن ناديه فقد أصبحت تلومها هي بالأساس على زواجه لم تهتم ناديه بنظرات الصغيره وكادت ان تتحدث وتعاتبه على ترك زوجته فنظر اليها حتى تصمت ولا تفتح حديثا أمام مريم 
امتقع وجهها وخرجت من الغرفه حانقه... قابلتها ندي بترحيب فسألتها بضيق
مش قولنا
نسيبه الايام ديه مع مراته وتهتموا انتوا ب مريم ياندي
تقبلت ندي الحديث من أجل
وعدها لشهاب ولكن داخلها كانت حانقه 
نعمل ايه ده وقت امتحاناتها وهي متعوده ان هو اللي يذاكرلها قبل الامتحان...محدش بيقدر على مريم غير حمزه 
واردفت عندما شعرت پغضب ناديه نحوها 
هخلي الخدم يحضروا لينا العشا... اكيد هتتعشي معانا
وانصرفت من أمامها دون سماع ردها... لتنظر ناديه في اثرها 
ولمعت عيناها فأخرجت هاتفها من حقيبتها تبحث عن رقم ياقوت
ابتسمت وهي تسمع صوتها
ياقوت حببتي حمزه بيقولك تعالي الفيلا... هبعتلك السواق 
فهتفت ياقوت وهي تخشي القدوم 
بس انا... 
لم تمهلها ناديه الاعتراض فأكملت قبل أن تغلق الخط معها 
اجهزي لحد ما السواق يجيلك 
اغمضت ياقوت عيناها بقله حيله.... يومان عاشتهم بمشاعر مختلطه سعاده وآلم ولا تعلم اي منهم سيغلب الآخر 
تجهزت ووجدت السياره والسائق ينتظرها بالأسفل وكما حفظته ناديه ان حمزة من بعثه 
دلفت للسياره وبعد عشرون دقيقه كانت السياره تدلف الفيلا 
وقلبها يدق بتوتر 
ابتسمت ناديه وهي تتابع خروجها من السياره من الشرفه
كانت مائده العشاء قد عدت وخرج حمزه من غرفه مكتبه هو ومريم وباقي أفراد الاسره يجلسون ينتظرونهم حتى يتناولوا العشاء معا
فتحت الخادمه الباب لتبتسم ناديه وهي تجد ياقوت تدلف بتوتر تضم حقيبتها الصغيره إليها
.
الفصل الثالث والثلاثين
دارت عيناه بين شقيقته التي وقفت تطالعه بنظرات ماكره وتلك التي وقفت مطرقة الرأس تداري خجلها عن أعينهم... لحظه كان الصمت يخيم عليهم جميعا.. شهاب امسك كف ندي يضغط عليه وكأنه يحذرها من اي فعله غير لطيفه اما شريف كان يخشي من رد فعلت شقيقته التي وقفت جامده الملامح
رفعت ياقوت عيناها نحو من تنتظر سماع صوته فيطمئنها.. 
توترت ندي ونظرت لياقوت بترحيب من أجله ومن اجل زوجها
اه طبعا ياحمزه..مكانك ديما محفوظ وسطينا
قالتها بصدق وعندما وجدت نظرات شهاب الجامده نحوها وكأنه ينتظر منها ان تكمل عبارتها وترحب بياقوت أيضا ففهمت نظراته وأكملت على الفور
شرفتينا يا ياقوت
حببتي اللي بيحب حد بيحب الناس اللي ليه.. عملي ياقوت كويس عشان خاطره
دفنت مريم رأسها .. كل ما كان يدور بعقلها الصغير انها ستسرقه منها.. ستأخذه لها وحده وستفقد حبه واهتمامه.. كما اخبرتها إحدى صديقاتها بالمدرسه ان والدها هجرهم منذ أن تزوج بأخرى ولم يعدوا يروا والدهم الا كل فترات بعيده..
كانت مها تقف تسمع الحوارات الدائره مبتسمه تتمنى ان تتحدث معهم ولكنها تخشي ان لا يهتم أحدا بها.. فظلت صامته
كنت اتمنى افضل معاكم.. لكن ورايا مشوار مهم
هتفت ناديه عبارتها بأبتسامه واسعه واتجهت نحو حمزه تعانقه هامسه
حاول تقرب مريم من ياقوت عشان متتعبش
هتفت بعبارتها وأكملت عناقها بالآخرين ثم انصرفت فهتف شهاب وهو يسير معها للخارج نحو سيارتها
بتعرفي تلعبي صح ياناديه.. اختنا الكبيره بس مكاره
ضحكت بدلال وألتقطت ذراعه تقرصه بخفه فتآوه
اه دراعي ياجباره... انا مش عارف فؤاد بيحبك على ايه
صعدت سيارتها تضحك ناطرة اليه
ملكش دعوه بجوزي.. روح لمراتك اجري
وانطلقت بسيارتها ليضحك على أفعال شقيقته متذكرا عندما كانت في بدايه شبابها وكان هو صغيرا لم تكن الا فتاه خجوله لا تتحدث الا قليلا
عاد أدراجه نحو الداخل ليجدهم جالسين يشرعون في تناولون الطعام 
...............................
سلطت ياقوت نظراتها نحو شريف ومها بعدما تمالكت غصتها من الموقف المحرج الذي حدث عندما منعتها الصغيره من الجلوس فوق مقعد والدتها لم يكن حمزه موجود بينهم تلك اللحظه فقد كان يتحدث في هاتفه لكن شريف وقد قدرت موقفه اللطيف جعل مريم تعتذر منها.. لم تجلس على المقعد احتراما لمشاعرهم وتمنت لو ان الصغيره طلبت ذلك منها برفق موضحه لها الأمر ولكنها ترى عدائيتها رغم أنها تتمنى من كل قلبها ان تحبها 
رمقت ندي ملامح ياقوت وقد أثارت فعلتها اللطيفه مع ابنة شقيقتها وصمتها عند قدوم حمزه..بدأت تدرك ان عدائيتها لم تكن الا خوف وقد بدء خۏفها منها ومن هدم حياتهم العائليه يزول 
تابع حمزه نظراته نحو شريف ومها... شريف الذي كان يجلس دون خجل يطعم زوجته برفق ويمازحها 
ابتسمت وهي تستمع لمزاح شريف مع زوجته 
هتاكلي صباعي يامها 
عصافير كناريه ياناس 
وجذب ندي نحوه متمتما
تعالي اما اكلك ياحببتي هي جات عليكي 
ضحك الجميع ومريم التي كانت تجلس على يسار حمزه رمقت ياقوت بضيق وهي ترى ابتسامتها وضحكتها معهم.. فمضغت طعامها بحنق
كانت عيناها تطالع مايحدث وهي لا تحلم ان يفعل ذلك معها 
ولكن يده التي قبضت على يدها أسفل المائده ونظراته نحوها جعلتها تشعر انه يشعر بها ويقدر ما تحرم منه أمامهم 
من نظراتها تأكد انه ظلمها معه.. ياقوت حياتها واحلامها الحالمه الهادئه لا تشبه حياته المعقده.. اطرق عيناه نحو طبقه بعد أن حرر يدها من قبضه كفه وهو يلوم نفسه انه ادخلها حياته التي تجعله ماهو الا كبير العائله وانه من يجب أن يجمعهم دون أن يفكر بسعادته مدام هم سعداء فسعادته تأتي بعدهم 
مكانه وضعته بها الحياه ولم يكرها يوما ولكن الدور أصبح ثقيلا عليه هذه الأيام ولا يعلم السبب ولكن قلبه كان خير من يخبره 
فقد مل من ذلك الدور ويريد ان يحيا لو قليلا
اول من أنهت طعامها كانت مها التي تمتمت بحنان لزوجها الذي يفرط في تدليلها امام الجميع 
خلاص ياشريف انا شبعت.. كل أنت 
ونهضت برفق فنهض شريف هو الاخر وكاد ان يهتف بأسم الخادمه حتى تصطحبها لدوره المياه كي تغسل يداها 
الحمدلله... ممكن تقوليلي فين الحمام يا استاذ شريف وانا هاخد مها 
الكل تعجب منها فطالعتهم بخجل فهى لم تكن الا تريد ان تزيل الحواجز بينهم وتخبرهم انها تطمح ان تكون جزء من عائلتهم بالمحبه لا بشئ اخر
تعلقت عين حمزه بشريف ليبتسم إليها شريف بلطف كما ابتسمت مها 
اكيد مدام ياقوت 
وأشار إليها نحو الطريق المؤدي لدوره المياه... فتناولت يد مها التي تمتمت بهمس 
انا كنت عايزه اتعرف عليكي.. انتي شكلك لطيفه
طرب قلب ياقوت وهي تشعر بود مها وطيبتها 
علي فكره انتي جميله.. ماشاءالله اك
خجلت مها من مديحها ومع بضعه خطوات ودقائق بدأت صداقه ودوده بينهم بعدما اطمئنت مها لياقوت
مما جعل شريف يتعجب من سرعه تقاربهم 
...................................
دلفت سماح لاحد المطاعم الفخمه وهي تعلم أن عشوة اليوم ستكلفها كثيرا ولكن قررت أن تدلل نفسها بمكافأة الجريده التي حصلت عليها بسبب السبق الصحفي الخاص بذلك الذي صار زوجها 
تذكرته بمقت فكلما تذكرت اللعبه التي ادخلها بها كرهته اكثر وتمنت لو تقبض علي رقبته لتشفي غليلها وتبرد نيرانها
ازاحت المقعد بعد أن قادها احد موظفي المطعم نحو طاوله فارغه.. لتسقط عيناها نحو اخر رجلا تمنت رؤيته اليوم ولم يكن الا ماهر الذي انتبه على وجودها لحظه رؤيتها له 
كان يداعب ابنه ويمسك كف زوجته الجميله ابنه العائله العريقه
ضعفت رغما عنها وهي تتذكر انها أحبت جبانا مثله يوما.. تذكرت جنينها الذي اجهضته من حزنها علي ما فعلوه بها هو ووالده.. والده بجبورته وهو بضعفه 
عندما شعرت بحرقه عيناهاوعدم تحملها خرجت من المطعم بخطوات اشبه بالركض لتنحني بجزعها العلوي وتلتقط أنفاسها بصعوبه والماضي يعود لمخيلتها من جديد فيحي آلما امات قلبها 
صړخت بصوت مكتوم لتسمع صوته خلفها
سماح 
كان لازم ارجعلها.. مستقبلي كان هيضيع.. سامحيني 
ألتقطت أنفاسها ببطئ وهي ترفع عيناها نحوه.. اعتدلت في وقفتها وهي تتمنى ان يعود الماضي من جديد لتدير له ظهرها ولا تقع في حبه وتسلمه نفسها 
للاسف الزمن مبيرجعش.. لو كان بيرجع مكنتش وقعت في حب واحد جبان زيك وسلمته نفسي
مسح وجهه بآلم واطرق عيناه ارضا 
صحيح قصه حبك انتي وسهيل نايف 
لم تعلم اتبكي على خيبتها الأخرى ام تضحك وتحكي للعالم تعاستها 
يهمك في ايه
رفع عيناه نحوها يسألها برجاء
حبتيه ياسماح 
ولكي تؤلمه مثلما آلمها قديما 
اه حبيته
وانصرفت دون أن تنظر اليه مجددا تداري خيبتها... ليقف يتأملها ورغم انه حبها الا انه كان جبانا نذلا لا يقوي على تحمل ترك رفهيته في سبيل الحب ولا يعرف ماهي الټضحيه
سمع طرقات حذاء زوجته التي وقفت خلفه ترمقه بآلم 
سنين ولسا بتحبها.. بس تعرف هي الكسبانه ياماهر
.......................................
دلف للمطبخ يطالعها وهي تجلى الأطباق قبل أن تذهب للفراش 
شعر بالامتنان لها بعد تلك العزيمه ورغم انها أتت من عملها مرهقه الا انها أحسنت ضيافه صديقه 
شكرا ياهناء
ألتفت نحوه تنظر اليه وهي تجفف الطبق الذي في يدها 
المهم يكون الاكل عجب صاحبك 
ابتسم وهو يتذكر مدح صديقه الذي جاء مصر في رحله قصيره وقصد النزول بالاسكندرية لرؤيته 
عجبه جدا وخصوصا الملوخيه 
أصبح حديثه معها ودود ولكنها لم تعد تشعر الا بجرحها.. صمتت عندما تذكرت انها كانت تتمنى كلمه لطيفه واحده منه ولكنه كان يبخل بها عنها ويفر من المنزل كي لا يجلس معها 
أنهت جلي الأطباق ومسح يداها تنفض من رأسها ما يؤلم
قلبها 
تصبح على خير 
ومرت من أمامه ليمسك ذراعها

برفق مقترحا عليها 
ايه رأيك نتعشا بكره بره. 
هناء خلينا ولاد عم وأصحاب.. يمكن خسرنا بعض أزواج بس ايه رأيك السنه ديه نكون ولاد عم بجد 
لم تحلم يوما ان تكون ابنه عم فقط إنما ارادته حبيبا وزوجا وصديقا ابتسمت حتى تداري الآلم الذي لم تخفيه عيناها 
مافيش مشكله يامراد 
......................................
ضمھا شريف اليه وهو يطالع حماسها وسعادتها عن لطافة ياقوت وأنها أصبحت
 

تم نسخ الرابط