للقدر حكاية بقلم سهام صادق
مالي ياشهاب.. انا كويسه اه
فأبتسم .. لن ينكر انه فتن بها اليوم لحظة رؤيتها بثوب الزفاف.. لحظتها شعر بخفقان قلبه بقوه وكأنه لأول مره يراها
لا فيكي حاجه ياندي.. انتي متغيره من قبل الفرح. فيكي هتخبي على شهاب حبيبك
ألقى كلماته بهدوء وهو يجلس جانبها محركا كفه ببطئ على خدها
اشاحت وجهها عنه تغمض عيناها بقوة... تجمدت ملامحه وهو يرى نفورها الواضح فنهض من جانبها صارخا
أنتي فيكي ايه.. قبل الفرح وقولت من الضغط اللي عليها.. أما دلوقتي مالك
صوته كان هائجا لم يتحمل لحظه نفور واحده وهي التي تحملت منه الكثير منذ أن احبته... دموعها الحبيسه سقطت دون اراده لتنهض صاړخة به پقهر
متحملتش لحظه رفض واحده ياشهاب
واردفت تتحسر على حالها وترخيصها لنفسها
لدرجادي انا كنت مرخصه نفسي اوي
وطرقت على قلبها وقد فاض بها واعادت على مسمعه العبارات التي أخبر بها حمزة
حب وتقدير كفايه عليها اوي كده.. مش كده يابشمهندس
الصدمه احتلت ملامحه لا يصدق انها سمعت حديثه الاخير مع شقيقه ولكن ها هو حدث مالم يتوقعه
دموعها انسابت على وجنتيها دون توقف وجسدها أرتجف من شعورها الممېت بوحدتها ويتمها الذي لأول مره تشعر به مع عائله زوج شقيقتها الراحله
محبتش غيرك ولا عمري شوفت راجل غيرك... حبيتك اوي بس حتى كلمه حب بخلتها عليا... كان نفسي اتحب منك انت وبس... من قالك اني محستش بعدم حبك ليا بس كنت بكدب على نفسي
واردفت تخفي وجهها بين كفيها
خدعت نفسي وقلبي
كان يسمعها وهو يحتقر حاله... يحبها ولكن حبه من نوع آخر نوع الاحتلال والانانيه واشباع الرجوله ومن دون كلمه
اهدي ياندي... انا لو مش عايزك مكنتش اتجوزتك
فهتفت پبكاء
بس محبتنيش
فتنهد وهو يريد ان يخبرها شعوره الحقيقي نحوها شعوره الذي يجهله
الحب بيجي مع العشره... الحب احنا اللي بنقدر نزرعه
الآلم جثي اكثر على قلبها وهي تتذكر صورة الفتاه التي كان محتفظا بصورتها لمده طويله رغم زواجها وخطبتهم ولولا غيرتها واصرارها عليه ما كان ازالها من جزدانه
دفعته عنها ثم اخذت ټضرب على صدره بقوه ممزوجه بضعفها
انا بكره نفسي ياشهاب ... بكره على كل لحظه نفسي اتكسرت فيها بسببك .. بكره كل لحظه شحت حبك كل لحظه شوفت حمزة رافض جوازنا وبيأجله خاېف... وبكرهك انت كمان
ولم يشعر بعدها الا بأنغلاق باب المرحاض بقوة خلفها... ليهوي بجسده فوق الفراش مطأطأ الرأس
كان عندك حق ياحمزة
........................................
ارتسمت السعاده على شفتيها وهي تتذكر أحداث اليوم معها واتكأت على جانبها الأيمن
طلع لطيف اومال ليه انا
بخاف منه
واستدارت بجسدها لتتكئ على جانبها الآخر
فوقي يا ياقوت وبلاش رسم احلام... طلع لطيف عشان عمل معاكي موقف عادي وكمان ديه سلفه هتدفعي تمنها من مرتبك
وتسطحت على ظهرها تلك المره تخبر نفسها
لو مكنتش سلفه مكنتش هقبلها...ده دين والدين لازم يتردد
هكذا مضت ياقوت ليلتها تحادث نفسها وتفسر لطافه حمزة الزهدي معها حتى لو لكانت لطافته احاطتها عنجهته وغروره
......................................
دلف من الشرفه بعدما وقف لأكثر من ساعه يزفر أنفاسه مفكرا ب بداية ليلتهم التي انتهت عكس ماخطت لها
وجدها تدثر نفسها أسفل الغطاء وتغفو
أنتي هتنامي
فتحت عيناها لتطالع هيئتها المشعثه.. ازرار قميصه مفتوحه المنتصف وازار أكمام القميص قد ازالها وشمر اكمامه للعلو
تفتكر يعني هعمل ايه
اجابته بتهكم ملحوظ رآه هو اما هي اجابه على سؤاله كما سأل
منها حانقا
ندي بطلي لعب العيال ده... انتي جايه دلوقتي تعاقبيني على حبك... انتي بتهزري صح
ملامحها كانت هادئه رغم داخلها عكس ذلك ولكن ستستمع لقرار عقلها حتى ترى ثمار العقل ولابأس ان تحرم قلبها قليلا من أحلامه الورديه
لعب عيال وبهزر... على العموم شكرا...
وتابعت وهي تهندم خصلات شعرها بأنوثه قصدتها
انا تعبانه وعايزه انام.. ممكن تطفي النور
وقبل ان ټدفن رأسها أسفل الوساده هتفت بتلاعب وهي تراه يبتعد عنها زافرا أنفاسه پغضب
عندنا طياره بكره بعد الضهر عشان شهر العسل ولا انت نسيت.. الواحد محتاج ينام كويس عشان يعرف يستمتع بالسفريه
واغمضت عيناها ليطالعها بأعين متسعه غير مصدقا ان التي أمامه الان ندي التي كانت تتمنى رضاه
.................................
فتح فؤاد عيناه ليجد ناديه مستيقظه والتفكير يشغل بالها فسألها بنعاس وهو يعتدل في رقدته
أنتي لسا صاحيه ياناديه
أنتبهت لصوته ونظرت اليه متسائله
انت صحيت
ضحك على هيئتها من يراها يشعر وكأنها فتاه في العشرين من عمرها ولست امرأه في سنوات عمرها الأربعين
ايه اللي شاغل بالك... طول عمرك مدام حاجه شغلاكي مبتعرفش تنامي
ابتسمت بدلال ودفعته
برفق كي تضع رأسها على صدره
حمزة ويا ياقوت يافؤاد
تعجب من عباراته وارتفع حاجبه وقبل ان يتسأل وجدها تخبره بوقوف شقيقها وياقوت خارج قاعه الزفاف.. ضحكت عاليه انفرجت من بين شفتى فؤاد
مش معقول ياناديه... ياقوت وحمزة.. اكيد جري لعقلك حاجه
واردف بتعقل
ابسط تفسير لوقوفهم سوا اما بتسأله على حاجه او بيساعدها... أما عقلك بيقوله ده خيال ياحببتي
وعاد يضحك مجددا.. فأبتعدت عنه ترمقه پغضب
انت بتضحك على ايه يافؤاد
فؤاد اياها
ناديه حمزة استحاله يفكر في ياقوت او يجمعهم عالم واحد.. فنامي ياحببتي وانسى اللي بتفكري فيه
وهكذا باتت ناديه ليلتها
...............................
ابتسمت مريم وهي ترى حماس صديقتها الجديده هديل.. الصديقه التي كانت يوما تتنمر عليها ولكن المصاعب تولد داخلنا أشخاص جديد بل وترينا معادن الناس الحقيقه
الله يامريم العروسه جميله اوي والعريس كمان
قالتها هديل بعفويه وخجل فطري لتضحك مريم وهي تكمل لها عرض الصور على هاتفها ذو الثمن الباهظ
اه لو ندي سمعتك بتقولي على شهاب كده.. تاكلك
فأتسعت ابتسامه هديل ونظرت لباقي الصور.. لتقع عيناها على شخصان ومريم تقف بينهم... فأشارت مريم نحوهم بأعتزاز
ده شريف اخويا.. وده بقى ياستي بابا حمزة
لمعت عين هديل وهي ترى أسرة مريم الراقيه.. عيناها كانت تلمع بتمنى ان يكون لديها عائله هكذا ولكن امنيتها لم تحمل ضغينه او حقد... واتجهت يدها بحسرة نحو ذراعها المكدوم تخفيه ملابسها
ومن بعيد وقفت رؤى تطالع ضحكاتهم ببغض وغيره
..............................
ضجر حمزة من تصرفات سيلين ودلالها الذي بات يزعجها لك يرد ازعاجها بكلامه احتراما وتقديرا لوالدها الذي يقدره ولكن صدره ضاق وهو يراها اليوم تميل نحوه وقد تعمدت فتح ازرار قميصها الضيق من علو... رجع بمقعده خطوتان بمقت تاركا قلم توقيعه
فأعتدلت سيلين في وقفتها وطالعت تحركه بأندهاش
في حاجه ازعجتك يافندم
اغمض حمزة عيناه ثم نهض من فوق مقعده ووقف يطالع الطريق من نافذة مكتبه
سيلين شغلك هنا انتهى
تجمدت ملامحها پصدمه واتسعت عيناها وهتفت بنبرة
مذبذبه
ليه يافندم انا عملت تصرف يضايقك
اراد ان يخبرها انه بمقت الاعيب النساء بل. يفهمها بسهوله... كان يراها في البدايه مديرة مكتب رائعه ولكن عندما دخلت دائرة ناديه شقيقته مقت تصرفاتها... نبرتها المذبذبه وتذكره لاحترامه لوالدها جعله يهتف بنبرة لطيفه بعض الشئ
أنتي هتتنقلي لفرع الشركه في دبي... اظن ده كان حلمك في البدايه
سقط قراره على مسمعها فجمدها في وقفتها فلمعت عيناها بالدموع ف ناديه قد عشمتها بزواجها منه
بس ده كان زمان انا دلوقتي عجبني الشغل هنا
لهم افكار شقيقته ف سيلين كما توقع وقعت بحبه بل وارادته بالفعل.. استدار نحوها ببطئ وكانت الحقيقه واضحه على ملامحها
مستقبلك اهم ياسيلين... اهم من لعبه وهدف هتطلعي خسرانه منه
....................................
رفض بشده ذهابها لاحد البلدان لآخر مره كمراسله تعمل في إحدى القنوات الفضائيه
جاكي قولت لكي عودي
فهتفت برجاء
مراد هذه آخر مره لي بالعمل... ارجوك اجعلني أودع عملي بأنجاز حقيقي
احتدت ملامحه وهو ينهي هذا النقاش
انجاز من جاكي تلك البلد الذاهبه إليها بها نزاعات بين شعبها... قولت لا جاكي
فضحكت بدلال وسعاده من خوفه عليها
ارجوك مرادي... مره واحده حبيبي
دلالها ورجائها اوصلها لهدفها ليتنهد بقله حيله مع اصرارها
جاكي رغم رفضي فلن اقمع أحلامك ولكن عملك كمراسله سينتهي
اتاه صوتها الناعم
لا تقلق حبيبي
ووضعت يدها على احشائها فاليوم علمت بحملها
عندما سأعود سأخبرك بخبر يسعدك ياحبيبي
تمنت سعادته بالفعل كما هي سعيده..
.....................................
العمل كان هادئ منذ سفر شهاب لرحله زواجه... يومان مروا وهي تأتي للعمل تنهي بعض الأعمال البسيطه ثم تكمل باقي اليوم دون شئ يذكر
وضعت سماعات الأذن الخاصه بهاتفها الجديد الذي ابتاعته بالتقسيط من احدي المغتربات معها بالسكن
واغمضت عيناها تسرح براحه مع ما يطيب النفس والقلب
وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي
وقف
________________________________________
اليوم لفرع الشركه الذي يديره شقيقه من أجل احد الأوراق الهامه التي تطلب اطلاعه وامضته ولكن قدومه قد جاء بنفع ليطردها من عملها
وصفق بيداه بقوه ثم هتف ساخرا
نسيب شغلنا وخليني مع اغاني الحبيبه
فأنتفضت ياقوت فزعا من صوته ونهضت من فوق مقعدها تزيل سماعات الأذن من اذنيها وقبل ان تحرك شفتيها وتخرج الكلمات من فاها تحرك من أمامها نحو غرفه المكتب صارخا بها
حصليني
اتبعته بقلق وهي تخشي طردها... وطرقت باب غرفه المكتب والقلق يدب بقلبها
كان يقف معطيا ظهره لها تلامع عيناه بالحده والجمود سمع نحنحتها المرتجفه ليستدير نحوها بجسده
ده اخر تحذير ليكي على الإهمال... المره الجايه في طرد ومش معنى انه متوصي عليكي وتعينك جيه بالوسطه يبقى مسمحولك بالتجاوزات.. ده مكان شغل ياأنسه
ألقى كلماته عليها بحزم جاف وكادت ان تدافع على حالها لكنه اشار إليها بالصمت
رجعي مكتبك وهاتي الأوراق اللي كان مفروض شهاب يطلع عليها
خرجت من مكتبه تتماسك تهتف لنفسها وهي ترتب الأوراق المطلوبه
متعيطيش يا ياقوت.. خليكي قويه
عادت اليه بالاوراق ليرمقها بنظره جامده.. وقفت تنتظر اطالعه علي الأوراق وامضاته ولكن كان اليوم هو يوم تعويض راحتها في الأيام السابقه
مدير حسابات تهاتفه ليأتي..موظف الشئون القانونيه وقهوه تأتي بها واوامر لا تنتهي
حمدت ربها انها تعمل تحت اداره شهاب وليس هو.. وانتهى اليوم اخيرا لتجلس فوق مقعد مكتبها تأخذ أنفاسها متمتمه
الحمدلله اليوم خلص
رتبت مكتبها وبعض الأوراق وضعتها في الملف الخاص بها... ليخرج من المكتب يطالعها
أنتي لسا ممشتيش
ثم اردف پحده ومقصد
ياريت النشاط اللي شوفته وقت وجودي يبقى علطول كده حتى لو المدير مش موجود
اهانتها عباراته ولو كانت صمتت منذ ساعات فلن تصمت الان
حضرتك بتهني عشان لقيت السماعات في ودني رغم ان مكنش في شغل مطلوب مني
فأتسعت عين حمزة من جرأتها.. لتخرج هاتفها من حقيبتها ثم ضغطت على احد الازرار
اتهمتني اني قاعده بحب وبقضي وقتي.. اه انا
كنت قاعده فعلا بحب وبقضي وقتي بس في حاجه اهم وافيد من الدنيا كلها ياحمزة بيه
وحملت حقيبتها لتترك غرفة المكتب بعدما دافعت عن حالها برضى
استنى عندك
ألتفت نحوه بجرأة وداخلها كان قلبها يرتعش
مبعترفش بغلطي مع حد
وصمت للحظات ثم اردف قبل ان ينصرف من أمامها مغادرا الشركه
بعتذر علي سوء ظني ياأنسه ياقوت
السعاده ارتسمت على شفتي ياقوت لتقف غير مصدقه ان حمزة الزهدي بغطرسته وجفاءه اعتذر منها
لتصيح كالاطفال مصفقه بيداها
ده اعتذر مني
..................................
ضحكت سماح بصخب وهي تستمع لفعله ياقوت وسعادتها بما حققته اليوم
كل ده عشان اعتذر منك..لاا حمزة الزهدي عمل انجاز في حياته
لتشير ياقوت نحو حالها
انا ياسماح بقى حد يعتذر مني
واردفت تخبرها عن شعورها وهي تقف أمامه
لو تشوفيني قدامه كنت عامله زي القطه اللي واقفه قدام الأسد
ضحكات سماح تعالت بقوة حتى بدأت تسعل دون توقف.. لتتجه نحوها ياقوت تضربها على ظهرها وهي الأخرى تضحك
...................................
وقف شريف جامد في مكانه وهو يرى أحدهم يصطحب مها من امام المدرسه نحو سيارته الصغيره ويحادثها لتبتسم إليها
زفرة حانقة أطلقها من شفتيه وتمني لو منهم ولكم ذلك الرجل الذي يساندها لدخول السياره
.....................................
رفعت سماعه مكتبها تتلاقى الأوامر من مديرة مكتب حمزة بأن تأخذ احد الملفات الموجوده لديها وتذهب اليه في عنوان الشركه التي املتها له
نظرت للعنوان بقله حيله فهى لا تعرف إلا بعض الامكنه هنا ومازالت خبرتها محدوده وتتعلم كيف تذهب وتأتي
بعثت علب الملف ووضعته في حقيبتها وغادرت المكتب تدق على سماح تسألها عن المواصله التي يجب عليها اتخاذها ولكن سماح لك ترد عليها
فوقفت خارج الشركه تنظر لسيارات الأجرة تحسم قرارها
مش مهم يا ياقوت نبقى نوفر الفلوس ف حاجه تانيه... اترفهي في تاكسي النهارده
واوقفت سياره أجره لتملي السائق العنوان
وبعد مرور نصف ساعه كانت تخرج من سيارة الاجره وتنظر للشركه المدون عليها انها خاصه بالحاراسات... تعجبت من امتلاكه لشركه هكذا ولكن تذكرت هيئه جسده المتناسق والقوي
وبخطوات بطيئه كانت تدلف الشركه... لتنظر لهيئه الموظفين واجسدهم مندهشه وبأعين متسعه
هي الشركه كلها رجاله كده ليه
وعندما وقعت عيناها على فتاتان في الاستعلامات... ذهبت نحوهم مبتسمه تخبرهم بهويتها وأنها اتيه من فرع الشركه الأم لجلب ملف
أشارت إليها الفتاه نحو المصعد... فتحرك ياقوت خطوتان ثم عادت للفتاتان متمتمه
انتوا شغالين هنا ازاي... ده كلهم مصارعين
ضحكت الفتاتان... فأكملت ياقوت سيرها ضاحكه الي ان وصلت أخيرا لمكانه
لتدلف مكتب واسع للغايه ثم حجرة وجدت بابها مفتوحا على وسعه وحمزة يسير بين بعض الراجل يلقي عليهم تعليماته
لتتحرك نحوه وعيناها متسعه على أجساد الرجال الضخمه
صوتها خرج غير مسموع
حمزة بيه
وفزعته من صياحه بالواقفين... فنظرت لهيئتها
انت عامله زي الصرصار كده ليه
كانت تقف خلفهم مباشره ولم ينتبه أحدا لدلوفها الغرفه... انحنت نحو حقيبتها تخرج الملف حتى تكون مستعده لاعطائه له فور ان ينهي حديثه
وصرخه خرجت من بين شفتيها.....
يتبع بأذن الله
الفصل الثاني عشر.
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.
حالة من الصمت احتلت المكان على اثر صړاخها الذي صدح فجأة.. عيناها كانت مسلطه على قدمها التي دهست..لم تستطع رفع عيناها لأعلى خشية مما ستراه ولكنها لن تظل هكذا
اعتدلت في وقفتها ببطئ وتوتر لتتسع حدقتيها وهي تجد أنظار الموجدين بالغرفه وأولهم حمزة مسلطه نحوها
دقيقه كامله مرت وهي على تلك الحاله حتى صدح صوت حمزة منهيا اجتماعه بالمتدربين الجدد بشركته
اتفضلوا انتم.. ولينا لقاء تاني ياشباب
ابتعدت عن طريقهم تجر قدمها التي دهست بصعوبه.. عيناها تعلقت بأعين حمزة الحاده... لتشيح وجهها عنه تنتظر توبيخه
فين الملف اللي طلبته
ادهشها عدم صراخه بها .. تعطيه الملف وهي تود ان تهرب من امامه
اتفضل يافندم
واردفت بلهفة
اقدر كده امشي يافندم
كادت ان تسير بقدمها التي مازالت تؤلمها.. لتقف جامده في مكانها
انا اذنتلك تمشي
هتف بها بعدما رمقها بنظرة لم تستطع تفسيرها ولكنها اربكتها
وأرخت كتفيها بقله حيله تنظر إليه وهو يتجه صوب مقعده خلف مكتبه
نظرت حولها تتأمل مساحه المكتب الفخم التي تعد اوسع من غرفتها المقيمه فيها... لم يعيرها ادني اهتمام واستمرت في وقفتها لعشرة دقائق تنتظر ان يخبرها ان تجلس او تنصرف ولكن لا شئ حدث
وتنفست براحه وهي تجده يرفع رأسه عن الأوراق بعدما وقعها
يداه امتدت بالملف فأسرعت تأخذه منه كي تنصرف من أمامه
فوجودها معه يربكها
وتجمدت في وقفتها قبل ان تستدير بجسدها وتغادر
تطلعي على الفرع الرئيسي توصلي الورق للسيد مدحت في الشئون القانونيه مفهوم.. الورق يوصل ليه هو
بهتت ملامحها وهي تستمع الي امر اخر من اوامره التي تخلوا من الذوق.. كانت تظن انها ستعود بالاوراق للشركه التي تعمل بها ولكن مشوار اخر ستذهبه حتى أنه لم
يراعي آلم قدمها
حركت رأسها وهتفت بنبرة خافته
حاضر
وداخلها كانت تود ان تصرخ به تخبره ان لولا حاجتها للعمل وأنها لن تجد وظيفه مثل التي تعمل بها لكانت ألقت بوجهه الأوراق وجلست ب بيتها عزيزه النفس
وضحكه ساخره صدحت داخل روحها فأي بيت تتحدث عنه هي مغتربه بمدينة أخرى وتعيش في غرفه بسكن مغتربات تبحث عن لقمه عيش وحياه تعول فيها نفسها
سارت خطواتان.. ثم أشرقت ملامحها وهي تسمعه يحادث أحدهم عبر الهاتف
خلي السواق يجهز عشان يوصل الانسه ياقوت لفرع الشركه الرئيسي
تبدلت كل ارائها عنه تلك اللحظه وغادرت وهي سعيده بتخليصها من پهدلة مواصلات أخرى
دلفت للسياره التي كان سائقها ينتظرها لتجلس بأسترخاء متمتمه بخفوت
الراحه حلوه.. ياسلام لو عندي عربيه زيها
حديثها الخاڤت وصل لمسمع السائق فضحك رغما عنه
.....................................
وقفت مستمتعه بالأجواء تلتقط لنفسها الصور تحت انظاره.. كانت كالطفله الصغيره أمام عينيه بملامح مشرقه مما زاده حنقا منها فهى تستمتع ب رحلة زواجهم على أكمل وجه وما هو إلا متفرجا
مش كفايه كده
ألتفت نحوه بأبتسامه واسعه وحركت كتفيها بدلال
لا انا مبسوطه بالمكان ياشهاب
احتدت ملامحه ولكن ليست لها انما نحو ذلك الذي وقف يرمقها بأبتسامه وتفحص... يده طبقت على رسغها واخذ يجرها بضيق خلفه
قولت كفايه كده
سارت معه حانقه من تصرفه الاهوج...الي ان وصلوا لغرفتهم بالفندق فدفعت يده عنها
سيب أيدي يا شهاب
عيناه استقرت نحوها.
هنفضل في لعب العيال لحد امتى ياندي
تفننت في صنع مكرها رغم أنها لا تجيده الا ان آلام قلبها جعلتها تدرك اللعبه.. شهاب ماهو الا رجلا شرقيا يعشق من تجعله يأتيها هو وليست هي رساله ادركتها في آخر محطه لهم معا
هو اللي انا بعمله ده لعب عيال ياشهاب
واردفت
انا باخد اجازه
من حبي ليك .. بيتهيألي انا كده رايحتك مني
اصاپة الكلمه هدفها لتتبدل ملامحه للجمود
أنتي عقلك جراله ايه... اجازه ايه واحنا خلاص اتجوزنا
يداه قبضت علي كتفيها پقسوه
ندي الصبر ليه حدود.. مش كلمه سمعتيها وانتي بتتصنتي عليا انا واخويا هتعملي فيها الضحيه.. فوقي بقى جايه دلوقتي تشوفي نفسك المظلومه واني مستهلش حبك
لو كانت شعرت بزهوة النصر منذ لحظات ولكن الآن كل شئ انتهى قسۏة كلماته كانت تغرز بقلبها... دموعها التي جاهدت على اخفائها انسابت فوق وجنتيها.. دفعته عنها بضعف وقد شعر بالندم ولكن تبريره لنفسه انها السبب انها تستحق ذلك
عندك حق.. انا لسا فاكره اعيش دور الضحيه
شعوره بالمقت تلك المره كان علي حاله
انا اسف ياندي
ولم تعد للكلمه معنى فقد اخبرها بالحقيقه
...............................
دفعتها حانقه من نوبة الضحك التي انتابتها عندما وصفت لها لحظة سحق قدمها... لم تتحمل سماح تخيلها لهيئة ياقوت وسط الديناصورات كما اطلقت عليهم
كفايه ياسماح انا غلطانه اني حكتلك
صدحت ضحكات سماح بعلو وأخذت تتنفس ببطئ
الصداقه ديه جات اخيرا بفايده يا ياقوت... بقى ليكي طرائف وعجائب
واردفت ضاحكه
والديناصورات علي كده حلوين
ضاقت عين ياقوت من سماجة سماح... فدفعتها بقوة اكبر حتي كادت تسقط من فوق الفراش
خلاص يامفتريه هسكت... شويه جد بقى عشان محتاجه منك مساعده
......................................
كان كالغيور الغاضب منذ أن رأها مع ذلك الرجل تصعد سيارته... حاول أن يمنع نفسه من القدوم إليها ولكن قدماه أخذته لها كالمعتاد وجدها جالسه على المقعد الخشبي تنتظر شقيقتها
وقبل ان يجلس جانبها ويتحدث هتفت بأبتسامه واسعه
شريف
اندهش من معرفتها بوجوده فسألها بلطف وقد تبدلت كل مشاعره المتهجمه الي أخرى سعيده
عرفتي ازاي
ابتسامتها كانت أجمل ما يراه في يومه وجلس جانبها ينتظر سماعها
عرفتك من ريحتك
تعجب من اجابتها واخذ يشم رائحة عطره ثم ضحك
افرض غيرت ريحة البرفن بتاعي... هتعملي ايه
نطقت بعفويه
هعرفك وده هيكون بأحساسي
لم يفهم معنى كلامها ولكن المعنى كان واضحا لا يحتاج لتفسير اكثر
انت مجتش ليه اليومين اللي فاتوا... مش قولتلي هتيجي وتجبلي من شيكولاته الفرح
لم يعرف بماذا يجيب عليها ولكن عقله قد صنع كذبته
كان عندي شغل مهم
اماءت برأسها متفهمه... وشعرت بجلوسه جانبها ثم تناول كفها يضع به الحلوى التي وعدها بها
ارتسمت السعاده على شفتيها وهي تداعب بكفها الاخر الحلوى
ديه شكولاته الفرح
حرك رأسه إيجابا على سؤالها ولكن أدرك سريعا انها لا تراه فتمتم مبتسما
شيكولاته الفرح زي ما وعدتك
قلبها خفق من قطعه حلوى... أزالت غطاء الحلوى وأخذت تقضم منها... كانت تترك له حرية رؤيتها ومطالعتها
احكيلي عن الفرح... العروسه كانت حلوه
واردفت بحماس طفولي
انا بعرف اتخيل الناس بسهوله من الوصف متخافش
انطفئت لمعت عيناها وهي تخبره انها تتخيل الأشخاص من وصفهم... وفي لحظة عادت ملامحها تشرق ثانية وهو يصف لها ملامح العروس ومريم شقيقته
وهي تستمع بأبتسامه تنير عيناها قبل وجهها
................................
وجدت سماح تقف على باب غرفتها تنتظرها بحماس جلي على ملامحها
عرفتي تاخديلي ميعاد معاه يا ياقوت
ومن نظرة واحدة وجهتها ياقوت لها... فهمت سماح انها لم تستطع
انا اسفه ياسماح... معرفتش انتي عارفه انه مستني ليا فرصه واحده بس ويطردني
فأبتمست إليها سماح وهي تعلم بصدق ما تقول
انا عارفه يا ياقوت... ولا يهمك
لم تحزن سماح بالفعل فقد كانت تعلم بعدم مقدرة ياقوت لأخذ لها موعد ففي النهايه هي موظفه ومازالت في بداية وظيفتها
اوعدك هحاول تاني... بس يجي فرع الشركه عندنا... انا بس بقيت مهمتي حاليا اودي ورق
يتمضي
وانتظرت ياقوت سماعها وخشيت ان تكون حزنت منها ولكن
أنتي هابله يا ياقوت... ازعل من ايه انا لو هزعل.. هزعل من نفسي عشان استغليت صداقتنا وانا اكتر حد عارف معاملة حمزة الزهدي ليكي
هتفت ياقوت على الفور
بس انا عايزة اساعدك
وكالعاده كانت سماح تبتعد عن الدراما وتنهي الحوار بمزاح
مكنش مقال صحفي ده اللي هيعمل فينا كده...تعالي نروح نتجمع مع بنات السكن
وانتهى الأمر بهم بتجمع فتيات السكن في سهره ممتعه... لم تخلوا من المزاح والضحك
....................................
وجدها تصفف شعرها امام المرآة دون أن تعيره اهتماما.. كان يحمل باقة من الازهار... معتذرا
لسا زعلانه
لم تجيب بشئ وأكملت تمشيط خصلاتها... لتجده يمد باقة الأزهار لها
ميبقاش قلبك اسود ياندي
كانت تستنشق عبير الازهار مغمضه العين لم تشعر بنفسها إلا وهي تنتفض متمتمه
لا ياشهاب
تجمدت يداه وهو يراها تتخلص من آسره...وتعالت أنفاسه وقبل ان يفعل ما لم ستسامحه عليه...خرج من الغرفه صاڤعا الباب خلفه بقوة... واصبحت رحلة زواجهم ماهي إلا تصفية حسابات
....................................
دلفت صفا لحجرة مأمور السچن..كان جالس يطالع بعض الملفات أمامه وانتبه لدلوفها فرفع عيناه نحوها مبتسما فمنذ ان تولي إدارة السچن وهو لا يرى في سلوكها اي شئ يشينها حتى أنه تعجب من تهمتها فكيف لملاك مثلها تكون تاجرة ممنوعات
تعالي ياصفا
مكتبه خطوتان لينهض من فوق مقعده مقتربا منها
عندي ليكي خبر هيفرحك
انتظرت ان تسمع ما سيفرحها رغم علمها ان لا شئ سيفرحها الا انها تتحرر من سجنها
بعد أيام هتاخدي إفراج... ومش هتستني شهرين كمان ياستي
واردف وهو يري الدموع التي لمعت بعينيها
وده طبعا بسبب حسن سلوكك ياصفا
.......................................
تجمدت يداه على الهاتف وهو يستمع للمتصل... زوجته ماټت في حاډث
انت بتقول ايه
أنفاسه اخذت تنسحب ولم يتمالك حاله فهوي بجسده علي المقعد وسط ضجيج المطعم الذي يتناول به فطوره
ولسانه اخذ يردد بصعوبه
جاكي ماټت... لا اكيد الكلام ده غلط
ونهض من جلسته بخطوات اشبه بالركض ولم يشعر بنفسه الا وهو يضع ملابسه بحقيبة سفره ويهاتف إحدى شركات الطيران من أجل حجز تذكرة متجها لسويسرا... ومن حسن حظة كان هناك مقعد شاغر بعد ساعات سينتظرهم في جنون
.....................................
تعجبت ناديه من عدم وجود سيلين وقد تبدل مكانها برجلا... احتدت عيناها وقد فهمت ان شقيقها يقطع عليها كل الطرق
وهتفت داخلها وهي تتجه نحو غرفه مكتبه بعدما حياها مدير مكتبه عندما أخبرته بهويتها
وتفتكر اني هسكت ياحمزة.. مبقاش ناديه الا ماجوزتك
ودلفت لغرفة مكتبه تطالع انغماسه بين أوراق العمل
تفتكر لما تمشي سيلين هسكت
زفره طويله خرجت من بين شفتيه متجاهلا حديثها
اهلا ياناديه
ونهض
مش ملاحظة وجودك كتر هنا
ضحكت وهي تفهم تلميحه
ما سبب وجودي خلاص انت مشيته... بس بصراحه النهارده جايه عشان حاجه تانيه
دقق حمزة النظر بوجهها منتظرا معرفه سبب مجيئها
من غير لعب ولف ياحمزة... ايه رأيك تتجوز ياقوت
الفصل الثالث عشر.
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.
ضحكة ساخرة صدحت في ارجاء الغرفه.. شقيقته تخبره صراحة بمن وقع عليها الاختيار لم تلعب معه كما اعتادت... تعمق في النظر إليها ليجدها ترمقه بأستياء لاستخفافه بها
انا قولت نكته ياحمزة..
ارتسمت السخريه تلك المره على شفتيه.. مما زاد حنقها
فعلا ياناديه انا بعتبر كلامك حاليا نكته
واردف بمقت وهو يشيح عيناه عنها
ونكته سخيفه كمان
بهتت ملامحها وهي تستمع لردة فعله التي لم تروقها فقد ظنت انها اخيرا وقعت علي الاختيار الامثل
ياقوت الفتاه الضعيفه التي جلبتها من البلده ووظفتها بشركه شقيقها
الفتاه التي سترضي بأي شئ
يقدم لها لن ترفض ولن تعترض ولن تشتكي.. فمثيلاتها يتحملون الحياه دون صړاخ او تمرد
أقنعها عقلها بالفكره وهاهي الان ترى ردة فعل شقيقها ولم تكن ردة فعله الا السخريه
اخذت أنفاسها بعمق وتقدمت منه بخطي ثابته
مالها ياقوت ياحمزة مش عجباك في ايه... خلينا نتكلم بالعقل ياقوت هتناسبك جدا
احتدت ملامحه پغضب ساحق
ناديه كلامك بقى يزعجني... لا ياقوت ولا غيرها
وتابع پشراسه
احمدي ربنا ان ياقوت مش تحت إدارتي هنا في الشركه.. لان مصيرها كان هيكون الطرد وشيلي انتي بقى ذنبها
ضاقت أنفاسها من أثر الجدال معه.. فتقدمت خطوتان وجلست على مقعد صوب عيناه
ياحمزة انا عايزاك تتجوز ويبقى ليك عيله حقيقيه... انا وبقي عندي عيله صحيح مراد مش ابني بس لما بتجمع انا وهو وفؤاد وتقي بنتي بحس بالاكتفاء.. شهاب اتجوز وبكره يكون اب ويستقل بحياته.. شريف قريب هتلاقيه بيقولك عايز يتجوز ومريم بتكبر ومسيرها في يوم تتجوز
صمتت تأخذ أنفاسها وعيناها معلقه بوجهه... شعرت بتأثره القليل ولكن سريعا ماعاد لبرودة ملامحه
الحياه هتسرقك ياحمزة.. منفسكش تشم ريحة طفل منك انت من صلبك
عادت تدقق عيناها بوجهه ولكن لا شئ وجدته الا السكون وكأن الزمن أجاد هيكلة شقيقها... لم تتحمل جموده وصمته فهبت واقفه
انت رافض فكره الجواز ليه.. ما انت كنت متجوز سوسن وكان بينكم علاقه طبيعيه
ابتسامه محبه ارتسمت علي ملامحه
سوسن غير اي ست ياناديه... زي مانتي غير اي ست واه ابسط مثال واقف بسمعلك ومستحمل كل أفعالك
استاءت ملامحها پغضب عارم واندفعت نحوه تدفعه على صدره
انا مش اي حد انا اختك والكبيرة كمان
وضحكه خرجت من بين شفتيه.
ما انتي عشان اختي الكبيره مستحمل تصرفاتك.. ده تقي بنتك اعقل منك
لطمته بقبضة يدها وقد تحول عبوسها لابتسامه واسعه... فهى لا تراه شقيق فقط إنما اب وصديق وابنا
نفسي اشوفك حاضن ابنك او بنتك بين ايديك
تنهيده قويه خرجت من شفتيه وابعدها عنه برفق ولكي ينهي ذلك الحديث الذي يمقته
ربنا يسهل ياناديه
لمعت عيناها بالسعاده وتسألت
يعني هتفكر في ياقوت
واردفت دون ان تعطيه فرصه للرد
ياقوت هتنفعك... بنت غلبانه وهاديه لا هتطلب منك حب ولا مشاعر ولا حتى اهتمام..
مجرد بس تأمن ليها حياتها وتعيش في مستوى راقي ده هيكفيها
وفي محض تخطيطها نسيت ان للاخري حياه تمنت ان تحياها
كلامها جعله للحظه يفكر فعقله قد أعجبه الأمر ولكن سريعا ما نفض الفكره من رأسه فهو ليس مستغلا ولا ظالم
..................................
عيناها مشطت ذلك الجالس بجانب شقيقتها على طرف المقعد الجالسه عليه لم يعجبها المنظر ولا نظرات الماره تهتف بحنق
قومي يلا
أرتجف جسد مها وهي تشعر پغضب شقيقتها ومدت يداها بتشوش نحو شريف الذي نهض على الفور من جانبها بأرتباك
شريف اللي حكتلك عنه ياماجده
تذكرت ماجده حديث شقيقتها عنه..وتبدلت ملامحها للاسترخاء
الظابط
اماءت مها برأسها سريعا.. لتمتد يد شريف نحوها
انسه ماجده
لم تعجب ماجدة الكلمه فهتفت
قريب هكون مدام
واشارت نحو دبلتها.. فأبتسم شريف بتوتر
مبروك.. معلش جات متأخره
تقبلت ماجده مباركته بأبتسامه متسعه تعجب من امرها تبدو وكأنها من النساء اللاتي يحبون المديح ولكن عمله جعله يعرف أنها ماهي إلا امرأه تعيش الحياه بحسن نية مفرطه ولا ترغب ان تشعر بسنوات عمرها
مها حكتلي عنك كتير.. مبقاش على لسانها إلا شريف
تعلقت عيناه بمها التي تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وطأطأت عيناها أرضا... لو كان الحديث اتي من امرأة أخرى لكان استنكره ولكن من أجل تلك التي أصبح اكثر
درايه بها تقبل الامر
وهتف مبتسما
على كده انا طلعت مهم
ضحكت ماجدة بضحكه لم تعجبه
طبعا ياحضرت الظابط انت مهم ومهم اوي كمان
ثم اردفت
ده انتوا الحكومه يا باشا
ابتسم شريف مجاملة لها وتقبل مديحها وتعلقت عيناه بتلك التي وقفت تفرك يداها بقوة تشعر بالخجل من حديث شقيقتها
جالت عين ماجده بينهم وداخلها يهتف بأمل
شكله بيحبها او معجب بيها
ثم بدء عقلها يخبرها بأستنكار
هيحب مين.. ده بس بيشفق عليها... انتي ناسيه وضع اختك وهو باين عليه ابن ذوات
تضارب اقتحم عقلها ولكن فكرة واحدة قررت أن تسير خلفها
لن تمنع مقابله شقيقتها بشريف.. لعلا الأحلام تتحقق مع شقيقتها وتظفر العمياء بالوسيم الثري
..................................
طعام تناولته على احد الارصفه لم تعرف مصدره ولكنها أرادت تجربته رغم رفضه الا انها أصرت التجربه
وانتهي بهم المطاف بالمشفى بسبب آلم معدتها.. وها هم عائدين لغرفتهم بالفندق يسألها من حين لآخر عما تشعر.
ثم مسح على وجهها بحنو
احسن دلوقتي
تعلقت عيناها به وارتمت تشعر بضعفها
ندي في ايه مالك
لم تنطق بكلمه تبعث له الطمئنينه.. وسمع صوت بكائها الخاڤت.
اهدي ياندي... لو تعبانه قوليلي نرجع المستشفى تاني
ابتعدت عنه تمسح دموعها التي سقطت دون اراده منها...اهتمامه بها وقلقه عليها كانوا هم أساسها
تمنت لو انها تملك قلبه تمنت ان لا يفرقهما شئ ولم تتخيل بعدها عنه
انا كويسه ياشهاب متخافش
لو مخافتش عليكي هخاف على مين
كلماته انسابت على قلبها الجريح وكبريائها فأخمدتهم لثواني...ولكن لن تستطيع الاذلال أمامه... فالجدار قد بني بينهم
انا تعبانه وعايزه انام
ونهضت من جانبه وألتقطت ملابسها لتخطو نحو المرحاض مرهقه
كانت عيناه تلاحقها وزفر بنفاذ صبر
لازم ارجع لهفتك وحبك ليا ياندي
...................................
ألتقطت ياقوت حقيبتها بعدما اعدت الأوراق المطلوبه داخل الملف... اليوم ستأخذ حبوب الشجاعه وستخبره بطلب صديقتها
ف فرصة لقاءه قد أتت ولن تتكرر كثيرا فقدوم السيد شهاب ولن تذهب لفرع الشركة الرئيسي كما الان.
دفعات من الشجاعه والثبات كانت تبثهم لنفسها حتى انها لم تشعر بدلوفها من باب الشركه ولا صعودها نحو الطابق التي تحتله غرفة مكتبه
انا ياقوت سكرتيرة بشمهندس شهاب
مجرد ان عرفت حالها للسكرتير القابع خلف مكتبه هتف
اهلا... عندي خبر طبعا بمجيئك
ونهض من فوق مقعده وتقدم نحو الغرفه المغلقه لتتبعه في صمت.. لم تراه خلف مكتبه كما اعتادت إنما كان يقف وسط الغرفه يتحدث بالهاتف يصلح أمرا ما
عيناها رغما عنها سرحت به.. لم يكن فائق الوسامه إنما رجلا بملامح شرقيه ولكن جماله نابع من الهالة التي تحيطه ومن وضعه الإجتماعي .. فرجلا بمكانته لا بد أن يظهر عليه الرقي والأناقة
اخفضت عيناها نادمه على نظراتها وتفكيرها المشتت الذي أصبح يرق مضجعها
لا حلم هي تراه ولا هي تري نفسها بطلة قصه خياليه... هي فتاه تبحث عن لقمه عيش وتحقيق ذاتها حتي يأتي نصيبها برجلا يحبها ويصونها حتى لو سيبنوا حياتهم معا
انسه ياقوت
صوته افاقها من شرودها لتجد مدير مكتبه قد غادر وهو قد أنهى مكالمته ويقف أمامها يمد لها يده لأخذ الورق الذي طلبه منها.. نفضت رأسها بطريقه مرئيه بل مضحكه متمتمه
ايوه يافندم
واردفت بتلهف وهي تخرج الملف من حقيبة يدها
الملف اه اتفضل
ابتسم على هيئتها المرتبكه مما جعل عيناها تتسع اندهاشا.. حمزة الزهدي الرجل الذي يثير الړعب داخلها يبتسم
اتفضلي اقعدي ياأنسه ياقوت
قلبها لم يعد يستطع تحمل لطفه العجيب عليها... وظلت واقفه في مكانها تطالعه بأندهاش
ليجلس خلف مكتبه وسلط انظاره على الأوراق التي أمامه ثم رفع عيناه خلسه نحوها متعجبا
من وقوفها
لو حابه الوافقه مافيش مشكله
حركت رأسها نافية الأمر احد المقاعد وجلست عليه... فعاد يطالع الأوراق بل وأخذ يناقشها ويسألها
شعرت بالسعاده وهي تجده يخاطبها هكذا وبتقدير واخيرا مد يده بالاوراق وحان وقت انصرافها كادت ان تنهض بعدما ألتقطت منه الملف
ممكن اتكلم مع حضرتك دقيقه واحده بس
قابل طلبها بأماءة من رأسه منتظرا سماعها
انا ليا صديقه بتشتغل صحفيه وعايزه تعمل لقاء صحفي مع حضرتك
تعبيرات وجهه جعلتها تدرك رفضه فأردفت
اتمنى من حضرتك تقبل وتديها فرصه.. مش حضرتك برضوه بتشجع الشباب المجتهدين
ارتفع حاجبه اعجابا بحديثها..مرت ثواني وظنت رفضه
مع اني برفض اللقاءات الصحفيه..بس هدي صاحبتك فرصه لكن بشرط
خشيت من شرطه وتسألت
ايه هو الشرط يافندم
....................................
سماح فرحة بذلك الخبر.. فاليوم رئيسها سألها عن المقال فأخبرته بصعوبه الأمر... فالجميع يعلم مقت حمزة الزهدي للإعلام والجرائد
مش مهم مين اللي هيوجه ليه الاسئله يا ياقوت.. اهم حاجه بس اعمل اللقاء
ولمعت عيناها وهي ترتب الاسئله التي ترغب في معرفة اجابتها كما انها ستجعل مقالها لامع
انا محتاجه امخمخ كويس للحوار ده... واحط الاسئله الغامضه اللي ممكن تجذب القارئ
كانت ياقوت تطالع حماسها ضاحكه
اول مره اعرف ان الصحافين مجانين كده
ضحكت سماح بمشاغبه واخذت تتلاعب بخصلات شعرها
القصير
اديكي نولتي شرف المعرفه
ضحكوا سويا
لتتجه سماح نحو فراش ياقوت تجلس عليه
اكتر سؤال نفسي اعرف اجابته ليه رفض يرجع الداخليه بعد ما تم تبريئه
رغم حكايات هناء صديقتها عن عائله زوجة عمها السيده ناديه الا انها لم تكن تعلم أنه كان ضابط شرطه الا من سماح في حديث سابق بينهم عندما اخبرتها سماح عن سمعته بالسوق...ياقوت تتسأل هي الأخرى
تفتكري ليه.. بس تصدقي كده احسن.. اه معاه فلوس وشركات مكنش هيحققها في مهنته ديه
وجلست تعد أفرع شركاته دون أن تنتبه لسماح الصامته التي هبت واقفه من فوق الفراش وهرولت من أمامها متمتمه
اشوفك بكره بقى يا ياقوت
انفزعت ياقوت من انصرافها وطرقعت كفوفها ببعضهما
البت اتجنت
ثم داعبت ذقنها
هي اصلا مجنونه من زمان
........................................
تنهد بأسي وهو يسمع صوت مراد الحزين... لا يعرف كلمات للمواساه فتركه يتحدث كما يرغب
جاكي كانت حامل ياحمزة... ابني في بطنها ماټ
واردف بقبضه آلم
الحاډثه كانت متدبره بعد ما سجلوا الأوضاع
وصړخ پقهر
كانت هتستقيل بعد المهمه ديه
تنحنح حمزة بخشونه وهو لا يعلم من اين يبدء حديثه
للأسف ديه سياسه دول يامراد... والضحايا ديما الأبرياء
وابعد هاتفه عن اذنه ليري اتصال من فؤاد
فؤاد بيتصل بيا... مراد لازم ترجع لانه قلقان بعد ما فجرت قنبلة جوازك في التليفون ليه
وانتهت المكالمه.. لينظر مراد لهاتفه فأغلقه حتى لا يتلقى اتصالا من احد
وعلى الجانب الآخر... جلس فؤاد فوق الفراش بأرهاق بعدما طمئنه
حمزة طمنك عليه... مقولتلهوش ليه يفتح تليفونه عايزه اطمن عليه يافؤاد
واردفت بقلق
اسافرله طيب
كان فؤاد صامتا فما خشي منه تحقق ولكن انتهى بالاصعب... لم تنتهي بخيانه زوجيه كما هو تلاقاها في زواجه الأول إنما فاجعة المۏت أثر لن يندمل
كنت خاېف عليه من اختياره.. ونسيت ان كله تدبير قدر
يدها ربتت على كتفه بدعم رغم ان سؤالها لم يكن هذا وقته الا انها أرادت ان تعرف الإجابه
هتعمل ايه في موضوعه هو وهناء.. ده انت خطبتها من مهاب اخوك
صوب