للقدر حكاية بقلم سهام صادق
فرد في عائله جميله مثلهم.. ابتسم على حماسها ودغدغها مازحا
فضحك مها وهي تتلوي اسفله وتدفعه عنها
كفايه ياشريف.. مش قادره خلاص
ضحك وهو يرفع كفيه نحو وجنتاها
بتحلوي كل يوم ينفع كده
تخضبت وجنتاها بخجل تسأله
انا فعلا جميله ولا بتقولولي كده عشان متحسسونيش اني ناقصه عنكم
اغمض عيناه بقوه.. فتقارير حالتها بعثها لأكبر مشافي لندن منذ اسبوع وينتظر جوابهم... ولكنه أراد ان يهيئها نفسيا للأمر واردفت بحنين لطفولتها وفتره ابصارها
انا فاكره صوره بصيته لملامحي وانا طفله كنت بضافير طويله
تأملها بحنو ولثم خدها وكفه يداعب خدها الآخر
قريب ياحببتي هتشوفي نفسك وتعرفي ملامحك
عبست ملامحها وهي تفهم مقصده
بس انا مش عايزه... قالولي اني هفضل عاميه.. مش عايزه احط امل وېموت جوايا من تاني
بكت بحرقه وهي تتذكر تجربتها من قبل
بابا ماټ بسببي انا اللي
خليته يخرج بيا اليوم ده
دفنت وجهها بين اضلعه وكأنها تطلب منه الامان
ضمھا بقوه إليه وهو يتمنى ان يزيل آلامها ان يراها مبصره ان تحبه بعينيها كما احبته بقلبها
ابتعد عنها وسط مشاعرهم الهائجة يسألها
مها انتي متأكده انك عايزه كده
ابتاعت ريقها پخوف وعندما شعر بتردده.. اغمض عيناه حتى تهدء أنفاسه
ايه رأيك نروح عند دكتوره تتكلمي معاها وتسمعك
أعتدلت بتخبط
هو انت زهقت مني... انا مش تعبانه ياشريف
ابتسم وهو يجدها عبست بملامحها
ياحببتي انتي محتاجه تتكلمي وتحكي عن اللي جواكي وده هيساعدنا في العمليه وفي علاقتنا
.....................................
عبثت ندي بلحية زوجها فنفر من مشاكستها بضيق
ندي عايز انام
ضحكت على حنقه فأعادت فعلتها ليفتح عيناه ممتعضا
عايزه ايه
احنا مش اتفقنا هنسهر سوا النهارده
ضاقت عيناه ولكن سريعا اتسعوا ذهولا
ايه اللي لبساه ده
ابتسمت وهي تنهض من فوق الفراش حتى تريه ما تلبسه
حدق بما ترتديه من زي تنكري يشبه الشرطه
تمتع بالنظر قليلا فأبتسمت عندما رأت أعجابه.. شعرت بالسعاده من نظراته كما اخبرتها البائعه التي يتعاملوا معها زميلاتها بالمدرسه فأرادت التجربه مثلهم
وهتنضمي للداخلية امتى
انكمشت ملامحها لترفع طرفي شفتيها مستنكره حديثه
هو ده ردك على اللي انا عملاه ليك
رمقها ببطئ عائدا ليتفحص هيئتها
فين الجمال فيه..وايه اللي في ايدك ده كلبشات
هتف عبارته الاخيره ساخرا وتوالت سخريته الي ان جعلها تلقي بالقبعه التي فوق رأسها وتلتقط إحدى منامتها وتسرع نحو المرحاض
تنهد وهو يسمع صڤعتها القويه للباب وهمهماتها.. فعاد لنومه يدفن رأسه أسفل وسادته
خرجت من المرحاض تنظر اليه وهو نائم فأزداد ڠضبها
انا اللي استاهل
اغلقت انوار الغرفه وتسطحت جانبه وهي تسبه وټشتم حالها على فعلها لكل ما يفتنه بها ويعجبه ولا تعلم انه قد وجد فيها الجزء الذي كان يبحث عنه
شعر بلملمتها فوق الفراش فعلم انها لم تغفو.. حاوطها بذراعه
وهو بين اليقظه والغفله
انا بيعجبني ندي مراتي الحنينه اللي لما بتعمل حاجه بتعملها عشان خاطري وبتكبرني
تعرفي ياندي من أسباب ڠضبي قبل جوازنا ونفوري منك.. ان ديما علاقتنا كانت معروفه لحمزه وسوسن.. ويجوا يحاسبوني
قالها وهو مغمض العين يخبرها بأسراره وهو ذاهب لعالم أحلامه
وكادت ان تغمض عيناها هي الأخرى
بحبك
وغفا بعدها ليتركها تنظر اليه.. بعد أن قالها لها صراحه الليله
.......................................
نظر لها وهي غافيه جانبه تضم الغطاء على جسدها.. تأمل سكونها وملامحها فأتكئ على راحه كفه يطالعها دون قيود
ابتسم عندما أصبحت ملتصقه به للغايه تحاوطه بذراعيها
فمسح على وجهها ونهض من جانبها يشعر بالتعب بكل ما يحيطه
استيقظت بعد وقت تبحث عنه بعينيها .. نهضت من فوق الفراش ترتدي حذائها المنزلي.. وخرجت من الغرفه تبحث عنه لتجده غافي على الاريكه فأقتربت منه تهتف اسمه بخفوت وتوتر
حمزه
استمع لهتافها وتظاهر بالنوم.. فچثت على ركبتيها بجانب الاريكه تتأمل ملامحه وتبتسم.. رفعت يدها كي تمسح على وجهه براحه كفها.. زال خۏفها واستمتعت بلمس ملامحه بخفه كما استمعت هو
اڼصدمت مما تفعله وكأن شئ كان يقودها دون شعور.. فرفعت كفها عنه تؤنب نفسها
ايه اللي انا بعمله ده.. غبيه يا ياقوت
وكادت ان تفر من أمامه بعدما نهضت من رقدتها ولكن يده كانت اسرع فقبض على ذراعها
رايحه فين
شحب وجهها وهي تدرك انه كان مستيقظ أثناء فعلتها ابتلعت لعابها بخجل
انا كنت جايه اصحيك تنام جوه
وقبل ان تنفض ذراعها من قبضته وتفر.. آسرها اسفله ولم تعلم كيف أصبحت في تلك الوضعيه... مشاعر كانت تقوده إليها بعطش وكأن مراهقته وشبابه الذي قارب على الانتهاء عادوا اليه معها
.......................................
أنتهت أوراق سفرها بسهوله فمكانه فرات القديمه والحاليه أنهت كل شئ دون اطاله وهاهي معه في دوله اخري يصطحبها معه كخادمه.. تآلمت من المسمى ولكن ماذا ستحصل الا عن ذلك والقانون والناس يروها قاتله للشباب بالسمۏم التي كانت تتاجر فيها.. اخذت بذنب ليس لها ودفعت سنوات من عمرها في السچن ومازالت تدفع الضريبه
وصلت السياره بهم لفيلا صغيره بحديقه ليفتح احد الرجال باب السياره لفرات مرحبا به
فنظر اليها الرجل بغرابه فلا هيئتها تشبه السكرتيره الحسناء ولا لشخص مهم يقربه
كانت ترتدي فستان بسيط وحجابها الذي قررت ان ترتديه ورغم ان البدايه كانت إجبار الا انها شعرت انها بحاجه ان تقترب من الله وتتوب بعد أن خذلها البشر وقذفوا بها تحت أقدامهم
تحركت خلف فرات تحمل حقيبة ملابسها الصغيره بعدما اخذتها من السائق الذي حمل حقائب فرات
تأملت المكان فوجدت ان هنا أفضل إليها حتى لو سبب قدومها كان اجبارا
تحدث فرات مع الرجل الذي استقبله اما هي وقفت بعيدا منزويه على نفسها تنتظر ان يدلها علي مكان غرفتها
انتظرت لدقائق الي ان انتهى حديث فرات مع الرجل ورحل
وجدته يصعد الدرج دون أن يعطيها اهتماما فأقترب منه بلهفه تسأله
فرات بيه
وقف في مكانه ثم ألتف نحوها بجمود ينتظر سماع ما تريده منه
مكان اوضتي فين
رمقها فرات محتقرا ورفع عصاه مشيرا نحو المطبخ
تفتكري مكان الخدم فين... في المطبخ
اوجعتها عبارته فعادت تسأله وهي تطرق عيناها ارضا
طيب هنام فين
لتأتيها نفس الاجابه ثانيه
في المطبخ.. ولا انتي فاكره هتعيشي هنا معززه
وتابع پقسوه وهو يرمقها
وبطلي المسكنه اللي انتي فيها ديه.. اوعي تكوني فكراني عزيز
غرز طرف عصته في كتفها من شده ضيقه من وجودها معه فالصوره التي يرسمها لها داخله انها امرأه سيئه ډمرت مستقبل أحدهم قديما والان تدور حول رجل متزوج
تآوهت من دفعته بعصته.. فصاح پغضب
هطلع ارتاح في اوضتي اصحى الاقي الاكل جاهز والبيت متنضف مفهوم
واكمل صعوده ورغم نظافه المنزل كانت هذه البدايه
لتسقط دموعها بحرقه وآلم
السچن كان اهون يارب
.......................................
وقفت هناء أمام مديرها بتوتر تخشي ان يخبرها انها فشلت في فترة تدريبها بفندقهم
انسه هناء
ارتبكت من الكلمه فلم تخبر احد انها متزوجه فرفعت عيناها بقلق
انا علمت حاجه يافندم... هو انا فشلت في فتره تدريبي
ابتسم خالد علي عباراتها ولم يزدها توترها الا فتنه
لا يا انسه هناء
واردف بجديه حتى يداري المشاعر التي تنتابه حينا يراها
حبيت أعرض عليكي شغل شايفه انسب ليكي من شغل الريسبشن...
فأنتظرت سماع عملها الجديد
ايه رأيك تشتغلي في العلاقات العامه
..........................................
فتحت سماح باب غرفتها بالسكن ولم تنتبه لهيئتها المبعثره لتشهق وهي تراه أمامها
انت
فأبتسم سهيل بصفاقه وهو يدلف الغرفه ويغلق الباب خلفه فالسماح له بالدخول كان سهلا فهى زوجته
هل هذا هو استقبالك لي زوجتي
وجلس على فراشها الصغير واسترخي بجسده مطالعا غرفتها
أمامك ساعه واحده وتجهزي زوجتي
ضاقت أنفاسها بمقت وصړخت بوجهه وهي تقترب منه تسحب ذراعه من فوق فراشها
مش هسافر معاك... وقوم من علي سريري
لتلمع عين سهيل بخبث وفي ثواني كانت منبطحه فوق الفراش وهو يعلوها زافرا أنفاسه فوق خصلاتها
ما رأيك انا نستمتع قليلا زوجتي
....................................
قڈف فرات قهوته عليها لتصرخ بآلم من سخونتها
كام مره اقولك اعملي قهوه تتشرب... يعني ولا بتعرفي تطبخي عدل ولا بتعملي قهوه عدله
تعالت شهقاتها من كم الاهانه التي تتلاقاها فلم تولد الا ابنه لرجل ثري ماله حراما ولكنها عاشت تتمتع بالمال..لم تتعلم في السچن الا المسح والتنظيف وغسل الثياب وبعض من الحياكه ولكن الطعام لم تكن يوما بارعه فيه
صړخ بوجهها حانقا
طعنتها الكلمه بمقټل وظلت واقفه بمكانها لا تشعر بحركه قدميها
فنهض من فوق مقعده يتأهب لخروجه بعد أن تعكر مزاجه
.......................................
خمسه ايام مرت علي زواجهم وفي نفس اليوم الذي عاد فيه لعمله هو نفسه الذي قررت زوجه ابيها ووالدتها
تناولت زوجه ابيها الحلوى تسألها بشماته
فين جوزك يا ياقوت مش المفروض يستقبل اهل مراته
ونظرت الي صباح غريمتها
ولا انتي ايه رأيك يا صباح
لوت صباح شفتيها مؤكده على كلامها لأول مره
عندك حق ياسناء
فتعلقت عيناها بالساعه المعلقه
فقد أخبرها انه سيأتي بالموعد المحدد ولكنه اخلف وعده
شعرت بالخيبه وقبضه تعتصر بقلبها فقد جعلها لقمه بين انياب زوجه ابيها التي لم ترحمها
اشفقت ياسمين عليها لتنهض من جانبهم تخلصها من محاصرتهم
ياقوت عايزاكي في موضوع مهم
واخذت بيدها نحو المطبخ تزفر أنفاسها من أفعال والدتها
اتصلي بي يا ياقوت مش معقول يسيبك وانتي عروسه
آلمتها الكلمه فدمعت عيناها وهي تنظر لهاتفها
تليفونه مقفول ياياسمين... قوليلي اعمل ايه
وعندما سمعت صوت والدتها اشاحت وجهها بعيدا
بت يا ياقوت فين جوزك.. خليتي واحده زي سناء تشمت فيكي
تنهدت ياسمين وهي تسمع جملتها عن والدتها فغادرت حتى تجعل والدتها تكف عن حديثها
اتصلت بي قالي جاي في الطريق... اصل عنده شغل مهم
هتفت عبارتها كاذبه تهرب بنظراتها عن والدتها
اوعي يكون جوزك قرفان منك يابت... ياخبتك يابنت صباح هترجعيلي مطلقه.. وهتشمتي فيا سناء وسعيد جوزي
ضاقت أنفاسها من عويل والدتها وصوتا بالخارج أعاد لها الحياه لتخطو نحو صوته تستنجد به..
.
الفصل الرابع والثلاثين
اسف ياحببتي اتأخرت عليكي
فلم يصل اليهم خبث ومكر امهاتهم.. اكبر حظ كان لياقوت هم اخوتها لا يروها سوي الأخت الكبرى الحنونه
ابتعدت عنه خجلا بعدما أدركت فعلتها ولكن حديث والدتها وجرحها لها بكلامها جعلها لا تدري الا وهي تركض نحوه تتمنى ان تخبره انها هربت بالزواج منه ليس لنيله لانه رجلا مقتدرا او اعجبتها مكانته إنما الخلاص الذي رغبه به بدايه من عمل قست عليها الحياه فيه وها هو الزواج الذي في أيام قليله ذرفت
فيه دموع خيبتها فزوجها لديه مسئوليات وهي تأتي بالمرتبه الاخيره كما اعتادت دوما
منور بيتك ياجوز بنتي
هتفت صباح عبارتها وهي تقترب منه تمسح على سترته وعيناها ترمق سناء بمكر
ابتسم حمزه بلطف لها واعتذر
منهم بلباقه
اسف ياجماعه كان عندي شغل مهم.. بس ده بيتكم وانتوا مش ضيوف
ألتوت شفتي سناء اكثر فتمتمت داخلها
اه ياناري بقى بنت صباح تتجوز الراجل ده وانا بنتي حظها يقع في حتت موظف مرتبي يدوبك بيكفي.. ياميله بختك ياسناء
ورغم نيران حقدها الا انها رسمت فوق شفتيها ابتسامه تدراي خلفها ما يجول بنفسها
كلك ذوق ياحمزه بيه... عرفتي تختاري يا ياقوت ياحببتي
لم يخفى عن ياقوت حقد زوجه ابيها لها ومن اجل تكمله دور واجبها بين أهلها ابتسمت
تربيه عمتها لها جعلتها تتعلم امورا كثيره في الحياه وازدادت أخلاقها تهذيب اكثر حينا عملت بالملجأ بين الأطفال
لا الحياه تأخذ بلوي الذراع ولا المكر ولا القوي...لم ينفر من شقاوه اشقائها ولا تنطيطهم انما عاملهم بلطف وانسحب من بينهم بعد أن جلس برفقتهم دقائق
هدخل اغير هدومي.. عشان نتغدا سوا
اتسعت ابتسامه صباح بعدما غادر ثم دفعت ياقوت
روحي ورا جوزك يا ياقوت
انصرفت ياقوت بتوتر خلفه.. لتنظر صباح لسناء التي تشطات ڠصبا
شايفه جوز بنتي.. يامحلاه.. حببتي يابنتي كانت بيضالك في القفص
احتقن وجه سناء وكادت ان ترد لها الصاع صاعين الا ان ياسمين وقفت حائل بينهم
خلاص ياماما كفايه بقى وانتي ياطنط صباح بلاش الكلام ده هنا.. جوزها يقول علينا ايه
تجهم وجه صباح فأشاحت عيناها بعيدا متأففه ولكنها كانت تشعر بالزهو من رؤيه حنق سناء
وقفت ياقوت وظهرها ملتصق لباب الغرفه تنظر اليه وهو يزيل رابطه عنقه بأرهاق ورمقها بأبتسامه لعوب
مامتك جابتك ورايا عشان تساعديني مش تقفي تتفرجي عليا
تخضبت وجنتي ياقوت حرجا فأشار إليها ان تقترب منه فألتفت حولها فضحك على هروبها وصمتها
ياقوت مش هتساعديني وانا بغير هدومي
اشتعلت وجنتاها بحمرة الخجل تنظر اليه
ها.. اه حاضر
طب يلا ساعديني عشان نخرج لأهلك ليفهمونا غلط
كملي يا ياقوت ولا انده حماتي اقولها بنتك مش بتسمع الكلام
تعرقت يداها من فرط توترها وابتلعت لعابها هاتفه
ما انا هروح اجيب ليك اللبس اللي هتلبسه
ضحك مستمتعا بتعلثمها ودني منها يزفر أنفاسه على احد خديها.. اغمضت عيناها بقوه مع سرعه خفقان قلبها.. فتحركت شفتاه صوب هدفها وقبل ان تنال ما يريد صاحبها
صدح صوت تكسير احد الأشياء بالخارج.. لتبتعد عنه فزعا وفرت من أمامه لترى ماحدث
كان وقته
......................................
وقفت على مقربه منه تنتظر ان ينهي طعامه.. جسدها كان يآن من الآلم بسبب نومها علي ارضيه المطبخ
تنفست براحه عندما أنهى طعامه دون كلمه جرحه على مذاق الطعام فمنذ ان سقطت أمامه مغشية عليها وأصبح يرحمها قليلا من قسوته
اعمليلي قهوه وهتيها مكتبي
تمتم عبارته بغلظه واكمل خطواته نحو مكتبه.. تابعته بعينيها متمتمه
حاضر
واسرعت بجمع الطعام حتى تصنع له قهوته وتجلس تتناول طعامها وتأخذ قسطا من الراحه التي أصبحت لا تحصل عليها الا في أحلامها
اعدت له القهوه تدعو داخله ان تتقن صنعها ولا يجعلها تعيدها
سارت بصنية القهوه وطرقت الباب بخفه ودلفت دون سماع رده كان يمدد ساقه بۏجع بسبب ضغطه عليها الكثير في الحركه وعدم تمسيدها من حينا لآخر
انا اذنتلك تدخلي..
واردف وهو يعتدل في جلوسه
حطي القهوه واخرجي
أسرعت في وضع القهوه أمامه وخرجت تلتقط أنفاسها
....................................
انهمكت ياقوت في ترتيب المنزل وتنظيفه بعد أن رحل أهلها.. جلست على الفراش براحه غير مصدقه انها اخيرا ستجد الراحه
وفي دقائق معدوده كانت غافيه ولم تشعر الا بحركة يده على ظهرها ويكتم ضحكاته بصعوبه
ياقوت فوقي... محدش كسر الفازه ولا الطبق
كانت تعيد مشاهد اليوم مع اشقائها في أحلامها
انتفضت من نومها بفزع تنظر حولها
في ايه.. في حاجه حصلت
تجلجلت ضحكاته وهو يرمقها
أنتي مش معقوله.. اخواتك مشيوا يا ياقوت.. انتي بتعيدي كل حاجه حصلت معاهم وانتي نايمه
واكمل بمكر
انتي بتحبي مرات ابوكي اوي كده
اتسعت عيناها ذهولا من آثر ذكره لزوجه ابيها
بحبها.. هو انا قولت ايه بالظبط
تلاعب بها بنظراته العابثه
كنتي عايزه تجبيها من شعرها
لتشهق مصدومه مما قالته لتصدح ضحكاته بعلو وهو يراها تشير نحو حالها
انا قولت كده
أماء برأسه مجيبا فهو بالفعل استيقظ على همهماتها وهي غافيه
تأملها وهي تفرك عيناها من النعاس وفي ثواني كان يأسرها يعيش معها أحلامه الضائعه
....................................
استيقظ فرات بصداع يدق رأسه آلما هبط الدرج يبحث عن مسكن.. دلف المطبخ لا يري أمامه من شده الصداع وقد ترك عصته.. بحث في ارجاء المطبخ عم مسكن ليتناوله.. بعثرته في ارجاء المطبخ جعلتها تستيقظ من نومتها فزعا
عدلت وضعتها بخجل وألتقطت حجابها الذي تضعه
بتدور على حاجه يافرات بيه
لم ينتبه عليها فرات الا الان ناسيا ان المطبخ مكان نومها
اعمليلي قهوه وهتيلي اي مسكن
حاضر
واسرعت في إعداد القهوه والمسكن..
هاتيلي القهوه اوضه المكتب
...................................
وصلت سماح لندن برفقة سهيل وطيله طريق رحلتهم كان الصمت جلسيهم
وبعد وقت وصلت لمنزل كبير بحديقه خلابه نظرت من السياره نحو المنزل متسائله
انت عايش هنا
اعتدل سهيل في جلسته زافرا أنفاسه
ايوه
فعادت تحدق بالمنزل ولوت شفتيها ممتعضه
هي الكوره طلعت بتكسب اوي كده
ألتقط سهيل خروج شقيقه وجين تدفع مقعده المتحرك
فدني منها
انهم ينظرون الينا
قطبت سماح حاجبيها بضيق بعد أن فهمت حانقه من فعلته الوقحه
مش خلاص عرض المحبين خلص..
هبطوا من السياره لتحدق سماح بشقيقه والفتاه التي تقف خلفه.. اشفقت على شقيقه وهي تري نظرات تلك الواقفه ولم تكن نظراتها الا موجها اليها ترمقها بكره وحقد
اهلا بكي ضمن عائلتنا... ادعي نور الدين وهذه جين حبيبتي
رحب بها نور الدين بود ولطف فشكت ان الاثنان اخوه
ابتسمت اليه وبادلته لطفه
لي الشرف سيدي
أصبحتي من العائله سماح... انا نورالدين فقط
لم تبدي جين اي ترحيب بها وإنما ظلت ترمقها بنظرات حاقده
كنت أظن انك ستتزوج بفتاه شقراء سهيل.. ليست كما توقعت
اخيرا تخلصت جين من صمتها وكانت تظن ان سماح سهلت المنال فأحتقن وجهها هاتفه
القلب كما يهوي عزيزتي.. وسهيل يذوب بي عشقا.. مدام اختارني قلبه فأنا لست اي امرأه
تجمدت ملامح جين وهي لا تصدق ان سهيل الذي يمقت النساء وليسوا في قاموس حياته احب وتزوج فكم مره عرضت عليه نفسها بأذلال ولا تلقى منه إلا النفور والطرد
فأبتسم بزهو على ردها الذي أعجبه وانتهى اخيرا اللقاء الذي حقدت فيه جين على سهيل واقسمت انها ستذيقه مراره فعلته وجرحه
...............................
دارت عين سماح بالغرفه الواسعه
اعجبتك الغرفه
طالعته بحنق مشيره نحو كلاهما
انا وانت هنقعد فيها مع بعض
اقترب منها وسلط عيناه نحو اصبعها
بالطبع.. وفي نفس الفراش أيضا
اتسعت عيناها ڠضبا وقبل ان تبدي
لا تقلقي انا امقت النساء وحينا اتخلى عن كرهي لهم فلن أقع في غرامك انتي
لم تتحمل سماح اهانته فمثلما يبغض النساء هي تبغض امثاله
وكادت ان تلذعه بوقاحتها مثلما تواقح معها ولكنها أدركت ان البرود مع امثاله هو الأفضل
القلوب عند بعضيها
ومع صوت جين تهتف بهم انهم ينتظروهم على الطعام
اضحكي واصنعي اي دور ام انكي لا تفهمي في أمور النساء أيتها الشويش
ورغم حنقها منه كانت تمثل الدور ليس من أجله إنما ردا
لانوثتها
لتسترقي جين السمع لاصواتهم..
سهيل بس عيب بقى.. ابعد خليني انزل
نظر مراد نحو الفطار المعد على المائده ليلتقط الورقه الموضوعه أسفل كأس العصير
كان لازم اروح شغلي بدري النهارده
وانهت جملتها برسم وجه على شكل ابتسامه
ابتسم رغما عنه وجلس يتناول فطوره.. كل يوم أصبح يكتشف فيها اشياء عده.. هناء الفتاه القويه التي تمالكت جرحها ولم تتبع أساليب النساء في الخصام إنما اتبعت تربيتها تحضر طعامه وغدائه وما يريده منها رأته كيف تكون ابنه الأصول التي لا تثور وتفضح امرها.. اكملت حياتها معه إلى أن يأتي وقت الرحيل ولم تنسى بناء كيانها والذي لم يكن الا ترميما لچراحها
وفي مكان عملها كانت تقف في مطبخ الفندق تتناول كأس الشاي وقطعه من الكعك وتتحدث ببشاشه مع العاملين داخل المطبخ
عليك كيكه ياعم علي تهبل.. عايزه الطريقه بقى
واردفت مبتسمه
اوعي تقولي ديه سر المهنه
ضحك على الطاهي الخاص بالفندق
عنينا ليكي يا استاذه.
ووسط شرح على لطريقه اعداد الكعكه.. دلف خالد للمطبخ ليسرع الجميع في اتمام عمله بأهتمام ليتمتم على بأحترام
اهلا خالد بيه..
وقفت رشفه من الشاي في حلقها لتسعل من ارتباكها ونظرت الي قطعه الكعك الصغيره المتبقيه فألتقطتها لتلتهمها
اشربي بوء مايه يا استاذه
كان خالد يرمق تصرفاتها بصمت الي ان قرر ان يتخلي عن صمته وهتف بجمود عكس ما بداخله
استاذه هناء
دارت هناء جسدها نحوه ببطئ تبحث عن اجابه لوجودها بالمطبخ
مش على مكتبك ليه يا استاذه
طالعت هناء على الواقف جانبها ثم العاملين لتنظر الي خالد الذي ينتظر اجابتها
اصل كنت.. بصراحه يافندم الشيف على بيعمل كيكه خرافه وانا ادمنتها...فقولت اخد فطاري هنا
ضحك على على عباراتها وصراحتها وقد ظن ان حديثها لن يعجب مديرهم واتسعت عيناه وهو يجد مديره يبتسم مشيرا لها بعد أن اخفي ابتسامته
اتفضلي يااستاذه
...................................
طالع شهاب سكرتيرته الجديده التي اوصت عليها زوجته بشده
اتفضلي ياانسه سمر
حدقت به سمر بأفتنان من وسامته وجسده... أفكارها كانت تنحصر دوما ب الرجال في الوسامه والجسد.. تذكرت حديث احدي صديقاتها فمن اجل ان تعاقب خطيبها السابق وترد كرامتها عليها ان تجذب احد
الرجال وهاهي وجدت الرجل المطلوب
نست ندي التي وظفتها لدي زوجها ونست لما أتت لتنتبه على صوت شهاب
انسه سمر انتي معايا.. ممكن اوراقك
نفضت أفكارها واعطته أوراقها بأبتسامه متسعه
اتفضل يافندم
تنهد شهاب وهو يطالع أوراقها متمتما داخله حانقا من زوجته
اقول فيكي ايه ياندي.. جيبالي واحده ضايعه
....................................
تنهدت ياقوت بملل وهي تنظر إلى الطعام منتظره قدومه تعلقت عيناها بالوقت فقد مضى وقت انتهاء عمله.. نظرت للطعام الذي اعدته.. رمقت هاتفها تخجل من مهاتفته ولكنها لم تجد شئ غيره.. ألتقطت هاتفها كي تدق عليه فسمعت صوت الباب يفتح ليدلف للشقه فنهضت نحوه قلقا
اتأخرت اوي.. انت كويس
طالعها حمزه وهو لا يعرف بماذا يجيبها فقد أصبح منقسما بين واجبه مع أسرته الأخري وواجبه عليها
كل يوم يكتشف انه دخل حياه لن يصبح عادل فيها.. فلن ېحطم عائله بناها من أجل شغف قلبه.. كانت نيته وهو عائد من عمله ان يذهب حيث يرغب قلبه ولكنه عدل عن الأمر وذهب للفيلا كي ينعم بعشاءه وسط عائلته وصغيرتهه
انتبه على سؤالها
انت كويس..اكيد جعان
هغير هدومي تكوني سخنتي الاكل وناكل سوا
ابتسمت وهي تطالعه خجلا وذهبت لتسخن الطعام الذي سخنته من قبل
عاد بعد أن ابدل ثيابه وجلس أمام المائده.. صنعت له كل الطعام الذي يفضله
انا سألت ناديه على الاكل اللي بتحبه..
قالتها بحماس..ليطالع حماسها مبتسما
واخذت تضع له من الاصناف التي اعدتها في طبقه وهو لا يستطع تناول شئ
شرع في تناول الطعام ببطئ وبدأت هي بالأكل وبعد لقمتان اكلهم
تسلم ايدك الاكل طعمه يجنن
نظرت الي الطبق الذي
لم يمس منه إلا القليل ولم يكن الا صنفا واحدا قد تناوله
بس انت مأكلتش حاجه
ابتسم بلطف وتناول معلقتها منها
عايز اكلك بنفسي
تعجبت من امره وبالفعل بدء اطعامها مع دعاباته.. انساها امر انه لم يأكل شئ واراح ضميره انه هنأ بعشاء هادئ وجميل
انساها لما تأخر عنها ولما لم يأكل طعامه وكانت هي كالعطش الذي يرتوي من الحب والحنان حتى لو كان عدد من الساعات التي تنتهي بهم كما يرغب هو
........................................
رمق سالم مها بنظرات متفحصه يعض على شفتيه يتأمل كيف أصبحت سيده من سيدات المجتمع.. ف الرفاهية ظهرت علي جسدها وملابسها ووجهها فأزدادت جمالا.
كانت ماجده بالمطبخ تجهز الطعام من أجل شقيقتها اما مها جلست تتحاشا الحديث معه تتلاعب بأصابعها
صمتت دون رغبه في سماع حديثه
احلويتي يابت يامها
هتف بها سالم بصفاقه.. فضاقت أنفاسها من سماع صوته فمجيئها اليوم لم يكن الا بسبب شكوك شريف في رفضها للذهاب لشقيقتها التي تظن انه يحرمها من عائلتها ولكن الحقيقه هي من لا ترغب بالذهاب فلا هي تستطيع الحديث وهدم حياه شقيقتها ولا هي تعرف كيف تأخذ حقها
وعلى كده شريف باشا شايف شغله وقايم بالواجب
لم تفهم مقصده في البدايه ولكن بعدما اكمل باقي عباراته البذيئه مشيرا نحو علاقتهما
ماجده انتي فين... تعالي انا مش عايزه اكل
ونهضت نحو المطبخ هاربه تتعثر في خطواتها ولكنها لم تعد تحتمل حديثه داعيه ان الوقت يمر ويأتي شريف ويأخذها
نظرت مريم لهديل صديقتها بسعاده
اخيرا خلصنا امتحانات وبقي فاضل لينا سنه وندخل الجامعه.
كانت هديل تحدق بالمكان الذي اصطحبتها إليه مريم بأنبهار متسائله
مريم ما تيجي نقوم من هنا.. المكان شكله غالي
طالعتها مريم ضاحكه تنظر حولها
متقلقيش يابنتي.. انا مش عارفه اتأخرت ليه ديه كمان
تنهدت هديل ييأس من صديقتها وافكارها
بلاش تمشي ورا رؤى يامريم... وكمان حرام عليكم اللي هتعملي في مرات باباكي ديه شكلها طيبه
احتدت نظرات مريم ولانت ملامحها وهي تشير بيدها نحو رؤى القادمه نحوهم
جلست بينهم ولم تعود مريم لصداقتها مع رؤى الا عندما شعرت بحاجتها لمكرها اما الأخرى مدام ترى الجميع يعاني في حياته وليس لديه عائله تهتم لأمره فهم احبائها
فينها يامريم انا متحمسه اوي
ضحكت مريم بأستمتاع لتلتقط عيناها ياقوت القادمه وقد اتت إليها بسعاده حتى يقتربوا من بعضهم
واقتربت من طاولتهم بأبتسامه صادقه ولم تنتبه لغمزات مريم مع صديقاتها
.
الفصل الخامس والثلاثين
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.
خرجت من المطعم تتمالك دموعها التي سقطت رغما عنها.. الصغيره جعلتها وسط اصدقائها المرأه اللعوب التي ترمي شباكها على الأثرياء.. أتت من بلدتها تبحث عن وظيفه وفي النهايه حصدت زواج وأكثر ما قهرها انها كانت تأتي لمنزلهم من أجل أن تقترب من والدها
مجرد دردشه كما سمتها الصغيره وماوراء ذلك كان مكرا وخبثا
انا اسفه
اعتذرت ياقوت من المرأه التي انحنت تلتقط ما سقط منها بعدما اصطدمت بها
انا شوفتك قبل كده صح
حدقت بها هند لفتره كي تتذكرها
انا ياقوت شوفتيني في المعرض بتاعك
صافحتها هند بود ولم تكن تعلم لا هي ولا زوجها مروان انها لم تعد فقط فتاه عاديه جلبها معه حمزه
افتكرتك.. وكويس اني قابلتك
رمقتها ياقوت بقلق وعندما شعرت هند بقلقها ابتسمت حتى تطمئنها
متقلقيش عايزاكي في شغل.. مش انتي بتعرفي ترسمي
..................................
ارتعشت ايد صفا پصدمه وهي تنظر لملامح ذلك الجالس مع رب عملها.. خشت ان يتذكرها ويذكر ملامحها..
وضعت القهوه أمامهم وانصرفت سريعا تداري حالها في المطبخ الذي أصبح مكان جلوسها
...............................
أنهت جلستها مع هند بسعاده بعدما اقترحت عليها الأخرى العمل ضمن الفريق الذي اسسته في مركزها
سارت تتمشى قليلا حتى تنسى لقاءها
________________________________________
مع مريم فوقعت عيناها علي حديقه صغيره بسيطه
جلست بها تتأمل الجالسين حولها.. لمعت عيناها وهي ترى من يجلب لزوجته قرطاس من الترمس ثم يربت علي بطنها المنتفخه
ومن يجلس بجانب خطيبته وتمسك ورقه وقلم ويبدوا وكأنهم يدونوا ما سيحتاجونه وتكفيه أموالهم
ومن مازال في زهوه حبه.. ومن تجلس مع ابنها تلاعبه
تنهدت بأنفاس مثقله تتمنى لو تزوجت رجلا بسيطا وكان لها وحدها ولكن الحياه لا تعطي كل شئ ببساطه دون ضريبه
تاهت في حياتها التي تعيشها لتنتبه على رنين هاتفها تظنه هو ولكنها تفاجأت بهناء تدق عليها
ياقوت انتي فيكي حاجه تعباكي
ابتسمت ياقوت لشعور هناء بها فزفرت أنفاسها وهي لا تعلم بما تجيب عليها اتخبرها
مافيش غيرهم الرجاله هما اللي بيدخلوا حياتنا ويبوظوها
كانت لأول مره هناء تخبرها عن الرجال هكذا.. الرجال كانوا في مخيلتها هم الأمان والحب.. كانت تتكلم بقلب عاشقه اما الان أصبحت امرأه خذلها الحب
شكلك زعلانه مع مراد يا هناء
ضحكت وهي تتمنى ان تخبرها ان زعلها منه شيئا قليلا عما تعيشه معه ولكنها تجاوزت الحديث عن حياتها
سيبك مني انا وقوليلي فيكي ايه
صمتت ولم تتحدث ففهمت هناء ما تعيشه فوالدتها اخبرتها عن مخاوفها من زيجه ياقوت.. رغم انه رجلا ذو خلق الا ان حياته المعقده ومسئولياته لن تناسب ياقوت التي حلمت كثيرا بزوج تكون هي عالمه كما سيكون هو عالمها الصغير
ياقوت اخرجي من دايره احلامنا في الجواز... بلاش احلام الروايات .. كل ده مش موجود في الجواز
واردفت وقد آلمتها ذكرى أحلامها التي هدمها مراد دون رحمه
الجواز مش عايز الست الحالمه اللي فاكره جوزها هيكتبلها كل يوم قصيده شعر وهيجروا ورا بعض بالمخدات وهي في المطبخ..
اثار حديث هناء جزء داخلها رغم ان علاقتها بحمزه هادئه الا انها
مش هي ديه كانت احلامنا ياهناء
فضحكت هناء وهي تتذكر انها من أثرت عليها بتلك الأحلام
ذنبك في رقبتي انا عارفه..
في ايه بينك وبين مراد ياهناء خلاكي كده
نظرت للقلم الذي تحمله في يدها وتكتب التقرير الذي طلبه منها مديرها
صدقيني يا ياقوت انا حاليا في أحسن وأفضل فتره في حياتي.. قوليلي بتعملي ايه في يومك رجعتى شغلك
تنهدت ياقوت بيأس فحمزه رفض فكره عملها بالشركه عندما فتحت معه رغبتها بالعوده
حمزه رفض..بس النهارده جالي عرض شغل تاني
ولم تمهلها هناء إكمال تفاصيل ذلك العمل..لتهتف بأصرار
أنتي بتحبي هوايتك اوعي تضيعيها منك.. واتغيري يا ياقوت الحياه عايزه الست الذكيه
ومضت المكالمه كما مضى لقاءها بهند ولكنهم حركوا شئ داخلها
..................................
أسرعت صفا في وضع الأطباق فوق المائده خشيه لان ينتبه مكرم لملامحها
كان يبدو من وجوده مع فرات انه شخصا قريبا منه يثق به.. منذ الصباح وهو معه في مكتبه يتناقشوا بأمور عده.. وجوده يخيفها تخاف ان يتذكرها ويأخذها بذنب ليس لها دخل فيه الا انها ابنه رجلا لم يعرف الرحمه يوما ولم يكن الا شيطانا
متعرفش وجودك هيفرق اد ايه معايا في الشغل يامكرم
قالها فرات وهو يسير جانبه نحو مائده الطعام.. فأطرقت صفا عيناها أرضا حتى لا يري مكرم ملامحها
رمقها فرات بسخط
واقفه عندك ليه
وقوفها كانت من اوامره فتعلثمت في ردها
ديه أوامر حضرتك
لم تخفي ملامحها علي مكرم ولكنه فضل الصمت بذكاء حتى يفهم كيف وصلت للعمل مع فرات
شرعوا في تناول طعامهم.. وعقل مكرم يدور في وجودها هنا ولكن أخيرا وجدها فحق شقيقته سيأخذه منها هي وكأن وقت الحساب قد اتي
تظاهر مكرم بتذكره مكالمه هامه
تسمحلي يافرات بيه.. اعمل مكالمه
ابتسم فرات بلطف مشيرا اليه انا يفعل ما يحلو له.
خطواته اخذته الي المطبخ الذي خمن وجودها فيه... وجدها تجلى الأطباق بذهن شارد
يااا على الزمن صفا بنت عدنان الأنصاري اخرتها خدامه وخريجة سجون كمان
ألقى عباراته متهكما.. فأغمضت عيناها پخوف فما خشت منه حدث
أنتي وصلتي لفرات النويري ازاي.. ولا شكله الصيده الجديده بعد حضرت الظابط.. عدنان الأنصاري هيخلف ايه غير أفعى
سقطت دموعها وهي تتذكر مكرم صديق طفولتها وشقيقته منال توأمه.. منال صديقتها الجميله
فاكره منال يا صفا
دموعها ملئت وجهها ولم تشعر الا بالطبق يسقط من يدها ودخول فرات عليهم متعجبا من وجود مكرم بالمطبخ
بتعمل ايه هنا يامكرم
اجابه بصلابه وهدوء
كنت بطلب منها كوبايه مايه
وغادر المطبخ دون كلمه آخري حتى لا يثير شكوك فرات.. ليرمقها فرات وهي تنحني تجمع الأجزاء المنثوره فوق الارضيه
ابقى خدي بالك
بعد كده
تمتم عبارته بجمود وانصرف ليتركها في الماضي الذي ابي ان يتركها رغم ما تدفعه لتكفير ذنوب والدها
....................................
انتظرت قدومه بفارغ الصبر حتى تعلمه بمقابلتها لهند وعرض عملها.. ابتسمت وهي تقترب منه ولكن ابتسامتها اختفت سريعا
ليه عاملتي مريم وحش يا ياقوت قدام صحابها
اڼصدمت بما يخبرها به فأردف بأسف لفعلتها
كنت فاكر عقلك أكبر من كده
لم تتحمل اهانته الظالمه فلم تفكر ان تخبره بأهانتها لها أمام صديقاتها ولم تهينها كما اهانتها ولكن في النهايه يكون هذا جزائها
انت جاي تتهمني
أشارت نحو حالها بآلم فتنهد بضيق
فين هينتك احنا بنتكلم.. ياقوت مريم بنتى ولازم تتقبلي ده
ابنته وماهي الا خاطفه الرجال كما اسمتها الصغيره.. ذلك هو الخلاص الذي تمنته.. اتضحت لها مكانتها بحياته وكما اخبرتها زوجه ابيها ستعود لهم بحقيبتها مطلقه
دمعت عيناها قهرا
بنتك اللي فخور بيها ديه كدابه وانانيه
صړخ بها پقسوه وكأنها اجرمت فيه هو
ياقوت.. حاسبي على كلامك مفهوم
آلمها صراخه بها.. رأت صورته القديمه وكأن زهوة الزواج قد انطفأت
انا مكدبتش ديه الحقيقه... للأسف انت فشلت في تربيتك ياحمزه بيه... البرج العالي اللي معيش بنتك فيه خلق منها انسانه انانيه ومريضه
لم يحتمل حديثها فصغيرته لا أحد يفهمها غيره يعذر صغر سنها
قولت اسكتي.. اظاهر انك مش واعيه لكلامك
بكت بحرقه وهي تنظر اليه
انا واعيه لكل كلمه.. بنتك محتاجه دكتور نفسي يعالجها من انانيتها وكدبها
تجمدت نظراته نحوها ورمقها پقسوه
خيبتي نظرتي فيكي.. كنت فاكر معامله اهلك ليكي هتخليكي تعامليها كويس وتحسي بيها.. بس اظاهر فاقد الشئ مش بيعرف يدي حاجه
صڤعتها كلماته.. لتتسع حدقتيها وهي تسمع اتهامه
انت بتعيريني بحياتي... انا كل ضعفي وطيبتي من اللي شوفته بخاف أذى الناس لاني دوقت مراره الاذى
أزالت دموعها پعنف من فوق وجنتيها آسفه على حالها
سمعت بنتك ومفكرتش تسمعني حتي
وارتجفت وهي تعض شفتيها حتى لا تعود لبكائها
عملت زي ما طردتني من شركتك عشان غلطه كانت ڠصب عني
تنهد بيأس عما حدث واخذ عقله يدور في صغيرته التي لا تكذب عليه ابدا وكيف ستكذب وهي من هاتفته تطلب منه أن تقابل ياقوت وتعرفها على أصدقائها ويقتربوا من بعضهم لأجله
سارت من أمامه وهي لا تشعر بقدميها.. ها هو الظلم يعود إليها من جديد
......................................
ضحك شريف بقوه وهو يشيح وجهه بعيدا عن
عبث يداها
كفايه لعب في وشي يامها.. الظاهر ان جلسه النهارده أثرت عليكي ياحببتي
اكملت عبثها بالمثلجات بشقاوه ليلتهم اصبعها فصړخت بتآوه
اكلت صباعي
مال نحوها يداعب أنفه بأنفها
مرتاحه... عرفتي تتكلمي مع الدكتوره وتحكلها
شبكت يداها ببعضهما تزفر أنفاسها نحوه
انا بحبك اوي ياشريف
ضمھا نحوه ناسيا كل شئ معها.. رغم ان فارق العمر بينهم سوي عام الا انه لا يراها الا كأبنه.. سبحانه من وضع حبها في قلبه
مها انا بقول نروح.. كده هنتفضح ياحببتي.. وسمعتي المهنيه هتدمر بسببك
ابتعدت عنه بعدما اتم عباراته وفهمت مغزى كلامه
ابعد عني ياشريف.. انت اللي بتستغل الفرص
أدار مفتاح سيارته ضاحكا على فعلتها
ياريت لما نروح تبقى كده ياحببتي.. بدل ما انتي لا نايمه او قاعده مع ندى
..................................
بكت حتى أصبحت ليس لديها طاقه للبكاء كلما تذكرت كلماته التي طعنها بها شعرت بوجوده معها بالغرفه وعندما تسطح جانبها نهضت تلتقط وسادتها وغطاء
رايحه فين ياقوت
رمقته پغضب هش وضمت وسادتها وغطائها نحوها
رايحه انام في مكان تاني
تنهد ممسحا على وجهه فالمشاكل قد بدأت وعليه ان يراضي ويتقبل اعاصير النساء
ارجعي مكانك ونامي وبلاش شغل العيال ده
لم تشعر بنفسها وألقت ما في يدها فوق الفراش
انا عيله.. عشان زعلانه ابقى عيله
وعادت تلتقط اشياءها فقبض على معصمها ناهرا
مش مع أول نقاش يبنا هنوصل لكده... انا مبحبش تصرفات الستات وصغر عقلهم
انسابت دموعها وهي تسمع عباراته لا تصدق انه قاسې هكذا
ده مكنش نقاش.. ده كان اتهام وظلم
ذبذبه بكائها تخلي عقله عن قيوده وضمھا نحوه
خلاص يا ياقوت انا اسف على الكلمه اللي قولتهالك مكنتش اقصد اعايرك بحياتك
جهشت بالبكاء وهي تخلص حالها من آسر ذراعيه
انت مصدقتنيش شايفني كدابه.. مريم محتاجه تتعالج صدقني
زفر أنفاسه مقررا ان يجمعهم ببعضهم وهو بينهم حتى يفهم الامر منهما سويا.. فعقله رجح الحكايه له غيرة من كلتاهما ليس اكثر
خلاص يا ياقوت.. هنخرج انا وانتي ومريم والغلطان فيكم هيراضي التاني انا عايزكم تقربوا من بعض لان كده هرتاح
لم تحب الفكره ولكنها لم تجد الا الصمت
وعندما تذكرت امر العمل ابتعدت عنه
انا قبلت هند النهارده
وقبل ان يفهم منها كيف تمت مقابلتهم اردفت بحماس
قدمت ليا عرض شغل في مركزها التعليمي.. نفس العرض اللي انت قدمتهولي لما كنت موظفه عندك
تذكر ذلك العرض الذي لم يكن غرضه منه إلا نسج خيوط لعبته كان ذلك من الماضي ولكن الآن هي زوجته
لا ياياقوت مافيش شغل.. عايزه ترسمي فضيلك اوضه وهجبلك كل اللي تحتاجيه وارسمي في البيت
اطفئ حماسها لتنهض من جانبه تلتقط وسادتها
ياقوت
..................................
تعلقت عين شهاب بندي متعجبا من وجوم وجهها بعدما خرجت من المرحاض
ايه اللي في ايدك ده ياندي ومالك حزينه كده
سلط عيناه نحو ما تقبض عليه بيديها
مطلعتش حامل ياشهاب
ضحك على درامتها فالأمر لا يفرق معه
وزعلانه عشان كده.. ده انا قولت ماټ ليكي حد
داعبها حتى تضحك ولكنها لم تبتسم..
تنهد بأرتياح عندما سمع ضحكتها
ايوه كده اضحكي.. صحيح ياندي سمر ديه انتي واثقه من قواها العقليه
زمت شفتيها بعبوس وهي تسمع تهكمه بشقيقه صديقتها