للقدر حكاية بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


من فتحتي الباب الذي لم يغلق بأكمله لتقترب ببطئ وتتواري في الزاويه حتى تستمع لحديثهم 
جايه ليه يانغم
جايه عشانك يامراد 
رمقها بأستخفاف فهتفت بضيق 
مراد قولتلك الحل موجود... انت اللي مصمم تبقى خسران 
اطلع خسران احسن ما اطلع حقېر وخاېن
مراد انا مستعده اقف معاك ضد مارتن... 
ضحك ساخرا وهو يعرف تكمله حديثها ولم تخيب ظنه 
بس بشرط تطلق هناء ونتجوز 
لتسقط العباره فوق مسمع الواقفه لتتابع نغم وهي تمسد فوق ذراعيه 
هناء هيبقى ليها مستقبل مع مارتن يامراد... واحنا مستقبلنا سوا 
يتبع
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.
الفصل السادس والستون
رواية للقدر حكاية 
بقلم سهام صادق 
مالك ياحمزه ما الشركه خلاص هترجع تاني وعرفنا هنوقف مارتن عند حده ازاي ونخلص مراد من الوضع ده
أنفاسه المثقله بالهموم عاد يزفرها ثانيه ودون ان يرفع عيناه نحو شقيقه 
تعبان ياشهاب
فزع شهاب واتجه صوبه يفحصه
فيك ايه ياحمزه
واردف مؤنبا
حرام عليك نفسك بقي طب الأول كنت بتقول هفكر في مين دلوقتي ولادك اللي محتاجينك
لم يسمع شهاب ردا منه ليفرك جانب عنقه حانقا
مش قادر اقولك خد ياقوت والولاد وروحوا استمتعوا في اي مكان وهدى أعصابك ومريم في المستشفى
وتفتكر انا ممكن اعمل كده ياشهاب مريم بنتي اللي مخلفتهاش
اطرق شهاب عيناه أرضا بعد ما تفوه به 
عملتوا ايه مع احمد الأسيوطي لقيتوا اخوه او البنت 
تسأل حمزه ونظرة منه نحو شقيقه علم ان لا شئ قد حدث 
مبقاش حمزه الزهدي الا لو مدفعتهوش تمن عملته بعد ما لاقيه هو والحقيره اللي كانت

السبب 
اشتعلت نيران غضبه كلما تذكر انه لم يأخذ حقها الي الان وارتسم الأسى فوق محياه وهو يرى صورة سوسن كل ليله اتيه اليه حزينه على ابنتها التي تركتها امانه في عنقه
انا السبب ياشهاب 
عاد حمزه الي إلقاء اللوم على حاله بعد أن ظن شهاب ان شقيقه تجاوز تلك النقطه فالأمر كله ماهو الا قضاء الله وقدره وانه درسا صعبا كان لهم
حمزه بطل تلوم نفسك على حاډثه مريم لو هنلوم هنلوم نفسنا كلنا انا وندى وشريف الذنب مش لوحدك 
ياقوت ديما كانت بتنبهني ياشهاب بس اقول ايه مكنتش شايف غير أن مريم عمرها ماهتغلط واه ضيعتها بغبائي
حزن جلي ارتسم فوق ملامحه ليقترب شهاب منه رابت فوق كتفه 
مريم هتقوم منها أن شاء الله واه اتعلمنا من اخطائنا 
تنهد حمزه بأمل وابتعد عن شقيقه يصوب عيناه نحو الحديقه الخارجيه للمنزل 
رنين هاتف شهاب ثم رؤيته لرقم فؤاد زوج شقيقته جعله يهتف 
ده فؤاد 
ألتف حمزه نحوه يخبره قبل أن يجيب 
قوله ميسافرش لمراد انت عارف فؤاد مبيحسش بنفسه في كلامه ومراد مش ناقص والموضوع خلاص هنحله 
أماء شهاب برأسه واتجه نحو الباب حتى يغادر ويحادث زوج شقيقته 
مع خروج شهاب كانت ياقوت متجها نحو غرفه المكتب وبيدها هاتفها حياها شهاب فردت له تحيته مع ابتسامه هادئه 
حمزه ارجوك اتصرف 
اندفعت اليه واردفت دون أن تعطي له مساحه لسؤالها 
متخليش مصير ياسمين زي مش الجواز هو اللي بيخلصنا من ضغط الاهل 
كانت عبارتها كفيلة بأن ترسل له رسالتها 
هعديلك كلامك ياياقوت عشان متأكد انك متقصديش 
شعرت بالحرج فأبتسم واحتواها 
براحه كده وفهميني مالها ياسمين 
مرات بابا وبابا عايزين يجوزوها في عريس متقدم لياسمين من البلد عندنا وهما شايفينه عريس لقطه واحسن من قاعدها هنا وانها تكمل تعليم وتشتغل 
واردفت راجية متأثرة پبكاء شقيقتها ورجائها 
اعمل حاجه ياحمزه كلم بابا هيسمعلك ويسيب ياسمين تكمل الطريق اللي اختارته لحد ما تلاقي الإنسان اللي عايزه تكمل عمرها معاه 
كل كلمه من عبارتها كانت ټطعنه زوجته تخبره من مغزى عباراتها ان الظروف هي من تجعلنا نتقبل ما امامنا مرغمين 
ابتعد عنها يدير عيناه بعيدا حتى يتلاشى شعوره 
فركت يداها وهي تطالع ظهره وتنهدت وقد ظنت انه لن يقف معها ولن يسمعها كعادته ولكن ألتفافه نحوها مجددا ونظرته الحانيه 
قولي لياسمين تطمن وهكلم عمي ياياقوت 
ابتسمت بأمتنان وسارت لتغادر الا انه أراد أن يتجاذب معها بعض الحديث فالجفا منها لم يعد يتحمله فيكفيه مايحيطه من مشاكل وما عليه إلا واجب حلها دون انانيه 
مش هتستني لما اكلمه قدامك 
طالعته متعجبه من سؤاله
انا متأكده انك هتكلمه مدام وعدتني
لم ينتظر حديث اخر منها ليضغط على ازرار هاتفه الي ان أستجاب الطرف الآخر كان حمزه خير مقنع لوالدها الي ان اخذ وعد منه
خفق قلبها بقوه وهي تسمع عبارته المازحه لوالدها 
المهم بس ياقوت ترضى عني 
حمزه يمازح والدها ويتحدث معه ببساطه قديما لم يكن بينهم الا محادثات قليله في المناسبات ليس اكثر لن تنكر انه مهذب دوما معهم ولكن تهذيبه كان لا يتلخص الا في المال والهدايا وكأن الحب والقرب لا يتلخص الا هكذا
انتهت المكالمه ليسألها
حلينا ياستي مشكله ياسمين مبسوطه 
توترت من قربه وكادت ان ټخونها مشاعرها فمهما أظهرت ستظل طبيعتها الطاغيه ياقوت الشخصيه المسالمه التي تبحث عن الحنان والكلمه الطيبه التي تطيب خاطرها 
ابتعدت عنه سريعا بعدما شعرت بقرب أنفاسه 
هروح اطمن ياسمين واطمن على الولاد 
وغادرت الغرفه لتتعلق عيناه ب خطواتها زافرا أنفاسه 
لازم اتحمل لحد ما أصلح حياتنا ياياقوت 
سارت كالهائمه بعدما غادرت الشركه ولم تستطع تحمل باقي الحديث الذي سمعته بين نغم وزوجها تنهدت بعجز تهتف لحالها 
يعني انا السبب 
وتذكرت نظرة نغم إلى زوجها فقبضت فوق كفيها بقوه 
تعبت من السير لتعود بأدراجها للمنزل فتحت باب الشقه وهي تستمد طاقتها مكرره انها ستفهم اليوم هل هي الابقي بحياه زوجها ام لا 
تعلقت عيناها بمراد الذي يقف أمام الشرفه وكعادته ېدخن بشراهة سعلت بشده ليلتف نحوها فأطفئ سيجارته يسألها پغضب 
قفلتي تليفونك ليه بعد ما بعتي الرساله 
اقتربت منه وعلي وجهها ابتسامه تخفي الصراع الذي داخلها 
كنت محتاجه اتمشي شويه يامراد انا تعبت من كتر ما بشوفك هالك نفسك اما في الشغل أو السجاير او بتطلع غضبك عليا 
سألها وكانت اجابتها هي طوق النجاة 
هتتخلي عني ياهناء لو بدأت من الصفر 
لم يعد يفصلهما الا خطوه واحده اقتربت بها منه ومدت كفها الصغير لتعانق كفه 
في حاله واحده لو انت اتخليت عني يامراد وخنت حبي ليك 
اقترابها منه بذلك الشكل وصوت همساتها وشفتيها وهي تتحرك أمامه جعله يقسم انه لن يتخلى عن زوجته مهما حدث وسيدفعهم ثمن ما أصبح يعيشه 
بحبك يامراد 
كلمه واحده خرجت منها مقترنه بأسمه بتناغم جعلته ينسى كل همومه 
هناء انتي عارفه بتعملي فيا ايه 
نفت برأسها 
بتخليني كل يوم اسأل نفسي ازاي كنت غبي ومعمي 
ولم تشعر بعدها الا بحمله لها لغرفتهما سابحون في مشاعرهم الهائجه ناسين أعباء الحياه لوقت 
احيانا يكون الحب كالطاقه التي تدفع المرء للأمام وأحيانا أخرى يكون كالعنه التي تسقطك للقاع 
وفي وسط حبهم وضمھ لها كان يخبرها 
بحبك ياهناء متجوزتش جاكي غير عناد وصلابه راس لكن معاكي بكون اسعد راجل 
وعند ذلك السطر عرفت اجابه زوجها لنغم مراد لها وهي له 
في الصباح الباكر تثاوبت هناء وتمطأت فوق الفراش تبحث عنه جانبها لتقع يدها فوق الورقه الموضوعه وقد سطرها بكلمتان 
ادعيلي ياحببتي 
أسرعت في جذب مئزرها لترتديه ونهضت تبحث عن هاتفها حتى تهاتفه لم يرد على مكالمتها واكتفي ببعث رساله تطمئنها وانه سيهاتفها بعد أن ينتهي اجتماعه مع شهاب والمحامي واحد اضلع السوق المهمين في البلد 
زفرت
أنفاسها بعدما تعلقت عيناها بالرساله 
يارب يامراد المشكله تتحل
وعندما عاد حديث نغم امس وكيف تعرض على زوجها تطليقها والزواج منها وهي تكون بيعه لذلك الابله مارتن استشاطت ڠضبا 
انا هعرفك يانغم ازاي تبصي لجوزي وتلعبوا علينا 
وبعد اقل من ساعه كنت تطرق باب مسكن نغم وقد اصبحت تقطن في فيلا بمفردها بعيدا عن شقيقتها وخالد 
فتحت لها الخادمه الباب 
افندم 
لم ترد عليها إنما دلفت للداخل تهتف بعلو صوتها 
فين الهانم اللي مشغلاكي 
الهانم نايمه ومينفعش كده 
لم تهتم بعباره الخادمه وعاد صوتها يعلو 
ياسيدة المجتمع الراقيه 
نهضت نغم على أثر صوت هناء كما اعتدل مارتن من رقدته عاري الصدر ينظر إليها بتوجس وعندما عاد صوت هناء يعلو 
انتفضت نغم ورارتدت مئزرها هاتفه 
ديه مرات مراد 
أسرعت إليها خشيه من الفضائح لترتسم ابتسامه واسعه فوق شفتي مارتن
شقيه وممتعه محظوظ بكي مراد
أنتي بتعملي ايه هنا مين سمحلك تدخلي بيتي 
لترفع هناء عيناها نحوها ساخره 
هما كلمتين جايه اقولهم

ليكي وكويس ان خدامتك واقفه وسطينا ابعدي عن جوزي وبلاش خططك القذره مع القذر اللي زيك 
كان مارتن يهبط الدرج عند سماع تلك الجمله يغلق ازرار قميصه ليتجهم وجهه بعدما كان سعيدا لرؤيتها 
تعلقت عيناها به ليرتفع حاجبها الأيسر وهي تراه 
مجمع الا موفق سبحان الله
وهتف مارتن اخيرا 
سأنسي سبابك لي حلوتي 
لا ياريت متنساش عشان انت راجل فعلا قذر نظرتي ليك مخيبتش مكنتش برتاحلك لله في لله 
بعض عبارات هناء كان يفهم مارتن معانيها بصعوبه ورغم ازدياد حنقه منها
لتستشيط نغم من صمت مارتن اتجاهها رغم درايتها بطبيعته العدوانيه 
اطلعي بره بيتي بدل ما اطلبك البوليس انا مش عارفه ازاي انتي مرات مراد وبنت عمه بجد مقرفه 
لتسخر هناء وهي تشير نحوهما 
والله المقرفين اللي زيكم اتمنى رسالتي تكون وصلت 
وغادرت بعدها تلتقط أنفاسها تشعر بالمقت لرؤيتهم
صدقت فعلا ياقوت لما قالتلي ان في ناس عايشه بالطريقه ديه 
استغفرت ربها وهي تعلم أن علاقة مارتن ب نغم
تعلقت عين نغم ب مارتن فور مغادرة هناء وقبل ان تشعل نيران غضبه نحو هناء كان يخرج هاتفه من جيب سرواله ويخطو للخارج ولم تسمع مكالمته 
ولم تكن مكالمته الا أمرا منه بأن يتبع احد رجاله هناء ويخطفها
اغلقت فاديه باب الغرفه بعدما تأكدت من هدوء المنزل ضغطت على ازرار هاتفها خشيه اتاها صوت عزيز
قوليلي الوضع عندك ايه يافاديه
هتفت بقلق وهي تلتف حولها
فرات قالب الدنيا ومش هيسكت غير لما يعرف مين اللي ورا الخطڤ عزيز رجع الولد انت متعرفش ڠضب فرات اخويا انا عارفاه خطڤ الولد مۏت قلبه من تاني
أنتي بتقولي ايه يافاديه ارجع ولد ايه انتي عايزه ارجع الولد ويورث اخوكي عيل مش من صلبه
احتقن وجهها وهي تتذكر كذبته عليها
عزيز بلاش لعب عليا انا اكتشفت الحقيقه الولد ابن فرات فرات مش ساذج ولا غبي ياعزيز انت عارف اخويا كويس
توتر عزيز وقد انكشفت كذبته التي استغل بها فاديه وهو يهيج مشاعرها يعرف ان فاديه تنسى نفسها حينما تكون فيعرف كيف يستغلها
احنا لازم نتقابل ياعزيز
خرج صوته بعد مده 
مش هينفع يافاديه ومتتصليش بيا انا هبقي اكلمك
انقطعت المكالمه ليغلق هاتفه حانقا ملقيا به فوق الاريكه
ست من ساعه ما اتجوزتها والفقر ركبني انا مش عارف كانت فين دماغي ساعتها
ليضحك احد رجاله فرمقه عزيز ليصمت ولكن لم يعد ان يظل صامتا دون فهم اخر حركه فعلها رئيسه فالخطڤ لم يكن طريق اعمالهم يوما
بس ياباشا انت مش شايف ان خطڤ الولد في الوقت ده هيضرنا
تجهم وجه عزيز وضم سيجارته بين شفتيه 
عايز احړق قلب فرات عايزه يفضل عايش حياته بيدور علي ابنه 
لم يشعر بنفسه وهو يفيض لرجله بمكنون صدره
تعرف ياواد يافتحي انا كان ممكن اموته واقتله بأيديا دول انا كده كده ضايع ومېت بالنسبه للحكومه لكن 
لكن ايه ياباشا
تعلقت عيناه برجله الواقف ونفث دخان سيجارته بعشوائيه
امه هي السبب مقدرتش اقتله أمه الحب اللي عمره ما نسيته
وضحك بعلو صوته يسخر على حاله
حكم الحب ده لعنه ياواد يافتحي شوف قلبنا مېت ازاي لكن قدام الحب بننسي احنا مين
اه والله ياباشا انا طلقت البت مراتي لما لقيتني حبيتها والحياه علمتني من شغلتنا ان الحاجه اللي تبقى نقطة ضعفك امحيها
هتف بها فتحي فأقترب عزيز منه يربت فوق كتفه العريض
شاطر يافتحي 
عاد حمزه من الشركه باكرا اليوم وسائقه يحمل حقيبة عمله يعطيها للخادمه يخبرها ان سيده متعب وقد سقط في الشركه مما اذهل موظفينه ان ذلك الكيان الصلب القوي يسقط مثلهم
هبطت ياقوت الدرج بعد أن هاتفتها شقيقتها تخبرها ما حدث له 
عندما تعلقت عيناها به اتجهت نحوه تسأله بلهفه 
حمزه انت كويس 
اخذت تتفحصه كما تتفحص صغيريها 
للأسف لاء ياياقوت انا حقيقي تعبت ونفسي ارتاح بأهتمام 
تعالا اطلع اوضتك ارتاح 
ترك حاله لها

كما اصبح أخيرا يترك مشاعره فماذا اخذ من تلك الهاله والقوه والصلابه التي كانت تحيطه
قادته نحو غرفته التي لا تشاركه فيها وساعدته بأن يتسطح فوق الفراش عاونته في تبديل ملابسه كل يوم كانت تثبت له انها معدن أصيل وان امرأه مثلها خلق الحب من أجلها 
تحملت كل سلبياته معها حاولت أن تتخطى معه مشاكل عائلته التي اكبر منها بل وحاولت ان تتخطى ظلم الحياه بقلب برئ حامد راضي 
هروح احضرلك حاجه تاكلها انت مبقتش تهتم بأكلك 
قبض على يدها يمنعها من تركه 
انا بحمد ربنا انك مراتي ياياقوت 
وهمس بعشق حقيقي 
بحبك حياتي من غيرك ملهاش معنى وبعدك علمني قيمتك واد ايه انا كنت معمي ومش سامع غير عقلي بقوانينه اللي وضعه عشان تكمل حياه حمزه الزهدي من غير ضعف 
اقترب فرات من صفا بعدما عاونتها الخادمه في تبديل ملابسها ثم غادرت مشفقه عليها 
كنا فضلنا في المستشفى ياصفا انتي لسا تعبانه 
تعلقت عيناها به ترى انكساره وتحطيمه تمنت ان تراه هكذا وها هي امنيتها قد تحققت ولكن تحقيقها كان صعب بل ممېت


________________________________________


عليها هي الأخرى
سقطت دموعها فأسرع في ضمھا 
ارجوكي انا مش مستحمل ده ابني كمان ملحقتش اشم ريحته 
سقطت دموعه هو الآخر والنيران تشتعل داخل قلبه فدعوات من جار عليهم قد تحققت ان ېحرق الله قلبه وهاهو قلبه ېحترق 
مكنتش فاكره دعوتي هتيجي في ابني 
واردفت وهي تدفعه عنها بعدما وعت 
انت السبب انت السبب خلتني اتمنى اشوفك مقهور ومكسور واه جات في ابني
واڼهارت أرضا تحت قدميه
هاتلى ابني ابوس رجلك هاتلى ابني 
اهتز كامل جسده من هول الموقف وهول ما أصبح يعيشه ليجثي فوق ركبتيه أمامها
والله هلاقيه ياصفا وهدفع اللي عمل كده التمن 
ونهض من أمامها يمسح دموعه كي يعود لرجاله بقوه وهيبة فرات النويري غادر غرفتها وصوت بكائها
يعلو وهي تهتف 
ابني يافرات هاتلى ابني انت السبب 
وقف أعلى الدرج يسند جسده وهو لا يقوي على السير فقد ذاق حرقه القلب واقتصت الحياه منه بعداله 
دلف شريف لغرفتهما ليجدها جالسه فوق الفراش تعزف بأحد الآلات بشفتيها تعلقت عيناه بتلك الآله القديمه والتي كانت بدايه تقاربهم فوق ذلك الرصيف والمقعد الذي شهد على احاديثهم وقربهم 
لا يعرف اين وجدتها وخاصه انها لا تتذكر شئ من حياتها القديمه بعد ماحدث انقبض قلبه وهو يخشى ان تتذكر حياتها القديمه وستعلم بكذبته ان لم يكن أهل لها 
نفض رأسه من قلقه في ذلك الأمر فما به يكفي ان يزيد عليه هم اخر وتذكر ما اخبره به الحارس 
مها 
انتبهت عليه بعدما كانت تعيش سحرا خالصا مع تلك الآله 
اشاحت عيناها بعيدا عنه مما زاده ڠضبا منذ تلك الحاډثه وهو يشعر انه يعيش مع طفله بتصرفاتها وڠضبها الغير معقول ردود أفعالها يمقتها احيانا حتى انها أصبح يشعر بفتور قلبه اتجاهها 
مها بصيلي 
طالعته بنظرة طفوليه رأي فيها البرآة يعلم أن زوجته عانت كثيرا بحياتها ولم تعش مراحل حياتها انما قضت عمرها في الظلمه وغرفتها تنهد واقترب منها وحاول ان يحادثها بلطف حتى يعرف منها هوية ذلك الرجل 
مين الراجل اللي بتخرجي كل يوم من الفيلا تديه اكل وفلوس 
ارتبكت وهي تتذكر وعدها لذلك الرجل بأن لا تخبر زوجها صمتها جعله يزفر أنفاسه حانقا
ردي عليا وبطلي شغل الأطفال ده 
كان يغضب منها حينما يشعر انها طفله أمامها الحاډث بالفعل أثرت عليها وعدم الاهتمام احد بعلاجها يجعلها لا تستعب الانفعالات وتصدق الناس مثل الأطفال 
شريف انا خاېفه منك 
وضعت يداها فوق اذنيها ليعود لزفر أنفاسه بقوه 
مين الراجل ده يامها انا مش قولت متخرجيش من الفيلا 
بكت بحرقه وخشت من غضبه 
ده راجل عجوز بساعده ياشريف 
لم تروق اليه اجابتها فهو ېخاف من ظهور سالم ثانية ولكن لا يستطع أخبارها بما عاشته تلك الليله التي ابدلت حياتهم 
خلاص اهدي ياريت متخرجيش تاني بره الفيلا 
توقفت عن ذرف دموعها وقد أصبحت وجنتاها شهيتا للغايه 
ليه ياشريف ده راجل طيب وغلبان بيحكيلي عن مراته وعياله اللي ماتوا
لم يجد الا الأوامر ليلقيها عليها 
مها قولت متتكلميش مع حد انتي تعبانه 
تلك العباره جعلتها تصرخ به 
انا تعبانه عشان انت بطلت توديني للدكتور ونستني صحاب ندي ضحكوا عليا لما شافوني وانا بجري وراه القطه بلاعبها زي الأطفال انا ليه كده ليه ياشريف 
احرقه قلبه عليها فأسرع بجذبها 
قولهم اني بفرح لما بشوف الحاجات ديه قولهم اني مكنتش زيهم قولهم ان الدنيا كانت ضلمه اوي معايا واني معشتش زي ما عاشوا 
وابتعدت عنه تترجاه 
انا عايز اروح للدكتور ياشريف عايزه اخف وافتكر انا كنت عايشه ازاي وانا عاميه ارجوك 
ارتجف قلبه من الضعف وهو يراها هكذا بعدما كان عقله يسأله لما يصبر عليها هكذا الان قلبه يخفق بحزن عليها 
يداه كانت تلامس
جسدها بشوق ورغم ان عمله ينتظره الا انه أراد أن يعيش تلك اللحظه معها بعد جفاء دام لفتره 
دلفت لغرفتها باكيه بعد لقاءها بسمر تتذكر كلماتها وحقدها عليها وشماتتها انها لن تنجب 
لم تكن تصدق ان هناك مرضى نفسين مثيلتها هوت فوق الفراش تتذكر ڠضب شهاب وخصامه فأنهمرت دموعها اكثر 
ديما بضيعك بغبائي ياشهاب بس والله بحبك ارجوك متسبنيش 
ألتقطت حقيبه يدها الواقعه فوق ارضيه الغرفه لتخرج هاتفها منها اخذ الرنين يعلو الي ان سمعت صوته 
شهاب انت فين شهاب ارجوك خلينا نتكلم 
سمعت صوت أنفاسه لتترجاه ان يحادثها 
انا في اسكندريه ياندي ومضطر اقفل 
لمح الطبيب يخرج من غرفه الفتاه التي اصطدم بها بسيارته ولم ينتبه انه لم يغلق المكالمه 
المدام فاقت لكن للأسف فقدت الجنين 
وضع أمامها تذكره السفر وبطاقه بنكيه
طائرتك غدا سماح 
نظرت الي ما وضعه وعندما وقعت عيناها علي البطاقه البنكيه وهتفت پشراسه 
لا اريد مالك سهيل 
هذا ما اتفقنا عليه سماح 
هتف عبارته بصعوبه يريدها وبشده ولكن كبريائه يمنعه من استعطافها وهي تلك المره كانت عازمه على الرحيل وهو بات يحمل نفسه ذنب ماعاشته هنا معه 
اعتبره ثمن لما عشته معك 
طعنته عبارتها فهذا ما كان يقوله لها في البدايه
الفصل السابع والستون
صړاخها كان يصل إلى رجاله الواقفين بالأسفل ينظرون الي بعضهم بنظرات ذات مغزي ثم تتبعها نظرات جامده اعتادوا عليها فالأمر بالنسبه لهم شئ اعتادوا عليه وبالطبع رئيسهم لن يخرج من الغرفه ويتركها الا بعد أن يقضي متعته
لا اريد اخراسك بطريقتي حلوتي 
هتف مارتن عبارته وعيناه تتعلق بحركتها فوق الفراش تعجبه بشراستها 
لو قربت مني هموتك
كانت ترتجف وتهتف بصړاخ ولكن ما بيدها شئ إلا هذا مقيده بالاصداف وهو يقق يتلذذ بصړاخها وعجزها
اقترابه منها وشعورها ان اليوم يوم هلاكها جعلها تترجاه
ارجوك سيبني امشي متعملش فيا حاجه 
صړخ بها بقوه وهو يتذكر شقيقته التي ظل لاعوام يبحث عنها
زوجك هو السبب بما حدث لها ولا تذكريني به احاول ان انسى انكي زوجته وابنة عمه
ثم هتف بقوه وهو ينظر في عينيها الممتلئه بدموع عجزها 
كان حديثه كالنقيض لا تفهمه يتشارك مع العرب في صفقات ويتحدث بأريحيه وسط جلساتهم ويستوطن موطنهم بمشاريعه وداخله كل هذا الكره
ثرثرنا كثيرا حلوتي هيا لنبدء 
رغم ان قواها قد خارت من الصړاخ الا انها جاهدت ضعفها ولكن تلك المره بضراوة تعجبها احتلت عيناه البروده ثم رفع كفيه عاليا ليصفق
تعجبني شراستك 
انحدرت دموعها وهي لا ترى اي بريق من الخلاص 
انت عايز ايه سيبني امشي مراد تعالا خدني 
ضحك وهو يتلذذ في رؤيتها هكذا فقد اعتاد على تلك النظرات من معذبينه اتجه نحو احد الادراج يبحث عن شئ وعندما سقطت عيناها على ما ألتقطته يداه ارتجف قلبها 
فصړاخها كان النجده الوحيده لها لعلا احد يسمعها وينجدها 
تركتك تثرثري كما شأتي وطائرتي غدا ولم يعد الوقت بوسعنا 
انا معملتش ليك حاجه عشان تعمل فيا كده 
قطب حاجبيه بمكر 
فعلتي الكثير حلوتي 
انتظرت ان تعرف ماذا فعلت ومن دون أن تشعر كان يكمم فمها مصرحا
جعلتني احب عربيه مسلمه وهذا شئ شنيع بالنسبه لي ارأيتي ما فعلتيه 
تعالت صوت أنفاسها وانهمرت دموعها بغزاره من ذلك المصير الذي لا تصدق انها كانت ستقع فيه يوما ربت فوق خدها ببطئ واعين فاحصه 
عذابك يطفئ من نيراني 
واردف متهكما ولكنها الحقيقه في قانونهم كرجال ماڤيا 
في قانونا اذا وقعنا في الحب نقتل ارأيتي كيف احبك 
لا صوت صار يخرج منها ولا حركه إنما سكون شارده في خيالاتها القديمه وكيف كنت تضحك عليها ياقوت وهي تجلى الأطباق وهي جالسه تنظر لاظافرها المطليه تخبرها عما قرأته في إحدى الروايات وكيف يحدث للمرء مهما بلغت قوته وقسۏة قلبه عندما يقع صريع الحب ولكن اليوم أدركت ان الحب لا يستوطن القلوب المظلومه 
ليله وسأنتهي من هوسك حلوتي 
دلفت السيده سلوى لمنزلها بعد يوم متعب ومرهق في الملجأ الذي تديره اليوم كان حفل الطفوله وك كل عام تفعله للأطفال وتجلب الهدايا لهم حتى تشعرهم بطفولتهم كما اعتادت 
وجدت يدي
زوجها الحانيه تمسد اكتافها يسألها عن يومها 
هلكانه يامهاب بس الحمدلله فرحت الاولاد واتبسطوا ابقى اشكرلي صحيح حمزه على مساهمته رغم اني كنت فاكره انه هينسي بسبب المشاكل اللي هو فيها 
اماء برأسه متذكرا بدايه بناء الملجأ الذي بناه عبدالله والد سوسن وبعدها كانت سوسن تتكفل بالمال والتبرعات وبعد مۏتها اكمل حمزه اهتمامه بالأمر
ربنا يباركلي فيكي وفي ولادنا ياسلوي 
تآوهت بعد أن بدأت عضلات كتفها المتيبسة تسترخي 
انا أديت الفلوس الصبح وانا رايحه الملجأ لعم محروس زي ماقولتلي قولتله ديه هديه منك لبنته عشان جوازها والراجل فرح اوي وفضل يدعيلك 
ابتسم مهاب وهو يحاوطها بذراعه
الحمدلله ربنا يجعل دعاء الناس لينا من حظ ولادنا كمان 
النغزة التي كانت تتجاهلها وقلقها على هناء منذ الصباح عادت اليها ثانيه 
مهاب انا قلقانه على هناء كلمتني الصبح وقالتلي ادعي لمراد وقفلت علطول حتى مطمنتنيش على تحاليلها بنتي فيها حاجه يامهاب 
ضحك على قلق زوجته ولولا تحكم العمل بها لكانت دوما لدي ابنتهم 
ياسلوي ياحببتي انتي عارفه انهم في ازمه الشركه دلوقتي وطبيعي قلقك بس احب اطمنك ان الموضوع اتحل النهارده وزمان بنتك بتحتفل هي وجوزها بالمناسبه ديه 
وغمز لها بعينيه 
ما تيجي نحتفل احنا كمان 
دفعته عنها وهي تنهض من جواره 
والله انت راجل فايق
ضحك وهو يطالعها وهي تتجه نحو غرفتهما 
وانا اللي تعبان وعملك الاكله اللي بتحبيها ياسلوي 
عادت اليه بعد أن فكت حجابها تطبع قبلة فوق خده 
ربنا مايحرمني منك يامهاب 
هبط مارتن الدرج يرتب قميصه حانقا فبعد ان كان على وشك لمسها ونيلها أتى أحد رجاله يطرق الباب يخبره پخوف ان أحدهم ينتظره لأمر هام ذراعه الأيمن لا يستطيع أن لا يستجيب له 
وخاصه ان هناك صفقه تتم في الوقت الراهن 
فور ان دلف لغرفه مكتبه هب الرجل واقفا
تلك الجماعه التي قټلت جاكي قټلتها لأنها شقيقتك سيدي فقد بحثوا في سجلات الميتم الذي تربيت به انت وهي ووصلوا إليها قبلنا 
ألبرت ألبرت لم يكن الا رجلا منهم ويكره مراد
عداوه قديمه بينهم

قبل أن يعود مراد وعائلته لمصر 
معلومات هتف بها رجله دون أن يلتقط أنفاسه احتقن وجهه وهو يسمع ما يخبره به ساعده الايمن وعندما تذكر تلك القابعه بالأعلى فاقده الوعي من هول ما جعلها تعيشه 
تسارعت دقات قلبه وفي ثواني كان يلقي كل شئ من فوق مكتبه مما ادهش رجله 
وضعت ياسمين يدها على قلبها وهي تلتقط أنفاسها تنظر إلى شقيقتها وهي ترضع الصغيرين 
اربع رجاله في مكتب جوزك انما ايه ياياقوت زي الرجاله اللي بنشوفهم محوطين رئيس الجمهورية 
وما ان لبثت ان هتفت عبارتها الاخيره ادت التحيه العسكريه 
فضحكت ياقوت علي طريقتها
فكرتيني بيوم كده كانت ردت فعلي زيك بس مش بالهبل ده اكيد 
طالعتها ياسمين متعجبه
يوم ايه 
شردت ياقوت في ذلك اليوم الذي ذهبت فيه كموظفه لشركة الحراسات الخاصه سردت لشقيقتها ما حدث لتضحك ياسمين 
ياكسفتك ساعتها 
لمعت عيناها وهي تتذكر لحظه صړاخها بعد أن دهست قدمها 
هي فعلا كانت كسفه بس مش من الواقفين من حمزه حمزه في شغله ليه هيبه فظيعه ف تخيلي بقي قدام صاحب الشركه پتصرخي زي الهابله ومش عايزه اقولك حمزه مكنش بيطيقني كان بيتلكك ليا على اي غلطه إنما شهاب كان مدير طيب وهادي 
عادت الذكريات لها عندما كانت مجرد موظفه وليس ضمن تلك العائله استمعت ياسمين لها بأنصات واستمتاع وتنهدت بعدها براحه 
الحمدلله اني بقيت اخت مراته وبقي الواحد عنده وسطه 
ضحكت الشقيقتان لتنظر ياسمين نحو الصغيران وتحمل أحدهم ا 
شبه حمزه اوي ياياقوت لا حقيقي انا لازم اتجوز راجل أمور ماهي العيال بتطلع شبه الابهات دلوقتي 
واتبعت حديثها بمرح
وقال ايه الرجاله بتدور تتجوز ست حلوه لا ده احنا المفروض اللي ندور نتجوز رجاله حلوه عشان نضمن الإنتاج 
لم تستطع ياقوت تمالك ضحكاتها فضحكت تلك المره بصوت عالي 
أنتي من ساعه ما اشتغلتي وهي فلتت منك خالص 
مين ديه اللي فلتت 
اخرجت لها ياقوت لسانها مازحه 
عقلك ياحلوه 
كلتاهما كانت السعاده تغمرهم من أجل بعضهم ياقوت كانت سعيده وهي ترى شقيقتها هكذا وياسمين كانت سعادتها اكبر وهي تري شقيقتها تعيش عمرها وحياتها دون خوف من المجهول ومن مصير كانت ديما والدتها تخبرها به 
انها لن تفلح بحياتها وستعيش عمرها من بيت لآخر ولا احد سيطيقها 
بقولك ايه ياياقوت ماتروحي
تخطبيلي واحد من اللي تحت 
قالتها ياسمين بمرح وهي تقبل وجنتي الصغيرين لتوكظها ياقوت فوق كتفها وتنهض من جانبها 
هروح أعملهم الرضعه بتاعتهم وانتي حاولي تنيميهم مش هما اللي ينيموكي 
وكان هذا بالفعل مايحدث تسقط ياسمين غافيه وهم يظلوا مستيقظين 
هبطت ياقوت الدرج تسمع صوت زوجها الحازم وتشعر بالقلق 
قطبت حاجبيها وهي تتجه نحو المطبخ
هو في ايه 
عيناه جالت بأنحاء الغرفه بعد ان غادر رجله المخلص شقيقته قټلت بسببه هو هو من كان السبب وليس ماوصل اليه يعلم انه ينضم لعالم قذر مقرف تغطيه تجارته ومشاريعه الاقتصاديه 
تنهدت بأنفاس مثقله وهي يتذكر يوم انفصلت يداه عن شقيقته 
بعد أن تبنتها احدي العائلات ظل يركض خلفهم الي ان انغلقت بوابه الملجأ وسقط هو فوق الوحل باكيا كان كبيرا بعض الشئ عكس جاكي التي لم تكن تتخطى عامها الثالث 
أظلمت عيناه بظلمه قاتمه وقسۏة لولاها لم يكن يصل إلى ماوصل اليه 
لمعت عيناه وهو يلتقط حقيبتها الملقيه فوق الطاوله وعلى مايبدو ان احد رجاله وضعها في مكتبه وثب واقفا واتجها نحوها بفضول لا يعرف سببه 
داخلها كان يوجد ظرف من هيئته عرف انه فحص طبي اخرج الفحص لتقع عيناه على مافيه 
هناء حامل 
تعلقت عيناها بغرفة مكتبه متعجبه من كم الاتصالات التي يتلقاها وحديثه الذي لا تفهمه والقهوه التي تدلف بها الخادمه من حين لاخر شعرت ان هناك خطب ما 
وظنت ان الامر متعلق بقضيه مريم فقررت ان تذهب اليه لتطمئن 
كان يقف وسط مكتبه يتحدث بالهاتف بصوت امر وجامد 
أنهى المكالمه ليزفر أنفاسه بأرهاق ورغم تعب جسده والصداع الذي ينهش رأسه الا انه جالس يحل مشكله مراد واختفاء هناء بعلاقاته 
حمزه 
هتفت اسمه وفركت يداها تخشي ان يصب غضبه عليها اكثر من عام متزوجه منه ولم يكن بينهم مواقف تظهر طبيعه شخصيتهم بوضوح 
عنصر مهم كانت تفقده حياتهم ليس وضعها في حياته وسط عائلته وليس انه يريدها الجزء الدافئ يزيل عنه أعباء الحياه 
كل هذا كان في طرف والطرف الآخر 
ف أين هي مواقفهم تجربتهم لردود افعالهم الجذب والشد ثم اللين العتاب حتي لو كان بكلمات مبهمه التمرد والخضوع 
الصمت وحده هو من كان يكلل حياتهم
ألتف إليها ينظر نحوها فهتفت 
هو في حاجه حصلت في قضيه مريم 
تنهد وذهب ليلتقط علبه سجائره التي أصبح يدخنها بكثره 
لا ياياقوت مشكله تانيه بحاول احلها 
لم يرغب في احزانها بأمر صديقتها فقد وعد مراد ان رجاله سيجدوها 
اقتربت منه وردت فعل غريبه منها تلقاها وهي تأخذ علبه السچائر والسېجاره التي كان للتو سيضعها بين شفتيه ثم قذفهم في السله الصغيره بين الأوراق الممزقه 
كفايه شرب سجاير مش هي السجاير اللي
هتحل المشكله 
ايه اللي عملتيه ده ياياقوت 
احتدت عيناه من موقفها لتنظر اليه بتصميم 
بطل سجاير انت مكنتش بتشربها كتير 
لم تعجبه نبرة حديثها لم يعتاد منها الا على الوداعه والهدوء صحيح هو يسعى لإرضاءها وتعويضها ولكن لا أحد يضع لحمزه الزهدي شروط ويجعله يسير عليها هو يفعل ما يريد وقتما يرغب 
ياقوت ياريت اللي اتعمل ده ميتكررش تاني لما اعوز ابطل سجاير انا هبطلها 
واتجه نحو مكتبه يخرج من احد الادراج علبه سجائر أخرى 
أخذها العند وسارت خلفه تلتقط منه العلبه 
مش هتشرب سجاير ياحمزه 
يااااقوت انا عندي صداع هيموتني ومش عايز كلام كتير 
رنين هاتفه جعله يسرع في ألتقاطه ثم الحديث بكلام مبهم لا تفهمه عيناه كانت عالقة بما تفعله پغضب وهي تفرغ درج مكتبه من علب السچائر بل وتفرغ السچائر من العلب ودهسها بيديها 
أنهى حديثه بالهاتف بعدما انهت ماتفعله لينظر اليها 
بتتحديني ياياقوت 
لاا مش بتحداك انا خاېفه عليك انت مش شايف منظرك 
نظرت عيناها كانت حانيه مثل صوتها ثم انتقلت يدها نحو خده تمسده لم تفعل ذلك دلالا او مكرا حتى تجعله يلين انما شئ داخلها كان يتحرك بۏجع وهي تراه بتلك الهيئه وجه مرهق جسده قد فقد بعض الوزن سجائر يدخنها بشراهة وطعام قليل يتناوله
حاضر ياياقوت هحاول ابطلها 
ابتسمت وهي تراه يستجيب لما ارادت وقد لانت ملامحه وصوته 
توعدني 
حاضر 
وبرفق يمسد فوق ظهرها بيخفف عني هموم كتير لكن انا استاهل ادوق طعم حرمانه منك بحبك ياياقوت 
واصبحت تلك الكلمه هي النعيم بالنسبه لها 
فتحت عيناها بعد برهة من اغمائها لتجد نفسها كما هي ب ملابسها ومازلت مقيده ظلت تحاول مرارا في فك قيدها ولكن محاولاتها تنتهي بالفشل
زفرت أنفاسها وهي تكاد تبكي لتنفتح الغرفه فيرتجف قلبها 
رمق خۏفها واقترب منها فهتفت بصياح 
لااا ارجوك سيبني 
يداه اتخذت طريقهما الي فك قيدها وتحريرها تعجبت من صنيعه لتنظر اليه غير مصدقه انه حررها 
ولكن شعرت بالخۏف ليأخذها لمكان اخر 
احد رجالي ينتظرك بالأسفل هناء سيأخذك الي زوجك 
هتف عبارته وادار جسده بعيدا عن مرء عينيها اغمض عيناه بقوه وهو يشعر بخطواتها الراكضه 
ليقف امام الشرفه وهو يراها تصعد السياره مع سائقه 
كنت اتمنى تذوق مذاقك حلوتي 
همس عبارته وهو يرى السياره تخرج من البوابه الحديديه شاردا في ذكريات الماضي وصوت والدته تصرخ بأن يرحمها الواقف هي وجنينها ثم طعنه تشق بطنها وهو يضم شقيقته في الخزانه يبكي بصمت وهو يضع كفه الصغير فوق فمها كما أخبرته والدته 
مع ظهور اول خيوط النهار كان مراد يدلف شقته يلعن مارتن ويتوعد له يبعثر محتويات الغرفه ليعثر اخيرا على سلاحھ الذي قد نسي أين اخفاه 
رنين هاتفه بأسم شهاب الذي سبقه الي المكان المنشود الذي يقيم فيه مارتن ورجاله جعله يسرع في خطواته نحو باب الشقه ليقف متجمدا وهو يرى هناء الواقفه أمامه تستند بصعوبه فوق الجدار ووجهها شاحب وخدها مجروح 
تمتمت اسمه مراد 
اسرع في ألتقطها بذراعيه قبل أن يسقط جسدها أرضا 
انا اسف ياهناء كل اللي حصلك بسببي انا 
وضعت الخادمه أمامها الطعام تهتف برجاء
ياست هانم كلي متجبيش ليا الكلام البيه منبه علينا على اكلك وتاخدي العلاج 
طالعتها صفا بأعين باهته تشيح عيناها عنها تخبرها بصمتها انها لن تأكل 
أرادت الخادمه اعطاء الامل لها 
البيه معاه رجاله تحت باين عليهم ناس من الشرطه وقالوا للبيه ميقلقش البيه الصغير هيرجع لحضنكم
لمعت عين صفا ونهضت من فوق الفراش راكضه للاسفل حتى تطمئن بنفسها رغم تعب جسدها الا ان الأمل اعطي لها دفعا قويا رمقتها الخادمه وهي تغادر الغرفه تنظر للاطباق التي لم تمسها متنهده بقله حيله 
قلب الأم مستنيه اي امل 
كان الأمل يخترق فؤادها وهي تتجه نحو غرفه مكتبه ولكن صوت أحدهم وهو يخبره ان يضع كل الاحتمالات امام ڼصب عينيه حتى لا يأمل
دفعت باب الغرفه تنظر لزوجها والواقفين تعلقت عيناه بها فنهض سريعا ناحيتها 
صفا
وصړخ بالخدم 
صفا ايه اللي نزلك من اوضتك 
أنظار الواقفين انخفضت بأشفاق فهيئة صفا كانت مأسفه 
فين ابني يافرات قولتي انك هتجبهولي فين ابني 
صړخت به تضربه فوق صدره 
انا ابني ذنبه ايه تبقى انت ابوه اكيد اللي عمل كده بيكرهك انت انسان مكروه وظالم 
اهانته أمام من يقف هو أمامهم بهيبته يأمرهم ويخشوه 
اطبق فوق شفتيه بقوه وقبض على يديه وهو يسمع صړاخها ويتحمل ضرباتها الضعيفه يتركها تخرج كل بها وهو يقف صامت 
الايام دارت وأصبح فرات النويري ېنزف قلبه قهرا يصارع آلامه بل ودموعه المتحجره 
هي لا تعلم أن ذلك الطفل كان املا وتغيرا له عاش يظن انه لن يصبح اب ولن يسمع تلك الكلمه وعندما بات المستحيل حقيقه 
ضاع كل شئ 
سقطت تحت قدميه بعدما احاطتها الظلمه لېصرخ بأسمها 
صفا 
حملها وخرج من الغرفه سريعا يهتف بعنتر الذي كان يقف يطالع كل شئ مشفقا على حال سيده الذي كان يحسده انه كالحجر لا يهزه شئ 
عنتر هات دكتور بسرعه 
يافرات بيه المدام اللي بتعمله ده غلط عليها وادويتها لازم تاخدها وتاكل كويس لاما ترجع المستشفى من تاني 
تنهد فرات وهو لا يعرف ما عليه فعله شكر الطبيب فأنصرف الآخر بعد أن اعطاها حقنه مهدئه واوصي بعلاجها وطعامها والراحه النفسيه 
اقترب من فراشها وجلس جوارها يمسد فوق وجنتها 
بتعملي فيا كده ليه ياصفا عايزه تروحي انتي كمان مش كفايه عليا هو 
ومن دون شعور منه سقطت دموع عجزه لتسقط فوق خدها 
بملمسها الدافئ كانت تشعر به وهي بين اليقظه والغفوة 
لينهض بعدها من جانبها يمحي آثار ضعفه پعنف ليعود الي قوته امام رجاله 
دلف لمنزلهم المتهالك يهتف بعلو بأسم زوجته 
بت ياورده انتي يابت 
أتت ناحيته راكضه 
وطي صوتك عايز ايه من زفته انا ماصدقت انيم الواد 
أعطاها
عبوة اللبن زافرا أنفاسه 
طب خدي ياختي اللبن اه 
ألتقطت عبوه اللبن منه تديرها بين يديها 
علبه واحده ياراجل طب وفين الحفاضات 
نعم ياختي حفاضات أيه كمان 
امتقع وجهها من طرقعته لكفيه ببعضهم 
قوم هات باقي الحاجات عشان تعرف ټخطف عيال

تاني 
كاد ان يجلس فوق الاريكه المتهالكه الا انها جذبت يده تدفعه نحو الباب 
أغلقت الباب بوجهه بعدما أملت عليه ما يجلبه 
ضړب كفوهم ببعضهم حانقا
انا كان مالي ومال
 

تم نسخ الرابط