للقدر حكاية بقلم سهام صادق
فؤاد عيناه نحوها بشرود لتخرج الاجابه كما توقعت
الجوازه هتم ياناديه... ومراد هيتجوز هناء
....................................
استنشقت هواء الحريه غير مصدقه انها أخيرا اصبحت حره.. عيناها لمعت بالدموع وهي تري نفسها
تودع مسجنها.. نظرت لآخر من توقعت مجيئه عزيز ذلك الصبي الذي كان يعمل مع والدها والان أصبح شخصا اخر ببذلة وقوره وسيارة فخمه خرج منها للتو
حمدلله على السلامه ياست صفا
طالعته صفا بطيبه فهى لم تنسى سؤاله الدائم عنها ووقوفه بجانبها
ازيك ياعزيز
ابتسم عزيز بسماجه وهو يتناول كفها يلثمه
نورتي الدنيا كلها
ازاحت صفا كفها عنه بتوتر متعجبه من فعلته وتناول من يدها حقيبة ملابسها الصغيره مشيرا نحو سيارته
اتفضلي ياست الهوانم
ارتبكت صفا وابتسمت بتوتر متنهده
هانم ايه بقى ياعزيز انسى... انا صفا وبس
وتقدمت أمامه نحو سيارته...فسار خلفها يمسح على ذقنه وهو يطالع خطواتها.. فقد انتظرها طويلا انتظر اللحظة التي يحصل فيها على سيدته.. عزيز المنشاوي الرجل الذي يحلف الجميع بنزاهته ولكن ماهو الا صبي قد أجاد الصنعه
وعلى سيارة مصطفه جلس صاحبها يطالع المشهد بأعين ثاقبه يري حبيبته حره
..................................
وضعت مريم قلمها فوق كشكولها بعدما أنهت حل المسأله الحسابيه... تعلقت عيناها بمعلمتها التي انغمست في النظر للمرآة الصغيره التي معها
ضحكت داخلها وهي تتمنى ان تخبرها ان لا تطمح للأمر ولكن قررت أن تأخذ دور المشاهد حاليا
ميس ريما.. ميس ريما
كررت هتافها للمرة الثانيه...فأنتبهت ريما وألقت مرآتها بحقيبتها بتوتر
ايوه يا مريم ياحببتي... خلصتي حل المسأله
فمدت لها مريم كشكولها بنفاذ صبر
اتفضلي ياميس...احنا كده خلصنا حصة النهارده
كانت عين ريما مسلطه على باب الغرفه التي دلف لها حمزة ولم يخرج منها الي الان
رنين باب المنزل جعل ريما تنتبه ثانية لوضعها وشرودها لذلك القابع في غرفه مكتبه ينفث دخان سيجارته بشرود ناسيا انه لا ېدخن ولكن لم يجد الا السچائر هي منفسه
خطوات طرقت على غرفه مكتبه ثم صوت الخادمه
حمزة بيه في ضيفه مستنياك بره.. بتقول ان حضرتك مديها ميعاد
كانت ياقوت تجلس في الحجرة التي قادتها لها الخادمه... من حين لآخر تشيح عيناها خجلا من نظرات الفضول الموجها إليها من مريم وريما
ضمت حقيبتها لها بتوتر وقبل ان مريم تسألها عن هويتها وسبب زيارتها عادت الخادمه لها
حمزة بيه مستنيكي في غرفه مكتبه
نهضت بأرتباك وسارت بخطي متوتره نادمه انها تدخلت في امر سماح واصبحت هي الوسيط في أداء مهمه اللقاء
طرقة خافته حطت على باب الغرفه ثم دلفت وأخذت تسعل بشده من الدخان الذي يعبئ الغرفه
أستدار بجسده نحوها في صمت.
يتبع..
رواية للقدر حكايه بقلم سهام صادق الفصل العاشر حتى الفصل العشرون حصريه وجديده
الفصل العاشر
جلست بهدوء تستمع الي توبيخه بشأن فعلتها واتفاقها مع سيلين وعندما تعلقت عيناه بملامح وجهها الهادئه
مش هتردي لأنك عارفه نفسك غلطانه ياناديه
هتف عباراته حانقا فألتقطت ناديه هاتفها تعبث به قليلا حتى تجعله يخرج كل
ما بجبعته نحوها دون جدال تعرف نهايته
ناديه انا مش بكلمك ما بتردي
فطالعته ناديه بهدوء جعل صدره يضيق منها
انت ليه جرحت البنت كده ياحمزة.. مهما كان كانت ضيفه عندي
لتتسع عيناه ثم ضړب على فخذيه من تغيرها لموضوعهما
بنت مين ديه... انا بتكلم في ايه دلوقتي... موضوعنا تدخلك في حياتي ياناديه وبلاش تلعبي من ورايا
وأبتمست وكأنها تلاعبه
ياقوت ياحمزة انت لحقت تنساها
فأنتفض من جلسته ورمقها بغيظ قبل أن يغادر
انا ماشي قبل ما اټشل بسببك..
واردف بمقت يخرج فيه حنقه منها
ياقوت ديه مرفوده عشان ترتاحي
وغادر لټنفجر ناديه ضاحكه... فوقف فؤاد خلفها يعقد ساعديه بقله حيله من أفعالها
انا لو مكانه اتبري منك ياناديه
لتلتف ناديه نحو زوجها بوداعه
كده يافؤاد ياحبيبي
فؤاد مبتسما
عمرك ما هتتغيري بس هفضل احبك لآخر يوم في عمري
وانتهت عبارته . فمعها ينسى فؤاد أفكاره المعقدة وكيانه
......................................
اخفضت عيناها تقاوم ذرف دموعها تتذكر حديثه ونظراته المتهكمه نحوها..شهقات متتاليه خرجت من بين شفتيها
ثم تكورت فوق الفراش
بكاء متواصل بكته.. مجبرة هي على هذا العالم بكل قسوته
ولكنها ضعيفه هشه...دوما حياتها كانت قائمه على افعلي.. اصمتي ارضى بما نعطيه لكي فهل ستتدللي
كانت تقبل كل شئ بأبتسامه صادقه.. نعم هي كلمتها الوحيده
وشعرت بقدوم سماح غرفتها...سماح ثم چثت على ركبتيها أمامها تمسح دموعها
ابويا كان تاجر مواشي كبير.. كنت عايشه ولا البرنسيسات.. مخلوفيش غيري.. حياتي كانت تتلخص في اني بنت دلوعه أهلها هما حياتها وبس... كانوا فاكرين لما يقفلوا عليا.. بيحافظوا عليا من الدنيا لكن الحقيقه كانت غير كده.. كانوا بيطروا عضمي للدنيا عشان يوم ما تضربني صح هتكسر علطول.. ماټ الحاج حسين
وابتسمت بمراره وهي تتذكر والدها
يوم مۏته الدنيا ورتني انا وامي الحياه صح.. عمي سرق فلوسنا وبقينا عايشين على الحسنه اللي بيرميها لينا كل شهر..الامانه اللي وصاه عليه اخوه نساها والطمع عماه... امي مكملتش بعد مۏت ابويا كتير..ماټت وسبتني.. ماټت قدام عيني وانا بترجي عمي يجبلها الدوا ... علبه دوا يا ياقوت
مقدرتش اجبها لأمي
وبكت بمراره وهي تتذكر تلك اللحظه وكأنها كالامس
مأخدتش حاجه من الضعف والسكوت...محستش بنفسي غير وانا پخنقه بأيدي
وعندما ظهر التساؤل على وجه ياقوت التي انتفضت من رقدتها فضحكت سماح بمراره
مټخافيش ما ممتش... مقدرتش اعملها
وفي ثواني معدوده كانت سماح تمسح دموعها
لازم تقوى يا ياقوت لو عشتي في الحياه بدور الضحيه هتفضلي طول عمرك ضحيه... الحياه مليانه حكايات ومعارك..ابكي بين ايدينا ربنا وبس.. اطلعي للناس قويه دافعي عن نفسك
لم تعلم سماح لما اخبرتها بحكايتها اليوم... ولكن داخلها شعرت انها بحاجه ان تخبر أحدا بحقيقتها وحياتها التي هربت منها يوما
أنتي طيبه اوي ياسماح
.........................................
جلس في غرفة مكتبه شاردا رغم كل ما وصل اليه من نجاح الا انه يشعر ان داخله شئ قد نقص.. مازال مذاق الظلم والخذلان اللذان عاشهم قديما كالعلقم في حلقه
ووقعت عيناه على إطار الصوره الموضوعه على مكتبه تجمعه ب سوسن وشريف ومريم وندى والابتسامه مرسومه على شفتيهم.. ابتسم من قلبه ثم رفع الصوره ونظر لملامح سوسن
وحشتيني اوي يا سوسن.. وجودك كان فارق في حياتي
ولم يدري لما ملامح ياقوت ظهرت أمام عيناه
لينفض رأسه سريعا ناهضا من فوق مقعده مغادرا غرفه مكتبه المظلمه
........................................
عاد شهاب ليلا بعد سهره ممتعه قضاها في احد الملاهي هو لا يشرب الخمر ولكنه يعشق تلك الأجواء حتى علاقته بالنساء أصبحت لا تتخطى الا الضحكات وعبارات الغزل... ووقعت عيناه عليها فوجدها جالسه في حديقه الفيلا بشال صوفي خفيف شارده
ببطئ يشعر بالقلق
مالك ياندي
فأنتفضت ندي على صوته ومسحت دموع عيناها ثم ألتفت نحوه وملامحها يظهر عليها الآلم
مالي يا شهاب.. لا انا مافيش حاجه
شعر بمقصد كلامها فتقدم منها خطوتان
ندي فيكي ايه
دموعها عادت تتساقط وهي تطالع ملامحه
شهاب القديم رجع من تاني
اغمض عيناه بقوه.. شعوره بعدم قيمتها يجعله لا يراها.. أصبح مقتنعا ان حبها سيغفر له كل شئ
ندي بلاش لف ودوران قوليلي اللي مزعلك او اطلعي نامي.. الجو برد عليكي
تعلقت عيناها به وكادت ان تطلب منه طلاقها وعدم اكتمال زواجهم ولكنها لم تجد الشجاعه الكفايه لتفعلها
من رقدتها... لتجول عيناه على ملامحها
هننزل امتى نختار فستان الفرح ولا اجيبهولك من باريس
..................................
نظرت هناء لرسالتها التي تم فتحها.. سألته عن حاله ومتى سيعود ولكنه قرأها دون أن يجيب لم يقرأها هو إنما جاكي هي من طالعتها ثم حذفتها... تعلم
برغبه والد مراد في تزويجه منها حتى انها تخشي ان يصر على الأمر ويزوجها له عليها
والفكره الأصعب ان يرغمه على طلاقها
افكار كانت ټقتحم عقلها وتخشاها ولكن الحل الامثل الذي قررت فعله منذ اول ليله لهم معا ان لا تتناول حبوب التي اتفقوا عليها.. فهو لا يريد أطفال الان
وافقته ولكنها داخلها لم تقتنع
وجدته يخرج من المرحاض يلف جسده بمنشفه ويفرك شعره بمنشفة اخرى...
تعجب من فعلتها متسائلا
ما الأمر جاكي
توقعت سؤاله بدلال
اشتقت اليك مرادي
ارتفع احد حاجبيه من عبث الكلمه وهتف بوقاحه
أنتي كنتي لسا .. لحقت اوحشك
تمايلت أمامه بغنج وقبل ان ترفع نحوه .. صدح رنين هاتفه لينظر لرقم المتصل ثم نظر إليها مشيرا لها أن لا تتحدث وتلتزم الصمت
ديه ناديه
ولم يكن اتصال ناديه الا اطمئنانا عليه
.................................
رفعت ياقوت عيناها نحو ندي التي لم تنساها منذ اول لقاء كان سئ بينهم.. رمقتها ندي بنظرة ملتويه وسألتها
شهاب موجود
فنهضت ياقوت من فوق مقعدها ورسمت ابتسامه
لا يافندم..تقدري تتفضلي في المكتب تستنى حضرته
ندي بخطواتها تتفحص هيئتها البسيطه نفس الزي الذي رأتها به كانت ترتديه اليوم
مش محتاجه اخد اذنك... خليكي في شغلك
وأكملت ندي خطواتها نحو غرفه مكتبه لتزفر أنفاسها بحنق من غيرتها التي تصبها على كل من حلمها ولم يكن الحلم الا شهاب الذي وجدت نفسها تحبه بل تعشقه
ومر الوقت وهي تجلس تنتظره ليذهبوا معا لاختيار ثواب الزفاف.. ووجدت نفسها تتذكر يوم سقوط سوسن أمام عيناها ذلك اليوم لتتبدل فرحتها لحزن لم ينطفئ
طرقات خافته طرقتها ياقوت ثم دلفت لها بكأس عصير طازج
انا جبتلك عصير
وفزعت من مظهر ندي بكائها
ندي هانم مالك.. انتي تعبانه
أغمضت ندي عيناها بقوه صاړخه بها
أنتي ايه اللي دخلك المكتب
ونظرت للعصير شزرا
انا طلبت منك حاجه
اوجعتها عباراتها ولكنها تذكرت كلام سماح فأبتمست وهي تترك كأس العصير
لا مطلبتيش مني...على العموم انا جبته كحجه عشان اتكلم معاكي وأوضح سوء التفاهم
تعجبت ندي من صراحتها فتابعت ياقوت
بشمهندس شهاب يومها كان بيراضيني بكلمتين بسبب ڠضب حمزة بيه عليا من غير ذنب
كانت عيناها مرفوعة لأول مره بثقه ورغم انها ثقة واهيه الا انها اكملت
حضرتك عايزه تصدقيني ده يرجعلك مش عايزه برضوه يرجعلك يافندم
لم تكن ندي شخصيه ذو طبع قاسې وقبل ان تغادر ياقوت غرفة المكتب هاربه من صړاخ ندي الذى توقعته ولكن حدث ما لم تتوقعه
استنى عندك يااا
فألتفت نحوها ياقوت تطالعها مندهشه ولكن تجاوزت دهشتها سريعا بأبتسامه ودوده
ياقوت
....................................
ضحكت سماح بأستمتاع وهي تمضغ قطع البسكوت بعد أن غمرتها بكأس الحليب المخلوط بالشاي
مش معقول يا ياقوت..قولتلها كده
فشردت ياقوت في أحداث اليوم
محبتش تاخد عني فكره مش تمام ياسماح
فتعالت ضحكات سماح
أنتي عفويه وطيبه يا ياقوت اتمنى تلاقي الإنسان اللي يقدر طيبتك
لتبتسم ياقوت بمراره متذكره حبيبها القديم الذي لم ينظر إليها بل نظر الي صديقتها وانتبهت على حالها
هو انا اللي عملته ده صح ياسماح
تنهدت سماح بفتور وربتت على ذراعها بحنو
بصي يا ياقوت مش كل الناس ردود افعلها زي ندي.. ندي باين عليها لطيفه وسوء الفهم كان غيره مش اكتر
فحركت رأسها مؤكدة
اه ندي فعلا لطيفه ورقيقه اوي... ديه عزمتني على فرحها
نظرات السعاده التي احتلت ملامح ياقوت من
________________________________________
أبسط شئ قد قدم اليها جعل سماح تدرك ان ياقوت مازالت تحتاج إلى مواجهات عده مع الحياه.. طبيعتها العفويه لن تصلح مع هذا الزمن.. ارادتها قويه عفيفه النفس مثلما تكون
بقيتوا صحاب يعني... طب وانا محدش هيعزمني
لتصدح ضحكات ياقوت من عبس سماح المصطنع
لا هبقي اخدك معايا...عشان معرفش السكه
فمسحت سماح فمها بكفها بعدما ابلتعت كأس المشروب خاصتها وحدقت بها بتلاعب
يعني وجودي معاكي اوريكي السكه بس
وانتهى الحوار بضحكات الصديقتان... الي ان تثاوبت ياقوت ونهضت من فوق فراش سماح
كفايه سهر لحد كده.. هرجع على اوضتي
انصرفت ياقوت... لتتسطح سماح على فراشها تفكر في مهمتها الجديده التي اوكلتها جريدتها تلك المهمه.. ولن تساعدها بها الا ياقوت ولكنها لم تستطع اليوم أخبارها فهى اكثر درايه بأضطهاد حمزة الزهدي لها فلا بأس أن تنتظر قليلا
................................................
وضعت دفترها الذي تدون فيه ملتزماتها من راتبها.. الراتب الذي موعده ويجب عليها تدبير امرها به وإرسال المال لزوجه والدها كي تساعد في مصاريف اشقائها وتدفع ثمن حريتها من قيود زوجه ابيها وسم لسانها
ووضعت رأسها على الوساده وهي تحسب المال الذي سيكفي مأكلها وسكنها ورغبتها في شراء ثوب جديد بعيدا عن اثوابها التي هلكت
دون اراده منها أصبحت تنظر للفتيات بالشركه التي تعمل بها ترى اناقتهم فتتمني لو ارتدت مثلهم اثواب جديده راقيه ولكن محتشمه كما اعتادت
فستان جديد... فلوس للأكل.. فلوس للمسكن.. فلوس عشان جهاز ياسمين
هكذا غفت ياقوت...وانتقلت لعالم أحلامها الذي لم تري فيها الا صړاخ
حمزة بها وأصبح عقلها الباطن يصور لها رهبتها منه حتى في النوم
..................................
من شقيقه بعدما اڼصدم من رده
جوازكم بعد اسبوع ولسا محبتهاش ياشهاب
واردف صارخا به
انت ايه يااخي.. اول مره اشوفك اناني كده
كان كالضائع وهو يستمع الي شقيقه.. فحركه حمزة بذراعيه بمقت
ندي امانه عندي عارف يعني ايه.
ضاق صدر شهاب من اللوم الذي يتلقاه دوما منه ومن شقيقته ناديه التي هي أساس تلك الزيجه فلولا استماعه لها ما استغل حب ندي اليه... فقد أصبح مدمن لحبها وضعفها أمامه ولكنه لم يحبها فالحب جربه قديما وقد فشل فيه وحياه اللهو والعبث من جاءت بالنفع وأصبح معشوق النساء
افكاره كانت تقوده وهو لا يشعر انه سيكون في النهايه هو الأغبي والاحمق
وفاق على صړاخ حمزة
انت يابشمهندس انا واقف بكلم مين
فدفعه شهاب عنه وهوي بجسده على المقعد الذي خلفه
كفايه ياشهاب... انا مش عيل صغير قدامك... جوازي من ندى هيتبني على الاحترام والتقدير وده كفايه اوي
ارتسم الجمود علي ملامح حمزة ورمقه ساخرا
كمل ياشهاب وهيتبني على حبها ليك
للحظه أدرك صدق كلمات شقيقه.. ولكن نهض بجديه كي ينهي ذلك الحديث
حمزة انا مقتنع ب ندي زوجه.. وياريت ننهي حوارنا لحد كده.. وياسيدي امانتك محفوظه ارتحت
لم ينتبهوا بتلك التي وقفت تستمع لحديثهم ودموعها تتساقط بآلم على حبها الذي لم تجد له مقابل
..............................
جلس جانبها يخشى ان تنفره ولكنها ابتسمت
انت جاي ترجعلي ايه تاني
ضحك على سؤالها
الحقيقه انا جاي معجب
قالها صراحة ولكن عندما وجدها اشاحت وجهها عنه ابدل حديثه
بهزر معاكي... الحقيقه انا لقيت نفسي سايب شغلي وجاي على هنا
ألتفت نحوه وهي تتبع صوته مندهشه
ممكن تعتبريني عابر سبيل يامها
تعجبت
من معرفته بأسمها
انت عرفت اسمي منين
ليضحك على سؤالها
أنتي ناسيه اني ظابط
واردف ممازحا وهو يتأمل ملامحها يتمنى
عرفت اسمك يوم ما اختك اخدتك ونادت عليكي
كلمه وراء كلمه سار معها حديثهم وكان كعابر السبيل معها
.................................
لاحت له بيدها قبل أن تختفي من صاله المطار نحو الطائرة المتجها ل سويسرا... تم استدعائها في عملها فأجازتها الممتده قد انتهت.. وقد قررت أن تقدم استقالتها وتعود اليه ثم يعودوا معا لمصر
وقف مراد للحظات ساكن في مكانه وانسحب مغادرا من المطار
ليعلو رنين هاتفه فنظر لرقم المتصل ثم أجاب
انت مش عريس يابني والنهارده فرحك
اجابه شهاب ضاحكا وهو ينظر لهيئته بالمرآه
المفروض كنت تبقى موجود ده انا في مقام خالك حتى
....................................
وقفت أمام القاعه الفخمه مع السيده سميره التي اتجهت على الفور نحو احدهن ويبدو انها تعرفها... ندي قد داعتها بدعوه رسميه تعجبت من الامر وظنت انها كانت مجرد كلمه ولكن دعوه العرس بعثتها لها مع شهاب
كانت القاعه راقيه ومبهره لأول مره ترى مثلها
ياقوت
هتفت بها هناء فوجودها بالعرس شئ محسوم ف ناديه زوجه عمها
بعضهم بشوق... لتبعد هناء عنها ونظرت له بتدقيق وتفحص
ايه الشياكه ديه.. لا القاهره غيرتك
رغم بساطه الثوب ولونه الهادئ وعدم وضع الزينه على ملامحها الا انها شعرت بالحرج... سماح هي من اعطتها اياه واصرت على ارتدائه
ديه سماح اللي خلتني ألبسه
طالعتها هناء بسعاده وهي ترى جمالها الذي أظهره الثوب
بس انتي طالعه قمر يا ياقوت
ثم اردفت بعدما غمزتها بنظرة لعوبه
كنتي مخبيه عننا الجمال ده كله فين
................................
استمعت الي حديث خطيب شقيقتها وقد بدء يرسم عليهم محبته... خطبه اقترحها عليه احد أصدقائه.. عروس تخطت منتصف الثلاثون لديها وظيفه وشقه وشقيقة كفيفه من السهل التخلص منها اذا استولى على قلب الشقيقه الكبرى...وماجده كانت امرأة مشتاقه لمشاعر النساء التي تسمع عنها من صديقاتها المتزوجات... ورجلا خبير مثل سالم كان يعرف من اين يصل إليها ويخضعها له... كلام معسول مداعبات ستتمنع عنها في البدايه ولكن ستريد ولن تمانع بعد التجربه
وها هو جالس يحادث مها بلطف ويداه تجول على فخذ ماجده بحريه والأخرى تجلس جانبه تعض على شفتيها مستمتعه
بس انتي صوتك حلو يامها... ما تغني لينا اغنيه كده تاني لام كلثوم
ابتسمت مها بسعاده لأطراء خطيب شقيقتها... لتتمالك ماجده حالها وهتفت فخوره وسعيده بشقيقتها
مها جميله وشاطره في كل حاجه
العلاقه بين الشقيقتان كانت قويه..ليطالع سالم سعاده مها وعيناها التي لمعت من مديح شقيقتها.. فأرتسم المكر على شفتيه وتمتم وهو من ماجده اكثر
مها انا دلوقتي زي اخوكي اوعي تتكسفي مني اي حاجه عايزاها اطلبيها
.................................
جلست على أحد الطاولات البعيدة بعض الشئ تتأمل العرس وهناء صديقتها التي اندمجت مع تقي ابنه عمها وفتاه أخرى عرفت اسمها من هناء ولم تكن
وناديه المرأه الجميله تسير بين الحضور
ترابط جميل كانت تراه...لم ترى السيده سلوى اليوم لعدم مجيئها من البلده
ودارت عيناها بين الضيوف ثم عادت تبتسم وهي ترى هناء تراقص ندي التي كانت تتحمل تلك الليله بصعوبه بعد الحديث الذي سمعته بين شهاب وحمزة
اهتزاز
هاتفها اخرجها من تأملها فنظرت لرقم والدها لتخرج من الحفل بعيدا عن أصوات الموسيقى
اتاها صوت زوجه ابيها التي تسألت
ايه الدوشه ديه.. انتي فين
لم تمهلها الرد لتردف سناء حاقده
انتي رايحه تشتغلي ولا رايحه تدوري على حل شعرك
بهتت ملامحها من الكلمات.. لو كانت تعلم أن زوجه ابيها هي المتصله ما كانت اجابه عليها
بابا عارف اني في فرح... خير يامرات ابويا
احتدت ملامح سناء من الرد...وابدلت الحديث بمهارة امرأه ماكره
ابوكي عيان بس مش راضي يقولك ومحتاجين فلوس عشان التحاليل وكشف الدكتور
وتابعت وهي تلوي شفتيها بأستنكار
هتبعتي الفلوس امتى ولا احنا بعتينك تشتغلي من غير فايده... لو مش هتيجي من الشغلانه ديه فايده اقول لابوكي وترجعي البلد
تجمدت يد ياقوت على هاتفها وقد وصلتها رساله زوجه ابيها.. أما الاستجابة لتدبير المال او بث السمۏم في اذن والدها لعودتها وترك العمل والمشوار الذي بدأته
فاضل لسا اسبوع على المرتب.. هجيب فلوس منين انا... اول ما اخد مرتبي هبعت الفلوس علطول
لم يعجب سناء الحديث لتهتف بأنفعال قبل أن تغلق الهاتف
اتصرفي ولا ابوكي يضيع مننا
كانت آخر كلمه سمعتها ليصلها بعدها انغلاق الخط.. وصوت لم تتوقع سماعه
ابقى عادي على الحسابات بكره وخدي الفلوس اللي هيحتاجها علاج والدك
عيناها اتسعت پصدمه وألتفت بجسدها.. لتجده خلفها يمسك هاتفه وكأنه أنهى مكالمته للتو... وقبل ان تهتف بشئ انصرف من أمامها بثقته المعهوده وهيبته
وخطت بأقدام سريعه تتبعه واسمه يخرج من بين شفتيها بهتاف خاڤت
حمزة بيه...
الفصل الثالث عشر
ضحكة ساخرة صدحت في ارجاء الغرفه.. شقيقته تخبره صراحة بمن وقع عليها الاختيار لم تلعب معه كما اعتادت... تعمق في النظر إليها ليجدها ترمقه بأستياء لاستخفافه بها
انا قولت نكته ياحمزة..
ارتسمت السخريه تلك المره على شفتيه.. مما زاد حنقها
فعلا ياناديه انا بعتبر كلامك حاليا نكته
واردف بمقت وهو يشيح عيناه عنها
ونكته سخيفه كمان
بهتت ملامحها وهي تستمع لردة فعله التي لم تروقها فقد ظنت انها اخيرا وقعت علي الاختيار الامثل
ياقوت الفتاه الضعيفه التي جلبتها من البلده ووظفتها بشركه شقيقها
الفتاه التي سترضي بأي شئ يقدم لها لن ترفض ولن تعترض ولن تشتكي.. فمثيلاتها يتحملون الحياه دون صړاخ او تمرد
أقنعها عقلها بالفكره وهاهي الان ترى ردة فعل شقيقها ولم تكن ردة فعله الا السخريه
اخذت أنفاسها بعمق وتقدمت منه بخطي ثابته
مالها ياقوت ياحمزة مش عجباك في ايه... خلينا نتكلم بالعقل ياقوت هتناسبك جدا
احتدت ملامحه پغضب ساحق
ناديه كلامك بقى يزعجني... لا ياقوت ولا غيرها
وتابع پشراسه
احمدي ربنا ان ياقوت مش تحت إدارتي هنا في الشركه.. لان مصيرها كان هيكون الطرد وشيلي انتي بقى ذنبها
ضاقت أنفاسها من أثر الجدال معه.. فتقدمت خطوتان وجلست على مقعد صوب عيناها
ياحمزة انا عايزاك تتجوز ويبقى ليك عيله حقيقيه... انا وبقي عندي عيله صحيح مراد مش ابني بس لما بتجمع انا وهو وفؤاد وتقي بنتي بحس بالاكتفاء.. شهاب اتجوز وبكره يكون اب ويستقل بحياته.. شريف قريب هتلاقيه بيقولك عايز يتجوز ومريم بتكبر ومسيرها في يوم تتجوز
صمتت تأخذ أنفاسها وعيناها معلقه بوجهه... شعرت بتأثره القليل ولكن سريعا ماعاد لبرودة ملامحه
الحياه هتسرقك ياحمزة.. منفسكش تشم ريحة طفل منك انت من صلبك
عادت تدقق عيناها بوجهه ولكن لا شئ وجدته الا السكون وكأن الزمن أجاد هيكلة شقيقها... لم تتحمل جموده وصمته فهبت واقفه
انت رافض فكره الجواز ليه.. ما انت كنت متجوز سوسن وكان بينكم علاقه طبيعيه زي اي زوج وزوجه
ابتسامه محبه ارتسمت علي ملامحه
سوسن غير اي ست ياناديه... زي مانتي غير اي ست واه ابسط مثال واقف بسمعلك ومستحمل كل أفعالك
استاءت ملامحها پغضب عارم واندفعت نحوه تدفعه على صدره
انا مش اي حد انا اختك والكبيرة كمان
وضحكه خرجت من بين شفتيه وهو يآسرها
ما انتي عشان اختي الكبيره مستحمل تصرفاتك.. ده تقي بنتك اعقل منك
لطمت صدره بقبضة يدهاوتمرمغت وقد تحول عبوسها لابتسامه واسعه... فهى لا تراه شقيق فقط إنما اب وصديق وابنا
نفسي اشوفك حاضن ابنك او بنتك بين ايديك
تنهيده قويه خرجت من شفتيه وابعدها عنه برفق ولكي ينهي ذلك الحديث الذي يمقته
ربنا يسهل ياناديه
لمعت عيناها بالسعاده وتسألت
يعني هتفكر في ياقوت
واردفت دون ان تعطيه فرصه للرد
ياقوت هتنفعك... بنت غلبانه وهاديه لا هتطلب منك حب ولا مشاعر ولا حتى اهتمام.. مجرد بس تأمن ليها حياتها وتعيش في مستوى راقي ده هيكفيها
وفي محض تخطيطها نسيت ان للاخري حياه تمنت ان تحياها
كلامها جعله للحظه يفكر فعقله قد أعجبه الأمر ولكن سريعا ما نفض الفكره من رأسه فهو ليس مستغلا ولا ظالم
..................................
عيناها مشطت ذلك الجالس بجانب شقيقتها على طرف المقعد الجالسه عليه لم يعجبها المنظر ولا نظرات الماره منهم تهتف بحنق
قومي يلا
أرتجف جسد مها وهي تشعر پغضب شقيقتها ومدت يداها بتشوش نحو شريف الذي
نهض على الفور من جانبها بأرتباك
شريف اللي حكتلك عنه ياماجده
تذكرت ماجده حديث شقيقتها عنه..وتبدلت ملامحها للاسترخاء
الظابط
اماءت مها برأسها سريعا.. لتمتد يد شريف نحوها
انسه ماجده
لم تعجب ماجدة الكلمه فهتفت
قريب هكون مدام
واشارت نحو دبلتها.. فأبتسم شريف بتوتر
مبروك.. معلش جات متأخره
تقبلت ماجده مباركته بأبتسامه متسعه تعجب من امرها تبدو وكأنها من النساء اللاتي يحبون المديح ولكن عمله جعله يعرف أنها ماهي إلا امرأه تعيش الحياه بحسن نية مفرطه ولا ترغب ان تشعر بسنوات عمرها
مها حكتلي عنك كتير.. مبقاش على لسانها الا شريف
تعلقت عيناه بمها التي تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل وطأطأت عيناها أرضا... لو كان الحديث اتي من امرأة أخرى لكان استنكره ولكن من أجل تلك التي أصبح اكثر درايه بها تقبل الامر
وهتف مبتسما
على كده انا طلعت مهم
ضحكت ماجدة بضحكه لم تعجبه
طبعا ياحضرت الظابط انت مهم ومهم اوي كمان
ثم اردفت
ده انتوا الحكومه يا باشا
ابتسم شريف مجاملة لها وتقبل مديحها وتعلقت عيناه بتلك التي وقفت تفرك يداها بقوة تشعر بالخجل من حديث شقيقتها
جالت عين ماجده بينهم وداخلها يهتف بأمل
شكله بيحبها او معجب بيها
ثم بدء عقلها يخبرها بأستنكار
هيحب مين.. ده بس بيشفق عليها... انتي ناسيه وضع اختك وهو باين عليه ابن ذوات
تضارب اقتحم عقلها ولكن فكرة واحدة قررت أن تسير خلفها
لن تمنع مقابله شقيقتها بشريف.. لعلا الأحلام تتحقق مع شقيقتها وتظفر العمياء بالوسيم الثري
..................................
طعام تناولته على احد الارصفه لم تعرف مصدره ولكنها أرادت تجربته رغم رفضه الا انها أصرت التجربه
وانتهي بهم المطاف بالمشفى بسبب آلم معدتها.. وها هم عائدين لغرفتهم بالفندق اليه ويسألها من حين لآخر عما تشعر
احسن دلوقتي
تعلقت عيناها به وارتمت تشعر بضعفها
ندي في ايه مالك
لم تنطق بكلمه تبعث له الطمئنينه.. وسمع صوت بكائها الخاڤت
اليه يهمس لها
اهدي ياندي... لو تعبانه قوليلي نرجع المستشفى تاني
ابتعدت عنه تمسح دموعها التي سقطت دون اراده منها...اهتمامه بها وقلقه عليها كانوا هم أساسها
تمنت لو انها تملك قلبه تمنت ان لا يفرقهما شئ ولم تتخيل بعدها عنه
انا كويسه ياشهاب متخافش
تناول كفيها ثم بطريقه ساحرة جعلت قلبها يخفف بقوة
لو مخافتش عليكي هخاف على مين
كلماته انسابت على قلبها الجريح وكبريائها فأخمدتهم لثواني... تحركت شفتيها رغبة في طلب حبه ولكن لم تستطع الاذلال أمامه... فالجدار قد بني بينهم
انا تعبانه وعايزه انام
ونهضت من جانبه وألتقطت ملابسها لتخطو نحو المرحاض مرهقه
كانت عيناه تلاحقها وزفر بنفاذ صبر
لازم ارجع لهفتك وحبك ليا ياندي
...................................
ألتقطت ياقوت حقيبتها بعدما اعدت الأوراق المطلوبه داخل الملف... اليوم ستأخذ حبوب الشجاعه وستخبره بطلب صديقتها
ف فرصة لقاءه قد أتت ولن تتكرر كثيرا فقدوم السيد شهاب ولن تذهب لفرع الشركة الرئيسي كما الان.
دفاعت من الشجاعه والثبات كانت تبثهم لنفسها حتى انها لم تشعر بدلوفها من
باب الشركه ولا صعودها نحو الطابق التي تحتله غرفة مكتبه
انا ياقوت سكرتيرة بشمهندس شهاب
مجرد ان عرفت حالها للسكرتير القابع خلف مكتبه هتف
اهلا... عندي خبر طبعا بمجيئك
ونهض من فوق مقعده وتقدم نحو الغرفه المغلقه لتتبعه في صمت.. أم تراه خلف مكتبه كما اعتادت إنما كان يقف وسط الغرفه يتحدث بالهاتف يصلح أمرا ما
عيناها
اخفضت عيناها نادمه على نظراتها وتفكيرها المشتت الذي أصبح يرق مضجعها
لا حلم هي تراه ولا هي تري نفسها بطلة قصه خياليه... هي فتاه تبحث عن لقمه عيش وتحقيق ذاتها حتي يأتي نصيبها برجلا يحبها ويصونها حتى لو سيبنوا حياتهم معا
انسه ياقوت
صوته افاقها من شرودها لتجد مدير مكتبه قد غادر وهو قد أنهى مكالمته ويقف أمامها يمد لها يده لأخذ الورق الذي طلبه منها.. نفضت رأسها بطريقه مرئيه بل مضحكه متمتمه
ايوه يافندم
واردفت بتلهف وهي تخرج الملف من حقيبة يدها
الملف اه اتفضل
ابتسم على هيئتها المرتبكه مما جعل عيناها تتسع اندهاشا.. حمرة الزهدي الرجل الذي يثير الړعب داخلها يبتسم
اتفضلي اقعدي ياأنسه ياقوت
قلبها لم يعد يستطيع تحمل لطفه العجيب عليها... وظلت واقفه في مكانها تطالعه بأندهاش
ليجلس خلف مكتبه وسلط انظاره على الأوراق التي أمامه ثم رفع عيناه خلسه نحوها متعجبا من وقوفها
لو حابه الوافقه مافيش مشكله
حركت رأسها نافية الأمر من احد المقاعد وجلست عليه... فعاد يطالع الأوراق بل وأخذ يناقشها ويسألها
شعرت بالسعاده وهي تجده يخاطبها هكذا وبتقدير واخيرا مد يده بالاوراق وحان وقت انصرافها كادت ان تنهض بعدما ألتقطت منه الملف
ممكن اتكلم مع حضرتك دقيقه واحده بس
قابل طلبها بأماءة من رأسه منتظرا سماعها
انا ليا صديقه بتشتغل صحفيه وعايزه تعمل
لقاء صحفي مع حضرتك
تعبيرات وجهه جعلتها تدرك رفضه فأردفت
اتمنى من حضرتك تقبل وتديها فرصه.. مش حضرتك برضوه بتشجع الشباب المجتهدين
ارتفع حاجبه اعجابا بحديثها..مرت ثواني وظنت رفضه
مع اني برفض اللقاءات الصحفيه..بس هدي صاحبتك فرصه لكن بشرط
خشيت من شرطه وتسألت
ايه هو الشرط يافندم
....................................
سماح فرحة بذلك الخبر.. فاليوم رئيسها سألها عن المقال فأخبرته بصعوبه الأمر... فالجميع يعلم مقت حمزة الزهدي للإعلام والجرائد
مش مهم مين اللي هيوجه ليه الاسئله يا ياقوت.. اهم حاجه بس اعمل اللقاء
ولمعت عيناها وهي ترتب الاسئله التي ترغب في معرفة اجابتها كما انها ستجعل مقالها لامع
انا محتاجه امخمخ كويس للحوار ده... واحط الاسئله الغامضه اللي ممكن تجذب القارئ
كانت ياقوت تطالع حماسها ضاحكه
اول مره اعرف ان الصحافين مجانين كده
ضحكت سماح بمشاغبه واخذت تتلاعب بخصلات شعرها
القصير
اديكي نولتي شرف المعرفه
ضحكوا سويا
لتتجه سماح نحو فراش ياقوت تجلس عليه
اكتر سؤال نفسي اعرف اجابته ليه رفض يرجع الداخليه بعد ما تم تبريئه
رغم حكايات هناء صديقتها عن عائله زوجة عمها السيده ناديه الا انها لم تكن تعلم أنه كان ضابط شرطه الا من سماح في حديث سابق بينهم عندما اخبرتها سماح عن سمعته بالسوق... منها ياقوت تتسأل هي الأخرى
تفتكري ليه.. بس تصدقي كده احسن.. اه معاه فلوس وشركات مكنش هيحققها في مهنته ديه
وجلست تعد أفرع شركاته دون أن تنتبه لسماح الصامته التي هبت واقفه من فوق الفراش وهرولت من أمامها متمتمه
اشوفك بكره بقى يا ياقوت
انفزعت ياقوت من انصرافها وطرقعت كفوفها ببعضهما
البت اتجنت
ثم داعبت ذقنها
هي اصلا مجنونه من زمان
........................................
تنهد بأسي وهو يسمع صوت مراد الحزين... لا يعرف كلمات للمواساه فتركه يتحدث كما يرغب
جاكي كانت حامل ياحمزة... ابني في بطنها ماټ
واردف بقبضه آلم اعتصرت قلبه
الحاډثه كانت متدبره بعد ما سجلوا الأوضاع
وصړخ پقهر
كانت هتستقيل بعد المهمه ديه
تنحنح حمزة بخشونه وهو لا يعلم من اين يبدء حديثه
للأسف ديه سياسه دول يامراد... والضحايا ديما الأبرياء
وابعد هاتفه عن اذنه ليري اتصال من فؤاد
فؤاد بيتصل بيا... مراد لازم ترجع لانه قلقان بعد ما فجرت قنبلة جوازك في التليفون ليه
وانتهت المكالمه.. لينظر مراد لهاتفه فأغلقه حتى لا يتلقى اتصالا من احد
وعلى الجانب الآخر... جلس فؤاد فوق الفراش بأرهاق بعدما طمئنه حمزة على ولده العنيد
ناديه
حمزة طمنك عليه... مقولتلهوش ليه يفتح تليفونه عايزه اطمن عليه يافؤاد
واردفت بقلق
اسافرله طيب
كان فؤاد صامتا فما خشي منه تحقق ولكن انتهى بالاصعب... لم تنتهي بخيانه زوجيه كما هو تلاقاها في زواجه الأول إنما فاجعة المۏت أثر لن يندمل
كنت خاېف عليه من اختياره.. ونسيت ان كله تدبير قدر
يدها ربتت على كتفه بدعم رغم ان سؤالها لم يكن هذا وقته الا انها أرادت ان تعرف الإجابه
هتعمل ايه في موضوعه هو وهناء.. ده انت خطبتها من مهاب اخوك
صوب فؤاد عيناه نحوها بشرود لتخرج الاجابه كما توقعت
الجوازه هتم ياناديه... ومراد هيتجوز هناء
....................................
استنشقت هواء الحريه غير مصدقه انها أخيرا اصبحت حره.. عيناها لمعت بالدموع وهي تري نفسها تودع مسجنها.. نظرت لآخر من توقعت مجيئه عزيز ذلك الصبي الذي كان يعمل مع والدها والان أصبح شخصا اخر ببذلة وقوره وسيارة فخمه خرج منها للتو
حمدلله على السلامه ياست صفا
ابتسمت له صفا بطيبه فهى لم تنسى سؤاله الدائم عنها ووقوفه بجانبها
ازيك ياعزيز
ابتسم عزيز بسماجه وهو يتناول كفها يلثمه
نورتي الدنيا كلها
ازاحت صفا كفها عنه بتوتر متعجبه من فعلته وتناول من يدها حقيبة ملابسها الصغيره مشيرا نحو سيارته
اتفضلي ياست الهوانم
ارتبكت صفا وابتسمت بتوتر متنهده
هانم ايه بقى ياعزيز انسى... انا صفا وبس
وتقدمت أمامه نحو سيارته...فسار خلفها يمسح على دقنه وهو يطالع خطواتها.. فقد انتظرها طويلا انتظر اللحظة التي يحصل فيها على سيدته.. عزيز المنشاوي الرجل الذي يحلف الجميع بنزاهته ولكن ماهو الا صبي قد أجاد الصنعه
وعلى سيارة مصطفه جلس صاحبها يطالع المشهد بأعين ثاقبه يري حبيبته حره
..................................
وضعت مريم قلمها فوق كشكولها بعدما أنهت حل المسأله الحسابيه... تعلقت عيناها بمعلمتها التي انغمست في النظر للمرآة الصغيره التي معها
ضحكت داخلها وهي تتمنى ان تخبرها ان لا تطمح للأمر ولكن قررت أن تأخذ دور المشاهد حاليا
ميس ريما.. ميس ريما
كررت هتافها للمرة الثانيه...فأنتبهت ريما وألقت مرآتها بحقيبتها بتوتر
ايوه يا مريم ياحببتي... خلصتي حل المسأله
فمدت لها مريم كشكولها بنفاذ صبر
اتفضلي ياميس...احنا كده خلصنا حصة النهارده
كانت عين ريما مسلطه على باب الغرفه التي دلف لها حمزة ولم يخرج منها الي الان
رنين باب المنزل جعل ريما تنتبه ثانية لوضعها وشرودها لذلك القابع في غرفه مكتبه ينفث دخان سيجارته بشرود ناسيا انه لا ېدخن ولكن لم يجد الا السچائر هي منفسه
خطوات طرقت على غرفه مكتبه ثم صوت الخادمه
حمزة بيه في ضيفه مستنياك
بره.. بتقول ان حضرتك مديها ميعاد
كانت ياقوت تجلس في الحجرة التي قادتها لها الخادمه... من حين لآخر تشيح عيناها خجلا من نظراات الفضول الموجها إليها من مريم وريما
حقيبتها لها بتوتر وقبل ان مريم تسألها عن هويتها وسبب زيارتها عادت الخادمه لها
حمزة بيه مستنيكي في غرفه مكتبه
نهضت بأرتباك وسارت بخطي متوتره نادمه انها تدخلت في امر سماح واصبحت هي الوسيط في أداء مهمه اللقاء
طرقة خافته حطت على باب الغرفه ثم دلفت وأخذت تسعل بشده من الدخان الذي يعبئ الغرفه
أستدار بجسده نحوها في صمت
يتبع بأذن الله
الفصل الرابع عشر
عيناها لمعت ببريق خاطف مع لحظه ألتفافه نحوها..القدر بدء يرسم خطوطه ببراعه.. لا قلب ولا عقل يقف أمامه إنما نحن مسيرون الي مصائرنا.. عيناها اخذت موضعها نحو البساط الفخم المفترشه به الغرفه حركة فطريه اعتادتها ليست ضعف او هوان انما فطره الحياء
خرج صوته باردا وهو يرمقها بنظرة جامده
اتأخرتي عن ميعادك
رفعت عيناها نحوه معتذرة
المكان هنا بعيد عن السكن بتاعي
حدق بها بثبات وأشار إليها بالتقدم
وقتك فاضل فيه نص ساعه... تقدري تبدأي اسألتك
اماءت برأسها بتوتر سكن ملامحها وتقدمت نحو المقعد الذي أشار اليه... اخرجت دفتر صغير مسطر به اسئله سماح التي لم تقرأ محتواها بعد وقلم ثم جهاز تسجيل اخبرتها سماح كيف يتم تشغيله... كل شئ أصبح مجهز أمامها
عدي خمس دقايق من وقتك
اتسعت عيناها من حديثه لم تقابل بحياتها رجلا مثله بكل ذلك الثبات والجمود..رددت داخل روحها بكلمات تبث لنفسها الثقه
اثبتي يا ياقوت ده مجرد لقاء وهيعدي.. عشان خاطر سماح
صدح صوته الجامد الذي اصبحت معتاده على نبرته
ياريت نبدء
نظرت اليه ثم فتحت دفترها تنظر للاسئله متسعه العين
احم هشغل التسجيل وهبدء اه
في وسط فوضته وما يعتريه من ڠضب ضحك..عيناها ازداد وسعهما من ضحكته الوقوره مثله
شغلي وخلينا نبدء
تلك المره حاډثها مبتسما ضاحكا.. سؤالا بدء عن مسيره حياته ثم اعماله التي أصبحت في اتساع في آخر عامين وهو يجيب بثقه وكلمات وكأنها مرتبه
انتهى السؤال الأول والثاني وهي تركز بعيناها على السؤال
حضرتك بدأت نجاحك ازاي كرجل أعمال رغم مهنتك الأولى ملهاش صله بالبيزنس
ذكريات الماضي تدفقت وكأن الماضي أراد اليوم ان يأخذه لسنوات لم تعلمه الا الصلابه والقسۏة
اجابه اجادها ببراعه
اظن ان النجاح مش مرتبط بشهادتنا... كلها اقدار مكتوبه بميعاد
حركت رأسها بأنبهار فحياتنا بالفعل ماهي إلا اقدار بميعاد
وقبل ان تهتف بالسؤال الآخر نهض من فوق مقعده حاسما الأمر
للأسف وقتك المحدد انتهى ياأنسه ياقوت... وده بقى