للقدر حكاية بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


افرغ شهاب غضبه نحو اول شئ قريب منه وعلامات الإرهاق باديه فوق ملامحه
مش موجوده في اي مكان يااستاذ... ولا حتى راحت لأهلها
الكل كان مجتمع من ليله امس ينتظروا سماع اي شئ عنها ولكن لا أثر لها... رغم توسع علاقتهم لكن لم يستطيعوا إجادها
مسحت ناديه فوق وجهها حائره 
هتكون راحت فين وهي حامل... كده ياشريف ده الجميل اللي رديته ل حمزه 
اطرق شريف عيناه أرضا نادما ولكن ندمه لم يعد يفيد بشئ
مكنتش في وعي... مكنتش اخدت على كلامي... مفتكرتش انها هتمشي وهتختفي 
الكل صړخ مڤزوعا مما حدث فالډماء اخذت تسقط من أنف شريف
راجل اوي انت لما تطرد واحده ست... بس اقول ايه ما اخويا هو السبب ناسي مراته وحياته ومهتم بينا وبمشاعرنا وكأنه واجب عليه... 
وانحني بجزعه العلوي يلتقط أنفاسه يتذكر حديثه مع شقيقه قبل ذهابه لامريكا يوصيه على
اخويا اتمنى لنفسه المۏت ولا يشوف في مريم مكروه... نسي ابنه اللي جاي عشان اختك اللي انتي معملتش معاها ربع اللي عمله يا حضره الظابط يلي وصلت للي انت فيه عشان هو في ضهرك ومعاك وفي الاخر جازاته خسرته مراته والله اعلم هي فين دلوقتي
سقطت دموع شريف وندي التي وقفت تمسح له دماء أنفه اما ناديه انزوت على حالها بعيدا وبجانبها زوجها يدلك لها كفيها خوفا عليها من ارتفاع ضغطها اكثر 
خلاص يا شهاب... خلاص انا فيا اللي مكفيني وانا مش هسكت غير اللي لما ارجعها 
وانصرف بعدها كالتائهه لا يعرف ما فعله في حياته لينقلب عليه كل شئ.. شقيقته راقده بالمشفى وذنب اقترفه في حق زوجة من رباه هو وشقيقته وخالته وزوجته التي تنظر اليه بأحتقار لما فعله تخبره انها لا تريد العيش معه
جلست فوق فراشها تنظر لهاتفها بعدما تحدثت مع ناديه قليلا وقد كان
ياسلام وكمان بتعترف
ضحك وهو يتمدد فوق الفراش
ما انتي اللي عندك خدود شبه خدود الأطفال
رفعت وسادتها لتدفعه بها... فرفع ذراعيه يحتمي بهما
فينك ياعمي تيجي تشوف بنتك وهي بتضربني بالمخده... تعالا طخها پالنار
لم تضحك ولم تبتسم كالعاده انما زفرت أنفاسها شارده 
مراد انا حاسه ان طنط ناديه مخبيا حاجه
تنهد وهو يتذكر ماحدث لمريم 
ما انتي عارفه اللي هما في
مش قصدي عن مريم... في حاجه قلقاني وقلبي قلقني على ياقوت..
وتمتمت بحزن حقيقي
احنا بعدنا عن بعض اوي من ساعه ماتجوزنا..
تلاعب بخصلاتها وهو يرمقها بحب 
مالك يا هناء.. انتي قلقتيني ماتتصلي ب ياقوت واطمني عليها
تليفونها مغلق.. ولما سألت طنط ناديه عليها قالتلي كويسه
وثب ناهضا من فوق الفراش يجذبها
بطلي قلق وقومي ألبسي نخرج نتمشى على البحر
كانت كالطفله الصغيره حينا يحادثه عن نزهة... نست كل أفكارها ونهضت تتقافز فوق الفراش ثم تعلقت بعنقه تقبل خده
احلى واجمل مراد في الدنيا
دلف قبلها لدورة المياه... فأتجهت نحو الخزانه تخرج له ولها الثياب... تنبيه هاتفها بنغمه استلام الرسائل جعلها تتجه نحو هاتفها سريعا ظنا ان ياقوت فتحت هاتفها وستجد رساله ان الهاتف صار متاحا
ألتقطت هاتفها لتتعجب من الرقم المرسل لتلك الرساله ففتحتها بفضول
لتنظر الي محتوي الرساله الغراميه مندهشه ولولا ذكر اسمها لكانت ظنت انها مبعوثه بالخطئ
لم يأتي على بالها الا خالد وانه اخلف وعده معها بأنه سيقاوم نفسه على نسيانها ويعود كما كان قبل أن يلقاها
هناء مالك واقفه كده
صوت مراد افزعها لتمحو الرساله سريعا
مالك باصه في التليفون كده...
ارتبكت وهي تتجه نحو الخزانه ثانيه
كنت بشوف تليفون ياقوت اتفتح ولا لسا
شرع يعد حقيبته الصغيره من أجل العوده للبلاد بصحبه الطبيب... ترك ما يفعله ليأخذه الحنين 
ألتقط هاتفه بلهفه وشوق حتى يخبرها انه عائد اليوم
تعجب من غلق هاتفها لتضيق عيناه ثم تنهد
صعد الدرج سريعا نحو غرفتهما... يشعر بالراحه بعدما عاين الطبيب حاله مريم وأخبره ان الأمل اجتاز السبعون بالمئه 
اڼصدم من فراغ الغرفه فأسرع لاسفل يهتف بأسم احدي الخادمات التي أتت على الفور مرتبكه 
فين المدام 
تلجلجت في اخباره.. لتطرق عيناها أرضا.. فأحتقن وجهه من هذا الصمت... لينظر نحو ساعه يده فالساعه أصبحت في العاشره مساء 
ساكته ليه فين المدام... 
هبطت ندي الدرج على سماع صوته... علمت ان شهاب لم يخبره الي الان بشئ رغم انه انتظره بالمطار ولكن الآخر لم يستطع اخباره تمتمت مرتبكه
حمدلله على السلامه ياحمزه 
فين ياقوت ياندي 
وكما فعلت الخادمه فعلت هي الأخرى 
في ايه مالكم محدش بيرد عليا 
شريف طردها ...
ولم يكن الصوت الا صوت مها التي وقفت أعلى الدرج تخبره بفعلة زوجها...
الفصل الواحد والستون
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.
لم يصدق ما سمعه وكيف سيصدق بعد أن اضحي عمره يعطي من أجل سعاده من حوله.. انتقلت عيناه بينهم حتى يرى صدق مع سمع..
انت مش مصدقني... طب احكيلك طردها ازاي
شحبت ملامح ندي وهي تسمع مها.. فلاول مره تكن جريئه بين أفراد عائلتهم
حمزه.. شريف نادمان وبيدور عليها وهيعتذرلها
الڠضب أصبح يحتل كيانه وهو يتخيل كيف طردت زوجته واهانة من أفراد عائلته رغم كل شئ فعله معهم دون

أن يفكر يوما بحاله
حمزه هنلاقي ياقوت وكلنا هنعتذرلها...
مراتي فين ياندي... هو سؤال وعايز اجابته
اطرقت عيناها فلا احد يعرف الي اين ذهبت.. رغم محاولتهم لمعرفة ذلك
انا اسف
رفعت ندي عيناها نحو شريف الذي اتي للتو يطرق رأسه خزيا وخجلا.. ساد الصمت للحظات ليتكرر اعتذار شريف
انا اسف.. صدقني بدور عليها.. مكنتش اقصد
لم يشعر بنفسه الا وهو يقبض على كتفي شريف بقوه ېصرخ پجنون
انا النهارده عرفت اني ضيعت عمري هدر... لأول مره في حياتي اكتشف اني كنت حاسبها غلط..ياخساره
سقطت دموع شريف.. فنفضه من .. ليسرع شريف في جذب ذراعه 
اضربني.. اعمل اي حاجه بس سامحني... مش هسكت غير لما الاقيها
نظره لم يراها شريف يوما بأعين حمزه المحب له ولشقيقته وكأنهم منه.. لحظتها أدرك ان ما نظر شهاب نحو شقيقه الواقف يتحدث بهاتفه پجنون والخدم يحملون حقائبه وندى تقف جانبه باكيه من حينا الي اخر تطلب منه أن يفعل شئ.. أما مها وقفت تطالع كل شئ صامته يداها ترتشع خوفا 
همست ندي برجاء وهي تجد الخدم أنهوا حاجة حمزه الذي لم يرمقهم الا بنظرات خذل 
اعمل حاجه ياشهاب... ارجوك اتصرف 
ماخلاص ياندي... البيه حاضرت الظابط دمر كل حاجه خلي يفرح بقى
سقطت دموع ندي بعجز تتذكر هيئه شريف وهو يغادر بسيارته مسرعا
حمزه لو مشي ولاد اختي هيضيعوا... انت متعرفش هو بالنسبالهم ايه 
لم تجد من شهاب الا أبتسامه ساخره رمقها بها طعنت قلبها...
اشاحت عيناها بعيدا عنه ترمق مها الجالسه بمقت 
كل الشنط اتحطت في العربيه يابيه 
انتبه شهاب على خطوات شقيقه ونظرات ندي اليه... فتنهد ييأس واتبع شقيقه يهتف بأسمه قبل ان يصعد سيارته 
حمزه... استنى ياحمزه 
وقف مقتضبا يتحاشا النظر اليه 
صدقني ياحمزه مكنتش ساعتها موجود... انت عارف اني بعتبر ياقوت اختي وعمري ماكان جوايا حاجه وحشه ليها وحزين على اللي حصل
مبلغتنيش ليه... يومين مراتي غايبه ومتعرفوش عنها حاجه وانا اخر من يعلم 
اطرق عيناه معللا
افتكرت هقدر الاقيها قبل ما ترجع... مكنتش عايز نوصل للنقطه ديه 
ضړب فوق صدره ينظر إلى المكان متذكرا اول يوم دلفوا جميعهم فيه ك عائله 
الغلط غلطي ياشهاب... انا اللي خليتها اخر حاجه قدامكم في حياتي... ادتكم كل حاجه وهي دوست عليها كتير 
واردف وهو لا يستطيع تحمل تخيل هجرها له وكيف يكون حالها 
ابعد عني ياشهاب لان اللي جوايا ڼار.... 
غادر بسيارته ولم يفكر لحظه بحياته انه سيخرج من ذلك البيت نادما كارها له ولحياته فهاهو حلمه يتحقق وأتى موعده ولكن لا رساله تركتها له ولا شئ إلا نيران ټحرق فؤاده كلما تذكر 
طول عمري كنت الحيطه المايله اللي الكل بيطلع همه فيها..مش هربيكم ابدا على الضعف 
واردفت شاكره 
مش عارفه اقولك ايه غير أن جميلك مش هنساه ابدا
تنهد وهو يعتدل في رقدته 
قولت مش عايز اسمع منك شكر تاني
صمتت لثواني ليخبرها 
بكره ياسمين هتكون عندك... انا وهي و والدك ظبطنا كل حاجه ومحدش يعرف مكانك غيرنا 
حمزه بيدور عليكي زي المچنون 
لا ياهاشم... ارجوك... لو مش حابب وجودي في بيتك قولي 
قطع حديثها غاضبا 
اتمنى مسمعش منك الكلام ده تاني.... الفجر قرب يأذن قومي صلي ونامي وبكره الضهر هتلاقينا عندك 
انتهت المكالمه لټغرق في دوامه أفكارها وعبارة هاشم تتردد داخلها بيدور عليكي زي المچنون 
ولكن الآوان قد فات
انا مش عارفه ازاي موافق تروح القاهره مع راجل غريب وتشتغل عنده... وبنتك التانيه محدش يعرفلها طريق... اقطع دراعي لو الموضوع ده مفيهوش آنه 
ارتبك زيدان من نظرات زوجته فأسرعت ياسمين بجذب انتباه والدتها إليها 
اولا ياماما مستر هاشم ده بتشتغل معاه ياقوت وهي موصياه عليا... وهعيش في نفس السك
والله عال ياست ياسمين بقيتي تعرفي تتكلمي...
ولمعت عيناها وقد انتبهت لحديث ابنتها 
أنتي تعرفي حاجه عن

ياقوت.. انطقي يابت خلينا نبلغ جوزها 
ابتلعت ياسمين لعابها.. فلا احد يعلم بمكانها الا هي ووالدها 
ما تسكتي بقى ياسناء وجعتي دماغنا.. قومي هاتي الفلوس اللي كنت شيلها لوقت زنقه اديهم لبنتك... العيشه في مصر غاليه...
احتقن وجه سناء فأنتفضت واقفه 
مسيري اعرف يازيدان ايه اللي مخبي عليا بخصوص المحروسه بنتك 
تنهدت ياسمين بقله حيله فتعلقت نظرات والدها بها 
ياسمين خدي بالك من اختك يابنتي... اختك على وش ولاده 
وسقطت دموعه بعجز 
قوليلها ان ابوكي بيحبك... وخليها تسامحني انا اللي رميتها وسط ناس لا من توبنا ولا حياتنا تنفع معاهم 
كادت ان تبكي ياسمين ولكن عودت والدتها إليهم وألقاء المال فوق الطاوله الخشبيه جعلها تضحك رغما عنها
خدوا الفلوس اهي ولو البت حصلها حاجه ذنبها في رقابتك يازيدان 
تجاهل زيدان حديثها ووثب واقفا يحمل حقيبه ابنته 
يلا ياياسمين يابنتي اوديكي الموقف الراجل


________________________________________


زمانه مستنينا هناك 
وقف هاشم في المكان الذي أبلغه به السيد زيدان كما اتفقا... استند بظهره جانب سيارته ينتظر قدومهم... كان لديه صوره في هاتفه تجمع ياقوت بعائلتها فلم يستصعب عليه الأمر فور ان وقعت عليهم عيناه اقترب منهم سريعا يعرفهم بحاله 
تصافح زيدان معه بود
اهلا يابني... انا مش عارف اشكرك ازاي
متقولش كده ياعمي. ياقوت زي اختي
ابتسم زيدان براحه... فقد صدقت ابنته عندما أخبرته انه رجلا شهما 
وقفت ياسمين جانب والدها مطرقه الرأس خجلا... لم تتعلق أعين هاشم بها ولكن عندما رفعت وجهها قليلا ألتقت عيناهم فشعر لوهله ان هناك شئ خفق بقلبه تجاهله سريعا ليحمل الحقيبة التي وضعها والد ياقوت أرضا
هنطمنك اول ما نوصل 
مجرد ساعه غفاها وانتفض بعدها مڤزوعا من قسۏة أحلامه يهتف بأسمها 
ياقوت
لا رد اتاه فتأكد انه كان يحلم بها... اسبوع مر وهو يبحث عنها كالمچنون لا وجود لها...امواله ونفوذه وسلطته لم تساعده بشئ 
وكيف تعيش واين مأواها...اسئله كثيره كانت تدور بخلده فتجعله يجن 
وثب من فوق فراشه يفتح ازرار قميصه متجها نحو شرفة غرفته في الفندق الذي يقيم به 
انا اللي ضيعتك... افتكرتك جبل وهتفضلي تتحملي... ضيعتك بغبائي 
ضړب بقبضتيه فوق سور الشرفه حتى ڼزفت يداه... رنين هاتفه جعل قلبه يخفق بأمل فأتجه للداخل نحو فراشه لعلا احد رجاله يخبره بشئ فلم يجد الا رقم شقيقته فألقي الهاتف مرة أخرى 
وضع لها احد موظفي أمن الشركة باقه الازهار المرسله لها فوق مكتبها... فتعلقت عيناها بالباقه فرحه 
الورد ده ليا انا 
ابتسم الواقف على تصرفها وأماء برأسه متمتما
ايوه يافندم 
لم تسأله عن هوية المرسل وقد ظنت ان من فعل ذلك هو مراد فاليوم عيد مولدها ولم تشئ بأي مظهر لمظاهر الاحتفال لأختفاء ياقوت رفيقة عمرها فأكتفت بالتهنئه حتى تظهر صديقتها لتدق عنقها دكا لاختفائها أيضا عنها 
اندمجت في شم رائحة الازهار العطره وشردت فيما عرفته من مراد عن سبب اختفاء ياقوت رغم ان ناديه اخفت الأمر عليها الا انها علمت بكل شئ حانقه من تلك العائله بأجمعها 
تعالا رنين هاتفها برساله... لتلتقطه فأتسعت عيناها من محتواها
اتمنى ان تكون قد أعجبتك هديتي... عيد ميلاد سعيد 
تعلقت عيناها ب الرساله ثم انتقلت نحو الباقه مصدومه ظنها ان مراد هو من ارسلها 
سمعت صوت احد الموظفين مرحبا بزوجها فشحب وجهها خوفا وأسرعت في ألقاء الباقه من شرفة مكتبها متحسره عليها 
بتعملي ايه عندك ياهناء 
بشم شويه هوا 
تلجلجت في تمتمتها ليقترب منها مبتسما 
مستر مارتن عزمنا على الغدا عنده في فيلته... حاولت اهرب من العزومه بس معرفتش ياحببتي 
انكمشت ملامحها اقتضاب من سماع اسمه 
مبرتحش للراجل ده يامراد... انا مش عارفه انت مبهور بي على ايه 
ضحك وهو يرى حنقها
تمتمت حانقه
عايزاك تعلا وتبقى أنجح واحد بس مش مع الراجل ده... انا قلبي مش بيرتاحله يامراد اسمع.... 
وقفت متعجبه من أوامر فرات لاعداد ضيافه خاصه من أجل احد ضيوفه... كان مهتما بقدوم ذلك الضيف الا ان نظراته نحوها كانت عجيبه
مر الوقت وقد قضته بصحبة حوريه تحت نظرات الكثير من العاملين فكيف لزوجة رب عملهم تتجاذب الحديث مع احدي العاملات
الوقت سرقنا
ابتسمت إليها صفا بمحبه
تعرفي الكلام معاكي احسن من اي دكتوره نفسيه
خجلت حوريه من ذلك المديح الذي رطب قلبها
كلامك احسن من أي علاج... انتي اللي قربتيني من ربنا
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
صدق الله العظيم 
تمتمت صفا براحه تغزو قلبها وهي تستشعر جمال الآيه 
تقدمت منهم احدي الخادمات تخبرها ان سيدها يريدها 
ودعت حوريه وسارت بخطي هادئه تلائم حركتها مع انتفاخ بطنها 
ولكن لا شئ كان يراه في نظرات حمزه الا حزن غائر بعينيه اما زوجته لم يفهم نظراتها يشعر وكأنها تخبر نفسها يا ليت 
نفض أفكاره التي تعصف بعقله وقلبه وهتف مرحبا فهو يحترمه بعيدا عن كل شئ 
اتفضل ياحمزه شرفتنا
دلفوا ثلاثتهم للمنزل لتسرع صفا نحو المطبخ متمتمه 
هقولهم يحضروا الغدا
لم يأتي للضيافه والجلوس إنما اتي حتى يطلب من فرات مساعدته في أجاد زوجته... فالحديث بالهاتف لن يجني شئ فهو يحتاج خبرة فرات العسكريه 
تمتم فرات قاطبا حاجبيه من صنيع زوجته
خلينا نتكلم في المكتب 
تمتم بها فرات متقدما حمزه الذي اتبعه.. وقبل ان يتسأل فرات عن سبب قدومه 
محتاج مساعدتك يافرات... 
مساعدتي في ايه 
تهاوي بجسده فوق احد المقاعد واضعا رأسه بين راحتي كفيه 
الاقي مراتي 
زالت حجابها ثم انتقلت يداها نحو بلوزتها لتفكها ببطئ فتوقفت يداها فوق ازرارها وهي تسمع زمجرته 
حنيتي ليه مش كده 
اتسعت عيناها مما تسمعه... فأقترب منها 
لسا بتحبي 
لم تجيب فالاجابه لم تعد تعلمها... فسر صمتها انها بالفعل مازالت تحبه ولكنها كانت تسأل نفسها هل مازال حبه ينبض داخلها 
ردي ياصفا 
معرفش... 
لم يعجبه ردها فعاد يسألها 
لا اه لا لاء.. مافيش حاجه اسمها معرفش 
ايوه معرفش... ما انا مجربتش حب راجل تاني عشان اعرف ارد عليك 
بهتت ملامحه وقد اجاده إلقاء كلماتها التي قصدتها.. اندفع خارج الغرفه دون كلمه أخرى
كيف حالك سماح 
رمقتها سماح بكره 
من الذي سمح لكي بالقدوم الي 
نظرت جين للخادمه الواقفه مشيرة لها أن تنصرف... لتنفذ امرها 
فأقتربت منها جين اكثر وڠضب سماح يزداد 
قولت اخرجي من غرفتي 
تجلجلت ضحكات جين وازاحت خصلاتها جانبا
لا تغضبي هكذا سماح... فالڠضب لا يصح لك 
واردفت ساخره 
الأفضل أن توفريه لما هو قادم 
لم تتحمل سماح وجودها اكثر في غرفتها ف وثبت من فوق فراشها واندفعت نحوها 
قولت اخرجي ياحقيره... ياقاتله 
أنتي مريضه سماح... تخبريني انني القاتله وانتي من قټلتي نورالدين...لولا سهيل لكنت أخبرت الشرطه عنكي 
كانت يدي سماح الأسرع في الألتفاف حول عنقها قبل أن تستمع لحديثها المړيض اكثر...فأندفع سهيل للغرفه يخلص جين من سماح 
تراجعت سماح للخلف وهي تراه يحتضن جين ويهدء من روعها
كادت ان تقتلني سهيل
سنتخلص منها قريبا حبيبتي لا تقلقي... تلد وسنتزوج انا وانتي 
ولولا انها أصبحت تعلم بتلك المسرحيه الهزلية لكانت ماټت قهرا 
جايا اقولك ان ياسمين اخت ياقوت سايبه البلد.. امها قايله انها نزلت القاهره تشتغل لكن البنت مجتش هنا 
هب واقفا من مقعده واقترب من شقيقته 
يعنى اهل ياقوت عارفين مكانها 
ألتقطت ناديه أنفاسها 
اكيد ياحمزه... يعني اختها مختفيه فين كل ده 
لم ينتظر سماع حديث اكثر من شقيقته فأسرع يلتقط سترته ومتعلقاته وانصرف على أمل واعين ناديه تتبعه تتمنى ان يعود بها 
وصل لبلدتهم

أخيرا ليطرق الباب.. وما من دقائق حتى فتحت سناء الباب 
الفصل الثاني والستون
قتمت عيناه بالظلمه وهو يخرج من بيت عائله زوجته خالي الوفاض رغم تيقنه بأن والد زوجته يخفى شئ ما.. ف سناء كانت ستخبره بأمر ما لولا خروج والد زوجته من غرفته يتولى هو الحديث ناظرا لزوجته بنظرة اخرستها
زفر أنفاسه دفعات متتاليه قويه يطرق فوق عجلة القياده پغضب
مش هسكت غير لما الاقيكي... مش هضيعك من ايدي بعد ما رجعتي جو قلبي شبابه اللي ضاع
احتل الآلم تقاسيم وجهه وهو يتذكر عباره السيد زيدان
لما تلاقي بنتي طلقها يابني احسن ليك وليها... بنتي مش شبهكم ولا انتوا شبهها
لولا رنين هاتفه لظل غارقا في ظلمه أفكاره 
حقيقه اعترف بها مؤخرا لحاله انه كان يعتبرها ملكيه خاصه له ونسي ان ما نملكه يضيع يوما عند القنوط
ايوه ياناديه.. للأسف لاء
هنلاقيها اكيد ياحمزه متقلقش
وضعت ياسمين الهاتف أمامها تنظر إلى ملامح ياقوت التي تغيرت بعد المكالمه التي دارت بينهم وبين والدهم
حمزه بيحبك ياياقوت... ده قالب الدنيا عليكي
نهضت تسير نحو غرفتها
تغلق بابها خلفها تهوى فوق فراشها باكيه... لم تتركها ياسمين بل اتبعتها خائفه عليها وفور ان فتحت الباب اندفعت نحوها تربت فوق ظهرها
ياقوت كفايه بكى...انتي ناسيه ان كل اللي انتي فيها ده غلط عليكي وعلى ولادك
ڠصب عني ياياسمين..انا حاسه بۏجع فظيع في قلبي
جففت دموعها بكفيها تنظر نحو ياسمين التي هتفت داعمه لزوج شقيقتها 
حمزه ملهوش ذنب 
كانت تلك العباره التي تخبرها بها دوما شقيقتها عندما يخبرهم هاشم عما يفعله حمزه 
عارفه انه ملهوش ذنب.. بس في حاجات مبتعرفيش تحكيها ياياسمين
اجابت بصوت رقيق وكانت طبيعتها ليأتيها صوت هاشم
ياسمين انا واقف بالعربيه بره.. تعالي عشان تساعديني في شيل الحاجه
أسرعت للخارج لتتعلق عين ياقوت بها بحنو فوجودها جانبها هي وهاشم كان دعما لها.
بعد دقائق كانت ياسمين تندفع للداخل بسعاده تحمل بعض الروايات التي طلبتها من هاشم وقد اتي بها 
انا مش مصدقه انهم بين ايديا
ضحك هاشم وهو يتبعها يحمل بأيديه العديد من الأكياس 
لا صدقي وكمان ليا خبر تاني هيفرحك بس اكيد بمقابل 
خبر ايه 
كانت نظراتها اليها كالطفله ولكن لأول مره كانت تربكه نظرات امرأه... نفض أفكاره التي أصبحت تقتحمه مؤخرا هاتفا بقلبه انها ليست الا طفله بالنسبه له اجتازت التاسعه عشر ربيعا 
انتبه لنفسه فوضع الأشياء التي بيده فوق الطاوله واتجهت عيناه نحو ياقوت التي خرجت من غرفتها للتو بعد أن رتبت ملابسها وحجابها 
عامله ايه النهاردة... 
تعلقت انظارها نحو بطنها 
الحمدلله... 
الدكتوره قالتلك هتولدي امتى 
أسرعت ياسمين في الاجابه عليه وقد تعلقت عيناها بهم بحماس 
اقل من شهر وهبقي خالتو 
واردفت وهي تتجه نحو المطبخ بخطوات سريعع
هحضر الغدا عشان تتغدا معانا
استنى ياياسمين انا اصلا ماشي... جيت بس اطمن عليكم واجبلكم اللي محتاجينه 
وامتدت يده ببعض النقود لياقوت التي ابعدت يداها سريعا 
لا كفايه كل اللي بتعمله معايا.. الأول اخدت منك عشان قولت ده مرتبي بس دلوقتي انا مبشتغلش 
ياقوت بطلي الحساسيه اللي انتي فيها ديه 
واردف وهو ينظر لها يذكرها بنسبتها في شركته التي اشتراها لها حمزه 
أنتي ناسيه انك شريكه في الشركه وليكي أسهم 
ديه فلوس حمزه مش فلوسي
تنهد هاشم لا يعرف من اين وكيف يقنعها 
أنتي وحمزه واحد ياياقوت... على العموم اولدي انتي بس وانا هجبلك عروض تصمميها ونبقي نتحاسب بعدين
وعاد يمد يده بالمال فهتفت تنظر نحو شقيقتها
معانا فلوس بابا بعتها صدقني حتى اسأل ياسمين 
حركت ياسمين رأسها تلقائيا فزفر أنفاسه حانقا منهم.. وضع المال فوق الطاوله متمتما 
الفلوس اهي ومش عايز اسمع كلمه تانيه 
وتحرك بعدها كي يغادر فتعلقت أعين ياسمين به راغبه في ان تعرف
تلك المفاجأه التي نسي ان يخبرها اياها... ولكن توقف أقدام هاشم عند الباب ثم استدار بجسده ومطالعتها جعلتها تنبه جميع حواسها اليه 
قدمتلك في المعهد واتقبلتي الدراسه يومين في الأسبوع
تهللت اسارير ياسمين وركضت نحوه لتقف متخشبه مما كانت ستفعله بعفويه لتتجه نحو 
كده تقلقني عليك ياحمزه.. حتى تليفونك قفله متعملش فيا كده 
هتفت ناديه عبارتها الاخيره وهي تمسح دموعها... شقيقها القوي ذو المشاعر الجامده انهار وهو الذي لم ينهار يوم ۏفاة سوسن وجمع شمل العائله ثانية بصلابه... عاد بها الزمن للوراء تتذكر انهزامه بعد ولكنه كان شاب لم يتخطى الخامسه والعشرون اما اليوم هو 
وقفت للحظات متردده الا انها عزمت امرها بأنها لن تتركه الا وهو معها 
لا ياحمزه مش همشي واسيبك...
ناديه 
انت عينك حمره كده ليه... اوعي تقولي انك كنت پتبكي 
حمزه الزهدي مش ضعيف ياناديه 
كان ېكذب على نفسه قبل شقيقته... فضعف الحب قد عاد بعد أن بني حول قلبه جدارا لسنوات
يالا ياحمزه تعالا معايا ارتاح... مش شايف شكلك بقى عامل ازاي 
تعلقت عيناه بشقيقته 
انا كنت راجل سئ اوي كده ياناديه 
صمتت تزفر انفاسها 
مش انت اللي سئ ياحمزه احنا اللي كنا انانين معاك ومعاها... استخترنا حنانك فيها كنا بنشوفه انه مش من حقها وأنها واجب عليها ترضى بالقليل...
وألتقطت أنفاسها الثائره 
حسبناها حتى على حاډثه مريم.. بقينا نفرغ اي ڠضب ومشاعر جوانا عليها.. حتى انا كنت بفتكر بقدم ليها نصايح بس الحقيقه انا كنت بأمرها.. واوجع شئ على الإنسان انه يحس انه متهان وسط الناس
وانا كنت ساكت...شايف وساكت.. كنت زيكم اناني.. الغلطه مش غلطت شريف غلطتي انا ياناديه 
صړخ بقوة وهو يتذكر معاملته لها قبل فعلة شريف.. حملها تقصيره في حق مريم ونسي انها أنتي اللي اصريتي اتجوز.. قولتلك مبقاش ينفع.. 
مكنتش فكراك هتحبها كده 
هتصحي امتى يامريم... هتصحي امتى عشان اعوضك 
هجبلك حقك حتى لو كلفني عمري كله... مش هسيب الكلاب اللي عملوا فيكي كده 
اهتزاز هاتفه جعله يخرج من تلك الدوامه التي هو بها 
فنظر لرقم صديقه بالعمل ليخرج من غرفة شقيقته بعد أن ألقي بنظرة اخيره عليها 
توقفت قدماه وهو يرى حمزه يصافح الطبيب الخاص بحالة شقيقته ثم تقدم نحو غرفتها دون سلام... اطرق عيناه بحزن وانصرف مغادرا المشفى بأكمله فلم يعد يتحمل نظرات حمزه وتجاهله 
مالك ياصفا 
اعتدلت في وقفتها بعدما كانت منحنيه من شدة ضربات صغيره 
شويه تعب وراح 
صفا لو تعبانه قولي... ميعاد ولادتك قربت 
تعلقت عيناها به تتأمله 
انت بقيت تمشي كويس على رجلك 
كان سؤالها مفاجأ بالنسبه له فتنهد وهو ينطر اليها 
ألتزمت في العلاج الطبيعي..
عايز ابقى زوج وأب كامل بالنسبه ليكم 
الضمير وحده من كان يقف حائل بين أفكارها ونشأتها القديمه 
انت ليه بتعمل كده... ارجع وحش تاني 
اصابته الصدمه مما تفوهت به 
فرات بيه ست فاديه مستنياكي تحت 
دلوف الخادمه إليهم مهرولة قطع حديثهم لينظر إليها قبل أن يغادر لاسفل حتى يرى شقيقته 
اخدتها قدماها بعد فتره نحو الدرج لتسمع الي صړاخ فاديه 
ماهي اكلت عقلك خلاص.. اظاهر انك لسا في الغيبوبه اللي كنت فيها 
صڤعة سقطت فوق خد فاديه ليرمقها پغضب 
اخرسي... تفتكري مش عارف بعملتلك ده انا مكثوف افكر ان اختي وصلت للشړ ده 
اتسعت عين فاديه وهي لا تستعب ماوصل اليه عقلها 
لعبتي مع الشخص الغلط يافاديه
فرات انا 
أشار لعنتر الواقف بينهم 
وصل الهانم لحد عربيتها 
هتخليها تخسرنا بعض يافرات... خليتها توصل لهدفها 
انانيتك وحقدك هما اللي وصلونا لكده يافاديه 
ولم تكن خسارتها الا تدبيرا من القدر 
انتفضت مها من غفوتها مع غلق شريف لادرف الخزانه بقوه كان يفعل ذلك متعمدا 
ألتقت عيناهم فعادت الي غفوتها لتنفذ طاقته من برودها معه.. اقترب منها يجذب ذراعها بقوه فتآوهت متألمه
لو فاكره انك بتهربي مني بالنوم.. فأعرفي اني سيبك بمزاجي يامها
ايدك بتوجعني
انا مش عايزه اعيش معاك... انا بخاف منك
كانت تلك إحدى عباراتها الدائمه له منذ حادثته مع ياقوت.. كان يتحملها بسبب مرضها وأنها الي الان تعيش اضطراب نفسي من الحاډثه
مها اعدلي كلامك معايا عشان تعبت وفيا اللي مكفيني
انا عايزه امشي من هنا.. انت طلعت وحش ياشريف... انت طردت ياقوت وهتطردني انا كمان
واردفت وهي تضم جسدها بذراعيها
بشوفك في الحلم وانت بترميني في الشارع
تجمدت عيناه وهو يسمعها فزوجته وحبيبته التي نسي معها رعاية شقيقته واصبحت هي كل عالمه تخبره اليوم انها تخشاه وتنظر اليه بتلك البشاعه لغلطه سيدفع عمره نادما على فعلتها
ياا يامها بعد كل اللي عملته معاكي ده وبتقوليلي انا كده
وقفت ثابته بمكانها فهى لا تتذكر اي صنيع له قدمه لها
تشتتها وضياعها اضعفه فهو الاكثر علما أن الحاډثه جعلت زوجته كالصفحه البيضاء.. فأسرع في ضمھا اليه 
بلاش الۏجع يجي منك انتي يامها... انا عارف انه مش بأيدك بس بلاش انتي 
فالحقېرة اليوم دلفت إليها تشمت بها تخبرها انها تتأهب للخروج برفقة سهيل من اجل تناول الطعام.. فسهيل لاحظ نفسيتها التي تأثرت مما يحدث فأراد الترفيه عنها هي وجنينها 
مرت ساعتان على خروجهم لتمر ساعه اخري بعد عودتهم ليدلف بخطي بطيئه لغرفة سماح بل سجنها
اسف حببتي..
واقترب منها معتذرا يعدها بأن كل شئ سينتهي قريبا 
اخترت الطريق الذي يختاره كل الرجال سهيل
ابتعد عنها بعدما كان غارق في بث مشاعره واشتياقه لها 
ماذا تقولي سماح 
ابتسمت شارده واشاحت عيناها بعيدا عنه 
ستفهم قريبا سهيل 
احبك سماح 
ولم يترك لها حديث اخر.. ليجذبها نحوه 
تعلقت عين هناء بالعقد الماسي الذي جلبه لها مراد متسائله
ايه ده يامراد 
ضحك على سؤالها العجيب وادارها حتى يصبح ظهرها مقابل صدره 
عقد ياحببتي.. مش قولتلك شراكتنا مع مارتن هتجني حاجات كتير حلوه... وده بمناسبه نجاح الصفقه 
بالسرعه ديه 
هتفت مندهشه فأجاب 
مش عجبك
العقد
انت عارف ان الحاجات ديه مبتفرقش معايا... لو حاجه بسيطه بتفرحني 
ضمھا اليه بقوه الي ان صدح رنين هاتفه
ايوه يانغم.. لا مش هقدر اجي لاني خارج انا وهناء
أرأيت 
لينظر إليها مارتن بجمود 
وانا لا اخسر شئ.. 
فأقتربت منه نغم 
متى سنكشف أوراقنا 
وعندما لم تجيب جذبها اليه ليثبت لها انها ليست الا امرأة تبحث عن الرجال المميزون فقط مال ووسامه ومكانه تلك هي أهدافها نحو الرجال 
نظرت سناء الي الطببب الذي يخبرها ان ابنها لديه ثقب بالقلب وان حالته لا تنتظر... نظرت لفلذت كبدها وسارت هائمه بالطريق تمسك يد ابنها.. كانت لا تصدق تعبه الدائم وعدم قدرته على اللعب مثل رفقائه
اجيب فلوس العمليه منين واللي جاي على قد اللي رايح.. ده حتى فلوس جهاز ياسمين اتصرفت 
ولطمت جانب فخذها 
اتصرف ازاي
وتنهدت وهي تفكر
اهدي ياسناء اكيد هتلاقي حل
دلفت للمنزل تنظر لابنها متحسره.. واتجهت نحو غرفة نومها لتتفاجئ بزوجها يحادث ابنته 
السيد هاشم ده طلع راجل ابن ناس يابنتي... مټخافيش حتى سناء متعرفش مكانك... اهم حاجه انك كويسه 
لتتذكر زوج ابنه زوجها الثري... لتلمع عيناها وهي تتذكر اسم الرجل الذي نطقه زوجها هاشم 
وخاطبت حالها 
اكيد لما هساعده هيساعدني وهيفتكرلي الجميل اللي عملته فيه 
الفصل الثالث والستون
_رواية للقدر حكاية.
_بقلم سهام صادق.
اهدي يافاديه... بضايق اوي لما اشوفك مټعصبه كده
وواصل كلامه مبتسما بإنتشاء.
متزعليش نفسك ياحببتي بكره اخدلك حقك منهم كلهم
تعلقت أعين فاديه به بلهفة وقد نست مقتها من شقيقها
امتى بقى ياعزيز هتظهر... انت متعرفش مشاعري بتبقى ازاي لما اي واحده من صحابي في

النادي بتحكي عن جوزها 
قريب ياحببتي هنمشي من مصر خالص ونعيش حياتنا
تنهدت بمقت وعادت النيران تشتعل داخلها منذ لقائها مع شقيقها
انت قولت هتخلصني من اللي اسمها صفا ديه... خلصني منها ياعزيز
وعندما تذكرت ان زوجها السبب في اقحامها بحياتهم
انت السبب في وجودها بينا.. كانت عجباك اوي
شرد في ملامح صفا بلوعه.. انها الداء الوحيد الذي أصابه ولم يستطع التخلص منه..نفض أفكاره التي لم تعد تجدي نفعا
انسى اللي فات بقى يافاديه.. انتي عارفه ان مافيش في القلب غيرك
عاد إليها فتعالت
ضحكاتها بدلال.. اغاب عقلها وسط مشاعر زائفه 
مال بجسده ليلتقط سترته الملقاه أرضا مخرجا منها ورقه مطوية
اخوكي عقيم يافاديه ... عارفه يعني ايه مبيخلفش.. الفحوصات ديه لقيتها في خزنته
ابتعدت عنه تنظر اليه بأعين متسعه
انت بتقول ايه
اخوكي كبر فبقي عايز يصدق اي حاجه يافاديه... اكيد افتكر ان المعجزه اتحققت معاه ويقدر يخلف
انقلبت ملامح فاديه غير مقتنعه بما تسمعه
فرات مش غبي كده ياعزيز
ماهو عشان اخوكي مش غبي انا اللي لعبت في فحوصاته الجديده.. حابب اشوف كسرته بعد الفرحه اللي عايشها ديه كلها لما يعرف انه كان عايش على أمل كداب
اتسعت أعين فاديه ذهولا وهي تقترب منه أكثر تتفرس ملامحه
عزيز الكلام ده لو صح لازم فرات يعرفه.. بنت الحړام ضحكت على اخويا واستغفلته
ونهضت من جانبه تبحث عن هاتفها... لتتسع ابتسامه عزيز وهو يرى كيف اقتنعت بحكايته الكاذبه التي ترغب في سماعها
وثب من فوق الفراش متجها إليها يشعر بالزهو من نجاحه 
اهدي واعقلي كده يافاديه...انتي كده هتخسري اخوكي اكتر... لو خطفنا الواد كده هنخلص اخوكي من كدبه عايشها 
وقفت تطالعه دون فهم وقد أصبح عقلها عاجز عن فهم ما يصبو اليه
انا مش فهماكي ياعزيز... بدل ما تخليني اكشف اللي لميناها من الشارع .. تقولي اخطڤ الولد ما يتحرق هو وأمه في ساعه واحده 
كانت أعين عزيز تلمع بخبث.. فهاهي فاديه صدقته كعادتها حينا تريد تصديق شئ.
أنتي ساعديني بس نخطف الولد اول ما يتولد يافاديه
لتتجمد نظراتها نحو الساعه المعلقه فوق الجدار وحديث عزيز يقتحم اكثر واكثر داخل عقلها
سقطت دموع سناء وهي تستمع لكلمات ابنتها قبل أن تغلق الهاتف معها... اخبرتها بالحقيقه المؤلمھ ان كل ما يمروا به من مصائب بسببها هي.. هي التي لا ترحم احد من لسانها ومعايرتها.. هي التي تقف على اوجاع الناس لتضغط بكلامها المسمۏم فيزداد الڼزف 
انتي السبب ياماما... في كل اللي بيحصلنا... دوسك على اوجاع الناس بيقعد فيا وفي اخواتي 
صدى عبارات ياسمين كان يخترق فؤادها فتبكي اكثر 
لا كله الا ولادي يارب... ده انا جبتهم بعد جوازتين فشلت فيهم
دلف زيدان للغرفه متعجبا من صمت زوجته واعتزالها في غرفتها 
مالك يا سناء مش عوايدك السكوت ده 
هو انا وحشه اوي يازيدان
تعجب زيدان من سؤالها واڼفجر ضاحكا
الۏحش مش محتاج حد يقوله انه وحش يا سناء الإنسان بيحس بأفعاله 
قصدك ايه يازيدان 
ابنك عيان يازيدان ومحتاج عمليه... اتصرف بقى يارجلي وهات فلوس 
انقبض قلبه وهو يسمع ما تفوهت به عن مرض احد أبناءه التوأم 
محمود طلع عنده ايه 
وقفت تتابعه بعينيها وهو يحادث العمال في ألوان حجرة صغيرهم ويختار الأثاث له بنشاط وطاقه... تعلقت عيناها به متعجبه من تلك المشاعر التي يحملها فرات نحو طفلهم القادم 
تعالي ياصفا عشان تقولي رأيك في الألوان 
ما انت اختارت كل حاجه ايه لازمة رأي 
كان ردها جافا احرجه وسط الواقفين.. فتنحنح بخشونه 
لو مش عجباكي حاجه اكيد هنغيرها... رأيك اكيد الاهم 
تنهدت بقوة فكلما باعدت الأميال بينهم.. قربها هو
فكيف ستنتقم وتثأر لكرامتها وكبريائها..وكأن القدر أراد أن يجعلها تعيش ذلك التخبط ليتعلم أحدهم درسا 
ليه بيحصل معايا كل ده.. ليه 
انتي اللي عايزه تعيشي في ضياع ياصفا... ادي نفسك فرصه تعيشي من جديد 
عيناها حملقت به تبحث عن قسوته ظلمه ولكن لم ترى بعينيه الا الحنان والندم 
اعيش.. طب ازاي انت موتني ازاي هرجع اعيش من تاني.. ده انا لحد دلوقتي بفتكر كل حاجه عملتها فيا.. بفتكر وانت موقفني عريانه.. بفتكر لما بترميني بعد ما تخلص من رغبتك.. بفتكر أمرك ليا ان اقلع هدومي بفتكرك وانت بتساومني على عمري اللي جاي لارضي بلي هيحصلي معاك او السچن اللي هرجع فيه من تاني اكمل باقي عمري جواه... 
لم يشعر بنفسه الا وهو ينهض من جانبها وتلك المره هو من هرب... يسأل نفسه كيف كان بتلك البشاعه
نظرت ياقوت نحو شقيقتها تربت على كتفها 
مكنش ينفع تقوليلها كده يا ياسمين... انا سيبتك تهدي الأول عشان اتكلم معاكي 
أنتي بتدافعي عنها ياياقوت... امي هي السبب 
واردفت بحسره على حالها تخرج كل ما بجبعتها 
اللي حصلي بسببها كانت عايزانى اتجوز قبلك عشان تشمت فيكي... واه بقي مكتوب كتابي وخطيبي ماټ قبل فراحنا بأسبوع... وادي محمود اخويا بقى مريض قلب
ضمتها ياقوت إليها بحنو 
استغفري ربنا متقوليش كده.. ربنا ليه حكمه ف كل حاجه 
انحدرت دموع ياسمين آلما وهي تهتف املا
نفسي تتغير ياياقوت... نفسي امي تتغير 
اهدي ياسمين... خلينا طيب نفكر في عملية محمود 
أسرعت في مسح دموعها منتبها لها... ف الان مصاپ شقيقها هو الأهم 
هنعمل ايه... العمليه غاليه واحنا معناش غير ربع الفلوس 
هبيع.... 
هتفت ياقوت بالكلمه ولكن توقف باقي الحديث وهي تتذكر انها خرجت من المنزل خاليه الوفاض لا تملك الا ملابسها التي ترتديها وهاتفها 
اطرقت عيناها أرضا.. لتمسد ياسمين فوق كتفها 
ربنا هيدبرها واكيد هتتحل 
المحل اللي حليتنا عايز تبيعه يازيدان... طيب هنعيش منين قولي 
نكس رأسه أرضا لا يجد حلا الا هذا... فهو يعلم بحاله اذا اقترض من أحد مالا فلن يستطيع سداده وأحوال كل معارفه مثله.. عقله قاده للسيد مهاب والد هناء ولكن حرجه منعه 
قوليلي اعمل ايه غير كده... معناش غير ربع الفلوس 
كان التوأمان يقفان يتأملان حال والديهم لتنتبه سناء لهم صاړخه بهم
خد اخوك وادخلوا اوضتكم
اسرع الصغيران في الركض نحو غرفتهما 
بطلي شخط في العيال.. متحسسيش الواد انه حالته مافيهاش امل 
اطرقت عيناها حزنا تتمتم بأمل 
لا ان شاء الله ابني هيخف.. هي عمليه بسيطه مش صح يازيدان 
اماء برأسه.. فلو توافر المال سيطيب صغيرهم... كان المال هو العجز الوحيد لديهم مع موعد العمليه التي حددها الطبيب بالاسراع فيها حتى يصبح الأمر أفضل 
زيدان اطلب من جوز بنتك احنا هنفضل شايلين الهم وجوز بنتك معاه فلوس وشركات 
انسي جوز بنتي كفايه اللي هي في.. بنتي هتطلق منه بعد ما تولد 
لطمت فوق صدرها هاتفه 
تطلق وتيجي تعيش معانا بعيلين هو احنا بنخف الحمل ولا بنزيده... ياحظك المايل ياسناء
اخرسي ياوليه وكفايه ندب.. من ساعه ما اتجوزتك جبتيلي الفقر 
انا فقر يازيدان... طب انا هكلم بقى جوز بنتك واقوله على اسم الراجل اللي مقعدها في بيته 
صړخت متآوه بعدما قبض فوق ذراعها.. ترى نظرات زوجها لأول مره تحمل الشړ 
ما كفايه بقى.. انا اتحملتك كتير ياسناء غلطه واحده وهعملها تاني واطلقك انا مستحملك كل السنين ديه عشان مش عايز
اغلط غلطتي الأولى وأطلق والعيال يتشردوا بينا... كفايه ياقوت كفايه ذنب واحد شايله في رقبتي 
حرر ذراعها لتطالعه وهي تدلك ذراعها وتركها دون النظر إليها 
رايح فين يازيدان... قولي هتجيب فلوس منين مدام كرامتك ناقحه عليك ومش عايز تكلم جوز بنتك 
ولطمت فخذيها بيديها 
رمقه شهاب بأسي وهو جالس وسط رؤساء الأقسام والكل يتناقش حوله وهو شارد يحرك قلمه بين اصابعه... تنهد شهاب وعاد يتولى الحديث عن شقيقه الذي ينتبه تارة وتارة أخرى يشرد في زوجته 
رنين هاتفه الذي كان دوما
 

تم نسخ الرابط