للقدر حكاية بقلم سهام صادق
ومزاحهم
كانت مريم تراقبهم بأعين شارده وابتسامه تشق شفتيها بصعوبه
عجبتك الاوضه يا مريم ولا نغيرها احنا معندناش غير مريم واحده
هتف بها حمزه وهو يضم كفي صغيرته بكفيه واعين الجميع مرتكزه عليهم اماءت برأسها وتعلقت عيناها بأعين ياقوت الواقفه ضمنهم
شكرا ياياقوت
قالتها بنبرة خافته فأقتربت منها ياقوت تبتسم لها
لو مش عجباكي اي حاجه في الاوضه قوليلي
طول ما احنا بنوضب الاوضه ياقوت مش على لسانها مريم بتحب ده وپتكره ده ديه خلتنا نغير دهان الاوضه كمان
ضحك الجميع على حديث ياسمين لتبتسم مريم معهم وعيناها تشكر من تسببت لها يوما بالاذي
سقطت دموع ندي رغما عنها وهي ترى من اضطهدتها يوما غيرة على ذكرى شقيقتها حتى لو لم يكن بلسانها كيف تعامل ابنه شقيقتها
انتبهت ياسمين على نهوض حمزه من جانب مريم واقترابه من شقيقتها سعيدا بها كانت سعيده بما تراه تتعلم منه أن الله يعوض المرء جزاء طيبة قلبه
ودرس اخر كان يسطر بين سطور حكايتنا اليوم
ان كل شيء في لحظه يتغير من أجلك انت من أجل أن تنال ما تستحق
وفي ركن منزوي كانت مها تنظر إليهم شارده هل جميعهم ضحكوا عليها هل زوجها بالفعل هو قاټل شقيقتها
اغمضت عيناها بقوه وهي تجاهد حالها ان تتذكر شئ ولكن لا شئ تتذكره الا صوره مشوشة لمرأه تنادي عليها
انسحبت مها من تلك الجالسة العائليه تسرع بخطاها فلم يعد لديها مقدره تحارب تلك الصراعات التي ټقتحم عقلها ولا ترحمها بأحلامها
وقفت سيارة الاجره التي كانت تستقلها لتحاسب السائق ثم نظرت للورقه المطويه في قبضتها
هو ده المكان
اماء لها السائق متمتما
ايوه يابنتي
ترجلت من السيارة بخطوات ثقيله تجر اقدامها بصعوبه ترفع عيناها نحو البنايه
لازم تعرفي الحقيقه يامها هتفضلي عمرك كله عايشه وانتي مش عارفه انتي مين وايه اللي حصلك
افكار كثيره أصبحت تراودها وخاصه بعد ان اصبح شريف يقطع اي استرسال معها عما مضى او ينهرها ثم يحتضنها معتذرا
صعدت درجات البنايه تنظر إلى رقم الشقه المدون تلتف حولها وشئ داخلها يحثها على الرجوع
انهت مكالمتها مع السيده سميره وهي حزينة على حال سماح
شردت في آخر لقاء كان بينهم ولم تشعر بحمزه وهو يدلف لغرفتهما يخبرها انه لديه موعد بالخارج
تعجب من صمتها بعد أن ابدل ثيابه وقطب حاجبيه متعجبا من جلوسها هكذا وحزنها
مالك ياياقوت
انتفضت تمسح فوق وجهها المرهق ترفع عيناها نحوه
انت هنا من امتي
هيئته كانت خير اجابه لها بأنه منذ زمن جاورها فوق الفراش
لا ده انتي مش هنا خالص مالك ياياقوت
فاضت
له بشعورها دون حواجز
سماح ياحمزه سماح انطفت من بعد روجعها من لندن سماح مكنتش كده
ياحببتي ده شئ طبيعي بعد انفصالهم اظاهر انها كانت بتحبه اوي
ابتعدت عنه تنظر اليه
بس سماح قويه
محدش فينا قوي ياياقوت لينا اوقات بنتهزم فيها
دق هاتفه ليضعه على وضع الصامت ونظر إليها بحنو أصبح لا يبخل به عليها
خليكى جانبها وقويها ياحببتي انا كلمت صاحب الجريده اللي شغلي معاه وكان مرحب
حمزه انا بحبك اووي
اندفعت نحوه
كل ده عشان اتوسطت لسماح
نفت برأسها وهي تطالع عيناه
انت بطبعك كريم ومكنتش هتبخل في مساعدتك لسماح لكن انا فرحانه انك بتسمعي نسيت ميعادك وقاعدت جانبي تشوفني زعلانه من ايه
الحب كان بينهم يتلخص بموافق بسيطه مواقف ليست مكلفه
مواقف أصبحت تمسح مامضى لتدون مشاعر أخرى
لا تعلم كيف حدث هذا ولا كيف أصبحت في ذلك المخفر
ماكفايه عياط وخلينا ناخد أقوالك
ازداد نحيبها وهي تنظر لذلك الرجل الذي كان معها خرج صوتها پخوف من صراخه القوي
قوله اني معملتش حاجه
ضړب الضابط المحقق بتلك الحاډثه فوق مكتبه بقبضتيه
كنتي جايه للمجني عليه ليه
ارتجفت شفتيها وانهمرت دموعها اكتر لينظر الضابط لحارس البناية مخاطبا له متأفف بضجر
شوفتها قبل كده
نفي برأسه وهو خائڤ
لا يابيه هي كانت واقفه بتخبط على شقة المرحوم وانا ساعتها كنت جايبله الطلبات اللي طلبها ولما فضلنا نخبط ومردش أستخدمت المفتاح اللي كان مديه لمراتي عشان تنضفله الشقه
وصمت يلتقط أنفاسه يطالع تلك الواقفه بوجه شاحب
المدام كانت معايا وهي شاهده
هاتلى يابني شنطة المدام
تعلقت عين مها بحقيبتها ليفرغها أمام عينيها علاج نفسي وهاتف وبطاقه مصرفيه ومبلغ نقدي طالعها وهو يعطيها الهاتف
خدي اتصلي بحد من أهلك شكلك بنت ناس
اقتربت منه مها وجسدها يزداد ارتجاف كاد الهاتف ان يسقط منها وهي ترى نظرات الضابط الحانقه إليها
ثواني انتظرتها ليأتيها صوت شريف
شريف الحقني
تنهد حمزه وهو ينهي الأجراءت القانونية الخاصه ب مها القضيه مازالت قائمه ولكن وضعها الاجتماعي ساعدها ان تخرج بهدوء
اتبعت مها حمزه بصمت الي ان صعدت معه سيارته انكسر ذلك الصمت مع رنين هاتفه لينظر الي هوية المتصل
ردي علي شريف
صړاخ شريف بها كان يصل إليه ليمد كفه إليها فأعطته الهاتف وهي تبكي
لما ترجع من مهمتك لينا كلام يابيه ومها جايه معايا الفيلا
اغلق الهاتف بوجهه يزفر أنفاسه مطالعا الطريق أمامه
بطلي عياط يامها هنروح وتحكيلي كل حاجه ومټخافيش تمام
صمتت من البكاء تهز رأسها وصوره سالم ټقتحم عقلها
خرج من غرفة اولاد شقيقته يلتقط أنفاسه يداه قبضة على مقبض الباب بقوة يتذكر مشاهد تلك الليله وصړاخ فاديه وضحكة عزيز الشامته قبل أن تفارق روحه جسده
ابتعد عن الغرفه مقتربا من غرفه صفا ولكن قبل أن تأخذه قدماه إليها نهر نفسه ف لقد أعطاها حريتها منه
هبط الدرج بخطي جامده لتتقابل عيناه بأعين حوريه تلك المقربه من زوجته
مر بجانبها لتقف تنظر اليه ولأول مره تشفق عليه فرغم ما يظهره للناس الا ان عيناه لا تخفي انكساره
اكملت حوريه صعود الدرجات لتدلف لغرفة صفا
وبعدهالك ياصفا هتفضلي في الحال ده لامتى
عيناها وحدها من كانت تنظر إليها ولكن عقلها كان في عالم آخر اقتربت منها حوريه تربت فوق جسدها
ففروا الي الله
تعلقت عيناها بأعين حوريه لتسقط دموعها بضعف
روحتله وهو مسامحنيش ياحوريه
استغفري ربنا ياصفا اوعاكي تقولي كده مش يمكن ده اخر امتحان ليكي وربنا عايز يشوف صبرك وحسن ظنك
اغمضت عيناها بعد سماعها لكلمات حوريه لتندفع الي احضانها
انا تعبانه اوي ياحوريه
روحي لربنا وهو هيدلك ياصفا
وكان لكلمات حوريه الف معنى ومعنى تلك الليله
اغمضت عيناها بضعف لتفتحهما وهي تنتبه لطرقات خافته على باب الغرفه ثم دلوف ياسمين بالطعام خلف ياقوت
نهضت مها على الفور من فوق الفراش تقبض على يدي ياقوت
ياقوت ممكن تقفي جانبي انتي ديما كنتي أطيب حد في العيله احكيلي عن اختي وريني صورتها
تقابلت عين ياقوت بشقيقتها التي كانت على وشك البكاء من حاله مها
اقعدي يامها وانا هجاوبك على كل حاجه
فين صوره اختي
تعلقت عين ياقوت ب ياسمين لتضع ياسمين صنية الطعام مخرجة الهاتف من جيب منامتها
اشفقوا عليها وهم يروا لهفتها وهي تنظر لبعض صور زفافها هي وشريف ومعها شقيقتها وسالم يضم شقيقتها اليه
سعاده شريف كانت لا توصف فملامح وجهه كانت تعبر عنه اما هي لم تكن الا تائهه
بكت وهي تدقق في ملامح شقيقتها
يبقى هي اللي بتنديني في أحلامي عايزانى اروحلها
ضمتها ياقوت إليها وياسمين تقف ترمقها بحزن
اكيد انا كنت وحشه فيها ياياقوت انا نستها لما اتجوزت شريف مش كده
الصمت احتل ألسنتهم لتبتعد عنها مها راجيه
انا كنت وحشه فيها ياياقوت ارجوكي قوليلي
لا يامها محدش كان طيب غيرك انتي اختك كانت سلبيه مع جوزها وكنتي ممكن تضيعي بسببها
فاضت لها ياقوت ببعض من الحقيقه التي كانت تعرفها من حديث مها معها عن خصام ماجده إليها رغم أنها لم تكن تفعل شئ
وقف ينظر إلى الظلام بعقل شارد ينفث دخان سيجارته اقټحمت غرفة مكتبه تطالع الغرفه المظلمه والدخان الذي يحيطه
هتوفي بوعدك ليا امتى
كان يظنها انها تطلب تحريرها فأغمض عيناه بقوه
شوفي انتي عايزه ايه ياصفا وانا هعملهولك لو عايزه المزرعه تعيشي فيها هسيبها ليكي
اقتربت بضعة خطوات منه تنظر إلى وقفته
مش هخرج من حياتك غير ب ابني مش هصدق التمثليه اللي انت عملها عليا هستني ايه من واحد مافيش في قلبه رحمه
طعنه انغرزت بقلبه كالطعنات الأخرى ألتف إليها بملامح جامده ويده تعتصر عقب السېجاره المشتعله
لدرجادي ياصفا كرهك ليا مخليكي معميه
ولم يشعر الا وهو يطيح بكل شئ من فوق مكتبه
قوليلي هترتاحي امتى قوليلي هتبطلي تحمليني الذنب امتى
تراجعت للخلف وهي تراه بتلك
هترتاحي لما اموت مش كده
وفي لحظه كان يخرج سلاحھ من درج مكتبه يعطيه لها
موتيني ياصفا موتيني عشان ارتاح
سقطت دموعها وهي تنظر اليه رفعت السلاح نحوه ودموعها ټغرق ملامح وجهها وفي لحظه كانت تقذفه بعيدا تركض هاربه من أمامه
سقط مستسلما للظلام الذي أحاط عقله أمام أعين عنتر الذي دلف لغرفة مكتبه للتو
فرات بيه!
صړاخ عنتر كان يملئ البيت وبعد وقت
كانت سياره الإسعاف تغادر المزرعه بفرات والخدم يقفون يضربون كفوفهم ببعضها متمتمين
من ساعه ما البيه اتجوز وكل المصاېب محاوطاه
ديه جوازه شؤم
كان حديثهم ينصب فوق مسامع صفا التي لم يلاحظ وقوفها احد وسؤال واحد يدور داخلها لو رحل فرات ماذا ستفعل هي
وكأن اليوم أدركت ان حياتها أصبحت مرتبطه بذلك الرجل
جلس شريف يستمع من حمزه كل أطراف القضيه التي لم تحل بعد ومازالت زوجته في حيز الاتهام مع حارس البنايه فرك جبهته بقوه وهو يرفع عيناه نحو حمزه الجالس امامه
يعنى بعد ما ماټ برضوه مش عارف اخلص منه
تنهد حمزه ومد كفه يربت فوق فخذه
ديه غلطتك من الاول ياشريف لو كنت اتعاملت مع مها انها انسانه ناضجه وفاهمه مكنتوش وصلتوا لكده
لم يشعر بنفسه الا وهو ينهض هاتفا پقهر
عايزني اقولها ايه اقولها على العڈاب اللي كانت بتشوفه منهم علي رميها فوق السطوح عايزني اقولها ايه ياحمزه انا ماصدقت الماضي خلص من حياتنا ومبقاش ليه أثر
واردف وهو يلتقط أنفاسه ببطئ ويعود لموضع جلوسه
واه ادي النتيجه الماضي رجع من تاني ومراتى بقت مشوها اكتر من الاول
شريف مها مش مشوها نفسيا مها بتدور على الأمان مراتك عامله زي الأطفال حبهم للناس بيكون نابع من ثقتهم فيهم
تنهد وهو يعقل حديث حمزه داخل عقله فهو صادق بالفعل يعلم أن مها لا تفهم خبث البشر ومكائدهم عيناها مازالت تتفتح على الحياه واوجه البشر
سؤال واحد كان هو الفيصل في دوامه مشاعره المتخبطه سؤال لم يستطع شريف ان يسأل حاله به ولكن حمزه أراد أن يحصل منه علي الاجابه
شريف انت بقيت شايف مها زوجه ناقصه مش هتقدر تكملك ولا تناسب حياتك مش كده
تجمدت ملامح وجهه كحال عقله لتتعلق عيناه بأعين حمزه المرتكزه عليه
يمكن انا مش فاهم نفسي ياحمزه
انسابت دموع مها المتوارية بجسدها بجانب احد الأركان عند علمها بقدومه ركضت اليه بالأسفل كطفله صغيره تنتظر والدها
انسحبت بتخاذل من مكان وقوفها تكتم صوت بكائها حتى لا يسمعها احدا ولكن قدميها توقفت وهي تستمع تصريحه الذي جعل بكائها يزداد
انا بحب مها ياحمزه انا اللي لازم اتغير عشانها لازم اتغير عشان اعرف احتوي اختي ومراتى
ابتسم حمزه وهو يلتقط بعينيه تلك التي اقتربت منهما بخطوات متعثره فألتف شريف نحو نظرات حمزه ليجدها واقفه غارقه بدموعها
لتركض إليه تلقي بجسدها
ياقوت وياسمين قالولي كل حاجه كنت بتعملها عشاني انا مش عايزه افتكر حاجه ياشريف متسبناش
ضمھا اليه بكل بقوته ليشعر بقبضتها الضعيفه المتشبثه بقميصه
ينهر عقله على كل لحظه أصبح يصور له بأن زوجته لا تصلح
فعلي اي مقارنه يضعها بها بين النساء وهي التي عاشت سنوات طويله لا يرحمها احد حتى شقيقتها التي تخلت عنها فور ان وقعت بحب رجلا
ليعود له مشهد لقائهم عندما نهرها وهي تعبر الطريق مخاطب لها بأنها عمياء
تآوهت بخفوت من قسوه احتضانه ليبتعد عنها ينظر إليها بحب وقد غادر حمزه غرفة مكتبه ليتركهم
هو هيعيش حياه احسن مني مش كده ياشريف
تقطيبه خفيفه ارتسمت فوق جبهته ليتسأل
هو مين ده يامها
وعند وضعها ليدها فوق بطنها كانت الصوره تتضح
وقف يترقبها بأعين عاشقه وهي منحنيه بجزعها تبدل لاحد صغارهم ثيابه وتخاطب الاخر اقترب منها ببطئ هاتفا اسمها بحنان
ياقوت
الټفت اليه بأنهاك تسأله
خلصت كلام مع شريف
اماء لها برأسه فعادت تكمل
مهمتها مع صغارها
انا عارف ان وجود شريف بيزعجك وبيفكرك بس صدقيني هو ندمان
هنسي مع الزمن ياحمزه ارجوك متضغطش عليا
سامحي في الوقت اللي انتي شايفه نفسك ان عندك قدره تسامحي
دفئه وحنانه كانوا يغمروها لتنظر نحو صغارها الهادئين
حمزه لبس انت عبدالله لأحسن انا تعبت
وابتعدت عنه تنظر إلى ملامحه لينظر لها مشيرا نحو حاله
اغير متوقعش اني هعرف ياياقوت بكره اجبلك ليهم داده
لم تترك له مجال للاعتراض فحملت الصغير واعطاته له مع متعلقاته
هنزل اعمل ليهم الرضعه لحد ما تخلص
هتفت عبارتها مع قبلة لتنصرف على الفور مغادره الغرفه لتتعلق عيناه بطفله وحفاضته فكشر بملامحه بعبوث
وانا اغيرلك ازاي ياعبدالله باشا هي امك بدبسني صح
وهتف بأسمها
ياقوت خدي هنا تعالي
وعندما بدء الصغير يتلوي والآخر يبكي تعالا صوته بأسمها ثانيه
يااقوت
عادت برضعة صغارها لتقف على اعتاب الحجره دون أن ينتبه لقدومها تنظر له وهو يحملهم يضمهم يشتم رائحتهم كانت تلك هي الصوره التي تمنتها صوره تمنت ان تحيا هي بها وعندما لم تجد املا بهذا تمنتها لاولادها
أتسعت اعين ياسمين وهي ترى هاشم أمام الشركه يقف بجانب سيارته عندما رأها تقدم منها يهتف بأسمها لتنظر زميلتها التي تسير جوارها له متمتمه بأنبهار
أنتي تعرفي رجاله حلوه من ورانا ياياسمين
توترت ياسمين ونظرت لها
ده استاذ هاشم
ضحكت زميلتها لتوكظها بخفه
يابخت من كان ليه قرايب مهمين
كانت ياسمين تعلم بمقصدها ورغم انها لا تتحدث عن صلتها بحمزه الا انه دائما ينظرون إليها انها من الطبقه العليا انصرفت زميلتها غامزة لها
اكمل خطواته نحوها ليبتسم إليها
عامله ايه ياياسمين
اطرقت عيناها خجلا متمتمه
الحمدلله حضرتك عامل ايه
كانت تتسأل داخلها لما ظهر بحياتها بعد تلك المده المتباعده لقد قررت نسيانه وطرد أحلامها به معلله لقلبها انها ونسيت وفاه خطيبها
شعر هاشم بتوتر الوضع وهم واقفين هكذا فهتف قبل أن يفقد شجاعته فرغم انه يجيد التعامل مع النساء الا انه لا يفهم لما حالته تصبح هكذا عند رؤياها
ممكن ياياسمين نقعد في اي مطعم نتكلم شويه
ارتبكت ياسمين وهي تستمع لطلبه لتتعلق عيناه بها وبخلجات وجهها
حمزه علي علم ياياسمين فمتقلقيش
هو حمزه عارف انك هنا
ابتسم وهو يجلس أمامها على احد المقاعد متنهدا
كل ده عشان تيجي معايا المطعم
ثم اردف مازحا وهو يراها تفرك يداها بتوتر
مخطفتكيش ياستي
رفعت عيناها نحوه ثم عادت تخفضهم خجلا تتذكر اصرارها على أن تسمع موافقه حمزه بنفسه
مش خوف بس ميصحش اخرج مع راجل غريب
شاكسها حتى يزيل الحرج بينهما
بقى انا راجل غريب ياياسمين لا انا كده زعلت
توترها في حضوره الطاغي كان يجعلها لا تعرف كيف تتحدث
مش قصدي انا قصدي انه ميصحش
وكمان ميصحش لا انا زعلت اكتر
كان سعيد بمشاكستها وتوترها وعندما أدرك انه زاد الأمر عليها وقد تخضبت وجنتاها بحمره الخجل
ياسمين انا بحبك وانا راجل دوغري تقبلي تتجوزيني
لم ترحم عبارته الأولى قلبها ليكمل بالأخرى التي جعلتها تنهض من فوق المقعد تلتقط حقيبتها تخرج من باب المطعم
ليقف مذهولا من فعلتها
وقفت تستمع عن اخباره من ثرثرة الخدم تضم قبضتي يداها پخوف لا تصدق انها أصبحت تخاف من عدم وجوده بحياتها
بيقولوا البيه لسا في المستشفى وحالته صعبه
مصمصت الأخرى شفتيها تنظر إلى ما تقشره بالسکين ثم نهضت متجها نحو الموقد
مين يصدق فرات بيه يقع الواقعه ديه
واردفت تتسأل
صحيح يامنصوره هي ست فاديه جايه امتى
محدش يعرف عنها حاجه وياحبة عيني الولاد هرين نفسهم عياط عشان امهم
استمعت إليهم صفا بذهن شارد وأخذتها بعدها قدميها لغرفة اولاد فاديه رغما عنها كرهتهم بعد أن علمت ان من اختطف ابنها وحرمها منه هو عزيز
تعلقت عين الصغيران بها ينظران اليها بأعين دامعه كلما كانت الايام الماضيه تسمع صوت بكائهم تصم اذنيها بيديها وټدفن رأسها أسفل وسادتها
طنط صفا هي فين ماما
ثم تسأل الآخر وهو يهزها من عبائتها
فين خالو هو اللي هيجبلنا ماما
صمتها جعل الصغيران يدركان انهم لن يجدوا الاجابه منها تراجعوا للخلف يمسحان دموعهم بكفوفهم لتغلب عاطفتها على كرهها
مدت لهم ذراعيها وهي تبكي ليركضوا نحوها ملقيان بأجسدهم بين احضانها وهي تتمتم لهم
لما خالكم يرجع هيبجلكم ماما
اطرقت الباب المفتوح وهي تبتسم لرؤياها لسماح تعود إلى طبيعتها قويه ابيه ولكنها كانت عكس ما يروها
ممكن ناخد من حضرت الصحفيه ذو الاسم العريق خمس دقايق
نهضت سماح على الفور متجها الي ياقوت ټحتضنها
وكمان جيبالي ورد
ناولتها ياقوت الورد مبتسمه
قولت
شكرا ياياقوت على وقوفك جانبي انتي وحمزه
واردفت وهي تنظر لمكتبها الجديد
وحمزه ليه عندي اسف كبير على كل شتيمه شټمتها عليه
ضحكت ياقوت وهي تتذكر بعض سباب سماح عليه
ياا انتي لسا فاكره
جوزك راجل حقيقي ياياقوت رغم عيوبه السلبيه الا انه راجل بجد وديه لوحدها كفايه
وشردت ب سهيل الذي تركها ټصارع حزنها بمفردها كانت تتمنى لو ارغمها على البقاء معه حتى لو قام بحپسها ولكنه بسهوله أعطاها حريتها
عندما شعرت ياقوت بتبدل ملامحها نهضت تسحب حقيبتها وتسحبها
ايه رأيك اعزمك على فنجان قهوه
تعثرت سماح في خطواتها وهي تضحك على هيئتها المسحوبه خلف ياقوت
هو انتي كده بتاخدي
________________________________________
رأي
دمعت عين مريم بعدما غادرت هديل هديل تلك الصديقه التي لم تعرف معدنها الطيب الا بعد ماحدث لها كل زميلاتها الآخريات قد نسوها الا هي
اقتربت منها ياسمين وقد عادت للتو من الخارج سعيده تحمل باقه الورد التي جلبها إليها هاشم بعد أن علم بموافقتها وأنهم بعد أيام سيسافروا لقريتها لتتم خطبتها في بيت والدها
مالك يامريم
اطرقت مريم عيناها تخفي دموعها ف بماذا ستخبرها هل ستخبرها انها تبكي على حالها هل ستخبرها انها غارت من هديل رغما عنها هديل أصبحت في كليه الفنون الجميله واصبحت متدربه في شركة هاشم بعد أن كانت مجرد عامله بسيطه أصبحت فتاه مليئه بالطاقه والحياه
انا وحشه اوي ياياسمين بدل ما اتمنى لصاحبتي السعاده بغير منها
فهمت ياسمين مقصدها لتقترب منها
انا فهماكي يامريم ديما لما عينك تروح علي نعم غيرك احمدي ربنا على اللي معاكي هترتاحي صدقيني
وضحكت لتمازحها
ما احنا كمان بنحسدك ده انتي المدلله بتاعت البيت وكفايه ان الكبير وكان مقصدها حمزه معندهوش غير مريم وطلبات مريم وراحه مريم
ابتسمت مريم ومسحت دموعها من مزاح ياسمين تقاربهم في العمر قد زاد القرب بينهم
حلو اوي الورد ده
تسألت مريم وهي تنظر للورد الذي وضعته ياسمين جانبا فلمعت عين ياسمين ب هيام
ده من هاشم جبهولي لما عرف موافقتي من حمزه
وكأن اليوم هو يوم خسارتها هاشم الذي استصغر عمرها احب ياسمين التي تقاربها بالعمر
انتبهت لحالها وتمتمت قبل أن تحرك مقعدها لتتجه نحو غرفتها تنعزل داخلها
ربنا يسعدك ياياسمين
نظر الي اسمها في صحيفة الجريده التي تعمل بها يقرء مقالها والحنين يأخذه اليها
اشتقت اليكي سماح
الشوق أخذه ليفتح هاتفه يتأمل الصور التي جمعتهما يحرك يده فوق شاشه هاتفه ليرفع هاتف مكتبه داعيا سكرتيرته
افندم مستر سهيل
كاد ان يخبرها ان تحجز له تذكره ل مصر ولكن الحديث وقف علي طرف شفتيه وهو يتذكر ان وجوده في حياتها ماهو الا اضافه حزن جديد إليها
اربعة أشهر مروا ولم تعد تراه الا يوما واحدا كل أسبوع يأتي ليطمئن على أوضاع المزرعه ثم يرحل
فرات حقق لها ما ارادت ابتعد عنها رغم ان زواجهم مازال مستمرا
اختفاء فاديه لم يصرح به لاحد وقد اخذ اولاد شقيقته معه للعاصمه
تعلقت عيناها ب حوريه التي وقفت وسط العاملات تشرف عليهم تتذكر
حديثها معها تلك الليله التي جمعت بها بعض متعلقاتها وارادت الرحيل ولكن حوريه تلك الليله اخذت يدها نحو المصنع تشير لها
فين حلمك انك تساعدي كل ست وبنت اتظلموا داخل السجون كل ست اقهرها الظلم فوقي بقى ياصفا هتفضلي طول عمرك ليه شايفه نفسك الضحيه بترددي لنفسك انك مظلومه
فاقت من شرودها وقد استوقفها حديث احداهن
مافيش حاجه مخلياني مستحمله غير ضحكت ولادي ولمتهم حواليا
والأخرى ترد عليها
عندك حق دول ضحكتهم بالدنيا أمتي الواحد يشوفهم وهما كبار حواليه
سقطت دموعها وهي تتذكر فقدها لطفلها الذي لم تراه وقد انغرز الحديث بقلبها جرت قدميها خارج المصنع الذي بناه فرات لأجلها وسجله بأسمها
يارب انا ماصدقت اقوم من تاني ساعدني يارب
وقفت خلف السور الحديدي تنتظر رؤيه زوجها لآخر مره
كده ياسيد كده تودي روحك في داهيه هعمل ايه في البلد ديه من غيرك
اطرق الآخر رأسه حزينا عليها وعلى نفسه ولكن تلك كانت نهايته المۏت في السچن
كنت ناوي اتوب ياورده
كل مره كنت بتقول كده
رفع عيناه نحوها ينظر إلى انتفاخ بطنها الصغير
خلاص ياورده متعذبنيش انا كنت عارف ان ديه نهايتي
ليه قټلته وضيعت حالك ياسيد
دمعت عيناه وهو يتذكر تفاصيل تلك الليله
ساعه شيطان محستش بنفسي
وألتمعت عيناه وهو ينظر لفارس الصغير الذي اختار له هذا الاسم هو وزوجته
رجعي الواد لأهله
مسحت دموعها بكم عبائتها السوداء
هو انت عارف طريق لأهله ما الراجل اللي ادهولك لحس ولا خبر وخلانا نسيب بلدنا ونيجي اخر الصعيد
اسمعيني ياورده لان معدش في وقت وديه اخر زياره خلاص
نهضت سماح پغضب من أمام رئيس الجريده التي تعمل بها
شوف حد غيري يافندم مش هسافر الاقصر انا
نهض رئيس الجريده والذي يدعي بالسيد نشأت
هو ايه اللي اشوف غيرك ياسماح انتي هتغطي الملتقي الثقافي المعمول في الاقصر والتذكره اتحجزت خلاص
ضاقت أنفاس سماح وقد عادت إليها الذكريات
اغمضت عيناها بقوه تلتقط أنفاسها تلك المدينه كانت سبب في لقاءها ب سهيل وسبب عڈابها
رغم أنها تقضي اغلب وقتها بالمصنع الا ان الوحده ليلا ټقتلها
تقلبت في فراشها الي ان غفت لتنهض قبل أذان الفجر تلتقط أنفاسها وهي تدور بعينيها تبحث عن الطفل الذي كان يحمله فرات
انت روحت فين
بكت وهي تضم
جسدها بذراعيها تهتف بأسم فرات
ذلك اليوم كان أصعب ما مرت به من مشاعر وهي ترى إحدى العاملات ترضع طفلها
غصه ابتلعتها بصعوبه وهي تتخيل حالها مكان تلك السيده وطفلها ا تطعمه
مضى اليوم عليها بصعوبه الي ان اتي الليل الذي تتواري فيه داخل قوقعة احزانها ولكنها الليله حسمت امرها
نورت المزرعه ياباشا
تمتم بها عنتر الذي يسير بجانب فرات
شكرا ياعنتر اخبار المزرعه ايه سلمت المحاصيل
ايوه يابيه كل حاجه مشيت زي ما امرت
اضاءه نور غرفتها جعله يرفع عيناه نحو شرفتها بشوق ېقتله عاد الي فرات القديم ولكن بقلب يخشى الرحمن
أصبح يتعمد يأتي ليلا ولا يراها حتى لا يضعف
أنهى حديثه مع عنتر واتجه بعدها للمسجد القريب كي يصلي صلاة الفجر ثم اتجه نحو المنزل ليصعد لغرفته كي يرتاح قليلا
القى بثقل جسده فوق الفراش بعد أن ازال حذائه وفك ازرار قميصه العلويه اغمض عيناه حتى يغفو ولكن دلوفها لغرفته جعله يعتدل من رقدته متعجبا من قدومها
صفا
عايزه اجيب طفل يافرات زي ما كنت السبب في حرماني من ابني خليني اجيب طفل تاني
الفصل الأخير 2
رواية للقدر حكاية
بقلم سهام صادق
نطقت عبارتها بمشاعر مضطربه مشاعر يملئها الضياع والوحده
كل شئ كان داخلها غير مترابط ولكنها كانت مصره تلك الليله ان تنال ما ترغبه فالنظره التي أصبحت تراها في أعين الأمهات لاولادهم وهرموناتها المتغيره جعلتها ضائعه لا تفكر الا ان تصير ام ثانية ولكن تلك المره لن تكره وجوده فيضيع منها كالاخر
صفا كتله فاتنه رغم انطفاء بريقها الا انها كانت تمتلك جمالا يبهر العين وكان احد حظوظها من الدنيا هذا الجمال
صفا اخرجي من هنا انتي مش في وعيك
طالعته بذهن ضائع ولكنها كانت مسلوبة الاراده فهى تريد تلك المشاعر تريد طفلا اخر وثبت من فوق الفراش بهيئتها العابثه التي لم تكن تعلمها واقتربت منه مجددا
استيقظت صباحا تنظر إلى سقف الغرفه بشرود ويداها تقبض فوق شرشف الفراش
برودة الفراش جانبها أكدت لها انه رحل منذ وقت طويل اغمضت عيناها بقوه تتذكر تفاصيل الليله تتذكر اخر عباره سمعتها منه قبل أن تسقط غافيه
حبك بقى لعڼة في حياتي ياصفا
كان يدلف مكتبه بخطوات جامده خطوات وملامح اعتاد عليها كل من حوله فرات النويري الرجل الذي لا يهزه شئ مهما كانت ضخامته ولكن في الحقيقه هو كان في عالم آخر مشتت في كل ما يعيشه
ليله امس رغم انه يعلم انها كانت تحت تأثير ضعف منها وانه لم يشئ استغلالها لكنه لم يستطع ان يقاوم
تنهد وهو يرخي رأسه نحو الملفات الموضوعه فوق سطح مكتبه
وبعدهالك ياصفا اعمل ايه عشان اريحك وارتاح
تذكر إجراءات الطلاق التي يقوم بها مع تنازله عن المزرعه التي تعيش فيها ولكن بعد ما حدث بينهم أعطاه الأمل حتى لو كان ضعيفا
طرقات سكرتيرته الخافته ثم دلوف احد رجاله جعله ينهض مستبشرا
عرفته حاجه عن مكانه يا شوقي
ابتسم رجله واماء برأسه فجعل قلب فرات ينبض بلهفه
ايوه يافندم ورجالتنا راحه المكان
لم يتمهل فرات في سماع المزيد منه غادر مكتبه مشيرا لرجله بالتحرك معه
اتسعت أعين حوريه ذهولا وهي تستمع لما تقصه صفا عليها نظرات حوريه جعلتها
انا مش عارفه عملت كده ازاي ياحوريه
بكت عاجزه علي فهم حالها لتربت حوريه فوق يديها
اللي عملتيه مش حرام ولا عيب ياصفا انتي كنتي محتاجه لجوزك محتاجه لعيله تبقى منها وليها
كانت بالفعل ما تقوله حوريه هي تلك الحقيقه هي تحتاج لعائله تحتاج ان تشعر ان حياتها تمضي وسط أناس وليست وحيده بين جدران غرفتها خرجت من جدران زنزانه لتدخل لزنزانه اخري
رفعت عيناها نحو نظرات حوريه التي تسبرها
حوريه ان حبيت لمسات فرات ليا منفرتش منه
هتفت عبارتها الاخيره پضياع پضياع لا تعرف سببه
عندما ابتعد فرات عنها كما كانت ترغب أصبحت تشعر بأحتياجها إليه بالأمان الذي يشعرها به بالحب الذي قديما اضاعته من ايديها
فرات المڠتصب ذو القلب الحجر أصبح أمامها اليوم امان
يالها من سخريه كم مره كرهنا اشياء وأشخاص لنجد بعدها حياتنا بهم ومعهم لنجدنا نفعل ما استهزءناه يوما
هوني على نفسك ياصفا
وصمتت حوريه للحظات وهي لا تعرف كيف تجيبها ودون شعور منها كانت تنطق الاجابه
لو بقيتي حامل منه ياصفا كملي حياتك معاه لأن فرات قدرك ياصفا قدرك اللي ربنا كتبهولك
لا تعرف كيف نطقت تلك العبارات ولكن قالت ما اباح به عقلها نظرات صفا الباهته تحولت لسكون وسؤال كان يتردد داخلها هل ستحمل من فرات من ليله اختارتها هي دون شعور هي ندمت على فعلتها امس ولكن حدث ما حدث
وقفت سماح أمام موظف الاستقبال بالفندق الذي تقيم فيه الي ان تنتهي مده المؤتمر التي لن تتجاوز الثلاث ايام ثم تعود
سكنت آلام ذكرياتها واقنعت قلبها بأنها أقوى مما مرت وستظل صامده كما فعلت في تجربتها السابقه ولكن في الحقيقه كانت تعلم انها كاذبه
ألتقطت مفتاح غرفتها من الموظف ولم تكن بحاجه لاحد يحمل حقيبتها الصغيره فسارت وحدها للمصعد وقلبها يشعر بشعور عجيب
فتحت غرفتها ودلفت
اغمضت عيناها ثم فتحتهما وهي تشم رائحة عطر لن تنساه في حياتها
اكملت بخطواتها لداخل الغرفه لتقف متجمده وهي ترى الغرفه والفراش الان انتبهت لنظرات الموظف الغامضه
رائحة عطره تخنق رئتيها بالحنين وعيناها ظلت عالقه بالفراش المزين بالورود وكلمه احبك المرسومه
خطوات كانت خلفها ولكنها لم تلتف
سماح
صوته تغلل في اعمقها سقطت دموعها وهي تتذكر كيف انتهت حياتهم معا كيف تركها ببساطه وسمح لها بالرحيل عندما لم يجد منها استجابه كرر اسمها
سماح ارجوكي انظري لي
دقائق مرت وهي على هذا السكون سمحت لأنفاسها بأن تلتقطها ببطئ ثم بدأت بأقناع عقلها بأنها قويه دون الحب وقد جنت مايكفي من الرجال
وببطئ ألتفت نحوه ببتسامه ساخره فوق شفتيها حرصت على اظهارها
نهيت كلامك سيد سهيل ممكن تتفضل بره اوضتي
تجمدت ملامحه من برودة حديثها ليلغي المسافات بينهم قابضا على كتفيها
لم أنهى حديثي بعد سماح وستسمعيني
مش عايزه اسمعك كفايه بقى مبررات كل واحد عنده عقده وكلاكيع في حياته يجي يختبرهم معايا انت وماهر طلعتوا واحد هو دمرنا زمان وانت جيت كملت خلتوني مصلحش ابقى ست
واردفت وهي تتحاشا النظر اليه
اللعبه كان مسيرها في يوم تخلص واهي خلصت
واتجهت نحو باب غرفتها لتفتحه
معدش بينا حاجه تجمعنا احنا اتطلقنا ياسهيل
لم اطلقك سماح
جحظت عيناها مما تسمعه من عدم طلاقه لها كما اتفقوا تذكرت انها بالفعل لم تحصل على أوراق طلاقها الي الان وكلما تواصلت مع المحامي المسئول كان الرد يأتيها انه في رحله عمل ومع دوامة مشاكلها نست انها مازالت زوجته
سأعيدك لي سماح لن ارحل من هنا الا بك
وقف يتأملها وهي تتحرك هنا وهناك تلتقط ملابسها المعده بعنايه لتلك المناسبه صغارهم كانوا يتوسطون الفراش بملابسهم المتشابها يضمون أصابعهم ببعضها يلاعبون حالهم وهو جالس جوارهم يلاعبهم غير عابئ بأناقته ولكن عندما خرجت هي من المرحاض بتلك المنشفه الملتفه حول جسدها وانتقالها بين ارجاء الغرفه أصبحت انظاره لا تلتقط الا هي ابتسم وهو يسمعها تتذمر فكل شئ تبحث عنه لا تجده الا بعد بحث يزيد حنقها وكأن اشيائها اليوم اجتمعت ضدها مع ضيق الوقت
ياحببتي كل حاجه قدامك بس انتي من توترك مش عارفه تركزي
هتف بها حمزه وهو يأسرها بذراعيه يمرمغ أنفه بعنقها الرطب
حمزه انا حامل
حبست أنفاسها قبل أن تحرر كلماتها منذ أن تأكدت من الأمر وهي تكاد تبكي صغيريها لم يتموا بعد العام الاول وهي حامل في مولود اخر بل وتوأمين وفي شهرها الثاني
طرقات ياسمين علي باب غرفتهما وندائها
حمزه هاشم تحت مستنيك هو وبابا
تلاشي هتاف ياسمين من حوله وكأنه لم يسمعه وتأمل تخبطها بأبتسامه واسعة وقد ألتمعت عيناه
قولتي ايه
حمزه بابا بيقولك انزل
وفرت من أمامه تكمل ارتداء ملابسها بعجلة فضاع جمال تلك اللحظه
انتهى عقد قران ياسمين وهاشم هاشم الذي لم يكن يظن يوما ان امرأة ستجعله راغب بالزواج بل واللهفة تغمره
سناء لأول مره لم تكن تطالع ياقوت پحقد فكانت عيناها على ابنتها وزوجها رغم ان لم تحصد سناء الا القليل من صنيع نفسها
ولكن لله حسابات لا يعلمها المرء
اقولهم على الخبر
همس بها حمزه بوجه يغمره السعاده وهو يطالع أفراد عائلته وعائلتها
عضت شفتيها بحرج وهي تطالع ناديه التي تنظر إليها من حينا الي
اخر غامزة لها عن تلاصق حمزه بها الذي أصبحوا معتادين عليه
ما تقولنا ياياقوت على سر ابتسامه حمزه النهارده
واردفت وهي تنظر لشقيقها بمشاكسه
ده انا قربت احس ان ده مش حمزه اخويا عملتي في ايه
اقولها ياياقوت على سر ابتسامتي
وضعها في موضع حرج لتطالعه بمقت ولكن زوجة ابيها التي كانت تتابع الحوار من علي بعد تسألت بعد أن فحصت ياقوت بعينيها
هو انتي حامل ولا ايه ياياقوت
تصريح سعادته لما يخرج من فاهه ولكن زوجة ابيها قامت بالواجب ليشهق البعض غير مصدقين فسوف ينضم فرد جديد لعائلتهم
الخبر ده صح ياحمزه
ومن ملامح ياقوت الحرجه ونظرات حمزه السعيده لم يكن الخبر يحتاج لتأكيد
الكل كان يبارك بسعاده ولكن سناء بلسانها الذي يصب النيران كما اعتادت هتفت
طلعتي شاطره ياياقوت ايوه كده اربطيه بالعيال
ونظرت الي ياسمين التي احمر وجهها خجلا من حديث والدتها
اتعلمي من اختك
ابدلت ياسمين ثوبها تحت نظرات ياقوت وهي تستمر بالضحك متذكره ما حدث من ساعات
كفايه ضحك وتعالى احكيلي عملتي ايه لما خرجتي مع هاشم
هوت ياسمين بجسدها فوق الفراش تتذكر الساعات التي قضتها بصحبة هاشم لتلمع عيناها مع تنهيده حاره
ياسمين
انتفضت ياسمين من
هيمانها ولكي لا تلح ياقوت في استجوابها المخجل قلبت الأدوار لتصبح ياقوت هي صاحبة تلك الليله
وعادت تضحك ثانيه وتطرق كفوفها ببعضهم
مش قادره ابطل ضحك ياياقوت
لم تتحمل ياقوت غلاظه ياسمين فنهضت حانقه
انا ماشيه لأحسن انتوا من ساعه ما عرفتوا الخبر وماسكني تريقه
ولم تنتظر حديث اخر من شقيقتها فاليوم كان احتفالا عليها بما يكفي والكل يتلامز ويتغامز لتلك السرعه التي جعلتها تحمل ثانية وعمر صغارها مجرد شهور
دلفت لغرفتها لتجده جالس فوق فراشه يقرء فى أحد الكتب بتركيز صفعت الباب خلفها وجلست فوق الفراش تزفر انفاسها تعلم أن الجميع يمازحها في ردود أفعالهم ولكن الأمر كان بالنسبه لها مفاجئ دون تخطيط
رمقها متعجبا بعد أن أغلق الكتاب
مش قولتي هتقضي الليله مع ياسمين تتكلموا سوا عن اللي هتحتاجه في جهازها
حمزه هو انا المفروض اتكسف اني حامل
استغرب من عبارتها ولكنه تفهم الأمر
مالكيش دعوه بكلام حد ولا تلميحتهم
تذكر زوجة ابيها وشقيقته في مزحاتهم النسائيه
ده انا لو عليا نفسي تجبيلي كل مره توأم ونعمل فريق كره
شاكسها بمراوغه وهو يضحك على تعبيرات وجهها المصدومه
فريق كره نام ياحمزه
انام ايه ده انا مبسوط بشكل ما تيجي نحتفل
ولم تفهم معنى احتفاله الا بعد وقت لا بأس ثم قبله حانيه لثم بها جبينها
وفي اليوم التالي بعد الظهيره ترك عمله ليصطحبها للطبيبه ويدلف معها لغرفة الكشف
لم تعش تلك المشاعر مع أول فرحتهما ولكن اليوم كانت اسعد مخلوقه وهي ترى حماسه وتكراره لنصائح الطبيبه عليها
منذ ليله امس وهو يشعر بحزنها لم يرحمها احد من سؤالهم متى ستصبح هي الأخرى حاملا بطفل
ندي انتي نمتي
أنتي ايه اللي عملاه في نفسك ده
كانت تكتم صوت أنفاسها حتي لا تجعله يستمع لشهقاتها الباكيه
انا تعبانه اوي ياشهاب ومش عايزاك تزعل مني لما تشوفني بعيط انا عارفه انك بدأت تزهق مني وبقيت زوجه نكديه بس ڠصب عني
مش عايز عيال انا مكتفي بيكي
ولم يترك لها لحظه للحديث فكان يجذبها اليه
مش عايز اشوفك بټعيطي تاني مش هنوقف حياتنا ياندي على أمر
بس انا نفسي ابقي ام
شعر بسخونه دموعها فوق صدره ليتنهد وهو يغمض عيناه متذكرا عرض حمزه على مراد بالسفر لبريطانيا من أجل فرعهم الجديد هناك لم يعجب الامر مراد وترك قراره الي ان يفكر بالعرض
ايه رأيك نسافر نعيش بره فتره هندخل شړاكه مع عميل بريطاني ولازم حد يمسك الاداره هناك منها نشوف دكاتره كويسه ومنها نفسيتك تتحسن
والفكره كانت لها ك حبل نجاه رغم تعلقها بمشروع الملجأ الذي اقامته
تابعت خطوات المحامي الخاص