للقدر حكاية بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


بفرات وهو يغادر غرفة مكتبها بالمصنع لم تشعر بقدوم حوريه وأغلاق الباب خلفها الا عندما كررت سؤالها 
كان عايزك في ايه المحامي ياصفا
تعلقت أعين صفا بها فأقتربت حوريه من احد المقعد لتجلس عليه وقد خمنت الأمر وتمنت الا يكون قد حدث
هو فرات 
براءتي ظهرت ياحوريه اتبرءت بعد سنين عمري اللي قضتها في السچن
وسقطت دموعها وهي تتذكر كل ما مرت به لم تكن ذكريات آلمها تخص جدران السچن وحدها إنما قسوه الناس 
تهللت اسارير حوريه سعيده بالأمر
يعنى الحق ظهر وهترفعي راسك وسط الناس
ومفاجأه أخرى كانت تحصل عليها حوريه 
فرات هو اللي ظهر براءتي 
تعلقت عيناه بها وهي تطهو الطعام وتدندن بألحان طفوليه 
سعادته أصبحت متعلقه بها متعلقه بتفاصيلها بحنانها وطفولتها ومشاغبتها معه حتى عنادها كوكتيل عجيب كانت تختص به هي وحدها وهو سعيد بكل هذا 
انتفضت مفزوعه من ضمھا نحوه مستنشقا رائحتها 
خضتني يامراد وكمان انت بتشم ف ايه ده انا ريحتي بصل 
ضحك من قلبه وهو يشاكسها 
عشان تعرفوا احنا مستحملين ازاي 
الټفت بجسدها اليه ومازال يأسرها 
بقى كده طب شوف مين بقى هيطبخلك 
التمعت عيناه ب مشاكسه ومع حركة عيناه كانت تسقط غارقه في حبه اكثر
هناء مراتي مش بهون عليها 
وكظته بقبضتها فوق صدره 
عودتك على الدلع انا 
يده تحركت فوق بطنها المنتفخه يتحسس موضع طفلتهما 
قولي لماما ياهنا أن بابا محتاج دلع زياده 
شاكسها فشكاسته بضرباتها الخفيفه فوق صدره الي ان انتهى عقابه بأن يكمل طهو الطعام هو 
انتهى عشائهم وكالمعتاد منذ شهران يجلس معها يوميا ليعلمها إحدى اللغات التي يتقنها ف الفكره في البدايه لم تكن ممتعه له كرجلا ولكن عندما اصبح يجد مكافئته 
رنين هاتفه قطع لحظتهم المحببه لقلبه فضحك على سوء حظه 
مش هتهربي ياهناء وبدل ماكانت العقوبه هنا هتبقى هنا
أشار نحو شفتيه فتذمرت ممتعضه 
احنا متفقين على تمن العقوبه ياأستاذ
ضحك على طفولتها التي تأسره ليبتعد بهاتفه
طالت مكالمته الخاصه بالعمل فتنهدت بضجر وهي تبحث عن هاتفها لتتصفحه 
لتسقط عيناها على خبر ڤضيحة نغم مع رجل الأعمال اسم ذلك الرجل لم يظهر حتى ملامحه في مقاطع الفيديو فقد كان رجلا ذو وضع قوي بالبلد ولكن الڤضيحه كانت تسقط على نغم 
مستعده لعقابك 
هتف بها مراد بعد أنهى مكالمته 
مراد انت اللي عملت كده
اعطته الهاتف بعتاب لينظر نحو احد العناوين ثم إليها
تعالي نكمل اللي بدأناه 
مراد رد عليا انت اخدت حقي كده 
نظر إليها زافرا أنفاسه بقوه
كان نفسي وده اللي كنت بسعي ليه بس اظاهر حد سبقني كفايه اللي عملوه فيكي 
وتعلقت عيناه بها لترتمي تتذكر ما مرت به 
مش عايزه نعمل اي ذنب يخلي ربنا ڠضبان علينا يامراد 
انتبهت على ثرثرة الخدم والعمال وهي لا تصدق ما سمعته اذناها فاديه توفت اليوم الكل يتحدث عن مرضها وۏفاتها في أحد الدول الاوربيه اشياء من المفترض هي تعرفها ولكنها هي من تقصي حالها منزويه في عزلتها 
تذكرت اخر ليله له هنا وكيف كانت هيئته من ضعف 
نظرت الي احدي الخادمات تسألها متاكده 
هو الخبر ده صح
مسحت الخادمه دموعها بكم عبائتها تنظر لسيدتها
ايوه ياهانم الله يرحمك ياست فاديه ويصبر البيه سيبتي ولادك الصغيرين 
وانصرفت المرأه وهي تثري وفاه سيدتها الأخرى لتنظر صفا في خطاها 
تنهدت سماح بسأم من ملاحقه سهيل لها كانت تشعر بتطهير قلبها وروحها من رؤيته هكذا ولكن قلبها كان يضعف من حينا الي اخر يخبرها بخفقان ان تعود اليه فماذا يريد اكثر من هذا
وقفت السياره التي كانت تقلها من المزرعه الي هنا ترجلت منها تنظر للكم الهائل من السيارات داخل الفيلا كما حال الخارج 
لتشعر بالتوتر والخۏف فعائله فرات وصفوة مجتمعه كانوا دوما رافضين لها 
خطت بأول خطواتها نحو الدرج المؤدي لداخل الفيلا وبشجاعه واهيه دلفت للداخل إحدى الخادمات كانت تعرفها لقدومها لهنا عده مرات لا تذكر
نظرات البعض تعلقت بها ليصبح العزاء همز ولمز عنها 
مش ديه مراته اللي مخبيها عن الناس في المزرعه لا عنده حق يخبيها من جمالها 
لتهتف الأخرى مصححه لرفيقتها 
وانتي الصادقه ده مخبيها عن الناس لأنها كانت مسجونه 
لتشهق المرأه غير مصدقه 
بقى فرات النويري يتجوز خريجه سجون لا لا مش قادره أصدق اكيد ورطته 
فعلا ورطته كانت حامل منه والولد اتخطف ومين عالم يمكن ماټ 
ومن هنا كانت تسمع ومن هنا تسمع وقلبها ساكن من الآلم فسيظل السچن وصمه في سجلها الي ان تصبح تحت الثري 
الناس يحكمون على بعضهم بقسۏة قلوبهم وألسنتهم ورب الناس صاحب الحق علينا رحيم غفور يعفو ويصفح عنا مهما بلغت ذنوبنا 
تعرفي انه كان هيتعين وزير لكن جوازه منها وقف كل حاجه 
وحديث اخر انضاف الي قلبها وافكارها 
مضت ساعات العزاء بثقل حتى انصرف الجميع ولم يبقى الا الخدم يرتبون المكان 
شعرت بالغربه زوجه دون امتيازات ولكن برغبتها 
اول مره تتمنى ان تنتمي اليه اول مره تشعر ان قلبها راغب بالجوار منه فرات النويري الرجل الذي اذاقها العڈاب كشف برائتها وأصبح اسمها نظيف من السجلات تخلي عن عرض الوزاره وصمم على استمرار ربط اسمه بها جعلها سيده عمال وحقق لها حلم المصنع وترك لها المزرعه الغاليه على قلبه
وفي وسط شرودها انتبهت على خطوات دلوفه للفيلا وخلفه احد رجاله ولم يلاحظ وجودها فهتفت دون شعور بأسمه 
فرات
توقفت اقدامه عن السير ليلتف لمصدر الصوت فأقتربت بخطوات متوتره 
روح انت دلوقتي ياسعيد 
صرف رجله عندما أصبحت أمامه فوقفت تنظر اليه 
البقاء لله
ونعم بالله شكرا ياصفا
بروده حديثه معها جعلتها تشعر بالبروده في اوصالها 
اول ماعرفت الخبر جيت علطول
وقبل ان تنشق شفتيها بحديث اخر كانت الخادمه تهبط الدرج بخطوات سريعه 
فرات بيه الولاد مموتين نفسهم من العياط ومش راضين ياكلوا 
ولم ينتظر فرات للاستماع لحديث اخر 
أشهر في مصحه نفسيه
ربنا يرحمك ويغفرلك يافاديه نامي مرتاحه هتفضلي في نظر ولادك أعظم ام 
وعند سقوط دموعه كان باب غرفة مكتبه يفتح لتتعلق عيناه بمن قطع عليه خلوته ولم تكن الا صفا التي وقفت تطالعه بحزن اشاح عيناه بعيدا عنها يمسح دموعه متسائلا بجمود 
الولاد ناموا 
اماءت برأسها وهي تقترب منه 
ناموا بعد ما تعبوا من العياط
شكرا ياصفا انك احتوتيهم ونسيتي انهم ولاد مين 
لثاني مره كان يشكرها اليوم 
هما ملهومش ذنب في حاجه 
اطرقت عيناها ارضا وهي تتمنى لو كان طفلها حيا ان يجد من يحبه ويرعاه الي ان يرده الله إليها
استجمعت قواها وتعلقت عيونها به
فرات هو احنا ممكن نتكلم
كان يعلم انها ستطلب بطلاقهم بعد تلك الليله التي ظهرت

ضعيفه فيها أمامه ليله ختمت في قلبه ولن ينساها طيلة عمره
مټخافيش ياصفا انا مفتكرتش انك بطلتي تكرهيني بعد الليله ديه لو عايزه تطلقي انا موافق مش انا وعدتك اني مش هجبرك على حاجه تاني
ولو يعلم ان تلك الليله التي يظنها زادت كرهها نحوه انها خلقت داخلها مشاعر نحوه جعلتها تحسم قرارها ما كان
تفوه بهذا 
فرات انا 
أنتي ايه ياصفا
جالت عيناه فوق صفحات وجهها الناعمه لتطرق عيناها هاربه من عينيه
انا مش عايزه ابعد عنك 
والحاجه للحب والدفئ هما الاقوى من ندوب الماضي والبداية الجديده كانت هكذا
الفصل الأخير 3 الخاتمه 
رواية للقدر حكاية 
بقلم سهام صادق 
صباحا كان مفعم بالحب والدلال ولكن الآن انقلب صباحه وهو يسمع رغبة شقيقه في السفر بدلا عن مراد مراد الذي اخبره امس ان لا بأس بالذهاب بعد ولادة هناء واقناع زوجة عمه وعمه ولكن جدية شقيقه جعلته يحرك عيناه فوق صفحات وجهه
تسافر ليه ياشهاب ما انت سفرت زمان ورجعت واخد قرار ان مافيش غربه تاني طب وندى انت عارف ان ندي متقدرش تبعد عننا
حمزه ده قراري انا وندى
صډمته رغبة ندي بالرحيل فقطب حاجبيه قلق فهو من اعتني ب ندي ورعاها يعدها دوما شقيقه وليست اخت زوجته المتوفاه وزوجه أخيه 
نهض من فوق مقعده مقترب منه فأخذ شهاب يزفر أنفاسه بأرهاق وهو يتمنى داخله ان يكون قراره صائب 
شهاب انت مخبي عني ايه واوعاك تخبي عني حاجه
كان يعلم أن حمزه لن يترك الأمر هكذا فقد تواعدوا ان لا هجر ثانية بينهم فتأفف حانقا دون رغبه في التصريح بشئ
حمزه انا قررت خلاص وصدقني ديه رغبتي انا وندى 
يعنى ايه انتم قررتوا خلاص 
كان صوته ينم عن غضبه خاصه بعد علمه ان مريم أيضا ترغب بالذهاب بعيدا عنه
تلاقت أعين ندي ومريم به لتطالع ياقوت حزنه صامته 
حمزه ممكن نتكلم 
هتفت بها ندي وهي تشعر بالضيق لاحزانه ف حمزه يمثل لها شقيق لو كان لها شقيق من دمائها ماكان فعل معها كل مافعله 
أشار لها بالتقدم منه نحو غرفة مكتبه بعد أن رمق مريم بنظرة مؤنبه لتخفض مريم عيناها نحو ايديها المتشابكه ناظره له بأسف 
جوزك مرضاش يقولي عن سبب تفكيره في السفر بعد ماكان رافض تماما الغربه تاني 
تعلقت عيناه بها فأطرقت رأسها خجلا منه
هتخبي عليا ياندي 
لا ياحمزه

بس متزعلش من شهاب 
باحت بما لا تحب ان تخبر أحدا به حتي لا ترى شفقه احدا ألتقطت عيناه حزنها الجلي في عينيها 
ندي اللي ربتها ديما قويه بتصبر وبتاخد في النهايه اللي نفسها فيه 
كانت تظن انها سترى نظره اشفاق منه ولكنه كان عكس هذا يطالعها بقوه يخبرها ان لا مستحيل أمام قدرة الله حتي لو العالم كله اجمع لك بهذا 
قالولي الامل ضعيف 
قالولك ضعيف لكن مش مستحيل ولو مستحيل اتمسكي بحلمك 
فاضت بما تشعر به بأعين باكيه 
انا من يومي وانا اي حد يقولي نفسك في ايه كان جوابي اتجوز شهاب واجيب طفل منه 
ضحكت من بين دموعها كما ضحك هو 
انت وسوسن اللي ربتوني عمركم ما حسستوني بنقص لكن فضل جوايا شعور الاحتياج لام واب 
وابتسمت وهي تكبح هطول دموعها 
انا قولت هعوض ده مع ولادي لكن 
وقبل ان تردف بعبارات أخرى وجدت حمزه يمد لها منديلا حتى تجفف دموعها 
وربنا حققلك حلمك واتجوزتي شهاب وبقي بيحبك الحب اللي تستحقيه تفتكري حلمك ده كمان مش هيتحقق ياندي ليه تسئ الظن في الله
سقطت دموعها تلك المره خجلا من ضعف نفسها وهربت بعينيها بعيدا عنه 
انا موافق على سفركم ياندي 
لكنه كان يعرف السبب الأكبر الذي اخفته عنه ان تفعل شقيقته الأمر مع شهاب كما فعلت معه ف ناديه وضعت بصمه سيئه في حياه الشقيقتان 
تذكر هروب سوسن من لقائتها ب ناديه قبل تدهور صحتها ومۏتها فألحاح ناديه لم يرحم سوسن التي لم تكن لديها طاقه بأن تري زوجها يزف لأخرى والعنوان كان سيكون كما ارادت ان تسطره شقيقته اذ لم تفارق سوسن الحياه
ضحى كما ضحى هو 
جاورته فوق الفراش تنظر إلى ملامحه كان شاردا حتى أنه لم يشعر بحركتها في الغرفه واقترابها منه مسدت كتفه بدفئ تهتف بأسمه
حمزه 
رمقها بطرف عينه ليزفر أنفاسه زفرات طويله 
لو قولتلهم انك رافض سفرهم صدقني مش هيقولوا لاء ويمكن ده احسن لعلاج مريم هناك 
ابتلعت باقي عباراتها وهي تحول نظراته نحوها 
اوعي تكون فاكر اني بقول كده لاني مبسوط بسفر مريم وبعدها عننا 
اساءت الظن به ولكن 
بلاش سوء ظنك ده انا عارف حبك لمريم ياياقوت ومتأكد منه انا بس متعود على لمتهم حوليا ترابط العيله بالنسبالي كان اهم حاجه في حياتي ويمكن عشان كده مكنتش عادل معاكي 
وشرد في لحظات الماضي والذكريات والضحكات وركض شريف خلف مريم وندى ومزاح شهاب مع سوسن ونظرات سوسن الدافئة كانت بالفعل سيده عظيمه تستحق الحب الذي لم يستطع حبه لها كرجل عاشق انما زوج مخلص يكن لها احترامه وسنوات العشره 
مريم كلها كام سنه تخلص فيها دراستها هناك وعلاجها وهترجع وندى مأظنش انها هتستحمل الغربه يمكن فتره وكل حاجه هترجع زي ما كانت وهنرجع للمتنا 
وألتمعت عيناها وهي ترفع عيناها نحوه بعشق 
تعرف انا لما قربت منهم وفهمنا بعض حسيتهم اهلي ونسيت كل اللي فات يمكن كنا محتاجين الازمات تحصل عشان نفهم بعض صح من غير ما نفتكر ان كل واحد فينا سرق سعاده التاني
طبعا انا اللي سړقتوني
هتف عبارته بمزاح وابتسم فأندفعت تضربه بقبضتيها فوق صدره 
اه يامفتريه مش ديه الحقيقه كنتوا بتتخانقوا عليا وانا راجل غلبان محتاج اللي يحن عليا ويحبني 
الدراما التي نطق بها عباراته جعلتها ټنفجر ضاحكه ف حمزه الزهدي لا يليق به هذه الدراما الحزينه 
انت غلبان ياحمزه ده انت مافيش ست بتدخل حياتك غير لما بتحبك 
فأرتفع حاجبه الأيسر مبتسما لهذا المديح 
انا 
خشن نبره صوته لتبتسم وهي تضم جسدها اليه بحاجه لحنانه الذي اعتادت عليه فصارت تعذر مريم لأفعالها القديمه فمن ينال حنان وحب حمزه الزهدي يصبح اناني لهذا الحب 
انت بس بتحب تظهر بالوش الخشب في الأول وبعدين هووب بتقع 
الساعات الماضيه كانت بائسه بالنسبه له وهو يقنع نفسه بأمر ابتعاد مريم عنه لمصلحتها كما أخبرته واترجته حتى تتخطى ماعاشته تلك الليله وتعود له مريم ابنته القويه كما اعتاد منها 
ولكن الآن مع نجمته التي تجلس بين احضانه تتحدث معه بعقلانيه ثم مزاح حتى تهون عنه وهاهو تبدل حاله ونسي همومه بعض الوقت 
هووب وبقع قصدك ايه ياهانم 
تذمر بملامح مقتبضه يخفى خلفها ابتسامته 
مش قصدي اللي فهمته خالص ياحمزه
ضحك وهو يرى نظراتها البريئه وصراحتها ف هو حقا قد وقع بحبها وانتهى الأمر وحمزه الزهدي أصبح بداخل منزله رجلا اخر وفي غرفته مع زوجته اخر ومع أطفاله وهو يلاعبهم اخر وفي حبه اخر واخر 
جمعت متعلقاتها القليله في حقيبتها وتنهدت براحه على إنهاء رحلتها لم ترغب بالظهور امام مديرها بأنها لا تليق بمجلته العظيمه كما يظن ولكن رغبتها في النجاح جعلتها تستمر في تلك الرحله التي حاربت فيها ضعفها بأستماته 
وضعت الحقيبه جانب الفراش وهوت بجسدها فوقه ترخي عضلات جسدها
اخيرا خلصت مؤتمر وغطيناه مقال صحفي محترم عن حضاره البلد والآثار وكتبنا 
وقبل ان تعد ما فعلته طرقات خافته قطعت عليها استرخائها 
نهضت من فوق الفراش وهي تعدل من هندام ملابسها واقتربت من الباب تفتحه 
مساء الخير يافندم الفندق بيدعو حضرتك على احتفال اليوم ونتمنى حضور حضرتك 
تمتم العامل كلماته بأدب وانصرف وهو يخبرها عن مدى الاستمتاع الذي ستحصل عليه اليوم 
اغلقت الباب تلوي شفتيها مفكره 
اروح ولا مروحش
ظلت لبعض الوقت تفكر الي ان حسمت امرها
بقالي كتير محضرتش حفلات وكويس ان السيد سهيل اللي عامل نفسه ھيموت عليا مشي رجاله مبتحبش غير نفسها 
كان الكلام يخرج من بين شفتيها خنقا وكأنها ليست هي من أخبرته بالرحيل واتمام طلاقهم والا فضحته 
لم تهتم بأنتقاء ملابس انثويه فقد عادت سماح ل كابها الرياضي وملابسها الصبيانيه وهيئتها القديمه 
وصلت لمكان الحفل تنظر للأجواء حولها وانفاسها تستنشق الهواء النقي 
ظلت لبعض الوقت تذهب هنا وهناك لتنظر لمصور الجريده الذي اتي برفقتها وهو يمرح مع الاوربيات ويلتقط الصور معهن 
ضحكت على أفعاله وانتقلت عيناها نحو الطعام فقد عادت علاقتها الوطيده بالطعام مع اكتائبها الذي أصبح الرفيق المحب لها على مر السنين 
ملئت طبقها بكل الأصناف بأبتسامه سعيده ومسحت فوق بطنها بشهيه مفتوحه 
هتاكلي وهتدلعي اه بأحلى اكل خمس نجوم 
ولم تكد تصل شوكتها الممتلئه لفمها الا وتعلقت عيناها علي سهيل الواقف بأناقه وقد الټفت حوله الفتيات 
الڠضب احتل ملامحها وهي ترى ابتسامته الواسعه ثم نظراته اليها لم يرحل لوطنه بل ظل حتى يشعل داخلها نيران الغيره 
تناولت الطعام بشراهة أما هو وقف يرمقها من حينا لآخر وهو يضحك على هيئتها فالحفله هو الذي أعدها حتى يعترف امام الجميع انه عاشق لتلك المرأه 
الوقت يقترب من انغلاق الاضاءه ثم بدء الحفل بصخب 
وهي تقف ترمقه پغضب والاكل يلوك داخل فمها ألتقطت كأس العصير من النادل فجأة وهو يمر من جانبها ارتشفت العصير دفعه واحده لېصرخ النادل حانقا
يااستاذه حرام عليكي العصير ده مش ليكي اعمل ايه ياربي روحت في داهيه 
وانصرف النادل بخطوات سريعه خائڤا فقد حدث ما حدث فقد ألتقط العصير الشخص الخطأ فلم يكن الا لتلك الحسناء الواقفه خلفها حتى تقع في فخ احدهم 
وهو يستعجب الأمر ولكن فسر ذلك لكم الطعام الذي اكلته 
وليله كانت من ألف ليله وليله لم تكن فيها سماح الا أنثى فاتنه مغويه بحق 
صباح الخير حببتي اشتقت اليكي سماح 
انت بتعمل ايه هنا عملت فيا ايه
وهبطت بعينيها نحو جسدها ثم رمقته لتتضح لها الاجابه التي ارتسمت فوق شفتيه عبث 
ماذا فعلت انه الأمر الطبيعي بين الأزواج حببتي وقد عدنا لبعضنا 
ارتسمت الصدمه فوق صفحات وجهها 
احنا رجعنا لبعض امتي 
امس حببتي سماح ما الأمر
وبدء بالفعل لا يفهم سبب لردة فعلها هذه ظن انها تمزح معه أو ربما تداري خجلها عنه بتلك الطريقه ولكنه الان استبعد كل احتمالاته
سماح ما بك هل انتي مريضه
عندي صداع هيموتني ومش فاكره حاجه
واجهشت بالبكاء وذراعيه تحاوطها يخبرها انه لا يفهم شئ
اهدي حببتي 
سهيل احنا لازم نطلق وننسي الليله ديه
ابعدها عنه لينظر الي ملامحها ولم يتركها الا وهو يثبت لها أنها تتفوه بما لا يرغبه قلبها وجسدها وان كبريائها وحده من يثور
بعد ساعات كان يحضتنها
سنبدء من جديد سماح بحكايه أخرى دون ندوب الماضي ودون لعبه حمقاء
وقف خلف الستار الذي يغطي شرفة مكتبه يتأملها وهي تحايل أبناء شقيقته على تناول فطورهم
منذ اسبوع وهي تقيم هنا

معه لم ترحم احتياجه إليها كرجل أصبح عاشق
ولم تعطي لكبرياءه اشاره للاقتراب وكأنها كانت تقصد من قربها منه تلك الليله ان تجعله عالق في الوسط لا يعرف اهي تريد ان يكملوا حياتهم كزوج وزوجه ام لا امل لهم معا
تنهيده قويه خرجت من أعماقه ليغمض عيناه مستنكرا حاله الذي أصبح عليه
فصدق ان من قال ان الحياه لا تستمر على وتيرة واحده وان الرجال لا تسقط قوتهم وتحجر قلوبهم وصلادة عقولهم الا اذا استوطنت النساء قلوبهم
صړخ ابن شقيقته بها وقلب المائده عليها جعله يركض خارجا من غرفة مكتبه
على! 
صړخ بأسم الصغير الذي ركض لداخل الفيلا باكيا فركض شقيقه الآخر خلفه 
مكنش
ياقصد يافرات روح صالحه 
اقترب منها متلاشيا طلبها فالصغير اصبح عدواني مع الجميع وليست هي وحدها
حصلك حاجه 
نظر الي هيئتها وثيابها المتسخه ليهمس اسفا
مش مجبره على تحملهم ياصفا سيبي الخدم يتعاملوا معاهم
لو رافض وجودي هنا قولي وانا همشي
لم يعجبه ما تفوهت به فهتف غاضبا
انت عارفه انه بيتك 
ابتسمت دون شعور منها وعندما رأي ابتسامتها تبدلت ملامحه للاسترخاء وقبل اي حديث اخر جاءت احداهن خلفه تهتف بأسمه 
فرات
شعرت بالاختناق وهي تنظر لغرفه مكتبه وقد دلفت تلك المدعوه علياء خلفه بعدما انتهت وجبة العشاء وأمر الخادمه بصنع قهوته لتنهض بعده بوقاحه تطلب منه أن يشربوا


________________________________________


قهوتهم سويا
اغمضت عيناها حانقه وهي تعيد الساعات الماضيه في ذاكرتها 
عرفها عليها أنها ابنه احد أصدقاء والده رحمه الله وشقيقه صديقه بالاضافه لكونها طبيبه عاشت اغلب حياتها ب أمريكا 
مال وجمال وحسب ونسب وعلم عالي ف لديها كل الحق ان تصافحها من أطراف اصابعها 
ست صفا نجبلك قهوتك هنا ولا هتشربيها مع البيه 
تعلقت عيناها بغرفه المكتب ثم نظرت للخادمه 
لا انا هطلع اوضتي انام
انصرفت الخادمه ولكن قبل انصرافها تسألت برغبه ملحه 
انتوا وديتوا شنطه هدومهم ف أنهى اوضه 
زي ما أمر البيه ياهانم في الجهه الشرقيه 
شعرت بالراحه تدعو داخلها ان تنقضي هذه الأيام التي تجهز فيها شقتها وترحل مشاعر لم تكن متحكمه بها مشاعر كانت تقودها للسقوط في بئر الهوى 
تجمدت أطرافها وهي تقف فوق اول درجات الدرج وضحكة تلك الوقحه التي لم تحترم حرمة الحداد بالمنزل تعلو ثم اعتذارها
أسرعت بخطاها لاعلي حتى تنفرد بنفسها كالمعتاد في عزلتها 
نهضت ناديه غاضبه وهي تنظر لشقيقيها 
انا لا عاوزه مراد يسافر ولا شهاب انا ماصدقت رجعت وبينا وسط بعضنا شوف اي حد يمسك الفرع ده زي باقي الفروع التانيه 
ناديه ده قراري وحمزه ملهوش دخل هو بيعرض علينا الشغل مش اكتر ولينا الحريه 
تعلقت عيناها بشقيقها الأصغر واقتربت منه تلمس وجهه بأناملها واحتضنته باكيه 
انت زعلان مني صح زعلان مني عشان بدخل في حياتك وبضايق ندي 
لم يتحمل بكائها لتتحرك عيناه نحو حمزه الذي نظر اليه بقلة حيله فالأمر له فليتصرف ولو رفض قرار السفر سيوظف أحدا كفأ هناك رغم ان الفرع حاليا يحتاج لصاحب المال وليس مجرد موظف 
ناديه الموضوع غير كده ندي ملهاش دخل في قراري
وابتعد عنها يمازحها حتى يلطف الجو الذي أصبح يسوده الكائبه 
مش عارف ليه محسسني اننا مش هنشوف بعض ولا هيبقى بينا زيارات 
استنكرت ناديه حديثه وصمت حمزه ومتابعته لهم دون اهتمام كما ظنت
لتدفعه من أمامها غاضبه تحمل حقيبة يدها 
سوسن وعيالها اخدوا زمان البيه الواقف ساكت ودلوقتي ندي اللي مكنتش فارقه معاك ومتجوزها بالعافيه بتاخد هي القرارت بدالك ومخلياك كرهني 
واندفعت بخطواتها لخارج الغرفه تحت نظراتهم المصدومه 
ناديه 
لم تستمع لصوت هتافهم وانصرفت دون ألتفافه إليهم 
فطرقع شهاب كفيه بقله حيله ليقترب منه حمزه رابت فوق كتفه 
ناديه هي ناديه مش هتتغير لكن انت عارف انها طيبه 
طيبة مع حب تملك كانت تلك هي صفات ناديه التي لن تتغير مع اشقائها
اسبوع مر علي أقامه تلك الغريبه في منزلها منزلها كلمه لأول مره تشعر بها مع وجودها معه احتراما وتقديرا تتلاقاه ولكن ليسوا هذا ما كانت ترغب به روحها 
تعلقت عيناها ب علياء وبأصغر الأشياء التي تفعلها حتي تلفت نظرات فرات اليها وهي تقف كالمتفررجه والأخرى تنظر إليها بنصر 
وانتهت الحړب الصامته لتصبح حرب علانيه وتلك تقف أمامها تقعد ذراعيها أمامها تخاطبها بكبر 
ياريت تكوني شوفتي الفرق ما بينا 
ومالت نحوها هامسه بوقاحه 
فرات عايز واحده زي في حياته سيدة مجتمع مش مجرد واحده خريجة 
اخرسي 
جحظت عين الواقفه وهي ترى نظرات صفا إليها فأخيرا الزوجه الصامته المهمله خرجت من جحرها
أنتي هنا في بيتي لو عايزه اطردك هعملها 
انكمشت ملامح علياء وهي ترى شراسه صفا لأول مره منذ المده القصيره التي قضتها بينهم لمحت اقتراب فرات منهم وقد كان منشغلا في حديثه عبر الهاتف 
وانا مش هقعد هنا بعد طردك ليا
وهتفت بأسم إحدى الخادمات تأمرها بأعداد حقيبتها للرحيل 
كان فرات يتابع الموقف بعينيه وهو ينهي حديثه بعجله 
شوفت مراتك يافرات بتطردني من بيتك 
وتعالت شهقاتها المصطنعه بأحتراف لتتعلق نظرات فرات بصفا ومن نظراته تأكدت انه سيؤذيه بحديثه أمام تلك المتغطرسه
حصل ايه 
لم تكد تحرك شفتيها حتى تخبره بالحقيقه فأسرعت الأخرى بقص كل شئ دون أن تطرق الي اهانتها 
تعلقت نظرات فرات بزوجته الواقفه 
صح الكلام ده ياصفا 
صمت مطبق ساد المكان للحظات لتنحدر عيناها نحو يداها المتشابكه ببعضهما
انا عارفه انى خريجة سجون بس مكنش في لازم تهيني 
ولم تتحمل الوقوف لسماع رد فرات ولكن صوته بأسمها اوقفها 
استنى عندك 
توترت علياء من جمودة ملامحه ونظراته المصوبه نحوها 
الاثنان انتظروا ونظروا اليه ليعرفوا من فيهن سينصفها 
الزوجه ذات السمعه السيئه كما يراها البعض بل الكثير ام الضيفه الراقيه ذات الحسب 
لو عايزه اقامتك تستمر هنا ياعلياء ياريت تحترمي ست البيت وتفهمي ان مراتي كرامتها من كرامتي
انصعقت علياء من حديثه وارتجفت شفتيها حنقا وهي تراه يتقدم من الواقفه ساكنه بذهول يرفع كفها يلثمه ببطئ 
انا فخور بمراتي حتى لو مكنتش براءتها ظهرت بعد سنين عمرها اللي ضاعت
ارتعش كامل جسدها وهي تنظر في عينيه وقد انصرفت علياء بخطوات اشبه بالركض
دموعها هي من كانت تعبر عنها هل هذا هو العوض الذي تمنته من الله بعد توبتها وتقربها منه فرات الذي بدأت حكايتها معه بأبشع شئ تتحمله امرأه أصبح هكذا بل ويعلي قدرها وسط الجميع دون خجل 
ضمھا اليه وهو يسير بها نحو تربه شقيقتها بعد أن علم مكان دفنتها اهتمامه بأمر كهذا اتي مؤخرا بعد أن حاسب نفسه علي انانيته في محو ذكري عائلتها 
شريف احب مها الجميله الكفيفه ولكنه لم يحب نشأتها ولا شقيقتها التي كانت ضحيت مجتمع لا يرى المرأه الا في صورة زوجه لا أكثر 
هو ده قپرها ياشريف 
سألته بشفتي مرتعشه وهي تنظر لمثواها تقدمت للأمام وقلبها يرتجف
ماجده انتي سمعاني 
وسقطت دموعها 
تعرفي انك بتجيلي في أحلامي وبتنادي عليا انا بقيت اشوف يامها بقيت اشوف بس مبقتش فاكره حاجه عن لحظاتنا سوا قالولي انك كنتي أطيب واحن اخت لكن هو ضحك عليكي
وازدادت دموعها انهمارا 
ربنا اخدلك حقك قټلته واحده بعد ما كان عايز ېفضحها وسط ولادها وجوزها 
صوت بكاءها وحديثها كان يصله ولكنه فضل البعد حتى يتركها تتحرر مما تشعر به 
انا مسمحاكي ياماجده انا عارفه ان كان نفسك تتجوزي زي اي ست وتحسي بمشاعر حلوه 
ومسدت فوق بطنها بعد أن شعرت ببعض الآلم 
انا حامل في بنت ياماجده هسميها على اسمك 
سامحيني انا كمان ياماجده ياريتني كنت وقفت معاكي وورتلك قذارته بعينك يمكن كنتي فوفتي قبل فوات الآوان 
شهقت بسعاده وهي تسمع تفاصيل ماحدث معها وسط حفل زفاف شقيقتها 
مش معقول كل ده حصل ياسماح
وطالعت شقيقتها وهي ترقص بسعاده ثم عادت ترمق سماح حانقه 
وحضرتك جايه تقوليلي ده في الفرح اندمج ازاي مع واحده فيكم 
ضحكت سماح وهي تطالع زوجها الواقف مع حمزه 
فضولك ياحببتي هو اللي مخليكي قاعده جانبي
ياقوت طول عمرها فضوليه ياسماح ياساتر عليها 
شهقت ياقوت غير مصدقه بوجود هناء فقد اعتذرت عن عدم قدرتها للمجئ 
هناء 
احتضنت الصديقتان بعضهم بشوق 
وحشتيني اوي ياام العيال 
وانتي وحشتيني يافيل ياصغير 
وكظتها هناء بتذمر وابتعدت عنها 
بس ياارنبه 
ولم يتمالكوا ضحكاتهم على مشاكستهم فأنفجروا ضاحكين ولولا الموسيقى الصاخبه لكانوا قد فضحوا وانتهى الأمر 
اعين سماح قد دمعت من مشاكستهم واقتربت تحتضن هناء 
مقدرتش مجيش حتى لو كنت تعبانه ياياقوت عملت حفله نكد على مراد وخليته يجبني
ياسمين هتفرح اووي 
فأندفعت هناء نحو العروسين
تعالي يلا واه نعمل تمارين الرقص معاها 
وياقوت التي لا تتفاعل بالرقص كانت هناء تجرها لفعل ما لا يفعل بمتعه وسماح ومها معهم فتشجعت ندي واقتربت منهم هي الأخرى بعد أن حثتها مريم علي النهوض 
والصغيران لم يكونوا الا مع ناديه والسيده سلوى الجالسين يثرثرون مع بعضهم كحال الكثير 
واعين بعيده كانت تترصد مبتغاها بلهفة ولولا تحذير هاشم له لكان اعترف لها بمشاعره وتغيره وانه أصبح الان شخص اخر 
لم تكن مريم متواجده بذهنها مع الحاضرين عيناها كانت ذابله ويداها قابضه فوق مقعدها المتحرك بقوه انحدرت دموعها رغما عنها 
أراد فارس ان يضرب بوعده المؤقت لعمه عرض الحائط وكاد ان يتقدم منها الا ان اقتراب حمزه اوقفه ليطرق رأسه متمتما 
هعمل المستحيل عشان تكوني ليا يامريم 
مريم 
صوته وكفه التي مسحت عنها دموعها جعلوها ترفع
عيناها اليه راجيه
وافق اسافر معاهم يابابا من غير ما تزعل مني 
رغم انه كان قد قدم لها موافقته الا انه كان يشعرها بالذنب لأنها ستبتعد عنه ولكن اليوم قدم موافقته عن طيب خاطر لأجلها
هستني بنتي ترجع قويه زي ما كانت 
وحمزه هو والدها حتى لو لم تكن دماءه تسري بعروقها 
تسطح فوق فراشه شارد الذهن ف غدا ستنقص أفراد عائلته الملتفه حوله وهم يظنون انهم سيعطونه فرصه ليكون اناني لمره واحده ويعيش مع زوجته وأولاده 
ثرثرة ياقوت عن تفاصيل الفرح ومجئ هناء وعودت سماح لزوجها جعلوه يفيق من شروده
حمزه انا بقالي ساعه ارغي وانت ولا هنا 
واقتربت منه بعدما اعتدل من فوق الفراش 
معلش ياياقوت دماغي مشغوله شويه 
وقبل ان يستمر في تبرير سبب شروده تمتم حانقا
ماشاء الله عليكي ياحببتي درجه اولى 
اتسعت عيناها فرحا 
بجد ياحمزه انا رقصي حلو ده انا مبعرفش ارقص اصلا 
امتقع وجهه وألتف نحوها بعدما جاورته فوق الفراش 
لولا انه فرح اختك وعارف مدى فرحتك كنت علقتك ياياقوت
ضحكت والضحكه كانت من أعماق قلبها 
وانا اللي كنت فاكره ان رقصي عجبك ضيعت فرحتي 
الصبر من عندك يارب هو الحمل المرادي جاي معاكي بهبل ياحببتي
اماءت برأسها مقتنعه لتقترب منه تتعلق بعنقه

أخذه الحنين لذلك اليوم محرك رأسه لها 
وديه ليله
تتنسي 
طب فاكر ليله صباحيتنا 
امتقع وجهه ثانيه وابتعد عنها 
مش لازم تفكريني 
عادت لتضحك وتقربه إليها 
ما انا لازم افكرك عشان ضميرك يأنبك ياحبيي 
نامي ياياقوت وقال ايه انا قولت هنعيد الذكريات الحلوه 
تذمر كالاطفال لترفع شفتيها نحو خده تلثمه 
بحبك 
كده بقى نعيد الذكريات والامجاد
وكأن نهايه الفوز قد حسمت والرايه رفعت وبعد فتره كان

ويغمضوا عيناهم ولكن بكاء صغارهم كان يخرجهم للواقع 
استيقظت من نومها فزعا تنظر حولها الحلم يتكرر كالمعتاد
ولكن تلك المره طفلها كان ا ترضعه 
نظرت ليداها الخاويه وصوت أنفاسها يتصاعد 
هو راح فين راح فين 
ووثبت من فوق الفراش تركض الي غرفته تهتف بأسمه وهي تهز جسده ليستيقظ 
شيلتوا بين ايديا يافرات 
انتفض من رقدته وهو لا يستعب شئ
مين ده ياصفا اللي بتتكلمي عنه 
ابتسمت من بين دموعها 
ابننا عايش 
واندفعت تتمتم بأمل 
هيرجع يافرات هيرجع 
ألتمعت عيناه بالدمع وهو يرى حالتها ولم يشعر الا وهو وعادت تسأله بصوت مهزوز
هيرجع مش كده يافرات 
هيرجع ياصفا 
ابتعدت تنظر لعيناه تضم وجهه بين راحتي كفيها المرتجفان 
والقلب ضعيف عندما يريد ان يهوي لا ماضي ولا ندوب ولا عقل يحسم القرار 
تعلقت عيناها بالنتيجه التي اظهرها اختبار الحمل المنزلي وهاتفها يعلو بالرنين برقم حوريه التي تنتظر اجابتها بلهفه 
طمنيني ياصفا 
همست وعيناها عالقه بالنتيجه
انا حامل ياحوريه 
أبتسمت حوريه وهي تزفر انفاسها براحه قد وصلت لمسمعها
كده بقى الراجل ده قدرك ياصفا 
واردفت بعبث ومازالت ابتسامتها فوق شفتيها 
بس الله واعلم من أنهى ليله 
تصبخت وجنتي صفا خجلا ف الليلتان كانت هي من تذهب اليه بضعفها وهو لم يكن الا مرحبا بهذا الضعف 
تعلقت أعين مريم بالفساتين التي تعرضها لها ياقوت عبر الهاتف حتى تقرر معها ايهم ترتديه 
ها يامريم
ضحكت مريم وهي تقرب رأسها من شاشه الجهاز الإلكتروني الخاص بها تمط شفتيها معترضه
ما انتي اللي بتختاري الوان كئيبه ياياقوت دوري تاني يمكن نلاقي حاجه 
لتلقي ياقوت الثياب من يدها وتتجه نحو البقيه تبحث عن شئ زاهي كما تحب الصغيره التي ستظل صغيره 
وعادت بفستان اخر صاړخه 
اوعي تقولي ده كمان لاء 
مسحت مريم فوق ذقنها مفكره 
مش بطال 
لتغلق ياقوت الهاتف في وجهها حانقه والأخرى تضحك تحت نظرات ندي المشغوله في تحضير أوراقها قبل الذهاب للجامعه التي تكمل دراستها فيها 
حفل تكريم راقي فعله موظفينه تقديرا واحتراما له وهي كانت تجلس وسط الحضور ترى زوجها واقفا يلقي كلمته شاكرا لهم 
لتأتي ناديه مقتربه منه 
مش هتطير ياقوت ياحمزه 
ليضحك فؤاد على أفعال زوجته كما ضحكت ياقوت 
معلش يابنتي لازم تستحملي حماتك 
ضحك حمزه هو الآخر على مزاح زوج شقيقته فأمتعضت ناديه من حديث زوجها 
بتتريقوا عليا 
ونظرت لياقوت ثم شقيقها حانقه 
ماشي ياحمزه ده لولا خدماتي مكنتش اتجوزت ياقوت ودلوقتي واقف تتريق عليا 
معاش ولا كان اللي يتريق عليكي ياحببتي ده انتي اللي في القلب مش كده يا ياقوت 
غمز لها ل تؤمي الأخرى برأسها وهي تضحك ولكنها لم تكن الا سعيده ف ناديه لا تؤذيها بشئ إلا بغيرتها التي لا تكون الا كلاما ودفاعا عن حب شقيقها إليها 
وحمزه يفصل بين حبهم واحتوائهم بذكاء 
الله يخليك يابيه خليني امشي انا رجعتلك ابنك سليم عايزه اروح لبنتي زمانها بتصرخ من الجوع 
مافيش مشي من هنا غير لما يجي البوليس 
انتفضت المرأه مفزوعه وهي تبحث عن مخرج من وسط الرجال الواقفين 
لا بوليس لاء 
اقتربت صفا منهما بصعوبه وهي تظن ان ماتراه مجردا حلما
ورده
تمتمت اسمها بأرتجاف لتلتف المرأه نحو الصوت كما التف فرات صوب زوجته 
صفا انتي صفا 
نطقت بها ورده وهي لا تصدق انها رأت صفا هنا تعلقت عيناها بالصغير وعيناه الزرقاء الدامعه فهتفت پصدمه وتعلثم
هو ده ابنك 
والاجابه كانت واحده كم كان القدر عجيب والماضي يعود لزنزانه مغلقه 
امسك كفوفها بين كفيه بحنان يطمئنها 
حببتي اتنفسي براحه واهدي 
ابتسمت اليه بوهن 
انا تعبانه اوي ياحمزه خليهم يولدوني بقى 
التف نحو ياسمين الواقفه خلفه وهاشم يجاورها 
ياسمين تعالي هديها شويه لحد ما اشوف الدكتور مش كفاية كده انتظار 
اماءت ياسمين برأسها واقتربت من شقيقتها بقلق تطمئنها فالشهور الاخيره مرت عليها بتعب شديد 
وبعد وقت كانت ناديه تجاور شقيقها وهاشم يضم ياسمين اليه 
انا خاېفه ياهاشم انا مش عايزه اولد
ضحك على عبارة زوجته 
ياحببتي اختك هي اللي بتولد مش انتي انتي لسا حامل في شهرين وعايزه تولدي 
ابتعدت عنه ممتعضه ليعود لادخالها بين احضانه
والحال كان هكذا مع فرات الذي وقف ينتظر مولوده الثاني والأخير فالطبيب حظرهم من انجاب اخر 
ولد وفتاه فهو لا يريد شئ اخر 
وعلي بعد خطوات منه كان يقف عنتر رجله الوفي دوما وبجانبه ورده زوجته فقد كان زواجهم ليله امس وقصه حب بدأت بينهم من أول لقاء في المزرعه وكأنها مزرعه الحب 
بعد اربع سنوات ثلاث صغار كانوا يركضون مع بعضهم متشابكين الأيد
وقفت صفا تنظر إليهم من شرفة غرفتها وفرات يقف جوارها يتأمل صغاره بحنو
سليم متعلق اوي ب بنت ورده اكتر من اخته ياصفا
الټفت نحوه مصدومه من حديثه 
فرات بلاش الجزء اللي اتربيت عليه يظهر ارجوك 
انا خاېف على ولادي الأصل غلاب ياصفا واسم ابوها مش هيتمحي ابدا ديه بنت واحد اتعدم عشان اقتل
بهتت ملامحها من صريح عبارته صحيح ان فرات يتعامل مع تلك الصغيره بلطف ويجلب لها مثل أولاده لكن مكنون نفسه كان شيئا اخر
لو انت شايف كده في تقي البنت الصغيره يبقي شايف فيا انا كمان وشايف ان ولاد فاديه وعزيز كده برضوه ما انا اصلي مكنش مشرفش يافرات وكنت خريجة سجون 
اياكي تقولي كده
ضمھا إليه بقوه نادما عما تفوه به
انا اسف ياصفا عندك حق ساعات طبيعتي بتغلب عليا البنت فعلا ملهاش ذنب
كان صادقا في ندمه ونهر نفسه عن تفكيره الذي بثه الشيطان داخله فهل يلوم طفله على نسبها طفله لم تثقل الحياه كتفيها بعد طفله لم تعرف ان الناس لا يرحموك الا وقذفوا سمۏم ألسنتهم داخل قلبك ليتحول بعدها المرء لصوره هم من صنعوها واما النجاه واما الڠرق 
تعالي ننزل ليهم 
وامتدت يده لها لتضع كفها في راحه كفه الممدوده
وبعد دقيقه كان فرات يلهوا وسط الصغار تحت نظراتها اللامعه الفرحه 
اليوم كان عوده شهاب وندى أما مريم
فقد عادت منذ عامين فلم تتحمل البعض عن الصغار الاربعه 
بعد أن أتمت شفائها بالخارج 
عاد حمزه من عمله بعدما تلقي ذلك الخبر المفاجئ عبر الهاتف 
اربع سنين يامفتري 
ابتسم شهاب وهو يحتضن شقيقه ونظر نحو ابناء شقيقه ومريم التي تركض وهم خلفها 
انت جبت العيال الحلوين دول لمين يااخ

 

طالعين شبهي طبعا ياشهاب 
اقتربت منهم ياقوت وجوارها ندي التي تحمل طفلتها ا ولم يتجاوز عمرها الا شهران 
حمدلله على السلامه ياندي شايفه جوزك 
وتعلقت عيناه بالرضيعه ليمد يداه إليها مبتسما
اهي البت ديه هي اللي شبهي اهلا ببرنسس لارا في مصر
ومع الوقت كان يتوافد باقي أفراد العائله واصبحت الفيلا صاخبه بركض الصغار وثرثرة الكبار 
وفجأه نهض شهاب هاتفا بعد نحنحته وقد تولي الأمر عن هاشم 
حمزه فارس طالب ايد مريم 
اندفع كلا من حمزه وشريف واقفين 
لاء 
اما مريم وقفت تتابع ردت فعلهم ضاحكه فقد أخبرته ان الوصول إليها صعب ولكنه مصر 
هتف هاشم برأيه هو الاخر 
أدوا فرصه ليه

طيب 
وبعد محاولات كانت من طرف النساء رضخوا لإعطاء الفرصه ل فارس لا أكثر
التفوا حول الطعام بعدما تم تحضير مائده شهيه الكل كان منشغلا بتناول طعامه الا أعين ناديه التي كانت تترصد ياقوت التي وضعت يدها فوق فمها لا تستطيع تناول طعامها
ياقوت انتي حامل! 
لينظر الجميع إليها منتظرين الاجابه وحمزه يضحك بصخب مستمتعا بهيئتها 
قوليلهم ياحببتي 
لينفجر الجميع ضاحكين وللقدر حكاية أخرى وبين حكاية وحكاية فالكل يسير نحو قدره 
تمت بحمدالله 
رواية للقدر حكاية 
بقلم سهام صادق

تم نسخ الرابط