رواية سمرائي انتي حقي بقلم سعاد سلامة

لمحة نيوز


عندما غادرت غزل نظر لهم وتحدث بصوتا
مرتجف رغم حزنه
غزل تعرف حاجة
ربت جواد على ظهره
لا ياحبيبي متخافش بس اختك وعارفها هتفضل تدور لحد ماتعرف
في صباح آخر لاح في الافق يعلن عن شروق شمس جديدة ارخت اشعتها الذهبية بنحوها المعتاد ليظهر يوما جديدا
سعيد على البعض وحزين على البعض الآخر
في منزل يحيى
يجلس عاصم في غرفته ويتحدث عبر هاتفه عرفت هتعمل ايه على الله المرادي تخيب ظني
على الجانب الاخر
فهمت ياعاصم باشا خبره
هيكون عندك بالليل 
في منزل جواد
يجلس امام جهازه المحمول يبحث بلهفة عن نتيجتها دخلت مليكة عليه
ايه مفيش جديد ازاي جاسر لحد دلوقتي ماجاش واطمن ولا يمكن قاعد بيهديها بتصل بيها مابتردش
تهدجت أنفاسه بإضطراب بينما أخذ صد ره يعلو ويهبط من كثرة انفاعله وترقبه
اخيرا ظهر اسمها أمامه برقم جلوسها جحظت عيناه وتساقطت دموعه بسعادة
قهقه عليها بصوتا مرتفع
ماهي دي نتيجتي ياملوكة دا تعبي وشقاي السنين اللي فاتت ضمته بحب
ربنا يسعدك ياحبيبي يارب ودايما نشوفها من المتفوقين اظن كدا طب ان شاء الله
أكيد ياقلبي اروح اغلس عليها قبل ماانزل شغلي اتصلي بصهيب طمنيه وجاسر اكيد عرف دلوقتي خرج سريعا تقابل بجاسر وظلا يضحكان
ضمھ جواد بحب
شوفت اختك القردة من الأوائل وامبارح تقولي هسقط والله لازم اخد حق حر ق دمي
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء ينظر بعاصفة لما يقوله
وبعدهالك ياجواد هتفضل تهرب لحد إمتى واوعى تلف وتدور عليا عايز اعرف الشعور اللي وصلني منك لغزل صح ومن فضلك متستخفش بنظرتي
اهتزت نظراته أمام جاسر ولم تسعفه الكلمات لدرجادي مكشوف للكل كدا
اردف بها بشافتين مرتعشتين شعر بمدى حماقته وفداحة تصرفه فزفر بضيق
ونظر كانه يبحث عن مخرج من وجع قلبه
معرفش
ياجاسر ازاي وقعت واستسلمت لقلبي ازاي وانا كنت مفكر إني بحب ندى وفجأة لقيت نفسي مش متخيل حياتي من غيرها معرفش ازاي وصلت للنقطة دي حاسس اني جبل على قلاع من رمال بس مستحيل الحب دا يكمل
غزل بتحبك قوي ياجواد ومن كلماتك دلوقتي انت بتحبها
لا مش بحبها!! هي بالنسبالي الحياة ياصاحبي بس حياة بطعم المۏت يعني
لازم أقفل على قلبي بمليون قفل هي صغيرة بكرة تلاقي اللي يحبها وتنساني
وممكن تفضل تحبك ومتعرفش تفتح قلبها لحد
مستحيل احنا زي الڼار والبنز ين ياجاسر ماينفعش نقربهم من بعض وانت سمعت اسبابي وممكن تعلقي بيها يكون حب ابوي فقط أنا تايه ومعرفش ايه اللي هيحصل
تنهد بضيق حاول ياجواد وانت هتلاقي حل مش معقول الحب دا يضيع
لازم يضيع ياجاسر ولازم ادو س حتى امنع التنفس
في شركة الالفي
دخلت نهى الشركة وسألت في الإستقبال عن مكتب صهيب
أجابتها المسؤولة حضرتك نهى عادل يافندم
نظرت إليها نهى وأجابتها أيوة
طيب اتفضلي هتلاقي البشمهندس منتظر حضرتك في مكتبه في الدور الأخير
نعم !! الدور الأخير قصدك الدور السابع
أومات الموظفة برأسها
بالضبط يافندم توصلي هناك والسكرتيرة هدخلك لعنده
صعدت درجات السلالم حتى وصلت للطابق المنشود بعد فترة بجس د منهك ونفسا يكاد يسحب
وقفت لدقائق حتى تستعيد انتظام أنفا سها نظرت إليها السكرتيرة الخاصة بصهيب والتي تدعى شروق
_ أفندم حضرتك محتاجة حاجة 
حاولت نهى التحدث ولكنها لم تستطع الحديث ظلت تسحب الهواء وتزفره ببطئ حتى ينتظم تنفسها أخيرا نظرت إليها وتحدثت قائلة
عندي ميعاد مع البشمهندس صهيب لو سمحتي
نظرت لها شروق من أسفلها لأعلاها وحضرتك مين بقي إن شاء الله
زفرت بضيق منها ومن أسلوبها المستفز
حضرتك بس ادخلي وقوليله نهى عادل برة
رفعت حاجبها مستاءة من تلك التي أمامها وتتحدث بثقة 
طيب يانهى ياعادل هدخل أقوله أما أشوف أخرتها إيه
بعد لحظات خرجت لها وهي تنظر بمقت
اتفضلي البشمهندس مستنيكي
تخطتها نهى وكأنها لاتعني شيئا
دخلت إليه وجدته ينظر في ملف أمامه وتركيزه منصب بالكامل عليه
حمحمت حتى يشعر بدخولها
رفع نظره أخيرا من فوق الأوراق ثم نظر إليها بتمعن وأردف متسائلا
إنت نهى عادل صديقة غزل 
أيوة يافندم ثم اقتربت منه ووضعت C V أمامه
كل حاجه عني قدام حضرتك ظل ينظر لها بصمت وفجأة تذكر أحداث الماضي لا يعلم لماذا خطرت له الآن عندما رأها هل يوجد شبه بينهما
أم هناك بعض الصفات المشتركة
ظل يحملق بها للحظات حتى أخرجته نهي من شروده
حضرتك مردتش عليا 
نظر للملف بتمعن ثم اتجه بأنظاره إليها
مااشتغلتيش قبل كدا
لا!! ماحاولتش إجابه بسيطة ردت بها
ڼصب عوده الفارغ وسار إلى النافذة وسألها وهو مواليها ظهره عندما تذكر ذكرى مأسوية له
ليه مااشتغلتيش
مع إن تقديرك كويس جدا وغير كدا مخلصة بقالك سنة تقريبا
ماحاولتش أو بمعنى أصح مكنتش عايزة شغل وخلاص أنا من عشاق اللغة ورغم كدا محاولتش أشتغل في السياحة
امممم همهم بها ثم إستدار إليها
ملفك بيقول معاكي 5 لغات دا صحيح !!
أيوة يا فندم انجلش فرنش اسبانيش تركي وصيني
وبعرف عبري كمان بس محبتش أضيفه وعند حضرتك كورسات الكمبيوتر اللي أخدتها 
ابتلع غصة وخزت جوفه كأنها أشواك تم زقه وقام بسؤالها
إنت بتحبي الرسم
على الرغم من أن سؤاله
غير مرتبط بالوظيفة إلا أنها أجابته
دي هوايتي المفضلة هي والعزف على البيانو
استغرب نفسه بسؤاله!!
نظر لعيونها مباشرة شكلك أقنعتيني يا آنسة نهى ثم بسط يديه وأردف مهنئا
ألف مبروك يارب شركتنا المتواضعة تعجب حضرتك
بسطت يد هاشكرا لحضرتك وأتمنى أكون عند حسن ظنك
عندما لامس يد ها وصافحها شعر بشعور قديم اجتاح داخله كان قد ډفن منذ زمن
ظل ينظر لعيناها التي كانت تحاول أن تهرب بها
من صوب نظراته ولكنه وجدها كترانيم تجذب كل من يراها لونها البني المصفى يطغى على جمالها وروحها مما جذبته إليها بدون رحمة
فهل سيقع صهيب في ترانيم عشقها
في فيلا الحسيني
وصل إلى غرفتها
قام بطرق الباب عليها فتحت بعد لحظات
نظرت اليه وكلها خوف وأملا في نفس الوقت
قول بسرعة وبلاش لعب بأعصابي عارفة إنك بارد وهتموتني خوف
حاول أن يداري ولكن نظراتها وكلماتها جعلته يقهقه عندما وجدت ضحكاته أسرعت إليه وضمته بكل قوتها ضمها إلى صد ره بحنان وبدأ يدور بها في الغرفة وصل ماجد عندما إستمع إلى ضحكاتهما
نظر إليهم بتيه عملت إيه ياجواد
ضيق عيناه ونظر له مستاءا 
وتفتكر بنتي النجيبة هتعمل ايه شوية وتلاقي وزير التعليم يتصل بها على فكرة النتيجة دي جاتلي متسربة يابت عشان تعرفي غلاوتك قد إيه
انا بحبك قوي قوي ياجود ربنا يخليك ليا يارب على رغم من فرحته التي ملئت قلبه بعد كلماته العفوية إلا انها شق ت قلبه لنصفين خرجت من أحضانه ونظرت داخل مقلتيه
وأردفت بحب وعرفان
عارفة إنك أكتر واحد تستاهل الفرحة إنت ورا النجاح دا مستحيل أنسى سهرك ومذاكرتك معايا مستحيل أنسى المدرسين اللي شيبتهم معاك والقهوة اللي طول الليل تتعملي شكرا ياآبيه بجد وإن شاءلله هيجي اليوم اللي أردلك
تعبك معايا
متقوليش كدا يابت ياهبلة أنا كنت بعمل مع مليكة كدا كويس عندي واحدة مهندسة والتانيه دكتورة ان شاءالله
دكتورة أردفت بها پصدمة انا مش عايزة ادخل طب ياآبيه
مفيش حضڼ لبابا ياغزل
أسرعت له آسفة يابابا أعذرني حبيبي الفرحة نستني بس تعرف كان نفسي أسقط عشان أعرف حضرة الضابط هيعمل ايه فين شهيناز عشان أفرحها
نظر جواد لماجد بهدوء
اكيد تحت في غرفتها حبيبتي مش كدا ياعمو
ايوة ياقلبي هي تحت وكانت بتسأل عن النتيجة وأنا لما سمعت ضحكاتكم جيت أطمن
جذب جواد يديها
تعالي معايا يازوزو هنروح لمليكة مستنياكي عشان تديكي هدية
أسرعت للخارج كطفلة تسرع الى ألعابها بكل رحابة صدرها
في تركيا
دخلت حسناء الى غرفة ميرنا
هتفضلي كدا يابنتي زعلانة مني طيب اسمعيني وبعد كدا احكمي
بعد إيه ياماما عايزاني أسمع بعد مادمرتي حياة اخويا وياترى ډمرتي مين تاني عمو حسين كنتي على بعلاقة ازاي باخو جوزك عايزة تبرري إيه أنا دلوقتي عرفت ليه سبتي مصر السنين دي كلها دلوقتي عرفت ليه اتجوزت بعد مۏت بابا حازم عشان تقهري عمو حسين كمان وكمان وتقولي له شوف أنا عايشة حياتي من غيرك للأسف أنا ندمانة إنك امي
قامت حسناء بصفعها
اخرصي إنت آزاي تتكلمي معايا بالأسلوب دا انت نسيتي نفسك ولا إيه أردفت بها بحزن ثم خرجت لأول مره ترفع يديها على إبنتها
بعد ثلاثة أيام في فيلا الألفي
ذهبت إليه حين نزول چواد جلست بجواره بهدوء ونظرت للبعيد ثم أردفت حزينة
هتفضل لحد إمتى رافض ترد على اتصالتي ثم نظرت إليه أنا عملت إيه ياجاسر للمعاملة دي ثم ذرفت دموعها
زفر بضيق على حالتها التي وصلت إليها من خلاله
حبيبتي اعذريني أنا مشغول الأيام دي يامليكة ثم ضمھا إلى صدره وقبل رأسها آسف حبيبتي متزعليش مني
تشبست بملابسه بقوه وبدأت تبكي بقوة
فيك إيه ياجاسر احكيلي حبيبي مش أنا حبيبتك ومراتك والمفروضمتخبيش عني حاجة رفع رأسها ونظر إلى عينيها واردف مخټنقا
أنا تعبان أوي يامليكة الدنيا بطوحني كل شوية حاسس إني في كابوس
لمست جانب وجهه بحنان احكيلي
نظر للبعيد وأخرج تنهيدة عميقة تدل على مدى حزنه ووجعه من والده 
أنا

وبابا بينا مشكلة كبيرة هي مش مشكلة هو ۏجع بالمعنى الصحيح 
نظرت إليه واستمعت إليه بكامل تركيزها عندما وجدت دموعه سقطت رغما عنه 
يعني ايه ياجاسر كلامك داعمو ماجد مزعلك يعني ولا إنت اللي مزعله
قام بقص ماصار له في تلك الليلة ثم زفر بقوة
وضعت يداها على فاها لم تصدق ماقيل
مش معقول الحقېرة دي وصل بيها التمادي لكدا دا كله يحصل من غير ماأعرف
يعني انت مصدقة كلامي
ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه ثم أردفت بقوة بعدما اعتدلت واقفة أنت بتقول إيه معقول ياجاسر بتسألني السؤال دا دا أنا أعرفك أكتر من نفسي وعمري ماأشك بأخلاقك إنها توصل للمستوى المنحط دا
تنهد بضيق _بس أبويا صدقها للأسف شوفتي!!
ولا يهمك حبيبي أعذره برضو هو دخل وشاف المنظر داعقله لازم يقف في هذه الاثناء أتى چواد اليهما ثم نظر اليهما
على مااعتقد حلو الوقت اللي سبتكم فيه دا ياله ياعم رميو عشان نلحق ثم تركهم واتجه للسيارة
عايزك
تعرفي إني بحبك لو حبي اتوزع على العالم يفيض وعمري مافكرت أحزنك او أبعد عنك ثم نظر إلى كرزيتها التي ترتعش من واقع كلماته 
أطبق جفنيه وهمس 
لما ارجع هنسهر مع بعض
بعد لحظات إتجه إلى چواد بعدما ودعها
خلي بالك من نفسك وغزل قربي منها على أد ماتقدري انتوا أغلى حاجة عندي أعرفي لوجه يوم وبعدت عنكم فأنا بوصيكي عليها وصية أب على بنته
خطى عدة خطوات
اتكلمت مع مليكة في حاجة عرفتها 
سألتني مالك قولتلها إنك مشغول بس
حكتلها كل حاجة ياجواد كان لازم تعرف عشان ميجيش وقت وشهيناز تستغل الموضوع دا وتحاول تفرق بينا
وردها كان إيه
ابتسم بحب عندما تذكر كلماتها
مستني يكون ردها إيه
مليكة دي عشقي ياجواد كبرت وحبها بيكبر جوايا شوفت ستات العالم كلهم فيها تفتكر بعد الحب دا هيكون ردها إنها تصدق إني أخونها أو أنزل لمستوى منحط بأخلاقي 
رفع حاجبه بضيق مفتعل
لا والله لا منفتح بكلماتك مش مكسوف مني ولا مراعي إنها أختي
لكمه بخفة في ذراعه
ومراتي مش واخد بالك من الحتة دي المهم عايز لما أخلص من القضية دي نتجوز هنستنى إيه
إن شاءلله حبيبي ربنا يوفقنا المرادي ونعرف نمسكهم متلبسين ونخلص منها
في طريقه قامت ندى الإتصال به
حبيبي إيه مش المفروض ننزل نشوف العفش فرحنا قرب ياجواد ومفيش حاجة عملناها 
زفر بضيق وحاول أن يكون طبيعي
عندي شغل مهم دلوقتي ياندى لما اخلصه هكلمك
نظر جاسر إليه بعمق ثم اردف
إنت بتغلط ياجواد ندى مالهاش ذنب
جحظت عيناه ونظر له
انا مظلمتهاش ياجاسر بحاول أخلي حياتنا طبيعية لازم نكمل جوازنا ياجاسر لو الجوازة متمتش هيكون صعب عليا صدقني خلينا نكون واقعين بلاش أحلام وهمية
بعد فترة وصلت قوات الشرطة بقيادة كلا من العقيد جواد الألفي وجاسر الحسيني اقټحمت الشرطة وكر المجر مين وقاموا بمحاصرة المكان عندما كان هؤلاء المجرمين يقومون بعملية تسليم لتلك 
تفرقت قوات الشرطة إلي مجموعات حسب الخطة الموضوعة حيث إتجه چواد ومعه بعض القوات تجاه الغرف بحثا عن مكان الرأس المدبر لتلك التجارة
فيما اتجه جاسر ومعه باقي القوات نحو مكان التسليم حيث دارت العمليه فاوقفوا عمليه التسليم وقاموا بإلقاء القبض علي معظم المهربين مع تباد نتيجة هروب البعض الآخر ولكن كانت الغلبة لهؤلاء المجرمين لأنهم كانوا أكثر عددا
بعد وقت استطاع جواد التسلل لمكان الرأس الكبيرة والقبض عليه والذي يعد من أكبر رجال الأعمال في الدولة
ثم توجه حيث وجود جاسر الذي كان محاصرا من جميع الاتجاهات بسبب عدد هؤلاء المجرمين الذين حاصروه فاتجه جواد إليهم بزعميهم بعدما خسړت الشرطة الكثير
من أبنائها
صاح جواد بذلك الرجل الذي كان يقيده ويمسكه من تلابيبه
قولهم يوقفوا ضړب 
أمرهم الرجل بالتوقف حالا ورمي أسلح تهم فانصاعوا لأوامره
وبالفعل تم وقف تبادل اطلاق الڼار بينهما 
استدار جواد لجاسر
جمعهم على جنب كدا وتحفظ عليهم
وفي غفلة منهما قام شخص بالتسلل واستخدم سلاحه واطلق طلقة في اتجاه جواد لمحه جاسرأسرع وقام بدفعه واستقرت الطل قة في صد ره 
نظر جواد الى ماحدث ثواني فقط صار الوضع مأسويا لدى الشرطة ولكن استطاع جواد السيطرة وتم القبض عليهم ولكن هرب اححد زعمائهم
أسرع جواد إلى
جاسرالذي سقط ودمائه تحاوطه وصاح بالضباط إطلبوا إسعاف بسرعة جلس على ركبتيه ورفع رأسه وقام بالضغط مكان جرحه ليوقف الڼزيف
ابتسم جاسر لجواد
خلاص ياصاحبي شكلها النهاية حاول أن يلتقط انفاسه بصعوبة وضع يديه على يدي جواد
وصيتي ليك غزل ياجواد أوعي تتخلى عنها إتجوزها ياجواد أنا بوصيك إنك تتجوزها لو حصلي حاجة ياصاحبي هنتقابل وهسألك عليها مالهاش حد بعدي بابا ممكن يعمل فيها زي ماعمل فيا أنا مسامحه وعرفه أني بحبه كتير آه مليكة آه ياحب عمري وشبابي خليها تعيش حياتها من بعدي متخلهاش تحزن مش عايز أشوف حزنها غزل ياجواد غزل
ظل يرددها 
نزلت دموع جواد
أسكتيالا هتعيش سامعني وهتتجوز وهتسلم غزل لجوزها أوعى تستسلم ياجاسر للمۏت أنا بقولك أهو فين االاسعاف اردف بها بقوة زلزلت السماء من صرخاته
لحظات وأغمض عينيه مبتسما صړخة دوت بالمكان من جواد كأنه زئيرأسد جائع يبحث عن طعاما لفترة من الوقت 
أتت سيارة الإسعاف ونقلوه الى المستشفى
على صعيدا آخر في فيلا الألفي
تجلس غزل بجوار مليكة ويتعلمون العزف على البيانو مع مدربهما بينما يجلس صهيب في الحديقة مع حازم يتسامرون
نظر صهيب لحازم ورفع ذقنه بمعنى مالك
_ايه يابني ساكت ليه من ساعة ماجيت
مفيش مخن وق بس
رفع حاجبه بتحفز
الكلام على إيه أوعى يكون معرفتش تكلم المزة بتعتك قطع حديثهما رنين هاتف صهيب
رفع نظره لحازم
أهو
عمو عذرائيل وصل وهيسمعني موشح كل يوم اسمع كدا
ايوة ياباشا مصر الأمن مستتب والكل في آمان ولكنه وقف سريعا واردف مذهولا
إنت بتقول إيه جاسر ماله !! طيب طيب إحنا جاين أه هتصل بيه حالا
أسرع صهيب لوالده ونسي أن غزل بالداخل مع مليكة
بابا بابا جاسر أتصاب وحالته خطېرة في المستشفى جواد لسة مكلمني
بيقولي كلم عمو ماجد
وعرفه
نظر إليه بذهول
_انت بتقول إيه يابني يارب جيب العواقب سليمة وأخوك عامل إيه
كانت تخرج من غرفة الموسيقى بيديها كوبا من العصير وعندما استمعت الى كلمات صهيب صړخت بقوة بأسمه حتى أتى جميع من في المنزل ثم أغشي عليها 
اتت غزل بخطوات بطئية ووصلت عندهم بعدما سمعت صړاخ مليكة ووجدتها اغشي عليها حملها صهيب وقاموا بإفاقتها نظرت إليهم
فيه إيه وماله جاسر !! ضمھا حسين إلى صدره
مالوش حبيبتي هيكون كويس بس إتصاب إصابة بسيطة هنروح نشوفه
نزلت دموعها كطفلة بريئة فقدت والدها
عايزة أروح معاكم عايزة أشوف أخويا
أردفت بها بصوت باكي متقطع
جذبها صهيب وحازم من يديها
تعالي حبيبتي علشان تشوفيه
نظر حسين إلى إبنه بمعنى اټجننت!!
هتروح إزاي وأنت بتقول حالته خطړ
همس لوالده
بابا جواد قال هاتوا غزل ومليكة ثم إتجه بأنظاره لمليكة التي تجلس وتنظر بشرود وكأنها مغيبة عن عالمهم وصل صهيب اليها وملس على رأسها بحنان قومي حبيبتي عشان نروح نشوفه اخيرا رفعت عيناها إليه
هيكون كويس ياصهيب مش كدا!!
ضمھا بحنان أخوي
ان شاء الله ياحبيبتي
بعد أكثر من نصف ساعة وصلوا جميعا إلى المستشفى الكل في حالة ترقب معظم المستشفى كانت من الضباط بحكم أنها عسكرية
إتجه أمجد بساقين ترتعشان ونظر إلى جواد وتحدث
فين جاسر ياجواد ابني فين
لم يتحرك جواد ظل كما هو جالسا وكأن على رأسه الطير أغمض عينيه بقوة لا يتحمل شئ يصاب لصديق عمره ولكن نظر إلى ماجد وأشار بعينيه إتجاه غرفة العمليات
ظل أكثر من ثلاث ساعات والكل في حالة ترقب شديد تجلس مليكة بجوار غزل وټحتضنها وتتساقط دموعها بصمت وتتذكر حديثه الأخير
إنتهت العملية أخيرا وخرج الطبيب إليهم
أسرع الجميع إليه سوى مليكة وغزل
نظر ماجد إليه متسائلا
ابني عامل ايه يادكتور
نظر الطبيب وعلامات الإرهاق والحزن ظاهرة عليه ثم أردف بعمليه
أدعوله إحنا عملنا اللي علينا والباقي على ربنا
مرت أكثر من ساعتين اخرى ولكن حدث خطوات الأطباء السريعة إلى غرفة العناية تدل أن هناك شيئا سئ حدث له
بعد نص ساعة خرج الطبيب نظر إليهم بأسى وحزن
آسف كنت أتمنى أطمنكم بس البقاء لله
نزلت كلماته كماء مثلج في فصل الشتاء على رؤسهم صړخة دوت بالمكان وشقت الصدور من قلب غزل ثم إتجهت سريعا إلى غرفة العناية وجدتهم يغطون وجهه
لا محدش يغطيه اقتربت بساقين مرتعشتين سريعا إليه وتبكي بشكل العويل والصړاخ
أمسكتيدي وأردفت بصوتا باكي
قوم ياجسورة يرضيك تسيب غزالتك وحيدة طيب والله لا أخاصمك ياجاسر ومش هكلمك تاني 
كان واقفا يبكي مأساته بقلب مفطور ومن يخبرنا أهم ۏجع هو ۏجع الفراق على الأحبة آهة خفيضة محملة بكم الألم والۏجع الذي أنتابه في هذه اللحظة لعل هذا كابوس وأحدهامسيفيقه منه
إتجه إليها جواد وكأنه هو الذي فا رق الحياة نظر إلى صديقه وتمنى أن يكون مكانه ولا يشعر بكم الألم الذي سيطر عليه 
ضمت وجه وأردفت بعيون دامية
جواد
مش هو بيحبك وإنت بتحبه أكيد هيسمع كلامك مش مهم أنا وأوعدك مش هزعله ولا أزعلك تاني بس خليه يفتح عيونه بلاش ټعذبوني ياجواد ضمه ودفيه هو بردان بس أمسكتيد يه وذهبت بها إلى جاسر شوف إيد ه بدأت تبرد إزاي
لكمت جواد بصدره 
دفي اخويا ياجواد 
أنا عارفة إنك بتحبني لو بتحبني صحيح دفي أخويا أخويا بردان ياجواد وأنت اكتر واحد تقدر تدفيه وترجعه للدنيا
أغمض عيناه پألما وترك دموعه بالانسياب وتابع ممسداعلى شعرها بحنان غزل ممكن تحتضني ني أنا تعبان حبيبتي ومحتاج لحض نك قوي ضم يني ياغزل
بدون مقدمات جذبته في عن اقا قو يا ظلا هما الاثنين يخرجون ماآلامهم بقوة
ثم نظر إلى الممرضة لكي تنهي عملها بكت في أحضانه بمأساة طفلة تفقدها الحياة أعز مالديها تشبست بقيمصه عارفة إنك بتقول كداعشان تخرجني ثم أردفت بصوتا باكي متقطع
قوله ياآبيه قوله يصحى وأنا مش هزعل منه خالص قوله غزل بتحبك أكثر من أي حاجة قوله غزل ھتموت من بعدك 
إرتجفت أوصاله من الحزن عندما رأى صديق عمره عندما قاموا بتغطية وجهه بدأ يتنفس بتثاقل كمن وجد غصة مؤلمة تمنع عنه التنفس يشعر بوجود صخرة عملاقة فوق صدره تنحد ر لتمنع تنفسه تماما
دنا منها وضمھا قائلا اللهم لا إعتراض على قضائك يارحمن يارحيم
اللحظة لأول مرة باليتم أنا النهاردة رجعت اتيتمت تاني آه ياحبيبي هتسبني لمين
ضمھا بقوة إلى صدره لا يعلم لماذا شعر بو خزة بشقه الأيسر عندما أردفت بهذه الكلمات تمنى أن ياخذ حزنها ولا يؤلم قلبها شعر بعجزه ولأول مرة بك ى بحزن العالم
كله ضم وجهها ونظر لداخل عيونها
ماتوجعيش قلبي ياأغلى من روحي عليكي حبيبتي بلاش تخوفيني عليك وتهمهم ببعض الكلمات حتى هو ت بين يديه فاقدة للوعي كورقة شجر سقطت في فصل الخريف
حملها وخرج بها من
غرفة العناية متجها بها إلى غرفة آخرى وطلب من الطبيب الكشف عليها وإفاقتها
بينما بالخارج عند مليكة تجلس تنظر فقط في نقطة وهمية لا تشعر بما يحدث حولها كأنها خرجت من العالم الواقعي
وبدأ يتحدث معها علها تنتبه له ولكنها ظلت كما هي
أتى جواد احليها وجلس بالجانب الآخر ينظر بصمت ويتذكر حديث صديقه وكم كانت السعادة تملئ قلبه منذ سويعات فقط
ملس على رأسها بحنان وأردف حزينا
ملاكي بصيلي ياحبيبتي ولكن ظلت كما هي لم يمل جواد من الحديث إليها
جاسر وصاني عليكي وقالي متخليش مليكة ټعيط عليا عشان مزعلش شوفي انت بتعملي إيه إلى هنا فقط نظرت إليه بعيون زائغة أردفت حزينة
طيب ماقلكش تقولي إزاي أقدر أعيش من غيره ماقلكش إزاي يخون وعده ليا ماقلكش إني مش هزعل بس لا دا انا هموت من بعده ثم إتجهت بنظرها للإتجاه الاخر وصل والدها إليها ونظر لاولاده يسألهم بعينيه إيه أخبارها!!
ضم ها لأحضانه وملس بحنان على رأسها
ثم أردف حزينا لا قالي لكل اجلا كتاب
دفنت رأسها في أحضانه وبدأت تصرخ حتى شعرت بإنقاطع أحبالها الصوتية ثم غابت عن الوعي
وصل يحيى وعاصم ومنال بعدما عرفو الخبر
نظر يحيى يبحث عن ماجد
ماجد فين ياحسين
زفر حسين بضيق فهو في حالة لاتبدي النقاش
في العناية للأسف حالته صعبة عنده جلطة أدعوله الدكاترة محدش بيطمنا
غزل فين ياعمو أنا عايز أخدها معنا بدل أبوها مريض واخوها الله يرحمه دلوقتي مينفعش تقعد معاكم لحد ما عمو ماجد يفوق وياريت حضرة الضابط يكون متفهم عشان منتعبش بعض
في تركيا
اتصل حازم بوالدته سعدت كثيرا عندما وجدت اسمه ينير شاشة هاتفها
حازم حبيبي كدا تنسى امك
ماما جاسر ماټ أنا ھموت ياماما مش قادر أصدق جاسر ماټ ياماما
هبت واقفة وكأن الأرض تميد بها وتنسحب أنفاسها وتساقطت دموعها عندما تذكرت وصية إختها التي تركتها دون تنفيذ
بتقول إيه جاسر ما ت قطعت حديثها عندما استمعت ارطدام خلفها وماكان الا بنتها سقطت واغشي عليها من هول الصدمة 
تمرد ١٢
البارت الثاني عشر
بسم الله الرحمن الرحيم 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
في صباح يوما جديد بعد ليلة دا مية من الحزن على فقي د الشباب بل فقي د القلوب 
الأخ الحنون الصاحب الأمين الأبن البار الزوج الحبيب بل ليلة كعاص فة هو جاء تتله م قلوبهم مازالت تجلس عائلة الألفي في المستشفى على فقيدهم الغالي
دخل صهيب بخطوات متمهلة حزينة ووجه حزينا لم يرى أمامه غير صورته ضحكاته مزاحته مشاركتهم
اللعب الطعام 
كل شئ أمامه لم يقتنع أنه لم يراه مرة أخرى ابتلع غصة مر يرة في جوفه ودلف إلى غرفتها وجدها تغفو على فراشها كالملاك لا تشعر بما يدور حولها تغرس يد يها ببعض الإبر والمحاليل جلس بجوارها وبدأ يمسد على شعرها
أنا مش عارف أصبر نفسي ياملاكي إزاي هقدر أصبرك على فراق محبوب القلب 
يارب لطفك بينا وبيها يارب خفف وأزل حزنها ظل بعضا من الوقت بجانبها دخلت والدته وتبادلت النظرات بينهما 
لسة مافقتش ياصهيب 
أغمض عيناه پألما ثم أردف بكلمات حزينة
النوم أحسنلها ياماما الله يكون في عونها ويصبرها ويصبرنا جميعا
ربتت والدته على أكتافه روح شوف جواد ياصهيب شوفه أخوك مكسور ياحبيبي بس مش عايز يبين ضعفه قدام حد حازم قاعد عند غزل ومعرفش هو راح فين
وقف واليأس على ملامح وجهه هو يعلم أن القادم
سيكون صاعقة على رؤس الكل
تحرك للخارج مغادر بحثا على آخيه وجد سيف يخرج من غرفة العناية التي يحجز بها ماجد نظر له صهيب واردف متسائلا 
لسة مافقش زفر سيف بضيق وتحدث حزينا حالته صعبة للأسف الدكتور بقول دخل في غيبوبة
حاول تمالك حزنه
مشفتش جواد 
ضيق سيف عيناه 
هتلاقيه عند غزل هو مسبهاش خالص 
لا ماما بتقول حازم اللي هناك طيب خليك مع بابا أنا خاېف عليه وأنا هنزل أشوف أخوك راح فين
عند جواد 
خرج إلى حديقة المستشفى يحاول أن يستنشق بعض الهواء يت نفس بتثاقل كمن يرتكز فوق صدره جبلا أو صخرة تمنع تنفسه جلس واضعا رأسه بين يديه وكلمات عاصم تتردد بآذانيه 
غزل بعد د فن أخوها مستحيل أسبها معكم ولا دقيقة ووريني يارجل القانون هتعرف تاخدها إزاي!!
يشعر بوجود سيف موضوع على عنقه وسوف
يقوم بذ بحه أطبق جفنيه المتعبتين الحزينتين وترك دموعه تنساب فوق وجنتيه لقد تحامل أكثر من اللازم حتى لا يرى أحدا ضعفه ظل على تلك الحالة المتوجعة لوقت ليس بالقليل
وصل صهيب وجلس بجواره 
ناوي علي إيه ياجواد يحيى مش هيسكت 
آهة خفيضة تحررت من بين شفتيه وشعور العجز يتمكن منه نظر لصهيب وتحدث بصوتا مرتجف رغم حزنه ووجعه وقوته بنفس الوقت ولكنه لا يتحمل ما بداخله 
جاسر وصاني ياصهيب وصية تقسم وسطي ومش بس كدا ممكن تدبحني بعد كدا
نظر له پصدمة متفاجأ بكلمات آخيه 
وصية إيه دي ياجواد 
عصر عيناه
ألما مما هو آتي ومازال حديث جاسر يتردد
فلاش باك
وصلوا إلى المستشفى
جاسر هتكون كويس بس خلي أملك في ربنا كبير هستناك ياصاحبي أوعى تخلي بوعدك معايا هنفضل على الحلوة والمرة كان يسرع به المسعفين متجهين لغرفة العمليات
أمسك يد جواد ونظر لداخل عينيه وتحدث بصوتا كاد ان يخرج من شفتيه مماجعل جواد يخفض رأسه حتى يستمع له جواد لو مخرجتش عايش وصيتي الوحيدة غزل غزل أوعى تتخلى عنها عارف بوصيك بحاجة فوق طاقتك بس إنت الوحيد اللي تقدر تنفذها اتحرمت من حنان الأم والأب متعرفش يعني ايه معنى الأم فقدتها متخلهاش تفقد يعني ايه خذلان حبيب لو بتحبني وبتحبها زي مابتقول ماتتخلاش عنها الزمن وحش وغدار ياصاحبي والناس مبترحمش عارف هتواجه صعوبات بس إنت قدها جره المسعف لغرفة العمليات وظل جواد ينظر في أثره وهو فاقد الحركة والنطق يدعو بقلبه قبل لسانه عودته مرة أخرى بينهم
نظر لصهيب بعد ماقص ذكراه من حديث جاسر 
مسح وجهه بكفيه يقاوم وجعه وحزنه
ربت صهيب على ظهره 
هتعدي إن شاء الله عارف إنك هتقدر تنفذ الوصية من غير خسارة
أمسك مقدمة رأسه يقاوم ألما رهيبا يفتك به لا أنا عاجز ومش عارف هعمل ايه بس اللي أقدر أقوله ومتاكد منه صعب انفذ الوصية قاطعهم اتصال ندى
غصة كبيرة بحلقه عندما وجد اسم ندى ينير شاشته واردف 
ودي ذنبها إيه في اللي بيحصل سواء مني أو من القدر زفر صهيب بضيق 
ندى عندها فرص كتير ياجواد وبعدين إنت مجبر مش مخير ومتنساش دي غزل وجاسر أخونا غير الوصية واجبة التنفيذ
قاطعهم رنين هاتف سيف 
صهيب غزل فاقت ومحدش قادر
يهديها تعالى بسرعة وقف صهيب سريعا 
غزل فاقت وحالتها صعبة
أسرع كلا منهما إليها جواد الذي يسبقه قلبه خوفا عليها صهيب الذي يسبقه اخويته لها 
وصل بسرعة البرق وجدها تصرخ ونجاة والممرضة يحاولون
تهدئتها 
ضمھا جواد إلى أحضانه حبيتي أهدي خلاص أنا جيت أخرجها من أحضانه ومسح دموعها التي سقط ت على قلبه كحمم بركانية كانت تغلق عيناها بۏجعا وألما
فتحت عيونها الرمادية الجميلة التي أصبحت دامية ثم نظرت إليه وأردفت بصوت باكي
عايزة أشوف أخويا قبل مايغسلوه لو سمحت عايزة ألمسه لأخر مرة عايزة أشم ريحته لأخر مرة كل حاجة بتر بطني بيه هتكون لأخر مرة ياجواد
أنا
النهاردة لتاني مرة أتيتم طيب أول مرة محستش بۏجع عشان معشتش معها نظرت إلى عيونه أردفت متسائلة 
جواد هو ينفع أروح معاه الدنيا دي معدتش تلزمني هعيش فيها ليه ولمين 
أخويا خلاص راح راح سندي وقوتي راح حض ني الدافي انا مش عايزة أعيش
إرتجفت أوصاله من كلاماتها ثم جذبها إلى أحضانه 
ليه بتقولي كدا ياحبيبتي ينفع تسبيني ياغزل سكنت لبرهة في أحضانه علها تجد الحنان الذي افتقدته في ۏفاة أخيها 
ولكنه ليس أخيها ولكن شعرت بشعور آخر شعور بنبضات حبيب وليس اخا
بدأت تبكي بنشيج 
نزلت دموعها فوق صدره كقطع زجاج تقطع جلده ارتفعت شهقاتها التي اخترقت جدار روحه وهي مازالت بأحضانه ملس على ظهرها بحنان 
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات دخلت ندى في هذه الأثناء ووجدته يقوم بإحتضان غزل ويقف صهيب ونجاة بجانبهم
جواد إنت كويس نظر لها وهو مازال على حالته نامت غزل بعدما حقنت بمهدئ
وضعها بهدوء على الفراش ومسد على شعرها بحنان وهي مازالت مابين اليقظة والنوم بدأت تهمهم بأسم أخيها
تنهد بحزن ونظر لوالدته
ماما مليكة عاملة إيه 
نايمة ياحبيبي لسة سيف عندها أنا جيت لما غزل فاقت وبدأت تصر خ وتنادي على جاسر
ملس على وجهها
خليكي جنبها ياماما هشوف ندى شوية وراجع
أمس ك بيد ندى وخرج لحديقة المستشفى 
جلس فوق المقعد بظهر منحني وكتفين متهدلتين قټله الۏجع على فراق أعز الأصدقاء جلست ندى بجواره ومسدت على ظهره 
عامل إيه وإزاي دا حصل أنا لسة عارفة من شريف من شوية 
أنا كويس الحمدلله زي ماانت شايفة بحاول أكون كويس نظرت له بعمق 
غزل عاملة إيه وإزاي هتقدر عليها في حالتها دي المفروض تشوف د كتور نفساني
جحظت عيناه من كلماتها 
غزل تحت الصدمة ياندى الصدمة كسرتنا كلنا ولولا وجود جاسر كنت زماني
أنا اللي بيب كوا عليه يعني هو فداني بروحه هي مش مچنونة
إنت قصدك إن جاسر فداك يعني كنت ممكن تكون
فرك وجهه بكفيه پغضب وحزن 
بالضبط كدا كنت زماني أنا اللي بتعيطوا عليه
هبت واقفة 
هو دا اللي كنت عايزة أكلمك فيه من فترة بس الوقت بيكون مش مناسب
ضيق عيناه ونظر لها مستفهما عن حديثها 
مش فاهم تقصدي ايه
فركت يديها وولته ظهرها 
شغلك دا ياجواد أنا مش مرتحاله مش عايزة الشغل داعندك شركات كتير ليه الشغل المعقد دا اللي ممكن ياخدك مننا
هو ت كلماتها على رأسه كصاعقة ضيق عيناه ونظر لها مستاءا 
أنا مش هرد عليكي عارفة ليه عشان مش الوقت والمكان ولا الحالة تستدعى
النقاش الأهبل داعن إذنك
زفرت بضيق من عصبيته وتذكرت حديث والدتها بعدما علمت ماصار لجاسر
شغل الظباط دا مش حلو ياندى لازم يسيب شغله هتفضلي عايشة على أعصابك وهو في مهمة وبعدين شغلهم كله أوامر وغير مش هتلاقي منه كلمة غزل ولا حب هتعيشي إزاي بقى برنسس ندى اللي الكل ھيموت عليكي لازم يكون عندك شخصية انت مش أي حد إنت ندى الدسوقي المذيعة المشهورة لو ماأخذتيش موقف هتفضلي طول عمرك تحت طوعه وبعدين يانودي دا دايما جد كدا قوليلي جه مرة عزمك على عشا رومانسي أو حتى قالك كلمة حب نظرت لها بهدوء ثم قالت او باسك بوسة حبيب ياقلبي فكري في كلامي 
وقفت وكأنها تائهة ولكنها اتخذت قرارها
وخطت لداخل المستشفى تلاحقه الى غرفة غزل قابلها صهيب وهو يجلب قهوة
نظر لها بهدوء
ندى بلاش تشدي مع جواد في الوقت دا لو سمحتي حاولي توقفي جنبه في الظروف دي 
وضعت ذراعيها فوق بعضها وضمت نفسها 
هو أنا عملت إيه ياصهيب وبعدين هو راح اشتكى مني
ضيق عيناه مستغربا هجومها 
أنا معرفش إيه اللي حصل انا بكلمك بشكل عام بعد ما شفت حالته وهو داخل
عند جواد 
جلس يمسح وجهه بعصبية بعدما شعر بالإختناق من حديث ندى أتى حازم إليه 
كنت فين ياحازم وازاي
تسيب غزل وتمشي
استغرب حازم هجومه ولكنه حاول هدوئه بسبب حالته التي رآها 
كنت بخلص أوراق الډفن المفروض نخرج جاسر لد فن دلوقتي بدل عمه الظريف رفض يعمل حاجة بعد هجومك عليه
نظر له بقيلة حيلة وحاول تمالك أعصابه 
متزعلش مني أشفق عليه كثيرا قاطعه بصوتا مرتجف 
المفروض نخرجه لمثواه الأخير بعد ساعة
جواد أجمد الكل محتاجك عارف اللي جاي صعب بس لازم نقوي بعض
نظر له جواد
كلمت مامتك عرفتها دخل حسين ياله ياولاد قدامنا آخر مهمة
ماما وخالتوا جايين في الطريق ياعمو قدامهم نص ساعة ماما موصياني استناها نزلت كلامات حازم على عمه كصاعقة شعر بانسحاب روحه بعدما تحدث بهذه الكلمات كان جواد ينظر بصمت لمتيمة قلبه و حياتهما سويا تمر أمام عيناه لايشعر بما يدور حوله 
ربت حسين على كتفه 
حبيبي شد حيلك أنا مقدرش أقول غير كدا وربنا يصبرنا على فراقه
الحمدلله لله يابابا ربنا يصبرنا ويرحمه ويتقبله من الشهداء إن شاءلله جاسر مكنش صديق بس لا كان توأم روحي رغم السن اللي بينا بس كان مجرد نظرة مني كان بيفهم عايز إيه اللي زيه مايتعوضش
لله الامر من قبله ومن بعده ومانقول إلا مايرضي الله ربنا يصبرنا ويصبر أخته عشان إحنا كلنا هننسى ونكمل لكن هي لا دا كان الحياة بالنسبالها معرفش هعمل إيه عشان أخليها تحاول تعيش من غيره
دخل سيف بابا طنط حسناء وطنط ليلى جم بره واقفين مع ماما وندى
خرج حازم سريعا متجها لوالدته بينما ظل حسين ينظر للفراغ ويحاول التما سك أمام أولاده فهل الماضي سيؤثر عليه مرة آخرى نظر جواد لوالده بهدوء أخرجلها يابابا وأنا شوية وهاجي وراك
أغمض حسين عيناه وحاول أن يستنشق مزيدا من الهواء يعبأ به رأتيه ظل جواد يراقب حركات والده
خرج بهدوء وجدها تجلس وتبكي بحر قة هي وليلى وتواسيهما ندى التي تقف بجوارهما ارتبكت نظرات حسين إليها حاول جمع شتات نفسه نظر لها بهدوء لم يرى سوى عيناها التي كانت تربكه وتهدم جميع حصونه ولكنه اليوم شعر بغموض في نظراتها إليه تقدم منهما
حمدالله على السلامة ربنا ير حمه وقفت ليلى واتجهت له 
عايزين نودعه ياحسين عايزة اطلب منه السماح لو سمحت
مسح حازم دموع والدته 
حبيبتي جاسر مش زعلان منكوا بلاش توجعوه ياماما
لو سمحتي 
ضمت وجه إبنها
خدني له ياحازم عايزة اشوفه عايزة أشوف شكله أتغير ولا لا 
محدش هيدخل لعنده أردف بها جواد بقوة دلوقتي جاية تتكلمي عن حقك إنك تشوفيه كنتي فين من تمن سنين وهو بيمسك ايد ك ويتحايل عليكي عشان مش تسبيه برافو عليكي إحنا المفروض نشكرك على واجبك الذيادة دا
جواد إنت اټجننت نظر لوالده ثم لوالدته التي تجلس بصمت محدش
له الحق هنا غير أمي يابابا عشان هي اللي ربت وتعبت 
دول جايين بأي حق يطلبوا حقهم فيه
جواد حبيبي مينفعش تتكلم كدا نظر لها نظرة ارعبتها 
إنت تعرفي ايه عشان تتكلمي ماتتدخليش في

حاجة متعرفهاش نظرت له وعيناها تغشاها الدموع من أهانته لها أمام الجميع
جذب صهيب يد
يها
تعالي معايا ياندى عايزك تحدث بها عندما وجد حالة جواد الذي فقدت السيطرة
خطى ووقف أمام حسناء مباشرة 
عايزة تشوفي مين يادكتورة دا أنا خاېف اوريكي حد تاني وتقتنعي إنه هو تشوفي واحد سيباه طفل وجاية بعد مابقى راجل لا وكمان ماټ صفق بيد يه برافو والله معرفش اشكرك ولا أعمل إيه
جذبه والده وخرج به ثم نظر لحازم خد مامتك
وخالتك ياحازم عشان يودعو جاسر 
وقف جواد ونظر لوالده پصدمة
أمشي ياجواد ومتخلنيش أتغابى عليك أردف بها حسين بهدوء ينافي حالتهما
بعد ساعة خرج الجميع سوى مليكة التي لا تشعر بالعالم الخارجي وكأنها استسلمت للغياب عن الوعي
وقف جواد أمام المستشفى يستلم جثمان الحبيب الغائب الفقيد الشهيد وقف بجواره صهيب وسيف وحازم وباسم الذي انضم إليهما دموعه محپوسة كأنها أبيه النزول وحمد الله على ذاك صهيب الذي شعر بأن روحه تنسحب منه وكأنه غير قادر على التنفس فلعله في كابو س ويستيقظ منه سيف الذي يصغره ببضع سنوات دموعه لن تتوقف ابدا ولسانه يردد اللهم لا إعتراض على الابتلاء
حازم وآه من آلام
قلبه وتأنيبه لأنه تركه وسافر تمنى لو يرجع الماضي لن يتركه أبدا اغمض عيناه بقوة حتى يتمالك من نفسه ركبت ندى ووالدتها ووالدها سيارتهما انتظارا بخروج الچثمان بينما نجاة التي يحتويها حسين بذراعيه وهي تبكي كأم فقدت ولدها الفقيد ولما لا فالأم هي التي تربي أما حسناء وليلى اللتان تقفان ودموع الحسړة والندم على كلتيهما
خرج جثمان الشهيد بخروج مشرف من قبل الشرطة وهما يتوجهون به إلى عربة نقل الجا ثمين للإنتقال الى مثواهم الأخير
صر خة بآهة عالية خرجت من جوف قلب نجاة عندما وجدتهم يحملونه ويخرجون به
ياحبيبي يابني يارب صبرنا يارب 
صر خت بها ضمھا حسين لأحضانه 
نجاة مينفعش اللي بتعمليه دا شوفي ولادك ماسكين نفسهم بالعافية اتجه الشباب حتى يستقبلوا الشهيد ويضعونه بالسيارة وزع جواد نظراته لصهيب وحازم
روحوا هاتوا مليكة عشان نتحرك للفيوم
أمسكه صهيب 
جواد إنت كويس نظر له نظرات تائه مشتت ورغم ذلك تحدث قائلا 
كويس ياصهيب هروح
أجيب غزل ياله عشان منتأخرش على صلاة الضهر
اقتربت ليلى من جواد 
فين غزل ياجواد 
رايح أجيبها أردف بها وهو يتحرك
دخل صهيب على إخته وجدها استيقظت ولكنها تنظر في اللاشئ 
تحرك حازم عندما وجده أخرج بها وقف أمامها أشفق عليها حازم فما تشعر به صعبا ومؤلم
مليكة عاملة إيه تحركت ولم ترد عليه
عند غزل
فتحت عيونها عندما أستنشقت رائحته 
جواد نزلني رايحين فين أنا مش همشي وأسيب اخويا
جف حلقه وار تعدت مفاصله خطى بها بخطوات هزيلة وترقرت
 

تم نسخ الرابط