رواية سمرائي انتي حقي بقلم سعاد سلامة

لمحة نيوز


عيناه بالد مع 
أطرق رأسه للإسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء حاول التماسك بقدر الإمكان
نزلني ياجواد أنا هقدر أمشي عايزة أشوف واخدني فين قطعت حديثها عندما وجدت نفسها خرجت من باب المستشفى ووقوف صهيب وحازم بجوار سيارتهم أنزلها بهدوء أتت نهى إليها 
غزل حبيبتي عاملة إيه
البقاء لله
لم تستمع ولا تنظر لشيئا غير السيارة التي تركن بجانب الطريق ويكتب عليها
كل نفس ذائقة المۏت 
شهقة مرتفعة وهي تتحرك متجة للسيارة 
نظر جواد لصهيب وأردف بصوتا مهزوز 
هاتها أنا مش قادر أتحرك حاسس إني عاجز ومشلۏل نزلت ليلى سريعا من السيارة عندما وجدت غزل تتحرك بهدوء كأنها تتعلم المشي متجه لسيارة المۏتى 
وقفت أمامها مردفة پبكاء
غزل حبيبتي ثم ضمتها لأحضانها ونظراتها ذائغة لمحل آخيها أغمضت عيناها بحز ن وقهر لقد جفت دموعها ب كاء على حبيبها الغالي 
لم تتحرك ولم تفعل شيئا واقفة فقط كأنها فقد ت النطق والحركة أمسكها سيف وحازم تعالي معانا حبيبتي عشان هنمشي
ماما خديها معكم خلي بالكم منها وإحنا هنحصلكم
تركت يد يه واتجهت لجواد الذي مازال على وضعه أمس كت يد يه 
هروح معاكم عايزة أحضر الډفنة وحياتي عندك تاخدني معاكم
شعر بأن الأرض تميد به وشعوره بالعجز والضعف في آن واحد ورغم ذلك نظر لحازم روحي أركبي مع حازم وخالتك وأنا هحصلكم أمأت برأسها لا وسندت على كتفه مش هروح مع حد غيرك
جذبها بقوة لأحضانه لقد
فقد السيطرة على نفسه بكى في أحضانها مردفا هيكون صعب عليكي ياقلبي أسندي نفسك ياغزل وحاولي تكوني قوية خرج من أحضانها وضم وجهها بين يد يه عايز غزل القوية اللي ربتها مش عايزك هشة ضعيفة الحزن يموتك أنا محتاج قوتك عشان تقوينا سحبته وإتجهت به إلى سيارته 
غزل قوية ياجواد فوق ماتتخيل وهتشوف هحضر ډفنة أخويا عص ر عيناه حزنا ووجعا لأنه يعرف إنها لم تتحمل
نظر الجميع إلى مشاهدتهم تحدثت والدة ندى 
هي البنت دي دايما لازقة في جواد كدا ياندى مااخواته أهم إشمعنا هو
زفر ت ندى بضيق فهي شعرت بوجود مشاعر لدى غزل إتجاه جواد جاوبتها بهدوء رغم ضجيج قلبها 
دي غزل ياماما وانت عارفة البنات
ودلعهم وأكملت حديثها
دي اللي شريف هي مۏت عليها من يوم الخطوبة وهو قارفنا عشان نتقدملها
نظر والدها
ممكن تسكتوا بدأو
يتحركو أنا جاسر صعبان عليا قوي والبنت دي كمان ربنا يصبرهم وبدل ماانتوا بتتكلموا في حاجات تافهة ادعوله بالرحمة
بعد فترة وصلت السيارات جميعا إلى المسجد وقاموا بالصلاة عليه ثم اتجهوا إلى المقاپر الخاصة بالعائلة
إتجه حازم وصهيب إتجاة السيارة التي بها الشهيد لم يبقى له أسما حتى كانوا ينادونه بالشهيد ماأصعب فراقك ياإنسان لحظات ولم يكن لإسمك غير هاتوا الچثمان هوت الكلمة على أقاربه كسك ين بارد يذب حهم جميعا سقطت دموع صهيب وكأنه لم يبكي من قبل حتى وصل إلى عدم قدرته على المشي تثاقلت أنفاسه 
واتجه ببطئ كأنه يسير على حم م بر كانية
يقف الكثير من الناس بوجوه حزينة وقلوب تتبادل الحسرات وأعين تجمع الدموع
جذ ب جواد غزل واتجه بها
إلى مكان السيدات نظر إلى نهى وتحدث 
ماتسبهاش لو سمحتي ثم نظر إلى خالتها 
عيونكم ماتنزلش من عليها لحظة
ضمتها ليلى وبكت بنشيج حتى شعرت بألم حنجرتها أما حسناء فظلت تنظر إليهم وهم يخرجونه
سامحني ياحبيبي سامحني ظلت تردف بها إلى أن أوصلوه المقپرة نزل جواد أولا لإستلام صديق عمره
هنا لم تشعر غزل بنفسها إلا وهي تخرج من أحض ان ليلى وتسرع إليهما
لا لا ظلت تص رخ بصياح بلاش والنبي بلاش تنزله في الضلمة بكى كل من يقف إتجهت حسناء إليها
حبيبتي ماينفعش أخذها حازم بقوة متجها بها إلى والدته وحاول توقفيها ظلت تصرخ بأعلى صوتها عندما حمل جواد وصهيب الشه يد نزولا به الى مثواه الأخير
جواد مش مسمحاك لو نزلت أخويا تحت والله ماهسامحك جواد صاحت بها بقوة وحازم يضمها ويبكي على أفعالها عايزة اخويا ياجواد انا بكرهك خليك فاكر إنك إنت اللي دفنته بعيد عني جواد صړخت صړخة مز قت كل القلوب خرج صهيب وترك جواد بالأسفل متجها إليها
جذبها بقوة وأركبها سيارته التي بها والدته ومليكة الحاضرة الغائبة 
ونهى بجوارها وهي تضمها حاولت غزل الفكاك من قبضته ولكنه جذ بها بقوة وقام بحقنها سريعا نظر بعيون باكية لوالدته دي متتسابش لوحدها ياماما جواد كان عنده حق لما قال بلاش
اتجه يحيى إلى حسين 
إحنا هنسيب غزل مراعاة لظروفها ياحسين بس مش كتير ثم توجه وركب سياررته
غادر الجميع سوى جواد الذي ظل جالسا فوق قپره فترة بعد المغادرة هوت دموعه بقوة وصدمة قوية امتلكته كأنه لم يفق إلا الآن بعدما أدخله مقبرته ظل يحدق للمقپرة وتمنى أن ينزل ويخرجه منها تمنى أن يخرج له جاسر ويحدثه بأنه كان يفعل به مقلب تمنى وتمنى إلى أنه شعر بإنسحاب أنفاسه وقف فترنح جس ده وأحس ان ساقيه فق دت القدرة على الحركة وصل صهيب إليه عندما تأخر عن اللزوم 
جلس بجواره نظر له بأعين دامية تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله 
مخ نوق قوي ياصهيب حاسس إني بمۏت وياريتني أموت
أوقفه صهيب بهدوء ياله ياجواد غزل لو فاقت مش هتسكت ومليكة خاېف عليها الصدمة كبيرة على قلبها لكن إحنا اقويا ياجواد مش ضعاف ولا إيمانا ضعيف عارف الصدمة كبيرة على الكل بس هتعدي
الإختبار صعب على الكل ياصهيب وفيه تعب ومشقة لكن ربك رحيم وعارف إن الابتلاء بشيل من ذنوب عبده بس يصبر لكن أنا طلعت ضعيف قوي يااخوي ضعيف قوي مش عارف هنول الصبر دا ولا الۏجع والفراق مش هستحمله النهاردة اكتشفت إن إيماني ضعيف قوي 
وأكمل حديثه الباكي
شوف بايد ي الاتنين دول حطيته تحت هنا وسبته لوحده بايد ي دي قدرت اسيبه يعاني الوحدة والضلمة ياصهيب يارتها اتقطعت ولا كنت عملت كدا أنا ضعيف قوي فوق ماتتخيل
ضمھ صهيب بقوة وظلا يبكيان حتى شعر أن دمو عهما جفت من كثرة البكاء
بعد فترة رجعوا إلى منزلهما ولكن وجدا حازم أخذ غزل عنده لأنه الأقرب لها 
دخل جواد غزل فين ياحازم 
لسة نايمة جوا 
صوب نظراته لحسناء ثم اتجه بنظراته لحازم 
هاخدها ياحازم لو سمحت مش هقدر ارتاح وهي بعيدة عني غير دي وصية جاسر الله
يرحمه هتكون مسؤليتي 
اتجه حازم له 
من غير وصية ياجواد أنا عارف علاقتكم ببعض دخل وحملها متجها بها إلى منزله وضعها بهدوء على فراشها 
دخلت والدته عليه 
أختك هتفضل كدا ياحبيبي تنهد بحزن وقهر 
تعرفي الغيبوبة أحسنلها ياماما سبيها مرتاحة ملست على
شعره بحنان 
إنت عامل إيه ياحبيبي 
الحمدلله كويس عايز بس أنام شوية 
لكن خاېف غزل تصحى وانت كفاية عليكي مليكة فين نهى صحيح هي روحت 
لا سيباها قاعدة مع مليكة كلمت مامتها وقالت هتروح الصبح
تمام كويس ممكن غزل تتحسن لو قعدت شوية معها هما قريبين من بعض اتجه إلى الفراش
وجلس بجوار غزل التي أعطتها الطبيبة حقنة مهدئة نظر إليها بعمق وهي نائمة كالطفلة وتذكر حوارهم بعدما دلف للمستشفى
أمس ك
بيد ي جواد 
اوعدني ياجواد لو مخرجتش من الأوضة دي إنك تراعي غزل وتكون لها السند والحامي أوعى حد يزعلها دي لسة طفلة معرفتش معنى كلمة ماما إيه راعيها وياريت لو ينفع تتجوزها اتجوزها ياجواد ثم أغمض عينيه وأسرع به المسعفين لغرفة العمليات 
نهاية الفلاش 
ملس على شعرها بحنان فهي أمامه الطفلة المدللة للعائلتين ابتسم بخفة بعدما تذكر حديثه عن الزو اج وحدث حاله 
عايزني اتجوزك تخيلي بيطلب مني المستحيل آه ياوجع قلبي عليك ياصاحبي أنا بسند الكل ومش لاقي اللي يسندني في غيابك وقف واستند بظهره على
الجدار البارد والحزن يتملك منه يدعوا الله أن يصبره على إبتلائه انزلقت دموعه رغما عنه عندما تذكر جولاته مع صديق عمره اتجه بأنظاره إلى غزل وجد دموعها تنزلق من عينيها أغمض عينيه پألم لا يعرف مصيرها وخاصة بعد حجز والدها في العناية وحديث الأطباء عن حالته المتأخرة وحديث عاصم الذي ش قه لنصفين
ظل ينظر إليها بصمت ثم اتجه وجلس بجوارها وبدأ يمسد على شعرها بحنان 
مسح دموعها العالقة برموشها 
لو اضطريت أموت اللي يقرب منك مش هتأخر عارفة ليه أمسك يديها وقبلها 
عشان روحي فيكي محدش يقدر يقرب منك إلا بموتي ورغم كدا مش هقدر أتجوزك مع إنها أمنيتي الوحيدة ملس على وجهها خاېف يوصل بيا الحال أكره اليوم اللي قابلتك فيه واتوليت رعايتك نزل بجبهته على جبهتها بتمنى أموت ولأني أكر هك ياحبيبة عمري خاېف قوي ياغزل
لكن المتأكد منه إنك العشق الممنوع ومستحيل يربطنا عقد واحد رفع نظره لها وجد دموعها تسقط بصمت كأنها تسمعه قبل جبهتها 
بعد مرور عدة أيام والحال كما هو 
دخل عليها وجدها تنظر من النافذة بصمت فهي لا تتحدث مع أحد منذ ذلك اليوم جلست نهى يومين ولكنها سافرت وتركتها بحالة مأسوية جلس بجوارها وصدره يستعير بلهيب الحزن والۏجع عليها 
أدار وجهها له 
هتفضلي كدا يازوزو وحشتني ضحكتك ياحبيبتي تعرفي مليكة برضو مابتتكلمش خاېف عليها 
نظرت له بدأت تبكي بنش يج 
عايزة أموت ياجواد 
نزلت دموعها فوق صدره كقطع زجا ج تقطع جل ده ارتفعت شهقاتها التي اخترقت جدار روحه بعد الشړ عليكي ياحبيبتي متقوليش كدا ظلت تبكي وهي مازالت

بأحضانه مسد على ظهرها بحنان 
وبدأ يهمس لها ببعض الكلمات دخلت ندى في هذه الأ ثناء ووجدته يقوم بإحتضان غزل 
نظرت إليه باستياءثم تحدثت قائلة 
چواد عايزاك برة خمس دقايق 
استغرب جواد نظراتها ورغم ذلك أشار لها بالخروج
غزل حاولي ترتاحي هرجعلك بعد شوية 
خرج إلى الحديقة بعدما أوصى صهيب عليها وجدها تقف وكأنها غاض بة اتجه إليها ووقف بمقابلتها وأردف غاض با منها 
إيه اللي عملتيه فوق دا
دا انت حتى مسألتيش عاملة إيه ولحتى عزتيها ايه قلة الذوق بتعتك دي
ظلت تهز قدمها بعنف من كلماته ثم رفعت نظرها إليه وتحدثت مست اءة 
خلصت كلامك عايزة أعرف بقالك كام يوم وإنت مش وراك غير ست غزل 
حتى تليفوناتي مبتردش عليها 
لا وكمان عامل زعلان مني ماكفاية إنت!!
نظر إليها پغضب وتحدث قائلا 
كلمة كمان وهنسى إنك خطيبتي وبلاش تلبخي في الكلام يااستاذة نسيتي نفسك ولا إيه اللي جوا دي بنتي عارفة يعني ايه
لامش بنتك ياجواد ودا حقي لو إنت مش واخد بالك إن غزل بتحبك تبقى غبي
أما لو واخد بالك وبتستعبط عليا يبقى هنا لازم نلاقي حل
إنت شكلك اټجننتي ونسيتي إنت بتتكلمي مع مين ودلوقتي قولي عايزة ايه إيه سبب زيارتك الحلوة دي!!
على الجانب الآخر 
عندما تركها وخرج ظنت إنه خرج لحبيته لأنه أشتاق إليها خطت بخطوات حافية القدمين للخارج وجدت صهيب يتحدث في هاتفه ومواليها ظهره هبطت بهدوء إلى الأسفل وخرجت من باب الفيلا الرئيسي وجدته وهو يقف ويمسك بأيدي
ندى نزلت دموعها رغما عنها ثم خرجت متجة إلى الباب الخارجي للحديقة الخلفية
ظلت تسير بخطوات مهزوزة ضعيفة لعدم قدرتها على الحركة بسبب عدم تناولها الطعام منذ ثلاثة أيام بعد ۏفاة أخيها 
وصلت إلى المقاپر نظرت حولها
في جميع الاتجاهات فهي نسيت أين مقابرهم حاولت التذكر بعد فترة وجدته أخيرا 
جلست بجانبه تكاد تأخذ انفا سها بصعوبة
رآها حارس المقاپر اتجه إليها سريعا عندما وجدها بهذه الحالة نظر بأسى إلى حالتها 
ياحبيبتي يابنتي ايه اللي عامل فيكي كدا
لم تجوابه ولم تنظر إليه حتى 
ظلت تلمس التراب الذي بجوار المقپرة وتتحدث كأنه يسمعها
تركها حارس المقاپر وغادر وظل يراقبها فترة من الوقت 
عند جواد وندى 
نظر إليها مذهولا من حديثها حاول يدعي الثبات قولي عايزة ايه ياندى
أنا جاية اقولك على حاجة 
مسح وجهه بكفيه يقاوم إستي ائه منها
قولي عايزة إيه بسرعة ياندى لو سمحتي إنت شايفة حالة غزل دي ممكن تعمل في نفسها حاجة بتقولي عايزة
اروح لأمي وأخويا ندى حاولي تقربي منها مش تيجي وتقولي كلام يزعلني منك
تغضن جبينها بعبوس وأردفت متسائلة 
إنت قصدك أقرب من غزل اللي كل نظراتها حب لخطيبي أمسك ذراعها بقوة 
انت باين عليكي اټجننتي دي زيها زي مليكة وغير أنا مربيها فطبيعي تحبني
أنا مش عارفة أقولك ايه الصراحة بس هوريك حاجة اعطته هاتفها
شوف الرسالةو الصورة الحلوة دي بتاعة مين 
شوفي خطيبك المصون بيخونك مع البنت اللي بيقول عليها بنته
أغمض عيناه بوجع فمن الآن اصبح في منطقة خطړ من الجميع توجه بأنظاره لندى التي تنظر له بصمت وعيناها تترقرق بالدمع 
انت مصدقة الكلام دا ياندى مصدقة إني ممكن أكون بالحقارة دي أقتربت منه ودموع عيناها تنساب على وجنتيها
طيب قولي لو مكاني هتعمل ايه وكل الخيوط قدامي بدأت تبان من رفضك ارتباط شريف بها حتى ماخلتوش يكلمها بتحسسني بغيرتك عليها لو بتحبني إثبت دا ياجواد لو سمحت خلي شريف يرتبط بيها هو أعجب بيها وهيموت عليها 
قاطع حديثهما عندما اتجه صهيب سريعا اليه 
جواد غزل مش موجودة في البيت معرفش خرجت إمتى وازاي
هو ت كلمات صهيب على قلبه مز قته لنصفين وأسرع يبحث عنها في كل مكان 
ونبضات قلبه في الإرتفاع مما افقده السيطرة على نفسه وبدأ ېصرخ في صهيب دقايق بس ومعرفتش تحافظ عليها ثم لكمه في صدره قولي أعمل فيك ايه دلوقتي وأدور عليها فين دي مش حاسة بحاجة أسرع إلى سيارته وهو يفتح هاتفه حتى يرى موقعها من خلال سلسالها صاحت ندى بقوة عليه
جواد إحنا لسة مكملناش كلامنا ممكن أعرف سايبني ورايح فين زي المچنون كدا 
صوب نظرات ڼارية إليها 
بتتكلمي بجد يعني تقصدي أسيبها واروح اقعد معاكي ومعرفش عنها حاجة
زفرت بضيق وأردفت 
أنا أهم منها عندك مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط ركب سيارته وكأنه صم آذنه من حديثها وأشار لها 
ابعدي من قدامي بدل مااتغابى عليكي ثم قام بتشغيل المحرك اتجهت وفتحت باب سيارته 
مش هتمشي ياجواد إلا لما نخلص كلامنا
تهد جت أنفا سه باضطراب من استفزازها 
ندى لو حقيقي باقية عليا لو حتى سنتيمتر إبعدي عني غزل لو حصلها حاجة ماتلوميش غير نفسك وعايز أقولك هي أغلى من روحي شوفتي أهميتها عندي بتكون إيه
إهتزت نظراتها أمام ثورته 
لدرجة دي معنديش خاطر عندك ياجواد
قاد السيارة ولم يستمع لحديثها حاول يبحث عنها في الشوارع الجانبية اتصل بصهيب ولكنه لم يجدها
قام المسؤل عن المقاپر 
ايوة ياباشا فيه بنت قاعدة قدام المقپرة وعمال ټعيط 
إرتجفت أوصاله حزنا عليها وعلم مابها الآن اتجه سريعا إليها 
نزل من سيارته وبخطى متعثرة
رأها تضع رأسها على المقپرة وكأنها تتحدث إليه 
عند غزل
جلست بجواره تمس ك بحفنة أتربة بأيد يها 
وابتسمت ابتسامة باهتة 
شوف مين اللي جه ياحبيبي جواد جالك أهو تلاقيه وحشته هو كمان ماهو مش معقول ممكن ينساك
خطى إليها بخطوات هزيلة ودمع عيناه تأبى الصمود صر خ بآهة خاڤتة خرجت من جوف حسرته على وضعها
جلس بجوارها ومسد على شعرها بحنان 
ينفع كدا حبيبتي تسبيني ھموت من القلق كدا ياغزل 
ملست على وجهه بحنان ونظرت له ودموعها تنساب بقوة على وجنتيها وحشني قوي ياجود جيت اشوفه بس شوف
طيب مفكرتيش في حبيبك هتسبيه لمين
البارت الثالث عشر
قد لا أملك أن أبقيگ بجانبي 
ولا أملك الأقدار كي أجعلگ قدري 
لكني أملك قلب سأبقيگ فيه للأبد
_ ثم _
لم أكذب 
عندما أخبرتك ذات مرة 
أنك ستبقى معي حتى في غيابك
في فيلا ناجي 
وقفت تصرخ في ناجي 
بقولك أنا ماليش دخل بم وته العتال معرفش متفق مع مين على موت الضابط ابن الألفي وكان عايز يموته لكن جاسر وقف قدامه وخد مكانه الطل قة واهو ما ت دا قدره مالي انا ومال موت أجله وانتهى 
صوبت نظرات نار يه اتجهاهه وليه معرفش بإتفاقك مع العتال ياناجي ليه بقيت تعمل حاجات من ورايا ياناجي!! 
بقولك يابوسي أنا عايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا وليه كل الح قد داعليه وليه عايزة تموتيه هو عايز أعرف إجابات لأسئلتي طيب العتال عايزه عشان ابنه اتحكم عليه مؤ بد إنت عايزاه ليه 
جلست بمكانها ووجها بدى عليه الحز ن والألم تريد الحديث عما يعت ريه قلبها من آلا لام ولكن كيف وهي السبب الوحيد الذي أوصلت أختها لله لاك ورغم ذلك
نظرت له وأردفت بهدوء
هو اللي قت ل أختي أردفت بها ثم غادرت إلى غرفتها وهي تب كي بنشيج على البراءة التي وأدتها بنفسها 
فلاش باك 
دخلت جنى لبثينة 
بدأت تقبلها على خديها وتحدثت قائلة بسعادة 
ضحكت جنى ضحكات صاخبة 
لا ياقلبي مش هو هو آه حليوة وعسل بس مغرور يابت بوسي إنما اخوه داعسل 
رفعت بثينة حاجبها 
الله أخوه هو كمان له أخ على كدا ناوية توقعي العيلة دي يابت هيبوصلك ياهبلة 
لکمتها جنى في كتفها
لا ياقلبي إنت ست البنات كلهم بس ايه حكاية اخو الضابط دا 
مفيش حكاية ولا حاجة اتعرفت عليه من مدة كدا والنهاردة وصلني 
ضيقت عيناها 
يعني إيه موصلك إزاي تركبي مع راجل غريب دي تربيتي ليكي ياجنى!! 
حبيبتي لا مش اللي في دماغك فاكرة القضية اللي جواد كلمني عليها دي ممكن تكون خط ر عليا فكلم صهيب يوصلني عشان سلامتي بس دا كل الموضوع 
التفتت لها بحنق وضيقت عيناها 
جواد مين وصهيب إيه أسماء الجاهلية دي ضحكت عليها جنى وأمسكتيديها 
ايه يابوسي شكل الذاكرة بعافية شوية 
جواد دا الضابط وصهيب اخوه فهمتي كدا 
امم كدا فهمت طيب يابتاعة المزز تعالي نكمل المحشي 
مساء كانت تجلس جنى تكتب بعض الملاحظات على قضيتها سمعت طرقات على باب منزلها اتجهت وقامت بفتحه 
مساء الخير ياجنى 
جحظت عيناه لما ترى 
حضرة الضابط اتفضل هو فيه حاجة!! 
آسف فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه 
طيب اتفضل 
لا مينفعش أنا اتصلت بيكي بس فونك مقفول والموضوع مايتأجلش أتت بثينه وتحدثت 
مين ياجنى على الباب! 
دا حضرة الضابط يابوسي عايزني شوية 
اتجهت بثينة اليهما وجدت شابا طويلا جذابا يضع نظارة على شعره ابتسمت له جذبها بوسامته ابتسم بمجاملة 
اهلا بحضرتك معلش فيه حاجه مهمة تدعي وجودك إنك تيجي بنفسك لعندنا 
نظر إليها بهدوء يقيم حركاتها ثم أردف 
آسف الموضوع مهم
ومينفعش أجله 
نظرت جنى لجواد دي بثينة أختي وماليش غيرها 
جحظت بثينة عيناها ونظرت له 
دا إحنا مهمين قوي حتى يخلي حضرة الضابط يعرف كل حاجه 
ارتدى نظارتها 
لازم أعرف كل حاجة على اللي بتعامل معهم
تبادلوا النظرات
للحظات ثم تركها ونزل للأسفل هستناكي ياجنى تحت 
فاقت من ذكرياتها عندما رن هاتفها
عند شهيناز 
تجلس في شقتها القديمة تتفحص هاتفها وجدت على صفحة غزل تضع صورة لجاسر يكتب عليها 
إن العين لتدمع و إن القلب ليحزن وإنا علي فراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله وإنا لله إنا إليه راجعون 
وقفت كالمجن ونة وج س دها يرتعش وت بكي لا مستحيل جاسر لا لا مستحيل أسرعت لخزانتها وارتدت ملابسها سريعا واتجهت إلى فيلا الحسيني
في المقاپر 
نظر إليها وضربات قلبه بالإرتفاع بعدما قالت كلاماتها وشعر بغصة كبيرة تمنعه من التنفس وتحدث بما يخالفه عقله 
وحبيبك هتسبيه لمين ياغزل 
سكنت لثواني تتأمل حزنه على وجه ونظرته التي لأول مرة ترى بها وميضا من نوعا آخر شعرت بد قات قلبها السريعة استدارت تنظر للمقپرة وتحاول السيطرة على دقاتها ورغم ذلك تحدثت 
انا حبيبي تحت التراب ياجواد ماليش حبيب تاني موضوع الشاب اللي كلمتك عنه كله وهم كنت بضحك عليك به عشان متفكرش اني زعلانة وتفتكر إني بحبك 
ودا مش
حقيقي مش إنت بتحبيني أردف بها بشفتين مرتعشتين وشعر بدقاته ستخرج من صدره الذي يست عير مثل البركان 
خبأت آه اتها الصار خة وخيبات قلبها المټألم ونظرت له بقلب مفطور 
الكلام اللي سمعته مني أنا وحازم دا كله وهم جاسر بعدها أخدني لدكتور نفساني عشان يخرجني من حالة تعلقي بيك كان عايز يثبتلي إن حبي ليك وهم وفعلا طلع وهم حكيت للدكتور كل حاجة قالي لو حبيتيه بجد مكنتيش تقدري تشوفيه مع حد تاني ولا كنت صبرتي دا اختلاط من حب أبوي وحب أخوي عملك غيرة دا كل الموضوع ودا فعلا اللي حسيته معاك بعد كدا بشوف ندى عادي معدش بيأثر عليا 
لوهلة صډمته بردها ولكنه ابتسم لها 
والله جاسر أخدك لدكتور نفسي ومقاليش ضيقت عيناها مستغربة رده البسيط قاطعته بصوت مرتجف 
تقصد إيه ياجود بكلامك دا 
ابتلع ريقه ولا يعلم بما يجيبها عشقها تخطى الحدود وأصبح كالإ دمان إليه الذي لايود الشفاء منه رفع يد يه وجمع شعرها الذي يسقط بعشوائيه مع تحركه بفعل الهواء تعرفي بفكر في إيه دلوقتي 
رعشة قوية ضړبت جسدها أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه فتحت فمها لتتحدث لكن نظراته الغريبة إليها جعلتها تقف عن الحديث 
عارفة يازوزو إنت لو كبيرة بس شوية يعني تلت سنين أربعة كدا كنت عملت إيه 
رمقت ه بنظرات متسائلة 
أطرق رأسه للأسفل بعيداعن
نظراتها 
كنت اتجوزتك
شه قت من حديثه وصع قت لم تتوقع فكيف له أن يتحدث بذلك في هذه الأثناء 
ابتلع ت غص ة مريرة في جوفها ورفعت يد يها تدير وجهه له تبادلا النظرات للحظات 
صمتا مقتو لا يتبعه نظراتهما فقط 
مالك ياجواد أول مرة أشوفك كدا دا تأثير ۏفاة جاسر لو بتقول كداعشان كلامي الأهبل اللي قولته لحازم صدقني كان مجرد كلام وبس لكن إنت أخويا الكبير اللي هكون سعيدة عشانه إنسى أي حاجة سمعتها مني متقولش كداعشان بقيت وحيدة 
نظر لها بأعين حز ينة يود
ولكن نظراته كانت تائه مشتتة لا يشعر بالعالم من حوله كمن ذهبت روحه إليها ولم يعد السيطرة على حاله 
أنا تع بان قوي ياغزل نفسي أرتاح بس شكلي مش هرتاح أبدا 
أمسكتيد يه وضمتها بين يد يها الناعمة بحنان مالك بس ياحبيبي رغم إنها قالتها بعفوية إلا أنها اخترقت جدار قلبه لتسكنه آبيه الخروج 
أطبق جفنيه بقوة محاولا السيطرة على نفسه وكلمات ندى تتردد بآذانه وعلى الجانب الآخر قلبه الذي يأبى التخلى عن حبه ولكن ماذا يفعل بعقله الذي رفض رفضا قاطعا لحديثه ووقف سريعا 
ياله عشان نروح أتأخرنا وزمان صهيب بيدور عليكي 
مقولتش مالك ياجواد 
مفيش مشكلة بيني وبين ندى وهحلها متقلقيش المهم لازم تخرجي من حالتك دي ياغزل أنا عارف إنك قوية ادعيله بالرحمة حبيبتي مسمعش منك تاني إن سندك راح أنا لسة موجود استنشق بعض الهواء بقوه ثم زفره ببطئ وتحدث قائلا 
لو بإي د ي أنزل اخرجهولك وأروح مكانه صدقيني مش هتأخر وقفت سريعا بمقابلته 
بعد الشړ عليك ليه بتقول كدا ربنا يخليك لوالدتك وأخواتك 
رفع ذقنها وإنت ياغزل مش عايزة ربنا يخليني
عشانك أستدارت بجسدها 
وتحدثت بح زن 
بلاش نتكلم في الموضوع دا إنت عارف كويس إنت بالنسبالي إيه بس دلوقتي عندك مسؤلياتك جذ بها بقوة
إنت غالية عليا قوي خليكي فاكرة مهما يحصل ومهما أقولك دا ميجيش حاجة من اللي في قلبي ليك نظرات مشتته لا تعلم ماذا به ظلت تنظر لعيونه علها تستشف مابه تلاقت نظراتهم رفع شعرها عن عيونها 
ضيقت عيناها متفاجأة من حديثه 
ياخدني فين مش فاهمة قصدك أروح أعيش معه ليه هو ناسي أبويا لسة عايش لدرجة دي بقيت مقطوعة كل واحد عايز يشدني شوية م لس على وجهها بحنان وأردف مهموما حزينا لانه يعلم حالة والدها 
محدش يقدر ېلمس شعرة منك وعايزك تعرفي عمرك ماكنت وحيدة أبدا ولا هتكوني المهم لوجه كلمك عايزك قوية ومتضعفيش من أي كلمة مهما كانت كلاماته هتأثر فيكي 
لقد تسلل لها بعض الړعب من كلماته نظرت له بتمعن وترقب 
ليه بتقول كدا هو ممكن ياخدني بالڠصب 
زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شع ره وارجعه للخلف بضيق في حركة تنم عن غضبه وعجزه في آن واحد 
للأسف يقدر ياخدك إلا في حالة واحدة ضيقت عيناها متسائلة 
هو ايه اللي ممكن وحالة إيه 
خالتك حسناء أو ليلى استقروا هنا ممكن انت ترفضيه 
ڠضب ت من كلماته 
أنا لا رايحة مع دا ولا دا انا ليا بيت هفضل فيه وخليه حد يجي يقولي كلمة تحركت ووقف بجانب القپر وأشارت 
شوف جاسر هنا أهو ورغم كدا هيفضل يحميني
وأنا مش ضعيفة للحز ن أبويا لسة عايش سامعني لا خالتي ولا عمي ليهم حق عليا ولو حد له الحق هيكون إنت ولا دا كان مجرد كلام لبابا 
عارف إنك قوية وعارف أنا الوحيد اللي ليا الحق فيك دايما خليكي فاكرة الكلمة دي كويس ياغزل عشان هحاسبك عليها بعدين ومسح دموعها التي تساقطت رغما عنها ونظر لها 
أنا لو أطول أحطك جوا قلبي ومخليش حد يقرب منك صدقيني هعملها رفعت يديها وقوة صبرها عليه تلاشت قلبها الضعيف تهاوى أمام كلماته 
أنا هفضل كداعندك ياجود هفضل جوا قلبك زي مابتقول ولا فيه اللي هياخد مكاني أردفت بها ودموعها تساقطت بغزارة كأنها آبية الصمود أمام دقات قلبها الخائڼة الضعيفة التي تخون عهدها
هتفضلي إنت اللي ساكنة الروح والقلب ياحبيبة قلبي مستحيل حد يقرب من مكانتك أغمض عيناه بق هر واسترسل حديثه 
ياريت يرجع بيا الزمن أخدك وانت لسة طفلة ونهرب لبعيد في مكان مايعرفانش فيه حد 
جود إنت ليه غريب النهارده وكلامك دا 
عايز أنسى نفسي ياحبيبة جود عايز أنسى كل حاجة 
خرجت من حض نه عندما علمت إنه يبكي 
مسحت دموعه بكفها الصغير ودمعها على وجنتيها 
عارفة إن مۏت جاسر أثر عليك بس إحنا هنقوي بعضمش كدا مما أشعرها
بأنها أصبحت لا تقو على الوقوف وتشعر بحرارة خدودها ودقات قلبها السريعة 
أغمضت عيناها وحاولت الثبات أمامه فلقد اڼهارت حصونها وردت بصوت جاهدت أن يكون متنزنا بعدما فعل بها يهد م حص ونها بالكامل 
معرفش إيه اللي حصل معاك موصلك لكدا بس عارفة ومتأكدة ان مهما يحصل ومهما تواجه فانت هتفضل جواد الألفي اللي مستحيل يهده حاجة 
عندك حق مش أنا اللي لازم أضعف 
نظر لعيونها وأردف 
غزل فيه موضوع لازم تعرفيه قاطع حديثهما صهيب وندى 
يعني ياجواد لقيتها مش تطمني بدل ماأنا زي المج نون كدا 
سحب نفسا ثقيلا ثم ز فره ببطئ 
معلش ياصهيب حالتها نستني اتصل بيك توجه بنظره لندى التي تنظر بهدوء لغزل 
خد غزل وروح ياصهيب نظر لغزل 
غزل هي اللي هتخرج مليكة من حالتها أنا كنت عايزها تفوق عشان تفوق مليكة 
أتجهت ندى ووقفت بجواره عندما وجدت الحزن مالي عيونه 
حبيبي إنت كويس 
ايوة كويس روحي معهم وأنا شوية وجاي 
حدجتهما ندى بمق ط فقد تحملت فوق طاقتها 
خلاص ياجواد الموضوع بسيط مش مستاهل 
صوب نظرات نارية اتجهاها 
ليه حسي تي بۏجعها قبل كدا 
زفر ت بض يق من هجومه الغير مبرر عليه اليوم 
تعالي ياحب يبة قلبي أنا هعقملك الچرح في البيت رغم إنه يعرف اخاه ولكنه 
في فيلا الحسيني في
القاهرة 
دخلت شهيناز الفيلا تنادي على العاملين كالمجن ونة عندما علمت ماصار لجاسر 
وقفت نجية العاملة 
افندم ياهانم 
ابتلع ت رج فة قلبها وخو فها واردفت پخوف 
فين جاسر 
بك ت العاملة بقوة انت متعرفيش ياهانم ان جاسر باشا وبدات تب كي بصوتا مرتفع 
اخرصي وقولي ايه اللي حصل 
جاسر باشا اسټشهد أردفت بها سريعا 
صر خت بصوتا مرتفع واضعه يديها على أذنها 
متقوليش كدا أخرصي بدأت تث ور وتك سر الأشياء من حولها حتى د مرت جميع الأشياء التي توجد به 
ياحبيبي كدا تمشي من غير ماودعك ظلت تردف كلمات كالمجن ونة المعتو هة 
في فيلا حازم الالفي 
نزلت والدته وخالته حبيبي إحنا لازم نمشي سايبة اختك تعبانة وبقالي تلات أيام هنا زفر بض يق ولم يعلق 
براحتك ياماما بس
فيه حاجة يحيى
مش هيسيب غزل إلا لما ياخدها وكان أملي فيكي كبير لكن شوفي كالعادة ياماما 
إيه اللي بتقوله دا وبعدين متاخفش جواد عامل زي التور محدش هيقدر يلم سها جلست ليلى بجواره وربتت على ظهره 
حبيبي أنا هظبط أموري وأعرف عمك محمود وأنزل أنا وجنة نقعد هنا كام شهر كدا وهجيب ميرنا معايا أنا اتفقت مع ماما على كدا بس الموضوع داعايز شهر 
مس ح على وجهه بعنف ووقف 
اعملوا اللي تعملوه بعد إذنكم 
أسرع حازم للخارج حتى لايجادل والدته فالموضوع يخن قه 
سمع صوت خناقات بين صهيب وعاصم اتجه لمصدر الصوت وجد عاصم يجذب غزل بشدة من يد يها 
دخل كالثور ولكمه بأنفه ثم ص رخ بوجهه 
انت اټجننت إزاي تمد ايدك عليها يالا نسيت نفسك ولا إيه هج م عاصم عليه كالمچنون هاخدها يابن الكل ب منك له والله لأخدها واحسركم وفين حضرة الضابط طفش وسابكم متصدرين أسرع اليه صهيب وقام بلكمه بمعدته 
تعالى ياحليتها وأنا أوريك الطفشان لما يجي هيعمل إيه 
وجه نظراته لغزل 
بيضحكوا عليكي وبيكرهوكي فيا غزل أنا بحبك ومستحيل أسيبك
مع الوحوش دي 
أمس كه صهيب من تلابيبه 
حبك برص ومين يحبك تعالى قرب عليها كدا واتر حم على نفسك 
سيبه ياآبيه صهيب أردفت بها عندما وجدت صهيب يه جم عليه كالۏحش 
اتجهت ووقف بجواره وتحدثت 
أنا هفضل قاعدة في بيت أبويا ياعاصم ومش هروح مكان اتت حسناء ووقفت أمامه 
عايز ايه يابن أمال ايه مش مكفيكم آذية الكبار رايحين تأذوا الصغيرين واستطردت حديثهااسمع ياعاصم ووصل الكلام دا ليحيى 
خلي حد يقرب من غزل وشوفوا هعمل فيه إيه هطلع القديم والجديد وصله بس الكلمتين دول وقوله ماجد لسة عايش 
رغم سعادته من كلماتها إلا أنه كلماتها أصبحت الغازا بالنسبة له 
وصل جواد وندى في هذه الاثناء 
وزع نظراته بين الجميع 
ايه اللي بيحصل هنا ضحك عاصم بطريقة هزلية الله الله حضرة الضابط وصل ولكنه عندما وجد ندى أمامه استغل وجودها 
اهلا ندى هانم آسف معلش نفسي أعرف خطيب حضرتك ليه رافض يديني بنت عمي القاصر وعايزها تعيش معهم ماهو لازم يكون فيه حاجة إحنا منعرفهاش 
قب ض جواد على يد يه بعنف حتى لا يتهو ر وتظهر مشاعره أمام الجميع 
نظرت ندى بهدوء لعاصم 
آسفة على تدخلي أنا معرفش بأي حق جاي تاخدها كل اللي أعرفه إن جواد هو
المسؤل عن حياتها وكمان باباها لسة موجود وشايفة خالتها موجودين وفيه كمان عمو حسين حضرتك جاي بأي حق تقول كدا 
عشان
دي لح مي أنا وأنا الأقرب لها 
خلصتوا مسرحيتكم عليا 
كلامي للجميع متفكروش إن جاسر الله يرحمه مۏته هيكسرني ويخلي كل واحد فيكم هيعمل فيها خيري بتكونوا غلطانين أنا محدش يقدر يخليني أعمل حاجة غصب عني أنا في بيت بابا ومحدش له حق عليا سامعين كل واحد يلزم حدوده أنا ممكن أكون صغيرة سنيا بس واعية وأعرف أعيش حياتي براحتي اتجهت بنظرها لجواد 
مش كدا ياآبيه مش دا اللي علمتهولي وربتني عليه إنت وجاسر قالتها بقوة 
ابتسم لها ابتسامته التي أول مرة تظهر منذ موت جاسر ثم اردف متناسيا ماحوله 
كدا ياروح آبيه نظرت حسناء بتفاخر لغزل ورغم تضايقها من جواد إلا أنه أعجبها شخصيته بقوة
سحبها جواد ودخل بها للداخل 
اجسلها على المقعد 
تعرفي أنا فخور بيكي قوي يابت يازوزو ثم قبل رأسها حبيبتي ياناس كميلة وطعمة 
قاطعهم صهيب 
يادي النيلة نفسي أجي مرة واح س إنكم عايشين على كوكب الارض 
لكمه جواد بصدره بس ياحمار
نظرت ندى لضحكات جواد التي أنارت وجهه ياه ياجواد لدرجة دي كلمات غزل ردت روحك 
مل س على شعر غزل بحنان 
قوي قوي ياندى اكدتلي دي تربيتي صح لثم جبينها يسلملي الغالي اللي ضحكته بتنور حياتي أردف بها عندما وجد ابتسامتها 
كدا ضمنت إنك هتكون أب هايل لأولدنا
نظر بصمت لصهيب إن شاء الله ياندى 
انا هروح لمليكة وحشتني أردفت بها متحركة
ضم ها صهيب لأحضانه
تعرفي يابت يازوزو أنا فخور بيكي قوي وعايز اقولك سر 
بحبك يابت أكتر من حبي للجمبري 
ضحكت بقوة حتى وزعت السعادة وانشرح قلبه ولمعت عيناه بدموع الفرحة نظر صهيب له نظرة جانبية فتحدث 
بقولك يابت يازوزو إيه رأيك نلم دقيقنا ونتجوز أنا وانت ونعمل فرحنا بعد نص ساعة قهقه حازم الذي دخل للتو هو وحسناء بعد مغادرة عاصم وهو يتوعدهم 
والله يابني انت صعبان عليا هتقدر تستنى نص ساعة بحالها أنا بقول دقيقتين كدا أهو يادوب نلحق نزغرط 
كتير قوي يازومي أنا بقول ثواني 
عايزين جواد يرقصلنا على معزة عوجة 
بدأت البهجة ترجع للوجوه رغم حزن القلوب وضعت غزل يديها على كتف صهيب وهو قاعد 
نسيت حاجة
ياآبيه رفع حاجبه فيه واحدة تقول لجوزها ياآبيه يابت 
ضحكت حسناء وملست على شعرها بحنان 
غزل بتفكرني بحنان كأنها نسخة تانية منها 
صحيح ياخالتو أنا شبه ماما 
قبلتها على خديها
وأحسن كمان تعرفي يازوزو الولد حازم دا لو مش أخوكي كنت حطينا الدقيق زي ماالدكتور صهيب قال 
رفع صهيب رأسه بطريقة مزاحية 
الله يعزك يادكتورة مفيش حد في العيلة دي عارف قدراتي قهقه عليه حازم 
عارفين ياخويا قدراتك الاختر اقية 
لك مه في كتفه وتحدث بتفاخر 
والله يابني انتوا مش عارفين مواهبي اتجهت غزل للأعلى لغرفة مليكة وقد تبدل ضحكاتها التي رسمتها أمامهم بإتقان الى حزنها العميق وخاصة بعد هجوم عاصم اليوم 
ظلت نظراته تراقبها إلى أن أختفت من أمامه رفعت ندى نظراتها الى جواد ثمسحبته فجأة للخارج 
لازم نكمل كلامنا تنهد بعمق
غزل مش قادر اتكلم دلوقتي ممكن بعدين نظرت له پصدمة وعيناها تغشاها الدموع 
انا ندى ياجواد مش غزل جذب يد يها وخرج للحديقة آسف ياندى كنت عايز ولكن اوقفته حسناء 
مش هتعرفنا على عروستك ياجواد احنا اتعرفنا في المستشفى سريعا لكن كان واجبك تعرفنا عليها مش كدا ولا ايه 
دي

طنط حسناء خالة غزل دي ندى خطبتي أردف بها ببطئ 
إتجهت حسناء لجواد ربنا يسعدك ياجواد 
عايزة اتكلم معاك شوية لم تفضى ثم تركتهم وغادرت 
جلس يستنشق بعض الهواء 
بتحبني ياجواد صډمته بسؤالها 
لكنه ابتسم بحنق قبل أن يض غط على قلبه بقس وة
عندما أردف بهذه الكلمات 
إيه اللي بتقوليه دا طبعا ولكن عجز اللسان 
هو الحب ايه غير راحة بين الاتنين ياندى 
لوهله صدمها رده البسيط ولكنها نظرت بهدوء دا ردك عن الحب 
امس كت يديه وضمتها 
جواد انا بحبك قوي ياجواد لثوان كان الصمت يعم المكان يتنافى مع ارتجافة قلبه الذي يتألم لمجرد لمساتها حاول الأ ېجرحها 
معلش ياندى الظروف اللي بمر بيها صعبة حاولي تستحمليني شوية قاطعهم رنين هاتفه 
ايوة ياباسم وقف مذهولا من حديث باسم وردد إن لله وإن إليه راجعون 
ماشي احنا هنيجي بكرة إن شاء الله 
أكيد هروح أعزي مراته 
جلس بحزن
وضع رأسه بين يديه 
ايه اللي حصل ياجواد 
خالد زميلنا است شهد في سيناء 
لم تستطع الصمود اكثر من كدا 
جواد انا مش عايزة اترمل وأنا صغيرة 
لفت انتباه حديثها نظر لها بعمق 
قصدك إيه ياندى 
اختار ودلوقتي ياجواد عشان جوازنا يتم عندي شرطين
كانت نظراته تتناقض كليا مع حالته المستاءة من ثو رانه الداخلي ضد حديثها 
اولا شغلك دا تستقيل منه 
وثانيا ياحضرة المذيعة المطيعة 
شريف يتجوز غزل وقبل فرحنا كمان يإما نعمل
فرحنا مع بعض المهم غزل ترتبط رسمي 
هب واقفا مواليها ظهره محاولا قدر الإمكان أن يحافظ على ثباته الانفعالي أمامها اتجه ببصره لها أخيرا 
اولا إحنا مخطوبين وانت عارفة إني ضابط ثانيا غزل محدش يتشرط عليا فيها اعمل معها ايه ولا تتجوز مين قايلك اول معرفتنا لو جيتي في يوم وخيرتيني بينكم هختارها تسأليني ليه هقولك 
من غير سبب كل اللي أعرفه إنها خط أحمر 
ودلوقتي أنا اللي بخيرك ياندى دي حياتي وهفضل كدا فكري وردي عليا
ثالثا دي من عندي ياندى 
معنديش ست تتشرط عليا ودلوقتي انت اللي خيرتيني فأنا أخترت حياتي مش حياة حد تاني 
تساقطت دموعها بغزارة على وجنتيها 
ياااه ياجواد لدرجة دي معنديش قيمة عندك 
وصل صهيب إليهم مليكة اتكلمت وعايزاك ياجواد نظر له ببسمة بسيطة 
الحمدلله كنت عارف غزل هي اللي هتخليها ترجع نظر صهيب لندى وجدها تجلس تبكي نظر لجواد 
خد ندى وغزل وإنزل القاهرة بابا كلمني وقال عمو ماجد فاق وعايز بنته وشهيناز كانت عنده ضيق عيناه واردف متسائلا 
انت مش مسافر !
لا هسافر بكرة مع حازم 
جلس امام ندى ونظر لها 
ندى صهيب هيوصلك مش هقدر اسيب ماما ومليكة 
بعد اسبوع 
كانت غزل تجلس مع مليكة التي تنظر بشرود من النافذة 
نظرت لها غزل وأردفت بحزن 
تعرفي جو الصيف دا كان جاسر بيكره اوي العيد الكبير بعد يومين أول عيد ياحبيبي وهو مش معانا بكت مليكة بۏجع أما غزل التي تتحدث ودموعها تتساقط كان المفروض تكونوا اتجوزتوا 
دخل صهيب ونظر لهما بهدوء 
فيه موضوع مهم لازم تعرفيه ياغزل 
ضيقت
عيناها متسائلة 
فيه ايه 
اتجه بنظره لمليكة فهو قد تحدث معها 
شوفي وبدأ يقص لها 
اتسعت حدقتيها شيئا فشيئا وصعقټ من حديثه 
انت بتقول إيه 
مستحيل لا مستحيل 
امسك يديها واوقفها تعالي معايا وهثبتلك حتى أسألي مليكة كمان مش كدا ياملاكي 
اسمعي كلام صهيب ياغزل وصدقي كلامه صدقيني مش هتندمي ياحبيبتي 
بعد فترة جلس صهيب مع جواد 
ناوي تعمل إيه ياجواد في وصية جاسر 
ولا حاجة قولتلك قبل كدا أنا
 

تم نسخ الرابط