رواية سمرائي انتي حقي بقلم سعاد سلامة

لمحة نيوز


حبيبتي اجهزي يالا هخرج أنا ومليكة وأخدك معايا 
لا هاخرج أنا وغزل روح إنت مع خطيبتك 
نظر صهيب بتمعن لأخيه وصدمه بكلامه 
إنت مش المفروض كنت هتسافر لخطيبتك أكيد مستنياك في يوم زي دا تفسحها فيه 
ثم اتجه بأنظاره إلى غزل 
متخفش على غزل هاخدها أنا وسيف معانا وهنركب عجل مش كدا يازوزو 
زفرت بضيق 
أنا مش خارجة مش عايزة أخرج مع ولا واحد فيكم 
ضيق جواد عيناه مردفا 
من امتى وكلامي مابيتسمعش
ثم نظر لساعته 
قدامك ربع ساعة وتكوني تحت 
وأكمل حديثه ناظرا لجاسر وصهيب 
إنت روح لمليكة زمانها مستنياك وإنت ياعم فلانتينو عينك على سيف إياك ياصهيب يغيب عن عينك أنا في بالي كام حاجة ومش فاضيلكوا الأيام اللي جاية سمعتني 
أغمضت عيناها بحزن لأنها اعتقدت إنشغاله بحبيبته ولا تعلم قضيته الصعبة التي يفكر بها طوال الوقت 
بعد ساعة كان يجلس بها أمام الشلالات حيث الطبيعة الخلابة ابتسم عندما وجدها تغمض عيناها وتستنشق الهواء بعمق جذبها من أكتافها بحب أخوي 
فاكرة مجناش هنا من إمتى 
نظرت إليه وإلى قربه الذي أهلكها شعرت بدقات قلبها السريعة بحضرته وتحدثت إليه بعيونها الرمادية الجميلة 
حين أقول أحبك 
أعني بها أن العمر أنت 
والوطن أنت 
وضوء أيامي أنت 
حلمي واشتياقي ونبض قلبي أنت 
ولاينبض القلب إلا في حضورك 
وكأنك لافتة كتب عليها هنا تبدأ الحياة 
استشعر شيئا بنظراتها أرجع خصلات شعرها للخلف ورفع ذقنها وأردف متسائلا 
مالك ياغزل إنت مش فرحانة عشان خرجنا 
وضعت رأسها على كتفه وحاولت أن تتأقلم معه كما كانت قبل تذكرت كلمات جاسر لها 
لو جواد حس بس باحساسك تجاهه يبقى إنت كدا بتموتيه 
أغمضت عيناها بحزن وسكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من قربه ورمت كل شيئ وحاولت
ان تجمع معه كل ماتحاول من ذكريات لا تعلم إذا كانت ستتكرر لقاءاتهم مرة أخرى أم لا 
شعور غريب يتسرب إلي دقات قلبه عندما نادته باسمه دون ألقاب ولكن أرجعه أنه تعود منها على آبيه دائما و رغم ذلك شعر بتهدج أنفاسه وأحس بقبضة قوية تعتصره عندما تحدثت عن والدتها
ضمھا بقوة إليه وتحدث حزينا 
أنا قصرت معاكي ياغزل في حاجة ليه بتقولي كدا ياحبيبتي فين غزل
بنتي القوية الحلوة المرحة 
رفعت رأسها أخيرا من على أكتافه فكانت قريبة منه للحد الغير مسموح تنظر إليه فقط إلى أن أشعرته بشعور لأول مرة يزحف داخله ويزلزل كيانه نظر سريعا للجهة الأخرى عندما تغلغل هذا الشعور بجدران قلبه وعقله معا 
وقف وأشعل سېجاره ونظر للبعيد وكلمات صهيب تتردد بآذانه بدأ ينفث سېجاره پغضب عندما وجد نفسه في مهب الريح 
أتت ووقفت بجانبه وشبكت أصابعها بأصابعه وابتسمت 
مش ناوي تركبني مركب ولا عجل فاكر العجلة اللي رمتها في النيل
فاجأها بسؤال لم تتوقعه 
ماسألتيش عن ندى يعني مع إنك عرفتي من يومين مجتيش ليه سألتيني
عليها زي مليكة ولا إنت مش زي مليكة 
حاولت حبس آلامها وهدأت من اضطراب أنفاسها أمامه وابتسمت بهدوء 
سألت صهيب قالي إنها جميلة وإنك بتحبها بقالك سنة وجاسر كمان أكدلي على كدا محبتش ادخل في حياتك وكل شوية أسأل 
رفع
حاجبه وضيق عيناه وأردف مستغربا 
تدخلي في حياتي ازاي يعني إذا كانت حياتي كلها خاصة بيكي إنت متعرفيش أنا أجلت خطوبتي عشان أعرفك عليها الأول 
جذبها وجلس وأجلسها أمامه وقام بالإتصال على ندى اتصال مرئ 
كانت ندى تجلس في النادي مع بعض زميلاتها قامت بفتح المكالمة بعد تحركها بعيدا بعض الشيئ 
أهلا حبيبي كنت لسة على بالي وحشتني قوي هتيجي إمتى 
وإنت كمان ياندى وحشتيني قوي 
أثناء إلقائه تلك الكلمات كان يراقب ردود أفعال وتعبيرات وجه غزل التي وجدها تضغط علي شفتيها وتعتصر عينيها 
فتحت غزل عينها فرأته يدقق النظر إليها فأورته وجهها والتفتت تتنفس 
علمت غزل أن جواد شك بها حاولت التنفس قليلا وابتسمت له وهو يتحدث لندى 
اتجه بأنظاره لندى التي سألته 
حبيبي انت برة ولا اي 
وجه الهاتف على وجه غزل وأردف بمغزى لكليهما 
أه بفسح بنوتي الحلوة النهاردة وبكرة أفسح حبيبتي إن شاء الله 
ابتسمت له ندي بحب ودلال 
هستناك أكيد ياحبيبي 
ثم نظرت لغزل ولكنها تفاجأت بها فكانت آية في الجمال عيونها الرمادية الجميلة وشعرها الناعم الطويل وملامح وجهها البرئ الرقيق 
دا غزل طلعت جميله قوي ياحبيبي ومش بس كدا لا دي عروسة قمر أنا فكرتها مليكة في الأول 
نظر إلى غزل بابتسامة 
طبعا جميلة وعروسة كمان ټخطف العقل عشان أقعد وأحط رجل على رجل واتشرط علي خطبيها 
ضحكت ندي وتمتمت 
اممم قولتلي بقي ياجود عايز تقعد وتتشرط على خطبيها شكلها هتبقي مفتري عليه 
ضغطت بشدة على يد جواد شعر بها
واستغرب ردة فعلها 
نظر لندى 
حبيبتي هاجيلك بكرة إن شاء الله سلام ياحبي
بعد انتهاء المكالمة ضيق عينيه ونظر إليها وأردف متسائلا 
مالك ياغزل 
ضړبت بقدمها الأرض وثارت في وجهه 
ليه بتقولك ياجود دا إنت رفضت مليكة تناديك بيها وقولت دي لغزالتي بس 
اتجهت إليه وبدأت تضربه لا تعلم ماذا حدث لها جود دي خاصة بيا أنا لوحدي إنت واحد كذاب يا جواد كداب ورمتني أول ماحسيت إنك مليت مني وبتقولي إنت محتاجة لمامتك ليه محتاجة لماما عشان اشتكلها منك عشان تحس بۏجعي عشان حاجتي هتكون خاصة بيا لوحدي عشان هتكون أمي لوحدي عمرها ماهتنساني عمرها ماهتزعلني عمرها ماهتجيب حد يشاركني فيها 
حاضر ياغزل متزعليش مقدرش على زعلك هخليها متقولهاش تاني صدقيني مكنتش أعرف إن الموضوع هيزعلك قوي كدا
رفعت عيونها المظلمة بنيران غيرتها والتي لأول مرة ينتبه لها 
سحب نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه ورغم ماشعر به إلا أنه رفع جانب وجه بابتسامة باهتة أمامها وأردف 
بنتي هبلة ومچنونة وبتغير على أبوها مش كدا ياغزالتي
أه عيلة وهبلة وإياك تاخد على كلامها في أي وقت 
رفع ذقنها وبدأت حواسه تضطرب وترتبك بحضورها كيف غفل عن شيئ كهذا إنها متقلبة المشاعر وعليه ان يأخذ موقف من تقلبها وابعاده عنها بقدر المستطاع
سحبها وتوجه حيث
جلوس الجميع 
تعالي نروح عند جاسر ومليكة عشان تشوفي منظر هيعجبك 
وأكمل حديثه ناظر إليها وتحدث 
ناوي أجيب ندى هنا في شهر العسل وتقولي هي كمان رأيها
رغم أن حديثه أدمى قلبها ولكنها تحدثت مازحة مش عيب تكون ظابط طويل عريض كدا وتقضي شهر العسل في الفيوم
رفع حاجبه بغيظ من حديثها 
ومالها ياحبيبتي الفيوم دا في ناس في آخر الدنيا بتيجي عشان تزورها
ممكن أطلب منك طلب 
ضيق عيناه ونظر مستفهما 
إنت تؤمري ياغزالي مش تطلبي
سحبت نفسا عميقا ونظرت
للبعيد بعدما أوقفته بلاش تقولي حبيبتي دي عشان ندى متضايقش أصلي لو مكانها ممكن أدبحها
ضحك بصخب عليها ثم جذبها من يديها 
ورفع ذقنها ونظر داخل عيونها وأردف متيقنا ندى عمرها ماتضايق من علاقتنا لأني مفهمها إنت بالنسبالي
إيه أما بالنسبة لغيرتك المچنونة دي مش كلهم مجانين زيك ياحبيبتي
وأكمل استرسالا لحديثه 
هتفضلي طول عمرك بنتي حبيبتي واللي مش عجبه براحته وهفضل
أقولك ياغزالتي المچنونة
مطت شفتيها كالأطفال وارتفع جانب وجهها وابتسمت متهكمة 
يبقى عمري ما هتجوز ولا ألاقي حب حياتي
تغضن جبينه بعبوس 
ايه اللي بتقوليه دا وحبيب ايه يابت إنت 
فكرت فكرة مچنونة ونظرت داخل
عيونه وحدثها قلبها إنها لن تيأس أبدا 
أنا بقالي أربع شهور وأكمل التمنتاشر سنة 
يعني من حقي ألاقي حب حياتي يادوب ألحق أحب وأتحب
ضربها بخفة على مؤخرة رأسها وجذبها وسار بها وهو يقول 
بعدين نشوف حب حياتك المشروط على كيفي دا 
ثم نظر إليها پغضب 
إياك تتعدي حدودك مع حد ياغزل وقتها ما تلوميش غير حالك
سارا معا ولكن قبل وصولهما ببضع خطوات تم إطلاق ڼاري عليهما
وضعها جواد خلف ظهره المكان مكشوف جدا اثنين على الطرف الآخر يقودان دراجة بخارية ويطلقون ڼار بشكل عشوائي
استمع صهيب للصوت وتوجه إلى أخيه الذي وتوجه بنظره لصهيب
إبعد من هنا إياك تقرب
اتجه جاسر سريعا إليهما وبدأ تبادل إطلاق الڼار بينهما لم يفكر جواد في شئ إلا تلك التي خلفه ترتعش پخوف وتهمهم بصوت باكي
جواد أنا خاېفة مين دول شكلهم مش حرامية 
دفعها للخلف بهدوء وحاول أن يجد أي مكان ليأمنها فيه ومع وصول جاسر في ذلك الوقت وتبادلهم الڼار جعله يرتاح قليلا اتجه ببصره إليها
حبيبتي ماتخفيش أنا معاكي 
انتهى البارت الرابع
لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن ذكر الله
صلوا على خير الانام
اللهم اجعل خير عمري اخره وخير عملي خواتمه وخير ايامي يوم القاك فيهالبارت الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم 
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
البارت الخامس
كيف أزيلك من ثنايا الروح كيف أخرج اسمك من بقعته المحفورة بأوردة الفؤاد كيف أتخلي وأترك يدك تتمسك بغيري 
أغار حقا أغار وتذوب أنفاسي بنيران مشټعلة تخرج من جوفي فتلتهم بلهيبها كل هدوئي وسكينتي 
عذرا يا عقاپي فعصفورتك تحترق 
في صباح يوم جديد قضت ليلته عائلة الحسيني والألفي بالمشفي إثر إنتقال كبير أبنائهم إليها بعد إصابته علي يد مجهولين 
تتمد جواره نائمة على فراشه ممسكة يده بقوة 
فتح عيناه بتعب محاولا تذكر ماحدث قبل فقدانه الوعي وإصابته 
نظر حوله فوجد نفسه على فراش المشفى كانت مليكة ووالدته

تجلسان على أريكة بالغرفة 
حاول الإعتدال ولكن وجد نفسه مكبلا بيد أحدهم نظر فوجدها هي ملاكه الصغير تغفو علي قدمه وشعرها يغطي وجهها ومتمسكة بيده قابضة عليها بقوة 
بيده الآخرى أراد جمع شعرها حتي يري وجهها ولكنه تألم مصدرا صوت موجوع 
فاقت مليكة على آهاته أسرعت إليه 
محتاج حاجة ياحبيبي 
صحيها رقبتها هتوجعها فين جاسر 
استيقظت والدته علي صوته فهبت من مكانها وتوجهت إليه 
حمدالله علي سلامتك ياحبيبي عامل اي دلوقتي 
أغمض عيناه ونظر إليها وأردف بإبتسامة باهتة 
أنا كويس ياست الكل مټخافيش عليا إصابه خفيفة 
ساعدته مليكة في الإعتدال رغما عن يد غزل التي تكبله 
نظرت مليكة إليها بإشفاق قائلة 
منمتش خالص وطول الوقت بټعيط لدرجة إن جاسر طلب من الدكتور يديلها مهدي بس هي رفضت 
ملس على وجهها بحنان مردفا 
غزل حبيبتي قومي رقبتك هتوجعك 
فتحت عيناها المنتفخة إثر بكائها ونظرت إليه ثم
اعتدلت سريعا وملست على وجهه ودموعها سقطت بغزارة 
جود إنت فقت امتي مصحتنيش ليه عامل اي كويس ولا موجوع 
مسح دموعها بحنان 
اهدي ياغزل اي الأسئلة دي كلها أنا قدامك كويس أهو
اتجه ببصره لمليكة وأردف متسائلا 
فين جاسر 
قاعد برة هو وصهيب وبابا وعمو ماجد 
طيب نادي على صهيب وجاسر 
خرجت مليكة فلم يمر عشر ثواني ووجد الباب يدفع ويدخل منه صهيب وجاسر بلهفة وقلق 
نطق جاسر بفرحة تملأ صوته 
حمدالله على سلامتك ياصاحبي عامل إي 
أجابه جواد 
بخير ياجاسر الحمد لله صهيب خد ماما ومليكة وغزل يروحوا وتجهز للسفر وكمان بابا وعمو مالوش داعي قعدتكم أنا كويس وساعة كدا هروح مشوار وهاجي وراكم 
ضيق صهيب عينيه 
رايح فين لو إنت كويس هنروح كلنا مع بعض 
صهيب أردف بها جواد پغضب 
اعمل اللي بقولك عليه أنا كويس 
اتجهت نجاة إليه 
خليك النهاردة ياجواد في المستشفى وبلاش سفر لما نطمن عليك 
ماما أنا كويس وهنرجع النهاردة أكيد 
ريحوني بس وروحو مع صهيب وأنا هاجي مع جاسر 
جذبت مليكة جاسر من يده 
جواد ناوي على إيه متخلهوش يتهور ياجاسر 
ملس على يدها بحنان 
مټخافيش مش هنعمل حاجة هو بس أكيد عايز يبلغ 
نظرت إليه بعمق وأردفت 
جاسر أنا عارفة جواد كويس أكيد
مش هيسكت 
تعالي بس روحي وأنا معاه عمري ما هسيبه 
ملست نجاة على شعره بحنان 
ربنا يحميك يابني ويبعد عنك الشړ والأذي متعملش حاجة توجع قلبي ياجواد 
قبل يديها مردفا 
متقلقيش ياست الكل أنا بس هبلغ الادارة باللي حصل وهاجي وراكم 
أنا مش همشي إلا لما يروح معايا 
هكذا نطقت غزل زفر جواد بضيق أيقن أنها ستعانده رد
بصوت مجهد 
غزل شايفة مليكة قومي روحي معها أنا مش قادر أتكلم نفسي تسمعي الكلام مرة واحدة 
ابتلعت غضبه ورسمت إبتسامة سمجة على محياها 
أنا مش مروحة غير معاك ودا آخر كلام 
نظر إلى الجميع پغضب 
حد ياخدها من قدامي بدل مازعلها 
جذبها جاسر إليه 
تعالي يازوزوجواد كويس وبيبرقلك اهو يعني سليم وعينه بتطلع شرار أهو شايفة
التفتت إليه بحنق وضيقت عيناها _
حتى وانت تعبان تعرف انا صعبان عليا دموعي اللي نزلت عليك 
ضحك جميع من في الغرفة عليها 
والله انا غلطانة وهبلة اني سهرانة طول الوقت وخاېفة عليه وهو اول مافاق عامل عنتر بن شداد 
التفتت إليه بحنق 
حتي وانت تعبان بتبرقلي 
ضحك جميع من في الغرفة عليها حتي جواد الذي كان يبتسم علي عصفورته الصغيرة 
جذبتها مليكة بضحك وأردفت 
تعالي ياغلباويه 
اتجهوا للباب ولكنها قبل خروجها نظرت إليه وجدته يلاحقها بنظراته رجعت سريعا إليه 
ارجع بسرعة عشان غزالتك پتخاف عليك قوي 
ملس على وجهها بحنان 
حاضر خدي بالك من نفسك 
أومأت له واستعدت للمغادرة 
في تلك الأثناء دخلت فتاة أنيقة تسير بهدوء كانت هادئة الطباع تجذب من ينظر إليها 
أسرعت إلى جواد ووقفت أمامه وعينيها تغشاها الدموع 
جواد حبيبي إنت كويس كنت ھموت أول ما عرفت اللي حصلك 
نظر إليها بحب 
حبيبتي أنا كويس مين اللي قالك بس وقلقك كدا 
ملست على وجهه بحب 
لو مقلقتش عليك هقلق على مين بس 
كانت تقف على باب الغرفة تنظر إليهما بنظرات عميقة الحزن والألم هاهي حبيبته تظهر لتتخذ مكانها بجانبه أحست پألم في فؤادها هل ممكن ان يكون عشقها له سرابا ووهما!! 
نظرت إليه نظرة أخيرة وهي تحدث حالها كأنها تحدثه 
في البداية كنت أبكي كلما آلمني قلبي
أتوارى لبضعة أيام دون تواصل إلا معك
كنت أختفي ولا أتعامل مع أحد غيرك 
الآن أعتدت أن أحزن وانت بجانبي 
كيف لي التعامل والإبتسام معك 
وكيف أخرج مايجيش صدري إليك
كان يتحدث إلى ندى ولكنه وجدها تقف شاردة على باب الغرفة 
عندما تأخرت ف الخروج عاد إليها جاسر ليجدها واقفة تراقب الحبيبين
فأسند أخته مائلا عليها 
يالا ياغزالي كفاية كدا ازيك ياندي اخبارك اي 
هوصل الجماعة وأرجعلك ياجواد 
ثمسحب أخته للخارج اتجه جاسر إليها بعدما رأى حالتها ولكنه عندما وجد حالة إخته نظر إليه واردف
انا هوصل غزل وارجعلك بعد شوية ولكن قطع حديثه برفع يديه وقام بالمناداة عليها 
تعالي ياغزالتي أحتقن وجهها بدماء الحرج عندما وجدته ينظر إليها سكنت لثواني وحاولت تنظيم انفاسها واتجهت إليهما ولكن جاسر
همس لها 
غزل شكلك باين عليه اوي امسكي نفسك شوية وبعدين نتكلم 
إهتزت نظراتها لاخيها ولم تسعفها الكلمات 
ورغم ذلك امأت برأسها واتجهت إليهما 
دي ندى ياغزالتي ثم أشار علي غزل ودي غزولتي ياندى بنت أبوها 
نظرت إليها ندى من أعلاها إلي أسفلها مردفة 
أهلا ياغزل جود مش بيبطل يجيب ف سيرتك فعلا اللي يشوفكم يقول بنت وأبوها 
كانت ندي تتحدث بثقة ومغزي 
أرادت غزل أن تضايقها فأردفت 
أنا مميزة جدا ف حياة جود ومحدش يقدر ياخد مكاني عنده وهفضل العمر كله غزالته 
من كلماتها ونظرات التحدي أيقنت ندي أن ارتباط غزل بجواد ليست علاقة أبوية ولكنها عندما نظرت لجواد فهمت أنه لايدرك تلك العلاقة 
فأردفت بدلال 
طبعا هو في أب بينسي ولاده دايما بيعطف عليهم وبيدلعهم عشان بيحبهم حب أبوي 
اهتزت نظرات غزل واشتعلت نيران قلبها تطالبها بالفتك من تلك الدخيلة
كان جاسر يقف بعيدا يراقب إخته ويضغط على يديه پغضب ماذا عليه ان يفعل أخته تعشق صديق الذي بمثابة اخيها 
قلبها يكتوي بڼار الحب صغيرة إنت حبيبتي على آلام الفؤاد
لم يستطع على الصمود توجه إليها عندما وجدها تحاول ان تضغط على نفسها في حضرة ندي التي تتحدث أمامها برقة لجواد 
ولكن هل بالفعل جواد لم يشعر بمشاعر غزل إتجاه 
أم إنه أرجعها إلى حب أبوي منذ طفولتها 
وقف جاسر أمامها وهي ساكنة لم تتحدث 
في الوقت التي تتحدث ندى وجواد ويضكان مع بعضهما البعض 
جذب إخته بهدوء 
تعالى ياقلبي نخرج نشم هوا تحركت معه كإنسانا آليا ولا تشعر بما يدور حولها 
ولكن تيبست قدماها عندما استمعت لندى تتحدث
إليه 
وحشتني قوي ياجود أنا موافقة إننا نعمل فرحنا بعد شهر إنت كنت عمال تأجل عشان إمتحانات غزل وغزل خلصت ونتيجتها كمان قربت تظهر 
التفتت غزل إليهما فوجدتهما متشابكي الأيدي أغمضت عيناها پقهر ثم توجهت إلى جاسر الذي كان يتابع بصمت 
ضم أخته إليه وخرج دون كلام 
أثناء ذلك كان جواد يوجه حديثه لندى 
ربنا يسهل ياندي إنت جاية لوحدك ولا فيه حد معاكي
أجابته بإبتسامة 
لا حبيبي جيت لوحدي شريف كان عايز يجي بس أنارفضت 
ليه بس ياندى على الأقل كنت هبقي مطمن وهو معاكي هترجعي إزاي دلوقتى 
اممم همهمت بها 
يمكن أدلع على خطيبي شوية وهو اللي يوصلني أو ممكن أقعد عنده كام يوم هنا 
لفت انتباهه معني كلماتها الأخيرة والتي جعلته يقول 
ينفع تقعدي عندنا كام يوم ياندى ومفيش ارتباط رسمي بينا ولوحدك ع الأقل حد من أهلك يكون معاكي 
جحظت عيناها بقوة 
إيه اللي بتقوله دا ياجود الكلام دا كان من زمان ياحبيبي دلوقتي الحاجات دي بقت عادي 
لوهلة صډمته بردها ولكنه ابتسم وتحدث 
مش معاكي طبعا ياندى في كلامك دا أه ممكن نزور بعض عادي لما يكون فيه ارتباط بس إنك تكوني موجودة لوحدك ومفيش رابط زي كتب الكتاب دا اللي مش فاهمه 
نظرت إليه بحنق واستغراب 
أفهم من كدا إنك بتطردني 
احتقن وجهه بدماء الحرج 
مش دا قصدي ياحبيبتي أنا بقولك رأيي مش أكتر بس إنت عارفة مستحيل طبعا أطردك وعلى فكرة فرحت بجيتك 
على جانب آخر في تركيا 
دخل حازم على والدته الدكتورة حسناء
ماما فاضية ممكن نتكلم شوية 
أومأت برأسها وأشارت له بالجلوس 
طبعا حبيبي اتفضل 
تنهد بعمق ثم نظر لوالدته وأردف متسائلا 
ممكن أعرف هننزل مصر إمتى
إحنا هنفضل كدا متغربين عارف عمو هاشم على طول مسافر وحضرتك مشغولة بس أنا تعبت وعايز أرجع بلدي وميرنا كمان مستنية تتجوز وتقعد هنا ولا اي مش فاهم حضرتك الصراحة 
كانت تشعر بالخۏف من ردة فعل حازم عندما أخذت قرار بعدم عودتها لمصر حتى لا تجني آلام الماضي 
أغلقت حاسوبها واتجهت وجلست أمامه 
حازم حبيبي أنا معنديش وقت للسفر وكمان إنت نسيت حاجة مهمة مفيش حاجة بقت تربطنا بمصر خالك وسافر أمريكا وخالتو ليلى وقاعدة هنا إنت عايز تنزل مصر لمين وكمان شغلك ياحبيبي هتخسره
إنت بقيت رجل أعمال له وضعه بلاش تضيع الحاجات دي لمجرد حنين وتعاطف 
هوت كلمات والدته عليه كصاعقة واحتقن وجه بالڠضب 
مش فاهم برضو كلام حضرتك قصدك هنفضل عايشين غرب في بلاد تانية 
وأكمل حديثه 
نسيتي ولاد خالتي ولا إيه اللي المفروض نكون أقرب لهم من الغرب 
ثم وقف أمام والدته وتحدث پغضب 
ماما أنا هسافر وأستقر هناك وانسي إني أقعد
هنا تاني 
تغضن جبين والدته بعبوس 
قصدك هتكسر كلامي ياحازم وبعدين ولاد خالتك مع أبوهم مش مع الغريب 
تبسم متهكما 
حضرتك مصدقة كلامك دا !!!
ولاد خالتي ربتهم طنط نجاة ياماما في الوقت اللي كان المفروض إنت اللي تهتمي بيهم هي اهتمت بس نقول الجري ورا النجاح والشهرة تخلينا ممكن ندوس على كل حاجه 
وقفت والدته مذهوله من حديثه 
انت بتقول ايه ياحازم انا كدا في نظرك 
زفر بضيق وكأن صڤعات والدته له لم تنتهي وأردف مستاءا 
أنا هسافر بكرة وحضرتك براحتك انا معنتش هقعد هنا ولا يوم تاني فهمتيني ياماما أنا کرهت الغربة نفسي أحس بكياني في بلدي مش عايزة الشهرة دي
جلست حسناء بعد مغادرته وبدأت تسترجع حديث إنها وتسائلت بينها وبين نفسها _
هل مافعلته خطأ 
هل إبعاد أبنائها عن مصر كان سلبي لهم 
ظلت لعدة دقائق وأخيرا خرجت عن صمتها وذهبت إليه لاقناعه بوجهة نظرها
على الجانب الاخر 
جلس صهيب في مكتبه يراجع بعض المشروعات المتعلقة بشركاتهم دخل إليه جاسر ووجه حزينا جلس ولم يتفوه بكلمة 
صوب نظره إليه 
إنت جيت ليه مش المفروض تكون مع جواد 
أخرج نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه 
جبت غزل وسبت ندى هناك معاه 
اتجه صهيب وجلس أمامه مربتا على يده ثم أردف متسائلا 
مالك ياجاسر 
أغمض عيناه بحزن كلما تذكر حالة أخته قلبه حزين من أجلها شعر بعجزه ولا يعلم ماذا يفعل حتى لايستطيع البوح مع أحد بما يشعر به 
نظر بتيه لصهيب ثم أردف بهدوء 
مفيش ياصهيب أنا هخرح أشم شوية هوا لحد ما جواد يتصل ونشوف هنعمل ايه 
لحقه صهيب بتساؤل واضح 
من إمتى بنخبي على بعضمشاكلنا ياجاسر 
تخبط لا يعرف بماذا يجيبه ظل ينظر إليه ولم يتحدث 
إنت زعلان عشان غزل 
أردف بها صهيب بهدوء 
نظر إليه مستفهما لأنه ظن أنه لايعرف فحاول تشتيت تفكيره فتحدث قائلا 
مالها غزل 
أمسك صهيب قلمه وبدأ يطرق به على المكتب ثم وقف واتجه الى النافذة ونظر للخارج
وهو يتحدث 
عن حبها لجواد مثلا 
صدمة وقعت على جاسر جعلته لايستطيع التنفس كيف له ان يعرف هذا 
انت ليه بتقول كدا وبعدين كلنا عارفين حب غزل لجواد إنت نسيت إنه هو اللي مربيها 
استدار اليه صهيب ورفع حاجبه بغيظ وأردف مستاءا 
مش هتسيبك من شغل التشتيت دا ياحضرة الضابط 
إنت نسيت إني دارس علم نفس كمان وأعرف أقيم الحالة اللي قدامي كويس فبلاش تستغبى نظرتي 
تنهد بضيق أمامه ووقف
بجواره 
أنا خاېف جواد يعرف أو يحس بحبها ليه 
غزل لسة صغيرة ومشاعرها متخبطة ممكن يكون تعلقها به هو اللي وصلها لحالة الإعجاب دا 
وممكن يكون حب طاهر ونضيف ويتحول لعشق كمان ياحضرة الضابط إنت متعرفش إن حب القلوب النضيفة بيفضل معلم في القلب بدليل حبك لمليكة لسنين ليه متغيرش وقولنا إنه طايش سواء عندك او عندها 
أرجع شعره للخلف بضيق وكأنه سيقتلعه 
أنا عاجز ياصهيب ومش عارف أعمل إيه 
تفتكر إن مشاعرها دي حقيقية!! 
زفر صهيب بضيق وتحدث متيقنا 
للأسف ياجاسر بتحبه جدا ودا شفته في عيونها اسألني أنا ياصاحبي عارف النظرات دي وحافظها كويس 
طيب العمل هفضل ساكت عليها لحد ماتتبدل كدا وتتوجع وهي بتشوف ندى مع جواد إنت مشفتش نظرة ۏجعها اللي أنا شفتها لما ندى جت لجواد وقعدت مكانها جنبه 
ربت صهيب على كتفه 
ربك يعدلها من عنده منعرفش بكرة فيه ايه 
في هذه الأثناء كانت تقف شهيناز خلف الباب وسمعت حديثهما بالكامل ضحكت پشماتة وأردفت 
والله وأخيرا عرفت اللي بيوجعك ياجاسر أما أشوف هتفضل رافضني لحد إمتى 
في غرفتها تجلس تضم ركبتيها وتضع رأسها فوقهما تحدق أمامها بصمت بالغ وعيون مترقرقة بالدمع ولكنه دمع يأبي السقوط حتي لايزعج خد صاحبته يكفيها ۏجع قلبها 
بعد فترة قامت واتجهت إلى حمام الغرفة وتوضأت ثم اتجهت لتريح صدرها وتزيح همها 
فردت مصلاها ووقفت بين يدي الرحمن بمنتهى اليقين حتى ذابت جوارحها وانشرح صدرها وكيف لا وهو الرحيم بعباده أرحم من الأم بولدها جلست على السجادة فترة 
خفف عني يالله ألم قلبي وأزل التعب عن روحي وأخرجه من قلبي الضعيف فأنا أحببته حبا جما بقدر رحمتك ياأرحم الراحمين 
قامت مليكة بالطرق عليها ثم دخلت لغرفتها بهدوء نظرت بأسى إليها جلست بجوارها ثم أردفت مبتسمة 
حرما حبيبتي تقبل الله 
نظرت إليها بشرود هادئ 
جمعا إن شاء الله ياقلبي منا ومنكم 
قامت
بخلع إسدالها وجلست على فراشها جلست مليكة ونظرت إليها بحزن 
برضو مش عايزة تقوليلي مالك وايه اللي عامل فيكي كدا 
تنهدت بۏجع ونظرت إلى مليكة 
أدمعت عيون مليكة على كلماتها وأشفقت علي حال تلك المسكينة 
قبل قليل وصل جواد وندى إلى منزله قابلته والدته 
كدا ياجواد مسمعتش كلامي وجيت برضو 
ثم اتجهت بأنظارها لندى 
حبيبتي حمدالله على السلامة مليكة قالتلي إنك جيتي عاملة ايه مكنش له لزوم تعبك 
قامت ندى بالسلام عليها برقتها المعتادة 
هو أنا عملت إيه بس ياطنط أنا جيت أطمن على خطيبي وبعدين حضرتك متعرفيش غلاوة حضرة الضابط عندي ولا إيه 
ملست على شعرها بحنان 
ربنا يسعدكم ويكمل فرحتكم يالا بقى شدوا حيلكم وإتجوزوا عايزة أشوف أحفادي 
مش كدا ياجواد 
نظر لوالدته ولكنه كان شاردا ثم أردف متسائلا 
بتقولي حاجة ياماما 
جلست ندى بجواره لا حضرة الظابط مش معانا خالص 
نظر لوالدته 
فين مليكة ياماما 
كانت هنا من شوية بس جاسر وصهيب نادولها وخلوها تروح لغزل 
وقف سريعا حتى تألم ثم تسائل مالها غزل 
إهدى حبيبي مالهاش!! بس شكلها تعبت شوية وجاسر خرج مع صهيب وقال تروح عندها لحد مايرجعوا أصل عاصم كان هنا وشد مع جاسر كمان وكان عايز يتكلم مع غزل 
اتجه للخارج هروح أشوف في إيه 
جواد إستنى هذا ما أردفت به ندى 
نظرت إليه باستياء ممكن أعرف حضرتك رايح فين وإنت تعبان كدا 
ندى روحي عند ماما أنا لازم أشوف صهيب وجاسر ضروري وأطمن على غزل 
بس إنت تعبان ياحبيبي اتصل بيهم وهم هيجوا 
أنا مضړوب في دراعي مش رجلي ياندى ممكن تدخلي دلوقتي وأنا مش هتأخر 
غادر متجها إلى منزل جاسر قابلته شهيناز نظر إليها بمقت 
جاسر فين 
معرفش!! خرج هو وصهيب من شوية 
ثم نظرت للأعلى وتحدثت قائلة 
مليكة فوق مع غزل ممكن تطلعلهم 
اتجه للأعلى أنا مش مستني منك تقوليلي أعمل ايه!! 
ابتسمت بخفة وتحدثت معنفسها اجري ياحبيبي عايزة أعرف بكرة هتعمل ايه لما تعرف ان الننوسة بتاعتك بتحبك 
وصل إلى باب غرفتها ولكنه أغمض عينيه بحزن وۏجع عندما استمع لحديثها مع أخته
سقطت كلماتها على قلبه شقته لنصفين 
فتح الباب بهدوء ووقف على
أعتابه ينظر
إليها بقلب مفطور عندما وجد مليكة ټحتضنها وتربت على أكتافها 
إعتصر عيونه بقوة حتى لا يضعف أمامها 
ولكن كيف وهو شعر بضعف العالم يحتل كيانه بعد سماع حديثها الذي أدمى قلبه 
اتجه إليهما ثم نظر لمليكة التي رأته عندما فتح الباب سبيني مع غزل شوية يامليكة 
عندما إستمعت لصوتهشعرت بذبذات رفعت عيونها الباكية إليه ثم قامت بمسحها ووقفت
مالوش داعي ياآبيه أنا كويسة وازاي اصلا تيجي وانت لسة تعبان مش
خاېف چرحك يفتح تاني وممكن تتعب و 
وضع يده على فمها ونظر لمليكة حتى تخرج 
نظرت إلى الأرض يهتز وجيف قلبها بسبب قربه منها قطع شرودها عندما ضمھا لصدره بحنان أبوي 
وملس على شعرها 
مكنتش أعرف مهما أحاول أعمل وأقرب منك وارعاكي بكل قوة ليا يكون لسة فيه حاجة نقصاكي حاولت أعمل اللي أقدر عليه صدقيني عشان مشفش دمعة من عيونك الحلوين دول اللي بيخلوني عامل زي الجبل المهدود
كانت تستمع إليه مدركة مايحاول قوله هي تعرف إنه حاول بكل قوته حتى ينال رضاها ورعايتها ضمته بكل قوة لديها كأنها وعدت نفسها سيكون هذا آخر آحضانه ظلت تتشبث به أكثر وأكثر حتي غاصت داخل أحضانه
ماأجمل هذا الشعور وهي بأحضان حبيبها وأبيها وعشقها الأول ملس على شعرها بحنان وأردف وهي مازالت بأحضانه 
اوعي عقلك الصغير دا يفكرلك إني ممكن أقصر معاكي أو أبعد عنك مهما طالت بينا المسافات أو دخلت ناس تانية حياتنا
لا ندى ولاغيرها ممكن يبعدني عن بنتي الحلوة اللي ضحكتها بتملى قلبي بهجة وسعادة 
أخرجها من أحضانه ونظر داخل عيونها 
ينفع العيون الحلوة دي تحزن وتوجع قلبي كدا 
اعتصرت قلبها قبل عيونها ووعدت نفسها ألا تحزنه أبدا مهما كلفها حتى لو هتدوس على قلبها هو لا يستحق منها غير السعادة فقط 
في غرفة ماجد 
قامت شهيناز بالإتصال بسامح 
سامح عامل ايه شوفت اللي حصل الزفت عاصم اتقدم لغزل والدنيا قامت حريقة وجواد هدد يحيى وطبعا معجبوش الكلام فضړبوه پالنار 
_جواد ماټ قصدك 
ياريت
كنا ارتحنا منه اټصاب في دراعه وغزل كانت معاه لو شوفت الړعب اللي كان فيه ماجد تصدق صعب عليا 
وماجد ماله مش قولتي ضربوا جواد 
ما دا ټهديد لماجد كمان لما يضربوا جواد الضابط يبقى ماجد لازم
ېخاف على بنته فهمتني 
زفر سامح وتحدث پغضب 
ويمكن يكون خاف على جواد ليحصله حاجة أنا مش مرتاح لعلاقة جواد بماجد وبتمنى مۏته بأي طريقة 
فيه مفاجأة كمان محدش يتوقعها خالص 
مش السنيورة طلعت بتحب جواد 
استاء سامح من كلامات شهيناز 
انت بتخرفي بتقولي ايه كلنا عارفين علاقتهم ببعض يعني دي واحدة متربية على ايده ازاي هتفكر بحبه ومتنسيش فرق السن وغزل لسة عيلة 
زفرت بضيق وتحدثت قائلة 
واهي كبرت غزل وحبته ناوي تعمل ايه 
شهيناز متنرفزنيش غزل مبتحبش حد وأنا
هنزل أسبوعين كدا وسيبك من كلامك الأهبل دا أنا عارف إنك بتغيرى منها 
صاحت بقوة وأردفت مستاءة من حديث أخيها 
بقولك سمعت صهيب وجاسر بيتكلموا دا لو جواد عرف ممكن يتجوزها 
انت اټجننتي بتقولي ايه دا أنا هما الاتنين غزل محدش هيتجوزها غيري 
وأكمل مسترسلا خلصيني بس من ماجد وبعد كدا أعرف ازاي أخدها من الكل 
أنا بديله الدوا زي ماقولتلي بس المشكلة مش في ماجد المشكلة في جاسر والمصېبة جواد الاتنين قوموا الدنيا حريقة لما عرفوا بعاصم وبعدين جاسر شاكك أصلا فيا وخاېفة من موضوع دوا ماجد
دا ياسامح لو حصله حاجة هروح في داهية 
مټخافيش مش هيموتوا دلوقتي ومحدش هيحس بيكي المهم نخلص منه بطريقتنا وجاسر معرفتيش توقعيه زي ماخططي 
أنا بحبه ياسامح بجد بس هو اللي رافضني عشان الزفته مليكة بفكر أحطلها دوا من بتاع امجد 
اياكي تعملي حاجة چنونية من ورايا سمعتيني أنا هفقل دلوقتي عندي شغل واتفقي مع ماجد إن هكتب على غزل في أسبوع فرح جواد وجاسر دا أنسب وقت وهم مش موجودين ويبقابلوني بعدها لو بس لمحوا ضفر منها 
في فيلا يحيى الكومي 
يسير عاصم ذهابا وإيابا يتخبطه الخۏف مما سيحدث دخل عليه أمنه الخاص 
متعرفش قال ايه للبوليس
قالهم شكلهم حرامية حاولوا يثبتوهم بس قاومهم فضړبوه پالنار
توهجت عينيه پغضب حتى تحولت للون الأحمر وأردف غاضبا 
ناوي علي ايه يابن الالفي 
دخل والده وظل ينظر له بترقب وتحدث بهدوء ماقبل العاصفة 
إنت اللي بعت حد يضرب على جواد ڼار مش كدا 
زفر بضيق وبدأ يركل في الأشياء التي تقابله وأردف غيظا 
وهو لسة عايش ابن الالفي مامتش ولسة فيه الروح بس وديني لأكون مموته 
صفعه بشده على وجهه ثم تحدث قائلا 
كنت مفكرك أذكى من كدا بس طلعت غبي إنت ليه تعمل حاجة من دماغك من غير
ماترجعلي حمار أنا كنت بخطط لتقيل وإنت بغباءك ضيعت كل حاجه 
ضيق عيناه ونظر له مستفهما 
مش فاهمك يابابا تخطيط ايه وإنت سهران طول الليل برة 
_ياغبي عندي فكرة هتخلي ماجد راسه في الأرض والزفت جواد هينطرد من وظيفته بڤضيحة بس ازاي الأهبل رايح يموته 
ضيق عيناه وأردف متسائلا
خطة ايه دي اللي كنت عايز تعملها 
غزل دلوقتي كبرت وبقت خطړ على جواد احنا نستغل النقطة دي 
نستغلها ازاي يعني مش فاهم وايه اللي يجيب غزل
لجواد في إننا نطرده بسببها 
تعالى وأنا أفهمك وشوف أبوك بيفكر ازاي عشان لما تتجوزها وتاخد كل اللي وراها واللي قدامها تفتكر لولا ابوك مكنتش وصلت لدا 
بس أنا بحبها يابابا 
واللي يحب حد يسهر في الكباري طول الليل ياعاصم 
رجع صهيب وجاسر 
دخل جاسر الفيلا وجد شهيناز تقف علي الباب تنظر إليه بصمت فهي عندما رأته من شرفتها انتظرته 
جاسر عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم 
مفيش بينا كلام وامشي من قدامي أصل ورب الكعبة أجرك من شعرك وأرميكي من البيت دا 
رمقته پغضب وأردفت متحفزة هتسمعني ياجاسر ماهو لما الموضوع يكون متعلق بغزل هتسمعني 
ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما 
غزلوإنتي مالك ومال غزل ثم تركها وخطى عدة خطوات ولكن حديثها جعله يتسمر مكانه عندما أردفت 
حتى بعد ماعرفت عشقها لجواد 
استدار إليها وكان الړعب قد تسلل الى قلبه وخاصة عندما علم ماتنتويه شهيناز 
تقدمت منه عدة خطوات ونظرت داخل مقلتيه 
ياترى جواد ممكن يعمل ايه لو عرف غزل بتحبه
فكر معايا كدا 
صوب نظرات ڼارية تجاهها وتساءل بصوت قوي عميق 
وياترى الست شهيناز عرفت المعلومة القيمة دي ازاي اممممم
وهي بتتصنت على الأبواب 
ماهو دا شغل الحواري اللي جاية منه 
ثم استكمل حديثه 
اوعي تفكري يابت إنك بتلوي دراعي وتهددي والكلام الأهبل بتاع الأفلام القديمة دي أعلى مافي خيلك اركبيه يارخيصة ياتربية الشوارع 
ثم تركها وغادر ورغم خطواته الواثقة وحديثه الواثق أمامها إلا أن شعوره بالضياع يضغط عليه بقوة 
جزت على أسنانها بقوة وبدأت تهذي بكلمات والله بقي كدا مش خاېف من حاجة ياسي جاسر طيب ياجاسر أما نشوف إن ماخليتها زفت علي دماغ الكل مبقاش أنا شاهيناز
في غرفة غزل 
أكيد موجوعة من حاجة ماهو مايوصلكيش للحالة دي إلا إذا كنت موجوعة جامد فين غزل بنتي اللي كانت أول مايحصلها حاجة تجري عليا وتحكيلي ايه اللي تعبك حبيبتي احكيلي
رفع ذقنها ونظر داخل عيونها بعمق مماجعلها تغمض عينيها 
زفر بضيق وشعر بانقباضة في شقه الأيسر 
سحب نفسا عميقا وتنهد زافرا 
أنا عارف إنك في مرحلة خطړ وانا أسف قصرت معاكي في الحتة دي ممكن يكون سهو مني أو ممكن مفكرتش في النقطة دي 
بس عايز أقولك أنا بحاول بكل قوتي أني اتابع تفاصيلك وأي حاجة تخصك دا وعد قطعته علي نفسي زمان وهفضل ملتزم بيه العمر كله أنا مش هقولك أنا أبوكي 
عشان متكبرنيش إنت خلاص كبرتي يابت
عشان متكبرنيش إنت خلاص كبرتي يابت ومينفعش تكوني طولي وأقولهم دي بنتي 
هقول أنا اخوكي الكبير اللي بېخاف عليكي أكتر من روحه مش أنا زي جاسر برضو ياغزل 
سكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من سؤاله الذي أوقعها به 
فركت يديها دليلا على ارتباكها 
ظل ينظر لها بتقيم هنا أغمض عيناه وحاول ان يهدأ من روعه ارتفعت وتيرة أنفاسه عندما تأكد من شكوكه ماذا يفعل الآن 
وكيف يخرج كلا منهما من مأزقه 
هو يعتبرها طفلته المدللة التي راعها كأبا لها هل أخطأ في ذلك أم خطئه الأكبر أنه لم يفكر بشيئ كهذا 
وقف أمامها أخيرا وتحدث لها 
غزل اللي عامل فيكي كدا أنا مش كدا 
نظرت إليه بذهول وشعرت أن الارض تميد بها حتى شعرت أنها سوف يغشى عليها الآن فقط شعرت بهاوية ستسقط بها 
أولته ظهرها عندما ارتجفت أوصالها 
ايه اللي بتقوله دا قالتها بتقطع انت هتكون عاملي ايه يعني 
دايما جنبي وبتحسسني إني أهم فرد في العيلة حتى لو معاملتك قاسېة أحيانا
ثم استدارت له 
عمرك مافرقتني عن مليكة بالعكس كنت دايما بتحسسني إني أكتر حد مميز في حياتك عمرك ماقصرت معايا ماتخفش من كدا 
متغيرة من يوم ماعرفتي إني خطبت ليه ياغزل وياريت تكوني صريحة معايا دي آخر مرة أسالك 
تهدجت أنفاسها باضطراب وبدأ صدرها يعلو ويهبط بانفعال عندما علمت أنه ڤضح أمرها وبات الشك يقين 
أنقذها جاسر عندما فتح باب الغرفة ودخل 
جواد إنت هنا من امتى وفين مليكة 
نظر إليه جواد مستاء 
في حد يدخل كدا من غير مايخبط ياحمار 
وايه إنت هنا دي هو أنا أول مرة أجي ولا ايه 
نظر جاسر إلى أخته بشك وتحدث 
أبدا أنا بس استغربت
إنك تعبان وتيجي وبعدين كانت مليكة هنا أما ليه مخبطش عشان سمعت صوتك بس فأكيد مش هستأذن 
فيه حاجة ولا ايه ومالها غزل 
إنت اللي هتجاوبني على السؤال دا ياجاسر مالها غزل 
أنا بحب واحد ووحشني لإني بقالي فترة مشفتوش هذا ما أردفت به غزل سريعا دون تفكير حتى تقطع أمامه شكه بها أو يقينه بحالتها وربط ذلك بخطبته لأخري
ضيق عيناه ونظر متسائلا بهدوء يسبق العاصفة 
سمعيني كدا قولتي
ايه 
عايز أسمع أصل الإصابة تقريبا كانت في وداني
مش في دراعي
اهتزت نظراتها أمام ثورته الطاغية حتى وقفت الكلمات ولم يسعفها النطق 
فركت يديها ونظرت لجاسر 
مش كدا ياجاسر أنا قولت لجاسر وهو قالي بعد ماننزل القاهرة هيتعرف عليه 
نظر بذهول لجاسر 
البت دي بتخرف بتقول اي ياحليتها 
نظر بقيلة حيلة لغزل التي وضعته في مأزق ولكنه علم أن جواد شك بها تحمحم بحرج ونظر لجواد 
أنا كنت هقولك بس كنت مستني نرجع القاهرة 
وو
قاطعه كالثور الهائج 
اخرس مش عايز أسمع صوتك 
طرق باب الغرفة صهيب ودخل بمزاحه كالعادة 
بيقولوا غزالتي تعبانة ياناس فجيت لها بزيارة ايه رأيك يابت يازوزو في شوية قشر الموز اللي جيبهمولك ولكن قطع حديثه عندما وجد جواد يقف ويواليه ظهره وكأنه يتنفس
فيه ايه مالكم مش عجبكم زيارتي ثم رفع حاجبه لغزل 
عملتي ايه في فرسان العيلة يازوزو 
نظرت للبعيد ولم تنظر لصهيب اتجه اليه جواد بخطوات سلحفيه ونظر داخل مقلتيه پغضب 
انت كنت عارف مش كدا 
ضيق صهيب عيناه ناظر لجاسر واردف متسائلا 
كنت عارف ايه!! 
صوب نظرات ﻧ ارية إلى غزل وأشار باستهزاء 
إن الامورة عاملة حبيبة وبتحب 
نظر پصدمة لجاسر 
مين قاله عرف إزاي 
الله الله يعني انا الاهبل اللي في العيلة معرفش برافو ياحيلتها منك ليه 
نظر صهيب اليه واردف 
جواد استنى انت فاهم غلط ان شاء الله اعدم شهيناز انا لسة عارف قريب 
لسة جاسر قايلي النهاردة قاطعه جاسر رافعا حاجبه بالا ينطق 
انا فعلا لسة كنت بقول لصهيب لما ننزل القاهرة عايزين نتعرف على الشاب اللي غزل معجبة بيه اردف بها جاسر لصهيب بمغذى 
ضيق صهيب عيناه ناظر لجاسر 
شاب مين هي سابت جو ركله جاسر في قدمه 
اتجه جواد لصهيب مضيقا
عيناه 
انت بتقول ايه يالا نفسي مرة واحدة تكون عاقل

وافهم منك حاجة 
وقفت أخيرا من صمتها 
ممكن اعرف سيادة الضابط ماله عمال يحاسب في الكل ليه ايه يعني لما حبيت واحد وحبني ليه محسسني ان الدنيا اتهدت انت مالك اصلا محدش له الحق يحاسبني انا كبرت ومحدش له حكم عليا 
وانت لما رحت حبيت حد وقف وقالك عملت كدا ليه انا حرة ياجواد سمعتني
رعشة قوية اصابت جسده بالكامل بعدما استمع لحديثها 
لثوان كان الصمت يعم الغرفة الذي يتنافى مع صدمة كلا منهما 
ابتسم بحنق قبل ان تقسو عيناه وينظر إليها نظرات مرعب ة ووصل إليها بخطوة واحدة ثم رفع سبابته
 

تم نسخ الرابط