جوازة ابريل الجزء الاول والثاني
علي اي حاجة مهما طلب مني وبسيبو يقررلي اعمل ايه ومعملش ايه .. مش كدا يا حبيبي!
قالت مني الجملة الأخيرة بمرارة هازئة وهى تنظر في عينيه لترى بريق الڠضب يتطاير في سماءه العسلية دون أن ينطق بتعليق.
اتسعت ابتسامتها الساخرة أكثر عندما رمقها بنظراته الحانقة وهو يزداد ڠضبا كلما رأى نظرة الإعجاب في عيني من رآها بذلك الفستان
الجميل وزادت الطين بلة باستفزازه كل ذلك على شكل ابتسامات ولمسات لا يترجمها إلا كلاهما دون أن يدرك أحد من حولهما مدى خلافاتهما خلف الكواليس
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
عند شخصية جديدة
داخل احدي النوادي الليلية
فتح الباب ليخرج من المكان حتى يتمكن من استقبال المكالمة بتركيز ثم ضغط على زر الإجابة ليسأل مباشرة بصوت رجولى به لمحة جذابة ها طمني ايه الأخبار .. عملت اللي اتفقنا عليه
أتاه الرد من الطرف الأخر بنبرة مشتتة ايوه بس حصلت حاجة غريبة اوي مش فاهمها!!
تابع سؤاله بحيرة ايه اللي حصل ماقدرتش تدخل الكومبوند ولا ايه
نفى الأخر سريعا موضحا له لالا دخلنا .. كانوا الأمن مشغولين في حاجة وعرفنا نخش من غير شوشرة علي اساس اننا هندخل الحفلة ولاقيت طبعا كام مراسل من مجلات ومحطات فضائية .. دخلو معانا وشوفنا باسم كان واقف قريب من فيلته .. ومعاه بنت .. اللي مستغربله انه اعلن قدام الكاميرات انها خطيبته .. وزمان الخبر نزل علي المواقع وهيكون رسمي بكرا في الاخبار
قطب بين حاجبيه بدهشة وصدح صوته بإندهاش حائر
بنت مين اللي خطيبته يا رامز!! ما طيارتها طلعت من حوالي ساعة مش دا كان كلامك
غمغم رامز مؤكدا صحة كلامه ايوه واتأكدت من اسمها اللي اديتهولي موجود علي الطيارة من حبايبي هناك
واصل رامز حديثه بتيه بس معرفش مين المهندسة خطيبته دي
زادت حيرته أكثر مرددا كلماته ثم تنهد مكملا بإصرار هي كمان مهندسة .. طيب اعرفلي تطلع مين دي يا رامز ضروري
طرح رامز عليه سؤالا طيب تحب امنع نشر الخبر في الجريدة عندنا
حدق إلى الأمام بنظرات جامدة وأخبره بذهن شارد مش هتفرق لو منعت الخبر من النشر المواقع التانية هتنشره
تمتم رامز بإحباط طيب والعمل!! كل اللي عملناه دا راح في الفاضي .. دا عملت فرقعلوز عشان اخش الكومبوند بس اللي حصل دا بوظ كل الترتيب..
_عارف اني تعبتك معايا انت عملت اللي عليك وزيادة
_ماتقولش كدا انت عارف اني اتمني اخدمك كفاية جمايلك عليا .. يلا نهايته السيكيورتي خرجونا يعني مش هينفع ندخل الحفلة زي ما كنت عايز
_مابقاش مهم خلاص .. بس زي ماقولتلك اعرفلي كل حاجة تخص البنت اللي معاه زي اللي قبلها مش هوصيك يا رامز ..
رد رامز ببساطة ربنا يسهل .. ماتقلقش اعتمد علي الله و عليا
ابتسم شاكرا اياه بإمتنان عارف انك قدها ومابتقصرش متشكر علي وقفتك الرجولة دي معايا خصوصا وانك عارف اني مش حابب اظهر في الصورة خالص دلوقتي
_دا اللي مستغربلو اشمعنا الشخص دا للي مصمم ترازي فيه ومهتم بفضايحه بقالك فترة .. ماترسيني علي الحوار
ضيق عينيه بعدم رضا وهو يستمع لسؤاله المفعم بالحيرة ثم قال له بنبرة جدية احنا اتفقنا من الاول مافيش اسئلة يا رامز
_خلاص يا عمنا ماتقفش .. عارف فضول الصحفي اللي جوايا هو اللي بيحركني .. يلا هقفل دلوقتي هكلمك لما اوصل للي طلبته
_تمام .. متشكر اوي يا رامز .. سلام
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
أبريل تسير بجوار باسم في الحديقة لكن من توترها الزائد توقفت فجأة مما جعله يقف أيضا وأدار رقبته لينظر إليها مستفهما لتسأله بامتعاض انت واخدني علي فين .. سيبني
حملق باسم بها دون تعبير مقروء على وجهه مما أثار ڠضبها وتابعت بسؤال مستاء فاكر نفسك مين عشان تاخدني وراك بالشكل دا من غير ماتفهمني ايه اللي ناوي عليه!
حرك باسم نظره يمينا ويسارا للتأكد من عدم ملاحظة أحد من حولهم بسبب صوتها العالي مهسهسا بتحذير في ايه مش خاطڤك !! اهدي ووطي صوتك
رمقته أبريل بسخط من برودة أعصابه وهو يأخذ نفسا عميقا ليسيطر على نفسه أمامها فهى دائما ككتلة مستهجنة معه منذ أول لقاء بينهما مسح فمه بالسبابة والإبهام وواصل حديثه بنبرة هادئة لا تخلو من الحدة شوفي انتي خلاص اتورطتي معايا .. سواء كنتي قاصدة للي عملتيه أو لا .. وحاليا انا مش مستحمل اسمع اي كلمة من لسانك الطويل دا .. خليكي هادية .. كل المطلوب منك تسايريني في اي حاجة هتحصل تمام
همت بفتح فاهها بغرض الاعتراض فزجرها بنظرة حاسمة منهيا النقاش تمام!!!
بقيت صامتة وأشاحت بنظرها إلى الطرف الآخر متجنبة رماديتيه التي أصبحت تشرق بوميض مخيف بعض الشيء وواصل سيره معطيا ابتسامة زائفة لكل من ينظر إليهم بينما صرت ابريل على أسنانها في توتر من رؤية أحد من عائلتها في المكان ومشت بجواره فى هدوء ظاهري بينما كان قلبها ينبض پخوف وتشعر بأنها ستنهار في أي لحظة.
بقلم نورهان محسن
عند شخصية مجهولة
كانت تجلس على إحدى الطاولات مع صديقتها تتحدث معها في مواضيع مختلفة لكنها بين الحين والآخر كانت تنظر لا إراديا إلى شاشة هاتفها لعله يتصل بها أو يرسل لها رسالة تحتوي على جملة رقيقة تطفئ اجيج غيرتها المچنونة عليه لتهتف لنفسها بحنق طبعا مشغول معها وانا ولا علي باله اخر
اهتماماته
بقلم نورهان محسن
فى مكان قريب بالحفلة
تحديدا فى المكان المخصص لجلوس العروسين
جاءت لميس بخطوات هادئة شاردة الذهن في حديث خالد معها فرغم إرادتها إحتل مساحة في دماغها كونه معجب بها لهذه الدرجة لتقف بجانب هالة التي كانت تجلس على الأريكة نظرت إليها وقالت بإستغراب مرح لميس كنتي فين يا بنتي مني كانت ملعلعة من شوية
ابتسمت لها من بين شرودها وأخبرتها بتيه كنت سامعها صوتها جميل اوي
عادت لميس إلى أرض الواقع عندما استمعت لسؤال ياسر الذي كان يجلس بجانب هالة اومال فين باسم بيختفي فين دا!
هزت وسام كتفيها دلالة على عدم معرفتها فهتفت منى بنبرة متحمسة انا متشوقة اشوف البنت اللي قال هيعرفنا عليها
ضحكت هالة بنعومة قائلة بمزاح قلبي بيقولي طالما غطس ومش باين يبقي لا في بنت ولا يحزنون .. او يمكن رجع في كلامه انتو عارفينو بيعشق عيشة الحرية
قهقه عز هازئا وهو يدس يديه في جيوب بنطاله ثم علق بسخرية متهكمة قصدك عيشة السرمحة
_طول عمرك بتقول كلام عني زي الفل في غيابي
نطقها باسم من خلف عز في صوت ساخر جعل عز يبتسم له ابتسامة لزجة بينما سألت وسام وهى تعقد حاجبيها ايه يا باسم كنت فين..!!
ابتسمت وسام على الفور في دهشة عندما لاحظت وجود أبريل بجانبه وألقت التحية عليها بحرارة ابريل!! ايه المفاجأة الحلوة دي يا حبيبتي نورتينا ..
اقتربت منها أبريل وسط توترها ومدت يدها لتصافحها بأدب ازي حضرتك يا طنط وسام
ضغطت وسام على كفها بلطف وهي تتحدث بوجه بشوش الحمدلله طمنيني عنك انتي صحتك اخبارها ايه دلوقتي
_احسن الحمدلله
انحنت لميس إلى أذن هالة التي كانت تجلس على الأريكة وسألتها في همس فضولى هي مين دي يا هالة!
أجابتها هالة بنفس الهمس دي بنت اونكل فهمي ابو ريهام هو عزمها لما كان عندهم بيطمن عليها بعد ما باسم عمل الحاډثة معها من يومين
ضيقت لميس عيناها على ابريل قائلة بتعجب اول مرة اسمع ان ريهام عندها اخت!!
هزت هالة كتفيها للأعلى ثم همست موضحة لها عادي احنا ماتقبلناش معاها الا صدفة مرتين تلاتة .. هي كانت مشغولة بدراستها طول الوقت
استقامت لميس مغمغمة بعدم اكتراث فهمت
نهضت هالة بعد حديثها مع لميس وصافحت أبريل بابتسامة ودودة فقالت أبريل بنبرة لطيفة مبتسمة الف مبروك يا هالة .. ما شاء الله شكلك قمر والفستان حلو اوي عليكي
_دي حلاوتك انتي .. ميرسي اوي يا حبيبتي
سأله عز بضجر اومال فين مفاجأتك اللي قولت عليها!! ماشوفناش حاجة لحد دلوقتي والحفلة قربت تخلص
رفع باسم حاجبه وهو ينظر إلى أبريل بنظرة غامضة فيها وميض شيط اني لم تلاحظه ثم هتف بثقة وسأل هتشوف حالا .. هو بابا فين!
ردت وسام بجهل معرفش والله يا حبيبي كان هنا مش شوية دي يظهر
أومأ لها برأسه متفهما وقال بسرعة قبل أن ينصرف من أمامهم طيب لحظة
نظرت إليه أبريل بنظرات مرتبكة ثم مررت أطراف أصابعها على خصلات شعرها بحركة متوترة وهي تكذب بنبرة محرجة سوري يا طنط اني مالبستش فستان .. بس مابحبهمش اوي ومش بيريحوني
عضت ابريل على فمها مع كلماتها الأخيرة فابتسمت لها وسام ولقد أعجبها حقا ذوقها في اختيار الملابس البسيطة والأنيقة في نفس الوقت لذا أجابت بإعجاب لا بالعكس جدا يا حبيبتي عايزة اقولك لبسك شيك وحلو جدا
زفرت أبريل أنفاسها بارتياح في ذلك الوقت بعد كلماتها وأعطتها ابتسامة جميلة
بقلم نورهان محسن
على احدي الطاولات
جاءت سلمى لتجلس على كرسيها بجانب زوجها والتوتر يخيم على ملامحها ثم سألته بقلق فهمي !! شوفت ريهام وفين عمر!
رد فهمى غير منتبها لحالتها عمر هناك بيلعب مع ولاد كارما .. وريهام معرفش فينها كلميها..
تحدثت سلمي مسرعة طيب احنا لازم نرجع علي البيت بسرعة
سألها فهمي بدهشة في ايه!! اللي حصل يا سلمي
ردت سلمي عليه بإبتسامة يملأها التوتر في مصېبة
اتسعت عيناه من الذهول مكررا كلماتها پخوف مصېبة ايه!! ماتكلمي علي طول .. قلقتيني
بللت سلمي طرف فمها وتابعت بنبرة منخفضة لكى لا يسمعهم أحد ابريل هربت من البيت
صاح فهمى رغما عنه وهو فى قمة انشداهه ايه اللي بتقوليه دا ازاي يعني هربت!!
أمسكت سلمي بيده وأخذت نفسا عميقا حتى تمكنت من السيطرة على نفسها من الهلع الذي أصابها وهمست بهدوء زائف ومش بس كدا .. في حر ي ق ة كمان في اوضتها .. لسه خديجة مكلماني وقالتلي اللي حصل بس قدروا يطفوها الحمدلله
انتفض فهمى من مكانه هاتفا بقلق بالغ يا خبر اسود .. طيب يلا مستنية ايه خلينا نروح نشوفها ايه اللي جرالها
نهضت سلمى ببطء تحس أن قدميها لن تدعمها فقالت بصوت غاضب هيكون ايه جرالها !! بقولك هربت مش لاقينا في البيت كله ومولعة في بيتي
استفهم فهمى بعقل مشتت للغاية طيب بس هتكون راحت
فين يعني!
_معرفش معرفش
نادت سلمى على عمر بسرعة يا عمر تعالي هن...
تلاشت الحروف من لسان سلمى التى تفاجأت بمجرد أن صاح الصبي باسمها بصوت عال بعد أن رآها من بعيد ابريل!!
وقبل أن يتثنى لكل من فهمي وسلمي التفكير في كيفية حدوث ذلك أو فهم الأمر استمعوا إلى صوت باسم العالي عبر الميكروفون الذي جعلهم يقفون متجمدين فى الأرض.
بقلم نورهان محسن
قبل دقيقة
عند باسم
ذهب باسم إلى الفرقة العازفة ليخاطب أحدهم قائلا بإبتسامة اديني المايك دا لحظة!!
_يا جماعة ممكن تسمعوني .. عندي خبر مهم عايز اقوله .. انا قررت الليلة في وجود عيلتي وحضور ضيونا الكرام اني انتهز الفرصة واطلب ايد الانسة إبريل الهادي من والدها الاستاذ فهمي الهادي قدامكم كلكم
جحظت عينا إبريل الفيروزية حالما نطق باسم هذه الكلمات وامتزج بسماعها صوتا طفوليا تعرفه جيدا ينادي باسمها فخرجت من بين فمها شهقة مصډومة مدركة حرفيا أنها وقعت في فخ من صنعها فهى لم تفر هاربة من قدرها كما إعتقدت بل أنها إنساقت بقدميها إلى قدرها مباشرة تزامنا مع ملامح الدهشة والحيرة التي انطبعت على جميع الحاضرين إلا أن ذلك لم يكن بالأمر الهين مقارنة بفجعة ريهام الواضحة على ملامحها بعد أن كانت في الحمام تجمع شتات نفسها بعد ما حدث بينهما لتخرج مباشرة على صدمة منه أشد مما سبق.
خرج صوته العميق مرة أخرى بكل جرأة دون أن تتلاشى ابتسامته الساحرة إذ كان يوجه عينيه مباشرة إلى أبريل التي شعرت أن قلبها يعدو بسرعة تضاهى قوة القطار السريع داخل ضلوعها ....
نهاية الفصل الحادي العشرون
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الثاني والعشرون قمر حب جديد رواية جوازة ابريل ج
تقودها قوة الجاذبية إلى رماديتيه المليئة بالأسرار وتصرفاتها لغز كبير له تستفزه إلى معرفة المزيد من الإجابات عنها أما عن حركاته تجعلها تشعر بالحيرة والفضول الشديدين
تجاهه.
تتلألأ السماء بميلاد قمر حب جديد حيث من هنا ستبدأ فترة من الإثارة والبدايات الجديدة وسيكون هذا البدر كالمولود الجديد الذى توفرت له كل الإمكانيات والفرص والأحلام والخطط وأيضا العواطف.
_يا جماعة ممكن تسمعوني .. عندي خبر مهم عايز اقوله .. انا قررت الليلة في وجود عيلتي وحضور ضيونا الكرام اني انتهز الفرصة واطلب ايد الانسة إبريل الهادي من والدها الاستاذ فهمي الهادي قدامكم كلكم
قبل هذا الحدث ببضعة دقائق
تحديدا قبل دخول باسم وأبريل إلى الحفل
وقفت وسام بجانب صديقتها لتتساءل بنبرة مستنكرة معقولة يا هناء انتو لحقتوا دا انتو لسه جايين من شوية
ردت السيدة التي تبدو في أواخر الخمسينيات من عمرها وتدعى هناء بضحكة مبررة معلش يا وسام يا حبيبتي .. انتي عارفة نبيل من اخر ازمة حصلت له واحنا مش بنسهر خالص برا البيت دي اوامر الدكاترة ..
وجهت وسام نظرها إلى زوجها صلاح الذي كان يقف بجانبها تحثه على الرد فقال بنبرة مرحة موجها حديثه لصديقه ما تسيطر شوية و تقعد لسه اليوم في اوله يا نبيل
رسم نبيل على ابتسامة فخر على فمه لزوجته المحبة ثم رد بنبرة هادئة تتخللها ضحكات ماقدرش اعترض يا صلاح دي اوامر عليا .. عايز اقولك مصطفي قعد يقنع فيها علي التليفون ساعة ونص عشان المجية دي
قهقه صلاح معه واضعا يده في بنطاله جيب قائلا بهدوء طيب خلاص تعرف مصطفي ابنك اجدع منك .. اتصل بيا الصبح من بانكوك وباركلي .. انا عارفوا لو هنا كان جه من غير تردد
تدخلت هناء في الحديث بنبرة لطيفة استعدادا للرحيل يلا عن اذنكم احنا هنروح نسلم علي فهمي وسلمي
غمغمت وسام مبتسمة اتفضلوا
هناء مودعة إياها بنبرة ودودة سهرة سعيدة حبيبتي
غادرت والدة مصطفى وأبوه الحفلة قبل دخول باسم وأبريل.
بقلم نورهان محسن
عودة إلى الوقت الحاضر
جحظت عينا إبريل الفيروزية حالما نطق باسم هذه الكلمات وامتزج بسماعها صوتا طفوليا تعرفه جيدا ينادي باسمها فخرجت من فمها شهقة مصډومة مدركة حرفيا أنها وقعت في فخ من صنعها فهى لم تفر هاربة من قدرها كما إعتقدت بل أنها إنساقت بقدميها إلى قدرها مباشرة تزامنا مع ملامح الدهشة والحيرة التي انطبعت على جميع الحاضرين إلا أن ذلك لم يكن بالأمر الهين مقارنة بفجعة ريهام الواضحة على ملامحها بعد أن كانت في الحمام تجمع شتات نفسها بعد ما حدث بينهما لتخرج مباشرة على صدمة منه أشد مما سبق.
في هذه الأثناء
كانت وسام واقفة في المنتصف بين ابنتيها كارما وهالة التى همست في أذن والدتها بسؤال حائر ايه اللي باسم قالوا دا مش ابريل دي مخطوبة!
أومأت لها وسام برأسها في إرتباك مؤكدة صحة كلامها مشيرة إليهما وحثهما على التحرك مغمغمة في همس مماثل حد يلحق اخوكي يا كارما قبل ما يحرج نفسه قدام الناس
جعدت هالة حاجبيها بآسى على شقيقها إذ كان من الصعب التدخل في الأمر الآن خاصة عندما رأته يمشي نحوهم فقالت بوشوشة شكله مايعرفش انها مخطوبة يا ماما
حركت وسام عينيها يمينا ويسارا وسألت بقلق فين
ابوكو
هزت كارما كتفيها مما يدل على جهلها لتجيبها على عجل وتحثهم على التزام الصمت حالما جاء باسم ليقف أمام أبريل مش عارفة استنوا خلينا نسمع بيقول ايه!!
بقلم نورهان محسن
عند باسم
_انا مبعرفش الف وادور كتير .. رغم اني مش عارف ازاي هقدر اعبر عن اللي جوايا.. الصدفة جمعتنا في كذا موقف من غير ترتيب لا مني ولا منك
خرج صوته العميق مرة أخرى بكل جرأة حينما تأكد من الحصول على إهتمام الاخرين دون أن تتلاشى ابتسامته الساحرة إذ كان يوجه عينيه مباشرة إلى أبريل والتي أحست أن قلبها يعدو بسرعة تضاهي قوة القطار السريع داخل ضلوعها وهي شاهدته وهو يسير نحوها بخطوات متوازنة واتسعت عيناها من الدهشة عندما وقف أمامها وقال هذه الكلمات بنبرة غريبة عنها.
تلقائيا تحولت نظرتها نحو أمه وأخواته في إضطراب قبل أن تنظر عليه وهي تتمتم من بين أسنانها بتحذير وصل إلى أذنيه فقط ايه اللي بتقوله دا .. انت زودتها اوي بلاش جنان!
لم يهتم باسم بنظراتها الصارمة إليه بل أسرها فلم تتمكن من المقاومة أمامهم وسار معها ليقف على بعد مسافة ممن حولهما ثم واصل حديثه في الميكروفون ليسمع الجميع كلماته التالية انا مچنون بيكي يا ابريل وبعترفلك قدام كل الموجودين اني بحبك .. لا مش بحبك .. عديت حدود الحب معاكي .. انتي عشقي وعمري كله
التقطت أذن ريهام تلك الكلمات واعترافه بحبه لأختها فشعرت وكأن خنا جر حادة تغرس في جميع أنحاء جسدها.
ابريل احمر وجهها حرجا من وقوعها في هذا المأزق الكارثي فمن المضحك أنها حاولت جاهدة الاختباء فكشف بسلاسة أمر وجودها أمامهم جميعا لذا تمتمت في تعجب بالغ انا مش فاهمة!! انت عايز توصل لإيه بكلامك دا بالظبط!!
تطلعت أبريل في عينيه مغناطيسية مباشرة محاولة معرفة ما يدور في ذهنه من أفكار وخطط خبيثة تجاهها لكنها فشلت في تحليل ما يخفيه عنها من النوايا السيئة متسائلة داخلها هل من الممكن أن يكون صادقا معها خاصة أنه لم يرمش ولو مرة واحدة أما هو كان محدقا في عينيها بملامح يغلب عليها الجدية ليجيب على أسئلتها الصامتة بنبرته العميقة وكأنه اخترق أفكارها عارف
هدر قلبها پجنون حينما أشرقت عيناه الرماديتان بالعاطفة الجارفة واتسعت ابتسامة مهلكة على ثغره فكان من الصعب عليها مقاومة سحره إذ حاولت أن إخراج أناملها من سفح قبضته لكنه تشبث بها بقوة وإستأنف حديثه بتصميم عارفة امتي اتأكدت ان احساسي بيكي حب حقيقي مش مجرد اعجاب عابر وهنساكي..
انعقد لسانها عن الرد وهزت رأسها له بالنفي تتأمله مليا بارتياب شديد وعيناها ترسلان له إشارات بعدم مواصلة هذا الحديث وكأنها بكلماته التالية ستقع في شرنقة سحره ولقد فهم ما كانت ترنو إليه بنظراتها الرافضة لكنه تجاهلها متابعا حديثه بمنتهى السلاسة وقت ما انقذتيني ورديتي فيا روحي وانا بين ايدك .. اتكتبلي عمر تاني علي ايدك و اتولدت من جديد بسببك .. خۏفك عليا هزني وخلاني اتعلق بيكي اكتر واكتر ومعرفش انساكي او ابطل تفكير فيكي
أنهي باسم كلامه مستقرا براحته على صفحة وجنتها المتوردة برقة جعلت كل خلية في جسدها ترتجف.
وبعينين تلمعان بالدموع الساخنة تابعت ريهام هذا الحديث المليء بالعاطفة والرومانسية مصاحب بنظرات شغوفة منه تجاه شقيقتها بقلب يتأجج بالڠضب الأعمى والكراهية والاستنكار.
شعرت ابريل بالخجل يكتسيها كليا فأخفضت جفنيها هربا من نظراته المليئة بالعاطفة نحوها لا تدري ما الذي أصابها لماذا قلبها يخفق بسرعة كبيرة بل يكاد ينخلع من قوة خفقاته هل هو خوف أم خجل حقيقى لذا همست بصوت مرتبك انت فعلا اټجننت رسمي!!
حملقت في عينيه الرماديتين بفيروزيتها المتسعة وهو يخبرها بصوت رجولي دافئ تقبلي تديني فرصة اكون فيها ليكي كل حاجة .. تقبلي تكملي حياتك معايا .. تقبلي تكونى شريكتي ونصي التاني .. تقبلي تتجوزيني يا ابريل
أقرن باسم حديثه بدس يده في جيب سترته ليخرج علبة مخملية زرقاء داكنة فتحه ببطء فظهر بداخله خاتم رقيق شديد الجمال تتوسطه ماسة صغيرة ذات بريق مذهل مكررا سؤاله بنفس النبرة الجذابة الأجش هتقبلي
فغرت ريهام فمها پصدمة شديدة من كلامه العاطفى وعرضه الزواج على أختها فانهمرت الدموع من مقلتيها دون وعي لشعورها پألم حاد في قلبها وهذا الحدث جرحها حد النخاع والحقيقة أنه صدمها بالفعل ودهش جميع الحاضرين الذين شاهدوا هذا الحدث بمشاعر مختلفة فمنهم من نظر إليهم بعيون مشرقة من التأثر العاطفي والصدمة والاستهجان والغيظ والدهشة والكراهية والحسد والاستنكار والڠضب العارم.
حدقت أبريل في الحلبة بمفاجأة ورهبة ف بالطبع لم تأخذ هذا الأمر
في الاعتبار في خطتها المتهورة فوزعت نظراتها حول المكان مبتعدة عنه فخرجت حروفها مشتتة من توترها الزائد لسه بدري ودي الخطوة يعني سابقة لأوانها .. احنا لسه منعرفش بعض كويس!
أدار باسم وجهها إليه يعمق عينيه في عينيها وهمس بنبرة هادئة لا تخلو من إصرار هنعرف بعض اكتر في فترة الخطوبة
غمز لها باسم من زاوية عينه وارتفع طرف فمه بابتسامة عابثة محاولا أن يعطيها إشارة لتذكيرها بكلامه السابق بأن عليها أن تجاريه فيما سيفعله لتتأكد على الفور من صدق حدسها فلم يكن هذا كله سوى عرض مسرحي منه لا يمت للحقيقة بصلة وما أغضبها هو أنها كادت أن تنخدع ببريق نظراته الصادقة ونبرة صوته العميقة أما باسم عندما لاحظ انشغال أفكارها سألها وهو يحثها على التركيز معه ساكتة ليه!
ابتسمت ابريل بسخرية داخليا لأنه يستحق أن يأخذ الأوسكار على كذبه الذي يتعامل معه كهواية مسلية لذا دمدمت بتقلقل وهى تعقد حاجبيها الرفيعين في عدم رضا مش .. عارفة اقول .. ايه..
باسم عازم على الوصول إلى هدفه ومفتاح نجاحه في هذا الأمر هو مرونته انا بحبك يا ابريل .. بصي في عيني حاسة بحاجة نحيتي ولالا
عندما طرح عليها هذا السؤال بمنتهى الصدق الكاذب إتجهت عيناها تلقائيا نحو والدها وزوجته اللذين يقفان كالتماثيل من الصدمة على مسافة قصيرة منهم وهم غير قادرين على فعل أي شيء لها أمام هذا الكم الهائل من الناس مما دفع بفكرة شيطانية إلى ذهنها بوضعهم أمام الواقع وكما آذوها وخدعوها جاء دورها أيضا حتى ټنتقم لكرامتها بنفس آلة الحړب وتثبت لهم أنها تتفوق عليهم في القدرة على الكذب والتمثيل والخداع فهى لديها الجرأة الكافية لترويج أكاذيبها بسهولة متى أرادت والآن سينالون منها ما يستحقونه.
كان الجميع ينتظر ردها بحماس وترقب بينما يقف أمامها باسم بثبات وثقة فلم يكن يشعر بالرهبة من الأضواء والزحام من حوله فقد اعتاد على هذه الأجواء على عكس حالتها لكنها استمدت منه بعض الطاقة ليتغلب جانبها الجريء فيها في اللحظة الحاسمة.
عادت ابريل إلى التحديق عليه لثواني وهى تبتسم بحب فارتفع أحد حاجبيه وبدأت أفكاره تتشتت بابتسامتها هزت رأسها له بالإيجاب وهي تخفض رأسها إلى الأرض لتجيبه بصوت رقيق ممزوج بالخجل وهو في الحقيقة ارتباك لكنها حاولت احتوائه قدر الإمكان باسم انا حاولت اهرب من احساسي ليك بعصبيتي وانفعالي عليك .. بس كل مرة قلبي كان بيغلبني وبرجع افكر فيك من تاني
اتسعت ابتسامة باسم تلقائيا ليعاود التركيز على إكمال ما بدأه معها
متابعا بنبرة مفعمة بالإحساس مهما حاولتي تهربي من قدرك هتلاقيني قدامك عشان انتي مكتوبة ليا انا من البداية .. وانا كل اللي اقدر اوعدك بيه من اللحظة دي اني هعمل كل حاجة تخليكي مبسوطة ومرتاحة
أضاف باسم متسائلا بإلحاح محب عندما صمتت لفترة طويلة ها موافقة علي طلبي ..!!
ارتفعت حاجبيها ذهولا من إتقانه لعب دور العاشق وبعذوبة ارتسمت ابتسامة جميلة على فمها وقالت بصوت متلاعب يتسم بالدهاء الشديد الذي أخفته خلف قناع الخجل الزائف بعد موافقة بابا الاول
أدارت ابريل وجهها نحو والدها في نهاية جملتها وحدقت في عينيه بتحدي فرفع باسم نظره إلى حيث كانت تنظر هاتفا بجسارة يبقي خلينا ناخد الموافقة حالا..
ختم باسم حديثه يحثها على التحرك فاكتفت أبريل بالصمت وبينما كان الجميع يراقبهم المشهد بذات الحماس ولم تتمكن لميس من البقاء بعد ما حدث فانسحبت بهدوء من وسط الجميع دون أن يلاحظها أحد باستثناء منى التي ذهبت خلفها وكانت هناك عيون أخرى لم ترف جفن لها وهى تتبعها حتى اختفت عن الأنظار.
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت عند لميس
سارت لميس في الحديقة الخلفية بعيدا عن أعين الجميع ثم جلست على المقعد الخشبي جاءت منى من خلفها لتجلس بجانبها وسألتها بهدوء اټصدمتي مش كدا
أنكرت لميس بكذب لا ابدا .. انا بس حسيت بشوية صداع قولت اجي اريح دماغي من الدوشة
صوتها تقطع في نهاية جملتها فابتلعت الغصة التي في حلقها بحزن تنكس رأسها ليغطى شعرها جانب وجهها فإستفسرت منى بنبرة واثقة وهى تدفع خصلات لميس للخلف لا في سبب تاني وانا عارفاه .. هو اللي في بالي مش كدا!
هطلت عبراتها على خديها وكأن عقلها وقلبها ينتظر هذه الجملة حتى ټنفجر بكت واڼهارت وخبأت وجهها بين يديها وهمست بصوت مكتوم من قلب جريح بعد كل السنين دي ماقدرتش الفت نظره .. ليه مش شايفني ولا حاسس بيا يا مني ليه
مسدت منى على ظهرها المنحني بلطف وكان قلبها يتألم من منظرها الحزين ثم خاطبتها بعطف ممزوج بالمنطق الراجل اللي مايحسش بحبك له حرام ټعذبي قلبك عشانه بالطريقة دي .. ليه معلقة قلبك ورافضة تتجوزي وتعيشي حياتك! باسم ماينفعش تستني احساس منه .. لانه لو مش موجود الاحساس من الاول عمره ما هيحصل يا لميس .. القلوب بتولف علي بعضها
بتلقائية مش بالعافية يا حبيبتي
رفعت لميس يديها عن وجهها ونظرت إليها بعيون حمراء عضت على شفتها وتمتمت بصوت أجش عارفة انه هو لا كان ولا هيكون ليا بس دا ڠصب عني
أردفت تنتحب والقهر ارتسم علي محياها بغيرة واضحة بس هجنن واعرف .. لحق يعرفها امتي عشان يحبها .. تعبت من ۏجع قلبي دا والله
قالت كلماتها الأخيرة بصوت واهن ساد الصمت قليلا قبل أن تقطعه مني قائلة بجدية اللي انتي فيه دا اسمه حب من طرف واحد .. علي قد ما مشاعرك صادقة بس مش كاملة .. الحب لازم يكون متبادل بين طرفين عشان يكون اسمه حب حقيقي .. بس اقولك علي حاجة عن اقتناع هتنسيه بسهولة لأنك ماعيشتيش معاه حب وسابك .. انتي حبيته لوحدك لما تلاقي اللي يبادلك شعورك هتنسيه
حملقت بها لميس لتجيبها باستهجان ونبرة ألم فهي لا تملك أزرارا إلكترونية حتى تتحكم في مشاعرها بهذه السهولة انساه انا مابفكرش في حد غيره .. من لما عرفت يعني ايه
بقلم نورهان محسن
فى تلك الأثناء
عند باسم
اتجه باسم نحو فهمي وسلمى وهو يمسك بيد أبريل الباردة بين كفه الدافئة لكن استوقفه صوت والدته التي اتجهت نحوه وسألته باستنكار ايه اللي انت عملته دا يا باسم
رد باسم على سؤالها بسؤال آخر بنبرة مرحة وكأنه لم يتسبب في کاړثة كبرى ايه رأيك في المفاجأة اللي كلمتك عنها يا ست الكل .. ابريل هي البنت اللي...
قاطعت وسام بقية جملته مشيرة له بالصمت ثم صاحت في ارتباك موجهة سؤالها إلى أبريل استني يا باسم لاني مش فاهمة حاجة .. ابريل انتي مش كنتي مخطوبة لمصطفي الترابلسي
ضيق باسم عينيه مذهولا من ذكر ذلك الاسم فيما عقدت إبريل حاجبيها وهي تخفض نظرها بشكل عفوي وكأنها تتأكد من تحررها من هذا القيد الذي حول إصبعها ثم ردت بصوت حاسم مليئ بالثقة تزامنا مع وصول فهمي وسلمى إليهم كنت .. موضوع الخطوبة دا انتهي من فترة وانا حاليا مش مخطوبة لحد
نظر باسم إلى فهمى بنفس الابتسامة وتكلم بصوت رجولى جاد انا بحب ابريل يا عمي فهمي وشرف ليا اناسب حضرتك .. وبعد اذنك عايز اجي مع اهلي لحد بيتك واطلبها منك بشكل لائق ورسمي
بادرت ريهام لتقول باستخفاف بعد أن وقفت بينهما وداخلها ېحترق على جمر الچحيم مش الاول تاخد موافقة باباك يا باسم
رمى عليها باسم نظرة عايزة ليكمل كلامه واكتسبت لهجته حزما واضحا نال إعجاب إبريل نوعا ما وهو انا عيل صغير قدامك يا عمي واكيد لما نتفق هفاتح والدي بالموضوع ومظنش هيعترض علي قراري
حمحم فهمى يصلح ما قالته ابنته قائلا بنبرة هادئة اعذرنا يا باسم بس الامور دي حساسة والاحسن كان المفروض الكلام يكون بينا علي انفراد مش قدام الناس كدا
عقبت وسام بتأييد لزوجها علي الفور فعلا انت فجئتنا كلنا يا باسم كان طلب مش متوقع خالص .. ياريت كنت اخدت رأينا بينا وبين بعض قبل ما تعلن دا قدام الناس كلها مش دي الاصول ولا ايه
وجهت وسام حديثها إلى سلمى بقوة رقيقة ممزوجة بالكبرياء احنا فيها يا سلمي اهو .. وطالما ابريل مش مخطوبة يبقي ايه المانع!! ولا انتو ماتحبوش تنسبونا!
اتسعت عينا سلمى من الارتباك ومن المؤكد أنها لن تخسر سنوات من الصداقة مع تلك العائلة بسبب هذا السلوك المتهور من هذه المچنونة لذلك تحدثت بأسلوب عتاب يا خبر ابيض يا وسام ازاي تقولي كدا دا احنا نتشرف بيكو ومش هنلاقي احسن منكو .. بس احنا مكنش عندنا اي علم بحاجة واتفاجئنا اوي
مطت سلمى فمها إلى الخارج غير مصدقة لتبريرها لكنها ردت بهدوء ووجهت نظرها نحو أبريل التي كانت واقفة بجوار باسم يتابعان الحديث في صمت تام كلنا اتفاجئنا بس قبل كل حاجة عايزين نعرف رأي العروسة ايه
بقلم نورهان محسن
فى الحديقة الخلفية
عند منى وهالة
_لحد ماجه عمي صلاح ورفض ارتباط عز وهالة ووواااا
تلاشت الحروف من لسان لميس عندما أدركت ما قالته ومع من قالت لتحاول إصلاح الموقف وتمتمت بصوت باك معتذر مني انا اسفة والله العظيم من تعب اعصابي شايفة الدنيا كلها ضباب و مش عارفة انا بقول ايه عشان خاطري ماتزعليش مني .. الموضوع دا الكل نسيه اصلا واولهم عز انتي بقيتي كل حياته من ساعة جوازكو
اومأت منى بفهم لكنها لم تستطع أن تصد عن قلبها نغزة الألم التي أصابته ففي كل مرة تهرب من هذا الآمر تفتح صفحاته من جديد بطريقة أو بأخرى لكنها استطاعت أن ترسم ابتسامة باهتة على فمها وقالت بهدوء من غير ماتبرري انا مقدرة اللي بتمري بيه .. عارفة في بداية جوازي من عز كنت خاېفة من دنيتي الجديدة و كنت
بغير من هالة مش هنكر لاني كنت عارفة انه حاول يتقدملها وانكل صلاح ماوفقش و رفض تماما موضوع نسب القرايب دا .. وكنت حاسه انها هتخطفه مني رغم ان عز بنفسه فهمني الموضوع كله و انه من يوم ماعرفني وحبني و مابقاش في قلبه غيري ..
تنهدت مني نفثت الهواء في صدرها مضيفة بصدق بس عارفة بعد كدا لاقيتني حبيتها لما حسيتها طيبة وتعاملها حلو معايا وانهاردة فرحانة من قلبي عشانها وبتمنالها تعيش مبسوطة .. رغم ان موضوعها مش مريحني وخاېفة عليها
تمتمت لميس بحزن طاغي واستنكار تغضنت به ملامحها بس انا مش هقدر اتقبلها خالص .. من لحظة ما شوفتها ماحستش نحيتها بأي بقبول
هزت مني رأسها بنفس متكلمة بتشجيع مش مطلوب منك تتقبليها خالص .. بس لازم تفوقي لنفسك انتي اهم لنفسك عن اي حد
بقلم نورهان محسن
فى غرفة المكتب داخل فيلا صلاح الشندويلي
_انت فين يا صلاح!
صدح نبرة الصوت الأنثوي الناعم بتساءل حينما وضع صلاح الهاتف على أذنه حيث يجلس أمام مكتبه وأجابها بهدوء معاكي يا قلبي .. معلش روحت المكتب اعمل شوية مكالمات مهمين
غمغمت بإصرار طيب انا عايزة اشوفك دلوقتي
حذرها صلاح بنبرة هامسة والضيوف ووسام اصبري شوية
احتدمت لهجتها غيظا وهتفت بإنفعال صلاح بقولك عايزة اشوفك تقولي ضيوف ووسام .. خلاص خليك معاهم وانا همشي
زفر صلاح بقوة ماسحا علي وجهه بإرهاق ليقول بإستسلام استني ماتزعليش خلاص هجيلك
عاد صوتها إلى طبقته الناعمة الحنونة قائلة بحب طيب يا روحي تعالي علي المكان بتاعتنا ماتتأخرش
ابتسم صلاح منهيا المكالمة خلاص جاي هخرج من الجنينة الورانية .. سلام
بقلم نورهان محسن
عودة عند ابريل
_كلنا اتفاجئنا بس قبل كل حاجة عايزين نعرف رأي العروسة ايه
نطقت أبريل بنبرة ناعمة خجولة ممزوجة بالتحدي عندما اتجهت كل الأنظار إليها اللي يشوفوا بابا ماقدرش اعمل حاجة هو معترض عليها .. بس انا متأكدة انه مش هيعترض .. هو مايهموش اي حاجة في الدنيا غير انه يشوفني مبسوطة مع اللي اختاره مش كدا يا بابا .. وكمان ان طنط سلمي هتفرحلي من جوا قلبها لانها بتعتبرني بنتها وانا بحبها جدا عمري ماحسيتها مرات اب لان فيها حنية الدنيا كلها
ضيقت سلمى عينيها عليها وفهمت ما ترمي إليه لكنها كظمت غيظها منها وابتسمت بإصفرار قائلة بلطف كاذب طبعا يا حبيبتي بس دا جواز مش لعبة تفسخي خطوبة وتدخلي بخطوبة تانية .. في ترتيبات كتير قبل الخطوة دي وانتو كدا حطتونا كلنا قدام الامر الواقع
أخفضت ابريل نظرها إلى الأسفل متظاهرة بالإحراج وخرج صوتها مطابقا لتعابيرها المتغضنة بآسى فعلا دي غلطتي .. انا كنت مكسوفة اقولكم بس لازم تعرفوا .. انا فسخت خطوبتي امبارح لإني اكتشفت انه متجوز وعنده اطفال وكان مخبي عني
انذهلت وسام مخاطبة إياها معقولة مصطفي يعمل حاجة زي كدا احنا كلنا كنا فاهمين انك عارفة بالموضوع
ردت ابريل بنفى لا ابدا
تدخلت سلمى في الحديث محاولة إنهائه لتقول بابتسامة مضطربة احنا مستعجلين علي ايه الليلة بتاعت هالة وياسر الايام جاية كتير وهنقعد مع بعض في اقرب فرصة كلنا نتكلم في الموضوع علي راحتنا
ابتسم باسم ابتسامة عريضة وما كان يهدف إليه قد تم إنجازه بالفعل فهتف بارتياح مفيش مشكلة بس المهم اننا اخدنا منك يا فهمي
بيه موافقة مبدأية علي الموضوع
هز فهمي رأسه بالإيجاب قسرا وقال مبتسما شئ يشرفنا نسابكم يا بني .. احنا اكتر من اهل مش بس اصدقاء لعيلتكم
تبادلوا الابتسامة بمشاعر مختلفة قبل أن يعود كل منهم إلى طاولته ولم يتبق سوى باسم وأبريل وهالة وياسر وريهام.
غمغمت هالة مبتسمة بإندهاش دي اغرب و اسرع ارتباط شوفته في حياتي
تساءل ياسر بنبرة شبه مرحة يعني كنتو حاسين بحاجة ناحية بعض من فترة .. اتفقتو تصرحوا بحبكو الليلة قدام الكل يا نمس
إستولى باسم بحنان على كفها الرقيق في قبضته رغما عنها وأجابه بصراحة لأول مرة هذه الليلة لا الموضوع جه من غير ترتيبات
خرجت ريهام من شرنقة صمتها الذي يغلفه الصدمة والخېانة وخيبة الأمل منه وقالت بابتسامة باهتة ممكن لحظة يا ابريل!
أومأت إبريل برأسها موافقة بينما التقت عينا ريهام بعينيه بنظرات قاټلة منها قابلها هو بإستهتار قبل أن تغادر معها حتى يتمكنوا من التحدث على انفراد.
بقلم نورهان محسن
عند لميس
نظرت لميس إلى الأرض وخرج صوتها پألم معترفة حبي الخيالي دا اتحول لمرض خبيث بياكل في قلبي كل يوم اكتر من اليوم اللي قبله وعارفة لازم افوق بقى من مرضي بيه .. هو عمره مافكر فيا ولا شافني غير اخته ..
نظرت مني إليها بأعين ضيقة حزينة عليها وقالت بمواساة ماتزعليش مني بس انتي اللي معشمة نفسك علي الفاضي وموقفة حياتك .. عارفة حالتك دي عاملة زي واحد جالو شوية برد وفاقد حاسة التذوق مهما داق الحلويات علي لسانه ليها مكنش اي طعم .. فإتعقد وبقي رافض ياكل منها تاني رغم انه رجع طبيعي
.. و دا غلط مش من تجربة واحدة هنرفض نعيش ونتمتع بالدنيا
رفعت
قالت مني بجدية عشان الانسان دايما عنده اختيارات بس هو زي مايكون الاعور دايما بيبص للدنيا بعين