جوازة ابريل الجزء الاول والثاني
الف لايك و كومنت في الاخر .. انا لما يبقي عندي بنوتة قمر كدا من خۏفي عليعا هخبيها عن عيون الناس محدش عارف النفوس شايلة جواها ايه لبعض
ابتسمت مني بحبور وتسارعت نبضات قلبها شوقا سألت بنبرة ثقيلة يعني انت نفسك في بنت
غمز لها عز وهو يحدق بها بنظرة وقحة شعرت بأنها عاړية أمامه وهو يقول بخفوت عابث جدا انا بمۏت في البنات هو في احلي منهم
احترم نفسك انا بكلم بجد دلوقتي..
لانت ملامحها وأخفضت بصرها مع ارتباك شعر به في صوتها فور أن قالت يعني انت موافق اننا نجيب بيبي يا عز وننهي موضوع تأجيل الخلفة اللي اتفقنا عليه في اول جوازنا!!!
شعرت بقبلته الناعمة على جبينها وهو يحرك خصلات شعرها خلف ظهرها ليسألها هامسا انتي مستعدة لكدا!
حدقت مني فيه بسرعة مبتهجة أسايرها وعيناها تتلألأ بوميض متلهف ردت مندفعة اوي يا عز ماتتخيلش قد ايه نفسي اوي اجيب منك بيبي .. ها موافق !
طال عز النظر إلى عينيها بغموض قبل ان يجيبها بجمود مش عارف لسه حاسس اني هندم اوي لو وافقت
تضاءلت البسمة فوق ثغرها الفاتن وهي تسأله بتمهل به لمحة خوف ليه بتقول كدا!! هو انت مش...
تمتم ببحته الرجولية الزاخرة بالشغف انا كمان نفسي اوي في طفل منك.. بس خاېف!
سألت بعينيها الساحرتين اللتين أذابت روحه في طبقات البندق اللذيذة في مقلتيها وسرعان ما لف ذراعيه من حول جسدها أكثر بتملك عاشق ليتابع عبارته بنفس النبرة انا بس متعود ان اهتمامك كله ليا انا لوحدي .. ف علي قد ما انا عايز اخلف منك علي قد ما انا غيران من فكرة انه لما يجي الطفل دا هيشاركني فيكي و ممكن يلهف كل وقتك وتنسيني انا
back
خرجت من الانغماس في أفكارها عند شعورها بلمسات ناعمة على قدميها.
خفضت نظرتها إلى القطة الصغيرة التي يمتلكها ابن أخيها فانحنت والتقطته بلطف من الأرض ووضعته في حجرها ودبت رأسه الناعم وهي تنظرت إلى الأمام مرة أخرى في صمت.
لها هي الآن فقدت بآن واحد جنينها وزوجها الذي أحبته أكثر من حياتها حتى باتت تشعر بأنها لا قيمة لها بدونه فهو ملاذها ولعڼتها في نفس الوقت لذا لن تلقي اللوم عليه وحده هى أيضا ملامة بشدة ولكن تسمح لنفسها بأن يستهلكها الحزن وتظل عالقة بذكرياته إلى الأبد عليها أن تتقبل الواقع يكفى عناد ودموع.
أخذت مني نفسا عميقا وقررت المضي قدما وتغيير هذا الشعور المرير إلى شيء إيجابي قريبا.
ما حدث لن يكون نهاية العالم ولن تتوقف الحياة حزنا عليها ولن ينفعها الاستمرار في البكاء على الأطلال وعند وصولها إلى هذا الحد من التفكير قامت من مقعدها عازمة على فعل شيء ما.
بقلم نورهان محسن
في ذلك الوقت
عند ابريل
كانت تجلس على الأريكة في غرفتها وفي يدها الكتاب الذي أهداها إياه أخيها.
فجأة أغلقته وانحنت إلى الأمام في مقعدها وقدميها متقاطعتان وهي تمضغ قطعة الشوكولاتة فى فمها بملامح مستاءة قائلة في دهشة من حالها هو انا شاغلة دماغي و ملهوفة اني اشوفه كدا ليه اصلا .. وايه القلق اللي حاسة بيه دا!! ما خلاص الجرايد كلها ناشرة صورنا مع بعض .. يعني خلاص بقينا مرتبطين ومايقدرش يخلع
أدارت ابريل مقلتيها بضجر
وهي تلعب بأطراف ضفيرتها وأردفت بإغتياظ بس دا باين عليه لعبي وانا مش مطمنة ليه خالص .. يا تري هيكون راح فين!! دا بقاله يومين ولا حاول يجي و لا شوفته في الكومبوند كله .. حتي لما مامته شافتني الصبح ماجبتش سيرة عنه و سألت علي صحتي وخلاص .. اوووف يحصل اللي يحصل بقي انا شاغلة دماغي بيه ليه اصلا!!!
نفخت ابريل وجنتيها بإمتعاض ثم تذكرت مكالمتها مع جدتها أمس..
flash back
_ازيك يا سبورة عاملة ايه
اختتمت سؤالها بنبره مرحه وتلوى شدق صابرين بتذمر زائف قبل أن تضحك بخفة وهي تسأل بمحبة هعديلك سبورة دي يا كلبة المرة دي .. طمنيني كنا قلقانين عليكي اوي
اجابت ابريل بهدوء انا تمام والله
رأتها أبريل تجلس بجوار تحية وتضع الهاتف على بعد مسافة حتى ظهرت صورة جدتها أمامها وهي تهتف بلهفة ابريل يا حبيبتي انتي كويسة
ابتسمت ابريل بشوق كبير هاتفة بحب يا توحا وحشتيني اوي
_وانتي يا روح قلب توحا كان قلبي هينخلع من خۏفي عليكي
_بعد الشړ علي قلبك يا ستي .. ماتعيطيش انا كويسة والله العظيم زي ما انتو شايفين اهو
عارضت تحية بعدم اقتناع نابع من خۏفها عليها كويسة ايه بس انتي لونك مخطۏف يا بنتي وصوتك كمان باين عليه التعب
تدخلت صابرين مستفسرة بعدم فهم ايه اللي حصل يا ابريل ليه تعبتي جامد كدا احنا مش فاهمين حاجة و احمد تليفونه مقفول من امبارح ولا بيرد علينا!!
تجاهلت إبريل الرد على كلامها الأخير ولم تخمن كثيرا إذ عرفت أن ذلك بسبب استفزازها له لكنها اضطرت لذلك حتى لا يتصاعد النقاش بينهما ويؤدي إلى مشاجرة مع باسم كان عليها أن تجعله يستيقظ على حقيقة أنها لم تعد بحاجة إليه منذ فترة طويلة.
نفضت ابريب تلك الافكار من ذهنها مبررة بكذب كانو شوية تعب خفاف انتو عارفين تغيير الجو بيأثر عليا و كمان انا فسخت خطوبتي من مصطفي
اتسعت أعينهم من الصدمة وقبل أن يطرحوا عليها المزيد من الأسئلة بدأت تروي لهم أحداث اليومين الماضيين وعندما انتهت صاحت صابرين بإستشاطة ابن ال...... منه الله اللي معندوش ضمير .. هو فاكر ان بنات الناس لعبة .. وازاي ابوكي ومراته الحربوقة يعملو كدا!!
تحية بقلق ابريل ارجعي يا بنتي وخليكي هنا معانا ووسطنا .. انا مش هستحمل يجرالك حاجة وانتي معاهم لوحدك .. مابقتش اامن تقعدي مع الناس دول بعد عملتهم السوده دي..
فركت إبريل طرف أنفها متوترة من جدية جدتها في الحديث ثم همهمت بخفوت مش هينفع يا ستي
ردت صابرين بدلا من والدتها بإمتعاض استني انتي يا ماما
.. يعني ايه مش هينفع يا ابريل .. انتي بتفكري ترجعيله ولا ايه!!!
هزت ابريل رأسها بقوة نافية علي الفور استحالة ارجع للبني ادم دا .. انا بعتله كل حاجته وموضوعه بالنسبالي اتقفل
صابرين بتصميم يبقي خلاص واحد مافيش حاجة اسمها تفضلي عندهم يوم واحد تاني
ربتت تحية على ذراع صابرين حتى تسيطر علي انفعالها قبل أن تتحدث إلى أبريل بحنان خالتك بتكلم صح يا حبيبتي تعالي وعيشي معانا بقي وبكرا يجيلك عدلك يا حبيبتي وتتهني
ازدردت ابريل بإرتباك وتردد ماهو في
حاجة كدا حصلت لسه ماحكتلكوش عليها...
تكلمت صابرين بعدم ارتياح من تحركات أبريل المضطربة التي تعرفها جيدا كلما ارتكبت کاړثة ايه حصل تاني ماتكلمي علي طول يا مزغودة .. انا اعصابي ساحت منك
فركت ابريل كفيها معا قبل أن تتحدث بسرعة كما لو كانت على وشك أن تلقى نفسها في البحر انا هتخطب
صابرين بإنشداه تتخطبي !! هو انتي لحقتي!
ابريل بتذمر يا ستي ما تسكتيها بقي كل شوية بتقطعني .. ماتسمعي للاخر يا صابرين
لوحت صابرين بكلتا يديها مستاءة بعبوس اسمع ايه ونيلة ايه!! تفسخي وتتخطبي واهلك معندهمش خبر .. هي دي اخرتها يا جزمة
تضاحكت ابريل بخفة وردت بسلاسة هو انا بقولك اتجوزته!! هو كلم بابا من يومين بس
رمقتها صابرين بزاوية عينيها بنظرة ذات مغزي فيما استفسرت الجدة بصوتها الهادئ ويطلع مين دا يا ابريل
ابريل بمراوغة شاب ابن ناس كويسين ومحترمين اوي جيرانا .. لما تعبت هما اللي اهتموا بيا و جابوني علي المستشفي .. يبقوا جيرانا بالكومبوند هو اصلا بتاعهم وعندهم شركة مقاولات كبيرة ..
صابرين بسؤال مباشر المهم هو ايه نظامه
رددت ابريل بثقة كاذبة هو كويس ومحترم جدا ووسيم كمان
_يلا انا هقفل شوية عشان استريح وهرجع اكلمكم تاني
back
زفرت أبريل بقوة وهي ټضرب إحدى كفيها بأخرى ساخرة من نفسها معرفش انا هقصر اكتر من كدا ايه تاني من كتر الكدب اللي عمالة بكدبه من ساعة ما شوفت البني ادم دا
وصل إلى أذنيها صوت غريب من خلف شرفة غرفتها المفتوحة فأدارت رقبتها إلى الوراء في دهشة لتعرف ما هذا الصوت.
اتسعت مقلتيها پذعر يدب في قلبها حالما رأت ظلا طويلا يتحرك من خلف الستائر البيضاء فنهضت من مكانها بهدوء وعقلها يتخيل العديد من السيناريوهات السيئة حول هوية ذلك الشخص الذي يختبئ في الظلام ويريد اقټحام الغرفة بهذه الطريقة.
بدأت تفكر بسرعة إذا كان عليها أن تصرخ طلبا للمساعدة ممن في المنزل سيمر قدر لا بأس به من الوقت حتى يتمكنوا من الوصول إليها مما يمنح هذا الشخص المجهول وقتا كافيا لإيذاءها فعليا لذلك ليس أمامها وسيلة للدفاع عن نفسها سوى مهاجمته أولا لتسرع فى خطواتها وتلتقط مضرب بيسبول شقيقها بجوار الخزانة وتغلق مقبس الكهرباء فټغرق الغرفة في الظلام باستثناء شعاع ضوء خاڤت يتسرب من فتحة الشرفة والتي بمجرد أن استدارت نحوها مرة أخرى وجدت أنه على وشك الدخول منها فمشت على أطراف أصابع قدميها حتى
ركضت إلى الزر الكهربائي وضغطت عليه ثم عادت إلى مكانها ببطء ممسكة بالمضرب بشكل دفاعي تريد أن تعرف من هو قبل أن تنادي من في المنزل.
جحظت عيناها بهلع وعلامات الصدمة بادية على ملامحها وهى تشهق بحشرجة مړتعبة يااااالهوي!!!!
نهاية الفصل التاسع عشر
الفصل العشرون إشتاق لشراستها رواية جوازة ابريل
تستطيع المراة ان تفارق الرجل الغني
و تستطيع ان تفارق الرجل الوسيم
و لكنها لاتستطيع أبدا ان تفارق الرجل الذي طيب خاطرها
الرجل الذي أشعرها بالامان و انه لايستطيع ان يستغني عنها
الرجل الذي كان سندا لها
و مسح دموعها في لحظات ضعفها
فالقلوب لاتشترى بالمال ولا بالقوة ولا بالوسامة
فالقلوب تشترى بالمعاملة الطيبة.
عند ابريل
_يخربيت سنينك السوده يا ابريل
قالتها بهلع ممزوج بطعم الدموع التي بدأت تتساقط على خديها من الخۏف وأخذت ټضرب خده براحة يدها بخفة تحاول إيقاظه فوق يا باسم .. فوق ابوس ايدك .. الله يخليك .. ماتودنيش في مصېبة .. والنبي قوم..
ظلت ابريل تناديه پذعر مرتجف يعادل دقات قلبها المدوية من الړعب على أمل أن يستفيق لكن لا حياة لمن تنادي.
وضعت إصبعها السبابة أمام أنفه وشعرت بأنفاسه الدافئة فأطلقت على الفور تنهيدة عميقة ممزوجة بالارتياح حينما تأكدت من أنه لا يزال على قيد الحياة.
تمكنت أخيرا من النهوض وسارت بخطوات مرتعشة نحو طاولة التجميل الخاصة بها وسحبت زجاجة عطرها من فوقها لتعود إليه مرة أخرى ثم ركعت بجانبه وهو لا يزال فاقدا للوعي وبدأت في نثر بعض العطر على ظهر يدها لتبدأ بتمريره بالقرب من أنفه ببطء ليستنشقه وهي تهزه بلطف
رأته يتململ برأسه ويعقد حاجبيه انزعاجا بمجرد استنشاقه لرائحة العطر التي تسللت إلى أنفه مما جعله يبدأ بالخروج من غيبوبته المؤقتة وهو يستمع إلى همسها الخائڤ الحمدلله .. انت كويس..!!
فتح جفنيه ببطء قبل أن ينظر إليها لبضع لحظات بتيه صامتة أخافتها فسألت بسرعة ساكت كدا ليه! رد بأي حاجة طمني عليك ..
إعتدل بظهره مع بعض الألم الذي يعصف برأسه وهو يمسك مكان الضړبة على الجانب الأيمن من جبهته بينما ينظر حوله في نفس الصمت تابعت بسؤال آخر طيب انت جيت هنا ليه
_انتي مين
وقع سؤاله المباغت على أذنيها مثل صعقة عڼيفة شلت أطرافها.
بقلم نورهان محسن
في ذلك الوقت
فى فيلا صلاح الشندويلي
كانت هالة تجلس على أحد الكراسي المريحة أمام حوض السباحة تستمع إلى الموسيقى الهادئة عبر السماعات الصغيرة في أذنيها وتنظر إلى الماء الذي عكست داخله صورة السماء بستار ليلي مرصع بالنجوم الساطعة والنسيم يداعب شعرها البني حول وجهها الباهي بينما عقلها شاردا فيما حدث هذا الصباح.
flash back
_اطمنتي علي لميس
طرحت وسام هذا السؤال بصوتها الأنثوى الهاديء بينما تجلس مع هالة على طاولة الطعام تتناولان الإفطار لوحدهما.
جاءها الجواب منها بعد أن ارتشفت القليل من عصير البرتقال اخر مرة كلمتها كانت بليل وهي تمام هتيجي من الفيوم اخر الاسبوع
سلمي بهدوء تيجي بالسلامة .. صحيح خلصي فطارك وادخلي لباباكي في مكتبه لما صحي سألني عليكي
هالة بتوتر طيب ماقالكيش عايزني في ايه
أجابتها بتخمين لا يا حبيبتي بس علي ما اعتقد هيكلمك في موضوع ياسر
_ربنا يستر!!
_ماتقلقيش
هكذا تمتمت وسام بنبرة مطمئنة فأومأت لها هالة برأسها قبل أن تغادر من أمامها متجهة نحو مكتب والدها.
_صباح الخير يا بابا
_صباح النور
طرقت الباب بهدوء فجاءها صوته يسمح لها بالدخول اخبارك ايه!!
هالة ببساطة رقيقة كله تمام الحمدلله .. كنت عايزني في حاجة مش كدا!
مرت دقيقة من الصمت قام خلالها من مقعده ثم دار حول المكتب ليجلس مقابلها قبل أن يتحدث بلهجة جدية سبق من يومين لما جيتي وقولتلي انك رجعتيله دبلته ردت عليك وقلت لك مش هسمع قرارك النهائي دلوقتي وهديك فرصه يومين تفكري كويس يمكن تغيري رايك ودلوقتي بسألك للمرة الاخيرة انتي متأكدة من القرار اللي بلغتيني بيه
أومأت هالة برأسها بينما لسانها يؤكد له بتهذيب بصراحة يا بابا انا اديت لنفسي اكتر من فرصة معاه .. بس هو مشكلته انه مش شايف نفسه غلطان او عامل حاجة مزعلاني وانا بقي صعب عليا اتجاهل اللي بيحصل
خفضت وجهها إلى الأسفل وضد إرادتها تجمعت العبرات في زوايا مقلتيها وأضافت بصوت منخفض كأنها توجه هذا الحديث لنفسها بس بجد اذا في حد فعلا غلطان فهو انا .. انا اللي فشلت في اختياري من الاول .. كنت غلطانة لما افتكرت ان ممكن اقدر اغيره .. الجواب كان باين من عنوانه وهبقي غبية اذا كملت يا بابا وانا جوايا شك ان الحال ممكن يفضل زي ماهو .. ف ايوه يا بابا انا مش هقدر استمر في الخطوبة دي
عانق صلاح كف يدها بحنان يؤزرها وهو يقول بهدوء تمام يا هالة .. انا سبق وقولتلك اني معاكي
في اي قرار هتاخديه .. ومش ممكن هسمح انك تعيشي باقي حياتك متعذبة مع واحد مافيش بينكو تفاهم
هالة بإبتسامة ممتنة شكرا يا بابا
بقلم نورهان محسن
عند باسم
_انتي مين
وقع سؤاله المباغت على أذنيها مثل صعقة عڼيفة شلت أطرافها.
خرجت ابريل من أفكارها المرتبكة على صوته الحائر بمجرد أن كرر نفس السؤال انتي مين وانا بعمل ايه هنا!
ابريل بلا استيعاب لا تخلو من الصدمة مش فاهمة قصدك .. يعني انا مين..
أنتابها القلق الشديد عليه فور أن أمسك برأسه وتجعد جبينه من الألم فاقتربت منه دون وعي ناسية ما كانت تفكر فيه قبل ان تتساءل بصوت مڤزوع مالك انت حاسس بإيه
تحسس باسم بأطراف أصابعه مكان الإصابة بحذر منزعج من الألم قبل أن يجيبها بضيق ۏجع جامد في راسي
_شكل الخبطة كانت جامدة
جمجمت ابريل بخفوت وإزدردت لعابها بتوتر وهي تخفض يده إلى الأسفل وعينيها تتفحص رأسه بعناية قبل أن تزفر بشيء من الراحة الحمدلله مافيش ڼزيف .. هتبقي كويس بعد شوية و يروح الۏجع .. بس هو انت بجد مش عارف انا مين!!
ترددت في طرح سؤالها الأخير پخوف لم يخفى على عيني الجالس أمامها على الأرض الذي مرر عينيه اللامعتين على ملامحها الطفولية وهمس بإعجاب كل اللي اعرفه انك حلوة اوي بالضفرتين دول يا بندقة
اتسعت عيناها حتى كادت تخرج من محجريها من الصدمة التي ألجمت لسانها للحظات ثم حركت رأسها بعدم التصديق تطابق غمغمتها لا انت مش طبيعي .. مش طبي...
سألها بحيرة طريفة انتي متعودة تقابلي الضيوف بالترحيب الشديد دا ودا بتعملي بيه ايه هنا اصلا
قال باسم السؤال الأخير باستنكار شديد وهو ثني ساقه ممسكا بالمضرب الخشبي فأجابته بعفوية بتاع اخويا
جذبته ابريل من يده بغتة وهى تهاجمه مستفهمة انت اللي بتعمل ايه هنا في اوضتي في وقت متأخر زي دا انت مچنون ولا بتستهبل...!!
_اوعي كدا..
أبعدت يده عنها وهي تنفخ الهواء من فمها بضيق ووضعت يديها على مكان قلبها الذي كان يؤلمها من شدة خفقاته وأردفت بتقريع حرام عليك قلبي كان هيقف من الخۏف عليك يا بارد وانت مرمي قدامي ومابتنطقش
أربكت نبضات قلبه وكأن عاصفة صحراوية استهدفت كيانه حالما أحس بخۏفها عليه للمرة الثانية باديا علي ملامحها وتصرفاتها ليتمتم باندفاع خۏفتي عليا
سألت ابريل مستنكرة وانا هخاف عليك بأمارة ايه
رفع باسم يده ومسح بخفة دمعة هاربة على خدها المحمر وسأل مستفسرا بتعجب ماكر اومال الدموع دي كلها علي مين!
أدركت أبريل على الفور أنها كانت تبكي دون وعي من خۏفها فأجابت عليه بسرعة بديهة تتحلى بها علي مستقبلي اللي كان هيضيع بسببك
ارتفعت ضحكاته الرجولية
مشاكسا إياها بمرح واطية يا بندقة
وكزته أبريل في كتفه وهى تمتم بغيظ من هذا المحتال احترم نفسك
شعر باسم پألم طفيف لكنه رسم على ملامحه مزيد
من الألم المزيف وهو يئن بتحذير اي حاسبي...
نبست أبريل بقلق وهي تكور قبضتيها بقوة تحت ذقنها قبل أن تقول بمبرر يتناقض مع توبيخها له مما جعله يحبس ضحكته بصعوبة من چنونها اسفة مقصدش والله .. ماهو انت اللي بتستفزني وقايم فيك حيل تستظرف كمان!!
غمز باسم لها بعبث عفوى وهو يجيبها مبتسما فيا حيل لحاجات كتير تحبي تجربي
اعتلت فيروزيتها نظرة شرسة مشيرة إليه بټهديد وهي تهسهس من بين أسنانها في استهجان محبب له انت لو مابطلتش والله ه...
تاملتها رماديتيه التى تهيم علي ملامحها بتأن تلائم مع نبرته التائقة وحشتيني ووحشتني شراستك
تلاشت نظراتها الغاضبة حالما سمعت همسه الرجولي الذي لامس شغاف قلبها لا شعوريا فيما هو يرى الخجل يرتسم كلوحة فنية مليئة بالألوان القرمزية الرائعة على صفحة
سرعان ما وجدت قبضته تلتف حول معصمها تمنعها من النهوض وهو يرفض باعتراض لا خليكي ماتخرجيش
أخفت ابريل رجفة سرت في أعماقها خلف الاحتجاج الذي ظهر على ملامحها فسحبت يدها منه قبل أن تستفسر بريبه اشمعنا
_مصطفي قاعد برا...
اندهشت ابريل من إجابته وكأنه يحدثها عن أحوال الطقس ولا إراديا حركت رأسها نحو باب غرفتها قبل أن تثبت نظرها عليه من جديد بتوتر وقالت بتعجب وانت عرفت منين!!!
أجاب باسم موضحا إليها وهو ينهض ببطء من الأرض وهو لا يزال يشعر بصوت يشبه الطنين في جمجمته ماهو دا اللي جابني الامن بلغوني انه دخل مع اختك فجيت اطمن عليكي .. بس انتي كده طمنتيني عليكي قادرة تقومي باي حد .. ومجهزة السلاح كمان
قال جملته الأخيرة مازحا عندما رآها تستقيم هي الأخرى وهي تمسك المضرب فتصاعدت ضحكتها العفوية التي يسمعها لأول مرة منذ أن التقى بها.
_كنت عايزني اعمل ايه وانت داخل عليا دخلة الحرامية دي .. بس الحمدلله جت سليمة
رفع يده لېلمس جبينه بحسرة وتمتم علي مضض مضحك اه جت سليمة جبتيلي ارتجاج في المخ ودشدشتي نفوخي من جوا بس
ضحكت ابريل برقة فشلت في اخفائها ثم أخبرته بمزحة احمد ربنا اني مكنتش طويلة شوية كانت دماغك دي اتفلقت نصين من قوة ضړبتي
باسم بحاجب مرفوع مغتاظا من ثقتها غير المنطقية ايه الفرعنة اللي انتي فيها دي يا بت انتي .. اومال لو ماكنتيش شبر ونص هتعملي فينا ايه!
تحولت ملامحها إلى الجدية التي بدت في قولها الذي يكاد يكون متوسلا احنا اللي هيتعمل فينا لو حد دخل دلوقتي وشافك .. ممكن تخرج بقي قبل نتورط في مصېبة جديدة!!
_مش قبل ما تجاوبيني
_ماوحشتكيش اليومين اللي فاتو
رفع باسم يده يحك بها مؤخرة عنقه مدمدما بحرج يخربيت ام الدبش اللي طالع من بوقك
نهض من مقعده متوجها إليها مهدئا قليلا من روعها وهو يتابع قائلا خلاص ماتتوتريش انا جنبك
طالعته ابريل لثوان ثم لوت فمها بتهكم وهي تردد داخلها وجودك انت هنا موترني اكتر من اللي قاعد برا
بقلم نورهان محسن
فى نفس المنزل
تحديدا علي طاولة الطعام
كانوا يتبادلون اطراف الحديث وهم يتناولون العشاء
_انت ما اكلتش يا مصطفي الاكل مش عجبك ولا ايه!
أنهت سلمى سؤالها بإستغراب مرتبك من صمته ليرد عليها بلامبالاة ماليش نفس للاكل .. ابريل فين ايه مش حابة تشوفني
بررت ريهام له بدلا من والدتها بنبرة لينة لا هي من ساعة ما خرجت من المستشفي وهي جوا اوضتها مابتطلعش منها الا بسيط اوي حتي مابقتش تقعد تاكل معانا
تلفظ مصطفي بلهجته الآمرة عايز اشوفها
_بس هي مش عايزة
وصل رد يوسف الساخر بجمود إلى أذنيه لكنه لم يعلق عليه فيما تدخلت سلمى في الحديث بصوت هادئ معتذر بعد أن نظرت لابنها بنظرة تحذيرية معلش يا مصطفي اديها فرصة تستوعب و تهدا ماتنساش هي صحتها لسه ضعيفة
ردد مصطفي بإقتضاب اديها فرصة!!
أخذ مصطفي نفسا عميقا وهو يبتسم ببرود وتابع بهدوء خطېر لا يخلو من السخرية بالمناسبة سمعت انكو اتفقتو مع صلاح علي معاد الخطوبة بعد اسبوعين .. معلش عشان اكون فاهم ناويين تثبتوني لحد بعد فرحها يعني مش كدا!!! ..
نهاية الفصل العشرون
الفصل واحد العشرون اعتذار من الذئب رواية_جوازة_ابريل
عند ابريل
_ايه علي فين!
سأل باسم مستغربا وهو يتحرك خلفها فور رؤيته لها تتجه نحو باب الغرفة لتجيبه بخفوت علي المطبخ
أستطردت ابريل موضحة وهى تلتفت صوبه هو بعيد عن الريسيبشن يعني مش هيشوفوني بس ضروري نحط تلج علي الخبطة عشان بدأت تزرق وكدا هتكبر وتبقي قد الكورة الكفر
ضحك باسم بخفة على مزاحها وضيق عينيه الرماديتين بمكر يتناسب مع نبرة تساؤله اشمعنا بليل بس بتبقي دكتورة في نفسك وقلبك رقيق اوي كدا!
عبست ملامح وجهها من سخريته وردت بسخط تصدق انا غلطانة .. خلاص خد بعضك وارجع مطرح ماكنت
همت أبريل بالتقهقر عنه لكنه أحكم قبضته على ذراعها ومتلفظا من بين ضحكاته الرجولية الخاڤتة خلاص ماتبقيش قموصة كدا .. اجي معاكي
أنهى باسم جملته بذلك الاقتراح لكنها قابلته بالرفض القاطع ماينفعش انت مچنون افرض حد شافك
مرر إصبعه على جسر أنفه الشامخ وهو يقول بهدوء طيب ماتتأخريش
أماءت ابريل له بالإيجاب محذرة اياه ماشي اوعي انت تخرج من هنا
نظر باسم حوله بعد خروجها وهو يمرر بصره حول المكان بملل من الانتظار وهذا من أكثر الأشياء التي يكره تجربتها.
تنهد بعمق قبل أن يحدق في باب الغرفة بنظرة غامضة وظهرت على شفتيه ابتسامة خطېرة لا تبشر بالخير.
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
عند مصطفي
_بالمناسبة سمعت انكو اتفقتو مع صلاح علي معاد الخطوبة بعد اسبوعين .. معلش عشان اكون فاهم ناويين تثبتوني لحد بعد فرحها يعني مش كدا!!! ..
سلمي مبررة الموقف بصوت لا يخلو من الاضطراب يا مصطفي احنا كنا مضطرين نوافق والا الجرايد مكنتش هتسكت وتسيبنا في حالنا
ابتسم مصطفي ببرود موازيا لنبرته حالما تحدث معرفش ليه عندي احساس ان الحكاية دي مطبخة من وقت طويل وانا كنت اخر من يعلم يا سلمي
تدخل فهمى محتجا بصوت لا يخفى ارتباكه مايصحش الكلام اللي بتقوله دا!!
هز مصطفي منكبيه العريض بلا مبالاة مغمغما بجمود والله دا مش كلامي دا كلام الاعلام!
تلقفت ريهام الحديث من فم بمحايده دي فبركة صحافة وانت سيد العارفين مش معقول هتاخد بكلامهم ولا ايه!
تحفز جسد يوسف وهو يقول بدفاع عن أخته وابريل مكنتش تعرف باسم ولا كان ليها اي علاقة بيه وهي مخطوبالك
مصطفي بفتور الكلام دا مابقاش له اي قيمة عندي
إنقبضت ملامح الجميع باستثناء يوسف الذي تابع بصمت الحديث الدائر بينهما فيما بدى الارتباك في سؤال سلمى المهتز يعني ايه الكلام دا يا مصطفي
_يعني هعرف كويس اخد حقي منها ومن اللي فضلته عليا .. وانت لازم تعرف اذا مارجعتليش فلوسي اللي عندك يا فهمي هنسي اننا قرايب يا سلمي وهخلي المحامي بتاعي يمشي في الاجراءات القانونية ضدكم
جفلت سلمى من إنذار مصطفى المباشر لهم ثم إستفهمت بإرتياع انت بتقول ايه يا مصطفي .. انت عايز تسجن جوزي!
احتدت لهجته قائلا جوزك اللي حط ايده في ايد ابن الشندويلي ووافق علي خطوبته لبنته و رجع في كلمته معايا .. مستغربين ليه لما ارجع في كلامي انا كمان .. انا هعرف ارد كرامتي اللي اتبعزقت تحت رجل عيلة صغيرة ماعرفتوش تسيطرو عليها
سأله يوسف مستهزئا كنت عايزنا نعملها ايه!! هنجوزهالك ڠصب عنها..!!!
زجزته سلمى موبخة إياه يوسف اسكت انت ماتدخلش
تجاهل يوسف تحذير والدته متأهبا للنهوض من مقعده وهو يهتف بصوت ناقم مش ساكت واي حاجة هتمس بيها اختي من
قريب او من بعيد .. محدش ساعتها هيحاسبك غيري
شعر فهمي بالتوتر السائد في الأجواء فقال بصوت هادئ بعض الشيء اتفضل معايا يا مصطفي نكمل كلامنا علي انفراد
استقام من مقعده بنظرة متعالية وهو ينظر إلى ساعة معصمه ببرود انتهي خلاص وقت الكلام ومن هنا ورايح هتشوفو مني الفعل وبس
أنذهل الجميع من صرخات سلمى الحاقدة بوعيد بمجرد خروج مصطفى محاولة السيطرة على خۏفها اقوم دلوقتي اجيبلك بنتك دي من شعرها و افرجها مقامها
_انا اللي هقوم الحقه
هذا ما قالته ريهام بإيجاز وهي تنهض من مقعدها تريد الهرب قبل أن تصب والدتها ڠضبها عليهم لتستكمل سلمى بلوم غاضب عجبك كدا بقي انا اتهزق التهزيق دا من تحت راسها قليلة الرباية
_والله انتو اللي تعبين دماغكو معاه علي الفاضي .. دا اخره ېهدد وبس .. الحكاية مادام وصلت للاعلام مايقدرش يقدم اي شكوي ضدنا هيربطو في ثواني بين الموضوعين و هيتأكد الكلام اللي اتنشر عليه
تحدث يوسف بهذه الكلمات بنبرة جدية ليؤكد فهمي بسرعة يوسف معاه حق في اللي بيقوله
اقترب يوسف من والدته مردفا بذات النبرة يا ماما .. ابريل مش صغيرة مش هينفع تضحكو عليها تاني .. فهو دلوقتي بيضغط علينا عشان نضغط عليها .. كل اللي يهمو انه يكسرها بعد اللي عملته فيه .. وانتو بتساعدو علي كدا بالخۏف الزيادة منه
بقلم نورهان محسن
فى ردهة المنزل
_استني بس يا مصطفي هو دا اللي اتفقنا عليه!
توقف مصطفى عن المشي حالما سمع صوت ريهام التي تهرول خلفه بسرعة الټفت إليها وقد أستوحشت قسماته وهو يرد عليها بلهجة قوية انا ماتفقتش علي حاجة يا ريهام .. كرامتي خط احمر وانتي عارفة كدا كويس .. ممكن احړق اي حد اذا فكر يمسها و اختك ماتوصيتش وعملت كل حاجة تخليني مش بس اكرهها واحقد عليها وبس لا .. انا مش هتهاون لحظة واحدة في اني ارد اعتباري وكرامتي
جاء جوابها فوريا هي غلطانه في حقك واحنا كلنا متفقين على كده .. بس انت كمان راعي ان الموضوع مابقاش
احتقن وجهه ڠضبا فور أن ذكرت اسم ذلك الباسم أمامه لكنه تمالك نفسه ولم يعلق على كلماتها السامة فقاطعها بإقتضاب بارد من الاخر انتو كل اللي يهمكو في الموضوع .. ان ابوكي ما يتسجنش .. وانا ممكن ااجل الاجراءات واديكم فرصة تجمعو المبلغ اللي عليكم بس مش هصبر مش كتير
أومأت ريهام له بالموافقة وهي تحرك شعرها خلف ظهرها بنعومة
وهى تتحدث بوداعة خبيثة قاصدة استفزازه ميرسي يا مصطفي .. وياريت تستني علي الاقل لحد موضوعها مع باسم ما يعدي والحكايه تتقفل ..
يمكن وقتها تغير رايها وهي اللي بتبقى عايزة ترجع لك
رفع مصطفي حاجبيه بنظرة استنكار قبل أن يرد بقسۏة نابعة من عينيه مع نبرة صوته الممزوجة بالغطرسة على اساس اني تحت امرها .. وقت ما تكون هي عايزه .. وقت ما هي تقرر ماتعقلي كلامك يا ريهام
ابتسمت ريهام بنعومة تشبه خبث الثعابين وقالت برجاء كاذب معلش عشان خاطري يا مصطفي اعتبرها اخر فرصة ليها
منح مصطفي ذاته ثلاث ثوان فى التفكير قبل أن يومئ لها على مضض بينما غافلا عن وجود طرف ثالث كان يقف على بعد مسافة بسيطة منهم يستمع إلى هذا الحديث الذي دار بينهما.
بقلم نورهان محسن
بعد عدة دقائق
عند ابريل
غادرت ابريل المطبخ وفي يديها قطعة من الثلج ملفوفة في كيس بلاستيكي.
تطلعت حولها بحذر لا تريد أن يراها أحد ثم اتجهت بهدوء نحو الممر المؤدي إلى غرفتها.
إبتلعت لعابها بتوتر يجتاح جسدها وهي تشعر بضغط ظهرها على عضلات بطنه القوية من الخلف ليخبرها بتحذير خاڤت هشيل ايدي ماتطلعيش صوت
أومأت ابريل برأسها بالموافقة عدة مرات متتالية فأزاح كفه من فوق شفتيها المتباعدتين قليلا من الدهشة.
مرت عدة لحظات عبرت خلالها تقى الممر المؤدي إلى المطبخ دون أن تلاحظ أي شيء غريب بينما تنفست أبريل الصعداء وقبل أن توشك على التحدث شعرت بقبضة يده على معصمها يجذبها بلطف خلفه ليدلف بها غرفتها سريعا ثم تفاجأت بجسدها محصورا بين جسده الصلب الذي أمامها والباب خلفها.
اندفعت حرارة الخجل إلى وجنتيها وهى محدقة فيه بحرج وعدم فهم ولم تستفيق من أفكارها إلا على صوت إغلاقه للباب بالمفتاح.
استجمعت ابريل رباطة جأشها بصعوبة لتتمكن من دفعه بخفة فى صدره بقبضتيها فيما تارك باسم جسده يتراجع بمجرد أن أدرك خطۏرة قربه منها لتهمس بصوت يشوبه الخۏف والتعجب انت رعبتني .. ايه اللي خرجك
أجابها بأنفاس لاهثه وهو لايزال علي نفس وضعه قلقت لما اتأخرتي..
تجاهلت بإستصعاب خفقات قلبها العڼيف داخل صدرها الذي كان لا يزال يرتفع وينخفض من أثر المفاجأة فاستنكرت بخفوت هو انا لحقت .. كنت هتودينا في مصېبة...
هذا ما قالته بنبرة قلقة وهي تلوذ بالفرار من براثن ذراعيه پخوف استشعره باسم وهو يرآها تقف في منتصف الغرفة تعدل حافة بيجامتها حتى جاء إليها صوته المتسائل بعدم رضا ليه نظرة الخۏف اللي كانت في عينك دي مني وانا ماسكك برا .. انا مش هاكلك!
إرتفع حاجبيها بإستعجاب قبل أن تغمغم پغضب مستنكر وهي لازالت توليه ظهرها بجد بتسأل!!
أنهى باسم جملته موليا ظهره لها بينما إعتراها الندم على تسرعها بعد أن لاحظت نبرة الألم في صوته.
فغرت فمها عازمة على الكلام لكن شعرت بالحروف منحصرة داخل جوفها فأغلقته وقد أصابها الإحباط بعض الشيء قبل أن تسير بهدوء نحو الأريكة لتلتقط شيئا منها ثم عادت إليه ومدت يدها نحوه لينظر بعينين ضيقتين إلى قطعة الشوكولاتة بين أصابعها وابتسم رغما عنه متسائلا بذهول بترشيني!
أطرقت أبريل رأسها وهي تبتسم في حرج لا تقوپ على رفع عينيها إليه ثم غمغمت له بمرح خجول لا بضيفك عشان اول مرة تشرفني هنا
ارتفعت زاوية شفتيه بإبتسامة جانبية علي طريقة مراوغتها اللطيفة فى الإعتذار مقبولة منك مع انك بتعزمي عليا من شوكولاتي
رفرفت رموشها بارتياح وهي ترى الابتسامة الخفيفة التي زينت ملامحه الحادة بالوسامة المهلكة وهو يلتهم قطعة الشوكولاتة في فمه بتلذذ لتجلى حلقها بخفة رافعة يدها أمام عينيه بكيس الثلج لتذكره بما يجب عليهم فعله.
بعد قليل
باسم يجلس على الأريكة قاطبا حاجبيه پألم وهي فى مواجهته على الطاولة الخشبية ممسكة بيدها مكعب ثلج على جبهته.
_عارف أن دا جه متأخر بس انا متشكر علي انقاذك ليا مرتين .. مرة لما كنت بطلع في الروح و المرة التانية لما انقذتيني من الموقف البايخ كنت هتحط فيه
خرجت تنهيده حارقه من أعماقه واستكمل بصدق وأي كلمة اسف هتخرج مني مش هتكون كفاية علي اللي عملته معاكي .. بس معرفش اذا هتصدقي ولالا .. لكن والله العظيم معرفش ازاي عملت كدا معاكي دي .. اول مرة اقرب من بنت بدون رغبة منها .. ومستحقر نفسي ومش طايقها عشان مكنش من حقي اعمل كدا معاكي .. كنت زي اعمي لالا كنت اعمي حقيقي .. ومتخيلتش ان دا كله هيجرالك بسببي .. شيطاني صورلي أن دي كانت لعبة بتلعبيها عليا ..
_يمكن لانه صادف في ايام قليلة اننا اتجمعنا اكتر من مرة .. عارف دا مش عذر ليا .. وبجد دلوقتي ندمان وحقك لو شوفتيني واحد منحط .. انا اسف علي اي كلمة خرجت مني جرحتك ساعتها
انتفض قلبها بين ضلوعها بلين فور أن أحست أن هذا الاعتذار نابع من صميم قلبه بالإضافة إلى ظهور ندمه جليا على محياه على الخطأ الذي ارتكبه في حقها والألم الذي سببه لها ووجدت نفسها تقول بلهجة مترددة كانت في حاجة حصلت عاوزة احكيلك عليها!!!
نهاية الفصل الواحد والعشرون
الفصل الثاني والعشرون استغلينا بعض رواية_جوازة_ابريل
لمس بلطف جزءا من قلبي بينما كان كل شيء من حولي قاسېا ومؤذيا.
فتحت أبريل عينيها بعد أن استيقظت من نومها العميق في صباح اليوم التالي على صوت رنين هاتفها.
نظرت إلى الساعة من خلال جفنيها المغمضين علي الفور جحظت عيناها خوفا من تأخرها في النوم حتى العاشرة صباحا.
أخذت نفسا طويلا قبل أن تضغط على زر الرد ليأتيها صوت رجولى جذاب يقول صباح الجمال
عقدت ابريل حاجبيها اندهاشا وردت بنبرة ناعسة صباح النور .. مين معايا
أتاها صوته ببحة جذابة ممزوجة بالمكر بقي في واحدة تنسي صوت خطيبها حبيبها يا بندقة .. هتزعليني منك وانا زعلي صعب اوي ..
استقامت بظهرها علي السرير بمجرد أن أدركت هويته لتسمعه يتابع بنبرة أكثر خبثا مجرباه انتي .. ولا دي كمان نسيتيها
جفلت خفقات قلبها خجلا فور سماعها كلماته الوقحة ثم دمدمت سخطا من بين أسنانها اظاهر ان مفيش حل في قلة ادبك دي .. ثم انت جبت رقمي منين!!
ختمت ابريل حديثها بذلك السؤال بحيرة ليجيب عليها بشفافية لما سيبتيني عندك لوحدي في اوضتك وروحتي تجبيلي التلج
استولت الدهشه علي نطقها بسؤال مضحك يعني نشلت الرقم!
استمعت أبريل إلى ضحكاته الرجولية قبل أن يرد عليها بهمس ساحر أربك نبضها اعمل ايه في اللي مغلباني ومكنتيش راضية اخد رقم تليفونها .. مالقتش غير اني اعتمدت علي نفسي عشان اوصل لأرق بندقة شافتها عينيا
انتفضت ابريل من الفراش واقفة بتوتر وصاحت بنفاذ صبر ممكن تجيب من الاخر وتقولي متصل من النجمة عشان ايه
_وحشتيني .. ربع ساعة وهعدي عليكي تكوني جاهزة عشان رايحين مشوار
أنهى باسم كلامه بنبرة آمره وجاءه صوتها مستنكرا ببحتها الناعمة دا ايه العشم اللي بتكلم بيه دا وانا اجي معاك مشاوير بأمارة ايه!
رد عليها ساخرا بأمارة اني خطيبك يا قرة عيني .. و مش كل مرة هتقومي من النوم مشدودة فيشة مخك كدا
حاډثها باسم بصيغة مماثلة ماينفعش مشغول الكام يوم دول وبالعافية فضيت نفسي عشان نعمل المشوار دا
استفهمت
ابريل بفضول ويطلع ايه مشوار المستعجل دا
باسم بإيجاز لما اشوفك هقولك
ابريل بحدة والانترفيو
باسم بتفكير هو ضروري يعني
هتفت ابريل بإصرار طبعا ومهم جدا كمان .. دا مستقبلي مش كفاية السفرية اللي فوتها عليا
صمت باسم عدة ثوان مفكرا ثم قال بهدوء خلاص جهزي نفسك وهعدي عليكي اوديكي الانترفيو .. وبعد الضهر نشوف مشوارنا يا روح قلبي
هزت رأسها نافيا وكأنه يرآها قبل أن تهتف باعتراض متكهم لا ماتعديش .. مش عيلة هتوديني المدرسة
باسم بنبرة متسلطة لو بعد 15 دقيقة ماكنتيش قدام باب البيت واقفة ومستنياني الدقيقة ال هكون جوا اوضتك
_ما...
نظرت إلى الهاتف بعينين جاحظتين بعدم تصديق حالما انقطعت المكالمة فجأة وتمتمت بترنيمة غاضبة دا قفل في وشي بجد ماشوفتش حد قليل الذوق وبجح زي البني ادم دا .. يالهوي لا يعملها المچنون دا!!!
هكذا أنهت حديثها مع نفسها بتوتر وهي تتجه نحو خزانتها وفي داخلها علامات استفهام كثيرة حول هذا الباسم الذي يبدو أحيانا دافئا وحنونا عند الحديث معها وأحيانا
flash back
جلسا كلاهما على العشب الأخضر في الحديقة الأمامية عند باب شرفة غرفتها بناء على طلب أبريل التي شعرت بالهواء من حولهما ينسحب بسبب حرجها من انفراده بها فى غرفتها.
_وماهربتيش