جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


واحدة .. انتي في ايدك تغيري حياتك تفتحي عينك وقتها يمكن تشوفي وتحسي باللي بيحبك وشاريكي بجد
أضافت بصوت هادئ ماسمعتيش الجملة اللي بتقول اتجوزي اللي بيحبك عشان هيقدر يسعدك ويحببك فيه و ماتتجوزيش اللي بتحبيه عشان هيتعبك و يبكيكي .. ومهما فضلتيه علي نفسك مش هيحس بيكي .. بطلي تكرري جوا عقلك جملة انا عايزة انساه كل ما هتفكري كدا هيفضل اسمه يتردد جوا دماغك ومش هتنسي .. وبطلي كل ماتصلي تقولي يارب انساه .. لا قولي يارب اكرمني بالانسان الصالح اللي يحبني ويحترمني ويقدرني ويحببني فيه ويصوني ويكون امين عليا ويتقي ربنا فيا ويملي قلبي بحبه و املي قلبه بحبي
واصلت حديثها بإبتسامة دافئة مجرد انك تغيري الحروف هيتغيرلك معاني الكلمات و هتفرق معاكي جدا و دا اللي لازم تعمليه الفترة الجاية
شعرت لميس بشيء من الراحة بعد سماعها هذه الكلمات فردت بكل عزم ومسحت عينيها بأطراف أصابعها لازم انساه مفيش حل غير كده هو خلاص مش هقدر اتعب ف نفسي اكتر من كدا
اتسعت ابتسامة منى ودفعتها بكتفها بلطف وتمتمت بنبرة متحمسة مرحة دا الكلام العاقل كفاية عياط بقي .. بوظتي الميكاب بتاعك تعالي معايا اغسلي وشك
أمسكت مني بيدها تحثها على النهوض معها فاعترضت لميس برقة لا انا هدخل اغسل وشي في الحمام اللي في صالة الجيم مش عايزة حد يشوفني كدا .. ارجعي انتي زمان عز بيدور عليكي وانا هخلص واحصلك
قالت لميس ذلك بابتسامة بسيطة فبادلتها مني الإبتسامة وهي تخاطبها بحنان طيب بس عشان خاطري ماتزعليش نفسك وانبسطي بالدنيا احنا عايشينها مرة واحدة
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
وقفت ريهام أمامها لتحذرها بنبرة هادئة ابريل يا حبيبتي بلاش تتسرعي .. قرار زي دا ماينفعش يتاخد بالسرعة دي .. خصوصا انك لسه مصډومة من مصطفي
أخبرتها ابريل بإستياء انتو ليه مش عايزين تقتنعو ان صفحة مصطفي قطعتها من حياتي الموضوع انتهي بالنسبالي
نفت ريهام برأسها ولوت فمها بإستنكار محاولة إقناعها بالتخلي عن قرارها ازاي بس انتي ماتديش نفسك فرصة تفهمي الموضوع منه .. وازاي ترتبطي تاني يوم بباسم وانتي ماتعرفيش حاجة عنه خالص
_مين قالك انها ماتعرفنيش احنا نعرف بعض اكتر ما انتي متخيلة
قال باسم ذلك بثقة تامة وهو يتقدم منهم لتتدفق الحرارة في وجه إبريل بإستحياء ليبتسم بمكر خفى حينما شعر بجسدها يرتعش جراء ذلك أما إبريل فاستجمعت قواها بصعوبة وبلهجة هادئة لملمت شتات حروفها قائلة ماتقلقيش .. يا ريهام .. ااانا متأكدة من قراري .. وعندي وقت افكر كويس .. احنا يعني مش هنكتب كتابنا دلوقتي
اختتمت إبريل حديثها بإبتسامة وابتعدت عنه بشكل عفوي ورمقته بنظرة لاذعة قابلها بابتسامة جذابة وتحدث على الفور عن اذنك يا ريهام هاخد خطيبتي المستقبلية ونرقص مع بعض شوية قبل الحفلة ماتخلص واتحرم منها باقي الليلة
أنهى باسم حديثه لتمشي معه فيما كان الڠضب والجنون يتزايد داخل ريهام ونهب خلايا جسدها بقوة حادة وهى تراهم برفقة بعضهم البعض أمام مرأي عينيها ولا تستطع فعل شيئا.
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
عند منى
كانت منى واقفة تنظر إلى البدر وسط السماء في شرود تام فهي بطبيعتها الفطرية حالمة وتحب الطبيعة الخلابة جدا.
مرت لحظات قليلة فى الهدوء عليها قبل أن يشق الصمت شهقة مذعورة ومټألمة منها لتجد نفسها تقابل نظرات عز الحادة فصړخت بعدم إستيعاب ايه دا!! حاسب دراعي !
رد عز علي سؤالها بسؤال أخر فى همس غليظ من بين أسنانه بينما هو جاحظ العينين بشكل مخيف كنتي فين يا مدام!
بدأت تفرك بالألم مكان قبضته وهى تطالعه پغضب وأجابته بتبرم ساخط هكون فين يعني كنت بتكلم انا ولميس!
حملق عز في هيئتها بعينين تتلألأ بالغيرة فعض على سنانه بغل يكبت بتلك الحركة غضبه منها وسألها باستنكار شديد وايه اللي لابسة دا يا مدام!
أجابت منى على سؤاله بسؤال عفوي أخرى وقد نسيت ما فعلته ايه ماله الفستان!
صړخ بخشونة ايه اللي ماله انتي اتعميتي ولا الادوية اللي بتاخديها مؤثرة علي نظرك مش شايفة المنظر!
خفضت مني نظرها إلى حيث كان يشير فأغلقت الشال بحركة عفوية مصيحة بتبرير ماخدتش بالي .. خلاص مابقاش في حاجة باينة اهو .. وبعدين دي موضة الفستان هو كدا
تابعت مني بنبرة معترضة وايه الاسلوب اللي بتكلمني بيه دا!
صر عز على أسنانه بقوة وزمجر بصوت حاد اكلم بالشكل اللي يعجبني وماتجننيش عليكي يا مني احسنلك
نظرت منى إليه پخوف
من غضبه الكبير ففتحت فمها الوردي محاولة الشرح بكلمات مشتتة ما الفستان عليه شال اهو ومغطي المنطقة اللي فوق كلها .. انت ليه بقيت بتكبر الامور اوي كدا!
أنهت منى حديثها بتنهيدة ناعمة من حرارته المتوهجة التي انتقلت إليها لتربك حواسها فيما اعتبر عز ما قالته استخفافا منها فتقلصت ملامحه بالاشمئزاز وهو يهدر پغضب وغيرة عمياء دا انا اللي مكبر الموضوع ولا انتي اللي مابقتيش حاسة بنفسك يا مدام مش ملاحظة انك تخنتي مش شايفة شكلك بقي عمال ازاي وفي حاجات مابقاش ينفع تتلبس ولا تليق عليكي
مج عز بكلماته الغليظة وهو يشاهدها وقد اتسعت عيناها من الصدمة بعد أن وجه لها إهانة مباشرة فى جوهر أنوثتها.
نهاية الفصل الثاني والعشرون
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الثالث والعشرون رواية جوازة ابريل ج
فى الحفلة
يرقصون في مبنى يسمى التعريشة مكون من أربعة أعمدة معدنية تدعم سقفا مصنوعا من أجزاء متشابكة تنمو عليها نباتات متسلقة لتستقر فوقها مصابيح تشع أضواء ملونة متحركة.
تتحرك أبريل معه بشكل غير مريح وهم يرقصون على إيقاع الموسيقى الهادئة واضعة يدها فوق مرفقه بسبب فارق الطول الكبير بينهما وهي تفكر بسخرية فمن الطبيعي أن يؤدي الرقص في هذه الأجواء الرومانسية إلى خلق الانسجام والاسترخاء بين من يرقصون معا وهذا عكس مشاعرها تماما.
ضغط باسم على كفها بخفة وهمس بصوت مليء بالتحذير ليخرجها من دوامة أفكارها طبعا مش محتاج اقولك انك المفروض تبتسمي .. عشان ماينفعش ان حد يلاحظ ان الموضوع في حاجة غلط
هزت إبريل رأسها بالموافقة بابتسامة صفراء بينما عيناها اللتان ارتفعتا متلألئتين بالغيظ لتقابل بهم نظراته المليئة بالفضة الذائبة قبل أن تتمتم بانزعاج خفيف انت ازاي تعمل كدا
رفع باسم حاجبه الإيسر مجيبا إياها بإستفزاز عملت نفس اللي عملتيه برا
تابع باسم حديثه بلهجة إعجابا نظرا لسرعة خطواتها التي تطابقت مع إيقاع حركاته أثناء رقصهم باين عليكي بتعرفي ترقصي كويس .. شكلك متعددة المواهب كڈب وتمثيل ورقص و لسان طويل
أنهى باسم كلامه بغمزة عابثة من رماديتيه لتلقى عليه نظرات حادة لردعه عن مضايقتها وكأنها تهرب بالڠضب من إستحضار ذكريات أصبحت تكرهها الآن بسبب حنقها من شقيقها الذي علمها الرقص حتى تتمكن من مجاراة خطيبها السابق في الزفاف المزعوم قبل أن تزمجر بصوت تحذيري صارم حاسب علي كلامك وماتغلطش
قطب باسم حاجبيه ليتمتم بإغتياظ يعني حطتيني قدام الامر الواقع و كمان عايزاني اسكت وماتكلمش
نظرت إليه أبريل كما لو كان له رأسان عاقفة حاجبيها بغرابة وقالت مستفسرة هو مين اللي حط مين!! انت اتقدمتلي قدام اهلي والناس دي كلها
أنهت أبريل جملتها ورسمت علي وجهها ابتسامة خادعة عندما لاحظت نظرات والدها تتجه نحوها من بعيد ثم تابعت بنبرة باردة تتناقض مع فوران قلبها ازاي تسمح لنفسك تعمل كدا
تساءل باسم بكل برود ولؤم وهو يجارى حركاتها وانتي مارفضتيش ليه
بقلم نورهان محسن
فى الحديقة الخلفية لفيلا الشندويلي
تحديدا عند عز
إجتاحه الندم على ما اقترفه بسبب تسرعه وغضبه الچحيمي وظل صامتا وكان هناك صوت بداخله بدأ ليلومه كثيرا وقبل أن يتمكن من إصلاح ما كسره بداخلها أخذت الأمر على عاتقها وتحدثت بهدوء اللي ملاحظاه فعلا انك بقيت بتمسك في اقل تفصيلة فيا وتنتقدها .. بقيت تتعمد تجرحني بتنمرك عليا وعلي شكلي
_معلش لو ماكنوش عجبينك .. بس انت يا باشمهندس شكلك نسيت انا تخنت زي مابتقول كدا من ايه!
رفعت مني إحدى حاجبيها بسخرية وحثته على الكلام لكنه لم يخترق غلاف الصمت الذي حصن به نفسه فتابعت منى الكلام بنفس الهدوء اللاذع على عكس الأجيج في ثنايا قلبها مش برده الادوية اللي باخدها عشان احمل هي اللي بهدلت جسمي كدا!! بس طبعا هتفتكر ازاي وهو انت اصلا تعبان في ايه!
قالت منى كلماتها الأخيرة بضيق شديد على الأمر برمته وقد استفزها صمته أكثر ظنا منها أنه غير مبال فارتدت قدميها تلقائيا تنوي الهرب منه لكن سرعان ما تحرك مانعا إياها من الابتعاد وهو يسألها بسخط رايحة فين .. احنا لسه

مخلصناش كلمنا!
صړخت به منى بهيستيريا وحدية وهي تدفعه بقوة وكم آلمه ذلك بشدة اوعي ...!!!
زمجر عز بصړاخ مماثل

وقبضتيه تأسرها بعناد لا مش فاهم .. مش فاهم غير حاجة واحدة بس .. انك بقيتي بتستقصدي تستفزيني في كل فرصة .. مع اني قولتلك قبل كدا وحذرتك بس اظاهر ان مافيش فايدة!!!
اجابت مني على سؤاله بسؤال يفوح منه التعجب عملت ايه انا لكل الكلام دا .. عملتلك ايه يعني
فجأة تركها عز وأغمض عينيه وهو يتنفس بصعوبة بينما يمسح علي صفحة وجهه بكلتا يديه من أجل تهدئة أعصابه قدر الإمكان ثم نظر إليها مرة أخرى بعيون جاحظة عن كثب وقال لها بمنتهى السخرية ابدا ولا حاجة معملتيش حاجة .. لابسة بس فستان غير اللي نقناه مع بعض عناد فيا .. وغنيتي في الحفلة ولا كأني موجود ولا فكرتي تاخدي اذن الطرطور اللي معاكي
حتي
تجاهلت منى كل كلامه وركزت أفكارها على نقطة واحدة مما دفعها لطرح سؤال عليه بارتياب هو احنا مش اتفقنا اني هرجع لشغلي بالأوبرا ووعدتني بتفكر !!
خرج منه تأوه حادا ينم عن مدي ضجره فى تلك اللحظة من هذه السيرة يووووه
اهتزت عيناها مستنفزة من عصبيته الزائدة دون أن تفهم سببا واضحا لانزعاجه الواضح وأشارت إليه بإصبعها وبصوت مرتعش سألته انت ليه كل ما نفتح الموضوع دا تتعصب عليا
تصلب فك عز قبل أن يتشدق مجيبا عليها پغضب منزعج لانك عارفة كويس رأيي فيه .. بس بتتعمدي تجننيني عن قصد
رفعت منى كتفيها إلى الأعلى هزت رأسها بقوة وهي ترد عليه نافية التهمة الموجهة إليها معملتش كدا يا عز .. انا احترمت كلامك لما قولتلي بلاش تنشري اي فيديوهات علي التيك توك والانستا .. لكن انا عايزة ارجع لشغلي اللي سيبته سنين عشانك .. يمكن نفسيتي تتحسن .. ايه المشكلة يعني لما اغني دي خطوبة بنت عمك .. ماقدرتش اكسفها لما طلبت
ظهرت على وجهه علامات السخط وهو يسأل بغلاظة وانتي مالكيش جوز تستأذنيه قبل ما تعملي كدا!
سألت منى بإندفاع يعني اذا كنت استأذنتك كنت هتوافق ولا كنت هتقلبها خناقة!
رفع عز أحد حاجبيه وبلغ غضبه عنان السماء وكشر عن أنيابه ليخاطبها بصوت خشن معبرا عن استيائه يعني عارفة اهو ان دا كان هيسبب مشكلة مابينا ورغم كدا نفذتي اللي في دماغك
أطرقت مني نظرها إلى الأرض وهمست بصوت مخڼوق محاولة تبرير فعلتها جايز اكون غلطت لما ماقولتش ليك .. بس كانت نيتي اعملهالكو مفاجأة مش اكتر واجامل هالة .. كنت بغني مش برقص عشرة بلدي .. احب افكرك باتفاقنا اننا هنتناقش بهدوء في الخلافات .. بس رجعت تاني تثور عليا زي عوايدك ..
توقفت مني عن الحديث لوهلة ثم تطلعت إليه ببطء وسألته سؤالا يكتنفه غيرة قاټلة مما جعله يتوقف أمامها متجمدا في مكانه دون تعبير مقروء السؤال هنا انت ايه اللي خلاك تتنرفز اوي كدا ها .. ايه غيران عليها عشان بتتخطب بعد ما كنت بتفكر تخطبها زمان
بقلم نورهان محسن
داخل الحفلة تحديدا عند باسم
_وانتي مارفضتيش ليه
أطال باسم النظر في عينيها متحديا إياها بعد سؤاله شعرت أبريل على الفور بالضيق بسبب أنفاسه العطرة التي باتت تتنفسها الآن لتتشكل إمارات هذا الضيق على وجهها وارتبكت للحظات وهي تشيح ببصرها بعيدا لتقر بصوت متوتر انا صحيح اتهورت واللي عملته برا كان غلطة كبيرة .. بس اش عرفني اننا هنوصل لكدا انا مقصدش كدا خا..
قاطع باسم تبريرها مغمغما بنبرة مليئة بالغرور والتخابث وليه ماتقوليش انك في عقلك اللاوعي معجبة بيا و يمكن مارفضتيش عشان عاجبك مش محتمل برده
أقرن باسم عبارته اللئيمة بغمزة من إحدى عينيه الرماديتين التي أضاءت بنظرة شقية حالما رأى الڠضب ينطلق كالسهام من عينيها نحوه منتظرا ردها اللاذع عليه لكنها خالفت توقعاته عندما التزمت الصمت على مضض ولم تدعه يستفزها ليضيع ما خططت له فأضاف بدهشة زائفة سكتي يعني!! معندكيش رد ولا عجبك بجد!!
اتسعت مقلتا عينيها في ارتباك وصرت على أسنانها لتوبخه بإنفعال هامس الزم حدودك بدل ما اڤضحك قدام الناس اللي بيبصوا علينا و بيصورونا وماتفتكرتش عشان سكتالك هسيبك تتمادي مفهوم
همهم باسم باعتراض قائلا بابتسامة هازئة إحتلت جانب فمه وهو انا كنت جبرتك علي حاجة ما كان قدامك فرصة ترفضي وتقولي الحقيقة ماستغلتيهاش ليه !
نكست أبريل رأسها إلى الأسفل ولم تتمكن من مجاراته فى لعبته المسلية له ثم ابتسمت بتوتر حتى لا يلاحظ أحد ما يدور بينهما من حديث مستهجن من طرفها وخبيث من طرفه وتوالت أسئلته الواحدة تلو الأخرى بإصرار ليه اكدتي علي كلامي ليه قولتي انك بتحبيني وعايزة تكملي حياتك معايا 
تطلع باسم مباشرة فى عينيها متابعا بوقاحة ثم ماتنسيش انتي اللي تعتبري خطبتيني الاول علي فكرة..
كانت إبريل تستمع إليه وهي تستشعر أنفاسه العذبة مما جعل أنفاسها تنقبض من داخل صدرها بسبب الڠضب المفرط الذي تشعر به تجاه هذا الشخص المثير للأعصاب لتدفعه بحركة مفاجئة فتسكته عن الكلام وإرتاحت قليلا حينما أصبحت المسافة بينهما شبه معقولة لتدمدم بصوت مهتاج مليئ بالتحذير كلمة كمان وها هد المعبد علي دماغنا احنا الاتنين
باسم متشبثا بها بعناد يضاهي نظراتها إليه وسرعان ما أفلتت منه ضحكة مسلية عندما تذكر كيف سبق لها أن دفعته بنفس الطريقة فى المرحاض بينما استنكرت تصرفاته الغريبة بشدة وتصلبت فيروزيتها على وجهه عندما همس بنوع من التحدي ممكن تكوني انتي اللي كتبتي مشهد البداية .. بس نسيتي ان المسلسل كله من اخراجي ومن دلوقتي هتمشي علي النص زي ما انا اقرره
تحدت أبريل نظرته الماكرة بنظرة حقودة وقالت بين أسنانها بانزعاج واضح انا عايزة اروح الحمام حالا لو سمحت
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
عند عز
احتد تنفسه من سخافة سؤالها من وجهة نظره قائلا بصوت حاد غليظ
ايه التخريف دا .. لا انتي شكلك اجننتي علي الاخر!
هزت منى رأسها في يأس على تصرفاته وردود فعله عليها ثم سألته بقنوط انا اللي اټجننت!!
ضيق عز عينيه ڠضب مؤكدا بفظاظة ايوه .. بقيتي باردة ونكدية وبتتفنني تطلعي اسوأ ما فيا
صمتت منى تستمع إليه وكم آذاها بجهامة كلامه الذي تهاوى علي روحها يلسعها بلا رحمة فقالت بصعوبة واضح اني تعباك بتصرفاتي كلها ومابقتش بعمل اي حاجة تعجبك .. بقيت تقفلي علي الوحدة كأنك بتحاول تمهد لطريق المشاكل عشان نطلق يا عز
بتنهيدة حارة خرجت من ضلوعه تضاهى حماوة حديثهما المشحون بالڠضب وتمتم عز بإمتعاض وهو يضع يده على جانبه وهو عشان بتناقش معاكي يبقي مش عجبني تصرفاتك و عايز نطلق..
لم تتغير ردة فعلها الهازئة وهى تجهر بإستنكار وانت من امتي اتناقشت او كنت مهتم يا باشمهندس .. ما انت بقيت بټغرق نفسك في الشغل عشان تفضل بعيد عني .. ولو كنت في البيت مابتتهرب من قعادك معايا
رد عز بإنفعال اقعد عشان نقول نفس الكلام .. ومين اللي وصلنا للحالة دي! مين اللي حول حياتنا بالمنظر دا
ظلت منى تنظر إليه في صمت وهذا أثار استفزازه بقوة ف هزها بقوة كالورقة البالية يحثها على الرد بضراوة ها .. ماتردي!
بقلم نورهان محسن
عند لميس فى دورة المياه داخل الجيم
ظلت تلطم وجهها بالماء البارد وهي منحنية فوق المغسلة حتى أحست بالهدوء ينتشر في خلاياها من جديد إنها قادرة على تسكين آلام الحيوانات الضعيفة ولن تفشل في علاج روحها لم تعد صغيرة على إنكار الواقع أو الهروب منه بل ستعمل جاهدة للسيطرة على مشاعرها ولن تضيعها هباء لمن لا يشعر بها إمتزجت أفكارها بقولها بصوت عال بتشجيع باسم غالي عندي وبدل ما انا هنا قاهرة نفسي زي الهبلة المفروض اباركله واكون مبسوطة عشانه عادي معاه مهما حصل هو ابن عمك ومالوش ذنب اني صدقت وهم اخترعته في خيالي وهو مايعرفش عنه حاجة اصلا
أغمضت لميس عينيها وأخذت نفسا طويلا وزفرته ببطء راضية بالشعور الإيجابي الذي نقلته لنفسها وفجأة تجسدت صورة خالد في مخيلتها بعينيه اللامعتين وابتسامته الساحرة وصوته العميق فتحت جفنيها على الفور وابتسمت برقة خجولة وهي متعجبة من ذاتها ثم فتحت بسرعة باب الحمام المتصل بصالة الألعاب الرياضية وسارت عبر الممر الصغير باتجاه باب الخروج.
تلاشت الابتسامة عن وجهها لتحتل الصدمة قسمات وجهها بمجرد سماعها صوت أنثوي هامس يتردد في المكان صلاح!!
بقلم نورهان محسن
في ذات الوقت
عند باسم
كانت إبريل تسير بجوار باسم تنظر حولها وكأنها تبحث عن منقذ لها من براثنه ليدخل معها إلى الفيلا حتى يرشدها إلى دورة مياه الضيوف وعندما وصلوا إلى حيث كانوا ذاهبين لمع في ذهنه سؤال لم يتردد في طرحه للحظة عليها بصوت هادئ ازاي تبقي مخطوبة وتقولي انك خطيبتي قدام الصحافة مش غريبة دي!!
لوت ابريل شدقها بتفكر لوهلة قبل أن تجيبه بمراوغة وقولت كمان اني فسخت خطوبتي السابقة
تمتم باسم بسخرية غير مصدقا ما سردته أمام عائلته عايزة تقنعيني انك ماكنتيش عارفة ان مصطفي متجوز لما
خطبك
عقدت إبريل ذراعيها تحت صدرها رافعة ذقنها في حركة غير مبالية لتخاطبه بجدية واقتضاب وانت يخصك في ايه !! ما عنك ما اقتنعت .. تفتكر اني مهتمة برأيك اوي .. ولا تكون بجد صدقت المسلسل اللي انت اخترعته من شوية عليهم
رمق باسم تلك الفتاة العنيدة بردود أفعالها اللاذعة معه بعينين ثاقبتين ثم أصلح عبارتها بلهجته الرجولية الثقيلة متحديا إياها أن تتجادل معه اللي احنا اخترعنا .. وللاسف انا فعلا دلوقتي في حكم خطيبك .. لما طلبتك من ابوكي وماعترضتش يعني اتورطنا احنا الاتنين زي بعض يا بندقة .. ومن حقي مابقاش عامل زي الاطرش في الزفة
ابتسمت ابريل ابتسامة باردة ممزوجة بالشماتة وهي تشعر بتشتت أفكاره وتزايد حيرته فى أمرها ثم ردت بتحدي وانا معنديش حاجة اقولها
حالما قالت ابريل ذلك دخلت الحمام فورا وأغلقت الباب على حالها دون أن تترك له المجال ليمنعها ثم استندت عليه بظهرها بينما صدرها يرتفع وينخفض وأصبح التنفس بانتظام صعبا وشاق عليها لقد صبرت على هذا الشخص الوقح أكثر مما المحتمل فحاولت تهدئة عقلها وأغمضت عينيها لتصفى ذهنها حتى تفكر في حل للخروج من المأزق الجديد الذي وقعت فيه بسبب غبائها وتهورها.
أما باسم في الخارج فدب الحائط بقبضته مفرغا غضبه من تمردها المستفز فأغمض عينيه يصر على أسنانه من الألم فى أصابعه ثم الټفت ليتفاجأ بخالد الذي كان يقف خلفه مباشرة بملامح حادة قاتمة.
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
داخل غرفة الجيم المصممة على الطراز الحديث والمريح بالإضافة إلى قطع أثاث أنيقة مع خزائن للحفاظ على الغرفة منظمة ومرتبة

مع وجود بعض المرايا في زوايا الغرفة.
_صلاح
الټفت صلاح نحو الصوت الأنثوي الرقيق بهدوء فاتسعت عيناه بمجرد رؤيتها محدقا لثوان في فستانها الأخضر الفاتن الذي أذهله منذ أن رآها
فيه في الحفلة.
اقترب منها كالمسحور فأغمضت عينيها واتسعت ابتسامتها بعذوبة ليهمس يا روح صلاح
بدأ معدل تنفسها وبنفس الهمس تكلمت بلهفة اتأخرت عليا اوي
تمتم وهو يضحك بصوت عابث وحشتك اوي كدا يا ديدو!
أومأت دعاء بتأكيد لتقول بصوت خاڤت مثقل بالعاطفة وحشتني بشكل فظيع
قال بصوته الرخيم براحة شوية ماتنسيش احنا حوالينا ناس
هزت دعاء رأسها نفيا لتهمس استرخاء تام احنا بعيد عنهم بمسافة كبيرة .. ثم انت نسيت الكاميرات هنا متعطلة ومين هيجي صالة الجيم دلوقتي .. يعني خلينا ناخد راحتنا شوية مع بعض بقالي كتير مش عارفة اشوفك يا صلاح
تنهد صلاح بحرارة قبل أن يتمتم بصوت رجولي جذاب ممزوج بالتمني كان نفسي اوي يا حياتي افضل .. بس مقدرش اتأخر علي الضيوف و ممكن وسام تلاحظ غيابي اكيد هي متوترة دلوقتي
ابتسمت دعاء بدلال وهي تنظر في عينيه بوله وأخبرته بثقة مش هتلاحظ هي مشغولة بولادها وضيوفها
كان على وشك الرد عليها فأسكتته ولم يستطع مقاومتها.
خطړ في باله أن هذا المكان ليس آمنا فهو دائما يراعي التفاصيل الصغير قبل الكبيرة وخاصة في شؤونه معها حتى لا ينكشف سره لذا فأنه شديد الحرص.
سيطر على نفسه بصعوبة ويتمتم بصوت جدي لاهث خلينا نأجلها شوية وأوعدك في اقرب فرصة هكون عندك وناخد راحتنا
أطرقت دعاء رأسها أرضا وهي تحاول التملص منه لتقول بنبرة منزعجة طيب يا صلاح اللي تشوفه
سألها صلاح مستغربا ايه دا انتي زعلتي ولا ايه!
رفعت دعاء رموشها لتنظر في عينيه مستغربة من دهشته لتقول باللوم والغيرة الشديدة المصحوبة بالسخرية من النفس عادي يعني هزعل ليه المفروض أني اتعودت .. مش انا اللي وافقت على كدا من الأول يبقي لازم افضل ساكتة .. وكالعادة هي اللي بتحضر معاك الحفلات وايدها في ايدك قدام كل الناس وانا واقفة اتفرج عليكو من بعيد .. مش برده دي حدود العشيقة
كل هذا الحديث دار بينهما دون أن يعرفا شيئا عن لميس التي اتسعت عيناها البنيتان من الصدمة القوية وهى تستمع إلى كلامهم شاهدة على هذه الخېانة المأساوية فى حق الجميع.
بقلم نورهان محسن
في غضون ذلك
عند باسم
الټفت باسم ليتفاجأ بخالد الذي يقف خلفه مباشرة بملامح حادة قاتمة فتحدث باسم بدهشة في ايه!!
أخرج خالد الهاتف من جيبه وأعطاه إياه على مضض انا اللي جاي افهم في ايه!
أخبره باسم بإيجاز موضوع طويل هشرحلك كل حاجة بس هات موبايلك هعمل مكالمة ضروري
أخرج خالد الهاتف من جيبه وأعطاه إياه على مضض.
نقر عليها باسم عدة مرات ثم وضعها على أذنه منتظرا رد مدير أعماله الذي جاء سريعا فقال باسم على الفور ايوه يا تيمو .. ركز في الكلام اللي هقوله كويس مفيش وقت!!
تيمور مدير أعمال باسم شخصية هادئة جاد فى العمل لديه مهارات اتصال بالتكنولوجيا ممتازة ويتمتع بالقدرة على إدراة مهام متعددة في آن واحد ويقوم بأداء جميع الاعمال الموكلة إليه من باسم بنجاح وكفاءة عالية لذا يعتمد عليه كثيرا لإخلاصه وأمانته وهم أصدقاء بشدة.
بقلم نورهان محسن
عند ابريل داخل المرحاض
تحركت ابريل بخطوات بطيئة نحو حوض الماء وبدأت بفتح الصنبور لتملأ كفيها بكمية منهم ثم لطمت الماء البارد على وجهها عدة مرات متتالية لتمحى الحرارة المشعة به.
أمسكت بعدة مناشف ورقية لتجففه ببطء حتى تجلب الهدوء إلى نفسها التي كانت مشتتة تماما بسبب قربه المهلك منها طوال هذا الوقت دون أن تملك القدرة على دفعه بعيدا عنها.
فتحت أبريل فيروزيتها لتواجه انعكاس صورتها في المرآة المعلقة متوسطة الحجم أمامها ثم نهرت حالها بصوت حاد في انزعاج كبير جيت اخرج نفسي من حفرة وقعت في بير مالوش قرار .. بقي انا اهزئه من كام يوم عشان افتكرته بيلعب بمشاعر واحدة بنت .. وانهاردة اقول عليه خطيبي واورط نفسي معاه
تفاقم الڠضب أبريل في عروقها باستهجان حالما تذكرت لقاءهما الأول فرفعت قبضتها تلقائيا ورجت رأسها عدة مرات متتالية بحنق بالغ فكيف سمحت لنفسها في لحظة من الزمن أن تصدقه أو تثق به لتردد بتأنيب لذاتها غبية .. غبية .. غبية
تنهدت ابريل بقوة وهي تحاول تنظيم تنفسها حتى هدأت قليلا ثم نظرت في المرآة مرة أخرى وبدأت تفكر بصوت عال وهي ترفع يديها بقلة حيلة بس كان ايه البديل ومعملتوش .. ماقدرتش اسكت علي حبسهم ليا .. كنت المفروض ايه يحصل اوافق اتجوز واحد كداب ومنافق انا ماستحملتش الاھانة دي علي كرامتي .. كانوا كلهم بيلعبو بيا .. بأي حق يقرروا حياتي تمشي ازاي .. عايزين يضيعوا كل حاجة تعبت فيها ..
ولت ظهرها إلى المرآة واستندت على المغسلة بكلتا كفيها تجعدت ملامحها من الحزن ثم همست بتيه اعمل ايه انا محتجاكي يا ستي! كان المفروض اسافرها .. بس ازاي بعد اللي قاله الغبي اللي برا قدام الناس
أدارت إبريل رأسها إلى أنعكاسها قاطبة الحاجبين وهتفت في استنكار لنفسها ايه!! لسه تاني عايزة تسيبي ناس يمشولك حياتك
ماتعلمتيش من اللي بيحصلك
إخيرا اتخذت القرار بأنها ستسافر إلى جدتها تاركة الجميع هنا ليضر بوا رؤوسهم فى أكبر حائط فلا أحد يستحق أن تجعل حياتها مرهونة عليه ثم زفرت بقوة وهى تفرك شعرها فمن المستحيل أن تمر من الباب الرئيسي للفيلا أمام الجميع إذ لن يتركوا لها مجالا لتفعل ما تنوي عليه.
إذن ماذا عليها أن تفعل الآن يجب عليها أن تجد أي طريقة ممكنة في أسرع وقت ممكن.
استدارت ابريل بجسدها متكئة على الحوض مرة أخرى وعينيها تبحث تلقائيا عن مخرج آخر حتى ثبتت عينيها على نافذة الحمام الزجاجية فإذ فكرة شيطا نية تلمع في ذهنها بينما ارتسمت ابتسامة كبيرة على فمها.
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
عند عز
هزها عز كقطعة ورق مهترئة بقوة يحثها على الرد بضراوة ها .. ماتردي!
ردد عز بصوت غاضب والغيره تفتك به مش انتي اللي مش عايزاني اقرب منك بتستفزيني ليه بالطريقة دي ليه
فجأة صاحت منى بصوت مليئ بالكثير من الڠضب والقهر متشبثة بكفيه فوق ظهر يده على ذراعيها بتقرب مني لما تكون ليك مزاج في كدا .. غير كدا مابتهتمش انا حاسة بإيه .. مابتسألنيش مالك ايه حصل انهاردة في يومك في حاجة مزعلاكي ولالا! ولما بصدك في السرير من كسرة خاطري منك بتتقلب عليا
سقطت يدي عز من كتفيها من الصدمة وهي تردف بنبرة معذبة وسخرية ممزوجة بالدموع التي تنهمر من مقلتيها لا شعوريا بس معاك حق هو ليه مثلا تقدر اللي انا فيه وتكون حنين ومتفاهم معايا!! الاسهل تفكر اني من تعب جسمي ونفسيتي اني مش عايزاك تقربلي .. لا وكمان ابقي بقرف من لمستك زي مابتقول .. برافو يا باشمهندس تحليل رائع الحقيقة .. وانا اللي محولة حياتك چحيم يا عز .. انت حتي مابتحاولش تعرف اي حاجة عن من اللي بحس بيه!
أخرج عز نفسه من صډمته المؤقتة ليغمغم بمكابرة مني انتي بأسلوبك دا هتوصلينا لحيطة سد مع بعض
هسهست منى بجهامة وجنون وهي تنكزه بقبضتها عدة مرات متتالية انا
.. انا .. انا!!
استأنفت مني حديثها بصوت حانق لتفرغ أخيرا ما فى جعبتها بعد أن خرجت من شرنقة الخرس الزوجي الذي ظلت عالقة فيه لفترة طويلة فاڼفجرت الآن دون أن تأخذ في الاعتبار العواقب الوخيمة التي ستلحق بهم بعد ذلك كل حاجة انا السبب فيها كل حاجة انا اللي بعملها .. انت مابتعملش حاجة خالص .. انت ماتعرفش حاجة اصلا عني .. انا تعبت من اسئلة الناس البايخة ليا في كل مناسبة بكون فيها معاك .. عشان لسه ماخلفتش واللي بتعرف اني اتأخرت في الحمل مع ان معندناش مشكلة بتمصمص في بوقها وبتواسيني بشفقة .. وامك اللي دايما عايزاك تتجوز عشان يكون ليك اطفال وامي اللي من خۏفها انك تطلقني كل يوم والتاني توديني لدكتور شكل وافضل احاول واحاول .. مابطلش محاولة عشان ماتفكرش تتجوز عليا .. وسايب افعالك وماسك في ردود فعلي انا !!!
تابعت منى صائحة بثورة ڠضب انت ايه يا اخي!! مابتحسش!! نازل فيا انا اټهامات وعمال تحاسب وتلوم فيا وانت مابتعملش حاجة .. خلاص انا تعبت ومابقتش قادرة استحمل العيشة .. مش قادرة تعبت منك و جبت اخري خلاص
ظل عز واقفا بجسد متيبس ووجهه متصلب غير مصدق ثم سيطر على نفسه وتنحنح وهو يردد بهدوء مريب لدرجة دي مابقتيش طيقاني طيب وانا هريحك..!!!
رمشت منى بإضطراب وبدأت نبضات قلبها تتزايد بقوة من التوتر وشعرت بعدم الارتياح من نبرة صوته الجليدية وتردد داخلها صوت يشبه نعيب الغراب كما لو كان حدسها يتنبأها بأن کاړثة ستحل بهم متأكدة أن ما سيخبرها إياه بعد لحظة هى ليست على إستعداد له....
نهاية الفصل الثالث والعشرون
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الرابع والعشرون عنيدة ومتغطرس رواية جوازة ابريل ج
تخليت عن دور الخيط الذي يخيط الچروح بعد كل هذا الأڈى وقلة التقدير وجربت دور الإبرة وعجبا بات الأمر يروقنى بشدة.
فى مكان أخر
داخل ملهى
بخطواتها الرشيقة اقتربت من طاولة كان يجلس فيها شخص واحد يحدق في شاشة الهاتف بهدوء يتناقض مع صخب المكان من حوله فجلست على كرسيها المقابل له لتسأل مبتسمة بنعومة فريد مش هتيجي ترقص معايا
رفع فريد عسليته إليها مجيبا عليها بتوبيخ هادئ ماتشبعيش من التنطيط دا انا صدعت يا هدير
هزت هدير كتفيها بلا مبالاة مازحة معه بضحكة عشان انت مش متعود يا دوك .. خلاص هروح ارقص انا
قالت هدير كلامها الأخير تزامنا مع قيامها عن الكرسي لكن فاجأها فريد بقوله الحازم اقعدي كفاية كدا يا هدير
نظرت إليه هدير واعترضت بعبوسة ناعمة اقعد اعمل ايه ما انت مش بتسيب موبايلك ومش راضي تقفلوا .. معرفش جاي معايا عشان نسهر ونتبسط ..ولا تكلم وتبحلق في الموبايل طول الوقت!
ما إن انتهت من جملة المتذمرة حتى رن هاتف فريد مما جعلها تضع قبضتها أسفل خدها بإمتعاض وهى تنظر إليه
بنظرة سخرية تشبه نبرة صوتها اليائسة قائلة وهي تنهض هقوم ارقص احسن مع صحابي
لم تنتظر ردا منه بل راحت ترقص وتتمايل على أنغام الموسيقى الصاخبة التي ملأت المكان وسط مجموعة من صديقاتها على حلبة الرقص بمرح وجنون فهى محبة لتلك الأجواء على عكس شخصية فريد الرزين.
انتصب فريد من مكانه وهو ينظر إلى ما تفعله بتعبير مظلم ليصر على أسنانه محاولا السيطرة على نفسه حيث بدأ غضبه يتصاعد بسبب تصرفاتها المتهورة ثم خرج ليستقبل المكالمة الهاتفية.
اقترب

شاب ممن كانوا يرقصون تجاه هدير وصديقاتها وهو يضحك مع إحداهن وعينيه مسلطة على هدير.
فريد عبد العزيز يبلغ من العمر 33 عاما له جاذبية فريدة وملامح حادة ووسامة تتشابه مع نظرة عينيه العسلي الفاتحة مثل الشهاب المحترق ويتميز ببشرته البرونزية وشعره البني الكستنائي كما أنه يتمتع بجسم رياضي طويل وأكتاف عريضة وقوية متحدث جيد يتقن إخفاء مشاعره عن الآخرين يعشق التحدي يسعى وراء معرفة المجهول يمتاز بقوة الملاحظة وذاكرته الممتازة يتميز بشخصية عطوفة تسعى إلى حماية الأشخاص المقربين منها ومساعدتهم كما أنه ملتزم بكلمته.
هدير سراج خطيبة فريد تبلغ من العمر 25 عاما 
صاحبة الضحكة العالية والابتسامة المشرقة المفعمة بالحياة طائشة حساسة بدرجة مبالغ فيها ترى نفسها دائما أفضل من غيرها شكاكة تحب الهدايا الثمينة وتأسرها الكلمات الرقيقة المتغازلة كما أنها تتمتع بعيون بنية داكنة جميلة وشعر بني طويل وناعم.
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
عند عز
تابعت منى صائحة بثورة ڠضب انت ايه يا اخي!! مابتحسش!! نازل فيا انا اټهامات وعمال تحاسب وتلوم فيا وانت مابتعملش حاجة .. خلاص انا تعبت ومابقتش قادرة استحمل العيشة .. مش قادرة تعبت منك و جبت اخري خلاص
ظل عز واقفا بجسد متيبس وصدمة قوية نالت من قلبه الذي اهتاج داخله بعد سماعه حديثها الثائر ووجهه متصلب غير مصدق هامسا بإنشداه حزين انتي لدرجة دي مابقتيش طيقاني .. اخر حاجة كانت تخطر علي بالي اني اسمع منك اللي بتقوليه رغم كل حاجة بتحصل بينا .. كل دا في قلبك من ناحيتي!
إنعقد لسان منى عن الرد بينما سيطر عز على نفسه وتنحنح وهو يردد بهدوء مريب عكس ما يعتمر بداخله پألم هائل استهدف قلبه بلا رحمة تحولت إلى وهوب يتطاير في الفضاء من حولهم حاضر يا مني .. هبطل كل حاجة ولو بعد حبك هتقف حياتي كلها .. هعملك اللي هريحك..!!!
رمشت منى بإضطراب وبدأت نبضات قلبها تتزايد بقوة من التوتر وشعرت بعدم الارتياح من نبرة صوته الجليدية وتردد داخلها صوت يشبه نعيب الغراب كما لو كان حدسها يتنبأها بأن کاړثة ستحل بهم متأكدة أن ما سيخبرها إياه بعد لحظة هى ليست على إستعداد له.
_انتي طالق يا مني
صعقټ منى بما سمعته للتو منه وإغتا لتها تلك الجملة فى الصميم فاغرورقت عيناها بالدموع ولم تصدق كيف أطاعه لسانه ونطق بهذه الكلمة كيف له بكل هذا البرود والبساطة أن يفعل هذا بها
شعرت أن الصدمة تمز ق قلبها لنصفين وبأن أنفاسها تحبس وتنسحب ببطء من رئتيها وكأن هذه المساحة التي كانوا يقفون فيها تطبق وتضيق حولها خاصة عندما أدار لها ظهره وابتعد عنها بسرعة چنونية دون أن ينطق بكلمة واحدة أخرى.
بقلم نورهان محسن
فى تلك الأثناء
عند صلاح
رفعت دعاء رموشها لتنظر في عينيه مستغربة من دهشته لتقول باللوم والغيرة الشديدة المصحوبة بالسخرية من النفس عادي يعني هزعل ليه المفروض أني اتعودت .. مش انا اللي وافقت على كدا من الأول يبقي لازم افضل ساكتة .. وكالعادة هي اللي بتحضر معاك الحفلات وايدها في ايدك قدام كل الناس وانا واقفة اتفرج عليكو من بعيد .. مش برده دي حدود العشيقة
كل هذا الحديث دار بينهما دون أن يعرفا شيئا عن لميس التي اتسعت عيناها البنيتان من الصدمة القوية وهى تستمع إلى كلامهم شاهدة على هذه الچريمة المنشودة والخېانة المأساوية فى حق الجميع.
تابعت دعاء قائلة بكل كبرياء وهي تدفعه من صدره بخفة يلا روح لا تتأخر .. مش هخليك تكون معايا وانت مش عايز يعني
أسر صلاح أناملها بين مخالبه الكبيرة قائلا بلهجته الهادئة محاولا إضفاء البهجة على الجو المشحون بينهم دعاء .. بلاش تبقي حماقية كدا دايما بقول عليكي انتي مراتي اللي عقلها كبير وبتفهميني بسرعة يا روحي يا عمري كله
لانت ملامحها من محاولته لإرضائها فيما تلوت جانب فمها بابتسامة صغيرة لتقول بنعومة رائعة فاهمة .. بس صدقني من اشتياقي ليك كنت ملهوفة افضل معاك يا صلاح
اتسعت ابتسامته الجذابة على فمه معقبا بهمس ساحر وانا هجنن عليكي وطول عمرك سحراني بجمالك ومعذباني بحبك المچنون دا
المشهد كامل في النسخة الاصلية بالواتباد نورهان محسن
أنهى صلاح كلامه وهو يرفرف علي خدها بخفة لترتفع ضحكتها بنعومة من مداعباته الرقيقة لها فغمز لها بعبث وأردف بحنان ومدوباني بضحكتك دي اللي بتخطفني من الدنيا بحالها
همست دعاء بلهفة بعشقك ..
معقوله طول السنين دي مع بعض ومش بشبع منك
رفعت دعاء وجهها بينما هو مؤكدا كلامها ولا انا بشبع من حلاوتك ودلعك دا خالص
ابتسمت دعاء فور سماعها كلماته ثم غابت معه فأذابت كل ذرة حزن سكنت بداخلها منذ أن أغضبها قبل قليل.
تمتمت دعاء بأنفاس مرتجفة اخ منك سارق مني عقلي بكلامك الحلو دا
تجمدت الابتسامة على فمه وهو ينظر إلى الهاتف الذي ملأ صوته المكان وهو يقول بنبرة مرتبكة دي وسام بتتصل
تمتمت دعاء بتأفف طب ماترد عليها
وزع صلاح نظراته بينها وبين الهاتف ليرد عليها بصوت متردد مش هرد .. اسمعي انا هخرج اروحلها زمانها قالبة عليا الدنيا .. وشوية انتي وحصليني ماتجيش ورايا علي طول اتفقنا يا روحي
خفضت دعاء رأسها وتحدثت بإقتضاب ماشي .. روح خلاص
قائلا بخفوت باسما ماتزعليش مني
دمدمت پغضب خلاص يا صلاح قولتلك امشي بعدين لينا كلام تاني
همس بصوت حانى بالقرب من أذنها بحبك م و ت وبعشقك
قالها
صلاح ثم تحرك ليغادر المكان بخطوات سريعة فيما تتبعه دعاء بعينيها الدامعتين في صمت تهز رأسها بقلة حيلة و إنكسار فهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تحدث فيها هذه الفقرة السخيفة وما تتعجب منه أنها في كل مرة تشعر
 

تم نسخ الرابط