جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


ليه 
لطمت رضوى على خديها وهى تهز رأسها يمينا ويسارا بينما تخبرها بنبرة ملحنة إذ كأنها تقف على منصة المسرح وياريته جاي لوحده .. دا جاي ومعاه وحدة .. انما ايه موزة
حدجتها أبريل بنظرات معاتبة ثم طرحت سؤالها والفضول يسيطر عليها واحدة مين دي
وزعت أميرة نظراتها بينهما لبضع ثوان ثم تشدقت بفتور يستوطنه الحزن خطيبته القديمة كان خطبها قبل مني .. وسابني لما عرف انها ورثت ورجعلها وبقت ضحيته الجديدة .. جايبها لحد هنا بكل بجاحة عشان يحر ق دمي بها عشان مارجعتلوش شبكته
فغرت ابريل فاهها پصدمة جراء ما وشت به صديقتها وعاودت سؤالها مجددا يا نهار ابو ه اسو د وانت هتسكتي علي بجا حته دي يا اميرة!
إرتفع كلا كتفيها بعجز وهى تخبرها بضيق يعني هعمل ايه!! دا انسان مستف ز وزبال ة .. جه لحد هنا عشان اشوفهم مع بعض واضايفهم كمان .. وهو متأكد اني مش هقدر افتح بوقي وافضحه قدامها .. عشان مايتقطعش عيشي من هنا
وضعت ابريل أطراف أصابعها تحت ذقنها بتفكير ولم تتجاهل نظرة القلق في عيني صديقتها إنها محقة من السهل أن تفقد وظيفتها على يده أما هى تركت العمل بالفعل فما هو المانع إذن ثم أقرنت أفكارها الما كرة بقولها بصوت خفيض مملوء بالعزم والوعيد الواد دا فيه شئ لله .. جاني في وقته بالظبط .. هو علي تربيزة كام
ردت رضوى مسرعة بترقب 9 .. بس هو انتي هتعملي ايه بالظبط
إلتمعت فيروزيتها ببريق غريب وأجابت عليها بغموض لا يوضح شيئا مم تنوى عليه هخليه تر ند السوشيال ميد يا انهاردة ولمدة اسبوع .. وان ماطلعتوش من هنا بفضي حة مجلجلة ما بقاش انا ابريل
بقلم نورهان محسن
في نفس الوقت
عند باسم على الطاولة
رفت رزان بعينيها عدة مرات لعلها تستوعب ما تفوه به فسألها هو مبتسما مالك متوترة كدا ليه
أجابته رزان بنبرة مهزوزة اااصلك فجئتني يا باسم!!
ابتسم باسم داخليا ثم أطرق بنظرته إلى أسفل لمدة ثانيتين ثم نظر إليها مرة أخرى قائلا ببطء متعمدا حتى لا يجعلها تشعر بالخۏف والتردد مما قاله عارف انك اټخضيتي شوية من طلبي المفاجئ .. بس مفيش داعي خالص للتوتر دا كله اذا عايزة وقت تفكري م...
وكما كان متوقعا جاء ردها التالي عكس ذلك بل كانت كلماته أكثر تحفيزا لها حيث قاطعته بسرعة وعادت ابتسامتها تزين ثغرها وهي تجيب عليه وتغلب السعادة والخجل على صوتها الناعم لا مش كدا .. انا اتلخبطت بس شوية .. اصلها بجد مفاجأة .. كنت فاكرة اننا اصحاب وماتوقعتش انك تطلب مني الجواز بالسرعة .. واحنا مع بعض بقالنا كام شهر بس!!!
قالت رزان كلماتها بحيرة شديدة وعسليتها هائمة برماديتيه العميقتين ليجيب باسم بنبرة هامسة
حنونة وانا في الكام شهر دول حبيتك بجد فيهم و مش قادر علي بعدك دقيقة وحدة
ابتسمت رزان بتأثر على كلماته فبادلها الإبتسامة بأحلى منها مكررا عرضه مرة أخرى وهو يتأملها بنظرات ذات مغزى تقبلي تكوني مراتي وحبيبتي
سألها باسم بترقب لتبلل الأخرى شفتيها استعدادا لإجابته لكن سبقها صوت أنثوي تقول بصوت حاد موجه إلى رزان اوعي تصدقيه!!!
نهاية الفصل السادس
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل السابع الرجل الخطأ
شړا رات الإستهجان نحوي من عينيك الفيروزيتين تقودني پجنون لإكمال

هذا الطريق معك وليس هناك مجال للتراجع الآن ربما تكون قد بدأت القصة لكنني سأضع نقطة النهاية.
كانت ابريل تلهث أنفاسها الغاضبة مشيرة براحة يدها باتهام نحو باسم الذي نظر إلى تلك الدخيلة التى أفسدت عليه كل شيئا بحاجبين معقودين في ذهول قائلة بنبرة متهكمة بتحشرج إلى حد ما حضرت جناب المحترم دا .. كداب ومش بتاع جواز يا انسة .. ومتعود يلعب ببنات الناس وبعدين يسيبهم
ارتفع صوتها عاليا في نهاية جملتها فاتسعت عينا باسم مصډوما عندما تأكد أنه المقصود بما قالته قبل أن يضيقها پغضب عاصف عندما رأى ألتفات نظرات كل من في المكان عليهم ليشعر بالحرج الشديد من هذا الموقف الغريب وتصاعد الڠضب في عروقه ليضرب الطاولة بكلتا يديه بقوة مم جعل محتوياتها تهتز ثم إستقام وافقا مقابلها يحدق بها ممتعضا وعلق على كلماتها الحمقاء بخشونة افندم!! انتي مجنو نة .. هو انتي تعرفيني من اساسه!!
سألها باسم مستنكرا في نهاية عبارته حيث انتابه الشك من علمها بشأن ما يفعله مم جعله مرتبكا أما هى إضطربت أعضائها پخوف ولن تنكر لجزء من الثانية شعرت بالريبة من أنها قد تكون مخطئة وهى ترى وقوفه الشامخ أمامها ومظهره الأنيق للغاية لأنها لم ترى هذا المدعو حازم من قبل لكنها متأكدة أنها الطاولة المقصودة وكانت على وشك التراجع لكن من يعرفها جيدا يعلم أن التراجع مستحيل في قاموسها لذا تنفست ببطء وعمق وهى ترمقه برودة جليدية ولم تعيره أي اهتمام مخاطبة رزان التي كانت تجلس لا تفقه شيئا فأخذت تشرح لها بتروى هو جايبك هنا بس .. عشان يغيظ بيكي خطيبته اللي سابها .. ودلوقتي بيحاول يرجعلك بعد ماعرف انك ورثتي .. بس انا بنصحك فورا تسيبك منه .. لأن النصا ب دا جر ح بنات كتير قبل منك وبعد منك كمان
اطمأن باسم بعد أن استمع إلى حديثها وتأكد أنها لا تقصده لكنه في نفس الوقت احتقن ڠضبا من لسانها السلي ط ووصفها له بألقاب مه ينة بينما كانت رزان تحدق به پصدمة وقد وقفت من مكانها ثم سألته بعدم فهم باسم !! مين دي انت تعرفها منين وايه الكلام الغريب اللي هي بتقوله دا
رمقها باسم بنظرة سريعة منزعجة ثم تدحرجت رماديتيه صوب أبريل مضيقا إياها على عينيها الفيروزية التي تطالعه بإستهجان استنكره للغاية ثم هتف بسخط معرفش!! دي شكلها مخبو لة اكيد
تحدت ابريل نظراته الممتعضة بمثلها فهو صار الآن بين أمواجها الثائرة وستلقنه درسا لعل جم ڠضبها تخمد من كل ما يزعجها لتتمتم من بين أسنانها انا اللي مخبو لة يا عد يم الضمير
أضافت أبريل بنبرة هادئة إلى حد ما محذرة إياها وهي تلف ذراعها حول صدرها تحوطه بالأخرى بيد مرتجفة لعلمك باين من شكلك انك علي نياتك .. النوعية دي وات ية وكداب ة واست غلالية .. هيضحك عليكي بكلمتين لحد مايسحب منك القرشين ويقولك باي باي ويشوفلو واحدة غيرك يرمي شباكه عليها
حدجها باسم بنظرات مستاءة مغتاظا بشدة من جراءتها فهذه كانت المرة الأولى التي يتعرض فيها لهذا الموقف المحرج حتى لو كان واضحا أنه سوء تفاهم لكن تلك القزمة كان لها لسان لا ذع مثل الفرس الجا مح الذي لا يعرف طريقة للوقوف ليميل نحوها بجسده فتراجعت برأسها قليلا إلى الوراء صائحا بنفاذ صبر لحد هنا وكفاية .. انتي مجنو نة يا بت انتي !! ازاي تتجرأئ وتغلطي فيا .. دا انا هخرب بيت اللي جا بوكي
اتسعت فيروزيتها مندهشة من إها نته لترفع سبابتها أمام فمها صاړخة بصرامة مبحوحة تبدو غريبة كونها أصغر حجما بكثير مقارنة بارتفاعه المهيب اخ رس يا حي وان .. ماتغلطش في اهلي اللي ربوني كويس اوي .. مش زي اهلك اللي نسيوا يربوك وسايبنك تضحك علي بنات الناس يا خس يس
نظر باسم إليها پجنون ولم يشعر بنفسه سوى وهو يقبض على معصمها فجأة لذا حاولت أن تسحبه من براثنه بحركة دفاعية ليضغط عليه بطريقة ألمتها فتأوهت أثناء تخبطها فى قبضته بينما يجذبها نحوه مزمجرا بشړ اسة لا دا
انتي زودتيها جامد .. انا همر مط بيكي بلاط المكان دا بالكلمتين الخا يبين بتوعك .. بس الأول شكلك عايزة قلمين عشان تتربي يا لمامة انتي
ازدردت ابريل ريقها بصعوبة وهي تحدق في عينيه الرماديتين الحادتين وتستمع لتهديده الغاضب بقلب يقرع بصخب حاولت سحب يدها منه عدة مرات لكنها لم تفلح قط أما رزان فقد وقفت تراقب شجارهما الصاخب بقلق وحيرة لكن إبريل لم تردعه نظراته الغاضبة طويلا إذ تقوس فمها بابتسامة ساخرة وردت بإستخفاف تام طبعا هنستني ايه من اشكالك الق ذرة .. العادي عندهم يمدوا ايديهم علي البنات ماعندهمش نخوة .. مش بقولك انت ماشوفتش بربع جنيه تربية يا وا ط...
أرادت ابريل أن تجعل غضبه يصل إلى الحد الأقصى حتى تستغل رد فعله ضده وقد كان فأخذت كل ذرة من دمه تغلي في عروقه بإهتيا ج فور أن سمع كلماتها الهجو مي ة والمصي ئة دون سبب من وجهة نظره فلم يدعها تكمل عبارتها إذ رفع يده عازما على صفع ها بالفعل فإنكمشت على نفسها وأغمضت عينيها بشدة وداخلها يرتعد خوفا.
باسم !! عشان خاطري ماتتهور ش .. الناس بتتفرج علينا .. مش معقولة هتمد ايدك علي بنت!!
تعلقت يده في الهواء قبل أن يصف عها وأفاق على صوت رزان المذعور التى تقدمت نحوهما مسرعة حتى فصلتهما وهي تلمس ذراعه محاولة تهدئته من نوبة غضبه التي انخرطت فيها

بعد أن استفز ته هذه القزمة حاول أن يسيطر على أعصابه وهو يقبض على راحة يده بقوة ويصرف بهذه الحركة شحنة غضبه الچنوني ثم هم بالرد عليها لكن قاطعه صوت نداء أنثوي من خلف أبريل ابريل .. ابريل!!!
جاءت رضوى راكضة نحوهم ثم أمسكت يدها وهى تلهث كلماتها بتقطع هامس استني .. ماطلعش هو .. ماطلعش هو .. مش هو
أقبلت أميرة من خلفهما لتقف بجانب الفتاتين وفركت يديها معا ورسمت ابتسامة مترددة على فمها اتسعت تدريجيا بدهشة وهتفت بترحيب حار ازي حضرتك يا استاذ باسم .. حضرتك اول مرة تشرفنا..!!
أكملت رضوى بلهفة مش معقول حضرتك مشرف ومنور المطعم كله!!
جحظت عينا أبريل وهي تنظر إليهما كأن على رؤوسهن الطير ثم تساءلت بتوجس انتي بتقولي ايه انتي وهي !! مش هو يعني ايه!! اومال حازم دا فين .. وانتو تعرفوه
مالت رضوى عليها متمتمة من بين شفتيها شكل الز فت التاني مشي من شوية من غير مانشوفه والاستاذ قعد علي نفس التربيزة
ارتفع حاجبيها في حالة صدمة ولم تمهلها رضوى الوقت للرد حيث استدارت وقالت بإعجاب كبير محدقة فيه بابتسامة بلهاء كادت أبريل لكمها حتى تختفى عن وجهها دا شرف عظيم والله العظيم انك تيجي لحد هنا اهلا وسهلا بيك
هزت أميرة رأسها مؤكدة كلام صديقتها والحماس واضح في صوتها الناعم ايوه احنا محظوظين جدا بوجودك عندنا والله العظيم .. ولو ممكن صورة مع حضرتك لو مافيش ازعاج!
فغرت أبريل فاهها ببلاهة من تحول حالة أميرة التي ترى ابتسامتها العريضة تكاد تشق وجنتيها بسعادة وانقشعت غيمة الحزن عن وجهها تماما لتفيق من أفكارها على صوته المتهكم وهو يتجاهل تماما ما قالته الآخرى ما هو باين من استقبالكم الحار اوي ليا .. بس انا هعملكم فضي حة في كل حتة و هقفل المخر وبة دي
وأضاف باسم بسخرية واضحة وهو يميل رأسه إلى الجانب مم دفعها تحبس أنفاسها سخطا دون أن ترفع نظرها نحوه وهي متأكدة من أنها المقصودة بهذا الكلام ايه ما تسمعينا صوت .. ولا اتقطع لسانك دلوقتي!
سألتها رضوى بحيرة هو انتي عملتي ايه
زفرت ابريل الهواء بقوة من حدته حدثت إنقباضات في صدرها مم جعلها تسعل بالاختناق لتغمغم بأنفاس متقطعة بهدلت .. الدنيا
ربتت رضوى على ظهرها برفق وتهامست بجزع هار اسوح طيب سيبيني احاول اعالج الموقف المهبب دا
استدارت رضوى برأسها ترسم ابتسامة على وجهها بتوتر تجاه باسم الذي كان ينظر إليهما بضجر ففركت يديها معا لتتحدث بلهجة حاولت أن تجعلها لبقة استاذ باسم احنا بنعتذرلك يا فندم والله اللي مايعرفك يجهلك .. اللي حصل دا اقسم بالله كان سوء تفاهم مش اكتر احنا اسفين اوي
إستلمت أميرة دفة الحديث منها بنبرة لطيفة هادئة على أمل أن تعالج هذا الموقف أيضا حضرتك ابريل دي والله في منتهي الذوق والاحترام اللي في الدنيا .. هي ماكنتش تقصد حضرتك خالص .. هي قصدت حد تاني خالص
همهمت رزان مؤكدة بهدوء فعلا واضح كدا .. لانها قالت حاجات مش منطقية خالص..
قطع باسم جملتها هاتفا بإستنكار استني يا روز انتي بتبرريلها بتاع ايه اصلا!!
أشار باسم بإحدى يديه لتجلس مكانها ثم تتبعها يجلس على كرسيه مسلطا أنظاره عليها معقبا بصلابة هي اللي غلطت وهي للي لازم تعتذر
تلفتت أميرة حولها بقلق خائڤة من أن يأتي المدير وتحدث عواقب وخيمة لا تحمد عقباها ثم أمسكت بمرفق أبريل وتمتمت بصوت
راجى معلش يا توته عشان خاطري .. انا كدا هيتقطع عيشي والله .. دا ممكن بكلمة منه صاحب المكان هيطر دنا انا ورضوى واحنا علينا اقسا ط انتي عارفة ..
حثتها رضوى بهمس خاڤت ايوه يا ابريل .. اعتذريله مش هيخس عليكي حاجة .. انتي كدا كدا مش هتشتغلي هنا تاني
صرت إبريل على أسنانها وهي ترى جانب فمه يرتفع بابتسامة استفزا زية فتمنت إزالتها بس ك حاد مشو هة هذا الوجه الوسيم لتطرد تلك الأفكار من رأسها مغمغمة بصوت منخفض هو انتو مش شايفين انه عايش في الدور ومصدق نفسه اوي ازاي ..!!
سعلت ابريل بخفة تنقى حلقها ورتبت كلامها المبعثر فى عقلها ثم عاودت التحديق إليه قائلة على مضض بعتذر عن اللي حصل .. واسفة جدا علي الازعاج عشان اتسرعت في كلامي .. بليز اعذروني حقكو عليا
تنفسوا الصعداء كلا من أميرة ورضوى بينما نقلت إبريل نظراتها إلى رزان وعضت شفتيها بحرج لتقول بأسف شديد هو تقريبا الاستاذ كان بيتقدم لحضرتك مش كدا!! وانا بغشم ية خر بت اللحظة .. والله مش عارفة اقول ايه وازاي اصلح الموقف
توسعت الابتسامة على شفتي رزان لتخبرها بلطف حصل

خير .. انتي كنتي فاهمة غلط ودلوقتي فهمتي الصح .. مفيش داعي تقولي حاجة تاني ولا ايه يا باسم
تجاهل باسم سؤالها ورفع رأسه ووجه بصره نحو أبريل بنظرة غامضة ليقول بهدوء افتحي دي
نظرت إبريل إليه بذهول وحاجبيها معقودين وعيناها مفتوحتان على وسعهما في محاولة لإستيعاب النبرة الآمرة التي نطق بها كلماته بينما كان يشير إلى المشروب الغازى فسارعت رزان تقول بهدوء متعجب خلاص يا باسم ماتحرجهاش .. حصل خير
لوح باسم بيده إليها للتوقف عن الكلام عازما على تلقينها درسا حتى لا تنسى أبدا مرة أخرى أنها مجرد نادلة ثم غمغم بنبرة ذات مغزى لو سمحتي يا رزان .. يلا افتحيها
إلتمعت عينا أبريل بحيرة وعقدت ذراعيها أمام صدرها لتسأل بوجوم وحضرتك ماتفتحهاش ليه
رمقها باسم بنظرات متحدية تلاها قوله الساخر محسساني اني بطلب منك طلب غريب .. دا من ضمن تخصصات شغلك .. ودا الاعتذار الوحيد اللي هقبله غير كدا هيكون في كلام تاني
أخيرا ابريل فهمت مبتغاه من هذه الحركة وكانت على وشك الانفجار فى وجهه لكن ردعها نظرات أميرة المرجية وهي تضع يدها خلف ظهرها تحثها لتتحكم فى رد فعلها وبالكاد كبحت ڠضبها من هذا الشخص المتغطر س وأخذت نفسا عميقا وهي تخطو خطوتين إلى الأمام ثم خفضت عينيها إلى العبوة بنوع من القلق والتوتر فهذه هي المرة الأولى التي تفتح فيها زجاجة غازية لأنها لم تتذوق طعمه من قبل بسبب مرضها ومنذ الصغر كانت تتجنب اشتهاءها حتى لا تتأذى منه وتجعل أجدادها يقلقون عليها ويهرولون بها إلى المستشفيات.
ازدردت لعابها بصعوبة وحملته بين يديها المرتعشتين بتوتر وشرعت تفتحه لتجد صعوبة في فتحه أو بالأحرى كانت تخشى أن تفتحه فإختلست نظرة خاطفة عليه لتراه يحدق بها وعيناه تتألقان بسخرية مم جعل شعور الاغتياظ يعلو فى دمائها واندفع الادرينالين فى أوردتها فأعادت الكره بقوة أكبر فأصدرت العلبة صوتا أخافها لتشهق هلعا وهي تميل إلى الأمام مم جعل السائل يتطاير بقوة الدفع وانسكب على وجهه وقميصه الأزرق الباهت.
وضعت رزان يديها على فمها تكتم شهقتها پصدمة لا تقل عن صدمة باسم وذعر أبريل التى كادت تذوب من الحرج وتراجعت إلى الخلف محاولة إرغام لسانها المعقود على النطق لتخرج حروفها متلعثمة اا انا .. انا...
تلألأت رماديتيه بوميض شړ س بعد أن جعلته أضحوكة أمام الجميع وقاطعها هادرا پغضب من بين أسنانه انتي فعلا بت غب ية ومابتفهميش .. ازاي صحاب مطعم محترم زي دا يشغلوا عندهم بهيم ة زيك انتي!!
أنهى باسم كلماته نظر إليها بنظرات مليئة بالاحتقار ففغرت أبريل فاهها پصدمة ولم تستطع السيطرة على لسانها هاتفة بحدة مهتزة احترم نفسك وماتغلطش
مدت رزان يدها لسحب عدة مناديل من أمامهم على الطاولة ثم أعطتها لباسم ليأخذها منها ماسحا بهم وجهه المبتل وهو يضحك مغمغما بسخرية لاذعة مشوفتش في بجا حتك يا شيخة .. ايه هتقولي انك مش قاصدة دا برده!!!
أنهى باسم سؤاله بملامح احتلها التعجب المتهكم فأخذت رضوى زمام المبادرة للرد محاولة أن تشرح له موقف الآخرى والله ڠصب عنها اااصلها..
قاطعتها أبريل على الفور قائلة ببرود وهي ترفع ذقنها بكبرياء قبل أن تغادر أمامهم خلاص يا رضوي .. انا ماشية من هنا
بقلم نورهان محسن
بعد مرور عشر دقائق
تقف ابريل أمام المرآة فى الحمام داخل المطعم وعيناها مغمضتان متكئة بمرفقيها على حافة الحوض وصدرها يصعد ويهبط بسرعة وهى تشعر بصعوبة في السيطرة على دموعها لكنها تحاول منعها من الخروج قدر المستطاع.
أخذت شهيقا بطيئا حتى تتمكن من تنظيم أنفاسها الصاخبة لكنها لم تنجح بسبب توترها المفرط وشعرت بالضيق يزداد فى صدرها أكثر وبشكل لا إرادي دموعها بدأت
بالجريان على وجنتيها المشعتين بالاحمرار مستولى عليها الحزن بشدة بعد أن تعرضت اليوم لأكثر من حدث محرج ومؤلم تجاوز قدرتها على التحمل.
أدخلت قبضتها في جيب زيها العنابي لإخراج جهاز الاستنشاق الصغير الذي يرافقها دائما وصدرها يصدر نشيج حاد في كل مرة تتنفس فيها
لتبدأ في استخدامه ببطء بينما تغلق عينيها بشدة.
بعد دقيقة بدأ تنفسها ينظم ببطء وفي خضم تشوش أفكارها وإرهاقها لم تشعر بفتح الباب عليها والخطوات التي تقترب منها بهدوء ولم تدرك ذلك إلا حين شعرت بضغط على كتفها لكنها بقيت كما هي وبالكاد خرج صوتها مخټنق بالعبرات بسبب الغصة التي تسد حلقها دقيقة .. وهبقي كويسة يا أميرة .. ماتزعليش مني كنت عايزة اساعد .. بس خر بت الدنيا اكتر .. انا هكلم مستر خيرت واعتذرله .. هقوله اني السبب في كل اللي حصل .. انتو مالكوش ذنب
انتفضت إلى الجانب كما لو كانت قد لدغتها أ ف عى عندما جاءها صوته الساخر من الخلف عجبتني تضحيتك .. بس مش كل اعتذار بيصلح الموقف زي ما انتي فاكرة
قال باسم ذلك بنبرة ذات مغزى لم تنتبه إليه الأخرى أما هو أعاد يده إلى جنبه متراجعا عدة خطوات إلى الوراء مرتاعا من صړختها التي أربكته للحظة بينما هى سارعت تمسح دموعها وهي تحدق به وقد تحولت ملامحها المفاجئة إلى غاضبة وعيناهما متصلتان ثم خرج سؤال مبحوح من شفتيها انت جاي هنا تعمل ايه .. وازاي تدخل كدا وانا جوا!
رفع باسم منكبيه للأعلى ثم للأسفل ولم يظهر على وجهه أي رد فعل وهو يرى حالتها التي لم يرثى لها وأجابها باستخفاف اش عرفني ان حد جوا من اساسه .. قالوا ان الحمام مخصوص لأصحاب المطعم .. يعني انتي للي ډخلتي مكان مش مكانك!!
أشار باسم إليها بإصبعه بنظرة ساخرة فأطلقت ابريل تنهيدة قوية مصحوبة بسعال خفيف ثم ردت بانزعاج ميخصكش
ارتخت ملامحه وهو يدحرج عينيه نحو جهاز الإستنشاق الذي تحمله في راحة يدها وقال بنبرة هادئة خالية من السخرية لأول مرة وشك مصفر .. زميلتك قالت ان عندك حساسية من البيبسي
فور انتهاء عبارته وجدها تضعه داخل جيبها بحركة عصبية فأخر ما تنتظره هو نظرة شفقة من أحدهم فما هو الحال إذ جاءت من شخص ف ظ كالماثل أمامها وفي كل الأحوال كانت معتادة على إخفاء آلامها حتى لا تزعج الأخرين مرددة ببرود ظاهري ميخصكش
استقبل باسم برودها بابتسامة متسلية جراء مكابرتها فتبين له أنها عنيدة وهذا ما دفعه إلى اختبار عنادها سيصل إلى أي مدى معه متجاهلا الرد عليها أثناء فكه لأزرار قميصه الأزرق وبصره ثابتا عليها فجحظت عيناها في حالة صدمة وأوقفته بإشارة من يدها هاتفة بحدة ايه السفا بتاعتك دي يا بني ادم .. انت فاكر نفسك في حمام بيتكو..
زوى باسم حاجبيه معا بضيق ونظر إليها من أعلى إلى أسفل بابتسامة مستهزئة وهو يرآها تشيح ببصرها إلى الأسفل بخجل فأشار على نفسه وهو يلوى شفتيه وأجاب بصوت ساخر اكيد مش هفضل لابسه وهو ملزق كدا .. وبلاش الشغل القديم المتكرر في كل المشاهد الها بطة دا .. كأنك مشوفتيش صدر راجل قبل كدا في حياتك وبتكسفي وتحمري
انتهى باسم من فك الزر الأخير فى القميص بالتزامن مع دوران أبريل بملامح عبوس تنوي الخروج بعد أن إختلست نظرة نحوه وداخليا شعرت بالارتباك بسبب جاذبيته الخاطفة للأنفاس حيث رأيتها له هكذا جعلتها تشعر بالحرارة تشع فى كامل جسدها لكن السؤال الأهم ما الذى تنتظره فلا يجب أن تكون معه في هذا المكان أكثر من ذلك.
هزت ابريل رأسها تطرد تلك الأفكار الحمقاء من رأسها مغمغمة بنبرة حاولت أن تجعلها لامبالية حاجة مايخصكش
حدق باسم في ظهرها وكور قبضة يده وهو يزمجر بحنق من بين أسنانه بلاش ام الكلمة المستف زة دي..
منعها باسم من المغادرة مضيفا بفظا ظة تزامنا مع قيامه برمي القميص المبلل على رأسها الأمر الذي جعلها تشهق متفاجئة من وقا حته المفرطة وخدي هنا نضفي القميص اللي بهدلتيه بغبا ئك .. عارفة دا يساوي كام!! تمن مرتبك لسنة بحالها يا ماما
أغمضت ابريل عينيها لوهلة وهي تتنفس بعمق ثم تزفر ببطء لتنزل القميص عن شعرها بحركة عڼيفة مم جعله أشعثا وغير مرتب ثم صرت على اسنانها وقالت بضيق اللهم طولك ياروح
نظر باسم لها مبتسما بخب ث ثم غمغم بإستفز از وريني مهاراتك في حاجة غير طولة اللسان ..
تابع باسم بعد اكتراث ممزوج بالسخرية وهو يسير باتجاه الحوض فاتحا الصنبور و بدأ ينظف جذعه العلوي وكتفيه بالماء يمكن اخدك في اعلان .. ما انتي باين عليكي اخترعتي الموقف السخي ف دا من الاول .. عشان تخليني اخدك في اعلان .. زي البنات المتخ لفة اللي بيتحدفوا عليا في كل حته
استدارت ابريل ترنو إليه بعينين باردتين رغم الڼار التي
كانت بداخلها وضغطت بغ ل على أسنانها معتصرة قميصه بيديها معا متخيلة أنها تخن قه بقبضتها حتى تغادر تلك الابتسامة العابثة وجهه ثم ذهبت على مضض إلى الحوض الآخر ووقفت بجواره تنظف القميص وهى تتمتم ببغض منتظرة ايه من انسان جليا ط زيك منفوخ هوا علي الفاضي ..!!!
التفتت ابريل إليه بملامح مستاءة بينما كان يجفف صدره باستخدام المحرمات الورقية وأضافت بابتسامة مستهزئة يشوبها الإستها نة التامة به بس عارف الحق مش عليك .. الحق علي البنات التا فهة اللي بتجري وراك وخلتك تصدق ان ليك قيمة
زاد غضبه من لسانها اللاذع وبحركة مباغتة سحبها من مرفقها فإنفلت القميص وانزلق في الحوض لتطلق من فمها أنينا مټألما من قبضته القوية على ذراعها وتسارعت دقات قلبها خوفا من قربه بينما هو صاح بإنفعال مغتاظ لسان اهلك دا متبري منك كدا ليه !!
وزعت ابريل نظراتها المصډومة بين وجهه وقبضته القوية على ذراعها ثم حاولت إبعاده عنها وعادت نظراتها المستهجنة تستوطن فيروزيتها وسألته مستنكرة جرأ ته في ايه .. انت استحلتها .. مسكني كدا ليه!
ترك ذراعها يفلت من قبضته فجأة ليسألها بنبرة عصبية وهو يغلي من الڠضب مصفقا يديه بقوة فأغمضت عينيها بر عب وهي تنكمش على نفسها وترتد إلى الوراء سريعا مصډومة من هجو مه المفاجئ واهتزت دواخلها بشكل واضح عايزاني اصفقلك بعد ما خر بتيلي اليوم وضيعتي وقتي بتصرفاتك الغب ية دي وفوق كدا لسه بتغلطي سبحان من صبرني عليكي يا شيخة
أنهت ابريل جملتها وكادت أن تتخطاه لكنه تحرك واقفا أمامها يمد ذراعه إلى الجانب لمنعها من المرور.
نهاية

الفصل السابع
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الثامن مسلوب الإرادة
لا تنخدع بمظهري الوديع فأنا لغز غامض يضاهى غموض مثلث برمودا وأنت حتما ستغرق في دوامة عيناى الفيروزية الثائرة.
أنهت ابريل جملتها وكادت أن تتخطاه لكنه تحرك واقفا أمامها يمد ذراعه إلى الجانب لمنعها من المرور وهو يدنو منها فأصبح وجهه مقابل إلى وجهها مم أثار دهشتها لأنها توقعت أن ترى الڠضب في ملامحه من كلماتها لكنه كان ينظر إليها بطريقة جعلت داخلها يتلوى ارتباكا أما هو ظل بهدوء وتروى يتطلع إلى التدرجات الخضراء المزرقة في عينيها والتي تشبه مياه البحر الفيروزية بإعجاب لبضع ثوان وكأنه مسلوب الإرادة ثم شقت الإبتسامة وجنتيه مخاطبا اياها بنبرة مخملية حلاوتك دي بس اللي هتشفعلك عندي طولة لسانك .. وق لة ادبك دي اللي عجباني الصراحة .. اعترفي انك عملتي الفيلم العربي دا كله عشان تلاقي حجة نتقابل بيها هنا
جعدت أبريل حاجبيها متأملة فيه بصمت بملامح صلبة لم يستطع اختراقها ليقرأ رد فعلها التالي لكنها استغرقت بضع ثوان لفهم ما يستوطن حروفه العابثة لتغلي المراجل في أعماقها جراء وقا حته وغطر سته الجا محة لتعلق أخيرا مؤكدة بكلمات اندلعت منها البغض والنفور لا كدا وضحت الرؤية .. وواضح اني كان عندي حق في اللي قولته عليك من شوية
اختتمت ابريل كلماتها وهي تكبت رغبتها الملحة في صف عه وإكتفت بدفعه في صدره بقبضتيها جعلته يترنح إلى الوراء وهو يسعل پألم ولم تترك له أي مجال للرد لأنها ركضت بسرعة إلى الخارج.
إلتفت باسم برأسه فاغرا فاهه پصدمة تحولت إلى قهقهات مذهولة وهو ينظر من فوق كتفه إلى الباب المفتوح الذي خرجت منه بإستمتاع وهو يستعيد نظراتها المتحدية في ذهنه وذلك التناقض بين ملامحها الوديعة ونظراتها المتمردة كان كفيلا أن يجذبه إليها فهو مغرم بتجربة كل ما هو جديد ليضحك على أفكاره وهو يلبس قميصه مخاطبا نفسه بتعجب من بين ضحكاته فرسة حلوة .. بس خسارة بترفص!!
بقلم نورهان محسن
بعد مرور ساعة
داخل إحدى النوادي الإجتماعية
سارت أبريل تبتسم أكثر مع كل خطوة تخطيها بينما تسللت ابتسامة سعيدة إلى زوايا شفتي الأخرى عند رؤيتها واستقبلتها وهي تفتح ذراعيها إياها لتبرر أبريل بنبرة مرهقة ريمو معلش اتأخرت الطريق كان زحمة اوي
جلسوا علي الطاولة ثم تكلمت ريم بنبرة ودودة عادي يا قلبي ولا يهمك .. مالك كدا وشك لونه مخطو ف اخدتي دواكي
سألتها ريم بقلق متفحصة ملامحها البيضاء الباهتة فهزت
إبريل رأسها بالإيجاب قبل أن تستجمع شتات حروفها لتقول بصوت مبحوح اخدته .. بس اعصابي متوترة شوية .. اتحطيت في موقف سخيف ومحرج بس عدي الحمدلله
علقت ريم متسائلة بإهتمام ايه اللي حصل احكيلي
سردت ابريل لها ما حدث ابتداءا من اتصال أحمد بها وحديثه حول تجديد عرضه للزواج منها بعد أن ينفصل عن زوجته وردها عليه مرورا بمساعدتها لصديقتها أميرة وفكرتها المتهو رة التى قامت بتنفيذها لينقلب الموقف كليا ضدها وصولا إلى سقوطها في
برا ثن ذلك الذ ئب صاحب العيون الفضية الذائبة في حمام المطعم وهذا الأمر الذي جعل ريم توسعت عينيها في حالة صدمة ثم سرعان ما عقدت أبريل ذراعيها على صدرها وقالت بحدة منفعلة واحد سا فل ومتح رش
لوحت ابتسامة على شفتي ريم لم تستطع منعها من هذه الأحداث المروعة من وراء بعضها وهي أومأت برأسها قائلة بتأييد يستاهل اللي جراله .. و زمانه مفقو ع من اللي عملتيه فيه .. احرجتيه اوي قدام المز ة بتاعته يا ابريل
زفرت أبريل بضيق وهي تلوح بكفها بلا مبالاة وقالت پحقد مكتوم يشوبه التوتر يو ل ع مترح ماهو .. خلاص فكك من السيرة دي ..
تابعت سألتها وهى تغير مجرى الحديث تماما وأدارت رأسها حول المكان اومال فين لؤي
احترمت ريم رغبتها في عدم الانخراط في نقاش حول هذا الأمر أكثر وأجابت ببساطة راح يلعب مع صحابه .. انتي عارفة بيعشق اللعب والتنطيط قد ايه
سألتها ابريل بلطافة حبيبي .. هو عامل ايه
أخبرتها ريم ببسمة هادئة الحمدلله .. كنتي وحشاه .. هتلاقيه بعد شوية جاي يجري يسلم عليكي
ارتفعت شفتاي ابريل في ابتسامة جميلة وقالت بمحبة هو كمان وحشني جدا .. ماتتصوريش انا بحبه قد ايه زي عمر ابن اختي بالظبط
توسعت ابتسامة ريم ووجهت لها سؤال بطريقة لطيفة وهو كمان بيحبك .. قوليلي لسه بتفكري في عرض دبي
خرج صوتها الناعم مصحوبا ببحة بعد صمت دام لحظات لا خلاص .. مش من نصيبي فرصة الشغل في شركة المقاولات دي
برمت ريم شفتيها إلى الأمام مازحة وهي ترى ملامحها العابسة بتقوليها بحزن كدا ليه!
مطت ابريل شفتيها بأسى ثم ردت بنبرة متهكمة هحزن ليه !! هضايق نفسي ليه!! انا واحدة فرحها بعد اسبوعين ولسه ماسكة شهادة التخرج في ايدي من كام يوم .. وفرصة شغل بتيجي في العمر مرات محدودة جدا جاتلي وانا رفضتها
كررت ابريل سؤالها بنبرة مغتاظة هضايق ليه!!
اڼفجرت ريم ضاحكة بصوت خاڤت وهي تضع يدها أمام فمها وانتقل الضحك إلى أبريل تلقائيا وقالت ريم بتهدج ېخرب عقلك موتيني من الضحك
هدأت ضحكاتها تدريجيا لتردف بإبتسامة حنونة ماتزعليش نفسك تتعوض بشغل احسن ان شاء الله
أخبرتها أبريل بعزم بعد أن أخرجت ربطة شعر من حقيبة يدها ثم جمعت خصلات شعرها معا إلى الأعلى وربطتها في شكل ذيل حصان ماهو انا مسكتش برده .. قدمت السي ڤي بتاعي في كذا شركة من اللي اشتغلت فيهم ايام التدريب ومستنية الرد بقي
ضحكت ريم على حماسها وعنادها المشتعلين على الدوام بينما ارتفعت حواجبها بإعجاب ثم صاحت بابتسامة متعجبة مالكيش حل شكلك .. مستعجلة علي الوظيفة اكتر من الجواز .. بس عارفة انا مبسوطة انك قدرتي تاخدي الامور بالبساطة دي
ابتسمت ابريل بحب كبير يفيض من عينيها لتلك المرأة الطيبة قائلة بامتنان هائل زي ما قولتي قبل كدا نظرتي للامور هي اللي بتتحكم في حجمها سواء كانت حاجة كويسة او وحشة .. و مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه يا ريم .. بجد وجودك وكلامك ودعمك ليا وقت ازماتي ساعدني كتير اوي .. دا غير طبعا ان جلساتي باخدها ببلاش
أنهت ابريل جملتها بمزحة جعلت ريم تضحك بخفة وتمسك بيدها وتربت عليها بحنو صدح فى صوتها قائلة بإبتسامة دا دور الصحاب يا توتة وانا بعتبرك صحبتي مش بتعامل اني دكتورتك النفسية وانتي عارفة كدا..
أردفت ريم ضاحكة بإيماءة من رأسها إلى الخلف اهو مش قولتلك .. اهو جاي يجري عليكي هناك
انفرجت ابتسامة عريضة على وجهها تظهر غمازاتيها المحفورتين وهي تستدير لتفتح ذراعيها لذلك الصبي الصغير البالغ من العمر سبع سنوات الذي كان يركض في اتجاهها بشوق ومهللة بفرحة صادقة فور رؤيته لولو!!!
ريم أشرف طبيبة نفسية صاحبة هادئة تتصف برجاحة العقل والهدوء مهندمة دائما وأنيقة.
تعرفت على أبريل قبل ثلاث سنوات حيث كان ابن ريم يلعب في النادى وأكل أحد الأطعمة التي تحتوي على مكون كان يعاني من الحساسية منه ليفقد القدرة على التنفس بسهولة وصادف تواجد إبريل مع أختها ريهام في نفس المكان فساعدتها على نقل الطفل إلى أقرب مستشفى حيث أنها تعانى ذلك الشعور بصعوبة التنفس طوال حياتها وهناك أعطوا الطفل حقنة مضادة للحساسية وتحسنت حالته ومنذ ذلك الحين أصبحوا أصدقاء مقربين جدا.
بقلم نورهان محسن
عند هالة
فى المستشفى
انتهى رنين المكالمة دون أن يرد عليها حيث حاولت الاتصال به ثلاث مرات حتى الآن ولم تتلق أي رد.
زفرت هالة الهواء بضجر ثم استقامت من خلف مكتبها لتخلع الرداء الطبي الأبيض وعلقته في مكانه المخصص ثم توجهت إلى حقيبتها وأخرجت منها مرآة صغيرة لتهندم زينة وجهها وتضبط أحمر شفاهها ثم تأكدت على ترتيب خصلات شعرها البني على كتفها بابتسامة راضية ترتسم على ثغرها ثم وضعت المرآة في مكانها لتغلق الحقيبة مرة أخرى وهي تغادر الغرفة متجهة نحو المصعد وهي تنوي
الذهاب إليه.
بعد مرور عدة دقائق
فوجئت هالة بعدم وجود أحد في الاستقبال لكنها لم تفكر في الأمر كثيرا لأنها كانت متأكدة من أنه لم يغادر فسيارته كانت متوقفة خارج المستشفى.
تنفست هالة الصعداء وهي تتجه نحو الغرفة لتطرق الباب بخفة قبل أن تفتحه ببطء وحذر.
تحولت الابتسامة الجميلة على شفتيها إلى ملامح غير مقروءة عندما رأت يارا مستلقية على كرسي فحص الأسنان أمام ياسر الذي رفع رأسه عند فتح الباب لترتفع ابتسامة على وجهه بمجرد أن رأها هاتفا بنبرة عادية يحثها على الدخول بإيماءة من رأسه اهلا يا هالة .. تعالي ادخلي
إعتصرت يدها مقبض الباب وابتلعت لعابها مستمعة إلى دقات قلبها التي بدأت تزداد من رؤية تلك المرأة هنا في هذا الوقت ثم حمحمت بخفة لتقول بهدوء يغلفه الجمود معلش دخلت كدا فجأة .. بس مالقتش حد برا في الاستقبال
برر ياسر بكل بساطة بينما شاهدتها يارا باستكانة تامة وهي لا تزال مستلقية ايوه ماهي خديجة لسه مشيت من شوية
تقدمت هالة إلى الداخل بينما تابع ياسر نازعا قفازاته الطبية ثم قام بإلقائها فى سلة المهملا ت قبل دخوله عبر باب الحمام الملحق بالغرفة لحظة .. هغسل ايدي وجاي
بادرت يارا بالقول وهي ترتفع بجذعها العلوي لتنزل من الكرسي بحركة رشيقة ازيك يا هالة!!
تمكنت هالة بسرعة من الخروج من قوقعة التيبس المصډوم الذي عالقت بداخلها بمجرد رؤيتها لتجلس على المقعد أمام المكتب بابتسامة رفيعة مستفسرة ازيك انتي .. ايه خير سلامتك!
أنهت هالة جملتها وهي تنظر إليها بعيون ضيقة وكأنها تتفحصها بتساؤل وترقب فجاء الجواب بصوت رجولي أجش من خلفها بدلا من الآخري يارا متعودة تعمل تشيك اب علي اسنانها كل اسبوعين
أدارت هالة رأسها إليه لتراه يجفف يده بالمنشفة الصغيرة فأومأت برأسها بفهم بابتسامة هادئة.
أجاب ياسر بابتسامة لطيفة تظهر غمازاته بوضوح من خلف لحيته الخفيفة مبسوط انك جيتي
استدار ياسر حول المكتب ثم أمسك هاتفه فقالت هالة له بنبرة هادئة وثابتة انا خلصت شغلي وقولت اعدي عليك اشوفك قبل ما اروح .. خلاص اجازتي هتبدأ من بكرا بس لما رنيت علي تليفونك ماردتش
أومأ ياسر برأسه مؤكدا وهو يعبث بهاتفه ثم رفع عينيه إليها ورد بأسف ايوه معلش .. كنت حطه علي السيلنت يا هيوشة
عضت هالة شفتيها وهي تفكر في إجابته باستياء فهى استمرت في الاتصال به حتى سألته عما إذا كان يريد الخروج لتناول الغداء معها أثناء جلوسه هنا برفقة يارا لكنها تمكنت من قمع الغيظ الها ئج بداخلها وأومأت برأسها له وسألت بنبرة ذات معنى طيب انت هتروح علي امتي!
حدقت هالة به بترقب لمعرفة إجابته لكن يارا بادرت

بالرد عليها فورا بمكر أنثوي دمر كل أفكارها حول قضاء اليوم معا ولم يخفى على هالة نظرات تلك الرشيقة نحو ياسر وواضح الاهتمام بها كنا خارجين دلوقتي نتغدي برا .. عشان ياسر لسه ما أكلش لحد دلوقتي
زمت هالة شفتيها كأنها تجبرها على السكوت وداخلها شعرت بضيق وعدم ارتياح سيطروا عليها بينما الشي ينفث على بارود أفكارها ويحثها على القيام بأشياء كثيرة في ذلك المستفز ة لكن شرودها إنقطع بصوت يارا حيث اقترحت بابتسامة ودودة رسمتها بمهارة متناقضة مع نواياها الاستفز
ازية عندما رأت عبوسا يتبعه القليل من الاعتراض يشع من خلال ثنايا وجه هالة لذا قالت كلماتها الباردة بلهجة ذات مغزى تحبي تيجي معانا يا هالة!
استقبلت هالة حروفها مدركة ما تصبو
 

تم نسخ الرابط