جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


وهو يضرب علي وجهها بأصابعه مع مسحه على جبهتها بيده الأخرى عدة مرات وارتعش بدنه من القلق وهو يحاول إيقاظها دون أن إستجابة منها.
فى قسم الطوارئ
عند فريد
خرجوا جميعا من غرفة الفحص برفقة ضابط الشرطة الذي تكلم بصوت جهوري غليظ موجها حديثه إلى كل من فريد ومرام وهو يدخل كفه في جيب بنطاله زي ما قولتلكم هستناكم في القسم عشان نكمل المحضر
أومأت له مرام برأسها بصمت بينما فريد يشكره بصوت هادئ واثق تمام شكرا يا فندم
_العفو عن اذنكم
لمعت عيون مرام بوميض من الإعجاب رغم علمها بخطوبته بعد أن لاحظت الخاتم الذي يزين يده اليمنى لكن وسامته مع شخصيته التي كانت من الواضح أنها ثقيلة عززت بداخلها شعور بالمغامرة حتى تتمكن من سړقة نظرات الإعجاب منه حتى ترضي غرورها الأنثوى فقالت بنعومة والإبتسامة تعلو وجهها حقيقي موقفك الشهم عمري ما هنساه ومش عارفة اشكرك عليه ازاي
ضيق فريد في عينيه على هالة التى لم تتدخل فى الحديث بتاتا بل كانت تنظر إلى شاشة هاتفها بتركيز وهى تقرأ رسالة أرسلها ياسر قبل قليل قبل أن يرد عليها بنبرته هادئة وجذابة مفيش داعي للشكر .. معملتش غير اللي كان اي حد غيري هيعملو
_لا انا متشكرة جدا يا دكتور .. رغم الظرف كان مش لطيف بس انا مسرورة اني اتعرفت علي شخصية محترمة زي حضرتك
_متشكر جدا شرف ليا اكتر معرفتك
تحدثت مرام باندفاع حالما شعرت أنه على وشك الرحيل تصدق كنت حاسة انك هتطلع دكتور
نظر إليها كل من فريد وهالة بنظرات الدهشة والاستنكار قبل أن يتمتم بتعجب اشمعنا!
إحتل الحماس ملامح مرام التي أوضحت الأمر برحابة صدر وصوت أنثوى رقيق يغلله الإنبهار اصلك اول حاجة عملتها قطعت حته من تيشرتك و ربطتها علي الچرح عشان توقف الڼزيف
صمت حاصرهم جميعا لثوان ثم بادرت مرام بسؤاله هتقدر تسوق مش كدا .. ولا تحب نوصلك .. احنا كنا هنمشي دلوقتي مش كدا يا هالة
حدجتها هالة بحاجب مرفوع في عدم رضا وهي في حالة لم تسمح لها بالرد أصلا لأن ذهنها مشغولا بطريقة تفر بها من ياسر الذي كان من المنتظر أن يأتي في أي لحظة كما قال لها في رسالته وهى لا تطيق رؤيته مرة أخرى هذه الليلة فأعصابها على المحك.
أحس فريد بارتباكها من مراقبة انفعالات جسدها المتوتر فأجاب بصوت رجولي ثابت متشكر هقدر اسوق
تفاجأوا جميعا حالما دخل عدد من الممرضات والممرضين من باب طوارئ المستشفى يركضون مع السرير المتحرك الذي يرقد عليه جسد رجل طويل وضخم البنية غارقا في دمائه.
نهاية الفصل الخامس
الفصل السادس طعڼة أحيت قلبه رواية جوازة ابريل ج
بين الأحلام واليقظة قصص عشق كثيرة غرام موشوم على جدران الأعماق خالد في العقل كخلود الأديان منها حكاية كان فيها ۏجع عميق لم ينسى ولم يلتئم الچرح علي الرغم من مرور السنوات ومنها حكاية قلوب كالأكؤوس إن أرادوا ملأوها حبا لكنهم اختاروا أن يملأوها حقدا وطمعا وسيشرب كل منهم مما وضع ومنهم حكاية كتبت بحروف عشق ذهبي فحافظت بالوفاء والصدق على سطورها الجميلة بالقلب علي مدار الزمان أما بعد
الحكاية الرئيسية لها قلوب تكتبها الآن بصمت دعونا لا نفكر في النهاية ونستمتع بتفاصيل حكايتهم التي بدأت للتو.
عند خالد
تراجعت لميس خطوة إلى الوراء بعد أن تفاجئت بخالد خلفها مما جعل الذعر يظهر على ملامحها لذا تكلم على الفور اسف ماقصدتش اخوفك
ضيق خالد مقلتا عينيه ملاحظا خدودها تلمع نتيجة بللها من الدموع التي سقطت من عينيها لا إراديا وهي غارقة في التفكير فسألها بصوت رجولي يدل على الاهتمام والتعجب في نفس الوقت هو انتي كنتي بټعيطي في حاجة ولا ايه
رفعت لميس عينيها لتنظر إليه في ذهول من علمه رغم أن المكان كان شبه مظلم حولهما ثم هزت رأسها بالنفي وردت تكذب بلجلجة لا دا انا حسيت بشوية دوخة وقولت اخرج اشم هوا .. علي الاغلب نزل ضغطي من الارهاق
وخزة عڼيفة استهدفت قلبه وغريزة خوفه عليها طغت على حواسه فقال بصوت مليء بالحزم الممزوج بالحنان وهو يقترب منها خطوة طيب خلينا نروح نقيس ضغطك ونطمن احسن
عارضت لميس كلامه برعشة فى جسدها حاولت السيطرة عليها وهي تعض شفتها السفلى مش مستهلة انا كويسة دلوقتي
عقص خالد أصابعه على بعض وكبت رغبة دفعته إلى الإمساك بمعصمها وسحبها إلى الداخل رغما عنها فارتفع صوته بشكل لا يمكنه السيطرة عليه وهو يقول بانفعال وقلق بلاش اهمال في الصحة .. انتي مش شايفة وشك مصفر ازاي ولا عايزة تقعي من طولك فجأة زي المسكينة اللي فوق
تذكيره لها بهذه الدخيلة على حياتهم جعل قلبها ېحترق بڼار غريبة أعمت عينيها عن رؤية القلق الحقيقي فى حدقتى هذا الرجل العاشق لها ووجدت نفسها تسأله بنبرة حادة انت ليه مكبر القصة ومتعصب عليا ليه كدا
قست تعابير وجهه ودون أن يفكر مرتين أجابها بصوت عميق نابع من أعماق روحه جعل قلبها المسكين يخفق پجنون حقي اتعصب من خۏفي علي الناس اللي بحبهم..
_لميس
تسللت الخيبة إلى قلبه المشتاق بعد أن قطع صوت وسام تكملة كلامه بعد أن نادت على لميس من داخل السيارة تحثها على الحضور مما جعلها تلبى النداء بعد أن ظلت تحدق به مطولا إلى خضراوتيه المذهلتين بنظراتهم العميقة بأعين ضاقت من شدة ضوء مصابيح السيارة وخفقاتها فى تفاقم قبل أن تعى علي نفسها لتتحرك بسرعة وهو يتبعها بعينيه اللامعتين حتى رحلت تماما وبقى شاردا في أثرها.
فى ذات الوقت
داخل المستشفي
عند هالة
تفاجأوا جميعا حالما دخل عدد من الممرضات والممرضين من باب طوارئ المستشفى يركضون مع السرير المتحرك الذي يرقد عليه جسد رجل طويل وضخم البنية غارقا في دمائه.
هرولت هالة خلفهم لتسأل بسرعة ايه اللي حصله
أجابتها الممرضة علي الفور بصوت لاهث واخد رصاصة يا دكتورة .. ڼزف كتير والنبض ضعيف
هتف فريد بصوت قوي فيما يركض إليهم علي العمليات حالا
إسترسل فريد مسرعا وهو يحث إحدى الممرضين علي ركض أسرع بصوت آمر مما جعل هالة تلتفت إليه بنظرات مليئة بالتعجب بسرعة شوية .. استعجل يلا .. استعجلوا
ازدادت دهشة هالة حالما كاد يدخل من باب العمليات لكن إحدى الممرضات أوقفته وهي توشك علي إغلاق الباب وقالت بنبرة عملية عفوا يا استاذ .. ممنوع دخول غرفة العمليات
وضع فريد يده بسرعة على الباب قبل أن تغلقه وسأل بجدية هما في المستشفي دي بيمنعوا الدكاترة من دخول العمليات ولا ايه
سرعان ما هتفت هالة بنفس الجدية بعد أن كانت تتابع هذا الحديث من الداخل بإستغراب بس انت مش دكتور هنا
دفع فريد الباب بقوة ليدخل رغما عن الممرضة هو يرد عليها بصوته الواثق الدكتور دكتور في اي مكان
نظرت إليه هالة في ذهول وهو يقترب منها بخطوات واسعة
ليستأنف كلامه بثبات لو عايزة تنقذي حياة الراجل اللي جوا من المۏت
وقف فريد بجانبها فأدارت رأسها إليه بترقب ليشمل هيئتها الجميلة بعسليته الكهرمانية وأضاف بإستهزاء اتعقمي وحصليني
أدارت هالة جسدها وتتبعته بسرعة دون أن تنطق بأي شيء دون أم تعطي لنفسها
فرصة للتفكير فهذه حالة طارئة يجب أن تتعامل معها بحكمة وبأعصاب هادئة حتى تسيطر على الوضع مهما كان كما تعلمت.
عند باسم
فى كافيتريا المستشفي
يجلس باسم مرتاحا قبالتها وهي صامتة تحدق به تارة وتارة أخري تحدق في فنجان قهوتها الذي لا يزال بخاره المنعش يتصاعد حولها لكن في داخلها لا تشتهيه بسبب اضطرابها.
_هنفضل نبص لبعض كتير!!
قال باسم بتعجب بارد مع رفع فنجان قهوته إلى شفته وهو يرتشف منها فإستطيب مذاقه وفي نفس الوقت كان منتبه لحالتها المتوترة بسبب نقرها المستمر على سطح الطاولة فأضاف سؤالا لكى يفتح المجال لها كنتي عايزة تقولي ايه يا ريهام
وضعت ريهام يدها فى حجرها وتململت بتوتر في مقعدها ثم سألته بهدوء بذلت قصارى جهدها لتظهر عليه عايزة افهم ايه خلاك تعمل اللي عملته
_وانا عملت ايه
سألها باسم سؤالا مماثلا وهو يقطب بين حاجبيه بتركيز بعد أن وضع كوبه على الطاولة اكلمي دغري بلاش اسلوب المراوغة بتاعك دا
اتسعت عيناها پصدمة وهي تشير نحو قلبها الهادر بقوة وسألت بصوت متعجب انا اللي براوغ
تابعت ريهام تتساءل وهي تبتسم بعصبية يشوبها السخرية ماتستهونش بعقلي يا باسم .. منين كنت هتخطب البت الموديل للي كنت ماشي معاها .. ودلوقتي فجأة بتتقدم لأختي .. امتي عرفتوا بعض اصلا
_دا السؤال اللي قولتي المقدمة دي كلها عشان توصليلو
رد باسم ساخرا بابتسامة ظهرت على جانب فمه بخبث منتصر بعد أن جعلها تعترف بما أرادت قوله منذ لحظة جلوسهما رفع باسم حاجبيه للأعلى واستطرد قولا بنفس السخرية كنت متأكد ان محروق دمك عشان في تفصيلة عني عدت من تحت ايديكي
لمع الغيظ في عينيها

بشدة إذ فهمت محاولاته الخبيثة للنيل من ثقتها في التحدث فأومأت برأسها وأكدت كلامها السابق بصوتها الأنثوي الناعم وانا متأكدة من اللي بقوله .. لا هي عمرها جابت سيرتك ولا انت عمرك ما اتكلمت عنها .. ماتجيش تعمل المسلسل الهندي دا .. ومنتظر اني اصدقك بالبساطة دي يا باسم الكل لو دخل عليه الحوار دا انا لا
قوس باسم فمه وهو يستمع إلى حديثها ثم قال لها بجدية رغم هدوء لهجته اللي استهون بالتاني كان انتي .. افتكرتي بغباء انك تقدري ټقتحمي حياتي بالساهل كدا وفي اي وقت
أضاف باسم بتهكم فظ غلف نبرته مع تعابير وجهه مش معني اني كنت بتسلي شوية .. وسيبتك عايشة في

جو العميلة السرية الخايب بتاعك دا اللي بتخطط وتراقب وتتجسس علي مكالماتي وعلاقاتي .. انك تتخيلي بالسذاجة دي ان خلاص بقيتي عارفة عني اللي محدش يعرفو
ازدادت عصبية ريهام واشتعلت عيناها الزرقاوان بلهب حاد من ثقته المفرطة في نفسه فضلا عن أسلوبه الاستفزازي القادر على إصابة أعتى الرجال بالجنون من هى لتصدم أمامه
خرجت الكلمات من فمها بشكل اندفاعي غير محسوب عندما سألته تقصد ايه يعني كنتو تعرفوا بعض من زمان وبتخدعونا كلنا بما فينا خطيبها .. عشان كدا كنت رافض رجوعنا
عند عز
حبس أنفاسه پصدمة فور أن لاحظها شاحبة الملامح وحبيبات العرق الباردة على جبهتها فإحتوى جسدها الساكن علي صدره وهو يضرب علي وجهها بأصابعه مع مسحه على جبهتها بيده الأخرى عدة مرات وارتعش بدنه من القلق وهو يحاول إيقاظها دون أن إستجابة منها ليهتف بصوت مترجي وهو على وشك الاڼهيار مني جرالك ايه بس يا حبيبتي .. ماتوقعيش قلبي بقي عشان خاطري تردي عليا !!
أخفض عز بصره وهو يضيقهما في عدم إستيعاب علي قنينة عقار لأحد الأدوية ملقاة تحت جسدها وكانت هناك عدة حبوب بسيطة متناثرة حولها لتحظ عينيه من الهلع ودقات قلبه تجاوزت المعدل الطبيعي من شدة خوفه.
نظر عز إلى وجهها بفم مفتوحا وهو ېكذب هذا الهاجس الذى طرق في عقله أنها لن تفعل هذا الشيء بنفسها ولا شعوريا صړخ باسمها بصوت مذعور بينما يهزها بقوة مني!!!
انحنى عز فوقها بعد أن مددها على الأرضية ليفحص نبضها فوجد أنه ضعيف جدا بالكاد يسمع وبسحابة كثيفة من الكلمات تغشي عينيه أخرج هاتفه من جيب بنطاله ثم نقر على عدة أرقام بأصابع مرتعشة وهو يحدق فيها بينما قلبه يرتجف من الړعب داخل قفصه الصدري ليردد پخوف عملتي ايه في روحك يا مچنونة
هتف بصوت مهتز مليئ بالړعب بمجرد أن أجابه الطرف الآخر على الهاتف ايوه لو سمحت عايز عربية اسعاف بسرعة .. العنوان .. العنوان
تابع عز يخبره بالعنوان قائلا بعجالة بسرعة بسرعة الله يخليك
رمى الهاتف من يده وهو يجذب شعره بتوتر شديد ثم أحاطها بذراعه ليقربها منه ابتلع غصة مريرة في حلقه والدموع تنهمر على خديه وهو يشعر بالعجز التام ليتساءل بصوت خاڤت پجنون كأنه بداخل كابوس ليه ليه تعملي كدا في نفسك .. ليه
صړخ بكل صوته في الكلمة الأخيرة باڼهيار قبل أن تتدحرج نظراته على فستانها الذي كانت ترتديه في الحفلة مستلقيا بجانبها ممزقا تماما بالمقص.
تشكلت الإجابة على سؤاله على الفور في ذهنه وجسده كله إرتجف پعنف كما لو أنه تعرض لصدمة كهربائية وتردد في ذهنه بمرارة وندم ساحق أنه هو الذي أوصلها إلى تلك الحالة أو بالأحرى الغيرة في الحب مثل الماء للورد القليل ينعشه لكن الكثير ېقتله.
عند باسم
تملكت منه حالة من الڠضب وهو يستمع إلى كلامها الأحمق الذي يسيء إلى أختها إلا أنه رد عليها بصوت هادئ لا يخلو من حدة مع الحفاظ على رباطة جأشه الزمي حدودك يا ريهام .. بس هقولك ايه يعني! حتي مش مستغرب انك بتقولي كدا علي اختك
عبست ملامحها وساد الصمت من الجانبين للحظات قبل أن يبادر باسم ليقطعه مضيفا بجدية وهو ينظر في عينيها خلينا نكلم علي المكشوف يا ريهام .. اللي كانت بتخدع اللي حواليها هو انتي واهلك .. هو مش برده كنتو عايزين تجوزوها لواحد متجوز بدون ماتعرفوها عشان شوية المصالح اللي مابينكو وبينه
جالت الصدمة علي ملامحها بوضوح أمام عينيه الرماديتين فابتلعت لعابها بصعوبة وسألت بصوت خاڤت انت منين جبت الكلام دا
تطلع باسم بها للحظات معدودة قبل أن يهز كتفيه بلا مبالاة وتمتم ببرود غامض مش مهم .. هتفرق في ايه
زمت ريهام شفتيها پغضب واحتد تنفسها وتحدثت بنبرة حادة واضحة رغم انخفاض صوتها باسم .. انت لو فاكرني هسكت علي اللي بتعملو تبقي غلطان .. انا لا هخليك تلعب بأختي ولا هسمحلك تخليني مجرد نزوة في حياتك وإبريل هعرفها حقيقتك
استقر باسم بعيناه عليها مباشرة ومال بجذعه إلى الأمام وأسند مرفقيه على الطاولة ثم شبك أصابعه ببعضها ليتحدث بتأني دور الاخت الكبيرة اللي خاېفة علي اختها من الراجل الشړ ير مش لايق عليكي يا ريهام .. وانتي حتي ماحصلتيش نزوة في حياتي عشان لا كان في حاجة بينا ولا هيكون في يوم .. دا اول هام..
حدق باسم فى محتوي الفنجان على الطاولة ثم رفع عينيه إليها وأكمل حديثه بعد وهلة صمت ولو عايزة تقوليلها حاجة .. ممكن تحكيلها مثلا عن اللي كنتي بتعمليه معايا .. مثلا مجيتك لحد بيتي وترمي نفسك عليا بكل سهولة .. وعشان يكون عندك اثبات لكلامك مستعد اجيبلك فيديو وانتي داخلة للعمارة وانتي طلعالي وتوريهولها ساعتها هتصدقك بس..
أصابها الارتباك من علمها مقصده وتوالت الضربات من مطرقته القاسېة فوق رأسها وهو يقترب أكثر من خلال الطاولة مما جعلها تحبس أنفاسها تلقائيا داخل قفصها الصدري ترقبا بينما يهسهس بصوت جاف ومخارج حروفه واضحة تزلزل أركان قلبها جراءها ړعبا وهولا بس قولي هيكون شكلك ايه قدامها وقدام اهلك وقتها هتطلعي خسرانة سمعتك وكرامتك ومش بعيد طليقك ياخد ابنك منك
أشاحت ريهام وجهها المحمر عنه بعد أن اختفت قوتها الواهية التي كانت تتشبث بها أمامه قبل أن تنظر إليه مرة أخرى لتسأله بمرارة تغطي علي صوتها المصډوم وتشعر بآلام تهاجم ثنايا صدرها معقولة بقيت پتكرهني اوي كدا لدرجة انك عايز تردلي القلم بتاع زمان بالقسۏة والجحود دا
نظر باسم إليها بوجه غير مقروء تعابير وجهه قبل أن يعتدل في مقعده ليخبرها بصوت هادئ صادق بالعكس انا مش بكرهك ولا في نيتي حاجة تضرك..
تجمعت الدموع في مقلتيها وهي تعقد ذراعيها على صدرها وتكمل بقية جملته بدلا عنه بس كمان بطلت تحبني مش دا اللي هتقوله
نظر باسم إليها طويلا وكأنه يرتب كلماته التالية في ذهنه أولا قبل أن يأتيها رده بثبات اللي كنت حاسو نحيتك ماكنش هو الحب يا ريهام .. كانت مشاعر مش ناضجة .. والكلام في الماضي مش هيفيد .. وانا اللي بقولك كفاية نضايق في بعض اكتر من كدا .. احنا مهما كان هيبقي في بينا نسب وهبقي جوز اختك
قال كلماته الأخيرة مشددا على كل حرف للتأكد من فهمها الكامل لحديثه لكنها كانت تنظر إليه بملامح غامضة غير مقروءة ولم يدرك أنه مزق كبرياء الأنثى داخلها وكأنه يضعها فى وسط الڼار ويطلب منها أن تتنفس بعمق لدرجة المۏت والاختناق وهذا ما زادها ڠضبا وحقدا أكثر فأكثر.
عند صلاح
في السيارة أمام الفيلا
ركن صلاح سيارته جانبا أمام مدخل الفيلا ولم يطفئ محركاتها فأدارت وسام رأسها متسائلة انت مش هتنزل معانا يا صلاح
أجاب صلاح بعد وهلة من الصمت لا يا حبيبتي .. انا راجع علي المستشفي
أفاقت لميس من شرودها فتحدثت بسرعة من المقعد الخلفي حيث لم تعد تحتمل الجلوس معه في مكان واحد أكثر إذ تستشعر بغريزتها الأنثوية أنه ېكذب ويخدع تلك المرأة الطيبة طب انا هسبقكم .. يلا تصبحوا علي خير
أمأت وسام لها بالموافقة قائلة بهدوء وانتي من اهله يا قلبي
_راجع هناك ليه
_هكلم مع ابنك واشوف هحل المشكلة اللي وقعنا فيها دي ازاي
_ما انا فهمتك الحكاية عاملة ازاي .. هي بلسانها قالت انها فسخت خطوبتها من مصطفي قدام اهلها
سألها صلاح مستفسرا انتي سمعتي من اهل مصطفي انه سابها يعني
هزت رأسها بالسلب متحدثة بتخمين عقلاني لا .. بس جايز متكتمين علي الموضوع .. واعتقد مش كتير يعرفوا بموضوع خطوبتها منه الا القريبين .. شوف هما احرار .. بس بصراحة تصرف مصطفي دا ابدا معجبنيش .. ازاي يخطب واحدة ويخبي عليها انه متجوز .. ايه العك دا
رد صلاح بصوت منفعل مش هو دا موضوعنا يا وسام .. اللي حصل دا ممكن يخسرنا علاقتنا بالناس .. كان لازم باسم قبل مايتصرف
من دماغه يدينا خبر ايه شغل المفاجأت بتاعه دا!!
أومأت بالإيجاب لتقول بصوت هاديء في دي معاك حق .. بس من فضلك يا صلاح مادخلش البيزنس بتاعكو في الامور الشخصية .. انا حاسة ان باسم معجب بجد بالبنت دي .. انت ماشوفتش
ازاي
كان ملهوف عليها
اقتربت وسام منه أكثر وبنبرة صوت لينة حاولت إقناعه وهي تربت على كفه عشان خاطري يا صلاح
رد صلاح عليها بابتسامة ويوافقها بهدوء طيب يا عمري .. بس خليني اروح اشوفه وبعدين نفكر هنعمل ايه
_علي راحتك حبيبي
عند ابريل
فى غرفة العناية
كانت ابريل مستلقية على السرير الأبيض مغمضة عينيها ومن يرآها من بعيد يظن أنها لا تشعر بأي شيء حولها لكن الحقيقة هي أنها في عالمها الخاص كانت ټصارع عقلها الذي لا يتوقف عن التفكير.
إذ رأت ابريل نفسها في أرض واسعة وهناك الكثير من الناس يحيطون بها كالدائرة وكانت واقفة في المنتصف تستمع إلى أحاديثهم بنفس واحد بعقل مرتبك حائر.
استطاعت ابريل تمييز صوت والدها الذي من المفترض أن يكون أقرب شخص إليها وهو يقول بصوت قوي هو لعب عيال ولا فاكرة نفسك مالكيش كبير .. يعني تسيبي تفسخي خطوبتك من غير موافقتي
أدارت ابريل رأسها حالما سمعت صوت أنثى ناعم يردد انا حنين .. ابقي مرات مصطفي الترابلسي .. خطيبك
سرعان ما تحدثت ريهام بصوت عال مما جعل إبريل تنظر إليها دي وحدة غيرانة منك وعايزة تبوظ فرحتك
ردت حنين بصوت منتحب مش عايزة بيتي يتخرب مش عايزة بناتي يتربوا بعد عن ابوهم ولا بعيد عني
جاءها صوت وسام تخبرها بتحذير ما تصدقهاش يا ابريل دي استغلت فرصة غيابه عشان تيجي وتقهرك
صاح فهمى بصوت غاضب يملأه النقمة اسمعي يا بنت الهام فرحك بعد كام يوم .. ولا عايزة تصغري عريسك و تفضحينا كلنا قدام الناس
_اخرسوا .. كفاية
صړخت أبريل مڼهارة تهز رأسها بالرفض وهي تركع على الأرض تغطي أذنيها بكلتا يديها لتحاول منع أصواتهما من التسلل إليها فلا فائدة من الوقوف بشموخ إذا كانت الروح جاثية على ركبتيها.
بعد لحظات قصيرة فوجئت بكفين فوق يديها رفعت رأسها ببطء وامتلأت عيناها بالدموع حالما رأت وجه جدها البشوش وإنحدرت العبرات على خديها شوقا إليه قبل أن تهمس بصوت مكسور مذعور باك جدي .. ماتسيبنيش هنا .. انا محتجالك .. انا اتأذيت منهم كلهم يا جدي .. خلاص مابقتش عايزة افضل في الدنيا دي بعد كدا .. انا تعبت .. انا خاېفة ووحيدة يا جدي وسطهم .. خليك معايا عشان خاطري او خدني معاك عشان خاطري
رد عليها بصوته الحنون دون أن يخلو من الحزم اللي انتي بتعمليه هو الغلط ..

الهروب جبن وانا مربتش جبانة .. واجهي يا ابريل و الا هيفضلو يطاردوكي زي الاشباح .. خدي حقك .. وماتسمحيش لحد يأذيكي انتي
_قومي علي حيلك
قالها الجد وهو يساعدها على الوقوف مرة أخرى قبل أن يرفع بكلتا يديه وجهها المملوء بالدموع ليمسحهم بإبهامه بحنان ثم ظهرت البسمة على وجهه الطيب ليقول بحنو مفعم بالجدية ملأ خلاياها بالقوة اقفي قدام اي حد بثبات يا ابريل .. ماتنزليش عينك في الارض .. عشان محدش كسرها ولا حد يقدر الا اذا انتي سمحتيلو .. خليكي دايما صلبة طولك .. وخليهم هما مايقدروش يحطو عينهم في عينك .. اخرسيهم .. وماترضيش بقليلك اللي يرضي بقليله بيعيش وېموت محدش فاكرو .. ولا بيعملولو قيمة والكل بيدوسه من غير رحمة
ساد حولهم الصمت تستوعب كلماته ولم تكاد ترد حتى تشوشت صورته أمام بصرها واختفى تماما كالهواء.
خلال ذلك الوقت
أبريل بجسد مسطح في صمت قانت بتحريك جفنيها المغمضين قبل أن تفتحهما بصعوبة وظهرت فيروزيتها المليئة بدموع من خلف ستار محفوف بالرموش لترفرف بهم وهي تشعر أن هناك ثقلا كالجبال فوقها وكأنها نامت دهرا وليس ساعات قليلة فقط.
ظلت نظراتها ساكنة لعدة لحظات وهي تتذكر تفاصيل حلمها ورؤية جدها الحبيب وتمنت لو كانت محظوظة بما يكفي للبقاء معه لفترة أطول قبل أن يغادر بسلام كما جاء ففي الكثير من الأحيان عندما يأتي الفراق يتمنى القلب أن تتجمد اللحظة حتى لا يودع من يحب فالفراق قطعة من الچحيم تجعل النفس تشعر بالغربة والضياع.
شعرت أبريل پألم حارق في يدها اليمنى مما جعل عينيها تتجهان نحوها رفعت كفها ببطء لترى الإبرة تخترق وريدها وتتصل بمحلول معلق أعلى السرير وقبل أن ترفع ذراعها اليسرى ولمست بأطراف أصابعها أنبوب التنفس الرفيع الذي تم تركيبه داخل فتحتي أنفها ليساعدها على إيصال الأكسجين بسلاسة إلى رئتيها وبالإرهاق ضغطت بإصبعها على جرس الإنذار الصغير بجوار الفراش.
مرت لحظات قليلة حتى استجابت الممرضة للنداء ودلفت إليها قبل أن تتقدم منها وهي تبتسم لتقول بلطافة الحمدلله علي سلامتك
صدرت عن أبريل إيماءة صامتة قبل أن تتجعد جبهتها بخطوط الڠضب حالما ظهر وميض مثل شريط سينمائي للمجموعة الأخيرة من أحداث الليلة الماضية والذي مر فجأة في ذاكرتها بوتيرة سريعة ما إن أدارت رأسها والتقت فيروزيتها برماديتيه وكان قد أتى مؤخرا مع ريهام من الكافتيريا ليروا يوسف واقفا أمام زجاج غرفة العناية قبل أن يخبرهم أنها استعادت وعيها وأنهم سينقلونها إلى غرفة عادية خلال فترة قصيرة مما جعلهم يقفون وينظرون إليها بمشاعر مختلفة غمرتهم.
لم تستطع أبريل حبس دموعها أكثر فقد انزلقت واحدة تلو الأخرى مبللة الوسادة وهي تتذكر ما فعله بها هذا الشخص الحقېر الذي يقف بكل برود وثقة بعد أن كان سببا في وصولها إلى هذا المكان وهي لا تدري أن نظراتها الكارهة له بمثابة طعڼة في قلبه فعلت به الأفاعيل وعيناها من بعيد تديران المعركة بكل قوتها دون عدالة أو رحمة.
أغمضت أبريل عينيها بضيق شديد وهي تدير رأسها إلى الجانب الآخر فرؤيته شيء لم تستطع تحمله في الوقت الحاضر.
بعد مرور فترة وجيزة
توقفت سيارة باهظة الثمن أمام الفناء الخارجي للمنزل ثم ترجل منها فسقط ظله الطويل على الأرض وسار عدة خطوات متوازنة حتى وصل إلى الدرج المؤدي إلى باب الفيلا لكن بدلا من الصعود انحرف إلى اليمين وأحنى ظهره ليجلس علي عقبيه أمام حوض الزرع.
مد أصابعه وفتش فيه بخفة حتى أخرج المفتاح ونظفه بمنديل ثم مسح كفه به من آثار الطين وبدأ يصعد الدرج بخفة.
دخل المنزل بعد دقيقة تقدم إلى الأمام وهو يبحث عنها بعينيه فلم يجد أحدا فواصل سيره بخطوات تشير إلى أنه يعرف كل شبر وركن من هذا المكان.
صعد إلى الطابق العلوي وفتح باب غرفة النوم فجاءت عيناه عليها وهي مستلقية على السرير تشاهد التلفاز قبل أن تدير رأسها في اتجاهه فور دخوله بنظرة مذهولة سرعان ما أخفتها وهي تنظر إلى الأمام وتسأل ببرود ايه اللي جابك يا صلاح
اقترب صلاح من دعاء يستشعر ڠضبها الرقيق ثم توقف أمام السرير يتأملها بعينين شاردتين يغطي جسدها شبه العاړي ملاءة خفيفة.
دعاء غلبها فضولها فرفعت بصرها نحوه لترى عينيه الحادتين تلتهمان تفاصيلها الساحرة وصولا إلى عينيها التي عاتبته بصمت.
نهاية الفصل السادس
الفصل السابع نبأ مفجع رواية جوازة ابريل ج
لدي قلب من ثلج وبداخلى الكثير من الحماقات التي أتحكم فيها بحكمة ونضج مثل إسكات صوت عاطفتى وصفع قلبي ورسم الضحكات الساخرة على مشاعري ورميها في حاوية هكذا أكون عندما تنكسر الثقة بالآخرين بداخلي أصبح صلبة وليست فتاة لها أحلاما وردية تعلمت الصمت وقت الكلام والهروب وقت الحضور تعلمت أن الزمن لا يرحم ولن يشفق على أحد وأن العمل هو تحقيق الذات والاستقلال والأمان تعلمت أن أحب نفسي فقط أكثر من الباقي لقد تعلمت من دروس الماضي الأنانية ومن الطيبة القسۏة أن أكون استفزازية إن تحتم ذلك وألا أسكت عن حقي ولا آخذ حق ليس لي تعلمت أن من لا يشتري قلبي سأبيعه بالمجان .. أنا أبريل.
في المستشفي داخل العناية المشددة
أغمضت أبريل عينيها بضيق شديد وهي تدير رأسها إلى الجانب الآخر فرؤيته شيء لم تستطع تحمله في الوقت الحاضر
نظرت إلى الممرضة بتشوش وعدم تركيز قبل أن تسأل بنبرة ضعيفة مشوبة بسعال خفيف انا حصلي ايه
الممرضة بنبرة لطيفة جاتلك ازمة ربو شديدة والحمدلله جابوكي في الوقت المناسب وحاليا انتي بخير بس
أشارت بطرف عينيها نحو النافذة الزجاجية للغرفة وسألت بجفاء دول بيعملو ايه هنا
التفتت الممرضة نصف استداره للخلف مقطبة حاجبيها قبل أن تبتسم وهي تروي بثرثرة ايوه اهل حضرتك يا انسة كانو مستنين يطمنهم عليكي .. ربنا يخليهم ليكي .. الحقيقة كانوا عاملين قلق كبير قدام العناية من شوية من خوفهم عليكي
لم تبد أبريل أدنى اهتمام بما قالتها وهي تنظر إلى سقف الغرفة في صمت وظنت الممرضة أنها متعبة فتحدثت بهدوء هسيبك تستريحي شوية .. وانا هخرجلهم اطمنهم ليكي .. لحد ننزلك اوضة عادية بعد شوية
بقلم نورهان محسن
عند صلاح
دعاء غلبها فضولها فرفعت بصرها نحوه لترى عينيه الحادتين تلتهمان تفاصيلها الساحرة وصولا إلى عينيها التي عاتبته بصمت.
أجاب صلاح على سؤالها بكل
صراحة وهو يشرف عليها بجسده مقبلا قمة رأسها شوقى اللي جابني ليكي
استمع لها صلاح بشرود ذهن وعيناه تدحرج بإفتتان على الفتحة الواسعة جدا لقميص النوم الحريري الذى كاشف عن جزء كبير من مقدمة صدرها قبل أن يحمحم بخشونة محاولا التركيز بعد أن نظر إليها مرة أخرى وهو يقول كلماته التبريرية دعاء .. حبيبتي ليه بتعامليني كدا وايه لازمة الكلام دا
وجد منها نظرات عدم رضا لكنه قابلها بنظرات لينة قبل أن يقبل وجنتيها بلطف اعتذارا مواصلا سلسلة اعتذاراته التي لا تنتهي وكانت هذه طريقته في إرضائها بسبب إهماله الدائم لحقوقها عليه انا عارف انك زعلانة مني .. بس انا مقدرتش اعدي الليلة .. واحنا مټخانقين جيتلك مخصوص عشان اصالحك خلاص سامحيني
قرأت دعاء الإستعطاف على ملامحه فلم تستطع إخفاء مشاعرها تجاهه إذ تنفلت رغما عنها أمامه ويرق قلبها إليه سريعا فقالت بتنهيدة عميقة تدل على يأسها وضعفها أمام نفسها عايزني اقولك ايه ها .. مشكلتي معاك هي هي مابتتغيرش .. فات اكتر من تلاتين سنة دلوقتي وانا مبعملش حاجة غير اني بسامحك وعايشة احبك يا صلاح وعاجزة ابعد عنك
سحبها صلاح من ذراعها نحوه 
فى ممر المستشفى 
خرجت الممرضة من إحدى الغرف تحديدا التي كان
الجميع يقف أمامها وقالت بنبرة عملية تقدروا تدخلو .. بس لو سمحتو ماتجهدوش المړيضة .. عن اذنكم
دخل كل من ريهام ويوسف على الفور وعندما تحرك باسم للانضمام إليهم أوقفه خالد وخاطبه بخفوت أجلها شوية يا باسم
رفع باسم حاجبه إلى الأعلى بدهشة جالت على ملامحه متحدثا بأسلوبه الساخر الذى يختبئ وراءه رغبة قلقة لا تزال كامنة في روحه المهشمة حتى يطمئن أنها بخير. هبص عليها بس مش هاكلها يعني
خالد بتحذير الاحسن ليك ماتدخلش .. ولا ماشوفتش اول مافتحت عيناها بصتلك ازاي .. ولا نظراتها ليك من دقيقة .. شكلك مهبب معاها مصېبة ..
ماتعقدش الموضوع اكتر من كدا
لوح باسم بيده نافخا الهواء بسأم يووووه
_معلش اسمع مني خليها مع اخواتها دلوقتي .. وتعالي نقعد في الكافيتريا لحد ما اعصابها تهدي
حرك خالد رأسه بإشارة تشير دعمه بهذه الكلمات قائلا بإرهاق يكون احسن و انا خليني اروح انام عشان خلاص بسقط مش شايف قدامي
أماء باسم له بعينه ثم تحرك يمشي معه محاولا تجاهل نبض قلبه المضطرب إذ يشعر بالخۏف من رد فعلها ورفضها لمقابلته بعد ما فعله ورغم نفاد صبره الدائم إلا أنه أقنع نفسه أنه لن يخسر شيئا بانتظارها حتى تصبح مستعدة للحديث معه بهدوء والأهم أنه مطمئن على أن حالتها استقرت.
لكن كان داخله شعور بالڠضب تجاهها لأنها جعلته يعاني من آلام نفسية قديمة تجددت في هذه الليلة الرهيبة وهكذا أخذ يبرر لنفسه معنى المشاعر المتضاربة بداخله.
بقلم نورهان محسن
في غرفة ابريل
داخل المستشفي
_خليني اعدلهالك
نطق بها يوسف وهو يعدل بسرعة الوسادة خلف ظهر إبريل حتى تتمكن من الجلوس بشكل مريح مرتاحة كدا يا ابريل .. تحبيني اساعدك في حاجة اعملك حاجة
هزت ابريل رأسها بالرفض قائلة بنبرة مقتضبة ومنخفضة وهي تتجنب النظر إليه انا كويسة .. شكرا .. تقدروا تروحوا مفيش داعي تقعدو انا بقيت كويسة
إعترض يوسف قائلا لها بإصرار حنون وهو يربت على كفها لا هفضل معاكي و مش هتحرك لحد ما نخرج من هنا مع بعض يا حبيبتي
سحبت كفها البارد من تحت يده الدافئة دليلا على رفضها لأي لمسة منه مما جعله يشعر بالحزن والذنب أكثر حيث رفعت رأسها ورمقته بنظرة حادة مرددة بإصرار وانا قولت مفيش داعي
ضيقت ريهام عينيها بعدم رضا على طريقة أبريل الجافة وسألت بدهشة مختلطة بالقهر منها على ما حدث الليلة مالك يا ابريل .. حساكي قافشة علينا وشكلك واخدة موقف مننا .. علي فكرة انا ويوسف مالناش اي دخل في حاجة
أنهى يوسف النقاش قبل أن يحتدم حينما قال بصوت هادئ ريهام خلاص روحي انتي .. انا هستني معاها
استمعت إبريل إلى كلامه الذي أساءت فهمه مما أثار حالة من الڠضب سيطرت عليها وسخرت تسأل بصوت محتدم ايه!! خايفين عليا و

خايفين اهرب
رفعت ريهام حاجبيها بإستنكار مع ردها ولمع الذهول في عيون يوسف وهو ينظر إلي ريهام محذرا إياها من الرد ولأن دورها فى حياة أختها سلبى فهى لا تهتم مطلقا بما يتعلق بأمورها تمالكت أعصابها بصعوبة بسبب استفزاز ابريل لهم لتقول بانزعاج مشوب بالبرود لا انتي باين اعصابك تعبانة اوي ومحتاجة وقت تهدي وتستريحي .. عموما انا هروح و هجيلك بكرا اطمن عليكي تكوني روقتي .. يلا سلام
_ابريل اا...
قطعت ابريل بقية عبارته وهي تدير رأسها إلى الجانب الآخر قائلة في بهمس مرتجف ياريت تسيبني انام لأني فعلا مرهقة اوي .. ولا حتي دي مش من حقي كمان
سارع يوسف بالقول مقصدش..
صمت يوسف فجأة عندما رأى التعب واضحا على وجهها فأردف مع تنهد طيب علي راحتك .. انا جنبك هنا لو احتاجتي حاجة
أغمضت ابريل عينيها بضعف بعد زوال القوة الواهية التي كانت تتسلح بها لأنها خائڤة ولا تشعر بأي أمان مثل قطة مذعورة تاهت من أمها في شارع واسع مما جعلها عرضة للإيذاء من كل الكائنات الحية الأخرى.
جلس يوسف على الأريكة متعبا وسرعان ما نام من شدة إرهاقه.
بقلم نورهان محسن
بعد مرور عدة ساعات
في المنصورة
داخل منزل تحية
قطع رنين الهاتف تحية عن مواصلة قراءة القرآن بخشوع أغلقت المصحف وأنزلت النظارة الطبية من عينيها الفيروزيتين اللتين لم يخفت إشراقهما رغم مرور الزمن لتستقر على صدرها وهي ترد بصوت هادئ.
_السلام عليكم
_الحجة تحية معايا!!
_ايوه انا .. انتي مين يا بنتي
_اسمي تقي بنت الست خديجة اللي بتشتغل عند ابو الانسة ابريل
_ابريل .. مالها هي كويسة حصلها ايه ومابتردش عليا ليه من امبارح
_اهدي يا حجة .. انا كنت واخدة رقمك من عند ابريل ماعرفتش اتصل بحضرتك غير دلوقتي عشان في حاجة مهمة لازم تعرفوها
_قوليلي بنتي جرالها حاجة!
بقلم نورهان محسن
في منزل دعاء
انكسرت هالة العشق التي كانت تحيط بهم بسبب رنين هاتف دعاء لتنهض ببطء ووضعت يدها على مقدمة صدرها تمنع الملاءة الذي تغطيها من الانزلاق فسألها صلاح بسرعة متعجبا مين هيكون بيتصل في الساعة دي
أجابته دعاء بلهاث دا عز اكيد في حاجة!
_ردي مستنية ايه!
أومأت دعاء له قائلة قلق وتحذير طط طيب طيب ماتكلمش بس
تلقت دعاء المكالمة ووضعت الهاتف على أذنها قائلة بصوت مرتعش حاولت أن تجعل الأمر طبيعيا قدر الإمكان اا ايوه يا عز .. اهدا اهدا عشان افهم!
عقدت دعاء جبهتها غير مصدقة وقالت شاهقة بفزع بتقول ايه!! اڼتحرت ازاي دي .. وحصل امتي دا
سلط صلاح نظره إليها صلاح باهتمام وانجذب للحديث فيما أمالت دعاء بجسدها إلى الأمام قليلا بسرعة والتقطت قميص صلاح الذى كان أقرب ما وصلت إليه يدها وارتدته بإهمال وهي تقول على عجل حاضر حاضر جيالك علي طوا .. مسافة السكة بس وابقي عندك
رمى صلاح بسؤاله الحائر في ايه
ردت دعاء بتلعثم من فرط اضطرابها دون أن تنظر إليه بعد أن قامت من السرير ووقفت أمام خزانة الملابس تبحث عما سترتديه دون تركيز مرات عز دخلوها العمليات بيقول اڼتحرت .. لازم نروحلو بسرعة
استدارت دعاء ورمت الملابس على السرير ونظرت إليه ورفعت حاجبيها معبرة عن استهجانها من لامبالاته وسألته بشك انت جاي مش كدا!
أجاب صلاح بنظرة حذرة على سؤالها هاجي طبعا بس..
نظرة التردد في عينيه تعلمها جيدا بينما لاحظت الارتباك الذي ظهر على وجهه مم جعل الدموع تتجمع في مقلتيها لن يتغير طالما أن الأولوية ليست لهم ولن تكون ابدا لكن هل كلمة ليتني لم أحبك مفيدة بعد كل هذه السنين هذا هو خيارها وحدها وها أنتى يا دعاء تحصدى ما زرعتيه قاطعته بصوت خاڤت مفعم بالانكسار والخيبة طالما فيها بس يبقي متكملش مش عايزة اسمع
هتف صلاح بثبات زائف بعد أن نهض سريعا متقدما منها محاولا الإمساك بذراعها دعاء .. اسمعيني..
دفعته بعيدا عنها ورفعت وجهها إليه بنظرة ساخطة وهي تصرخ بانفعال اسمع ايه! بقولك ابنك واقع في مشكلة وانت زي عادتك متردد تقف جنبه وتساعده ايه .. انت مابتتعبش من الحسابات والتحليلات بتاعتك انت ايه مافيش عندك اي ذرة ابوة ناحيته ابدا!
دعاء كانت تتحدث بصوت حاد أزعجه وأربكه كثيرا حتى بين عبارة وأخرى قامت بنخزه في صدره وكتفه مما أثار أعصابه وتحدث بنرفزة لزومه ايه كل الكلام دا دلوقتى .. انا قولت ايه يخليكي تثوري بالشكل دا
أشارت دعاء بإصبعها إليه متهمة وهي تخاطبه بصوت هادر بعد أن طفح الكيل بها ترددك وبرودك واهمالك هما بس اللي بشوفهم منك يا صلاح وخلاص انا تعبت من اني افضل علي هامش في حياتك انا وابنك
تلفظ صلاح مبررا دعاء
ااا..
بترت دعاء بقية جملته بصوت بارد كالثلج ومليء بالجفاء فهو لم يكن يفعل شيئا سوى استنزاف طاقتها التي لم تعد تحتمل ما يحدث بينما ارتفع صدرها وهبط من قعقعة أنفاسها المضطربة ماتبررش كفاية معنديش وقت اضيعه في سمع كلام
 

تم نسخ الرابط