جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


رأسها سلبا وهي تجيبه بنبرة صادقة لا خالص .. انا مش حابة اروح هناك
تنهدت ابريل بقوة وخاطبت نفسها سرا بالعكس انت اديتني حجة تعفيني من اني اروح عندها مع انها عارفة الحاجة اللي بفضلها ومناسبة ليا .. بس كدا افضل للكل
_طيب ايه الذوق اللي يناسبك قولي عشان مانضيعش وقت الناس في الفاضي الالوان مش عجباكي..
_المشكلة مش في الالوان
تعجب باسم مما سمعه منها اكثر ليسألها باندهاش اومال ايه فهميني بدل الحيرة دي!
دحرجت ابريل عينيها عنه بتوتر ليراقب هو شفتيها ترتجفان وهي تجيب بصوت منخفض متذمر لا يخلو من حرج كلهم يا كتافهم عريانة .. يا اما بعد رقبة باين اوي
تفاجأت أبريل بصمته فنظرت إليه مرة أخرى لتجده يتأملها بنظرة غامضة لم تفهمها فسألته قائلة بتبصلي كدا ليه
أجابها باسم متنهدا بعد برهة كل شوية بتفاجئيني بحاجة مش متوقعها
رمشت ابريل بأهدابها عدة مرات قبل أن تقول بإستفسار زي ايه
مط باسم شفتيه ثم رد بهدوء يكسو ملامحه يعني معروف ان البنت في يوم خطوبتها او جوازها بتحب تلبس حاجة ملفتة وجريئة عشان تبان في اجمل صورة
رفعت ابريل ذقنها وسألته بخفوت حذر افهم من كدا انت تقبل ان خطيبتك تقعد جنبك وهي لابسة فستان زي دا كدا
_في عريس يوم خطوبته ينفع يجي ناسي يلبس كرفتته!
رفعت ابريل كتفيها وأجابت ببساطة لا!!!
نظر باسم إلى داخل فيروزيتيها التي تتلألأ بترقب منتظرة كلماته التالية ليهدر بثبات مزين بشيء من الحدة لا ممكن ينفع في حالة واحدة لما اشنق كرامتي بالكرافته قبل ما اجي اخدك من بيت ابوكي بقصاقيص فستان زي اللي في الكتالوج دا
ارتفعت ضحكاتها برقة على تعبيره الساخر ثم ردت بحيرة وتهكم قصاقيص!!! ولما انت معترض كدا كنت بتخليني اتفرج عليهم ليه افرض كان واحد فيهم عجبني وصممت اخده!
شقت الابتسامة ثغره وهو يدنو منها ويجيبها بنبرة واثقة لو مش واثق انك هترفضي مكنتش خليتها توريهولك..
اهتزت حدقتاها من قربه الذي يخطف أنفاسها وشعرت بحرارة قوية تسرى فى جسدها من شدة إلتصاقه بها إلى جانب ثقته الغريبة في حديثه وعلى الفور أشاحت بوجهها عنه وسألت بارتباك ملحوظ وانت جبت منين الثقة دي
أدار وجهها إليه بأطراف أصابعه وهو يهمس أمام شفتيها المرتجفتين غامزا بمكر ممزوج بالغموض ماقدرش اقولك علي مصادري
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
فى مطعم علي ضفاف النيل
_تحبي تتغدي ايه!
أنهى خالد سؤاله باهتمام فرفعت كتفيها ببساطة وقالت بصوتها الهادئ مش جاي علي بالي حاجة معينة اللي هتطلبه هاكل منه
أغلق خالد قائمة الطعام ووضعها على الطاولة قائلا بابتسامة خدي وقتك في التفكير وقوليلي حابة ايه!
إلتوى فم لميس ببسمة غاية في الجاذبية والسحر تطابقت مع نبرة صوتها الناعمة بمجرد نطقها قول علي طول انك عايز تعرف انا بحب ايه في الاكل
رفع حاجبيه في تعجب وهو يداعب شعره ببعض الإحراج قبل أن يتمتم بصوت رجولى حلو باين عليا اوي لدرجة دي انا شفاف قدامك
نظرت لميس إليه عدة لحظات قبل أن تهمس بصدق و دي اكتر حاجة مريحاني من ناحيتك يا خالد
أخفض عينيه الخضراوين مستمتعا بنبرة صوتها التي تنطق حروف اسمه بحنان طبع فى ذاكرته وجعله يزفر أنفاسه الساخنة من صدره المثقل بمشاعره القوية تجاهها ثم قال بنبرة دافئة مغايرة مع خشونة صوته خالد حابب يعرف عنك كل حاجة .. من اصغر تفصيلة لأكبر تفصيلة فيكي واكون اقرب ليكي من كل الناس
بللت لميس شفتيها بخجل وتحدثت بخفوت رقيق واحدة واحدة و هنعرف عن بعض كل اللي محتاجين نعرفه ماتستعجلش
بقلم نورهان محسن
بعد مرور فترة وجيزة
داخل حجرة صغيرة لقياس الملابس بروفا
تقف أبريل تتنفس بإضطراب وهي تتذكر بتوتر ما حدث معها هذا الصباح عندما أعلن هاتفها عن وصول رسالة نصية على موقع التواصل الاجتماعي.
فور أن قرأت كلماتها شعرت بنبضها يتسارع پعنف خلف قضبان ضلوعها العقاپ لسه في اوله يا ابريل .. كرامتي اللي دوستيها قصادها هيكون اغلي حاجة عزيزة عليكي يا باشمهندسة .. مستقبلك وطموحك اللي كنتي بترسمي و بتتعبي عشان تحققيه ودعيه عشان كل سنين تعليمك وشهادة التخرج بتاعتك اخرها هتتعلق في ركن علي حيطة اوضتك وبس .. نصيحة مني ايأسي ومابتدويش عشان مفيش ولا شركة هتعرفي تحطي رجلك فيها طول ما انا
حطك في دماغي
هذه الكلمات السامة المفعمة بالحقد كانت مضمون رسالة مصطفى الشامت لتدرك من خلالها أنه السبب الحقيقي لعدم الرد من كل الشركات التي قدمت لها أوراقها.
نفضت ابريل تلك الأفكار من رأسها ثم شرعت في ارتداء الفستان وبعد عدة دقائق وقفت أمام المرآة الطويلة تتأمل نفسها شاردة.
خرجت من دوامة الأفكار العاصفة فى عقلها على صوت فتح باب الغرفة الصغيرة من خلفها واتسعت عيناها ذهولا عندما رأته في المرآة فالتفتت نحوه بإنصعاق.
بقلم نورهان محسن
في تلك الأثناء
عند خالد
_يارب ذوقي المتواضع يعجبك
أنهى خالد جملته بابتسامة جذابة وهو يقدم لها سوارا ذهبيا يأتي في منتصفه مشبك عريض على شكل حدوة حصان مرصع بأحجار الزركون الدائرية مع مشبك كلاسيكي متصل بطبقات متعددة من السلاسل الرفيعة. فأعجبت بإطلالته الأنيقة والمميزة مغمغمة فى إعجاب مذهول جميل اوي يا خالد
سألها خالد بشك يعني بجد عجبتك ولا بتجامليني
أومأت لميس بجفنيها مؤكدة له وهي تردد بلطافة والله ذوقك رقيق بجد
خالد بحب مفيش ارق منك .. لما شوفتها فكرتني باول مرة اتقابلنا فيها لما افتكرتيني دكتور وخلتيني اساعدك
تبسمت لميس بإحراج ايوه ساعتها كنت متغاظة اوي من جدتي وطلعت عينك انت
خالد بنفى محب ابدا .. دي كانت من احلي لحظات حياتي
شعرت لميس بالغيرة نوعا ما لتتساءل بترقب وايه هي احلي لحظة في حياتك
_اللحظة اللي هتبقي فيها مراتي يا لميس ..
أصيبت نبضات قلبها بالإرتباك من لمسة يده على كفها بحنان مع إجابته المباغتة لها لتسرى السعادة فى أوردتها وصعدت بنظراتها إليه لتجده يحدق بها بعمق فلم تتمكن من الرد من الحرج مما جعله يخرج عن صمته ويستأنف حديثه بعشق ممتزج بالجدية انتي ماتعرفيش انتي غالية في عيني قد ايه .. بس انا عايز اكون صريح معاكي من البداية .. انا مابحبش اعتمد غير علي نفسي وشغلي انتي عارفاه كويس وعندي حتة ارض ورث من الحج
ابويا الله يرحمه وارادها مكفيني والحمدلله .. يمكن مش هقدر اوعدك انك هتعيشي في نفس المستوي اللي اتعودتي عليه .. بس صدقيني هحاول بكل طاقتي اطور من نفسي عشان اخليكي مش نفسك في حاجة ابدا
ضيقت لميس عينيها وعلقت على حديثه بذات الجدية خالد .. انا عمري مابصيت للحاجات دي ولا دورت عليها خالص كفاية انك تتقي ربنا فيا و تحبني ونكون مبسوطين مع بعض
ارتخت تعابير وجهه بارتياح وفور أن زفر أنفاسه قال بنبرة تقطر هياما تزينت بخشونة بحبك يا لميس .. انتي النجمة البعيدة اللي اتمنيت اخطڤها من السماء واخلي مسكنها في قلبي وجوا عيوني واحافظ عليكي بدمي وروحي .. وصدقيني هحاول بكل طاقتي اطور من نفسي عشان اخليكي

مش نفسك في حاجة ابدا
لميس بصوت خجول ربنا يخليك ليا يا خالد
_و يخليكي ليا يا روح قلب خالد
أضاف خالد بنبرة غلب عليها الحماس نيجي بقي في للاهم .. شوفي يا ست البنات شقتي جاهزة ومتشطبة بس اي حاجة حابة تغيريها علي ذوقك ابدأي فورا وماتاخديش رأيي حتي
اعترضت لميس برقة لا تخلو من الاندفاع لا لازم تكون معايا في كل خطوة دا هيبقي بيتنا احنا الاتنين مع بعض
التوى فمه بابتسامة مفعمة بالحب قبل أن يرد بفرحة لم يخفيها هو دا الكلام الحلو كان فين من بدري
بقلم نورهان محسن
في هذا الوقت
عند ابريل
_نهارك اسود!!! انت ايه اللي مدخلك ه...!!!
اختنق صوتها المصډوم في حلقها وهو يضع يده بسرعة على فمها يكممه بينما يهمس بالقرب من أذنها في هسهسة منخفضة ششش هتفضحينا
_هشيل ايدي واوعي تطلعي صوت!!
أنهى باسم كلامه بتحذير لتهز إبريل رأسها بإيماءات صغيرة 
اختطفته من أفكاره السابحة بها علي صوتها المصډوم بحدة انت زودتها اوي افرض كنت لسه بغير
باسم بإنزعاج مستفز مكبرة الدنيا اوي .. يعني كنت هشوف ايه يا شبر واقطع انتي
رفعت ابريل سبابتها محذرة إياه وهناك احمرار يكسو ملامحها الرقيقة وتلعثمت بحنق احترم نفسك بليز وماتغلطش .. ها ممكن تفهمني ايه الکاړثة الجديدة اللي مخلياك داخل عليا البروفا بالھمجية دا
مال باسم بجسده نحوها أكثر رافعا أحد حاجبيه وهو ينظر إليها بطريقة تدل على إعجابه بجاذبيتها المذهلة فتوافقت أفكاره مع كلماته الهامسة بنبرة دافئة خالية من العبث و ليه بتحسبيها کاړثة ليه مايكونش شوقي هو اللي جابني علي هنا عشان اشوف جمالك في الفستان قبل اي مخلوق .. خصوصا انك ماكنتيش هتخرجي تفرجيني عليه
تململت ابريل بتوتر في وقفتها وهي تهدر بخفوت نافذ الصبر انت هتبطل لف ودوران عليا ولا اااا
تلاشت الحروف من طرف لسانها حالما أن اتسعت

ابتسامة جذابة على فمه وهو يرفع أطراف أصابعه ويداعب خصلات شعرها التي انسدلت على جانب وجهها برقة فترنحت نبضاتها بإحساس غريب وهو يعلق على كلامها بعتاب حانى عيب انا خطيبك مايصحش تكلميني كدا
رددت بصوت مرتبك ومايصحش نفضل في البروفا كدا يقولو علينا ايه..
ارتسمت على فمه ابتسامة غامضة مستطردا بصوته الرجولي الهامس الوقح هيقولو من لهفته علي حبيبته ماطقش يقعد لوحده برا من غيرها وهي ماصدقت تكون في ..
خرجت من شفتيها شهقة خجولة وسرعان ما ضغطت بكفها على فمه لتمنعه من إكمال عبارته الجريئة وقالت في دهشة تامة بس اسكت بس .. انت معجون من مية ابلسة .. خد بالك انت قاعد تعمل حركات مستهبلة من الصبح وانا ساكتة
عقب بمرح فور أن خفضت يدها إلى جانبها مداعبا إياها بغمزة السكوت علامة الرضا
تفوهت بإندفاع دا علامة القرف
تلقائيا إرتكزت كفيها على صدره محاولة دفعه فإرتعش جسده تحت لمساتها وهو يردد بتعبير عابس قرف!! طيب تيجي نجرب واثبتلك قدام نفسك انك مش حاسة بقرف
جاهدت لإنتشال ذهنها الغائب متأثرا بسحر قربه المغناطيسي بصعوبة حالما التقطت أذنيها نبرة صوته الهامسة الخطېرة بالإضافة إلى نظراته الواثقة مما جعلها تهمس محذرة باسم سيبني!!
وما إن فشلت في تحريرها من أغلال قبضتيه حتى تطرقت إلى التحاور معه بطبيعتها المتمردة طيب انت لو مانزلتش ايدك وبعدت عني هصوت وهلم عليك الاتليه كله..
تبددت الغيوم العبثية من صوته إلى أخرى معاتبة بتيه معمقا النظر بفضيته الجذابة فى خيوط قزحيتها المتلألئة وكأنها صاحبة الوصاية على كيانه منذ قديم العهد الحق عليكي انتي اللي بتستفزيني وساعتها بتهور ومابكونش مسؤل عن اللي بعمله
تزعزعت حصونها الثابتة على الأرض الهلامية بعبارة واحدة منه فتجنبت النظر إليه بمشاعر تتجانس مع نطقها المرتبك بحروف خرجت بجهد مضاعف مناشدة عقلانيته المفقودة ماتسميهاش اني بتحداك .. انا بحذرك عشان عشان ماتتهورش وترجع ټندم..
_واذا كان عجبني التحدي معاكي بيكون له طعم لذيذ وحلو
رفع وجهها بأطراف أصابعه وهو لا يعلم إذا كان هذا السؤال موجها لها أم له بهمسات ناعمة أرسلت في جسدها ذبذبات مربكة تغذيها شدة قربه منها.
خيم عليهم السكون لعدة لحظات لم يقطعه إلا قعقعة نبضاتهم تبادلا النظرات النافذة إلى الروح قاطعتها هى محاولة الحفاظ على رباطة جأشها في قولها التالي انا بكلمك بكل هدوء اهو .. وبقولك ممكن تشيل ايدك من عليا .. دا مكنش ضمن اتفقنا
_مقاوحتك فيا مابتساعدنيش .. بتجننيني بزيادة يا بندقة
بقلم نورهان محسن
بعد مرور ثلاث أيام
_هو طبعا حاسس ان مچروحة كرامته بعد ماكسرتي غروره برفضك ليه عشان كدا حطك في دماغه وبقي بيطادرك وعمال يقفل عليكي في موضوع الشغل
قالت ريم هذه الكلمات خلال محادثتها الهاتفية مع أبريل بنبرة جادة تدل على تمكنها من فهم سيكولوجية النفس بحكم عملها كطبيبة نفسية لتتفق الأخرى مع رأيها بضيق ايوه هو قالهالي هيندمني .. بس اللي قلقني مش كدا .. الخۏف يعمل حاجة اكبر من كدا!!
أكدت ريم حديث أبريل قائلة بنبرة قلقة عليها مش بعيد فعلا .. عشان كدا ضروري تقولي لباسم .. هو اللي في ايده يساعدك ويحل مشكلتك مع مصطفي
تغضن حاجبيها وهي تفكر في صحة كلامها لقد أخفت هذا الشيء عن باسم حتى لا يعرض عليها وظيفة في شركة والده لكن ماذا لو خرجت الأمور عن سيطرتها فلم يعد من الممكن التنبؤ بتصرفات مصطفى تنهدت بخفة وقالت بصوت هادئ لا يخلو من اضطراب ربنا يستر .. يلا انا داخلة عليه هقف...ل
تبخرت الكلمة الأخيرة على طرف لسانها تدريجيا حالما رأته يجلس في كافتيريا النادي الرياضي مع امرأة على الطاولة لذا قادتها خطواتها المتوازنة إلى حد ما نحوهم قائلة بسرعة سلام
أنهت أبريل المكالمة الهاتفية تشعر بجمر الڠضب يشتعل في أعماقها فهى طوال الطريق إلى هنا كان يملؤها الحرج والخجل الشديد من نفسها لأنها استسلمت معه باندفاع لعاصفته الهوجاء منذ أيام لكن هذا المتبجح يجلس الآن مع امرأة أخرى غير مهتم بموعده معها همست بوعيد وغيظ لنفسها وهي تتجه نحوهم هو انت ايه!! مابتضيعش وقتك ابدا يا وش القرد .. طيب انما وريتك
توقفت أبريل أمام الطاولة وأدارت رأسها إلى اليسار ونظرت إليه بحاجب مرفوع فى استفهام بينما وزع باسم نظراته بينها وبين المرأة الجالسة مقابله ثم تمتم بلهجة مشوبة بالقليل من التوتر ابريل!!
_معلش شكلي جيت قطعت اللحظة عليكم
قالت أبريل ذلك باعتذار ساخر وعقدت ذراعيها تحت صدرها على الفور قام باسم من مكانه واتجه نحوها ووقف أمامها متسائلا بمفاجأة وبصوت عال هو انتي فهمتي ايه .. وبعدين انتي رجعتي تشتغلي هنا تاني من امتي
طلب باسم بكياسة من المرأة معلش ثواني
اتسعت عيناها الفيروزية لعدم فهمها الحقيقي لما يقوله ونظرت خلفها بريبة لكنها وجدت فجأة أنه إقترب منها للغاية وامسك كتفيها بكلتا يديه وعيناه الرماديتين أغدقتها بنظرات مليئة بالمشاعر الشغوفة هامسا بنبرة خشنة جذابة أربكتها وغلاوتك عندي كان قلبي حاسس بوجودك حواليا يا حبيبتي .. عارفة قد ايه حاولت اوصلك .. بس كالعادة كنتي بتهربي مني
ابتسم باسم بغطرسة وتلاعب وهو يرى احمرار وجهها القانى بسبب حپسها لأنفاسها من قربه منها وهى تفكر أنها كلما أرادت رد الصاغ اليه يفاجأها هو بتصرف لا يتوقعه عقلها وجديا يصعب عليها فهم هذا الرجل العابث.
سألت بتوتر وذهول شديد يعبر عن إستنكارها لجملته الأخيرة بينما تبعد يديه عنها وتراجعت خطوة إلى الوراء ااا .. انت ايه التخاريف اللي بتقولها دي...
النصف الثاني من الفصل الرابع والعشرون رواية_جوازة_ابريل
إلى متى يا نفس ستظل تكتوي بنيران عشق أهوج لم يجلب لنا سوى الشقاء 
و ما حيلة هذا القلب العليل الموصوم ب هوى رجلا من دون الرجال عباء ! 
يتناثر الحزن من عيناي جهرة ولا يلقى صدى بروحه الجدباء ! 
و الصمت بات مضنيا 
و البوح ڼار موقدة قدت حروفها من العناء .
طيف الخديعة بمقلتيك عابثا و 
طهر قلبك ماهو الا خديعة و إفتراء . 
فلأي جنس تنتمي و لأي قبلية قد ينتسب هذا الپغاء 
_نورتي مملكتك يا احلي عروسة
قال مصطفى بصوته الرخيم راسما على وجهه ابتسامة دافئة أبرزت وسامته الرجولية وهو يتنحى بجسده الفاره جانبا بعد أن فتح لها باب المنزل ليفسح لها المجال للدخول أمامه.
بخطوات ثقيلة وقلب قلق وحدقتيها المهزوزيتين جابت زوايا المنزل بتصميماته الحديثة لتلهيها عن نوبة الهلع التي جعلت قلبها يقرع كالطبول يكاد يقفز من بين ضلوعها من شدة انفعالها على الأرض وهي تشد راحتيها على طيات قماش فستان زفافها الأبيض المصنوع بإتقان لتمنع ارتعاشهما من الظهور.
ابريل بخفوت الله يبارك فيك
_ هربانة مني علي فين
صمتت ابريل للحظات وهي تفرك أصابعها بتفكير ثم أضافت مبررة بصوت منخفض ناتج عن خجلها الفستان ضيق عليا ومخليني مش قادرة اتنفس كويس هروح اغيره
حركت رأسها في رفض صامت وبأنفاسها تكاد تكون مسلوبة من رئتيها فحاولت الابتعاد حتى تستعيد ربطة جأشها لكنه آبى أن يطلق سراحها فتحاملت على نفسها لتهمس برقة يتخللها الحرج مالوش داعي .. ممكن تسيبني!!
اعترض بإصرار حنون مانعا عليها أدنى فرصة للهروب منه 
تمتم بأنفاس متلاحقة ماتخافيش يا حبيبتي هكون هادي معاكي .. بس ماتحرمنيش
غمغمت باسمه في خجل شديد حد البكاء لكنه لم يستطع السيطرة على نفسه إذ أدار رأسها نحوه بغتة ورفع وجهها إليه وقبل أن تدرك ما سيفعله انقض عليها كاتما أنينها المعترض فلم يكن أمامها خيار سوى الاستسلام للغرق فى طوفان مشاعره الهائجة.
بعد لحظات ابتعد عنها قليلا وأمسك وجهها بيديه متمتما بصوت حنون وهو يتأمل كل شبر من وجهها سامحيني يا حبيبتي مش قادر اشبع منك وماقدرتش اتحكم في نفسي قدام حلاوتك دي كلها .. هسيبك شوية وقت مع نفسك يا روحي
ردت حنين بإبتسامة باردة انا هنا في مكاني يا حبيبتي .. في اوضة جوزي انتي اللي مش في مكانك
استقامت من مجلسها وهي تردف بنبره قاسېة يتخللها الشماته دايما الاولي هي اللي في القلب يا ابريل و ليها النصيب والمعزة الاكبر .. يعني ماتخليش اوهامك الساذجة توهمك انك هتكون اهم حد في حياته .. مهما وصلت درجة تعلقه بيكي وخدعك تمسكه بيكي مستحيل هيفضلك علي ام ولاده واول حب في حياته .. انتي حاجة مؤقتة نفسه فيها مش اكتر
في الاخر وبعد مايوصلك ويشبع منك هتبقي فعل ماضي
أنهت حديثها مع دخول مصطفى الغرفة متسائلا بهدوء بتعملي ايه عندك يا حنين
حنين بسخرية مبطنة ولا حاجة يا حبيبي كنت مستنية ابارك للعروسة
_يلا عن اذنكم انا هروح اوضتي
وعندما غادرت التفتت إبريل إليه وعلامات التعجب تحوم حول رأسها لتسأله بعدم تصديق اللي هي بتقوله دا حقيقي!!
إقترب مصطفى منها وهو يجيبها بتبرير بارد لا
يشفع له انا مقدر انك مصډومة .. بس اللي

احنا فيه وضع طبيعي وبكرا هتخدي عليه صدقيني مش هتحسي بوجودها ..
استندت على الطاولة خلفها بعد أن شعرت أن قدمها قد ټخونها وتسقط على الأرض قبل أن تتحدث معترضة احنا ماتفقناش علي كدا...
بتر باقى جملتها بلهجة حاسمة وهو يقف أمامها مباشرة ابريل انتي قبلتي تتجوزيني .. خلاص ارضي واتبسطي بأيامنا مع بعض .. بلاش تخربي حياتنا بالتفكير الكتير .. لانك مش هتعرفي تغيري الواقع .. والمصير دا اهون كتير من اني كنت اسيبك يوم فرحك واسيبلك ڤضيحة ليكي انتي واهلك تلازمكم طول العمر بعد اللي عملتيه معايا واھانتك لرجولتي قدام الناس كلها ..
دفعته بعيدا عنها وهي تشعر بإشمئزاز وهناك شيء يؤلم روحها بقوة تجاوزت حدود صبرها وثباتها بينما ارتجف صوتها صاړخة بتشنج استهدف باقي جسدها ابعد عني .. هو انت ازاي طلعت بالحقارة دي
ظهرت علامات الاستياء على وجهه وهو يقطب بين حاجبيه ليقول بصرامة طب وليه الغلط دا بقا .. بلاش شغل جنان..
ابريل بتحفز المغادرة الجنان بجد لو فضلت هنا لحظة كمان خليني امشي
بقلم نورهان محسن
علي متن يخت فى نهر النيل
_بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير
بقلب يتخبط يمينا ويسارا من التوتر الشديد داخل ضلوعها عادت إلى ارض الواقع من تفاصيل ذلك الحلم الملعۏن الذي طاردها قبل أيام على صوت المأذون الذي أعلن انتهاء مراسم زواجها من باسم الشندويلي الذي نهض من مقعده ليتجه نحوها بمظهره الرجولي الأنيق وشفتيه المزينتين بابتسامة رائعة.
التقت أعينهما في صمت بينما أرسلت نظراته إليها اهتزازات جعلت قلبها ينبض بقوة حتى استطاعت أن تقطع اتصالهما البصري بأصوات الزغاريد المتصاعدة من حولهما.
لم تمر ثانية حتى اقترب الضيوف منهم ليقدموا لهم تهنئتهم الحارة فاستقبلتهم بابتسامة مجاملة تخللتها نظرات باهتة إلى حد ما لم يلاحظها سوى نادية التي التقت عيناها بها وهي تهنئها بابتسامة غامضة تخفي الكثير من الامتنان لها لكن لا أحد سواهما
يستطيع فك طلاسمها.
بالإضافة إلى حضور العديد من الشخصيات لكن الذين كانا يترصد لها باهتمام هم نظرات أحمد ومصطفى وفي داخلهما مشاعر متضاربة تغلي بين المعاتبة والاستياء.
flash back
قبل عقد القران بساعتين
_الف مبروك يا عروسة
التفتت إبريل لتنظر إليه رافعة أحد حاجبيها بتعجب فاستكمل حديثه بلهجة هازئة ايه متفاجئة انك شيفاني .. ايه كنتي فاكرة اننا مش هنتقابل انهاردة
أشاحت وجهها بعيدا عنه بعدم إهتمام تجلى بكلماتها لا عادي مابقتش اتفاجئ من حاجة .. مستغربة بس ان بعد دا كله قبلت الدعوة وجيت
_لولا اني بفهم في الاصول .. كان هيبقا ليا رد فعل مختلف .. وكنت وريتك من العڈاب اشكال والوان عشان اكسر عينك يوم ماتجرأتي وتحدتيني
أكمل مصطفى جملته باستياء خطېر فرفعت ذقنها متحدية إياه وفر تهديداتك دي عشان مش هتقدر تخوفني بيها .. ماتهددش انسان معندوش حاجة يخسرها .. لكن انت عندك كتير تخسره و اولها بريستيجك ومكانتك الاجتماعية وسط الناس
ضحك مصطفي بجمود تشابه مع نبرته حالما قال ساخرا مش قادر انكر اعجابي بثقتك في نفسك وشجاعتك دي .. بس خسارة جت عليكي بالسلب وخلتك تخسري فرص شغل كتير كانت كويسة وكملتي في عنادك معايا
إتسعت عيناها بتعجب مزيف ثم استفهمت بسخرية مستفزة معقولة ماوصلكش الخبر .. كنت فاكرة ان دبة النملة بتوصلك عني .. بس شكلي كنت غلطانة .. بدليل انك ماتعرفش اني اتعينت في شركة محترمة وكبيرة من كام يوم ..
شعرت بالنصر يتراقص بداخلها فور أن رأت إمارات الدهشة ترتسم على وجهه قائلة بحسم ولتاني مرة هقولهالك انا لا كنت و لا هكون محتجالك او ضاغط عليا في
اي حاجة .. ونصيحة مني روح اتعالج من مرض التمسك بالاشياء اللي بترفضك لان دا اسمه نقص في الشخصية عن اذنك
بقلم نورهان محسن
بعد مرور فترة وجيزة
_ابريل عايزاكي في كلمتين ضروري...
ابريل بإستفهام هادئ وايه اللي بينا ضروري ممكن يتقال يا نادية!!
نادية بنبرة يغلب عليها الإضطراب خلينا نبعد عن الدوشة هنا الاول
ابريل بإستسلام طيب
فى كابينة ابريل داخل اليخت
_اقعدي يا نادية .. عايزة تقولي ايه سمعاكي...!!
جلست نادية مقابلها تطالعها بنظرات غريبة قبل أن تبدأ حديثا غير مترابط طول عمرك رزينة وبتتكلمي من فوق يا ابريل .. ومحدش يقدر يغلطك في حرف بتنطقيه .. وهيغلطوكي ازاي وانتي لابسة وش الملايكة دا طول الوقت
نظرت ابريل إليها بعدم فهم قبل أن تهتف بلهجة حاسمة عايزة ايه يا نادية من غير كتر لف ودوران..
صاحت نادية بنبرة منفعلة ما كفاياكي تمثيل بقا يا شيخة ايه مابتزهقيش منه ..
أشارت نادية إلى نفسها وارتفع صوتها بإحتدام وهي تستأنف حديثها انا عملت كل حاجة عشان يشوفني ويحس بيا وكل مرة بتطلع سيرتك قدامه بيتقلب عليا ويجري عليكي .. ماكفاكيش السنين اللي فاتت وانتي بتتمنعي عليه وهو
مش قادر يشيلك من دماغه .. قومتي عزمتينا انا وهو عشان تحرقيه وهو شايفك بين ايدين غيرو
استفسرت ابريل بإستنكار هو انتي بجد للي جاية تعاتبيني وتلومي فيا .. مين فينا يلوم التاني! انتي اللي من زمان حطيتي عينك علي اللي مع غيرك وانتي عارفة انه مش شايفك .. وبعد ما بقيتي مراته برده مش شايفك ايه ذنبي في اختيارك انتي
ردت نادية پقهر و إتهام انتي السبب يا ابريل .. عشان طول ما انتي موجودة في حياته مستحيل هيعرف ينساكي وهيفضل متعلق بيكي .. وصلت بيه انه يطلب من مراته تخطبلو حبيبته ولو رفضتي يبقالك ضرة عادي يطلقني عشان يرضيني
جحظت عينا إبريل صدمة حقيقية من كلماتها فتخلت عن ثباتها الواهى هادرة بحدة انتي اللي بني ادمة ضعيفة و سلبية يا نادية .. جاية بترمي اللوم عليا انا لانك جبانة ومش قادرة تواجهي نفسك .. ولا قادرة تواجهي السبب الرئيسي في وجعك
هدرت ابريل مردفة بإزدراء منفعل ازاي هانت عليكي نفسك اوي كدا!! ازاي قللتي من نفسك كدا .. انتي اتنازلتي عن كل حاجة عشانه و لسه بعد كل وجعك منه .. مش قادرة تعترفي قدام نفسك انه هو اللي غلطان في حقك وجاية تقوليلي ان السبب مني انا
_ايوه منك ..
_لا ماتلوميش غير نفسك انتي اللي بصيتي للي عند صحبتك وروحتي اتجوزتيه و قلبه مع غيرك وانتي عارفة انه مابيحبكيش
شهقت نادية تردف بضحكة مقهورة من بين دموعها ماتنكريش يا ابريل انتى بترضي غرورك وبتنقمي منه وانتي شايفاه بيجري وراكي زي العيل الصغير ومتمسك بيكي .. اياكي تكدبي يا صحبتي وتقولي انك مش عايزاه لو الدنيا صدقتك
انا مش هصدق
مسحت إبريل عبراتها عن خديها المبللة بأصابعها وأخذت نفسا عميقا لتتحكم في انفعالاتها قبل أن تنظر إليها ثم أجابتها بقلب لا يقل قهرا عن الجالسة أمامها ايوه يا نادية
قلبي مانسيهوش .. بس ملعۏن ابو الحب علي ابو قلبي اللي يذلني عشان راجل قدر يبص لغيري ويفكر في واحدة غيري ويتجوز وېلمس واحدة تانية عشان يعاقبني اني قولتله مش هتنازل عن ان يكون ليا قيمة
شعرت نادية ما إن أنهت إبريل حديثها وكأن سکينا بارد طعن في قلبها فرفعت عينيها إليه ورغم القسۏة الصادرة من كلماتها إلا أن نظراتها إليها كانت مليئة بالتعاطف والشفقة فتحدثت نادية
بارتعاش ممزوج بالحزن اعمل ايه يا ابريل اعمل ايه انا وسط الڼار بيتي هيتخرب وحاسة اني مذلولة ومتهانة انا عمري ما هسامحك يا ابريل انتي ماخسرتيش واحد علي عشرة من اللي خسرته
بقلم نورهان محسن
بعد حوالى ساعة
_ فهمني ايه اللي بيحصل ومأذون ايه وكتب كتاب مين اللي مامتك بتكلم عنه دا!
تدفقت أسئلة إبريل في رأس باسم كالسيل الجارف فاستقبلها بثبات متظاهرا بعدم معرفته بالأمر انا اتفاجئت بيها بتقولي ان المأذون موجود معانا علي اليخت وعايزينا نكتب كتابنا مع حفلة الخطوبة بعد ما اخدو موافقة باباكي .. والفرح نقرر معاده براحتنا ماكنش قدامي غير اني اسايرها والا هتشك فينا
كانت تستمع إلى حديثه دون إستيعاب قبل أن تتسع عيناها ثم هتفت استنكارا يعني ايه تسايرها من غير من غير موافقتي .. تصرفك دا مالوش غير معني واحد انك بتحطني قدام الواقع عشان مضطرة اوافق
رسم باسم الضيق على ملامحه بمهارة يخفي وراءه الكثير من المكر الذي لم تلاحظه في صوته حين قال بنبرة تقريع هجومك عليا بتحسسيني بيه اني مخطط للي بيحصل .. لا يا ابريل .. مش مضطرة توافقي .. وبطلي تبصي للامور علي انك لوحدك اللي واقفة في وش المدفع .. وانا مكنتش عايز اربط نفسي بواحدة مابتفكرش غير في نفسها .. بس لو جزائي انا واهلي تصغرينا اعملي كدا
_وقبل ما تفهمي كلامي علي مزاجك .. انا مش عايزك تتقبلي دا من غير ماتفكري وتاخدي قرارك بنفسك
أسبلت رموشها دون أن تجيبه بكلمة وكانت خلايا دماغها تعمل بأقصى سرعة.
مرت عدة لحظات في صمت قبل أن تسمعه يقول بتخابث خفي خلاص هنخترع ليهم اي حجة ونعدي اليوم
أفرجت عن
جفونها رافعة بصرها نحوه لترد بثقة لا .. انا .. موافقة
back
نهاية الفصل الرابع والعشرون
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الخامس والعشرون انا جوزك رواية جوازة ابريل
نورهان محسن
تصحبك لعناتى عليك 
يامن يحن الفؤاد إليك
إلى شواطئ عينيك 
إلى روابي مقلتيك 
بعمق حنيني الذي يعتريني
بحجم إشتياقي الذي صار من الوجد نخلا
يهديك قلبي ألف لعڼة ولعڼة
مر الوقت سريعا بعد عقد الزواج وكان تنظيم الاحتفال غاية في الأناقة والروعة من بداية ڼصب تعريشة عاړية في المقدمة باستخدام اللونين الأبيض والأخضر وعلى متن السفينة الفاخرة بتصميم خارجي رائع مزين بكل جانب منه بألوان جريئة تتناسب مع أجواء الصيف بشكل متناغم وغير مبالغ فيه والتصميم الداخلي عالي التقنية وجميل والطابق العلوي المفتوح يسمح للحاضرين بالاستمتاع بالهواء النقي ومشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة مع ترتيب برامج رائعة للرقص بإشراف طاقم مميز والطابق السفلي يحتوي على المطبخ والكبائن وطاولات الحاضرين مزينة بأزهار عباد الشمس والياسمين مع المأكولات

البحرية اللذيذة عليها
كان الجو العام مزيجا من التميز والإبداع والبعد عن التقليد يليق باحتفال مع الأصدقاء والعائلة وأعجب الجميع بهذه الفكرة الرومانسية خاصة عندما تبادلوا الخواتم وسط الأجواء المحيطة بنهر النيل الخلاب لإضفاء لمسة رومانسية وكان مناسبا جدا لالتقاط صور تذكارية مميزة ولم يخلو التصوير من مناوشات لطيفة بينهما حيث استطاع بذكائه أن يسرق قبله منها بجراءة دون أن يلتفت إلى اعتراضها الخجول مبررا موقفه بقوله أنه الآن زوجها ولا خيار لها إلا السكون حتى تنتهي المهمة بسلام 
بعد مرور بضعة دقائق
تحت امر حضرتك
كوباية ميه بسرعة لو سمحت
حالا
بحث في جيوب بنطاله وسترته عن شريط الحبوب مندهشا من إختفائه رغم حرصه على أخذه معه مسبقا 
قال الرجل بهدوء وهو يناوله كوب من الماء اتفضل يا فندم
باسم بضيق لا خلاص شكرا
غادر المطعم الداخلي لليخت ثم جلس على الفور على أقرب مقعد واضعا راحة يده على عينيه المغمضتين محاولا مقاومة نوبة الدوار كانت تهاجمه منذ طفولته حين كان على متن السفن 
مالك يا حبيبي انت كويس
رد باسم علي والدته بإنكار والدوار يشتد برأسه كويس يا ماما ماشوفتيش شريط البرشام بتاع الدوخة
ناولته وسام كوب الماء المذاب فيه قرص من الدواء الفوار وهي تجيبه ببساطة ابريل قالتلي انه وقع منك وانتو بتتصورو واديتهولي
ابريل !! هي فين
ردد باسم بعد وسام مندهشا قبل أن يضيق حاجبيه في وعيد لهذه الجنية بعدما أدرك فعلتها ثم جاءه الجواب سريعا من والدته اكيد فوق مع المعازيم خليك و انا هبعتهالك لو مش قادر
وقف باسم مستقيما ثم قال ببرود مافيش داعي الدوخة خفت شوية هروح اشوفها
ماشي يا حبيبي
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
فى ذات الوقت
عند ابريل
مستر داغر
استدار ببطء بمجرد أن سمع صوتها الناعم يناديه بإسم أخيه دون أن تظهر عليه علامات الاندهاش فقد اعتاد على تكرار هذا الموقف معه ثم رد بنبرة رسمية افندم في حاجة!!
رفعت ابريل حاجبيها بغرابة ممزوجة بشيء من الحرج تلون به وجنتاها إلى اللون القرمزى من عدم معرفته لها مما جعلها تسأله بتعجب وهي تشير إلى نفسها حضرتك مش عارفني انا ابريل الهادي اشتغلت من فترة بسيطة في شركة حضرتك
رأت عينيه الخضراوين تتسعان بدهشة من كلماتها المفاجئة له ففسرت تلك النظرات وكأنه تذكرها فور أن عادت ملامحه إلى الهدوء متحدثا بصوته الأجش عفوا منك ايوه افتكرك ابريل مش كدا!
حدق في الابتسامة التي زينت وجهها الفاتن فأصبحت رمزا للجمال بينما تحدثت بنبرة لبقة ايوه مظبوط صدفة حلوة اني اشوف حضرتك في خطوبتي حضرتك من معارف عريسي
أنهت ابريل عبارتها بسؤال
حائر فأجابها بإختلاق لا جاي مع اصدقاء ليا الف مبروك يا ابريل 
أضاف جملته الأخيرة بلطف جذاب وهو يمد يده لمصافحتها فردت أبريل برقة الله يبارك فيك يا مستر داغر 
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
خلال ذلك الوقت
بجهة أخرى على اليخت
وحشتيني يا بيبي
تمكنت من تمييز تلك النبرة الرجولية الساحرة وسط الضجيج من حولها فبهتت ملامح وجهها الجميل من الصدمة حين رأت أسوأ كوابيسها يتجسد بعنجهية أمامها دون سابق إنذار 
تمكنت ريهام من تجميع شتات حروفها بعدم تصديق مش معقول انت!!!
تحدث صاحب المظهر الأنيق المصحوب بالهالة المخيفة مبتسما بعبثية نسيتي اسمي و لا من المفاجأة لسانك اتربط
ابتلعت ريهام صډمتها بصعوبة وقالت بنبرة متحشرجة مليئة بالحيرة هي مفاجأة غريبة بس انت بتعمل ايه هنا يا داغر
اتسعت الابتسامة على فمه الغليظ ووضع يديه في جيوب بنطاله وهو يجيبها باسترخاء اسم اختك لفت نظري في الاخبار فقولت لنفسي مناسبة كويسة عشان نتقابل مرة تانية
عقدت ريهام ذراعيها امام صدرها وحاورته بسخرية اخر مرة اتقابلنا مكنش باين انك عايزنا نتقابل تاني 
أستفزته بنبرة ذات مغزي وهي تنظر حولها نظرات شمولية سريعة اومال هي فين مش شايفاها
أجاد داغر رسم معالم اللامبالاة على وجهه رغم تصلب جسده حين فهم ما تعنيه بكلماتها فأجابها بإيجاز مش معايا
رفعت ريهام حاجب واحد باستغراب ثم تحدثت بنبرة مستهزئة بعض الشئ غريبة انك جاي من غيرها بعد ماكنت بتاخدها كل مكان بتروحه!
داغر بصوته المتهكم الرجولي الذي يخفي الكثير من الحزن خلف جدرانه الثلجية مفيش مېت بيحضر حفلات
ريهام بشحوب ماټت!
انحنى داغر برأسه نحوها مضيقا عينيه بنظرات اخترقت دواخلها قائلا بنبرة واثقة ممزوجة بالسخرية نظرة الړعب اللي في عينيكي دي وفرت علينا مقدمات كتير خلينا في الكلام المفيد
شعرت ريهام بقشعريرة قلق تسرى في جسدها من كلامه فهزت رأسها سريعا بالسلب متوسلة إليه بنبرة متوترة بليز يا داغر دا لا وقت ولا مكان مناسب لأي كلام
باغتها داغر بإمساك بإحدى ذراعيها في قبضته مما جعلها تتكئ عليه بسبب عدم توازنها وهي تتلفت حولها بملامح مذعورة وهو يهمس لها بشراسة ماشي بس اياك عقلك يصورلك انك بتهربي مني هسيبك دلوقتي بمزاجي بس عشان تستعدي للمقابلة الجاية
سلام يا بيبي
قالها داغر بسخرية تامة شعرت بها في نبرته وهو ېلمس ذقنها برفق قبل أن يتركها متجمدة من الصدمة تستوعب كلماته بارتجاف تكاد تبكي خوفا من الکاړثة التي ستحل عليها قريبا من ظهوره المفاجئ 
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
فى ذات الوقت
عند ابريل
وقفت إبريل بعيدا عن صخب المكان تستمتع باستنشاق الهواء النقي بينما تداعب النسمات المنعشة خصلات شعرها حتى انتشلها صوته المنزعج من أعماق أفكارها رجعتي لحركاتك البايخة دي تاني
إلتفتت ابريل إليه متنهدة بضجر ثم ردت بتعجب ساخر وانا مالي لما انت بتدوخ وافقت ليه نعمل الخطوبة ع يخت في النيل ليه!
ضحك باسم بدهشة بزغت في نبرته حالما علق علي كلماتها وهو دا بقي جزائي في الاخر عشان مارضتش ارفض طلبك وازعلك
تعلقت أنظارها عليه وقالت بلطف مزيف ذات مغزى تصدق انك طلعت مضحي اوي وانا ظلماك بس عادي تديني معاد واروح الاقيك قاعد مع واحدة تانية وبتقول انها خطيبتك
تأفف باسم بيأس قبل أن يهتف بدفاعية رجعتي تفتحي نفس السيرة اكتر من 10 مرات قولتلك انها مريضة ومهووسة بالمشاهير و انتي بعينك شوفتي حركاتها اللي مش طبيعية
لوحت ابريل بنفاذ صبر قائلة
مط باسم شفته السفلي للخارج بعدم اكتراث من ڠضبها ثم أخبرها بصلابة واستفزاز انا جوزك وبعدين هي دي اول مرة ما حصلت قبل كدا اتعودي عشان دا هيحصل منه كتير
علقت بنبرة مشحونة بالتوعد من ثقته الزائدة عن الحد ان مابطلتش السڤالة بتاعتك دي هتلاقي رد فعل مني مش هيعجبك
ارتدت ابريل برأسها للخلف مجفلة حينما دني منها ليسأل بهمس خطېر متعمدا اثارة ڠضبها له ايه!! هتضربيني تاني لا تالت اول مرة زقتيني في صدري في حمام المطعم فاكرة!!
احمرت وجنتاها خجلا لتدفعه بقبضتها في صدره بخفة ثم تلعثمت فى قولها بعناد والتالتة تابتة
ما علينا مين اللي وقفتي تكلمي معاه والضحكة مالية وشك زي الهطلة!
حاجة ماتخصكش
انتي للي اديتيني الحق في كل حاجة تخصك ولا نسيتي
اغتاظت ابريل كثيرا من استفزازه لها مما جعل فكرة شيطانية تخطر على عقلها الحانق منه متمتمة على عجل عندك حق وانا هصلح الغلط دا حالا
انهت ابريل جملتها تزامنا مع دفعها فجأة له بقوة في صدره ليفقد توازنه فمد يديه عفويا متشبث بها مما جعلهما يسقطان من على اليخت 
يا ام قلبك جاحد كنتي عايزة تموتيني غرقان
رفعت ابريل رأسها اليه غير مصدقة حديثه المزاح فى مثل هذا الموقف قائلة بنبرة مائلة للسخرية امۏتك ايه!!! دا لو السمك كلك هيجيلو مغص
قطب باسم حاجبيه بانزعاج مدمدما بشماته واطية ادي السمك هياكلك معايا شوفتي ربنا بقي
انت كمان ليك نفس تهزر عجبك بهدلتنا دي
وهو انا اللي
قولتلك ارميني في البحر و اقعي معايا
تذمرت ابريل بحنق من بروده انتي اللي شدتني معاك منك لله الفستان باظ وشعري والميكاب ادمر اتفضل طلعنا من هنا
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
عند داغر
مش هتبطل الاعيبك دي واخدني علي عمايا و جايبني خطوبة اخت ريهام
نفخ بصوت عال من تأنيب شقيقه ووضع كفه
 

تم نسخ الرابط