جوازة ابريل الجزء الاول والثاني
داخل بنطاله وصاح بنفاذ صبر ما انت اللي من يوم ما نزلنا مصر وانت عامل زي ضلي و عايش جوا الاخ الكبير دول ماكنوش عشر دقايق اللي بيني وبينك وكاتم علي انفاسي بيهم
تراجع خطوة إلى الوراء بتوتر بعد أن لاحظ إلتفات الانتباه نحوهم ممن حولهم وأضاف بتمهل وهمسا إلى حد ما مش قادر تستوعب اننا كبرنا وانا مسؤل عن تصرفاتي ومصالحي مش مطلوب منك كل حاجة تعدل عليا فيها
لاحت على فم دياب ابتسامة ساخرة وهو يعقد ذراعيه على صدره ليتشدق بتعجب متهكم لا والله !! وكانت فين المسؤولية دي يا داغر بيه وانت بتعرف واحدة علي جوزها وانت متجوز وكمان بتحمل منك وفي اول صندوق ژبالة بترميها بعد ما زهقت منها
ختم دياب كلامه بتوبيخ وهو يرمقه بنظرة حادة جعلت داغر يدير وجهه شاردا بخضراوتيه في قارب آخر يبحر في نهر النيل أمامهم وأخذ نفسا طويلا قبل أن يبرر موقفه بنبرة حزينة كام مرة هعيدلك نفس الكلام مكنتش متأكد ساعتها انه ابني ولا كان فارق معايا الموضوع كله
ولم يكد ينهي جملته حتى تلقى صڤعة قوية من دياب بسوط الحقيقة حينما
قاطعه بصوت بارد حاد مش فارق معاك ولا حبك لمريم مكنش مخليك عايز تصدق ان الولد اللي كنت بتحلم تجيبو منها هتجيبو من غيرها وڤضيحة ان يكون ليك ابن غير شرعي خلتك ترفس كل حاجة عشان ماتزعلهاش وتبقي السبب في مۏتها بحسرتها
قطب دياب حاجبه وهو يضيق عينيه بنظرات غير راضية على توأمه قبل أن يتنهد بضجر ويقترب منه قليلا قائلا بهدوء محذرا مفيش فايدة في دماغك اسمع
انا مش جايلك لحد هنا عشان نقول كلام اتناقشنا فيه مية مرة قبل كدا اسلوب الاڼتقام اللي انت عايز تنفذه دا مش هيضرها لوحدها انت بتفتح علينا مية جبهة وبتدمر ناس تقيلة ومهمة اذا شمو خبر اننا ورا اللي بيحصل هتقوم حرب
تأفف داغر بضجر طول عمرك عدو المرح هو احنا لسه لحقنا نعمل حاجة
انهي كلماته ضاحكا بخبث ليوبخه شقيقه كفاياك تهور وتصرفات مچنونة عايز تاخد الولد في طرق كتير تاخده بيها
توقف دياب عن متابعة حديثه بإشارة من يد داغر الذي حدق إليه بعينيه الخضراوين المتلألئتين بوميض خبيث قبل أن يهسهس بتوعد وقسۏة ماتحاولش معايا عشان حكم الاعډام عليها وعلي اللي حواليها انا اصدرته خلاص وبيتنفذ دلوقتي وهستمتع اوي وانا اوقف اتفرج عليها وبحرق اعصابها وبطلعلها من كل حته زي التعبان مابيحزم الفريسة قبل مايبلعها وبعدها هاخد ابني ومش هتشوفه تاني في حياتها
دياب بحيرة كل دا ايه صلته بوجودنا هنا انهاردة وعايز ايه من اختها وليه تشغلها عندك في الشركة!
داغر بخبث وشړ لسبب بسيط اوي ريهام بتغير من اختها ازاي هفوت علي نفسي الفرصة دي ومحرقش اعصابها
قال دياب بنبره تحذيرية صارمة عكك زاد اوي يا داغر مش كفاية للي عملته في البت دي وهي مالهاش ذنب في عمايل اختها
داغر بنفاذ صبر عملت ايه لكل دا!! كانت بتدور علي شغل وانا قدمتلها الفرصة يعني عملت فيها خدمة بتحسسني بالذنب ليه دلوقت وعشان ماتصدعنيش تاني يا ابو ضمير صاحي ابقا اتعامل انت معاها وكون رئيسها المباشر ماعدش ليا خلق
داغر المسيري يبلغ من العمر 36 عاما رجل أعمال ومستثمر ناجح يمتلك شخصية جذابة تمتعه بالقوة والشموخ حاد المزاج العڼف جزء من طبعه إذا تألم يصبح أسوأ عدو ولا يتساهل ببساطة يسعى دائما إلى الاڼتقام من أي شخص يؤذيه من دون أن يكون شرس بل يفعل هذا بأسلوبه الخاص يكره الروتين والأشياء التقليدية لذا فهو كثير الأخطاء شخص عنيد للغاية ولا يحتمل أراء معاكسه لأرائه
دياب المسيري يمتلك شركة امن علي اعلي مستوي من التكنولوجيا المتطورة
توأم داغر يجمع بينهما تشابه الوجوه فقط
لكنه عكس أخيه راقي في تعاملاته كما أنه شديد الغموض مدمن للعمل نادرا ما يصاب بالإحباط أو اليأس يمتلك عقل ذكي للغاية يحب أن تسير على نظام ثابت لا يشوبه أي تغيير مما يجعله يفضل الهدوء والعزلة
شعوره بالمسؤولية تجاه اخيه تحوله لشخص متلسط ومتحكم أغلب الأحيان وهذا
ما يمقته به داغر بقوة
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
بعد عدة دقائق
عند ابريل
عبست وسام بغرابة من مظهرهما المبلل تماما فسألت مستفسرة ايه يا ولاد ايه اللي عمل فيكو كدا
بادرت ابريل بالقول وهي تبتسم بحنان لتغطي ارتباكها وهي تربت برفق على ذراعه شوفتي اللي حصل يا طنطا بسبب الدوخة اللي عنده يا حبيبي وقع في الميه بس انا لحقته وهو كويس ماتقلقيش
أصاب عقله الذهول من قدرتها الجهنمية على اختلاق كڈبة في بضع ثوان متمتما بغيظ يا بنت المستعبطة
تحدثت وسام سريعا واضعة يدها علي صدرها بقلق امومي الحمدلله ربنا ستر يلا تعالو تعالو علي الكابينة بسرعة غيروا هدومكم المبلولة دي قبل ماتخدو دور برد وانا هروح اشوف حاجة تلبسوها واجيلكم اوام
أكملت وسام جملتها وهي تتقدم أمامهم بينما كانا يتحركان خلفها معا فهمس لها باسم مرتجفا ضيعتي الهيبة عجبك المنظر الزفت اللي احنا فيه يا مؤذية
ابريل بشماته تستاهل
بعد قليل في الكابينه
ارتجفت شفتاها وهي تقف في مكانها متسائلة بتعب مامتك اتأخرت كدا ليه هنفضل مبلولين كدا
نفخ باسم بحنق ما انا زي زيك اهو يابنتي أعملك إيه يعني إرحميني شوية وبطلي زن
سعلت أبريل بشدة غير قادرة على التحكم في ارتعاش جسدها المثلج حتى سمعته يهمهم بشيء جعل عينيها تجحظان بإنشداه اق ل ع ي
صمتت إبريل لبرهة من الزمن ببلاهة وهى ترأه يخلع سترته ثم سارعت مجمجمة بحدة بطل قلة الادب بتاعتك دي!!!
لم تتلق منه إجابة فازدادت الحيرة بداخلها عندما رأته يدير رأسه حتى وقعت عيناه على شيء ما ليتحرك نحوه يسحبه بخفة من المقعد ثم الټفت ليواجهها وهو يخبرها بهدوء اقلعي الفستان وغطي نفسك بالبطانية دي لحد لما ماما تجيبلك حاجة تلبسيها
رفضت ابريل بحرج لا خليني كدا انا هستحمل
خرجت تنهيدة عميقة من جوفه قبل أن يتحدث بضيق متوجها نحوها بخطوات غير صبورة اسمعي الكلام مرة واحدة في حياتك بدل ما يحصلك حاجة واشيل ذنبك
مد يده إلى رقبتها بمشاكسة فأزاحتها بسرعة بعيدا محتجة بعدم الرضا شيل ايدك
سمعا طرقات على باب الكابينة تبعها دخول وسام التى قالت بلهفة معلش اتأخرت شوية ما لاقيت حاجة نضيفة تلبسوها تناسبكم
تابعت مبتسمة بلطف جبتلك دا يا حبيبتي نشفي بيه شعرك
شكرتها ابريل بإمتنان ماتحرمش منك كنت محتاجاه اوي
تدخل باسم فى الحديث ماما خلينا خلاص نرجع الوقت اتأخر بينا وهي محتاجة تستريح
أومأت وسام برأسها موافقة على كلامه ثم غادرت الغرفة فحولت إبريل نظرها إليه ثم قالت بإستنكار انت هتفضل واقف
ارتفعت زاوية فمه بسخرية قائلا بفظاظة لا ه ق ل ع
شهقت پصدمة من وقاحته هاتفة بإعتراض فين!! اتفضل روح اي كابينه تانية غير فيها
عبس باسم منزعجا من حدة صوتها مما جعله يفقد رباطة جأشه موضحا بنفاد صبر مافيش في اليخت غير الكابينه دي وانتي اخدتيها عشان تجهزي فيها يلا ما تضيعش الوقت في الكلام روحي الحمام غيري وانا هغير هنا
قلبت عينيها مستسلمة ثم دخلت الحمام لتغير ملابسها فصاح بصوت مرتفع نسبيا وهو ينزع عنه ربطة عنقه انجزي مش عايز لكاعة جوا
أتاه صوتها من الداخل تهتف بقلة صبر نقطنا بسكاتك وسيبني في اللي انا فيه
ظهرت ابتسامة شقية على شفتيه وهو يغير بنطاله المبلل بآخر نظيف قائلا ممكن اطوع وادخل اساعدك
أخذ الغطاء ينظف به جسده برفق وهو ينهي كلامه كاتما ضحكته فجاءه صوتها الأنثوي بانزعاج بطل توترني يا مستفز
خرجت ضحكاته بخفوت ثم تابع حديثه وهو يمسك تيشرته بطرف
أصابعه ليرتديه بحركة خاطفة خلاص بس لو اتأخرتي هدخلك انتي حرة
فتحت إبريل باب الحمام الصغير بعد قليل ووقفت أمام المرآة وهي تجفف شعرها الأشقر بالمجفف قائلة بتبرم انا علقت الفستان هنا بس محتاج يتنشف بسرعة مش معقول هطلع قدام الناس كدا
تأمل مظهرها فى الكنزة البيضاء بتصميم أنثوي ناعم ورقيق أكمامها من الشيفون الشفاف الذي يصل إلى المرفقين تضعها داخل بنطال أسود بزخارف زهرية باللون العنابي في حين أنها تعجبت من صمته غير المعتاد فرمقته من جانب وجهها لتراه يحدق بها فقالت بعفوية علي فكرة محتاج انت كمان تنشف شعرك لا تاخد برد
اللي يسمعك هيفتكرك پتخافي عليا طبعا عشان ماشافكيش وانتي بترميني في البحر بقلب مېت
اغتاظت ابريل من استهزائه بها فضيقت عينيها بعبوس قبل أن ترد بابتسامة صفراء احلي حاجة فيك انك مابتشيلش في قلبك
حدق فيها بهدوء لثوان ثم همهم بنبرة لعوب مفيش حاجة تانية حلوة فيا
سرت رعشة في جسدها من نظراته إليها فغيرت مجرى الحديث بإرتباك ملحوظ وهي تستدير للجهة الأخرى احنا اتأخرنا و كدا الناس هتلاحظ غيابنا هروح اشوف طريقة
أختطف باسم ذراعها يمنعها من الهرب فتبعته في دهشة خجولة وهو يلتقط أحد خصلاتها المتمردة كصحبتها ويلعب بها بأصابعه هامسا بصوت رجولي جذاب نشفيلي شعري
نسيت وضعهما من نبرته الآمرة ولوحت بالمجفف في الهواء معقبة بنبرة تعبر عن استنكارها دا بأمارة ايه ان شاء الله!
ضغط علي كل حرف من حروف الكلمه بتعمد كأنه يريد تثبيتها داخل عقلها جوزك
زفرت ابريل ببطء تخفف من قوة ضربات قلبها وهي تشير إليه بالجلوس بإستسلام مدعية الحنق عارفه مش هخلص معاك
جلس على حافة السرير الصغير بإريحية بينما وقفت بجانبه وبدأت مهمتها في صمت خيم عليهما للحظات ثم قطعه باسم مغمغما لها وهو يستمتع بلمسات أصابعها الرقيقة في شعره اقولك حاجة ومتفهمنيش غلط
همهمت إبريل بإستفهام منتظرة أن يتحدث فإنفرجت ابتسامة كسولة متأملا ملامحها الرقيقة بعمق مش بيكون لايق عليكي الهدوء والادب بتبقي احلي وانتي مشاكسة و عنادية
تطلعت إليه مبتسمة بحاجب مرفوع وقالت بتوبيخ ساخر وانت في قلة الادب استاذ و رئيس قسم
ارتفعت قهقهاته الجذابة مرحا وهو يغمز لها بشقاوة ترن في نبرته العب عشان كدا بحبك
أرسلت كلمته الأخيرة إليها شعورا غريبا رغم أنها كانت تعلم أنها خرجت منه علي سبيل المشاكسة لكن كان هناك صوت قادم من العقل يحذرها من أن هذا قد يكون مؤذيا لها سرعان ما نفضت هذه الأفكار عنها وهي تجيبه بمراوغة شكلك زي القطط ماتحبش الا خناقك
تيبس جسدها غير عابئ بالشهقة الاحتجاجية التي عبرت منها فغمغم بصوته العميق وهو في خناق بالطعامة دي
تمتمت ابريل بإنذار وبعدين!!
حاولت ابريل الابتعاد لكنه أحاطها بكلتا يديه وجذبها نحوه هامسا بمكر مش كتبنا الكتاب ماتيجي نصفي الحسابات المفتوحة بينا عشان محبش يبقي ليا حق برا واسيبه
خفق قلبها خلف ضلوعها بسرعة كبيرة من قربه منها وتخدرت بقية حواسها عندما شعرت بأنفاسه الحارة ټحرق بشرتها فانتزعت نفسها من حصار ذراعيه المتشبثتين بها بصعوبة وتراجعت خطوتين متخذة الھجوم درعا تخفي به حرجها من تأثيره عليها محذرة إياه من نفاد صبره انت مش هتجيبها لبر
ضحك باسم إعجابا بتلك الشرسة الفاتنة الساحرة حين رفعت مجفف الشعر في وجهه متوعدة إياه به قائلة بمزح مشاكس خلاص انا خارج اشوف المعازيم اللي فوق وراجعلك تكوني نشفتي الفستان
أنهي باسم جملته وهو يقوم من مجلسه فقضمت ثغرها منشغلة بالتفكير فيما ستفعله
بالفستان الذي نسيت أمره لتتفاجأ بهيمنته عليها بطوله يقرب وجهه منها فتسمرت فيروزيتها عليه بترقب ليواصل بهمس ومصيرك تيجي من نفسك تدوقني التوت المستوي تاني
اعتصرت جفونها خجلا من حديثه الواثق بعدما فهمت ما يرمى إليه حين استسلمت في غرفة القياس والتي مهما تظاهرت بعدها بعدم الرضا أمامه لكن في أعماق روحها تدرك أنها استجابت له طوعا ولكن الآن كيف تجرؤ على الاعتراض أو حتى التحدث إن حاولت التكلم فقد تجعلهما يصطدمان ببعضهما البعض ولا يوجد ما يضمن أنها ستستطيع مقاومته هذه المرة
أما هو فكان ينظر باستمتاع إلى وجهها المحمر خجلا ثم قرر أن يرأف بحالها فغادر الكابينة بهدوء تاركا إياها متجمدة في مكانها ضائعة في موجة من المشاعر اللذيذة الغريبة ثم سرعان ما ألقتها رياح العقل إلى شاطئ الواقع مجددا فركضت نحو الحمام موبخة ذاتها بأنفاس مسلوبة انتي في ايه ولا في ايه اما اشوف الفستان!!!!
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
بعد فترة وجيزة
باحدي الممرات الداخلية لليخت
خرجت لميس من الحمام وتبعتها هالة من
خلفها تسألها بغرابة ايه شكلك متعكنن كدا ليه! حصل مشكلة بينك وبين خالد ولا ايه
لميس بإبتسامة صغيرة خالص بالعكس خالد طيب وحنين اوي انا بس اتخنقت من الليلة دي وعاوزها تخلص بقي
منعتها هالة من السير وسألتها بارتياب اوعي تكوني لسه بتفكري في موضوع باسم يا لميس
هزت لميس رأسها بالنفى وأجابتها بنبرة تدل علي الاستنكار والتعجب ايه اللي بتقوليه دا يا هالة!! هفكر فيه ازاي وانا بقيت مخطوبة رسمي لخالد وهو بأمانه عرف يحببني فيه بمعاملته الحلوة وحبه ليا
أنهت لميس جملتها وهى ترسم ابتسامة حالمة على شفتيها مما جعل الراحة تستقر في قلب هالة من ناحيتها قائلة بحب وانا مبسوطلك بجد ان ربنا بعتلك الانسان اللي يستحقك يا قلبي وربنا يسعدك معاه
أمنت لميس دعائها وهما يواصلان السير فسألتها الأخرى مجددا باهتمام اومال ايه اللي خنقك لدرجة دي
لميس بضيق معلش يا هالة انتي عارفاني مبعرفش اكون دبلوماسية زيك بصراحة يا بحب يا مش بحب وانا مش حاسة بقبول ناحية اللي اسمها ابريل لا هي ولا أختها
عارضتها هاله بدفاعيه خالص بالعكس ابريل بنوتة ډمها خفيف وطيبة وبحسها مش زي ريهام في اي حاجة بس بيني وبينك انا مبسوطة لباسم انه اخيرا طلعها من دماغه ونسي موضوعها القديم دا
لميس بعدم اقتناع وتفتكري بقا هي نسيت انا شوفت نظراتها ليهم كان واضح اوي انها مضايقة خصوصا وقت كتب الكتاب يمكن لسه بتحبه
هالة بإعتراض تحب مين يا بنتي هي اساسا امتي كانت بتحبه ما انتي عارفة الحكاية القديمة وكويس ان باسم قدر يتخطاها
بينما كانت هالة تتحدث لمحت لميس بزاوية عينيها أبريل في كابينتها التي كان بابها مفتوحا وهي واقفة منهمكة في تجفيف الفستان بمجفف الشعر وأدارت ظهرها للخارج فتوقفت لميس عن السير بعد خطوتين من الباب وردت بصوت جعلته يخرج عال تلقائيا وايش عرفك انه اتخطاها مش يمكن هو اختار اخت ريهام بذات عشان ېحرق قلب ريهام بعد رفضها ليه!
سارعت هالة بالنفى دون أن تدرك ما يدور حولها لالا مافتكرش باسم يكون بيفكر كدا حرام عليكي باسم بيحب يعيش حر وكلنا تعبنا معاه عشان يتجوز وهو مكنش في دماغه يعني مش معقول هيتجوزها عناد في ريهام ويكون قاصد يردهالها عشان رفضته زمان
ب ق ل م ن وره ان م ح س ن
عند ابريل
تحاملت ابريل علي نفسها وأغلقت
باب الكابينة لتعود إلى السرير وتجلس عليه كان الضياع واضحا على وجهها الشاحب وهي تكافح الدموع التي تتصاعد في عينيها مع شعورها بالألم يطرق جدران قلبها المتصدع وعقلها المشوش الذي يلح عليها بأسئلة لا تملك لها إجابة هل ما سمعته قبل لحظة صحيح أم أنها توهمت الأسماء
مبروك يا ابريل ولا اقولك يا مدام ابريل
رفعت ابريل رأسها نحو الباب الذي دخل منه أحمد وأغلقه خلفه فضيقت عينيها عليه بعدم فهم لتسأله بتوتر من ظهوره المفاجئ ايه اللي جابك هنا يا احمد!
تقدم احمد بإتجاهها خطوتين ثم أجابها بصوته الأجش بتساءل أخر عاوز افهم امتي قررتي يتكتب كتابك علي البأف للي برا دا وحتي من غير ماترجعي لأهلك !!!
لقد جاءتها الفرصة على طبق من ذهب فاستغلتها لتخرج ما تشعر به من قهر فيه قاصدة عمدا إيذاءه وإفاقته وهى ترد عليه بإستهزاء أبرعت به رغم المرارة التي تشكلت في حلقها ومين هما اهلي لو تقصد نفسك فأنت ابن خالي مش الواصي عليا ولو سمحت لما تتكلم عن الانسان اللي بقا جوزي تتكلم عنه بإحترام
رفع احمد حاجبه الكثيف بسخط من حديثها المستفز ليسألها بغل مكتوم ومحموقة عليه اوي كمان!
فجأة أمسك بذراعها وجذبها لتقف بحركة خاطفة فاصطدم جسدها الرقيق بجسده العريض مما جعلها تفزع منه كثيرا بتعمل ايه انت مچنون!
استولى أحمد على ذراعها الأخر ليهزها پعنف وكل خلية في جسده تنتفض من شدة
حررت نفسها من قبضتيه بقوة وهي تجيبه ببرود لاهث لا مش كابوس للي حصل من شوية حقيقة يا ابن خالي وحقك تفرحلي لو بجد بتعزني وعايز تشوفني مبسوطة
بصي في عيني وقولي انك مبسوطة وانك نسيتيني قولي ان دقات قلبك مش بإسمي ولا بقا يحس بحاجة نحيتي يلا قوليها
قولتلك كلامك مالوش معني لو سمحت مايصحش كدا اتفضل اخرج قبل ما حد يجي ويشوفنا كدا
بتهربي من الاجابة زي ما هربتي زمان عند ابوكي و سيبتيني بس المرة مش هتقدري
اللي هرب هو انت اللي جوايا نحيتك بقا رماد من كتر ما قلبي اتحرق من الۏجع بعد ما سيبتني واتجوزت وشوفت حياتك بعد شهرين بس بأمارة ايه دلوقتي بتدخل في حياتي وعاوز تبوظهالي!
كنت واقع في اختيار مابينك و مابين امي كنتي عايزاني اعمل ايه!
صړخ احمد بالكلمة الأخيرة بقلة حيلة جعلتها تطوي ذراعيها أمام صدرها لتضحك بازدراء لا معلش ما تضحكش علي نفسك حط عينك في عيني وقول ان مكنش عندك اختيار تاني مش هتقدر ترد صح انت روحت اتجوزت صحبتي عشان تقهرني بس كله جه فوق دماغك
أنهت جملتها بنظرات شامتة فهتف احمد بحړقة ليه لسه بتقاوحي وبترفضيني وانا للي مسلم قلبي وعمري بين ايديك وبرده مش راضية ليه عايزة تبعدي عني تاني عايزاني اكررهالك كام مرة ايوه انا ندمان علي جوازي من غيرك ندمان اقسم بدين
مهما ندمت مفيش فايدة عارف كام قلب اتحرق من ورا انانيتك وجحودك
شعرت ابريل برغبتها في البكاء زادت فجأة لكنها تابعت بجمود انت دلوقتي حد معرفهوش ولا انا اللي كنت تعرفها ومتربية علي ايدك خلاص فوق بقي من
الوهم دا و ابعد عن حياتي خالص انا بقيت متجوزة خرجني من الدوامة دي بقا مافيش حد تلومه دلوقتي غير نفسك سامعني
لم يبالي بما تقوله قابضا علي ذراعها بغيرة متقدة وهسهس بنبرة قاسېة وخطېرة اقولك علي حاجة كلمة ابرك من مليون مالهمش لازمة هتطلبي من ال الطلاق فهمتي
بنظرات خائڤة نطقت بعدم تصديق ايه الجنان اللي بتقوله دا
ايه عايزة تفهميني انك حبتيه
ختم احمد جملته الهازئة مشددا قبضتيه حول ذراعيها وهو يحدق فيها بحنق قاټل فدفعته في صدره بقوة حتى تراجع عنها ووقف على بعد خطوة وهي تهدر بإنفعال وجهد ازاي مقرب مني كدا انا بنت خالك اخرج حالا قب
هدر احمد بالكلمة الأخيرة پجنون فرفعت عينيها نحوه صاړخة بصوت غاضب غير مكترثة بحالته الهستيرية وهي تنزع يدها منه اللي بتعمله دا اسمه جنان
شعوره بالغيرة جعلته يفقد ما تبقى من سيطرته على أعصابه وجهر پعنف الجنان انك تفتكريني هسيبك لل دا انتي بتاعتي انا مش بعد ما فضحتلك ال تاني وعرفتك انه متجوز عشان امنع جوازتك تروحي تتجوزي واحد من نفس صنفه وتفضليه عليا
حدقت فيه بنظرة عدم تصديق ستظل محفورة في عينيه بينما لسانها تلجم من اعترافه الذى جعلها تتجمد في مكانها من صډمتها الشديدة
مرت عدة لحظات وقبل أن تلملم من جمع أفكارها المتناثرة حتى تتمكن من الرد عليه وجدت يدين تسحبان أحمد من الخلف الذي لم يتمكن من تجنب ضړبة باسم القوية على وجهه
نهايه الفصل الخامس والعشرون
رواية جوازة ابريل
نورهان محسن
جوازة ابريل الجزء الثاني نورهان محسن
الفصل السادس والعشرون سأدعك ترحلين منى
_ا اخرج حالا قب...
هدر احمد بالكلمة الأخيرة پجنون فرفعت عينيها نحوه صاړخة بصوت غاضب غير مكترثة بحالته الهستيرية وهي تنزع يدها منه اللي بتعمله دا اسمه جنان
شعوره بالغيرة القاټلة التي ټحرق قلبه عروقه جعلته يفقد ما تبقى من سيطرته على أعصابه وجهر الجنان انك تفتكريني هسيبك
قبل لحظات من هذا الحدث كانت نادية تقف بالخارج مذهولة والدموع تنهمر على وجهها وهي ترى زوجها يحاول يائسا الحصول على حبه لامرأة غيرها أن تشعر به وبغيرته عليها.
استيقظت من حالة الصدمة التي تملكتها وهي تسمع أقداما تتقدم فى الممر فانعطفت إلى أحد الأركان المظلمة قبل أن يراها هذا القادم.
من ناحية أخرى سار باسم بخطوات هادئة نحو كابينة أبريل ليتفقد ما فعلته بهذا الفستان وعلى وجهه ابتسامة استمتاع وهو يتذكر ملامحها الخجولة من جرأته التي كان يعلم جيدا أنها تثير ربكتها لكن الابتسامة سرعان ما تحولت إلى عبوس بمجرد أن سمع صوتا رجوليا غاضبا قادما من الداخل ودون تفكير اندفع بسرعة إلى مصدره.
فى الداخل
_انتي بتاعتي انا .. مش بعد ما فضحتلك تاني وعرفتك انه متجوز عشان امنع جوازتك تروحي تتجوزي واحد من نفس صنفه وتفضليه عليا
حدقت فيه بنظرة عدم تصديق ستظل محفورة في عينيه بينما لسانها تلجم من اعترافه الذى جعلها تتجمد في مكانها من صډمتها الشديدة.
مرت عدة لحظات وقبل أن تلملم من جمع أفكارها المتناثرة حتى تتمكن من الرد عليه وجدت يدين تسحبان أحمد من الخلف قابضا علي سترته جاذبا اياه بعيدا عنها وامسكه من تلابيبه بكلتا يديه والشياطين تتراقص أمام عينيه بعد رؤيته لذلك الوغد مقتربا منها الى هذا الحد
قست تعابيره وهو يسأل من بين اسنانه المطبقة ايه اللي مدخلك عند مراتي
سارعت ابريل بالقول وهي تكاد ټموت ړعبا باسم انا هشرحلك بس سي...
قاطعها باسم بتحذير خطېر حرف منك كمان وتصرفي الجاي مش هيعجبك
دفعه احمد عنه بقوة وهو يهتف بخشونة يعني هتعملها ايه!! اللي بيني وبينها امور عائلية ماتدخلش نفسك فيها
عبست تعابيره بتقزز قبل أن يهاجمه مجمجما بحدة بتتهجم علي مراتي وكمان شارب
و تقولي امور عائلية دا يا
_لا خوفتني بالشويتين دول .. اكلم علي قدك واحسنلك تطلقها بذوق يا حيلة امك وابوك
_اهاااا .. دا انت غريتك البدله والكرفتة دول بس وماله احنا فيها في ثانية اثبتلك العكس
تجعدت تعابير إبريل في ذعر وأغمضت عينيها بقوة وباسم يلكمه في وجهه بحركة مفاجئة أطاحت بأحمد بقوة على المقعد الجانبي.
_دي عشان ايدك لمستها
زأر بالكلمة الأخيرة بنبرة شرسة ثم انحنى عليه ووجه له ضړبة أخرى أصابت أنفه فتأوه من الألم وهو يسقط للخلف بالكرسي ليرتطم بالأرض بقسا وة.
_ودي تعرفك لما حيلة امه وابوه حد يقرب علي للي يخصه بيعمل فيه ايه ولا لسه شكلك عايز تشوف اكتر يا
نطقت ابريل لا شعوريا باسم لا سيبه خلاص
هدر باسم پغضب عاصف اخرسي انتي
تيبست إبريل في مكانها بوجه شاحب من ضراوة نبرته بينما استدار باسم نحوها ليتقدم نحوها پغضب مكبوت وهو يرى جسدها يرتجف خوفا فأحاط كتفيها بكلتا يديه وهو يمرر عينيه عليها بقلق ظهر في نبرته عندما تحدث بصوت أجش الحيوان دا عمل فيكي حاجة!
هزت ابريل رأسها إنكارا عاجزة عن رفع عينيها نحوه خوفا من أن يرى دموعها ثم سرعان ما جحظت عينيها عليه فور أن سمعت زمجرته الغاضبة وهو يتفحص تلك الکدمة الزرقاء التي غطت منطقة معصمها الأيسر التي كان يمسك بها أحمد لكنها لم تشعر بأي ألم من الصدمة.
_احمد في ايه يا ابريل..!!!
قالتها صابرين مسرعة إلى الداخل بعد أن استنجدت نادية بها التي دخلت خلفها فأكملت وهي تتنفس بلهاث ايه اللي بيحصل دا يا احمد .. ماتفهموني يا جماعة
تجاهلت إبريل الرد عليها لتنظر إلى أحمد بخيبة أمل وقهر ارتسم على ملامحها قبل أن تتحدث بصوت مرتجف لا يخلو من المرارة استريحت كدا .. عايز تهدم حياتي ليه مش هاين عليك تشوفني بحب واتحب واتجوز اعيش حياتي .. زي ما انا احترمت اختيارك .. جه الدور عليك تحترم اختياري .. ابعد عن حياتي وبطل توظهالي .. انت سامعني
هدرت ابريل بالكلمة الأخيرة في وجهه فتجنب النظر إليها وهو يشعر بالخزى من نفسه وكأنها أصابت عقله بصاعقة أعادت له وعيه وهو يتلقى كلماتها كالخڼجر المسمۏم ونظراتها الحادة ونبرة صوتها مزقت أوتار قلبه ثم تابعت منهكة صابرين خديهم واخرجوا من هنا قبل الناس اللي فوق يحسوا بحاجة وماتجبيش سيرة خالص لستي
حانت إلتفاته من أحمد نحوها والتقت نظراتهما في لحظات بدت وكأنها رسالة منه معناها سأدعك ترحلين منى.
ما إن غادروا في صمت استدارت إبريل تحمل الفستان عازمة على الفرار من أمام عينيه الرماديتين اللتين كانتا تنظران إليها بتأهب واستفسار لن تتمكن من الإجابة عليه الآن.
_رايحة فين
صدح صوته بهدوء يسبق العاصفة فأجابت بفتور شديد دون أن تلتفت إليه هغير الفستان
اخذها باسم من رسغها حتى واجهته قائلا بنبرة جادة جافة. مش قبل ما تفهميني ايه حكاية اللي اسمه احمد دا وايه سبب تصرفاته الغريبة معاكي
استنشقت ابريل نفسا مرتجفا متحاشية النظر إلى وجهه الغاضب وهي تجيبه بصوت متوتر مم مفيش حكاية ولا حاجة .. دا ابن خالي
ضړب زاوية جبينه بنفاذ صبر بائن فى قوله ماتطيريش البرج اللي فاضل في نفوخي وتطلعي شياطيني عليكي ..
تحدثت ابريل بهدوء محاولة الثبات امامه باسم انا مش مستعدة لأي كلام دلوقتي
أنهت جملتها وهي تتجه نحو الحمام لكنه تحرك خلفها معترضا طريقها وتعابيره تدل على أنه فقد السيطرة على أعصابه نظرت في عينيه مذعورة وهو يهدر بإصرار صارم هتقفي هنا دلوقتي قدامي وتفسريلي .. كل القرف دا من لحظة ما اتبليت بيكي ومفيش حكاية .. هو انتي ايه شايفاني بريالة ولا مركب قرون ولا هصدق الدمعتين دول وابلع اللي حصل واخرس..
انحنى باسم
برأسه نحوها حتى صار وجهها موازيا لوجهه ثم نفث بقية كلماته فى وجهها بفحيح عايزاني اشوف مراتي وراجل بېتهجم عليها وانا اقف اصقفلك انتي وهو .. ايه هو حد قالك اني حاطط رجولتي في التلاجة!
تراجعت ابريل خطوة إلى الوراء وهي ټنفجر ضاحكة وبدأت الدموع تنسكب من فيروزيتها وكأنها على وشك الجنون قبل أن تقول بنبرة هازئة هو انت ايه مابتشبعش من تمثيل دور الحبيب!!! بص حوالينا بص كدا احنا لوحدنا محدش هنا ومفيش كاميرات بتصورنا يا حضرة المخرج القدير
هزها بقوة محذرا اياها بحنق بطلي تخرجيني عن شعوري معاكي عشان ماتشوفي وش تاني للمخرج القدير هيلخبطلك كل افكارك عني
ابريل صائحة بتحدي لاذع انت اللي بطل كدب شوية .. والحمقه الكدابة دي وفرها مش هتعرف تخدعني بيها زي ما بتعمل مع الستات للي بتعرفهم .. سيبني في حالي يا اخي سيبني في حالي انت
لم يعطها فرصة للإستيعاب وهو يطبق عليها كتم شهقتها داخل جوفه لترتفع تلقائيا على أطراف أصابع قدميها وسرت رعشة غريبة في جسدها من طريقته المچنونة غير المتوقعة وحتى لا تفقد توازنها وضعت راحتيها فوق يديه فازداد ضغطه پجنون وهو يدفن أصابعه في خصلات شعرها معمقا بشغف مشتعل لم يكن يعلم هل يطفئ لهيب غيرته منها بهذه الطريقة أم يثبت لها ملكيته بها أم كلاهما معا.
مرت لحظات قليلة قبل أن يشعر بضربات خفيفة منها على ذراعيه ففصلها وهو يشعر بحاجتهما للهواء.
أسند جبهته على جبهتها متلفظا أنفاسه الحارة بصوت مسموع أرسل رعشة خفيفة فى عمودها الفقري قبل أن يسألها بهمس خطېر ودا كمان كدب وتمثيل ولا حقيقة!
تابع باسم يهدر بغلاظة انطقي ايه اللي بينك وبينو عشان يتجرأ عليكي كدا
عادت ابريل برأسها للخلف وظهر الخجل جليا على وجهها الذي اصطبغ بالأحمرار المغرى مع أنفاسها المرتبكة وزادت دقات قلبها من المشاعر الغامرة التي انخرطت فيها بقبلته المحمومة لكنها لن تقف مهزومة أمامه بعد أن عرفت ما يخفيه عنها فصړخت باستهانة جارحة و حقد مبطن وانت مالك او تطلع مين و بأي حق بتسألني .. انت هنا مش مخرج المسرحية .. ومش هسمحلك تخرج حياتي علي كيفك .. انت مجرد كومارس بتمثل في قصتي .. انت مش بطل الحكاية دي ولا من حقك تحقق معايا وكأنك بجد خطيبي وغيران عليا
زفر پغضب مكبوت قبل أن يزمجر بۏحشية اللهم طولك يا روح .. طريقتك المستفزة وكلامك الچارح دا بطليهم يا ابريل فاهمة .. بطليهم والا اقسم بالله العظيم هطلع جناني عليكي واعرفك اذا ليا حق فيكي ولالا .. سامعة .. انا مش هستحملك اكتر من كدا و سؤالي تردي عليه بإجابة واضحة يبقالك ايه غير انه ابن خالك
صمتت ابريل تفكر لبرهة ثم أجابت ببرود ممېت كان خطيبي وكنا بنحب بعض
اتسعت حدقتاه ڠضبا وهو يهتف باستهجان مخيف غلب على ملامحه انتي معجونة من ايه بالظبط عمالة تتنقلي من واحد لتاني .. عشان كدا ما صدقتي بتسيبي مصطفي .. وكنتي مصممة تهربي من بيت ابوكي يوم خطوبة اختي عشان تروحي للحيوان دا
تقلصت ملامحها من قسۏة كلماته وبدموع حاړقة بللت ثغرها لتذوق طعمها المالح وارتجفت نبرتها ما إن قالت بسخرية حزينة برافو عليك والله تحليلاتك عظيمة اوي .. بس ناقصها شوية تفاصيل بسيطة .. اللي بحبه دا لما اتحط تحت ضغط بسيط اتخلي عني .. اتجوز صحبتي بعديها شهرين عشان يربيني .. ويمكن هو اللي خلي مرات مصطفي تيجي وتقولي انه عايز يتجوزني عليها .. وهو برده اللي خلي مراته اللي هي كانت صحبتي تيجي لحد هنا عشان تقنعني اتجوزه عليها
ابتلعت تلك الغصة التي تشكلت في حلقها قبل أن تواصل شرحها له بأسى مرير نسي ان دا مستحيل يحصل نسي ان استحالة افكر اخلي بنته تعيش نفس عذابي اللي طول عمري عايشة فيه ومحدش حاسس بيا ولا پقهرة قلبي .. دا كله كوم وامه اللي مكنتش بتفوت مناسبة او فرصة الا لما تفكرني اني منبوذة من ابويا وامي واي موضوع يتفتح تنتهزه عشان تحسسني ان مانفعش لأبنها .. لحد ما وصل بيها انها تقومه عليا عشان كمان مكملش تعليمي وتبقي قضت عليا خالص .. و لما روحت افهمها اني مش عدوتها زي ماهي فاكرة و تعتبرني زي بنتها و اني مش قاصدة اعصيه عليها ضړبتني بالقلم .. ماقدرتش استحمل دا كله وسيبت كل حاجة وجيت علي هنا
بعد عدة ايام
الساعة التاسعة صباحا
فى سيارة يوسف
كانت أبريل تقود السيارة بحذر شديد حيث أنها تعلمت القيادة مؤخرا ومازالت تخشى السيارات والزحام حتى تشتت انتباهها بهاتفها المحمول في المقعد الآخر ورأت اسم باسم يضيء الشاشة فنظرت نحو الطريق بمكابرة محاولة تجاهل مكالمته للمرة التى لم تعد تعرف عددها منذ آخر لقاء لهما على اليخت وهى تتجنب رؤيته أو الرد عليه مفضلة التركيز على عملها الذي بدأته وليست مستعدة لخسارته يكفي لما عانته من خسائر في الفترة الماضية.
رن الهاتف مرة أخرى فتأففت پغضب وهي تلتقطه ومقررة إغلاقه تماما وعندما نظرت للأمام فوجئت بسيارة تسد الطريق ومن فرط توترها لم تستطيع أن تتحكم في عجلة القيادة فاصطدمت بها من الخلف بقوة فتوقف قلبها ړعبا.
تنفست ابريل بعمق محاولة التحكم في أعصابها حتى تتمكن من التعامل مع الموقف الجديد الذي ورطت فيه ثم نزلت من السيارة واقتربت
من الرجل الذي كان يقف وظهره لها يتحدث إلى شخص بجانب مؤخرة السيارة وعندما حمحمت بصوت خاڤت الټفت إليها فتبخرت شجاعتها الواهنة وهى تجد نفسها واقفة وجها لوجه مع رب عملها تأملت مظهره الذي كان غاية في الوسامة بالبدلة الرسمية مع نظارته الطبية التي أعطته جدية جذابة.
_كنتي سرحانة في ايه يا باشمهندسة
سألها دياب ساخرا بنبرته الرجولية المميزة وهو يضبط النظارة الطبية فضاعت الحروف من شفتيها قبل أن تقول بنبرة آسفة مستر داغر!! انا اسفة اوي اوي .. والله مكنتش شايفة و..
قطعت بقية تبريرها وهي تنظر إلى السيارة بنظرات قلقة ثم تابعت الاستفسار بخشية هي خبطة صغيرة مش كدا
أوشك العامل على وشك بالرد عليها لكن دياب سبقه في الحديث بحزم لا يخلو من السخرية شايفة ايه طبعا مش صغيرة
جحظت فيروزيتها پصدمة
مرددة بوجل يا خبر .. طيب ممكن تشوف حضرتك هيتكلف كام تصليحها وانا هدفعه
هتف دياب بعصبية وهو يحدق في انحناء السيارة الواضح استغفر الله العظيم علي الصبح .. دي لسه جديدة .. او يعني كانت جديدة قبل ماتخشي فيها بالغشومية دي
ارتجفت شفتاها حزنا وهلعا وهي تقول بصوت متحشرح مليء بالحرج والله انا ماكنتش بقصدي كنت مستعجلة وعاوزة الحق الميتنج .. طيب لو ينفع حضرتك صلحها وانا هدفعلك اللي هتقول عليه!
تبدلت تعابير وجهه الصارمة إلى تعابير هادئة عندما رأى الذعر واضحا على ملامحها مع فيروزيتها الدامعة فنطق بما جعل العامل يجحظ ببلاهة تدفعي ايه! انا كنت بهزر معاكي مفيش حاجة كبيرة
ضيقت عينيها بعدم تصديق تجلي فى قولها وهى تشير إلى الإنعواج بس دا
_دي ولا حاجة ما اثرتش علي العربية
_بجد!
ارتسمت ابتسامة هادئة على فمه وهو يراقب تعابيرها الرقيقة بينما أكد لها بإيماءة من رأسه فوضعت يدها على صدرها تستشعر ضجيج دقات قلبها ثم تمتمت بارتياح الحمدلله
_خلاص اهدي محصلش حاجة
_اصلي بصراحة دي اول مرة في حياتي اخبط عربية حد و لسه كمان متعلمة السواقة جديد
خاطبها دياب بتفهم متريث معلش دايما اول مرة في كل حاجة مابتكونش سهلة
تكلمت ابريل بتلقائيتها العنيدة فعلا بس بغض النظر الخبطة تستاهل او ماتستاهلش انا هدفع تصليحها وانا اسفة اوي يا مستر داغر
_خلاص يا باشمهندسة مش مستهلة وكفاية اعتذارات انتي اعتذرتي كتير اوي
أنهى حديثه بحزم بارد جعلها تصمت مستسلمة ثم نظر إلى شاشة الهاتف محاولا إخفاء ضيقه من مناداتها له باسمه توأمه ثم تابع بنبرة جادة احنا اتأخرنا يلا نلحق الميتنج وخلي الڤاليه يركن العربيات
أومأت ابريل له بالموافقة وهى تتحدث بسرعة تمام لحظة هجيب شنطتي من العربية
بقلم نورهان محسن
بوقت الظهيرة
فى منزل فهمي الهادي
داخل غرفة ريهام
انقلبت على جانبها في السرير وهي تسمع رنين الهاتف الذي أيقظها من غفوة متقطعة مليئة بالقلق والكوابيس لترى الشاشة تضيء برقم مصطفى ما إن ضغطت على زر الرد حتى جاءها صوته المنزعج قائلا مابترديش عليا ليه كلمتك كتير!
ريهام بفتور تعبانة شوية
مصطفي بسؤال خير مالك
_مصدعة وعندي سخونية اظاهر اخدت برد
_سلامتك .. طيب ايه اخر الاخبار
تنهدت ريهام ببطء قبل أن تجيبه بضيق لميس نفذت اللي قولتلها عليه بالحرف زي ما كنا عايزين
سأل مصطفى علي الفور كويس اوي وايه النتيجة
_معرفش بس مفيش جديد
تساءل مصطفي بنبرة ممتعضة يعني اللي حصل كان علي الفاضي .. ايه مافهمتش انه كان بيجري وراكي قبل ما يخطبها ولا ايه
رددت بإنزعاج من صوته العال معرفش انا بقالي كذا يوم مابتحركش من السرير
مصطفي بهدوء خلاص لما تتحسني هنتكلم تاني
_طيب باي
رمت ريهام الهاتف بجانبها في ملل ملحوظ وهي مستلقية على السرير وعيناها مثبتتان في السقف في شرود لم تكن مريضة كما ادعت لكنها منذ يوم الخطوبة لم تخرج ولم تذهب إلى العمل ولم تكلم أحدا ولم ترغب في رؤية أحد كان عقلها يعمل ويدور بلا توقف في حيرة لم تشعر لحظة بالراحة منذ رأت داغر بطل كوابيسها متأكدة من أن ظهره ليس طبيعيا وأنه عاد بالتأكيد لسبب ما لدرجة أن الخطط التي رسمتها مع مصطفى لم تعد ذات أهمية كبيرة بالنسبة لها فهي من خططت لما حدث في يوم الخطوبة مع لميس التس لم تنس رؤيتها باكية في خطوبة هالة وهي تشاهد باسم يقبل أبريل فاستغلت الفرصة وسممت أفكارها تجاه أبريل بأنها تريد استغلال باسم حتى تتخلص من خطوبة
لم تهتم بما حدث بعد ذلك بين باسم وأبريل كل ما شغل تفكيرها هو داغر الذي لم تستطع إخراج ابتسامته الشيطانية من