جوازة ابريل الجزء الاول والثاني
أبيها سلمى.
نهاية الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر جاء فى أوانه جوازة ابريل 2
مرت سنوات عديدة
قارنتها بحماقة بالنساء اللواتي عرفتهن النساء اللواتي خذلنك والنساء
أولئك الذين خذلتهم...
لقد فات الأوان لإدراك كم كانت مختلفة..
وكم كان حضورها يغنيك عن جميع النساء الأخريات..
مرت سنوات وأنت تفكر مرارا وتكرارا
كيف فقدتها ولماذا رحلت وتبحث عن مبررات لهجرانها لك ثم تتهمها بالجبن والخېانة رافضا الاعتراف بأن السبب الحقيقي هو أنت وانك كنت ضعيفا...
أضعف من أن تحتوي امرأة بچنونها وحنانها
تقف الآن مندهشا أمام امرأة ذات ملامح صلبة
بالماضى كنت ترى ملامحها في وجهك
وضحكتها على شفتيك
وعيونها تتألق في عينيك
كيف يمكنك الآن هزيمة حصونها المنيعة
فى المنصورة
عند أحمد فى منزل زينب
_يعني ايه راحت لأمها من غير ما تعرفني .. ازاي تخرج برا بيتها منها لنفسها كدا تستأذني
زمجر پغضب وبلهجة حادة وهو يتحرك بين الأثاث في غرفة المعيشة يكاد أن ينفجر أمام والدته التي كانت تراقبه بتوتر ثم صدح صوتها استهدي بالله يا احمد يا بني هي برده معذورة
رفع أحمد حاجبيه مستنكرا كلامها الذي لم يعجبه معقبا بصوت ساخط معذورة ايه و قرف ايه بس..
تضخمت عروق حلقه حنقا عند ذكر سيرتها إذ كان لا يزال يشعر بالڠضب المشتعل في أوردته كلما ترددت كلماتها المسمۏمة في فضاء عقله يضاهي لهيب سيجارته المشټعلة بين أصابعه قبل أن سرد عليها
بقسوةر مدركا المعنى الخفي وراء كلماتها دا مالوش دعوة بدا يا ماما .. ماتخلطيش الامور ببعضها مهما كان السبب ليها راجل تعرفه خط سيرها مش من دماغها تمشي و دا كان بيحصل وانا مسافر مش كدا!
سرعان ما أجابت زينب علي سؤاله بالنفى ابدا ورب الكعبة يا بني دي اول مرة .. هي لا بتروح ولا بتيجي وحتي عدت عليا واستئذنتني ساعتها حتي خالتك كانت عندي لو مش مصدق اتصلك عليها واسألها..
نفث الدخان من سيجارته بضيق فهذا هو الشيء الوحيد الآن الذي يجعله يشعر بالصبر قليلا حتى لا يفعل شيئا سيندم عليه لاحقا بينما زينب تابعت برجاء بالله عليك سايق عليك النبي واهل بيته تروح وتراضي مراتك وترجعها لبيتها .. ماتسيبهاش مکسورة الخاطر كدا دي مهما كان مراتك و ام بنتك .. انت لو لفيت الدنيا مش هتلاقي في اصلها ومحبتها ليك
نبس بنبرة هادئة بعض الشيء وهو ينهض من مقعده هشوف ربنا يسهل انا طالع دلوقتي استريح من السفر
سألته بلطف طيب يا حبيبي مش عايز تاكل لقمة اتلاقيك علي لحم بطنك
_ماليش نفس
بقلم نورهان محسن
في غرفة ابريل
كانت أصابعها تعبث بوشاح جدتها الحبيبة وهي لا تزال مسترخية على ظهرها وأفكارها تسبح في بحر مظلم لم تكن تتخيل في حياتها أنها ستقع في فخ كهذا لتتمركز أفكارها عند اللحظة التي رأته فيها حيث كان الأمر بمثابة مفاجأة إضافية لصدمات هذا اليوم الطويل لكن بالنسبة لهذا اللقاء على وجه الخصوص لم تكن مستعدة له على الإطلاق فهي تشعر بإحساس مثقل بالألم يتغلغل فى قلبها وتشكل الدموع الكثيفة سحبا بلورية فوق عينيها كلما تذكرت كلماته.
ألم يكن كافيا إستنزف طاقتها وروحها ليأتي ظهوره ويطيح بما تبقى من صمودها الضعيف مما يجعل عقلها يستحضر التفاصيل الكاملة لهذا الحدث
flash back
منذ بضعة ساعات
داخل سيارة باسم
نظر إليها بزاوية عينه أثناء قيادته ثم أشار إليها وهو يتمتم بنبرة آمرة اربطي الحزام اربطي الحزام
حاولت سحب حزام الأمان من مكانه لكنها لم تنجح لأن أعصابها كانت متوترة فقالت بضيق مش بيطلع معايا
_اوعي ايدك ...
نبس باسم بهدوء بعد أن أوقف السيارة على جانب الطريق وانحنى نحوها واضعا حزام الأمان عليها.
أخفضت بصرها بعد أن حپسها بين ذراعيه تشعر بمراقبته لملامحها الناعمة بنظرات جعلت نبضها يرتفع من شدة قربه بينما لم يفوته الشعور بتوترها ليسألها بهمس رجولي خبيث اومال فين اعصابك
رفعت إليه فيروزيتها وأجابت بصوت منخفض وعيونها مليئة بالسخرية لتغطي خجلها قطعو تذكرة هجرة علي المريخ من بعد ما شوفتك علي طول
ضحك
باسم بلؤم وزعلانة اكيد عشان مش هتعرفي تحصليهم وباسبورك تحت ايدي
دفعته بعيدا وهتفت بغيظ يلوح في نظرتها بالإضافة إلى لهجتها المستنكرة تصدق انت واحد مستفز
عاد ليجلس منتصبا في مقعده مقلما بغطرسة ياقة قميصه وهو يمطرها بنظراته الماكرة بعد أن نجح في إغاظتها وإثارة ڠضبها وهو ما يروقه جدا.
بعد فترة قصيرة كانا لا يزالان على قارعة الطريق
_ابريل هاتي تليفونك عايز العب عليه جيم
حدقت إبريل عبر المرآة بأسف ووجهت حديثها إلى عمر الذي كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة التليفون مش معايا
أدار الطفل عينيه بضجر ثم مد ذراعه إلى الأمام إلى حيث يوجد مشغل الموسيقى في السيارة وبسرعة أبعد باسم أصابعه عن الجهاز وهو يحذره ببرود عيب يا حبيبي
تذمر عمر بملل زهقان عايز اسمع حاجة تسلينا
تنهد باسم تنهيدة عميقة نشير إلى مدى إرهاقه مصاحبة لصوته بالرفض مفيش حاجة هتشتغل انا مصدع
ساد صمت قصير قبل أن يقطعه عمر الذى قال عايز اعمل التويلت
باسم ببلاهة توليت!
هز عمر رأسه مؤكدا ايوه ودلوقتي حالا
وجه باسم نظره الحائر إلى أبريل التي كانت تحبس ضحكتها بصعوبة قبل أن يسألها مستاء ما انت كنت في المستشفي من عشر دقايق ماعملتهاش هناك ليه
رفع عمر كتفيه وأجاب بعفوية استفزت حواس باسم ماجاش علي بالي .. يلا بسرعة عشان مابعرفش امسك نفسي
ضړب باسم المقود پغضب مما جعلها تبتعد عنه قليلا خوفا من ردة فعله بينما نظر إليها بحاجب مرفوع وتمتم بتجهم مش طالعلك صوت ليه ماتشوفي حل !
لوحت ابريل بيديها فى الهواء بإرتباك وهتفت بقلة حيلة اصلها مالهاش غير حل واحد .. ماتفضلش مصډوم كدا .. الحق قبل مايبدلك العربية
أحس بالسخرية في لهجتها حك فروة رأسه پعنف وتمتم بكلمات غاضبة غير مفهومة مما جعل أبريل تضع كفها على فمها لتخفي ضحكاتها حتى لا يتفاقم الموقف اكثر .
بعد مرور فترة وجيزة
تسألت ابريل بذهول وهى تلتفت إليه انت وقفت هنا ليه ..
تنقل باسم ببصره خارج السيارة وهو يجيبها بفظاظة بدور علي اي زنق يصرف نفسه فيه
ضيقت ابريل عيناها بإستنكار وهدرت بتوبيخ انت اتهبلت عايزو يعمل كدا في الشارع .. وعاملي فيها مخرج و شياكة و حركات طلعت بتتصرف زي الكلاب والقطط في الخربات
اقترب منها لا إراديا وهو يشعر بأنه على حافة الجنون تقلصت ملامحها وهو يزمجر باستياء مشيرا إلى أنفه عايزاني اعمل ايه يعني! انا روحي بقت هنا منك ومش مستحمل اسمع صوت كفاية اللي استحملته منك لحد دلوقتي فاا لسانك هيطول كمان ه...
قاطع عمر تلك المشاجرة بينهما مذكرا اياهم بتذمر طفولى ممكن تتخانقو وقت تاني انا عايز اروح التويلت دلوقتي هنعمل ايه
نظر إليه باسم بانزعاج قبل أن يقلب عينيه عليها عندما قالت باحتجاج عنيد يتناقض مع ارتعاشها الداخلي خوفا من فورة غضبه مبدأيا كدا ماتشوحليش في وشي تاني وايدك تفضل جنبك لو سمحت .. و بعدين ما الماركات في كل حتة اقف عند اي ماركت قريب مش قصة هي
تجاهلها متمتما بإستشاطة اللهم طولك يا روح
بقلم نورهان محسن
بعد مرور دقائق
داخل إحدى متاجر التسوق
رمشت بعينها دون أن تركز على أقواله وكأنها جاءت من بعيد وشعرت أن لسانها مقيد من الدهشة التي سيطرت على ملامحها الجميلة لم تصدق أنها ترأه واقفا أمامها وهو يطوف ملامحها وعيناه تلمعان بلهفة ليتحدث بنبرة تشتعل في ثناياها بنيران حنينه الغامر وحشتيني يا توته .. وحشني كل حاجة فيكي رغم ان كلك علي بعضك مطبوعة بختم من ڼار جوا قلبي اللي مابيفكرش غير فيكي
تغيرت ملامحها المشدوهة إلى حجرية وهي تخرج من عباءة الصمت لتسأل بحاجب مرفوع احمد!!! انت هنا بتعمل ايه
ظهرت على وجهه ابتسامة ساحرة وهو يميل رأسه إلى الجانب وينظر إليها بعمق وشوق كبير فأضافت أبريل بثقة دي مش صدفة انت...
بلل شفتيه بطرف لسانه ليرد بهدوء جيت وراكي من المستشفي علي هنا
عاودت ابريل تسأل وهي لا تزال تشعر بالريبة نحوه و ازاي عرفت مكاني اصلا
احمد بإختصار اللي شغالين في بيت ابوكي
أومأت ابريل بفهم فأردف بإهتمام ممتزج بالحيرة انا اللي عايز افهم ايه اللي حصلك خلاكي تدخلي المستشفي و ازاي يكتبو عنك كلام زي دا مين اللي عمل كدا!!
زفرت الهواء بتهمل لتفرغ رئتيها بعد أن أحست بضيق فيها وردت بنبرة ثقيلة الحروف شوية تعب وراحو لحالهم .. وبخصوص المكتوب .. بإختصار انا ومصطفي فسخنا الخطوبة و منافسين له هما سربوا الخبر دا بالقصد عشان يبوظوا شغل مصطفي يعني مجرد اشاعات و اتكذبت خلاص
_مين اللي كان خارج شايلك من المستشفى!!!
طفى ڠضبها على السطح فى سؤالها المتبادل بغطرسة وانت
دحرجت قلبه داخل فوهة بركان على وشك الانفجار بمجرد سماعه ردها نفث شيطان الغيرة الڼار على بارود أفكاره المتضاربة ليهتف بإصرار شديد محدش له دخل بيكي قدي و مش دا المكان اللي هناقش فيه كلام زي دا .. بس دي الناهية يا ابريل انا سيبتك براحتك كتير اوي .. كفاية لحد كدا انتي مالكيش مكان عند فهمي وهترجعي معايا ابعدي عن القرف دا كله بقي كفاياكي عناد .. احنا هنتجوز واعملك فرح ماتعملش لبنت قبلك وهتعيشي معززة مكرمة معايا وهحميكي منهم واذا علي نادية مش هتحسي بوجودها نهائي في حياتنا انا بوعدك
انفلتت منها ضحكة ساخرة ليعقد حاجبيه بإنزعاج بينما تقول هي بإستنكار انت بناءا علي ايه بتخطط و ترسم مسارات لحياتي و عايز تنفذها كمان .. انت مين قالك اصلا اني لسه بفكر فيك او عايزاك يا احمد .. احنا انتهينا من سنين
تلألأ العڈاب داخل عدستيه وقال بصوت مخڼوق دي جزاتي دا اللي استاهلو منك عشان بحبك ولسه عايزك يا ابريل
صړخة رفض مع شعور غريب بالنفور ارتفع في أعماقها و ظهر فى صوتها بمجرد أن هسهست بقوة نابعة من قلب مقهور انت لا عمرك حبتني ولا قدرت تعرفني كويس .. كل مرة بنتكلم فيها بتأكدلي انك ماتفرقش حاجة عن ابويا .. نفس انانيته بالظبط
تنبهت حواسه لحديثها الذى جعل أنفاسه تتضارب في صدره ولأول مرة يجد صورته تنعكس في عينيها بهذا التعكر والقتامة نضحت في قولها بصوت زاخر بالخيبة ولأخر مرة بقولك ماتدخلش في حياتي بأي شكل .. اللي اتخلي عني زمان مستحيل اصدق انه هيبقي ليا دلوقتي سند
خرج عمر من المرحاض وهو يهندم ملابسه قائلا بإبتسامة علي فكرة انت عجبتني
باسم بعدم فهم عجبتك في ايه!
أخبره عمر بحماس مقلدا اياه لما ضړبت اونكل
مصطفي كنت جامد اوي .. بتعملها ازاي دي
باسم بضحكة انت شمتان فيه كدا ليه .. مابتحبوش ولا ايه!
عمر بتعبيرات عابسة لا مابحبوش .. هتعلمني الحركة دي
ضيق عيناه بشكل غريب من تلك النخزة المفاجئة التي أصابت قلبه بالانزعاج حاول أن يصرفها بسرعة وهو يداعب شعر الصبي بخفة ويحثه على الحركة وهو يتمتم بهدوء هعلمهالك يا لمض زي خالتك
عند ابريل
سرعان ما استعادت وعيها وأزاحت يده وارتدت خطوتين إلى الوراء وقالت بين أسنانها بصوت منخفض لا يسمعه إلا هو مش هسمحلك تشقلبلي حياتي .. لمجرد اني جيت علي بالك فجأة وجاي تشوفني .. لأخر مرة بقولك بالذوق امشي من هنا وسيبني في حالي
تجاهل حديثها بالكامل وأبرز الضوء علي الكلمة الأخيرة ممسكا معصمها وهو يتحدث پجنون لعله ينجح في كسر الجليد الذي يغلف مشاعرها تجاهه انا حالك .. مين بقي حالك غيري .. ماتردي مين انتي ماحبتيش غيري يا ابريل و بطلي تعملي عبيطة انتي متأكدة اني هسيبك بالبساطة دي
ابعدت يده عنها بحدة صدحت فى صوتها الهامس ممكن توطي صوتك الناس بدأت تتفرج علينا .. انت عايز توصل لإيه باللي بتعمله دا
احمد بصرامة عايزك ترجعي معايا علي المنصورة حالا
أمسكت لسانها في اللحظة الأخيرة حتى
لا تشتبك معه فلا تنقصها ڤضيحة أخرى فالفضائح التي تلقتها اليوم كانت كافية لها لذا أجابت بإستخفاف مش كل حاجة هتعوزها لازم تحصل
ثبتت بجوابها الغامض سکين مسنون بالحيرة على رقبته لكنه رد بعبوس يشوب ملامحه لا هيحصل انا مش هسيبك تاني هنا لوحدك
_هي مش لوحدها!!
صدح صوت باسم باردا من خلفهم فإنقبض فك أحمد بشدة حالما الټفت إليه وهو يشاهد عمر يندفع نحو أبريل ويقف بجانبها قبل أن يسأل بحدة وتطلع مين سيادتك .. يبقي من قرايب ابوكي!!!
_باسم
منعت باسم من الرد بمجرد أن نطقت اسمه بنعومة متعمدة وأذهلت من نفسها فلم تتوقع أنها ستسعد برؤيته هكذا من قبل ربما لأنه جاء في الوقت المثالي لتتحرك تلقائيا نحوه ثم أضافت بنفس النبرة الرقيقة باسم خطيبي وشبكتنا كمان كام يوم و..
باسم الذي يلعب دور المراقب في هذا المشهد الغامض بالنسبة له استطاع أن يلاحظ مدى ڠضب أحمد الواضح فور أن قاطعها باستهجان مصعوق نعم خطيبك يعني ايه ! ازاي بتفسخي وبتتخطبي كدا علي كيفك من غير ما تعرفي حد من اهلك
ارتفعت حواجب باسم وزاد شعوره بالريبة تجاه هذا الشخص قبل أن يخرج عن صمته وهو يستفسر بخشونة رجولية اهلها اللي هما مين .. ويا تري بقي بصفتك ايه تقف وتحاسبها بالعشم دا كله!
رد احمد عليه بنبرة أجش واثقة اهل امها...
ارتسمت على شفتيها الممتلئتين ابتسامة زائفة تخفي الضيق وراءها الذي يستوطن قلبها وقالت بتوتر حاولت إخفاءه وهي تضغط بخفة على أصابع عمر الذي كان واقفا هناك لا يفهم شيئا دا .. دا ابن خالي يا باسم ..
رفعت فيروزيتها نحو أحمد واستطردت بصوتها الواثق مصحوبا بضحكة مرحة كل حاجة حصلت بسرعة اوي تخيل لسه امبارح كانت هتتحدد قراية فتحتي .. ولسه لسه انا كنت هعرف ستي .. بس مالحقتش ودخلت المستشفي
هز باسم رأسه وهو يسأل مرتابا هو الاغرب الصدفة دي
رد أحمد سريعا موجها لأبريل رسالة مبطنة بالتحدي لا كنت جاي مخصوص عشانها من المنصورة .. جدتها بعتتني اجيبها هي مش هتطمن عليها الا لما تشوفها قدامها و..
استقبلت حديثه بذكاء ستي انا هكلمها و اطمنها عليا .. وكمان عشان اقولها علي معاد شبكتي وتيجي تحضرها..
ابتسمت له متظاهرة بالود لكن البرود كان واضحا في صوتها بمجرد إضافتها صحيح اذا قاعد شوية في مصر ياريت تحضر انت كمان .. وتجيب نادية مراتك معاك هنستناكم
عض أحمد باطن خده بقسۏة ليردع ردا لاذعا بسبب استفزازها الصريح له كان الأمر كما لو أنها ترمي عود ثقاب في
فم البركان داخل قلبه فتفجرت حمما حاړقة غير مرئية العلامة الوحيدة على حالته هي انعكاس نظرته المظلمة التي تعادل طلقات ڼارية يريد أن يفرغها في صدورهم.
back
غفلت ابريل مكانها من شدة التفكير والارهاق
بقلم نورهان محسن
في نفس التوقيت بالمنصورة
انطلقت صرخات نادية وهي تهرع الي غرفة والدتها ماما الحقي
انتفضت مرجانة من مكانها ونظراتها المذعورة تتوافق مع نبرة صوتها المتسائل جرا ايه يا بنت المسروعة حرامي نط علينا
رددت نادية من بين لهاثها احمد احمد
عقدت مرجانة حاجبيها وهتفت بتعجب يخربيت سنينه ماله المحروس ايه بعتلك ورقتك ولا ايه!
نادية بشهقة لالا تفي من بوقك يا مرجانة .. دا انا لاقيته اتصل بيا يجي اربع مرات لما كنت بحمي زينب .. ولاقيته بيقولي هيجي هنا هو في السكة دلوقتي وعايزني اجهز حاجاتي انا وبس وهنسيب البت معاكي هنا
هزت مرجانة رأسها بعجز أمام جنون ابنتها وجلست بتعب وقالت بتشدق ساخر مش كنت لسه بقولك يا بنت الهبلة اول ما هيكلمك هتروحي تجري عليه
التفتت نادية في حيرة حول نفسها رددت كلمات مبعثرة من شدة سعادتها مش وقته مش وقته يا ماما جوزي جاي يصالحني وانا لسه عايزة اخد دوش والبس
هتفت بريبة من خلفها استني هنا هو عايز ياخدك لوحدك ليه!! مصېبة يا بت لا يكون ناويلك علي نية سوده
نادية بإستنكار ماتبطلي تخاريف اخر الليل دي يا مرجانة
مرجانة پخوف انا مش مطمنة لابن زينب والفار بيلعب في عبي انتي مابتسمعيش عن الجرايم اللي مالية الدنيا يمكن يعمل فيكي حاجة يا بت
نادية بإستعجال انتي هتقلقيني ليه بس .. يالهوي الوقت بيجري هجيبلك زوزو علي ما اخلص يا ماما
فرت من امامها فور انتهائها من الحديث فضړبت مرجانة يدا بيد وتمتمت بأنشداه يا مهبوشة والله انتي اللي هتجيبلي الشلل ربنا يسترها معانا
بقلم نورهان محسن
في صباح اليوم التالى
داخل شقة ذات طراز حديث
_اسفة يا ريم اني جبتلك بدري كدا بس ماقدرتش استني معاد العيادة .. بجد حاسة اعصابي تعبانة ومابقتش عارفة اعمل ايه .. حاسة اني تايهة
أنهت أبريل كلامها بقشعريرة إذ شعرت أنها على وشك الاڼهيار.
قدمت لها ريم الطبيبة النفسية فنجانا من القهوة ليساعدها على الاسترخاء وقالت بلطف اشربي دا هيهديكي
جلست ريم بالمقعد المقابل لها قائلة بصوتها الهادئ شوفي لازم تاخدي المهدأ اللي كتبته ليكي دا هيريحك .. و تواظبي علي كورس التأمل اللي ماشيين عليه عشان تصفي ذهنك والصداع دا يروح..
ابريل مغمغمة حاضر
رفعت حدقتاها الدامعتين إليها وأردفت بتساءل مقلق بس انتي شايفة اني اتسرعت في فسخ خطوبتي من مصطفي شكلي اتهورت لما عملت كدا وورطت نفسي
خاطبتها بحنان في محاولة للتخفيف من القلق الواضح على ملامحها الرقيقة مش مهم خالص اللي انا شايفة .. المهم اللي انتي حاسة بيه
_انا حاسة ان في حاجة جوايا استريحت بعد ماطلعت كل اللي في قلبي و جرحته .. بس دلوقتي بعد ما هديت حاسة اني قاسېة حاسة احساس وحش انا ماشوفتش حاجة وحشة من مصطفي طول السنة اللي عرفته فيها بالعكس كان كويس معايا ..بس فكرة انه يخبي عليا موضوع مهم زي انه متجوز و عنده ولاد صدمتني
صمتت لعدة ثواني تجمع أنفاسها المسلوبة والعبرات الساخنة تتساقط بهدوء على خديها لكنها أكملت بخفوت حزين بس اللي حسيته من كلام مراته انه ممكن جدا يرجعو لبعض .. وقتها كل احساس بالراحة والامان اللي كنت برسمهم لحياتي معاه اتبخروا .. والاكيد مابقتش اقدر اثق في اي كلام هيقوله ولا قدرت احطله اي اعذار
استمعت إليها ريم باهتمام وأعطتها الوقت الكافي لتقول كل ما لديها دون مقاطعة حتى تفرغ شحنة الحزن الذي كان يجثو على صدرها بينما تابعت بمرارة ټجرح حلقها دا غير صدمتي في اهلي .. ازاي قدروا يخبوا حاجة مهمة زي دي عليا طول الفترة دي..
زينت شفتي ريم ابتسامة رزينة وهي تقول اول حاجة احمدي ربنا انك عرفتي كل دا في الوقت المناسب قبل الفاس ماكنت وقعت في الراس واتورطتي ورطة اكبر
واصلت حديثها بنبرة اكثر جدية ثانيا انتي من جواكي لازم تتقبلي فكرة ان الراجل المتجوز من حقه يتجوز علي مراته دا شرع ربنا وحلال .. بس كمان ربنا سبحانه و تعالي قال حقه يتجوز في حالات معينة .. و لازم يكون الزوجة الاولي عندها علم و التانية عندها علم برده وموافقة تبقي ضرة .. واكيد انا معاكي طبعا في انك مش عايزة تحسي بقلة قيمة ولا عدم كرامة وتقللي من نفسك ولا تسمحي لحد يدوس عليكي .. كل دا تمام بس انتي جرحتي كرامته جدا لما وافقتي علي العريس اللي انتي برده حشرتيه في قصتك من غير اي ذنب
ابريل بمعارضة ايوه بس هو كمان استغلني يا ريم و...
قاطعتها ريم وهي تخبرها بإبتسامة واثقة وماتنكريش ان جزء كبير منك كان مبسوط بحمايته ليكي رغم افعاله الجريئة معاكي
عضت ابريل شفتيها بحرج لتستكمل ريم برزانة ابريل محدش هيجي من برا يحل مشاكلك يا حبيبتي .. سواء احمد او مصطفي و حتي باسم كمان لازم تواجهيهم وتطلعي اللي جواكي وتبطلي تنسحبي في صمت .. بمعني اصح بطلي تهربي لمجرد ان الدنيا خربت لأن دايما في حلول .. بدل ماتهربي دوري علي حل واتناقشي مرة واتنين يمكن تلاقي اسباب عندهم تعذريهم بيها .. ماتظلميش حد مالوش ذنب في مشاكلك النفسية اللي سببوها مامتك وباباكي ليكي من طفولتك .. انهي كل علاقة فيهم بشكل سليم بعد ماتدي نفسك فرصة تفكري كويس في اللي انتي عايزاه فعلا
بقلم نورهان محسن
في فيلا الشندويلي
داخل غرفة باسم
استيقظ باسم على صوت رنين هاتفه بإسم خالد فأجاب بصوت نائم الدنيا اتهدت عشان تصحيني من النجمة كدا!
انتفض من نومه وهو يمسح آثار النعاس عن وجهه براحة يده ليتساءل في حيرة مشوشة بتقول ايه !! مستشفي ايه
اتسعت مقلتيه بتفاجئ وغمغم بتعجب حاډثة!!
استمع إلى صوته المتعب عبر الهاتف قبل أن يردد بإستنكار و لميس بتعمل ايه معاك من امبارح يا خالد!!
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
أوقفها صوت رجولي ينادي باسمها فور خروجها من منزل ريم.
التفتت ابريل في ذهول لتجد ثلاثة رجال بأجساد عملاقة يحدقون بها بنظرات غامضة قبل أن يشرع أحدهم في التحدث بصوت غليظ رغم هدوءه تسمحي تتفضلي معانا بهدوء ومن غير شوشرة
تسارع نبضها مع قلق أنجلي من سؤالها بعد أن ابتلعت ريقها بصعوبة اتفضل معاكو علي فين .. انتو عايزين مني ايه!!
أحس الخۏف والحذر من نظراتها الشفافة فتحدث بنبرة تحذيرية مفعمة بثقة عالية. مافيش داعي للخوف يا باشمهندسة .. ولأخر مرة بطلب منك بلطف تركبي معانا
نهاية الفصل
السادس عشر
الفصل السابع عشر عرض سخي رواية جوازة ابريل 2
نريد كل شيء للأبد.. نريد الجمال أن يبقى للأبد والصحة للأبد والنجاح للأبد والحب والشغف للأبد والسعادة للأبد.. وهذا سبب معاناتنا رغبتنا الشديدة ببقاء أشياءنا للأبد ومقاومة النهايات والتمسك بالأموات والتعلق بالشظايا..نرفض تصديق أن بعض الأشياء ټموت وتنتهي صلاحيتها.. قد ېموت لنا أحبة وهم مازالوا على قيد الحياة وقد ېموت حلم كتبناه منذ طفولتنا قد ټموت نسخة منا وتبدأ نسخة جديدة لا نفهمها ولا نعرفها ولا ننتمي إليها.. عبور الحياة أصعب ما في الحياة.. فالرحلة ليست سهلة على أحد منا.. جميعنا ننمو وننكسر نرتقي ونسقط..نحب ونفقد.. ننجح ونفشل نتعافى ونمرض نتأمل وتخيب آمالنا.. كم من الأحلام التي زرعناها وسقيناها بقلوبنا و رعيناها بكل قدراتنا وماټت في النهاية بدون إختيار منا.. إنها الحياة لا تصفو لأحد وليست وردية على الدوام ما يجعلنا نستمر فيها هو الإيمان.. الذي يجعل من كل التفاصيل الصعبة ممكنة.. ويحول المستحيل إلى يقين بتحقيقه..وما علينا سوى أن نزرع حلم كلما ماټ حلم... وإن اغتالوا كل أحلامنا.. سنحلم ونحلم مادمنا أحياء وللحلم بقية .
عند هالة
_ناوية تقولي امتي ليهم انك فسختي الخطوبة!
وصلها صوت لميس وهي تتساءل بهدوء عبر الهاتف طبعا ماقدرتش
اقول حاجة .. الجو كان مكهرب علي الاخر و كمان عز ومامته بايتين هنا من امبارح فأجلت الكلام في الموضوع .. ومش رايحة المستشفي انهاردة و يدوب الحق اكلم مع بابا قبل مايروح شغله
ردت هاله باضطراب ادعيلي بس ربنا يستر و يعديها علي خير
لم تتلقى اجابة من لميس التى شردت قليلا فى كلماتها مخاطبة نفسها سرا بجزع يعني دعاء و صلاح في نفس البيت ازاي وسام ساذجة كدا
_روحتي فين!!
لميس بإنتباه معاكي .. طيب اخبار عز ايه بعد اللي حصل!!
ختمت لميس جملتها بسؤال إذ أرادت أن تغير مجرى الحديث هربا من التفكير فيهما بمجرد أن تسلل إليها شعورا بالإشمئزاز منهم لتسمع رد هالة بصوت حزين صعبان عليا من لحظة ما رجعنا وهو قافل علي نفسه ومش عايز يكلم مع حد ..
اضافت هاله تستفسر باهتمام بس انتي اللي ماقولتليش ايه اللي حصل مع خالد و حالته ايه دلوقتي
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
في مقهى راقى على ضفتي النيل
عند ابريل
_ مراد .. اسمي مراد .. طبعا بعتذر عن الطريقة اللي طلبت ندردش مع بعض بيها
هكذا تحدث معها بلباقة وهو يجلس على مقعده المقابل لها بينما تنصب نظراتها عليه بتركيز بعد أن نزع النظارة الشمسية لتكشف عن عينيه البنيتين الحادتين مرتديا حلة رسمية من مزيج من اللونين الأسود والرمادي أضافت تميزا لملامحه الرجولية المهيبة فخرج صوتها هادئا لا يخلو من التوتر حصل خير .. ممكن اعرف ايه سبب المقابلة الغريبة دي!
قالت ابريل ذلك لتحثه على الاكمال قيمها بنظرته الثاقبة قبل أن يلقي كلامه ولم تفارق الجدية ملامحه احنا اللي ورا تسريب الاشاعات عن خطيبك السابق و خطيبك الحالي
راقب مراد بتمعن وقع الجملة عليها بينما بهتت ملامحها لثواني معدودة من تصريحه الذي كان بمثابة قنبلة اخترقت أذنيها للتوز وندمت على الفور على مجيئها من الأساس إذ انها تقف الآن على حافة الهاوية بوضع نفسها في هذا المأزق الجديد الذي جعلها تشعر بصعوبة في الاسترخاء.
ساد صمت قصير قبل أن تكسره أبريل قائلة بذهول مفعم بالتوجس وبالبساطة دي بتقولها!
هز مراد منكبيه العريضة قائلا بنبره هادئة قوية سبق و قولت لحضرتك ماعنديش نية للف ولا الدوران و بحب الطرق المستقيمة
ارتفعت حاجبيها الجميلتين دهشة لتسأل بتنعت ونبرة متجهمة إستشفها من تعابيرها الساخرة التي لا تخلو مم اللطافة العفوية فين الاستقامة باللي بتقول عليها دا اسمه تشهيرك بسمعة بنت
اخبرها مراد بلهجة متلهفه موضحا لها ماكنش انتي المقصودة .. طلبي منك انك تحطي ايدك في ايدينا عشان مصلحتنا اولا
استوقفتها
نقطة ما في جملته وهي تقطب حاجبيها لتتساءل بفطنة ومسحة من القلق خيمت على فيروزيتيها بتكلم بصيغة الجمع !! مين اللي ورا الاشاعات دي
رمقها مراد ببرود قبل أن يحتسي قليلا من قهوته بتعبير عابس يعلو قسماته ثم أجابها بنبرة ثابتة يشرح لها بتأني مش في صلاحياتي اقول مين .. لكن انا طلبت نقعد ونتكلم عشان اعرض عليكي عرض شغل في دبي نفس الشركة اللي كنتي هتشتغلي فيها .. وبالنسبالك دي فرصة كويسة عشان تخلصي من كل المشاكل اللي هنا وهتكوني تحت حمايتنا من مصطفي و غيرو
فركت أبريل حاجبيها بتفكير في الرد وهي تلجم إندفاعها المتهور لإرتكاب أي حماقة تضيفها إلى قائمة تصرفاتها الأخيرة لكن هذا عرضا سخيا للغاية وسيكون من الصعب عليها تجاهله بهذه السهولة خاصة حين تابع بنفس الثقة اذا موافقة التأشيرة هتكون جاهزة خلال ايام
انطلقت من فمها تنهيدة عميقة لكبح ثرثرة عقلها المرتبك وقالت له بنبرة منخفضة لم تخلو من التردد انا مش معايا بسبوري ضاع مني
أمال جذعه إلى الأمام وعلى شفتيه ابتسامة منتصرة عندما أستشعر إستجابتها وأخذ يطمئنها بنبرته الواثقة حتي دي حلها في منتهي السهولة بعلاقاتي اطلعلك غيرو وعليه التأشيرة
رمقها بذات الثقة وقد ارتسمت ابتسامة رائعة على شفتيه
بقلم نورهان محسن
عند لميس
جلست في كافتيريا المستشفى وأطراف أصابعها تضغط على فنجان القهوة وهي تائهة بين أمواج أفكارها المتضاربة حول أحداث الأمس عندما ذهبت لزيارة منى بعد أن علمت بدخولها المستشفى رغم أنها أرادت تجنب لقاء صلاح ودعاء يليها الليلة التي قضتها هنا في المستشفى بين القلق والخۏف.
flash back
في اليوم السابق
ترجلت لميس من سيارة الأجرة لتقوم بمساعدة أختها الصغرى على الخروج ايضا ثم أغلقت الباب بهدوء واستدارت ممسكة بيد الطفلة وهي بتحذرها بنبرة لطيفة ساندي هتكون شطورة ومش هتعمل شقاوة عشان الدكتور مش يديها حقنة كبيرة خالص زي بتاعت الحصان
تحدثت بطفولة محببة لا تخلو من الذعر لا حقنة لا ساندي هتقعد مؤدبة
قالت لميس بضحكة خفيفة اما نشوف ماضمنكيش الصراحة
وقبل أن تعبر الطريق رأت الجميع يغادرون باب المستشفى وتجمدت أنظارها المصډومة على باسم الذي كان يحمل بين ذراعيه تلك الدمية السخيفة التي تدعى أبريل فاحتدمت جمرات القهر في قلبها الذي صړخ منبها إياها بما يعتريه من ألم.
نفضت لميس تلك الأفكار من عقلها تزامنا مع تحول ملامحها الحزينة إلى أخرى حائرة فور سماع اسمها بصوته العميق من خلفها بينما رائحة عطره الفاخر تتقدمه بعدة أمتار لتعلن عن حضوره المميز انسة لميس!!
على الفور أدارت لميس رأسها لترى خالد الذي تابع مبتسما شكلنا جينا متأخر ...
ولم يتلق أي رد منها وهو ينظر بحاجبين مجعدين إلى لمعان دموعها الخائڼة على أطراف مقلتيها المكحلتين ليبرز الاهتمام والقلق في صوته عندما يسألها في حاجة حصلت ولا ايه ..!!
نفت لميس براسها وهي تبرر له بشئ من الصدق لا انا بس حاسة اني تعبانة شوية
عاجلها خالد علي الفور خير ان شاء الله .. خلينا ندخل تكشفي و نطمن...
قاطعته لميس متمتمة باعتراض رقيق مالوش داعي دول حبة صداع من قلة النوم
أذعن لرغبتها قبل أن يسأل بإبتسامة جذابة وهو يتحدث إلى الطفلة اللي يريحك .. الجميلة عاملة ايه
ساندي بلطافة كويسة يا اونكل
حثتها لميس على القول الصحيح برفق قولي الحمدلله يا نانو
_الحمدلله
ابتسمت شفتيه لا إراديا بهيام إشټعل فى نظرته نحوها مما جعلها تضطرب لتقول بسرعة وهي تنوي الرحيل من أمامه عن اذنك
استوقفها بنبرته العذبة رايحة فين استني هوصلكم
اطرقت نظراتها ارضا رافضة بكياسة ماتتعبش نفسك
خالد مبتسما مفيهاش تعب ليا خالص بالعكس
ارجعت لميس خصلات شعرها خلف اذنها بتوتر انجلي حينما نطقت ميرسي .. بس انا اصلي هرجع الفيوم دلوقتي هطلب اوبر يوصلني للمحطة
عبست ملامحه الوسيمة وهو يسأل مستفسرا بهدوء خطېر هتسافري لوحدك
ردت لميس ببساطه استنكرها بشدة عادي متعودة علي كدا
منحها خالد ابتسامةراضية عندما أحس بإقتناعها قبل أن يقول بنبرة جادة زاخرة بالحنان كل التعب فداكي .. واهون الف مرة من اني افضل قلقان عليكي وانا سايبك تسافري لوحدك والدنيا هتليل علينا
تلألأت عيناها بوميض متأثر بكلامه وإلحاحه عليها مما جعلها تشعر بمدى اهتمامه بها وخوفه عليها.
back
_عايزين اقوالك في المحضر يا مدام
خرجت من بحور هذه الذكري على صوت ذكوري غليظ يخاطبها لتجد رجلا بالزي العسكري يقف على بعد خطوات منها.
صحتت لميس له بحرج وهي تتنحي عن مقعدها انسة لو سمحت
اومأ لها بفهم تمام اتفضلي من هنا
بقلم نورهان محسن
في منزل خال ياسر
هتف ياسر ممتعضا من استمرار خاله بالضحك بقالك نص ساعة بتضحك يا خالي .. هو ايه الكوميدي في اللي عمال احكيهولك!!!
_اصل حاجة من اتنين .. انت يا اما غبي يا اما عبيط!!
خرجت تلك الكلمات الهازئة من بين ضحكاته بعد أن روى له الآخر ما حدث بالأمس فرفع ياسر حاجبيه پغضب ظهر في سؤاله كمان ليه الغلط دا بس دلوقتي..!
مسد علي لحيته الطويلة بتفكير ثم تحدث بعدم رضا اصل مش معقول بعد كل اللي حكيته دا وتبقي انت اللي زعلان و مستغرب هي رمت الدبلة في وشك ليه ..
ياسر أدار وجهه في حرج قبل أن ينظر إليه مرة أخرى ليقول بانزعاج هو انا جايلك عشان تقطمني يا دكتور ولا ايه
استغرق بضع ثوان لتقييمه بنظرات عملية وهو مسترخ في مقعده ثم قال بجدية خلاص خلاص مش هعمل عليك دور الخال الواعظ .. انا كنت واخد الموضوع بتريقة عشان متأكد انك مش جايلي دلوقتي عشان تسمع رأيي بصراحة .. بس لو انت عايز حد يقولك انت صح وماغلطتش يبقي روح لحد تاني ينافقك .. انما طالما جيتلي يبقي ڠصب عن عين اهلك هتسمع الصح .. والصح انك فعلا غلطان عشان بنات الناس مش لعبة في ايدينا يا دكتور .. و عندها كل الحق طبعا تضايق من الهبل اللي عملته دا
حك طرف أنفه بإصبعه السبابة دون أن ينظر إليه قبل أن يهتف بصوت مستنكر ايه دا كله .. هو انا عملت ايه لكل دا!!! محسسني اني كنت بخونها يا خالي
مماطلته في الكلام كعادته دفعته إلى عقد حاجبيه و توبيخه تبقي بجد مصېبة سودة لو شايف انك معملتش حاجة يبقي انت عندك مشكلة يا بني .. دا انا كنت معاك في خطوبتك .. وشوفت بعيني شوية بترقص مع دي و شوية مع دي ..
ومشغول عن المسكينة التانية خالص ..
_بس يارا دي اعز صديقة ليا .. ايه يزعلها اني مهتمة بيها وبقدر الصداقة بينا دي مجاملات عادية جدا .. عايزني يعني كنت اسيبها ترقص مع حد غريب انا مقبلش كدا علي القريبين مني
زفر خاله بقوة ليحاصره في خانة اليك حالما سأله بلهجة قوية وتقبل علي خطيبتك انها تقف مكسوفة وسط اهلها وصحابها من تصرفاتك اللي هي مش متقبلها دي
حاوره ياسر بمراوغة متمسكا بأخر كلمة خرجت من فم الاخير ايوه بقي لما هي مش متقبلها .. ليه قبلت بالخطوبة من الاساس وانا معرفها علي يارا من البداية ومصارحها بكل حاجة
هز رأسه بعجز لأن هذا الأحمق متشبثا بأفكاره الحمقاء بعناد ليغمغم عابسا وهو يميل رأسه إلى الجانب قليلا تفتكر ايه يخلي انسانة في جمالها ومن عيلة كبيرة وكمان دكتورة وناجحة .. ترضي انها تتخطب لواحد عنده البيست فريند بتاعته اهم من اللي هتكون شريكة حياته الا لو ماكنتش بتحبك .. انت خسرتها بغبائك يا ياسر!!!
بقلم نورهان محسن
عند خالد
فور خروج وكيل النيابة بعد أن أخذ أقواله في المحضر اعتدل في نومته قليلا وهو يعقد حاجبيه من شدة الألم فى أجزاء متفرقة من جسده نتيجة الكدمات التي أصيب بها بالإضافة
إلى قدمه اليسرى التي حولت أنظاره نحو الجبيرة المحيطة بها بإحباط أنه الآن مجبر على الراحة وعدم التحرك بحرية وهو أمر لا يتحمل حدوثه ولكن الذي يهون عليه مصيبته أنه لم يحدث لها مكروه.
اشتغلت نيران الڠضب فى عينيه العشبيتين وتصلبت ملامحه القاسېة ما إن هاجمت ذاكرته هذا الشعور بالخۏف عليها الذي سيطر على كامل عقله حالما بدأ يتذكر ما حدث وكأنه شريط سينمائي يمر داخل رأسه.
flash back
في البداية كان يعاملهم ببرود حتى يفكر في إيجاد حل لهذا المأزق لكنه فوجئ بقدوم لميس واقترابها من السيارة لذا كان عليه التصرف قبل ركوبها فأخذ يفكر في شيء يمنعها من ذلك لكنه لم يجد شيئا إلا أنه يندفع بسرعة بالسيارة تحت نظراتها المصډومة دون أن تفهم ما يحدث.
تحدث احدهم بغرابه دا رايح علي فين دا
سأل پذعر حاول اخفاءه وراء لهجته القاسېة وهو يوجه المسډس نحو رأس خالد بتعمل ايه يا جدع انت .. وقف العربية وانزل منها
_اسمع الكلام هتوقف ولا هموتك!!!
_لا احنا ڼموت كلنا..
صدحت كلمات خالد الأخيرة فى ارجاء السيارة مثل سکين حاد بجدية شديدة أحدثت ارتعاشا في أجسادهم فصړخ الرجل عليه بحدة لا دا شكله مچنون دا ولا ايه وقف والا.....
لم يكمل جملته حيث كان خالد يقود السيارة بسرعة فائقة قبل أن ينحرف بمقود السيارة مما أدي إلى انقلابها ولم يعى شيئا بعد ذلك حتى استيقظ في إحدى غرف المستشفى.
أفاق من شروده متنهدا بعمق وهو يعترف أن ما فعلوه كان جنونا في حد ذاته لكن جزءا منه أراد اغتنام هذه المخاطرة يعلم أنه كاد أن يفقد حياته أثناء قيامه بهذا الفعل الخطېر من أجل كسب محبة قلبها حينما تتأكد أنه يحبها وېخاف عليها وأنه جديرا بها.
بقلم نورهان محسن
في الاسكندرية
عند احمد
خرجت من الشاليه بإطلالتها الساحرة مرتدية فستانا صيفيا يناسب قوامها باللون الأبيض على طراز عصري ويحتوي على نقاشات ملونة.
تقدمت نحو الذي كان يجلس ناظرا بعمق في اتجاه البحر يهيم بأفكاره في عينين فيروزيتين رغم الضيق الذي يشعر به في صدره منها.
عاد إلى الواقع على صوت زوجته التى وقفت أمامه مباشرة بعض الوقت دون أن يشعر بوجودها لتسأله بابتسامة لطيفة وداخلها تحترق من الغيرة سرحان في مين!!
_مفيش
حبست أنفاسها بمجرد أن أربكتها إجابته الباردة ثم تحلت بالشجاعة وجلست بجانبه على كرسيه وسألته
رفع وجهها بسبابته يجبرها علي النظر له وقال بهدوء حازم انا مارجعتش من الغربة عشان تسيببيني وتقعدي عند امك
قضمت نادية شفتها في
اضطراب مم جعلها تتلعثم في حروفها حقك عليا يا حبيبي .. عارفه ان ما كانش المفروض اروح لماما من غير