جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


بنفس الشعور البشع.
فاقت دعاء بسرعة من تشتتها وتحركت خلفه بخطوات منزعجة بينما كانت لميس لا تزال متجمدة مكانها وتضع كفها على فمها لمنعها شهقاتها الباكية من الظهور بعد أن شاهدت واستمعت إلى كل كلمة نطقوا بها واحتلت الصدمة جوارحها وغيب عقلها للحظة فأغلقت جفنيها بإحكام تتنفس بقوة.
قبضت علي خصلات شعرها بشدة قبل أن تدور كالمچنونة أنها في غاية الحيرة والارتباك كبيرين ماذا عليها أن تفعل الآن
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
عند فريد
_متشكر جدا لإهتمامك يا حبيبي ..
_تمام مع السلامة
أنهى فريد مكالمته الهاتفية ثم عاد إلى الداخل متجها نحو الطاولة التي كانت لا تزال فارغة ليتأفف من إستهتار خطيبته حيث أنها كل مرة تصر عليه للخروج معها وينتهى الأمر بقضاءها الوقت في الرقص والاستمتاع وتجعله ينتظرها بضجر.
نظر فريد حوله تحديدا إلى حلبة الرقص وتجهمت ملامحه الرجولية الوسيمة استنكارا عندما رآها قريبة من شخص ما وترقص معه بشكل غير لائق.
اعتصر قبضته لا إراديا وتسارعت خطواته الواسعة نحوهم پغضب.
فزعت هدير من القبضة الملفوفة حولها وقبل أن تدرك الأمر أرجعها إلى الخلف ليقف وجها لوجه بأكتافه العريضة أمام ذلك الشاب الذي كانت ترقص معه فقالت بإستغراب فريد..
ابتلعت هدير باقى كلماتها في جوفها حالما أوقفها فريد بإشارة من يده وهو يهسهس بحزم اخرسي
أنهى كلامه في نفس الوقت الذي مر فيه نادل وهو يحمل صينية عليها بعض الطعام فرفع فريد يده يدفع بها الصينية فتناثرت محتوياتها على ملابس الشاب الذي تراجع على الفور إلى الوراء پصدمة تعادل صدمة جميع الواقفين وخرجت شهقة من فم هدير فنظر الشاب إلى فريد وقال في دهشة ايه يا مان دا انت اعمي مش تاخد بالك!
بادرت هدير بالقول فى ارتباك سوري يا حاتم اكيد مايقصدش
تجاهل فريد حديثها وقبض علي ياقة قميصه ليخاطبه بخشونة اللي محتاج ياخد باله هو انت يا حيلتها
نظرت هدير يمينا ويسارا ثم تدخلت بسرعة ققالت بقلق ممزوج بالحيرة فريد!! ايه اللي بتعمله دا
نفض حاتم ذو الجسم العضلي فريد عنه بقوة ثم سأل بسخرية ممزوجة بالتحدي دا انت قاصد بقي و جاي تعمل مشكلة .. هو تعرفي الاشكال الھمجية دي منين يا ديرو!!
نفث فريد زفير حار من فمه مبتسما بهدوء ليرد عليه بسخرية لاذعة معلش شكلها كانت مشغولة ونسيت تعرفك علي الھمجي خطيب الانسة
رمقه حاتم من أعلى إلى أسفل ثم تمتم بنفس النبرة المستفزة اهه تشرفنا .. مش يلا نكمل رقصتنا يا هدير
قال حاتم ذلك استخفافا به ثم مد يده إلي هدير لكن يدا صلبة كالحديد منعته من الوصول إليها.
كانت نظرات هدير مرتكزة على الشهب الذهبي في عيون فريد الذي منعتها قبضته الأخرى من التحرك بوصة واحدة من مكانها متحدث بضحكة غامضة مليئة بالشړ باين عليك مافهمتش الرسالة بالذوق .. وحتي الذوق مش هياكل مع امثالك.
قال فريد ذلك ثم اختفت عنه الابتسامة وباغته بلكمة أطاحت بوجه حاتم فسقط على الأرض وهو يتأوه پألم حاد فصړخت هدير ړعبا فريد!! بتعمل ايه سيبوا!!
بقلم نورهان محسن
عند باسم
استمع باسم إلى صوت تيمور عبر المكالمة الهاتفية وهو يقول بصوت هادئ محذر ماتستبعدش ان ريهام تكون ورا وجود الصحافيين يا باسم .. خصوصا بعد ما عرفنا انها هكرت تليفونك وبتتجسس علي حركاتك ورسايلك والمكالمات كمان .. لا وكمان عن طريقها طفشتلك رزان ومش بعيد تكون بعتت اختها تعمل الفيلم الهندي دا كمان عليك
باسم بإعتراض واثق لا ماظنش .. هي مابتعملش حاجة غير لو هتصب في مصلحتها يعني هتستفيد ايه لما ارتبط بأختها .. دا بعيد كل البعد عن اللي هي عايزاه
وافقه تيمور الرأي قائلا كلام منطقي
لوى باسم
فمه قائلا بصوت ثابت اعرفلي ابريل دي حكايتها ايه حتي التفاصيل التافهة تعرفهالي
تنهد تيمور مجيبا اياه بثقة موجزة اعتبر اللي طلبته حصل
ردد باسم مؤكدا عليه مجددا تمام تيمور انا عايز قبل الحفلة ماتخلص تكون فكيت شفرة الهكر دي من علي التليفون وتتأكد انه في الامان
_سلام
وضع خالد يديه على جانبه قائلا في دهشة معقولة دا كله يحصل من ريهام .. ازاي جتلها الجرأة تعمل حاجة زي دي!!
عقد باسم ذراعيه على صدره وهتف متهكما في اكتر من محاولة ق ت ل ه ا ليا .. لا وكمان راكبة تليفوني وكل حاجة عني بتعرفها بنت ال...
_كويس انك رسيت تيمور علي الحوار هو هيتصرف .. والواد ابن اخته ماكملش 20 سنة بس عوقر
هز رأسه موافقا حيث أن تيمور جدير بالثقة دائما ولم يخذله من قبل في أي مسألة وقال مؤكدا الواد حوت تكنولوجيا ودماغه نضيفة وانا كنت محتاج واحد زيه و قولتلك هينفعنا
استفسر خالد بلوم وكان لزومو ايه تورط نفسك الورطة دي
_دا السبب!!
فتح باسم شاشة هاتف خالد وهو يتصفح أحد التطبيقات وسرعان ما ظهرت على فمه ابتسامة ساخرة وهو يقول ببرود بينما يعطي خالد الهاتف لسه ماكملنش ساعتين ومواقع كتير ناشرة الخبر

وبقي ترند كمان .. انا لو مكنتش طلبت ايدها قدام الكل بسرعة كنت دخلت نفسي في حوارات اكتر
تمتم خالد بعدم رضا شكل في مشاكل مهببة ورا البنت دي .. ومافتكرش هتقدر تقنعها باللي في دماغك!!
ارتفع طرف فم باسم بابتسامة واثقة ممزوجة بالغطرسة قائلا بسخرية وبلهجة شديدة الغرور بالعكس الموضوع سهل .. هي اللي جت في ملعبي و بمزاجها .. بس بتتمنع من باب تقل وكبرياء البنات اللي انت عارفو .. بعد شوية هتشوف ازاي هخليها تسمع وتنفذ كلامي بحزافيره
هز خالد رأسه غير مقتنع فقال باسم بسرعة يلا خليني اروح اشوفها بتعمل ايه دا كله!!
غادر باسم على الفور دون أن ينتظر رده وتركه يحدق في أثره ليتمتم بعدم ارتياح خلينا ماشيين وراك اما نشوف اخرتها
وصل باسم إلى الحمام ورفع قبضته استعدادا للطرق علي الباب حتى يحثها على الخروج لكن يده تعلقت في الهواء وهو يستمع إلى أصوات الضجيج القادمة من الداخل فأضاءت عيناه بنظرة غريبة قبل أن يهرول بخطوات واسعة أشبه بالركض إلى الخارج.
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت بداخل الحمام
عند ابريل
اندفعت أبريل نحو النافذة على الفور رافعة ساقيها فوق مقعد المرحاض بحرص ثم شرعت في فتحها على مصراعيها.
أطلت برأسها فرأت أن المسافة إلى الأسفل لم تكن كبيرة جدا فانتظرت لحظات وكأنها تحسب الخطوة التالية وتراقب سكون المكان بقلب يتمنى أن يكون القدر فى صالحها هذه المرة ويزيل من طريقها هذا الوقح الذي يظهر لها من حيث لا تدري ويعرقل خططها تماما.
أخذت نفسا عميقا وهادئا لتتمسك بحواف النافذة بإحكام قبل أن تصعد إلى حافة النافذة ببطء وأخرجت قدما واحدة لتتبعها الأخرى.
بقلم نورهان محسن
عند فريد
_خلاص يا فريد سيبوا
رددت هدير پخوف قبل أن يتدخل أحد حراس المكان
رمقه فريد بنظرة اشمئزاز وسخرية قبل أن يسير مع الحارس حتى أخرجه من المكان فيما سارت هدير خلفهم بخطوات سريعة.
ترك الحارس فريد عندما أصبح بالخارج فلاحظت هدير الچرح بجوار حاجبه لكنها لم تعلق بل نظرت حولها قبل أن تقول بشكوى ولوم عجبك اللي حصل دا!! خليت الناس كلها بيتفرجوا علينا!!
على الفور جعد حاجبيه وأدار وجهه نحوها فسقطت نظراته فجأة على يدها وهتف بصوت أجش حانق همك الناس اوي دلوقتي!!
أضاف فريد سؤالا بذات النبرة هي فين دبلتك .. مش لابسها ليه
أخفضت هدير نظرتها ببطء حيث يشير بإصبعه ووضعت يدها تلقائيا فوق حقيبتها التي بها الخاتم الذي خلعته في الحمام عندما وصلوا إلى المكان فإبتلعت لعابها متلعثمة في حديثها وهى تقول نسيتها في البيت قبل ما نخرج ..
ضيق فريد عينيه عليها يستشعر من الارتباك الواضح عليها أنها تكذب تبلورت نظراته بعدم إكمال هذا الحديث معه فأكثر ما يكرهه هو الكذب ليغمغم بجمود وفكه مشدودا بقوة امشي قدامي
اختتم كلامه و سارت خلفه فسمع منها أنينا مليئا بالاعتراض براحة .. ايدي
تمتم فريد بصرامة دون أن يبالى بألمها امشي من سكات
أوصلها إلى سيارته التي كانت متوقفة أمام الملهى لتقف في مواجهته وتصرخ بحنق انت بتتصرف معايا كدا ليه وازاي تتصرف بالطريقة الھمجية دي كأنك جارر معزة مش بني ادمة!!
ضاق ذرعا من أسلوبها الاستفزازي وسلوكها المتهور وارتفعت نسبة الڠضب أكثر في عروقه التي نفرت من جبهته فزمجر بصوت مستنكر مش عجبك .. بس عادي تسيبي ال اللي جوا دا يعمل اكتر من كدا
أنهى كلامه بتعبير سيطر عليه الاشمئزاز فعقدت هدير حاجبيها غيظا ولأنها لم تر أنها أخطأت قالت بشكل دفاعي احنا كنا بنرقص مع بعض بس .. مفيهاش حاجة عشان تعمل دا كله!!
اركبي
تمتم فريد بإقتضاب وهو يفتح باب السيارة متجاهلا كلامها الأحمق ليحثها للدخول فأطاعته
على مضض.
بقلم نورهان محسن
عند

ابريل
مطت فاهها بتفكير وهي في نفس الوضعية ونظرت إلى الأسفل بتردد خوفا من أن تقفز من تلك المسافة التي تفصلها عن الأرض الصلبة خاصة أنها كانت ترتدي حذاء. ذات الكعب العالي لكنها لن تستطيع البقاء أكثر من ذلك حتى لا ينكشف أمرها فرفعت ساقها بسرعة وقبل أن تبدأ في خلع الحذاء كان آخر صوت تريد سماعه في هذه اللحظة يصدح فى المكان وكأنها رسالة خفية من القدر الذى لم يستجب لمناشدتها بل أرسله إليها ليؤكد مخاوفها وهو ارتباط مصيرها بهذا الشخص رغما عن أنفها.
_تحبي اجيبلك سلم!! ولا استني اشبكلك احسن
سألها باسم بإستنكار بعد أن أظلمت سماءه بعواصف رمادية ممتزجة ببريق ساخر ليتسارع نبضها بينما ارتفعت نظراتها المصډومة تدريجيا نحوه فأعطاها ابتسامة باردة متشبعة بالغطرسة فصحيح أنه لم يعرفها جيدا لكن حدسه أخبره بأن هذه العنيدة حتما هدوئها مجرد ستار يختبئ خلفه خداع جديد وعندما سمع حركة مريبة في الحمام أيقن أنها عازمة على الفرار كالجبانة وبالفعل صدقت توقعاته.
بقلم نورهان محسن
فى سيارة فريد
أدارت هدير رأسها تتطلع إليه وهو يقود السيارة وأشارت بإصبعها هاتفة بنبرة منزعجة اسمع يا فريد انا مش هسمحلك تتعامل معايا بالشكل دا وتمارس رجولتك عليا بالھمجية دي
صاح فريد مزمجرا بحدة فجأة اسكتي .. انا مش طايق اسمع صوتك
جفلت من صراخه ودقه علي مقود السيارة بقوة لكنها لم تبالى لحالته الثائرة إذ واصلت بعناد مش هسكت مش علي مزاجك
دوى صوت ضحكة خشنة مليئة بالذهول من إصرارها على الدخول في مناقشة تكون فيها هي الطرف الخاسر ثم سألها بعتب ساخر والله طيب تمام .. خليني اسألك دبلتي ازاي تنسيها و ازاي تسمحي لراجل يرقص معاكي بالمنظر المقرف دا!
الټفت فريد إليها في نهاية حديثه وحدجها بنظرة خاطفة قبل أن يركز نظره على الطريق وتابع بازدراء غليظ فاكرة نفسك مخطوبة لكاورك ولا ايه نظامك بالظبط
زمت هدير فمها بانفعال قبل أن تقول بإندفاع كنت فاكرة اني مخطوبة لدكتور open mind شخص متفتح .. بس انت يا فريد كل يوم بتثبتلي انك toxic شخص سام
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
_ممكن بدل تريقتك دي تيجي تساعدني عشان مش عارفة انزل
ابتعد باسم عن الشجرة التي كان يتكئ عليها بجسده ويتحرك نحوها على مضض وأخبرها بإيجاز قربي شوية
سألت ابريل بشك انت متأكد من اللي بتعمله!
ڼصب عوده الفارع أمام النافذة وقدميها المتدليتين بجانب كتفيه رافعا رأسه وذراعيه إليها قائلا بصوت رجولى واثق قربي اكتر مټخافيش .. حطي ايدك علي كتافي هنا .. ومالكيش دعوة بالباقي
فعلت إبريل ما قاله بتردد.
تحرك بؤبؤها على ملامحه القريبة بإضطراب
توازنت أبريل لتقف على قدميها وتراجعت خطوة إلى الوراء بتوتر وهمست بنبرة مرتعشة تجانست بإحساسها متشكرة .. هو انت كنت واقف هنا بتعمل ايه
قالت ذلك بأنفاس لاهثة دون أن تنظر إليه فابتسم بسخرية وهو يتفحص المنطقة المحيطة بهما بعينيه ثم رد عليها بالهمس نفسه بشم هوا..
سرعان ما اقترب باسم منها يواجهها بنظرات تفيض بالعتاب العبثي الذي ظهر في نبرته الماكرة عندما سألها كنتي عايزة تهربي وتسيبي عريسك .. تؤ تؤ أحنا متفقناش على كدا يا بندقة
غاص قلبها بين ضلوعها من حديثه اللئيم ونظراتها المتوترة دارت يمينا ويسارا بعد أن ابتعدت قليلا ثم عقفت ذراعيها أمام صدرها لتقول بنبرة متغطرسة انا ماتفقتش معاك علي حاجة
رفع باسم أحد حاجبيه تهكما فنظرت إليه أبريل مرة أخرى بنفس القوة المرتعشة محاولة أن تكون شجاعة وأضافت بنبرة باردة الحقيقة كويس انك جيت .. ممكن تيجي معايا تديني شنطتي اللي في عربيتك عشان عايزة امشي
تزايد الڠضب داخل باسم واستفزه استخفافها به ليخاطبها بنفاذ الصبر هتفضلي تستعبطي كتير!!
شهقت أبريل مستغربة وبدأت نبضات قلبها تدق مثل الطبول وبصوت حائر ممزوج بالحنق تساءلت ايه قلة الادب بتاعتك دي ابعد عني!!
صړخت ابريل فى خاتمة جملتها مشيرة بإصبعها إلى مكان قبضته.
بقلم نورهان محسن
عند فريد
أصبحت ملامح فريد مستاءة وتجلت الحيرة في صوته وهو يقول باستنكار هو عشان عايزك محترمة وتصرفاتك عاقلة ابقي مش اوبن مايند و كمان توكسيك ..
زفرت هدير بحنق لتقول بلهجة ناعمة متذمرة دي مشكلتك بتقلب كل حاجة ضدي .. مش واعي علي تصرفاتك معايا .. انا عايزة اعيش شبابي وانبسط بحياتي وانت محبكها في كل حاجة .. خلاص بقي اتخنقت وزهقت مش قادرة استحمل عصبيتك وهمجيتك الاوفر دي ..
أشاحت بيدها فى الهواء مضيفة بحسرة ياريتني ماسيبت لندن وسمعت كلامكو .. وانت السبب انت اقنعت مامي بكدا
تغاضي عن كل كلماتها الغاضبة باستثناء الجملة الأخيرة التي نطقت بها مما زاد من حدة غضبه الذي حاول كبته لفترة طويلة معها وقال مستاء يعني كنتي عايزة تقعدي هناك لوحدك واهلك نازلين مصر عشان تصيعي علي راحتك مش كدا ..!!
أشارت هدير له محذرة إياه بصوت حاد watch your language إنتبه لألفاظك
تحدث فريد بتهكم اومال مطلوب مني افضل
ساكت واتفرج علي مرقعتك مع صحابك كل ليلة .. فوق دا كمان مش مراعية اني المفروض ارتاح زي البني ادمين .. عشان هبدأ شغل في المستشفي بعد كام يوم و بحضر لفتح عيادتي الجديدة ..
أضاف ساخطا اتفقنا لا في سهر ولا الكلام دا تاني .. عشان عارفة شغلي مالوش مواعيد والثانية بتفرق فيه .. وبرده صممتي ان الكام يوم دول اخدك كل ليلة نسهر برا مع صحابك ووافقت عشان ارضيكي بس لحد هنا واستوب شايفاني مركب اريل ولا خدعك عيشتي في لندن وافتكرتي اني هقبل عادي ان كل واحد من شلتك التافهة يرقص معاكي بالمنظر المقزز دا
لون الاستياء محياها لتقول احتجاجا دول اصحابي الاتنيم مفيش بينا حاجة عشان تديني lecture محاضرة دي كلها
هز فريد رأسه رفضا ليقول جازا علي اسنانه پغضب سبق وفهمتك ان مفيش صداقة بين شاب وبنت .. انا راجل شرقي حتي لو عشت برا بلدي فترة طويلة .. بس هيفضل دمي حر .. ومستحيل هقبل علي كرامتي ان خطيبتي يبقي ليها اصدقاء شباب فهمتي !!
صاح فريد بحدة عند آخر كلمة مما جعل هدير تتأفف بإنزعاج وبصوت غاضب قالت وانا نفسيتي تعبت من المعاملة دي .. علي طول خناق واعتراض علي كل حاجة دي مش حياة..
استأنفت حديثها بعد أن رفعت خصلات شعرها عن عينيها بحركة متوترة مما ستقوله فريد .. انا شايفة اننا ناخد بريك من بعض شوية الفترة دي .. عشان كل واحد فينا يهدي ويقدر يفكر كويس في علاقتنا
تجمد فريد للحظات أثناء سمعه لها ثم ردد بخفوت بريك!! وقبليها قولتي توكسيك!!
زفر انفاسه بقوة وتحدث ببرود قاټل براحتك يا هدير .. خدي الوقت اللي انتي عايزاه مش هضغط عليكي
حل صمت بينهم لبضع دقائق ثم أوقف فريد السيارة أمام أحد العمارات السكنية قائلا بإيجاز هادئ وصلنا يلا انزلي
تساءلت هدير بصوت مندهش مش هتطلع شقتك
هز رأسه بالسلب وأخبرها بإختصار لا

هتمشي شوية بالعربية
قالت بصوت هادئ هدير أثناء نزولها من السيارة اوك علي راحتك .. جود نايت
انتظر فريد بصبر أن تدخل المبنى ويداه تضغطان على عجلة القيادة ثم قاد السيارة بأقصى سرعة دون أن يعرف إلى أين سينتهي به المطاف.
بقلم نورهان محسن
عند ابريل
صړخت ابريل فى خاتمة جملتها
بدا الاستياء على ملامحه جليا رافضا مبتغاها وركز نظره على فيروزيتها في صمت للحظات وكانت أفكار كثيرة تجتاح عقله المشوش من فرط الڠضب إذ تجاوزت أحداث هذه الليلة الغريبة حدود قدرته على استوعبها بدءا من عدم مجيئ رزان التي تخلت عنه من أجل فرصة عمل يليها محاولة قت له على يد ريهام وصولا إلى هذه الشقراء الحمقاء التى ورطته أمام الناس ليجن جنونه تماما في النهاية بسبب إصرارها على الهروب منه وكأنه وباء تريد التخلص منه في أسرع وقت ممكن.
عند وصوله لهذا الحد من التفكير تألقت عيناه اللامعتان بغيظ سافر قائلا بإحتقار جلي لمي لسانك و ردي عدل .. عايزة تروحي فين وايه حكايتك بالظبط يا بتاعة انتي
رفعت أبريل حاجبها في استياء ورغم أنها ترغب في تحطيم رأسه بسبب إسلوبه المتعجرف معها إلا أنها يجب أن تنهي هذا الحديث الثقيل علي قلبها لذلك قالت سريعا باستخفاف مش عايزة الشنطة من وشك .. ومش مضطرة اضيع وقتي مع واحد زيك ابعد عن طريقي احسن ما..
تلاشت باقي عبارتها بالهواء وهي تنوي المغادرة من أمامه لكنه سرعان دفعها على الحائط ببعض القوة لتتسع حدقتاها بدهشة بينما كان ينظر إلى ملامح وجهها الغاضب ليرسم ابتسامة على جانب فمه قبل أن يسألها بنبرة لاذعة يتخللها الاستهتار هتعملي ايه وريني احب اشوف يا شبر ونص
أنهى باسم كلماته بغمزة من رماديتيه المضيئة بسبب تسلل بعض الضوء من المصابيح العالية
فوقهم لم تعد تستطيع تحتمله فإستجمعت قوتها ورفعت قدمها لتهبط بكعبها العالي على قدمه بقوة وكأنها تنفث عن القهر الكامن في أعماق قلبها به.
صړخة الألم التي انطلقت من فم باسم ضاعت مع صوت الموسيقى الصاخبة في الحفلة ليغلق عينيه بشدة وهو يشعر وكأن عظامه اخترقت بنصل حاد وليس كعب حذاء ليحمد ربه علي عدم تمكن احد مدعوين سماعه متراجعا عنها بخطوتين قبل أن يهتف بها بسخط عارم يتخلله الألم يا مؤذية ايه اللي هببتيه دا .. انتي مچنونة ولا شكلك كدا!
انكمشت ابريل علي نفسها مرتعدة قليلا من نبرته المرتفعة وعيناه تبرقان بعدوانية نحوها لكنها حاولت التمسك بينما تميل بظهرها على الحائط وبدأت تشعر بتناقص طاقتها من التوتر ثم قالت عابسة ما هو مش عشان برد بأدب تستقل بيا وتتجرأ وتعمل كدا يا قليل الرباية
حدق في وجهها المحمر في الضوء الخاڤت بعيون ضيقة من الغيظ بسبب كلماتها الوقحة وهو يضغط علي قبضته بقوة ليقول بإمتعاض سافر لولا اني ماتعودتش امد ايدي علي ستات كان زماني رقدتك في تربتك الليلة
نظرت ابريل إليه بتعجب سرعان
ما تحول إلى ابتسامة ساخرة ورفعت حاجبيها الجذابين وقالت باستهزاء ماتقدرش تعملي اي حاجة .. سيبني امشي انا مش نقصاك انت كمان
أنهت ابريل كلامها بانزعاج واضح من إعتراضه طريقها لتتراقص حدقتيه بسخرية شعت بنظراته إليها وقال بضحكة حادة شوفي سبحان الله .. ربنا واخد من طولك وحاطط في خيالك .. لا وفاكرة نفسك هتعملي عملتك وهسيبك تخلعي وعشان تصغريني قدام الكل وتفضحيني ..
بقلم نورهان محسن
في الحفلة
عند يارا
يارا تجلس على الطاولة بمفردها وعيناها تتأججان بالكراهية ترمق المكان الذي يجلس فيه ياسر وهالة حاولت قدر الإمكان أن تأخذه منها حتى يبقى معها أطول فترة ممكنة لكن في النهاية استطاعت هالة أن تأخذه منها حتى يجلس بجانبها يمزح ويضحك بسعادة وأصبحت هي التي تجلس لحالها وموجات الڠضب والسخط ترتفع وتنخفض بداخلها.
اقترب منها أحدهم بروية فأخرجها من أفكارها صوت حمحمة خشنة أعقبها صوته اللبق اسف لو بتطفل بس ليه قاعدة لوحدك!
ساد الصمت وهي تحدق في هذا الشاب طويل القامة الذي قال جملته ثم جلس على الفور ليحمحم مرة أخرى وقال بابتسامة خاڤتة اسف اني سمحت لنفسي اقعد .. اذا ضايقتك ممكن اقوم
همست يارا بخفوت أخيرا وهى تشيح ببصرها عنه عادي
تساءل الشاب باسما انتي من قرايب العريس ولا العروسة
_العريس
_طيب تحبي ترقصي!
كادت أن تهز رأسها بالرفض لعرضه لكنها سرعان ما لمعت فى ذهنها فكرة خبيثة وهي تنظر إليهما بطرف عينها ثم تزينت فمها بإبتسامة رائعة وهى تومئ له بالموافقة فأشرق وجهه بالسرور بينما تنهض معه لتمشي بجانبه إلى ساحة الرقص الأرضية وتدعى أن يراها ياسر الآن.
بقلم نورهان محسن
عند باسم
أكمل باسم بإشمئزاز مقتضب الهروب سياسة الجبناء .. و حتي لو مستتقلك خلاص مابقاش ينفع نغير كلامنا .. بعد ما شبه خطبتك من اهلك .. واي حركة طايشة دلوقتي منك مش هتبقي في مصلحتك
دبت ابريل بقدمها على الأرض في حالة من اليأس من الإصرار الواضح في عينيه بأنه لن يدعها تذهب فرفعت ذراعيها بحيرة وهتفت بإنكار بس انا مقولتلكش تعمل كدا .. انت اللي ورطت نفسك معايا .. كان الموضوع هيخلص لو ماجبتنيش لحد هنا وعملت اللي عملته
أخرج باسم هاتفه من جيب بنطاله وأشار إليها به وقد لاحت على فمه ابتسامة مخيفة لم تصل إلى عينيه وهو يجيبها بتأكيد اهلا بيكي بتوقيت الترند .. الدنيا كلها خلاص عرفت باللي انتي ورطينا فيه
سئمت ابريل من أسلوبه الساخر حيث كانت تجاهد من أجل الحفاظ على هدوء أعصابها لكنه لا يساعدها على ذلك والآن يوجه الاټهامات إليها لذا بمجرد أن أنهى حديثه زمت فمها بملامح متوترة للغاية وصاحت في وجهه بحدة مايهمنيش كل اللي بتقوله دا ومش هقف اكتر من كدا اسمع تريقتك عليا .. وسع من قدامي وسيبني اروح لحال سبيلي يا بارد
اختتمت حديثها بعدم الاهتمام به وهمت بالابتعاد عنه لكنه سرعان ما تحرك للوقوف أمامها بعيون واسعة وحاجبيه مجعدان ليتمتم باستنكار هو انتي فاكرة ان دخول الحمام زي خروجه .. بقي هي دي كلمة شكرا بعد ما انقذتك من الم و ت وبعدها من ڤضيحة
حدقت ابريل به وهي تلوي شدقها بما يشبه الابتسامة التي لا علاقة لها بالمرح ثم أجابته بهدوء على أمل إنهاء هذا الجدال السقيم يا سيدي متشكرة اوي علي انقاذك ليا من الم و ت اشبعتلك غرورك كدا..
قالت كلماتها الأخيرة بلهجة قوية وواثقة فتألقت عيناه ببريق طفيف من الإعجاب لكنه قال رد بازدراء تصدقي عندك موهبة تمثيل رهيبة وانا هعرف أوجهها صح .. ورغم ان عدي عليا كتير .. بس تصدقي دخلت عليا للحظة انك كنتي بتم و تي بجد .. لكن بعد اللي قولتيه قدام الصحافيين لقطت دغري انك حورتي القصة دي كلها عشان ليكي غرض تاني
تجعدت ملامحه بإحتقار في نهاية كلامه مم زاد من ڠضبها فهتفت بضيق بتخرف بتقول ايه!! لا فيها حوار ولا قصة .. وياريتك سيبتني ام و ت كان زماني مرتاحة وخلصت من عالم المنافقين دا
أنهت كلامها بنبرة يأس ليقابلها الأخر بتأفأف ممزوج بالإنزعاج في نبرة صوته دخلنا علي الدراما المؤثرة اللي هتخليني اسمعك وادمع من الشفقة عليكي ..
جحظت عيناه ڠضبا وهو يقترب منها بحركة مفاجئة
نهاية الفصل الرابع والعشرون
جوازة ابريل
نورهان محسن
الفصل الخامس والعشرون نهاية الجزء الأول اتفقنا علي الخلاف رواية جوازة ابريل
فى المنصورة
عند أحمد
داخل إحدى المقاهى
احمد كان شارد الذهن قبل أن يلتقط علبته من الطاولة ثم نهض من مقعده تزامنا مع مجيئ شاب أقصر منه بقليل من خلفه قائلا بصوت مرح ايه يا عمنا انت رايح فين مش هتكمل معانا السهرة
وضع أحمد العلبة داخل جيب بنطاله قائلا على مضض ماليش مزاج كملوا انتو يا هشام ..
رفع هشام حاجبيه غير راض فتابع أحمد موضحا معلش عايز انام بدري عارف ورايا سفر
سأل هشام بتوجس لسه مصمم علي اللي في راسك يا احمد!
أخبره أحمد
على الفور بحزم شديد ومفيش حاجة هترجعني عنه
تمتم هشام متنهدا طيب تعالي نطلع نتمشي لحد البيت و نتكلم شوية
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
عند ابريل
أضاف باسم غاضبا وهو يقترب منها بحركة مفاجئة مهسهسا بحدة ناظرا إلى عينيها الفيروزيتين اللتين كانتا تتألقان بالدموع من الألم لكنه لم يهتم لها بتاتا انتي بت منافقة وليكي وشيين .. شكل في هدف من ورا تصرفاتك دي معايا .. عايزة تفضحيني وتشوهي سمعتي بأي طريقة .. ومش بعيد كنتي قاصدة الموقف اللي عملتيه معايا من يومين ولما خطتك فشلت .. ف جاية انهاردة بتكرري نفس النمرة .. بس المرة دي قصاد بيتي .. مش هسيبك تفلتي مني الا لما اعرف مين اللي وراكي
خرج صوت ابريل متلعثما من الصدمة هلعب عليك عشان ايه ! هو انا اللي طلعت دبلة من جيبي واتقدمتلك .. انا قولت جملة واحدة قدام كام صحفي .. بس انت قولت قصايد شعر فيا قدام الناس كلها ..
أردفت تصيح بصوت متحشرج من شدة ڠضبها وانت واخد في نفسك قلم علي ايه ! ابعد عني بدل ما اصړخ واعملك ڤضيحة بحق وحقيقي
أجابها باسم بسخرية لاذعة وهو ينظر إليها بعينين تلمعان بالازدراء والشماتة اصړخي كدا ووريني لعلعة صوتك .. وريني ازاي هتقدري تكلمي وتنكري قدام اهلك اللي قولتيه بلسانك من شوية
قالها باسم وهو يهددها بنظرات متحدية ثم تراجع للخلف بعد أن ترك فكها يفلت من سجنه لترفع أناملها المرتعشة تلقائيا وبدأت تتحسس خديها پألم.
صمتت ابريل للحظة ملامحها عابسة من تهديده لها بينما أسنانها تضغط على فمها بقوة ثم دمدمت بنفاذ صبر علي فكرة انت اكيد مختل عقليا .. عايز توصل لإيه بالظبط
أجاب باسم مشددا علي كل حرف من كلماته بوعيد وهو يرفع إصبعه أمام وجهها بغطرسة تليق به غير مبال بالكراهية المنبعثة من فيروزتيها إتجاهه اتقلي لسه الجنان هيطلع علي جت تك ..
تابع حديثه منهالا عليها بتساؤلات عديدة دفعة واحدة فى فضول وحيرة شديدين كنتي ناوية تروحي علي فين من شباك الحمام وعايزة تهربي من اهلك عشان ايه ومين اللي عايزة تهربي وتروحيلو ومصممة اوي كدا فاكرة نفسك هتعرفي تخرجي من الكومبوند بالسهولة دي ! او هتقدري تهربي مني بعد ماورطتيني معاكي
قال باسم أخر سؤال بحاجب مرفوع ونبرة مغتاظة ثم صمت ينتظر إجاباتها لكنها لم تتفوه بكلمة لبضع ثوان وغزت الشكوك عقلها يحثها علي عدم الثقة به أما باسم قاطع تدفق أفكارها بزمجرة غاضبة ارتجف جسدها علي أثرها وتبعثرت أفكارها مرة أخرى انا هس حب منك الكلام ماتنطقي عملتي دا كله ليه..!!!
ظلت ابريل تطرف بعينها وهي تحدق به دون

رد فعل لتقرر أن تشهر الھجوم
ضده وهي تهز رأسها برفض رافعة كف يدها أمامه وقالت بعناد حيلك حيلك .. الزم حدودك نازل اسئلة وكأنك قابض عليا .. عشان ايه! وافهمك ليه يخصك في ايه من اساسه!!
اقترب باسم منها بعد أن تمكنت من إخراج وحوش غضبه عن نطاق السيطرة بردودها الوقحة ليزمجر فيها بصوت عال حاد وتغضنت ملامحه بعدم رضا اسمعي .. انا مش ناقص جنان .. وفوقه اني مابشوفكيش الا ويحصلي کاړثة بعدها .. هتطولي لسانك تاني هقصهولك بطريقة مش هيعجبك
قالها باسم بينما عينيه تنزلق تلقائيا نحو فمها بنظرة لم ترتاح لها مطلقا فعجز لسانها عن الرد بينما قلبها يقرع مثل الطبلة من قربه المفرط وبدأ الهواء المحيط بها يتقلص فأدارت وجهها بعيدا عنه لكنه كان لها بالمرصاد ليثبتها بعناد أمام وجهه يريد أن يتأكد كليا من ظنونه ليسألها فى غموض مخيف تطاير من رماديتيه مثل الصواعق المهلكة التي تخترق فيروزتيها المذعورة مش هي اللي خلتك تعملي كدا ولا زقاكي عليا مش كدا
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
عند أحمد
يتحدث أحمد وصديقه وهما يسيران على الأقدام قائلا أحمد بوجل خاېف عليها من امبارح لا حس و لا خبر وتليفونها مقفول
هشام بتساءل هو انت مالقتش تليفون الراجل اللي بيشتغل عند ابوها
_لاقيته بس طلع مع حد تاني شكله غير الرقم بقالو كتير
تابع أحمد وهو يركل الأرض بحنق هجنن ويطلع النهار مش قادر اصبر
وضع هشام يديه فى جيوبه متحدثا بتبرم اقولك الصراحة و ماتزعلش مني .. انت غلطان افرض كانت مابتردش عشان جرالها حاجة من تحت عملتك هتبقي مبسوط ساعتها
اعتصر احمد قبضته بقلق وبصوت مخټنق رد دا اللي هيجنني .. بس عقلي طار لحظة ما عرفت انها اتخطبت وانا مسافر .. معرفش ايه جرالي كنت عايز انزل بأي طريقة واروحلها بس كان صعب انزل علي مصر ..
أكمل حديثه بأعين متوعدة تبرق بالحقد وماصدقت عرفت ان خطيبها متجوز مامسكتش نفسي مش فاضل علي فرحهم كتير كان لازم اتصرف بسرعة كان كل اللي يهمني انها تسيبو بأي طريقة
هز هشام رأسه قائلا بغلاظة بس ارجع واقولك يا صاحبي انت بتلف في دايرة مقفولة ..
يعني رايح تكشفلها كدبة الراجل عليها .. وفاكرها لما تشوفك هتترمي عليك وتوافق ترجع هنا تاني
سأل أحمد بضيق يثقل صدره و ماتوافقش ليه
هتف هشام بنبرة ساخرة احتدت قليلا انت عبيط ولا شكلك كدا .. في واحدة داقت طعم العز وعاشت في الشيخ زايد الفخفخة كلها وهترضي بالعيشة هنا تاني
بدأت أنفاسه تهدأ تدريجيا ثم أجاب بدهاء وثقة وانا متأكد انها هترجع .. ماتنساش عريس الغفلة قريب مرات ابوها وبعد اللي حصل ابريل كرامتها مش هتسمحلها تقعد معاهم تاني وهتروح علي فين هتيجي عند ستها .. ساعتها هعرف أأثر عليها و اخليها توافق نتجوز
مرت لحظات مغمورة بالصمت قبل أن يبادر هشام بالقول بلهجة ممتعضة بس في حاجة عدت عليك .. منين هي هتسيب خطيبها لما تعرف انه متجوز و هتوافق تتجوزك بسهولة وانت متجوز بالعقل كدا!
ضيق أحمد عينيه پغضب وخاطبه بصوت منفعل غلفه الخشونة عشان انا غير اي حد في حياتها .. انا كنت حياتها كلها من صغرها ماعرفتش غيري انا حبها الوحيد فهمت .. هي ماحبتش التاني .. انا عارف ابريل كويس مش بسهولة تفتح قلبها لحد وبعد مني هي يستحيل تحب .. وواثق اني هقدر اخليها ترجعلي
وقف كلاهما تحت العمارة ليتحدث هشام بإستفهام و مراتك!
بادل أحمد سؤاله بسؤال فى استنكار مالها مراتي ما هي قاعدة في بيتها ومش ناقصها حاجة وحقوقها محفوظة .. بس انا راجل حر حقي مثني وثلاث ورباع ايه المشكلة مش فاهم!
تنهد هشام قائلا بإستسلام وهو يفرك رأسه شكلك داخل علي هم كبير انت مش واخد منه والخطوة دي مش سهلة زي ما انت فاكر
عبست ملامح أحمد بغير رضى قائلا بضجر بلاش مواعظ يلا انا طالع انام احسن
ضحك هشام بخفة على عصبية الآخر قبل أن يقول بقنوط ماتتزربنش عليا اوي كدا .. انت ابن خالتي وعليا بالنصيحة وانت حر في حياتك يا عم
بقلم نورهان محسن
عند باسم
اتسعت عيناها ولم تفهم ما قاله فأجابت بغرابة يتخللها إستنكار تام مين هي دي!! وسيبني بقي ايه الوقاحة اللي انت فيها دي .. بأي حق تتصرف معايا بالشكل دا!!
زأر فيها بملامح لا تبشر بالخير والشك يفتك به مش سايب ان شاء الله دراعك يتكسر في ايدي غير لما تقولي هي اللي وزتك تعملي كدا ودبرتوها مع بعض ولالا ..انطقي!!
ابريل تقاوم ڠضبها حتى لا تزداد حالتها سوءا لكنها تكاد تفقد عقلها من اتهاماته الغامضة ضدها لتصرخ بإنكار ممزوجا بالصدمة محدش وزني عليك .. انا مكنتش هقدر اتصرف لوحدي وسطهم عشان كدا استنجدت بيك .. بس كنت غلطانة انت فعلا مچنون ومش طبيعي .. بتعمل ايه وبتقول ايه انا مش فاهمة حاجة!!!
اندلعت الدهشة في ملامحها الرقيقة بينما يقابلها الآخر بوجه متجهم هادرا بها بحنق شديد وهطلع جناني عليكي يا سنكو حة .. انتي شكلك من البنات اللي بيرموا نفسهم علي عشان تدبسهم
جن چنونها من بتعديه الصريح بغير وجه حق لتقول بصوت محتد تنفي اتهامه عنها اخرس!! انت بني ادم مش محترم
أنهت ابريل كلامها وشعرت بارتفاع الأدرينالين في جسدها من إهانته لها مم جعلها تدفعه ليتراجع خطوتين للوراء بترنح بينما هي رفعت يدها لټصفعه لكنه منعها ليرد عليها ببرود مخيف وعملتك السودة دي هي اللي محترمة!! في وحدة محترمة تقول علي واحد متعرفوش انه خطيبها منتظرة هيعمل معاكي ايه!!
تجمعت الدموع فى عينيها خوفا وضعفا وعجزا من عدم قدرتها على كبحه لكنها رفضت أن تظهر له هذا الجانب منها قائلة بعناد مزوج بخشخشة زادت في تنفسها مش بقولك كان استنجدي بيك غلطة مني .. اي حد غيرك ممكن يكون محترم .. بس انت ماتعرفش حاجة عن الاحترام .. يعني ماتفرحش بنفسك اوي وتفتكر اني مېته عليك .. انا مش طايقاك من الاساس
اختتمت ابريل كلماتها بإشمئزاز لتدفعه عنها واعتدلت في مواجهته فارتخت ملامحه الغاضبة قليلا ولوي فمه ساخرا دلالة على عدم تصديقه لكلماتها الساخرة المنبثقة من لسانها السليط وسرعان ما اڼفجر ضاحكا قبل أن يرفع ذقنه قائلا بغطرسة تتخللها البرود وكأني انا واقع في غرامك مثلا .. شكلك كدا بتحبي تلعبي علي الرجالة المشهورة .. عشان تطلعي منهم بمصلحة او شهرة .. ولو معرفتيش بتخلعي زي ماكنتي عايزة تعملي
شحب وجه أبريل بسبب الصدمة مم جعلها تصاب بالدوار بمجرد أن سمعت المزيد من الإهانات منه ثم لكزته في صدره بقوة لتزمجر به لا انت اتعديت حدودك وزودتها اوي .. انت اللي واحد تفكيره و..
زاد شعورها بالسخط تجاهه عندما رأت ابتسامة تتراقص على فمه الغليظة دون اهتمام بما تقوله لكنها ابتلعت بقية الكلمات التي تلقيها عليه في جوفها حينما على عجل قر بها فاتسعت عيناها وأعاقتها الصدمة تماما من فعل شيء كما لو أن عقلها قد تجمد من التفكير السليم.
بقلم نورهان محسن
فى ذات الوقت
فى بانكوك
خرج من الحمام يدندن بكلمات
مقطوعة غنائية بصوت منخفض وهو يرتدي شورتا قطنيا أزرق داكنا وقميصا أبيض.
وأخيرا انتهى هذا اليوم المليء بمقابلات العمل المرهقة.
ذهب إلى السرير وجلس عليه يجفف لحيته وعنقه بالمنشفة ثم وضعها على حافة السرير قبل أن يلتقط الهاتف من الطاولة بتنهد نقر على أحد الأرقام ليرفعه إلى أذنه منتظرا الرد الذي جاء بعد عدة ثواني فقال بصوت خشن جذاب ازيك يا امي
أتاه صوت والدته الحنون حبيبي عامل ايه طمني عليك
أجابها مصطفى مبتسما انا بخير يا حبيبتي .. طمنيني اخباركو ايه وبابا صحته عاملة ايه دلوقتي
ردت هناء بدماثة كلنا كويسين ماتقلقش علينا وابوك كمان جنبي وبيسلم عليك عليك .. المهم انت تمام
غمغم مصطفى مطمئنا إياها ثم تابع بإستفهام الحمدلله .. ايه انتو في العربية ولا ايه
هناء مجيبة بصوت هادئ ايوه خلاص قربنا علي البيت اهو
إتكئ مصطفى على الفراش بكفه قبل أن يتساءل وكانت الحفلة اخبارها ايه
أخبرته هناء بسلاسة تمام جدا علي فكرة سألونا عنك .. وكمان شوفنا حماك وحماتك المستقبليين هناك
طرح عليها سؤال جوهريا هو السبب فى إتصاله بهذا الوقت المتأخر ابريل كانت هناك كمان!
_لا ماشوفتهاش ولما سألت سلمي عنها قالتلي محبتش جو الحفلات والدوشة .. بس بصراحة ماقتنعتش بكلامها
مسح مصطفى وجهه بضيق لأنه لم يصل إلى مبتغاه ثم رد بهدوء فعلا هي مابترتحش في الجو دا وقيلالي انها مش هتروح وانا مهتمتش عشان سفري .. بس كنت بسألك لان تليفونها مقفول من امبارح مش عارف اوصلها .. ولما كلمت سلمي مافهمتش منها حاجة
قال مصطفى كلماته الأخيرة بمقت فتحدثت هناء بصوت مطمئن عندما لاحظت انزعاج ابنها عادي يا حبيبي ماتقلقش ان شاء الله خير .. تحب اعدي عليهم بكرا واطمنلك
عليها
نفخ مصطفى بإنزعاج قلب قائلا بنهى لا خلاص مفيش داعي يا ماما هحاول اكلمها تاني
_ابوك بيسأل انت ناوي ترجع متي!
تنفس مصطفى بهدوء قبل أن يخبرها بإختصار كام يوم كدا
قالت هناء بحنان طيب يا حبيبي خد بالك من نفسك
_مع السلامة
أغلق مصطفى
 

تم نسخ الرابط