جوازة ابريل الجزء الاول والثاني
قشة لينجو
من القدر المحتوم ثم تدفقت الكلمات من فمها بسلاسة ونعومة انا وباسم مكناش عايزين نعلن الفترة دي عن حاجة
حملق بها باسم بنظرة استنكار مغمورة بالدهشة مم تتفوه به تلك المخلوقة فيما صاح صوت
أنثوي مستفسرا نفهم من كدا ان في ارتباط مابينكم من مدة
يتبعها شخص آخر يبتسم ثم عقب بتساؤل نحب نعرف إسمك ايه يا فندم
انا الباشمهندسة ابريل الهادي .. خطيبته..!!
قالت ابريل ذلك بكبرياء وثقة عاليين والإبتسامة تنفرج على ثغرها مم جعل عيون الجميع تتسع في دهشة ثم تساءل أحدهم بابتسامة عريضة صحيح الكلام دا يا استاذ باسم
لم يرد عليه باسم بل أنه ظل متجهما دون رد فعل مندهشا من تلك الشقراء التي لم يتجاوز رأسها كتفه فيما إزدردت الأخرى ريقها وكادت حصونها الزائفة أن تتبخر في الهواء من نظراته المتجمدة عليها والتي اندلعت منها الصدمة والاستنكار لتتأكد بما لا يدع مجالا للشك أنها ارتكبت خطأ فادحا.
نهاية الفصل الثالث
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الرابع نقطة رجوع رواية جوازة ابريل ج
أسوأ المتاهات التي من الممكن أن يمر بها المرء هي متاهة العقل أن يكون ساكن جدا من الخارج وبداخل عقله يركض في تلك المتاهة متأملا الوصول إلى آخرها.
Flash Back
قبل الأحداث الأخيرة بأربعة أيام وهم بمثابة محور الأحداث.
هيا .. استعداد!!!
صدح صوتا عال فى مكان واسع يعج بالسيارات والجماهير.
داخل إحدى السيارات صاح شخص يجلس بجانب مقعد السائق يرتدي خوذة بقولك ايه .. ما بلاش منه السباق دا
أنهى جملته بنبرة قلقة رد عليه الآخر بسخرية وهو جالس بجانبه وهو يرتدي خوذة مماثلة مالك يا اشرف !! اومال راح فين القلب الحديد
أضاف بصوت أعلى إرتفاعا وهو يضغط بكفيه على عجلة القيادة جمد قلبك كدا هي اول مرة
_انطلاق...
بعد فترة وجيزة
حاسب يا باسم
صرخته المذعورة مزقت جوانب السيارة بعد أن اصطدمت إحدى السيارات بهم ليحاول باسم السيطرة على السيارة لكنها استدارت بقوة مما تسبب في انقلابها عدة مرات وتحطمها بقوة على الأرض.
بقلم نورهان محسن
فى مدينة القاهرة
تشرق الشمس في الصباح الباكر معلنة بداية يوم حافل بالعديد من الأحداث.
عند ابريل
داخل منزل كبير في أحد المجمعات السكنية الضخمة محاط بأسوار عالية وحراسة خاصة من أجل الحصول على الأمان الكافي والعزلة الكاملة عن الازدحام والتلوث في مجتمع خاص يضم ثقافات معينة تحترم خصوصية الفرد وتوفر له القدر الذى يحتاجه من الرقى الحضاري.
تحديدا فى غرفة فسيحة تدل علي رفاهية سكان المنزل ذات طلاء جدران باللون الأخضر الفاتح الذي يبث شعورا بالراحة والإنتعاش ويدمج معه بتناسق ألوان الأزرق والرمادي الخافتين للسجاد والسرير وغرفة الملابس الصغيرة والستائر ليعطي منظرا أنيقا وتبث الصفاء في نفوس من ينام فيها.
تجلس ابريل على السجادة بجانب سريرها مربعة القدمين تضبط قاعدة الهاتف على وسادة عالية ثم تنقر على زر الاتصال وبعد بضع ثوان يطل وجه امرأة عجوز مبتسمة ببشاشة من خلال الشاشة فتفرقت شفتيها الممتلئتين بابتسامة مشرقة وخديها اللذان تزينهما غمازات تضيفان على وجهها البهجة يا صباح النشاط والعسل يا توحا قلبي
ردت تحية عليها بنفس الإبتسامة صباح الهنا علي قلبك يا ضنايا
أدرفت تحية بإندهاش يخر بيت اللي اسمها ايه دي اللي بتلعبيها كل ما اكلمك الاقيكي بنفس القعدة دي يا ابريل
ضحكت ابريل تهز رأسها سلبا ثم قالت موضحة لها يا توحا قولتلك كتير دي رياضة صحية جدا اسمها يوجا
بقلم نورهان محسن
فى إحدى البنايات شاهقة الإرتفاع.
عند باسم
دوى صوت الهاتف الخلوي ليهب جسده بإنتفاضة على السرير الكبير وهو يوزع نظراته الزائغة في تلك الغرفة الفسيحة التي أضاءت بمصباحين كهربائيين بضوء خاڤت على جانبي السرير والشمس الساطعة في الخارج لا تجد طريقة للدخول من خلال الستائر المغلقة ليتنهد بارتياح عندما أدرك أن ما رآه لم يكن سوى مجرد حلم بل كابوس معتاد أن يراه منذ فترة طويلة.
التقط باسم هاتفه من الطاولة الجانبية للسرير وأجاب دون النظر إلى رقم المتصل من بين أنفاسه اللاهثة ايوه!!
رد الطرف الأخر قائلا بسخرية زي ما توقعت لسه الباشا نايم!
اتكئ باسم برأسه على الوسادة مغمضا العينين ثم رد متذمرا وهو حد بيصحي بدري كدا يا صلاح!
قال صالح متهكما بنبرة ساخطة بتقول صلاح حاف كدا لأبوك يا عد يم التربية .. ثم البني ادمين الطبيعيين بيصحوا بدري مش زيك فاشل بيصحي بعد الضهر
رافق ضحكته سعال خفيف ثم سأله بنبرة أجش متجاهلا كل ما قاله له انت ازي صحتك يا بابا!
تشدق صدغ صلاح بجانبية قائلا بصوت شبه ساخر زي الحديد يا روح ابوك وفي الشركة من بدري كالعادة
أفرج باسم عن جفونه ناظرا إلى ساعة الهاتف ليجد أنها لم تكن سوى التاسعة صباحا فقال بصوت هادئ كنت هكلمك علي فكرة انهاردة عشان عايزك في موضوع
صاح صلاح بنبرة تعجب وهو يضحك مستهزئا بكلماته والله !! ضروري يكون موضوع مهم اللي يخليك تلاقي وقت تكلمني وسط انشغالاتك اللي مابتخلصش
هز باسم كتفاه للأعلى وهو يلوى
شفتاه مغمغما بتتريق يا حج ..
تنهد صلاح بقلة حيلة ثم هتف بحزم نهايته .. ماتتأخرش علي اجتماع انهاردة ومفيش اعذار .. وبالمرة نشوف كمان موضوعك المهم دا
رد باسم منهيا الحديث تمام جاي
أغلق الهاتف وألقاه بجانبه على السرير ثم استلقى على بطنه وعاد إلى النوم مرة أخرى.
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
داخل غرفة إبريل
نهضت ابريل من مكانها بمجرد أن أنهت جملتها متبينا طولها الضئيل إلى حد ما لكنها تتمتع بقد متناسقا يجمع بين النحافة والأنوثة معا موليها ظهرها لتذهب إلى غرفة ملابسها الصغيرة معقبة بسؤال المهم طمنيني عليكي لسه رجلك بټوجعك
أجابتها تحية موضحة لها حتى تطمئن دهنت المرهم قبل ما انام و اهو الحمدلله علي كل حال خلاص بقي العضمة كبرت
أنهت تحية جملتها بضحكة ساخرة على نفسها وابريل جاءت من الداخل قائلة بتذمر خفيف تحية ماتقوليش كدا .. ما انتي لسه شباب اهو
عدلت تحية مفرش الطاولة أمامها وقهقهت بخفة ثم تساءلت بدهشة بطلي البكش يا بت .. انتي بتلبسي كدا و رايحة علي فين .. ايه وراكي جامعة
ردت أبريل بتصحيح ممزوج بالمرح بينما كانت مشغولة في تزرير قميصها الأبيض ذي الأكمام الطويلة بخطوط زرقاء فاتحة بعد أن دسته في بنطالها الأسود انتي لسه فاكرة يا توحة .. ما انا خلاص اتخرجت وقريب هتوظف كمان في شركة مقاولات كبيرة .. ادعيلي انتي بس
خرجت الكلمات من جوفها بحنان ربنا يوفقك يا بنتي .. المهم خطيبك موافق علي شغلك دا ولا هيضايق!
أجابت ابريل على سؤالها بالنفي وهي تحمل هاتفها لتتوجه به إلى منضدة الزينة لتضعه فوقه قبل الجلوس على الكرسي لا طبعا هو موافق .. اصلا انا متفقة معاه اني عايزة اشتغل حتي بعد الجواز وهو ماعندوش مانع ..
رددت تحية بهدوء ربنا يهدي سركو يا حبيبتي ..
استأنفت تحية حديثها مقوسة فمها بعبوس شوفوا بكش البت ماقولتيش برده رايحة علي فين يا غندورة
ضحكت ابريل بخفة وهي تتخلى عن المشط الذي كانت تمشط به شعرها الأشقر الطويل المتدلى إلى منتصف ظهرها ثم التفتت إلى الشاشة بعيناها الشبيهة بعيني جدتها وردت عليها بإيضاح انا يا ستي رايحة للبنات في المطعم .. عشان اخد باقي حاجتي واعمل المخالصة واخد باقي مستحقاتي عشان خلاص الفرح فاضل عليه اسبوعين بس
بادلتها تحية الإبتسامة بسعادة ثم قالت تدعو لها بحنو الله يفرح قلبك يا حبيبتي ..
سرعان ما زمت شفتيها مردفة بإستياء معرفش مطعم ايه دا اللي كنتي متمسكة بالشغل فيه وانتي من اقل حاجة بتتعبي .. والله ابن حلال مصطفي دا انه اقنعك تسيبيه
أنهت تحية كلامها وهي تحرك رأسها برضا دون أن تلحظ تعابير ابريل التي استاءت مم قالت ثم هتفت بعناد ما بداخلها يا ستي انا مكنتش تعبانة فيه ولا حاجة .. كنت بشتغل في اجازة الصيف وباقي السنة في التدريب تبع الكلية .. ثم بقي هو ما اقنعنيش بحاجة شئ طبيعي اني بعد ما اتخرج اتوظف بشهادتي اللي طلعت روحي عشان اخدها
نطقت تحية كلماتها بنظرات مليئة بالشوق الكبير وامتلأت عيناها بالدموع فخرجت تنهد من أعماق الأخرى معبرة عن مدى اشتياقها لها أيضا بينما اقتربت بوجهها أكثر من الشاشة وهى تتمنى أن تكون بإستطاعتها الآن معانقتها لكنها قالت بلطافة يعني انا اللي مش نفسي يا ستي .. خلاص بقي ماتعيطيش عشان خاطري .. معلش اهي تصبيرة لحد ماتيجي تقعدي معايا شوية قبل الفرح .. ووقتها مش هخرج من هو
اختتمت ابريل حديثها بنبرة عابثة لتمسح تحية دموعها في طرف حجابها ضاحكة
صمتت ابريل لعدة ثوان ثم ردت عليها بنبرة مطمئنة الحمدلله يا ستي .. مصطفي انسان هايل في كل حاجة .. طيب ومتفاهم وناجح في شغله ومحترم هعوز ايه تاني يعني
نظرت ابريل إليها لبضع لحظات ثم رفعت يدها مشيرة إليها بإصبعها بحركات دائرية وأضافت بابتسامة مليئة بالتحذير الدور عليا انا بقي .. اوعي تضحكي عليا وماتاخديش الدوا في مواعيده يا توحا .. انا متابعة مع صابرين وبتقولي علي كل حاجة
تعالت ضحكات تحية على تلك التي لا تتوقف عن قول التعليمات بطريقة هزلية ثم تمتمت مستسلمة ماشي يا سنفور المحطة بتتفقي عليا انتي وخالتك الفتانة ..
أضافت تحية بعد أن تبدلت تعابيرها إلى الجدية دا انا اللي المفروض اسألك اخبار
صحتك ايه بتاخدي ادويتك ولا لا يا ابريل انا ببقي قاعدة هنا وقلبي قلقني عليكي
هزت ابريل رأسها علي الفور مؤكدة لها اطمني عليا انتي عارفاني قد ايه منظمة في كل حاجة ومهتمة بصحتي علي الاخر
ردت تحية بإريحية جدعة انا بستريح لما بتسمعي الكلام .. وياريتك سمعتي كلامي وماكنتيش ضړبتي شعرك في الخلاط كدا بقيتي شبه الفر نجا خالص
ضيقت ابريل فيروزيتها بدهشة ثم صاحت ضاحكة فر نجا!! يا توحا الفر نجا خرجوا من مصر من قبل ماتتجوزي انتي وجدي يا حبيبتي ..
أدارت ابريل رأسها تتطلع فى المرآة على هيأتها وهى تحرك خصلات شعرها بأطراف أصابعها وأضافت بعبوس لطيف وبعدين مالو شعري .. بذمتك يا توحا مش حلو الاصفر ولايق عليا اكتر من البني
قالتها ابريل بإستفهام لتجيبها تحية بإبتسامة حنونة حلوة وزي البدر .. بس اللون الرباني اللي مولودة بيه كان مالو ..
التفتت ابريل برأسها نحو الشاشة وهى تبعث لها فى الهواء مغمغمة بصدق ربنا
يديمك ليا يا توحا ومايحرمنيش منك ابدا .. انتي نعمة ربنا عليا انتي الحنان و الدنيا كلها عندي يا توحتي
_ ويخليكي ليا يارب ..
سألتها مستفسرة ها امك ماكلمتكيش !
تغيرت تعابير وجهها بعد سؤال جدتها لكنها سرعان ما ردت بنبرة عادية لا يا ستي
علمت تحية أنها تشعر بالضيق لذلك حاولت كالعادة أن تريحها بالأعذار الواهية التى قد حفظتها الأخرى عن ظهر قلب يمكن مشغولة يا حبيبتي مع اخواتك .. وعشان انتي عارفة ليل اختك علي وش ولادة ربنا يكون في عونها .. ابقي كلميها انتي ..
اخذت ابريل نفسا طويلا ثم تمتمت بهدوء حاضر يا توحا..
أردفت ابريل سريعا تزامنا مع نهوضها ستي .. هقفل معاكي عشان ماتأخرش خدي بالك علي نفسك
_ وانتي كمان يا حبيبتي ربنا يحرسك ويحميكي من كل شړ يارب
بمجرد أن قالت تحية جملتها الأخيرة أرسلت لها ابريل في الهواء ثم نقرت على الشاشة لإغلاق المحادثة بينهما لتلتفت إلى المرآة ثم أمسكت بالفرشاة الصغيرة ببعض التوتر لتبدأ بوضع ثمة من مساحيق التجميل على بشرتها.
خطرت كلمة جدتها أمك على ذهنها عدة مرات لتبتسم بعفوية ساخرة فالأمومة هي علاقة روحية ترابطية تتكون من أحاسيس ومشاعر تشعر بها المرأة تجاه أطفالها ولكن تلك العلاقة لم تكن موجودة بينها وبين والدتها قط رغم أنها ابنتها الكبرى لكنها تعاملها دائما على أنها خطئا جثيما حدث في حياتها فظلت تكافح بكل طاقتها لإبعادها عنها وقد اعتادت على ذلك الشعور لكنها لم تستطع التغلب على عقدة النبذ التي مرت بها منذ أن وعت تلك الحياة وجدت والديها منفصلين عن بعضهما البعض حيث كانت والدتها الزوجة الثانية لأبيها الذي تزوج من امرأة أخرى بدون علم زوجته وعندما كانت حاملا بها طلقها الأب حتى لا يفقد زوجته الأولى ثم تزوجت والدتها من رجل آخر وهي لا تزال طفلة لم تبلغ عامين من العمر لتترك مسؤوليتها الكاملة لأبيها ووالدتها المسنين بينما يرسل لها والدها مبلغا شهريا دون أن يكلف عناء الطريق ويأتي لرؤيتها كما الحال مع والدتها التي لا تسأل عنها إلا نادرا بعد تلقيها توبيخا من والدها لإهمالها فى ابنتها وكثيرا ما يحاولون إقناعها بتربيتها مع أخواتها الثلاث الصغار في الإسماعيلية ربما تتحسن صحتها الهزيلة لكن ما هو بعيد عن العين بعيد عن القلب ومع مرور السنين نسوا أن لديهم طفلة صغيرة مفترضا أن يسألوا عنها أما هي فقد عاشت متجنبة التفكير فيهم تصب تركيزها على الدراسة والإهتمام بصحتها الضعيفة فقط.
بقلم نورهان محسن
فى محافظة الفيوم
تحديدا داخل اسطبل الخيول
إنكمشت ملامحه بذهول مستفهما بصوت أجش يا خبر ابيض انتي لسه بټعيطي يا دكتورة لميس!
اشاحت لميس وجهها بعيدا عن ذلك الرجل الذي بدا أنه في الخمسين من عمره وازالت بمحرمة ورقية دموعها العالقة على وجنتيها المقتحنة بالډماء لتقول بصوت متحشرج لا انا تمام .. بس زي ما تقول كدا اول مرة ليها رهبة شوية
قالت لميس ذلك بضحكة صغيرة بعد أن التفتت نحوه وقد استحالت عيناها البندقية إلى اللون الأحمر فأومأ لها برأسها مقدرا ما شعرت به وقال بهدوء وقور عشان اول مرة فرس يتولد علي ايدك .. بس انتي اتعاملتي بشكل كويس جدا مع الحالة وكنتي قدها واكيد هعتمد عليكي كتير الفترة الجاية
فرحت لميس كثيرا بمدحه على أدائها لتنفرج شفتاها بابتسامة أظهرت جمال غمازة ذقنها لتهتف بامتنان ميرسي جدا يا دكتور كله بتوجيهات حضرتك
بادلها الإبتسامة متمتما ربنا يكرمك يلا هستأذن انا
ادارت لميس عينيها نحو الكوب الممتلئ فوق الطاولة القريبة منهم متسائلة بتعجب مش هتشرب شايك يا دكتور!
هز رأسه سلبا ليقول بلطف مرة تانية .. سلامو عليكو
سلام ورحمة الله وبركاته
قالت لميس بإحترم تزامنا مع خروجه من المكان ورفعت ذراعيها لضبط شعرها الذي ربطته من الخلف مثل ذيل الحصان ثم بعد لحظات قليلة وجدت رجلا عجوزا يقترب منها
من الداخل لتو بخه برفق ايه عم متولي .. كل دا كنت فين
أجاب متولى موضحا بينما يمشى ورائها بين مقصورات الأحصنة كنت لا مؤاخذة بطمن علي الفرس مرتاح في مكانه الجديد
صمتت لميس قليلا تمسد جبهتها بتفكير ثم قالت بتبرم طيب كنت عايزة اسألك عن حاجة .. بس نسيتها .. اللهم ذكرني
تبسم متولى وقال بتعاطف معلش ليكي حق تنسي من كتر التعب اللي تعبتيه جنب مهرة
حركت لميس رأسها بالإيجاب متمتمة بحبور اهم حاجة ان ولادتها عدت علي خير الحمدلله
رد متولى ماسحا حبات العرق التى تلمع على جبينه الحمدلله ربنا سلم انها ولدت قبل سفرك بيوم واحد
وافقته لميس مبتسمة بمرح وهي تنظر إلى الحصان الذي كان رأسه بارزا فوق السياج الخشبي المغلق عليه معاك حق مش متخيلة ان ولادتها كانت ممكن تفوتني لو سافرت من هنا وهي عملتها من هنا .. بعد 11 شهر قاعدة جنبها مستنية اللحظة دي
صدح صوت ضحكاته من حماسها بينما استدارت لميس متوقفة عن السير لتقول سريعا اخيرا افتكرت خليت ڠضبان يشوف الفرس المولود
تشدق صدغه قائلا بابتسامة جانبية و دا كلام يا دكتورة لميس!! شافه اومال ايه مش ابنه .. وماتتصوريش فرحته بيه قد ايه!!
ابتسمت لميس له ثم التفتت تستكمل طريقها محذرة إياه طيب المهم تخلي مهرة بعيد عنه
هتف متولى بثقة ماتقلقيش يا دكتورة هي دي اول مرة .. عمري كله قضيته معاهم وحافظ كل عوايدهم
وصلت لميس إلى مدخل الإسطبل قائلة بلطف ربنا يديك الصحة يا عم متولي .. هروح انا علي البيت محتاجة انام جدا بجد
رد متولى عليها ببشاشة مع السلامة يا بنتي
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
فى مدينة المنصورة درة التاج الذى يلمع فوق رؤس كل أبناء الدقهلية
تحديدا داخل حى من احيائها المتوسطة
فتح أحمد باب المنزل بمفتاحه ليدلف إلى الداخل ووضع حقائبه على الأرض ثم استدار وأغلق الباب خلفه ليدور مرة أخرى ففاجأ بقفز شخص عليه وضمھ بقوة بينما ترنح هو للوراء لكنه أحكم يديه حولها ونطق اسمها متعجبا نادية!!
صدق من قال أن العناق هو لملمة أرواح ضاق بها اتساعها وهذا هو شعورها الآن بعد غياب طويل لتهمس بلهفة احمد يا حبيبي .. وحشتيني اوي
لم تتلق أي رد منه إذ أصيب ذهنه بالصدمة حيث لم يكن يعلم هذا الشعور الذي كان يحوم بداخله منذ اللحظة التي رأى فيها ظهورها بهذا الشكل الجديد عليه.
انتبه أحمد لها وهي تحدق به بسعادة بعد أن خرجت من لتردف بعيون تشع بالحب حمدلله علي سلامتك يا حبيبي .. نورت بيتك
سألها أحمد متمعنا النظر بها تسلمي يا حبي .. ايه اللوك دا جديد ولا ايه!
أنهى أحمد كلماته وهو يلتقط خصلة من شعرها الأشقر المصبوغ لتجيبه نادية ببساطة من باب التغيير يا روحي .. مش حلو عليا!!
سألته نادية دافعة شعرها للخلف
تابعت نادية بسؤال أخر لكن بنبرة منخفضة أكثر والفستان .. ايه رأيك فيه عجبك!
تأملها أحمد في ذلك الفستان الأزرق و ينسدل إلى كاحليها بنصف أكمام ليعاود النظر إليها هامسا بصوت رجولي أجش محليكي اوي هياكل منك حته يا عسل العسل
غمغمت بنعومة فطرية ربنا يخليك ليا يا حبيبي
حمحم أحمد بخفة ثم توجه إلى إحدى الأرائك ليجلس عليها باريحية ثم سألها ملتفتا برأسه يمينا ويسارا اومال فين زينب
أجابت نادية متتبعة إياه ثم أجابت على سؤاله وهى تجاوره على الأريكة اول ما صحيت من النوم نزلت بتلعب عند ستها
قطبت نادية جبينها بدهشة وتابعت مستفسرة هو انت ماعديتش عليها ولا ايه
قال أحمد نافيا هغير هدومي وابقي انزلها .. بس الاول عايز اشرب ريقي ناشف اوي
نهضت نادية على الفور لتقول سريعا خلاص خش غير .. وانا هجيبلك تشرب
بقلم نورهان محسن
عودة إلى مدينة القاهرة
فى سيارة هالة
تقود هالة سيارتها متوجهة إلى مكان عملها هائمة مع جارة القمر ذات الصوت الملائكي فيروز فهي فنانتها المفضلة في كل الأوقات.
تنهدت هالة بصوت عال وظل عقلها يدور في دوامات الأفكار التي تتداخل وتتشابك في رأسها وتزداد تعقيدا كلما تعمقت في تفكيرها حتى تذكرت ظهورها الطفيلي في حياتها بدأ الأمر منذ تلاوة الفاتحة حيث أخذ يتردد اسم تلك المرأة بين أفراد عائلته في المنزل بشكل عفوي شديد وحتى على شاشة هاتفه تم تداول مكالمات ورسائل بينهم أمام عينيها هذا ما جعلها تسأل عن هوايتها ومن تكون وقد تفاجأت جدا من بساطة رده عليها من وجهة نظره عندما قال بمديح رهيب
دي البيست فريند بتاعتي .. قريب هعرفك عليها .. هتحبيها اوي .. هي لذيذة جدا وطيبة جدا وجدعة جدا جدا
خرجت هالة من شرودها على صوت رنين هاتفها الذي تم تثبيته على حامل معدني في لوحة الإعدادات لتنظر إلى شاشته التي أضاءتها صورة فتاة ذات وجه جميل ثم حولت انتباهها مرة أخرى إلى الطريق وهي تضع سماعاتها اللاسلكية
في أذنيها لتنقر على الشاشة هاتفة ببحة خفيفة في صوتها ايه يا حبيبتي!!
ردت الأخرى بإستفهام حينما لاحظت تحشرج صوت الأخرى مال صوتك انتي لسه نايمة ولا ايه!
ضيقت هالة ما بين حاجبيها بدهشة ثم أجابت مستنكرة نوم ايه بس !! الساعة داخلة علي عشرة يا لميس .. انا رايحة علي المستشفي .. انتي اللي باين علي صوتك نيمانة خالص!
رفعت لميس يدها لتفرك عينيها بخفة وهى تخبرها بنبرة مرهقة اه والله يا هيوش فضلت طول الليل سهرانة جنب عزيزة لحد ما ولدت .. مغفلتش ولا لحظة
صدح صوت هالة بدهشة ايه دا بجد ولدت .. طب الحمدلله هي عاملة ايه وجابت ايه!
ابتسمت لميس بإتساع لتجيبها بحماس مفرط جابت فرسة انما ايه جميلة اوي اوي ماشاء الله .. هبقي ابعتلك صورتها
تساءلت هالة بنبرة هادئة طيب انتي اساسا جاية علي امتي
اخذت لميس بضعة ثوان تفكر ثم ردت عليها علي بعد بكرا ان شاء الله هكون عندكو
زفرت هالة بصوت عال ثم قالت بإحتياج ياريتك تيجي بكرا يا لميس .. بجد انا متوترة جدا ومحتجاكي معايا بكرا
سألت لميس بإهتمام اشمعنا يعني بكرا!
أخبرتها هالة بصوت مضطرب ياسر عزمني نخرج بكرا بليل
هتفت لميس بشقاوة يا بختك يا عم .. اومال عايزاني اجيلك بكرا ليه بقي
تابعت هالة حديثها موضحة لها اصل هتكون جميلة موجودة هي وخطيبها وهو عزم يارا كمان
تراجعت الإبتسامة عن شفتيها تماما محذرة إياها بعدم رضا تاني يا هالة مش كفاية اللي حصل في المقابلة الاولانية عايزة تخرجي مع البت دي عشان يتحر ق دمك من تصرفاتها السهتونة دي
إنكمشت ملامحها الجميلة وكأن الحديث الدائر أصابها بالضيق بسبب مصداقيته المطلقة لترد هالة بصوت متكدر اعمل ايه يعني يا لميس
ماينفعش ارفض لان في ناس تانية هتكون موجودة .. وهو مصمم تيجي عشان يعرفنا اكتر علي بعض!
جعدت لميس حاجبيها من نبرة صوتها مم جعلها تشعر بأنها مرغمة على أمرها فصاحت معارضة متذمرة ايه هو الكلام دا !! انتي هتتجوزيها هي ولا هتتجوزيه هو يا بنتي وبعدين ازاي بيتعامل ايزي كدا .. ولا هو مش حاسس ان الوضع غريب .. واحدة هيخطبها رايح يخليها تقابل صحبته .. والله ھموت واجي بسرعة عشان اشوف الكيادة دي .. عندي فضول رهيب اني اشوفها بجد
قالت لميس كلماتها دفعة واحدة مم تسبب في وجوم الآخرى قائلة بسخرية هانت يا اختي مستعجلة علي ايه
زفرت لميس أنفاسها بقوة لم يخف تذمرها مستكملة حديثها دي جبارة يا هالة اول مرة تشوفيها قعدت قدامك تقوله ماتحطش هوت سوس كتير في الاكل عشان قولونك مايوجعكش .. فاهمة دي معناها ايه يا خايبة! دي بتفهمك بخبا ثة كدا انها عارفة ادق تفاصيله وعارفة صحته بتتعب من ايه ويا حبيب امه قولونه بيتعب من ايه!
نهاية الفصل الرابع
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الخامس زي ر النس اء رواية جوازة ابريل ج
واصلت لميس الحديث بنفس العبوس الشديد دي حاجة تفور الډم .. معرفش انتي جبتي صبر منين تكملي في القعدة دي اصلا!!
ردت هالة عليها بجدية انا بفكر بالمنطق يا لميس هو لو مش معجب بيا زي ما انا معجبه بيه كان ايه هيخليه يجي يتقدملي .. ثم ان البنت دي معاها من زمان لو كان عايز يرتبط بيها كان دا حصل من زمان وانا متأكدة اننا بعد الخطوبة هنقرب لبعض اكتر ومع الوقت مش هتكون ليها مكان في حياته
تكلمت لميس بنبرة أقل حدة انا بقولك كدا عشان انتي دايما بتنصحيني وتقوليلي ماتجيش علي حاسب نفسك وراحة بالك عشان اي حد وانا كمان مش عايزاكي تعملي كدا
أومأت هالة برأسها كما لو كانت تستطيع رؤيتها وقالت بصوت خاڤت البت دي من اول ماشوفتها .. كان ممكن اقوله اني مش مرتحالها ومش عايزاه تخرج معانا .. بس رده عليا هيبقي انتي مالحقتيش تعرفيها .. وانتي متسرعة باحكامك علي الناس .. وانتي مش واثقة في نفسك وهيفتكر اني غيرانة منها ودماغي صغيرة .. و دي انطباعات مش حابة ياخدها عني واحنا لسه في البداية
أخذت هالة نفسا طويلا لتردف قائلة و فرضا قالي تمام وماعترضش .. ماهو هيقابلها لوحده و ياخد الموضوع علي اني عايزة ابعده عن الناس المتعود عليهم وانا بجد اتعلقت بيه وبالتدريج هخليه يتعلق بيا واكون بالنسباله كل حاجة
رفعت عينيها إلى أعلى في استسلام فهى تحليلاتها منطقية دائما ثم تحدثت بنبرة مليئة بالمرح لدرجة دي الحب مول في الدره ايوه يا عم و بقينا نكلم في الحب
نطقت هالة حثتها نافذة الصبر المهم اخلصي وتعالي بقي
شقت ابتسامة رقيقة ثغرها متحدثة بهدوء حاضر والله انتو وحشتوني اوي اوي
رفعت حاجب واحد ثم سألت بصوت لئيم احنا برده اللي وحشينك يا بكاشة!!
ضحكت لميس بقوة ثم استفسرت بإستحياء هو عامل ايه
أجابت هالة ببساطة والله مابشوفه بقالي مدة .. بس هو جاي بعد يومين عشان الخطوبة
_ماشي
سلميلي علي الكل لحد ما اوصل وانا هروح انام بقي
_يوصل يا عمري .. يلا سلام
_سلام يا حب
بعد عشر دقائق من القيادة
هدأت من سرعة سيارتها وأوقفتها فى المرآب بهدوء ثم ضبطت وضع المرآة الأمامية ونظرت إلى زينة وجهها وبعد التأكد من مظهرها المهندم ارتدت نظارتها الشمسية وحملت حقيبة يدها ثم فتحت الباب وترجلت منها.
بقلم نورهان محسن
في المنصورة
تحديدا فى منزل أحمد
داخل غرفة النوم
وقفت نادية بجانب منضدة الزينة تحتسي من كوب الماء من بعده وهى تنظر إليه بعيون مليئة بالحنين والشوق بينما الآخر موليا ظهره لها نازعا ساعة معصمه ثم حانت منه إلتفاتة يناظرها من فوق كتفه ليتساءل بغرابة مالك واقفة بعيد كدا ليه .. ماتقربي شوية!!
تمتمت نادية بصوت خاڤت مصحوب بمسحة إستيحاء ما انا قريبة اهو
ضحك أحمد بسخرية على بقايا خجلها منه وهو يتحرك بخطوات متمهلة مغمغما بتعجب قريبة ازاي !! بيني و بينك السرير الابيض المتوسط بحاله ..
وصل أحمد واقفا مقابلها مائلا رأسه إلى الجانب الأيمن ناظرا إلى وجهها الذي خفضته وعلق بصوت حنون هامس هو انا موحشتكيش ولا ايه .. دا احنا بقالنا فترة كبيرة بعيد عن بعض
رفعت نادية رأسها لتقابل عينيه بنظرات عاشقة وهى ترد بلهفة ولوعة الشوق تحتدم فى فؤادها وحشتني وبس .. دا انا عينيا مش قادرة اغمضهم من كتر ما نفسي اشبع منك يا حبيب قلبي
همس أحمد بنبرة رجولية خالصة وعيناه مرتكزة على خصلاتها الشقراء طيب قربي فكيلي الزراير .. عشان تعبان مش قادر افكهم
خطت نادية خطوة للأمام بإنصياع فتغلغلت رائحة عطره في أنفها لترفع يديها وبدأت في فك أزرار قميصه الأسود ثم بعد ثوان شعرت بقشعريرة جسد ه تأثرا بها لتتوقف أصابعها عن العمل عند الزر الثالث فرفعت أهدابها
ابتسم أحمد لها موازنا نفسه ليشرع بفك باقي الأزرار ببطء ونظراته تشملها بحرارة انتقلت إليها حينما تخلص من القميص وألقاه على السرير بإهمال مم جعلها تخفض رموشها إلى الأسفل لمدة ثانيتين ثم تطلعت إليه بابتسامة حلوة متمتمة بمدح مغرم دايما ذوقك حلو اوي في اللبس .. بس بتكون احلي بعضلاتك دي لما بتقلع القميص
أنهت نادية جملتها بغمزة مشيرة بإصبعها عليه ليهمس بصوت حنون دي عيونك الحلوة
قالت نادية بمراوغة عندما تجاوزته لتصل إلى السرير خلفه والتقطت القميص وهي تنوي أخذه إلى سلة الغسيل الحمام جاهز خش خد دوش عشان تنزل عرق السفر .. علي ما احضرلك غيار نضيف .. عشان تلحق تنزل تقعد معاهم تحت
أطلقت نادية شهقة خاڤتة عندما استدار نحوها وجعل جسد ها مقر با إليه ثم أحنى رأسه هامسا خلينا نا خد الدوش مع ب ض
سقط القميص من بين أصابعها وتنهدت بنعومة قبل أن تتلفظ بصعوبة من ضغطه على بطنها احمد .. كدا هتتأخر عليهم!!
أزاح أحمد شعرها واستمر في حديثه بنفس الصوت احنا فين ووقت الغداء فين .. عندي حاجات كتير عايز احكيهالك
بقلم نورهان محسن
فى فيلا فهمى الهادي
بعد مرور ساعة
داخل غرفة نوم حديثة الطراز
مامي .. مامي .. يا مامي
هتف بها طفل صغير مرارا وتكرارا وهو يقفز على السرير فصړخت بصوت أنثوي متذمر مم جعله يتوقف عن الحركة ويصمت يوووه وبعدين يا عمر .. مش فايقالك علي الصبح .. كفاياك تنطيط ورايا
قالت ريهام وهي ترسم عينيها الزرقاوين بالكحل فأشار الطفل إلى ساعة الحائط وصړخ بنبرة مستاءة الساعة بقت 12 ونص يا مامي .. كدا هتأخر علي التمرين ووعدتيني توديني!!
ردت ريهام مبررة دون النظر إليه انهاردة بالذات يا حبيبي ورايا شغل مهم اوي .. اوعدك التمرين الجاي هوديك
مط عمر شفتيه للخارج ثم صړخ بإعتراض طفولى انتي كل مرة تقولي كدا ويطلع عندك شغل .. انا زهقت وعايز اروح عند بابي
قالها الطفل وهو يكتف ذراعيه على صدره لتشعر بالإنزعاج مم تلفظ به لكنها حافظت على رباطة جأشها وهي تضع قلم الكحل على المنضدة بهدوء ثم استدارت نحوه وهي جالسة على الكرسي وقالت بلهجة لطيفة انزل تعالي هنا يا عمر
نظر عمر إليها بتفحص للتأكد من عدم وجود علامات على ملامحها تشير إلى ڠضبها منه ثم نزل من السرير بخفة وسار في اتجاهها وهو يتمتم نعم يا مامي!!
أمسكت ريهام بكتفه بإحدى يديها وأسرت ذقنه بين أصابع يدها الأخرى بلطف لتسأله بنبرة ذات معنى ايه الحاجة اللي كنت هتتجنن عليها وطلبتها قريب ووعدتك هجيبهالك!!
زم عمر شفتيه للأمام دليل على التفكير في سؤالها لتنطق ريهام بتمهل دون الحاجة لإنتظار إجابته البلاي ستيشن 6
اتسعت مقلتيه بعدم تصديق ليسألها متعجبا بجد يا مامي انتي جبتيه!!
أومأت بالإيجاب ثم أجابت بثقة هيوصلني انهاردة او بكرا بالكتير .. بس يا خسارة مش هتكون موجود هتكون عند بابي!
لم ينتبه الصغير
إلى كلماتها المبطنة بالخب ث لذا هتف برفض متحمس لا يا مامي .. مش هروح مش هروح هقعد والعب بالبلاي ستيشن الجديد وهقول لرامي صاحبي اني بقي عندي واحد اجدد من بتاعه
ردت عليه بإبتسامة واثقة طبعا يا روحي اجدد واحسن من بتاعه مية مرة وسيب بابي عليا تبقي تروحله بعدين
انتفخت أوداجه بغرور جراء كلماتها السابقة ليهز رأسه بالموافقة على جملتها الأخيرة معانقا اياها بسعادة اوكي يا مامي .. بحبك اوي
شددت ذراعيها حول جسده الصغير وقالت برضا وهى تبتسم حتى بانت أسنانها البيضاء وانا كمان يا روح قلب مامي
يلا يا عمر روح جهز نفسك في اوضتك عشان هاخدك للتمرين
استداروا معا إلى مصدر الصوت الأنثوي القادم من باب الغرفة ليومئ برأسه مغمغما قبل أن يغادر الغرفة حاضر يا سوما
بادرت سلمى بالقول ليه كدا يا ريهام
اندهشت الأخرى من تساءلها الغامض لترد بتعجب ليه ايه يا ماما!!
تشدقت بعتاب طفيف ماتلفيش وتدوري عليا انا بالذات يا ريهام مش معقولة تصرفاتك الانا نية دي انتي عارفة الولد ماشافش ابوه بقالو قد ايه
نظرت إليها في المرآة بحاجب مرتفع كما لو أنها تتحدها وهي تستخدم أحمر الشفاه لتحديد شفتيها باللون النيود متسائلة ببرود وانا كنت حوشته انه يشوفه!
زفرت سلمى الهواء من رئتيها متحدثة بجدية كل ما يقرب معاد اجازة اسعد من شغله .. تجيبي لعمر حاجة تخليه يشبط فيها ويرفض يروحله ويقعد معاه كدا غلط عمر من حقه يقضي وقت مع ابوه
هدرت بجمود شديد ولم تكلف نفسها عناء الالتفات لها ماما بليز دا ابني وانا حرة فيه .. واذا اسعد يحب ياخد عمر ڠصب عنه عنده يتفضل يوريني هيعمل كدا ازاي وقتها خلي الولد هيكرهه
تنهدت سلمى تقول بسخط من أسلوب ابنتها المستفز وهى تهز رأسها بإستسلام لا بجد انتي بقيتي فظي عة هروح اشوف عمر الكلام معاكي ممنوش فايدة
بقلم نورهان محسن
بعد مرور ساعتين تقريبا
داخل منزل باسم
صدح صوت الهاتف فى أرجاء الغرفة فرفع رأسه وهو نائم على بطنه ناظرا إلى الشاشة وعيناه نصف مغمضتين ليقوم بالضغط على زر الرد فظهر رجل من خلال الشاشة ويبدو أنه في الأربعينيات من عمره هاتفا بصوته المرح صباحو عنب يا برنس الجيل
انزعجت ملامح وجهه التي غمسها في الوسادة البيضاء ثم صاح بفظاظة عايز ايه علي الصبح
ضحك بشدة على أسلوب الآخر الذى لن يتغير ثم صاح بذهول يخر بيتك وانا اللي كنت فاكرك صاحي وجايلي في الطريق
كمان
سأله باسم متعجبا وهو مازال محتفظا بتعابيره المنزعجة لسه بدري هي الساعة كام اصلا يا كارم!
رد كارم مستهزئا منه احنا قربنا علي الضهر يا عمنا وانت لسه في السرير!!
ضړب باسم جبهته بخفة ليقول على الفور يا خبر فاتني معاد ابويا في الشركة وضروري اعدي عليه أجل الميتنج دا لبكرا
إرتفع جانب فمه بعدم رضا معقبا بإستياء لا كدا شكلك خدت علي الانتخة يا باسم .. اظاهر جو وهواء الساحل لطشوك .. وكدا كتير عندنا شغل متعطل ولا مش ناوي تخف من الكور ونا اللي بتجيلك تلت اربع مرات في الشهر دي .. كفاياك نوم في العسل فهمني طبعا
اكتست خلجاته بقليل من الضيق ليتشدق بوكا حة ممزوجة بالسخرية اللي يسمعك هيفتكر ان كان في مز ة بتعملي مساچ طول الليل
قال كارم بلهجة شك انت عايز تقنعني انك نايم لوحدك يعني وفاكرني هصدقك اومال الاشاعات اللي كل يوم والتاني منشورة عنك دي ايه!!
ضحك باسم بإتساع وهو يرفع يده بالهاتف للأعلى مؤكدا له بنبرة حزينة مزيفة عشان تعرف قد ايه انت ظلمني .. اهو يا عم الكاميرا شايف في حد !!
بمجرد أن أنهى باسم جملته شعر بثقل يهبط على ظهره وصوت متحدثا بكلمات ناعمة تتناقض مع صوته الرجولي الأجش اخس عليك يا بيسو .. اومال انا روحت فين يا حبيبي .. ماقولتليش ليه ان نفسك في مساچ يا روح الروح!!
ركله باسم بأحد قدميه حتى ينهض عنه صارخا بحنق يخر بيت هزار البوا بين دا .. اوعي من علي ضهري يا غب ي ابو شكلك علي الصبح .. يا فالنتينو .. فالنتينوووو
دخل كلب كبير ذو لون بني محمر من باب الغرفة المفتوح ليركض مباشرة نحو السرير يقفز عليه ويستدير حولهم ليبدأ في ضړب ظهر الشخص الجالس فوق باسم الذي قال مشجعا جدع يا فالنتينو .. قطعو بسنانك خليه ينزاح من عليا يا ط ور دا
تأفف خالد قائلا بتذمر خلاص خلاص عبو ام رخامتك علي ابو ام صاحبك
أردف خالد ضاحكا بعد أن استلقى بجانبه صباح الفل يا كركر
صدح صوت كارم من خلال الشاشة بإبتسامة ودودة صباحو يا خالد
هتف خالد بثقة وهو ينظر إلى من عاد يغمس وجهه في الوسادة بلا مبالاة بينما أصابعه تداعب برفق ظهر الكلب الجالس بإسترخاء بجانبه ماتقلقش يا كارم هجيبو واجي بعد شوية
خرجت من كارم همهمة رجولية ليواصل
كلماته بتحفيز ايوه كدا ارجع مارس سل طتك عليه شوية .. اومال فين الضلع التالت بتاعكو و مدير اعمال البيه البواب
حك خالد جانب أنفه متمتما بإمتعاض لا دا ماتحطش امل فيه اهو مرمي برا علي الكنبة في سابع نومة
هز رأسه بإحباط ليودعه قائلا كان الله في عونك يا خالد والله .. يلا سلام
_سلام
لكزه خالد فى كتفه هاتفا بنبرة مؤنبة الراجل عنده حق الصراحة لحد امتي هتفضل علي الحال الزفت بتاعك دا!!
صړخ باسم بصوت غاضب دون أن يرفع رأسه وكان واضحا أنه قد استيقظ تماما لت لت يلا ما هي ناقصاك انت كمان
تغضن جبينه إنزعاجا من صديقه لينفخ بضيق مقتضب الوجه يووووه خلاص .. بس لعلمك انا بفكرك من دلوقتي ان عندنا شغل كتير .. دا غير أن ابوك رن عليا وكان مضايق منك وانت لسه نموسيتك كحلي يا باشا
هو يوم مقند ل ومضرو ب من اوله بسحنتك دي يا ضميري الصاحي
قالها باسم