جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


سوف تتخلص من إقامتها معهم فى البيت من ناحية أخرى ستعمل على تطوير فندقها بدخول مصطفى شريكا فيه وهذا ما تطمح له منذ وقت كبير.
طردت سلمى تلك الأفكار من ذهنها سريعا لتميل رأسها إلى الجانب وكأنها تقلب الكلمات في عقلها بحثا عن حل مناسب ثم أخبرتها مع تنهيدة ناعمة طيب انا عندي اقتراح كويس .. هشوف ريهام قبل ما تروح الاتيليه واخليها تبعتلك بكرا بنت تظبطلك مقاسات
الفستان هنا
دعم يوسف والدته بإعجاب بهذا الإقتراح محولا بصره إلى أبريل يرى رد فعلها دا حل كويس جدا
تهدل كتفيها ووافقت بإستسلام ماشي زي ما انتو عايزين
ابتسمت سلمى بإتساع وأضافت بهدوء اوك هروح اشوفها .. وانتو يلا انزلو ماتتأخروش الفطار بيجهز في المطبخ
أنهت سلمى كلامها بالتأكيد عليهم ثم خرجت من الغرفة ليهتف يوسف من خلفها بنبرة مشا كسة حاضر جايين وراكي يا سلومة
تحركت أبريل إلى حافة السرير وأصبحت بجواره تماما ثم أنزلت قدميها إلى الأرض وهى تصطدم كتفها في كتفه مم جعله يتأوه بتصطنع من ضړبتها الخفيفة فأخبرته بابتسامة سمجة يلا يا حلو اخرج برا .. عايزة احضر نفسي في السريع واتصل بالبنات اشوفهم صحيوا ولا ايه!
ارتفع حاجبه في امتعا ض وهو يستقيم فى وقفته ثم نفخ خديه قائلا بنبرة مليئة بالتذ مر يااااه علي رزا لة صحابك دول .. بفكر اهرب منكو واريح دماغي
مددت أبريل شفتيها للأمام وهي ترفع وجهها إليه وأجابته بتبرم لطيف يعني لو مش اخويا حبيبي المز دا .. هيساعد اخته و يستحمل صحباتها .. مين يستحمل يعني!!
قال يوسف كلماته الأخيرة واختفت ضحكته فجأة وهو ينحني عليها ممسكا بيدها وبنظرات متوسلة إستكمل كلماته هامسا بأمل مليء بالضيق فسيارته في الصيانة وهو يعلم جيدا أن أخته الكبرى لن تعطيه سيارتها إلا بعد أن يسمع منها تعليمات السلامة والأمان للقيادة ادعيلي ابو س ايدك توافق بسرعة .. كان مالى انا بس ومال الهم دا يارب توب عليا منه
قال يوسف أخر عبارة بأسى على حاله وهو يستدير إلى الخارج بخطوات واسعة لتقول أبريل بتضرع من خلفه وهى تضحك بشدة عليه ربنا معاك يا جو
سلمى زوجة والد ابريل محبة للسيط رة قا سية لكنها حنونة أحيانا إذا كان هناك إستفادة تحب المظاهر فيها نز عة ط مع وإمتلا ك تفضل ارتداء الملابس الكلاسيكية والتي تتمتع بلمسة من النعومة.
بقلم نورهان محسن
بعد مرور نصف ساعة
فى فيلا صلاح الشندويلي
داخل غرفة هالة
مفاجأة
صړخة عالية بصوت أنثوي جعلت هالة تنتفض من نومها الهادئ لتتفاجأ بها وهى تقفز بقوة على السرير بجانبها لتجحظ عيناها بإنشداه لعدة ثوان ثم هاتفة بسعادة غامرة لميس يخر بيتك والله حسيت اني بحلم!!
بادلتها لميس العناق بكل حب ثم نظرت إليها وقالت بصوت مبتهج ايه رأيك في المفاجأة الجامدة دي
أخبرتها هالة بنبرة صادقة مبحوحة أثر النوم بعد أن تنهدت بعمق احلي مفاجأة .. اقسم بالله .. وحشتيني اوي يا زف تة
قالتها هالة مسددة لها وكزة خفيفة في كتفها فاتسعت ابتسامة لميس لترد الضړبة وهي جالسة أمامها بقدمين مربعتين وقالت بشوق وانتي كمان والله وحشاني جدا
فى حين إن ضحكة هالة العالية كانت تدوي بسعادة من أسلوبهما في المزاح الذي لم يتغير منذ الطفولة لتستفهم بإستغراب ايه خلاكي تغيري رأيك! مش قولتي امبارح انك جاية يوم الاربعاء قبل الخطوبة بيوم
بسطت لميس يديها على الجانبين وأجابت بنبرة حماسية مبا لغ فيها ماقدرتش افوت عليا عزومة انهاردة بتاعتك دي .. سيبت ڠضبا ن ومهرة والفرسة المولودة وقولت اجي واشوف ايه حوار الدكتور والبيست فريند بتاعته دي !
هتفت هالة بمحبة وهي تربت على ركبتها حبيبتي يا لموسة .. كويس انك جيتي وهتبقي معايا .. كنت بفكر طول الليل ازاي هقضي اليوم في البيت .. انتي عارفة مش واخدة علي كدا!
قالت لميس مستفسرة واخدة اجازة من المستشفي مش كدا!
اجابت هالة بهدوء ظاهرى ايوه بدأت من انهاردة
تفاجأت لميس بالعبو س الذى طغى في ملامحها تقدمت بجذعها أكثر منها وسألتها بإرتيا ب احكيلي في جديد!
زفرت هالة بعمق يدل إلى مدى ضيقها ثم أضافت على مضض اسكتي ماتفكرنيش انا طول الليل بشوفها في كوا بيسي
شهقت لميس بخفة لتتساءل بحسرة سا خرة يانهار ابيض لدرجة دي هعملالك هسهس
اومأت هالة بالإيجاب وهى تتنفس بعمق ثم أجابتها بحيرة شديدة واللي مجنني اكتر انه بيتصرف عادي جدا وواخد الموضوع ببساطة .. بس بكون مبسوطة معاه خصوصا انه بيتعامل كويس جدا معايا لما بنكون لوحدنا
وضعت لميس يدها على جبهتها وفركتها بخفة لتقول بنبرة غير راضية عما تسمعه ماتكمليش !! الموضوع دا عملي صداع والله ..
أضافت لميس على عجل وهي تربت على كتفها بمؤازرة فكي كدا .. اقولك بلاش نضيع وقت .. انا هدخل اخد شاور سريع من الحر دا واجي نشوف بقي هنلبس ايه!! و بعديها نروح نعمل شعرنا بقي..
انفرجت شفاه هالة بابتسامة رائعة تدل على إعجابها بالفكرة وقالت بحماس وانا حقيقي محتاجة افك
شاركت لميس
حماسها وهي تقوم من السرير اشطا عليكي
بقلم نورهان محسن
خلال هذا الوقت
فى منزل عز الشندويلى
وضعت منى الطبق الأخير أمامه على طاولة الطعام بهدوء تام بينما كان عز جالسا على الكرسي يراقب كل حركة تقوم بها مرتدي بنطالا أسود وقميصا أبيض وعندما أوشكت على الذهاب شعرت بيد تمسك معصمها بلطف ليسألها بنبرة رجولية لطيفة مش هتقعدي تفطري معايا قبل ما اروح الشغل!!
حدقت منى بملامح غير مقروءة في عينيه الغنيتين بالعسل الخفيف بنظرة تحثها على الموافقة لكنها بقيت جامدة ولم تحاول سحب يدها من يده التي انزلقت قليلا لتتشابك أصابعه مع خاصتها بدفء قبل أن يردف بضيق

مني!! يعني مخصماني ومش عايزة تكلمي معايا!
أضاف بصوت متحشرج مليء بالحزن وكمان هتسيبني اكل لوحدي .. من غيرك!!
خرجت منى من قوقعة الصمت تزامنا مع جذب أصابعها من يده لترد بجمود ظاهرى على عكس تأثر قلبها بنبرة الأمل في صوته مفيش حاجة .. بس ماليش نفس يا عز
عقد عز بين حاجبيه ودفع كرسيه إلى الخلف حتى يستقيم ثم وقف أمامها مباشرة وتضاعف شعوره بالحزن متسائلا بصوت خاڤت و دا بسببي مش كدا!!
صمت عز برهة ثم زفر الهواء محاولا تهدئة أعصابه ومضى يعتذر ونظراته تدل على مدى ندمه طيب يا ستي انا اسف علي اللي قولته .. عارف ان مفيش اي كلام هقوله هيبررلي .. بس انا كنت متعصب من حاجات كتير وكله طلع عليكي انتي
رفعت منى أحد حاجبيها بعدم تصديق وقالت بعبوس يتخللها عتاب تذكره بما فعله معها بالأمس مش المشكلة انك اتعصبت يا عز .. المشكلة انك ثور ت فيا لمجرد اني جبتلك سيرة الشغل .. ماديتنيش فرصة اتناقش معاك زي الناس!!
أماء عز برأسه وهو يرفع كفه إلى الأعلى ويضع اليد الأخرى على صدره معترفا بصحة كلامها عندك حق انا زودتها شوية .. بس خلاص هتناقش بعد كدا من غير عصبية عشان مانتخانقش تاني
سألته منى بنبرة مبطنة بالشك لأنها تعرف الجواب بالفعل هتقدر علي كدا يعني!
تنهد عز بقلة حيلة من عدم سيطر ته على غضبه وهو يلامس ذقنها بأطراف أصابعه ليرفع وجهها إليه ثم هبطت يديه واستقرت على أكتافها وهي ترتدي بيجامة بيضاء ناعمة بدون أكمام يتحسس بشړة ذراعها المخملية محدقا في عينيها بنظرات تفيض عشقا وأجابها بصوت هامس أجش ڠصب عني مابكونش قاصد والله .. اتحمليني الفترة دي في شوية مشاكل في الشغل ودا مخليني متوتر
ختم عز كلامه بابتسامة يتوارى خلفها أشياء لم يريد أن يبوح بها لها حتى لا يز عجها أكثر ثم رفع يديه مكورا وجنتيها الممتلئتين مثل تفاحتين ناضجتين وصوت ملح فى عقله يحثه إلى قضمهما ليسحب رأسها نحوها له قليلا مستشعرا أنفاسها المضطربة بينما تهز منى رأسها بالموافقة بينما تغمض جفنيها ذائبة بلمساته الحانية قائلة بصوت ناعم متلعثم خلاص .. بس لو سمحت .. فكر في موضوع الشغل دا .. انا بجد محتجاه..
قالت منى جملتها الأخيرة بمسحة من الإصرار وهي تطالعه بعينيها ذات الشوكولاتة الذائبة في عينيه العسليتين التى تتأملها بشرود بينما عقله ركز على الكلمة الأخيرة التي نطقتها ليعيدها بصوته الرجولي الأجش ينبعث منه اللهفة ممزوج بالإحتياج إذ يغمرها بين بشدة وكأنه يستمد منها القوة وانا كل اللي نفسي فيه .. ومحتاجو اني اكون في ح يا مني .. ياريت ماتحرمنيش منه
بادلته منى تلقائيا باستسلام عاشق لذلك الطفل الكبير سريع الڠضب والتذ مر.
بقلم نورهان محسن
فى وقت الظهيرة
داخل منزل باسم
تردد صوت الهاتف في أرجاء الغرفة يوقظ باسم من نومه ففتح عينيه بصعوبة ليها جم جمجمته صداع مزعج فرفع وجهه عن الوسادة ببطء يلتقط الهاتف من على الطاولة وهو يسعل بخشونة ثم ضغط على زر الرد بعد أن نظر

إلى الشاشة فوجد رقما مجهولا.
جاءه صوت أنثوي رقيق للغاية من الطرف الآخر صباح الخير
تمتم باسم بصوت مكتوم يملؤه النعاس بعد أن عاد بوجهه ليغوص في الوسادة صباح النور
أخبرته الأخرى بنبرة هادئة انا هيام جبران .. عامل ايه يا استاذ باسم!!
على الفور رفع باسم وجهه وهو يغمغم بصوته المخملي وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة جذابة اهلا اهلا .. يا صباح السكر
اتاه صوتها ممزوج بالحرج معلش لو كنت قلقتك من النوم او بكلمتك في وقت مش مناسب!
استقام باسم رافعا جذعه العلوي ومدد ساقيه متكئا رأسه على ظهر السرير مسترخيا وهمس بصوت رجولي ازاي الكلام دا!! لو مش مناسب اخليه مناسب عشان خاطرك
ردت هيام بصوت مرتبك بعض الشيء كافحت من أجل خروجه بشكل طبيعي ميرسي اوي اوي .. انت بجد في منتهي الذوق يا استاذ باسم
رفع باسم ذراعه فوق رأسه ليمط جسده مقوسا فمه بابتسامة ملت وية قائلا بصوته الرجولى المنخفض بلاش تكليف بينا .. مابحبوش .. خليها باسم علي طول مش احلي برده
استمع باسم إلى تنفسها المضطرب بوضوح تلاه صوتها الآسر الذى ڈب ڈب دواخله اللي
تشوفه..
أنزل باسم يده بجانبه واتسعت ابتسامته برضا تام لردها بينما حمحت هيام بخفة وتحولت نبرتها إلى الجدية كنت بتصل عشان اسألك اذا فاضي انهاردة ممكن نتقابل !! لأني مستعجلة خالص علي الافتتاح اللي قرب ولحد دلوقتي الدعايا قليلة جدا
وافقها باسم بنبرة ثابتة مخملية مفيش مشكلة
لمعت عيون باسم ببريق ماكر عندما أخبرته برقة اوك هستناك تبعتلي مسدج بالوقت ولوكيشن اللي هنتقابل فيه
أنهى باسم المكالمة الهاتفية معها ثم ألقى الهاتف بجانبه بإهمال ثم التقط علبة سجا ئره من فوق الطاولة وأخرج واحدة منها ووضعها بين شفتيه ثم أشعلها ساحبا نفسا ثم زفر بتروى وبدأ الصداع المصاحب لسك ره بالأمس يرحل عن رأسه.
وضع يده الأخرى خلف رقبته ويستحضر في مخيلته تفاصيل كل شبر بها ليغمض عينيه وهو يلعق شفته السفلية.
بعد مرور دقائق عاد إلى الواقع وهو يطفأ سيجارته ولمعت في ذهنه فكرة خبي ثة ثم أمسك هاتفه ونقر عليه عدة مرات ليرسل لها رسالة بعنوان المكان الذي ستأتي إليه فيه.
بقلم نورهان محسن
في حوالي الساعة الخامسة بعد العصر.
فى متجر الأزياء.
تسير ريهام في المكتب ذهابا وإيابا بخطوات غاضبة وتعض على شفتيها غي ظا من تجاهله المستمر لكل اتصالاتها ورسائلها بينما الأفكار تطا يرها بقوة مثل حبة رمل في أمام عا صفة ضخ مة.
من ناحية تفكر في كيفية التخلص من الفتاة الجديدة التي ينوى الارتباط بها حتى لو كانت تلك خطة وه مية منه ليؤكد لها مدى نفو ره منها لكن ما لا يعرفه هو أنها اخت رقت هاتفه المحمول منذ فترة وتقرأ جميع الرسائل وتتج سس على المكالمات الصوتية حيث علمت باتفاقه مع صديقه على لعب دور العاشق المز يف فجاءت بكل المعلومات عن تلك المدعوة رزان ولم يعد أمامها إلا أن تجد حيلة تساعدها على إبعادها عنه تماما قبل أن يتمكن من تقديمها لعائلته لكن إذا أخبرتها أنها مجرد أداة مؤقتة سيستخدمها لإلها ئه عن حبه لها فقد تتشبث أكثر به ولا تصدقها لذا عليها أن ترتب أفكارها جيدا قبل أن تنفذ أي شيء.
أخرجها من دوامة أفكارها صوت هاتفها الذي صدح بإسم صفوت فأستقبلت المكالمة على الفور قائلة بترقب ايوه يا صفوت!!
جاءها الرد من الطرف الآخر فاستمعت لما يقوله عاقدة حاجبيها ثم تمتمت بش ك متأكد من اللي بتقوله!!
انتظرت ريهام انتهاء إجابته وهي تزم شفتيها باست ياء ثم سألت في هدوء ظاهرى سألت عن شقته وطلعتلوا .. طيب شكلها ايه!
فركت ريهام جبهتها بعصبية من رده غير الواضح هاتفة بضجر خلاص خلاص .. ابعتلي صورتها واتس اب
نفخت ريهام خدودها من ثرثرته وطلبه الملح للمال وقالت بامتعاض لتنهى المكالمة بكرا عدي عليا في الاتيليه .. سلام
بقلم نورهان محسن
فى نفس الوقت
فى منزل باسم
قرعت زر الجرس بشيء من التردد يليه فتح الباب ليظهر باسم من خلفه يستقبلها بابتسامة زادت من وسامته وهو يمد يده نحوها ليصافحها بلطف ثم تنحى باسم جانبا وأعطاها الطريق للدخول اهلا وسهلا يا مدام هيام .. اتفضلي
مرت هيام بجانبه وهي توزع عينيها فى المنزل الفسيح بأثاثه العصري الأنيق لتغمغم بصوت متفاجئ بعض الشيء اللوكيشن وصلني هنا..
ماقولتليش اننا هنتقابل في بيتك!
قالتها هيام بنبرة حائرة وهي تسير نحو إحدى الأرائك لتجلس واضعة قدما فوق الأخرى تلقائيا وتحدق به بإستغراب فأعطاها ابتسامة خفيفة على الفور ليخفف من توترها وهو يجلس على الكرسي المقابل لها مافيش داعي للاستغراب دا كله .. انا متعود ان مقابلاتي تكون هنا .. مابحبش جو الكافيهات والنوادي
تمتمت هيام بهدوء ناعم تمام .. مفيش مشكلة
سألها باسم بنفس الإبتسامة تحبي تشربي ايه!
أجابته هيام ببساطة اي عصير فريش لو ممكن .. الجو حر جدا
نهض باسم من مجلسه مغمغما بصوته المخملى اكيد لحظة واحدة
بقلم نورهان محسن
عند ريهام
فى متجر الأزياء
أمسكت ريهام بحقيبة يدها من فوق المكتب ونظرت إلى الهاتف مرة أخرى تنوي طلب سيارة أجرة لأن سيارتها كانت مع أخواتها لكن طرقا على الباب قاطعها فأذنت للطارق بالدخول.
ظهرت من خلف الباب امرأة حسنة المظهر تبدو في الثلاثينيات من عمرها وقالت بنبرة هادئة مدام ريهام..!!
قاطعت ريهام حديثها وهي تتجه نحوها تنوي الخروج قائلة بإستعجال بعدين بعدين يا غادة مش فاضية..
قطبت غادة حاجبيها بدهشة وأخبرتها بجدية بس مدام ثرية وصلت ودي زبونة مهمة يا فندم وحضرتك منبهة علينا انك هتسلميها فستان فرح بنتها بنفسك
سألتها ريهام بضجر من ثرثارتها هي برا دلوقتي!!
أومأت غادة برأسها بالإيجاب وعلقت بتهذيب وهى تشير بكفها إلى الباب ايوه يا مدام
قلبت ريهام عينيها بتفكير ثم حسمت أمرها وهى تضع حقيبتها على أحد المقاعد وغمغمت بهدوء طيب جاية
بقلم نورهان محسن
عند باسم
تناولت هيام كوب
العصير من الطاولة وهي لا تزال تضع قدما فوق الأخرى وبدأت ترتشف منه على المهل مدحرجة بصرها عليه فوجدته يحدق بها مطولا بينما هو كان يجلس قبالتها بهدوء ممسكا بفنجان قهوته في يده لتغمغم بإعجاب وعيناها تطوف الأرجاء بيتك جميل جدا علي فكرة
راقب باسم أفعالها بصمت خرج منه بعد برهة قائلا بنبرته المخملية عيونك اللي حلوة .. خلينا نتكلم في تفاصيل العرض
نطق باسم كلامه بجدية محاولا التركيز في عمله لتحمحم هيام وتخبره بنبرة واثقة اكيد شوف .. انا بحب اكون بيرفكت في كل حاجة .. بيتي وشغلي وحياتي واختيارتي .. وعشان كدا صممت تكون الحملة الاعلانية بتاعت فروع البيوتي سنتر بتاعي في ايدك انت
ابتسم باسم لمجاملتها الرقيقة كصاحبتها وهو يمسح على شعره بحركة عفوية وشكرها بترفع ثانكيو علي الثقة دي
سألته هيام بهدوء بعد أن ارتشفت من الكوب الذي في يدها تحب نبدأ منين!
تمتم باسم بصوت عملي متمرس الاصتف جاهز و..
بترت هيام عبارته مسرعة برفض لا انا حابة اتعامل معاك انت بشكل مباشر .. وانت تمشي امور الشغل زي ماتحب انا مش بفهم فيها
ابتلع باسم ما في فمه ببطء مسلطا رماديتيه عليها بنظرات لم تستطع تفسيرها ثم رد بتريث وانا تحت امرك في اللي انتي عايزاه .. شوفي الميزانية اللي عايزة تشتغلي بيها ونبدأ علي طول
الميزانية مفتوحة ..

المهم الشغل يطلع بيرفكت
قالت له هيام وهي مرتبكة نوعا ما لأن هذه هي المرة الثانية التي تشعر أنه يفترسها بعينيه الفضية الثاقبة كذ ئ ب يدرس نقاط ضعفها استعدادا لمها جمتها فخفضت قدمها عن الأخرى وهى ترتب بأصابعها خصلات شعرها الأسود القصير على كتفيها بتلقائية أما باسم فاكتفى بهز رأسه بالموافقة فإنحنت بجذعها لتضع كوبها على الطاولة فسألها في دهشة معجبكيش!!
أنكرت هيام بحركة سريعة من رأسها وشبكت أصابعها ببعضها ثم قالت بحرج بسيط بالعكس جميل .. بس ممكن استخدم الحمام!!
أومأ باسم لها موافقا وأشار بذراعه إلى اليمين قائلا بنبرة هادئة اتفضلي من هنا
بقلم نورهان محسن
عند هالة
غادرت الاثنتان صالون التجميل بعد أن صففتا شعرهما متجهتين نحو سيارة هالة بينما تهتف لميس بحماس خلينا نروح علي البيت بقي عشان نلحق نجهز
نظرت هالة إلى ساعة هاتفها لتجد أن الساعة تجاوزت الخامسة والنصف فأجابت بابتسامة واسعة تمام .. يلا اركبي
أنهت هالة كلامها وصعدا إلى الداخل ثم انطلقا.
بعد قليل في الطريق وصل صوت إشعار رسالة على هاتف هالة لتميل لميس ممسكة بالهاتف وقرأت اسمه من الشاشة الخارجية دا ياسر!!
اختتمت كلماتها بغمزة ما كرة لهالة التي ضحكت بخفة وأخذت الهاتف من يدها وفتحت الرسالة الصوتية ليرتفع صوته الرجولي الأجش مساء الخير يا هالة ..
معلش مش هقدر اعدي اخدك .. عشان يارا عربيتها عطلت امبارح .. ف هعدى عليها اجيبها .. ونتقابل كلنا هناك في معادنا
استمعت هالة لتلك الكلمات بملامح جا مدة وتبد دت ابتسامتها تماما بينما تطلعت إليها لميس بنظرات متعاطفة لا تعرف ماذا تقول لها
نهاية الفصل العاشر
رواية_جوازة_ابريل
نورهان_محسن
الفصل الحادي عشر أنت لعبتي
إن رماديتيه ترى كل يوم وجوها جميلة ولكن القلب لم يفتح أبوابه إلا لوجه واحد أصبح الآن يمق..ته بشدة.
عند باسم
بعد مرور خمس دقائق من دلوف هيام لدورة مياه.
هرول باسم بخطوات واسعة بعد أن سمع صوت صړاخ هيام ليراها واقفة ترتجف في أحد الزوايا مغمضة عينيها واضعة حقيبة يدها أمام وجهها في ذعر بينما كان الكلب يحوم أمامها دون توقف.
ركض باسم نحوها وتوقف أمامها ليضع كفه على كتفها الأيمن فانكمشت على نفسها أكثر وأطلقت صړخة خاڤتة قبل أن تفتح عينيها وتراه مقابلها.
حدقت هيام به لثواني معدودة بعد إستيعاب ثم اقتربت منه لا إراديا متمسكة بقميصه الأسود وهي تشير إلى الكلب هاتفة بتلعثم خائڤ اا ايه .. الكلب دا !! حوشه .. حوشه عني بسرعة!!
أخبرها باسم بصوت هادئ وهو يطوقها بذراعه اليسرى عندما شعر بارتعاشها القوي اهدي .. اهدي .. دا بتاعي ومابيعملش حاجة
رمشت بجفونها تباعا من الخۏف غير مدركة لوضعهما وقالت بصوت أبح من الصړاخ لا .. انا بخاف منهم اوي
تنفست هيام الصعداء عندما رأت الكلب يبتعد منشغلا باللعب في مكان آخر فضحك باسم بمرح ثم قال بصوت رجولي هامس ماتخافيش منه .. دا أليف جدا .. هو بس كان بيرحب بيكي بعشم شوية
تجمدت هيام للحظات وهي تشعر بحرارة رهيبة تتسلل إليها التي غزت حواسها مع شعورها بأنفاسه عندما أدار وجهه إليها فابتسمت بحرج شديد وهى تبتعد عنه قليلا قائلة بتوتر ملحوظ بينما باسم يسحب ذراعه ببطء انا اسفة .. اتوترت بزيادة .. معلش كان موقف يضحك بجد!!
قالت هيام الكلمة الأخيرة بضحكة خفيفة بعد أن أصبح واقفا مقابلها مباشرة فرفعت عينيها إليه لتجده أنه لم يرد الابتسامة بل ينظر إليها بملامح مبهمة وغامضة قبل أن يتمتم بنبرة رجولية أجش مصحوبة بنوع من الهمس عادي .. مفيش حاجة
أنهى
باسم كلامه وهو يجثو ببطء على إحدى ركبتيه فيما كانت عيون هيام تتابعه بذهول وترقب حتى التقط حقيبة يدها التى تحت قدميها لتتذكر أنها سقطت منها وهي تتشبث به فبلعت ريقها بصعوبة وتصاعدت الحرارة إلى وجهها المتورد تزامنا مع استقامة باسم بطول قامته أمامها فتأملته بعسيلتها
عادت هيام من أفكارها وهو يمد إليها الحقيبة فأخذتها منه فواصلت النظر في عينيه أدرك معناها باسم جيدا بخبرته المحنكة ليقترب منها تدريجيا. 
المشهد بالكامل في النسخة الاصلية للرواية علي الواتباد
اڼفجرت هيام بالبكاء تحت عينيه المتسعتين مستغربا منها بينما انحنت إلى الأمام قليلا ودفنت وجهها بين يديها وهمست پبكاء وصوت مكتوم معرفش ازاي عملت كدا!!!
باسم حاول أن يقترب منها بقلق ليهدئ من روعها لكنها لم تسمح له إذ تحركت للخلف مبتعدة عنه رافضة أن يلمسها وانتصبت في وقفتها خلاص .. اهدي .. محصلش حاجة!!
نطقت هيام بالرفض كلمات متقطعة وسط شهقاتها واهتزازات جسدها الذي أسندته إلى الحائط دون أن تتوقف عن الارتعاش االا .. حصل .. بس دي طلعت حاجة مش سهلة خالص .. ازاي .. قدر يعمل كدا..!!!
قطب باسم ما بين حاجبيه بقوة وسألها بدهشة دون أن يفهم شيئا مما قالته بتكلمي عن مين!!
لم ترد هيام إذ تدفقت العبرات على خديها المحتقنين بشدة مخټنقة حروفها في حلقها فزفر باسم مضطربا من حالتها التى تبدلت رأسا على عقب فى غضون ثوان معدودة وهو يمسح على شعره لا إراديا بتفكير ثم استعاد رابطة جأشه قائلا بنبرة هادئة بعض الشيء وهو يشير إلى أقرب كرسي ممكن تهدى .. تعالى اقعدي هنا..
تطلعت هيام إلى حيث يشير لتتقدم بخطوات متثاقلة ثم تهاوت على المقعد تريح قدميها الهلامية وهي تلهث بخفوت تحت نظراته الفضولية ثم سألها باهتمام اجيبلك ميه!
هزت هيام رأسها رافضة وهي تدفع خصلات شعرها عن خدودها المبللة لتهمس بصوت أبح وشعورها بالذنب يتفاقم مع كل نفس يخرج من رئتيها مم يجعلها تكاد تختنق به الخي. .انة طلعت حاجة صعبة جدا .. مش زي ما كنت فاكرها
تبخر إنفعالاته تجاهها بمجرد أن أدرك معنى كلامها وتجمد في مكانه للحظات وكأن الصدمة حدت من تفكيره الذي انحصر في ذكرى ماضية تشبه هذا الموقف إلى حد كبير ليسألها بنبرة شبه واثقة جوزك .. خا..نك!
هزت هيام رأسها بقوة لتقول بنبرة بكاء متحشرجة عرفت انه مصاحب بنت اصغر منه بكتير .. وكل صحابنا كانوا عارفين .. وانا الوحيدة اللي كنت مخد..وعة ونايمة علي وداني .. ولما عرفت مش مكنتش عايزة اصدق ..
غطت هيام فمها بكفها ونظراتها شاردة في نقطة واهية وأضافت بنبرة مريرة مليئة بالندم معرفش ازاي سمحت لنفسي اعمل زي ماهو عمل .. انا مش خا..ينة والله العظيم .. ولا عمري عملت كدا .. ازاي هو قدر يعمل فيا كدا .. ازاي!!!!
تدفقت دموعها من مقلتيها أكثر مع كل كلمة تلفظت بها پألم ېمزق زوايا قلبها ورفعت عيناها الحمراء إليه فأثارت الشفقة في قلب باسم الذي حاول أن يخفف عنها وهو يدنو إلى مستواها على عقبيه وأومأ برأسه أسفا قائلا بتوتر خاڤت ممكن تهدي شوية .. وتبطلى عياط .. محصلش حاجة .. المسائل دي ماتتحلش بالشكل دا .. عايزة تردي كرامتك في طرق كتير .. غير انك تقابلي الخي..انة بالخ..يانة
أطرقت بوجهها خجلا من نفسها ومضت تقول بنبرة حرج ممزوجة بالأسف الشديد انا اسفة اوي اني استغليتك .. بس والله صدقني كنت يائسة لدرجة صعبة اوي ومصډومة وعايزة انت..قم منه وبس
مسح باسم على وجهه بضيق وهو يتمتم لها بهدوء خلاص انسي اللي حصل .. هتقدري تسوقي ولا تحبي اوصلك!!
أجابت هيام على سؤاله بنفى خاڤت تزامنا مع نهوضهما لكنها لم تستطع رفع عينيها والنظر إليه لالا هقدر .. متشكرة انك فهمتني وبعتذر ليك مرة تانية .. بس مش هقدر اكمل الشغل دا معاك
أما بالنسبة له فإكتفى بهمهمة خاڤتة متفهما ما كانت تمر به جيدا.
بقلم نورهان محسن
حوالي الساعة الثامنة مساءا
أبريل تقف مع رضوى وأميرة داخل أحد متاجر الملابس في مجمع تجاري ضخم.
قالت ابريل برفض لا .. مش عجبني
نظرت رضوى إلى فستان طويل من اللون الليموني الهادئ كانت تحمله في يدها ثم أبدت استنكارها هاتفة بتذمر هو انتي من نظرة بتقرري يا بت تعبتينا والله
عقدت ابريل ذراعيها أمام صدرها وغمغمت بعدم اقتناع ماحبتوش ولا حسيته
تأفأفت أميرة التي كانت واقفة بجانبهم بصمت بعد أن سئمت من تشاجرهم المستمر مدققة النظر عن كثب إلى الورقة المتشابكة فى الفستان ثم هتفت بحدة ناعمة بس انتي وهي!! شوفوا مكتوب عليه كام الاول .. قبل ما تتمسكوا في شعور بعض كدا!
ألقت رضوى نظرة على المكان الذي أشارت إليه أميرة فاتسعت عيناها في ذهول ثم تمتمت بشهقة يا نهار طين .. كل دا رقم!!!
ضحكت ابريل مقهقهة عليها لتقول بتهكم ساخر شوفتي بقي .. والله ما يستاهل
.. خلينا نروح نشوف محل تاني
التفتوا ليخرجوا من المتجر معا ليرن هاتف أبريل بنغمة أجنبية فأخرجته من جيب بنطالها الزيتي لتنظر إلى الشاشة المضيئة وهى تتمتم بصوت خاڤت دي ريهام بتتصل!!
أحاطت رضوى بكتف إبريل من الجانب وهي تدنو برأسها لتهمس بقلق لا تكون ريهام اختك عايزة العربية وهتخلينا نروح في ميكروباص
دفعت ابريل ذراع الأخرى بنفاذ صبر عن كتفها وعلقت متذمرة اتهدي بقي !! خليني اعرف ارد يا نقاقة
قامت رضوى بدفعها بخفة في ذراعها بغيظ فزفرت أميرة في يأس منهم وهي تجلس على مسطح رخامي عالي يتوسطه نباتات بينما ابتعدت أبريل قليلا لترفع الهاتف إلى أذنها بعد أن ضغطت على زر الرد قائلة بصوتها الناعم الو يا ريكا!!
جاءها صوت ريهام من الجانب الآخر تسألها بنبرة هادئة ايه يا حبيبتي .. بتعملوا ايه !! خلصتوا
تنهدت أبريل ببطء وقالت بنبرة شبه منهكة ممزوجة بالمرح لا والله لسه .. لفينا كتير جدا .. لدرجة ان يوسف لازق دلوقتي ع الكرسي الكافيه بتاع المول مش راضي يقوم .. ف سبناه انا والبنات وبنلفلف نتفرج
ضحكت ريهام وأخبرتها بقلة حيلة معلش الفقري دا مش متعود علي كدا .. فالح بس في السفر مع صحابه
شاركتها ابريل الضحك لتغمغم بتأكيد اه والله
تحدثت ريهام بنبرة لطيفة معلش ماتزعليش مني عشان مجتش معاكي يا عمري
ردت ابريل متفهمة هو بجد كان نفسي تيجي .. عشان تختاري معايا لأن ذوقك علي طول جميل وبيعجبني جدا .. بس عارفة انك مشغولة في الاتيليه .. ربنا يكون في عونك
تابعت ريهام بلهجة لينة ناعمة تسلمي حبيبتي .. كنت بكلمك صحيح
عشان اقولك ماتقلقيش بكرا الصبح بنت من الاتيليه عندي هتيجي تعملك بروفا الفستان .. ولو ليكي اي كومنتس قوليلها ونصلحوا!!
تمتمت أبريل بنبرة محرجة مليئة بالامتنان لأختها التي لم تقصر معها في شيء لكنها تفضل دائما التحجيم من عمق العلاقة بينهما ربما لأنها لم يتربوا مع بعضهم البعض أو لأنها لا تريد من أحد أن يفعل معها شيئا من باب الشفقة والتعاطف فكانت تخلق مساحة آمنة بينها

وبين الآخرين لتحمي نفسها من الصدمات والمواقف المحرجة مش عارفة اقولك ايه .. شكرا يا ريهام تعباكي معايا
ردت ريهام بنبرة مؤنبة يتخللها الحنان بلاش عب..ط يا توته كدا هتزعليني منك بجد .. هو في شكر بين الاخوات يا بنتي! بطلي الحساسية دي بقي .. ولا انتي لسه ماتعرفيش غلاوتك عندي قد ايه!!
أجابتها ابريل مبتسمة بصدق انتي كمان والله
زفرت ريهام الهواء بقوة وقالت بهدوء طيب اذا عوزتي حاجة اتصلي عليا اوكي!!
همهمت ابريل بالموافقة ثم قالت ابريل بسؤال تمام .. انتي وصلتي البيت بالسلامة!
أخبرتها ريهام بصوت مرتبك نوعا ما لا لسه ورايا شغل كتير في الاتيليه .. يلا هسيبكوا تخلصوا براحتكو .. باي باي يا روحي
أنهت ابريل المكالمة الهاتفية معها وهي تبتسم ابتسامة واسعة بإبتهاج يغمر قلبها باهتمام أختها بها ثم ذهبت لتنضم لأصدقائها مرة أخرى.
بقلم نورهان محسن
فى ذات الوقت
فى سيارة ياسر
يجلس ياسر ينقر بأصابعه على عجلة المقود منتظرا فتح إشارة المرور ليقول بضجر جلى وبجانبه يارا يبدو عليها أنها شاردة التفكير زمانهم وصلوا قبلنا علي المطعم .. بجد الزحمة دي بقت حاجة لا تطاق!!
مرت ثواني من الصمت فعقد ياسر بين حاجبيه متعجبا من عدم تعليقها على كلامه ونظراتها المستمرة للأمام فقطع الصمت صوته الرجولي المتسائل ايه السرحان دا كله !! مين واخد عقلك يا يويو!
خرجت تنهيدة خاڤتة من فمها أعقبها ردها الهادئ وهي تحدق خارج النافذة ولا حد .. مفيش!!
مط ياسر شفتيه بعدم اقتناع من ردها وعلق بجدية يشوبها الحيرة مالك بجد !! ولا خلاص بقيتي تخبي عليا!
أدارت يارا وجهها إليه واتسعت عيناها في نفس الوقت مع هز رأسها بالنفي وإجابته بتعجب من امتي بخبي حاجة عنك يا ياسر!
عاود ياسر ليسألها بإلحاح اومال مالك كدا متوترة .. ومابتتكلميش معايا مش زي عوايدك !!
هزت يارا كتفيها للأعلى ثم للأسفل وشبكت أصابعها ببعضها وتمتمت بإفصاح متعمد مفيش حاجة .. كل الحكاية بفكر هعمل ايه يوم خطوبتك!!
أدار ياسر المحرك وانطلق بالسيارة عندما فتحت الإشارة وهو يستفسر بغير فهم تعملي ايه في ايه!!
تمتمت يارا بنبرة متوترة أتقنتها ببراعة بصراحة شايلة هم اليوم دا .. انت عارفني مابحبش اكون وسط ناس معرفهاش .. ببقي متوترة ومش مرتاحة!!
استفهم ياسر بغرابة شديدة ايه اللي بتقوليه دا بس يا يارا !! ما انا هبقي موجود معاكي يا بنتي..
أشاحت نظرها عنه وهى ترسم علامات الضيق على وجهها بمهارة وزمت شفتيها لتقول بغير إقتناع معايا ايه بس يا ياسر!! دي ليلة خطوبتك وطبيعي هتبقي مشغول ومتشتت في مية حاجة وحاجة .. وانا هحس اني لوحدي وسطهم..
بدت علامات الدهشة على ملامحه لما قالته وكان ينظر إليها بين الحين والآخر بعينين ضيقتين لينهي قولها بنبرة معارضة مليئة بالثقة لوحدك ايه انتي هب..لة يا
يارا !! مهما كنت متشتت علي قولتك .. هتفضل عيني عليكي .. ومهما كنت مشغول هفضل متابعك .. مش عايزك تقلقي ولا تشيلي هم حاجة
اختتم كلامه بابتسامة تلقائية تعلو فمه لتبادله إياها بسعادة داخلية قائلة بصوت ناعم مليئ بالمشاعر مؤجلة الظهور ربنا مايحرمنيش منك يا ياسر
نظرت يارا إلى الجانب من النافذة وتنفست الصعداء وشعورا بالرضا والراحة يغمرها بعد سماع كلماته الرقيقة لتتأكد أنه لا يزال يهتم بها وأن لها تأثير كبير عليه فهي لن تترك حبا دام سنوات عديدة من حياتها لهذا الرجل حتى تحظى به امرأة أخرى بكل بساطة حتى لو كان لا يعلم أنها تعشقه پجنون ولا تريد سواه أو تهتم بأي شخص آخر وحتى لو لم يكتشف بعد أنه يحبها كما تحبه فإنها ستبقى بجانبه ويكفيها ذلك مؤقتا حتى يفهم حقيقة مشاعره تجاهها بمفرده ويدرك أنها فقط التى تهيم به عشقا وتهتم به وتحفظ أسراره وتحتوي حزنه وفرحه.
ستستمر في إخت..لاق الأعذار والأسباب ليكون بقربها وتدريجيا ستف..سد علاقته عن هالة التى يعتقد أنها المناسبة له واختارها هى ليخطبها ولم تستطع فعل شيئا سوى تهنئته بسعادة وداخلها يغلى بالغي..رة والجوى لكنها على يقين أنه فى النهاية سيعود إليها.
أغمضت يارا عينيها مسترجعة ما فعلته اليوم إذ اخت..لقت عذرا بأن سيارتها معطلة حتى تتمكن من القدوم معه فى الطريق إلى ذلك العشاء بدلا من هالة وتعلم جيدا أنها تتصرف بأنا..نية ولكنها قررت الفوز على غريمتها مستخدمة الكيد الأنثوى ضدها وموقنة من إنسحاب الأخرى المؤكد وأنها ستفوز عليها فى هذه الحړب الباردة.
بقلم نورهان محسن
خلال ذلك الوقت
في منزل باسم
باسم مسترخى بجسمه على الأريكة بالعرض محدقا في السقف بصمت وأفكاره تسبح به في الفضاء الواسع حيث عاد بعد الموقف الذي تعرض له اليوم مع هيام ليوم كان يوهم حاله بأنه قد نساه لكنه محفورا في ثنايا ذاكرته رافضا أن يمر مرور الكرام على حياته.
حيث كان اجتاز امتحانات الثانوية العامة بنجاح وكان يطمح إلى دخول الجامعة حتى يتخرج منها بسرعة حتى يتمكن من التصريح لها بعشقها المستوطن أعماق قلبه وعندما ذهب إليها ليشاركها سعادته كان لدى ريهام مفاجأة كبيرة أرادت أن تعلنها له أيضا وهي خبر خطوبتها من شخص آخر فبدأت أعصابه بالإنهيار ويداه ترتجفان ولم يستطع التحكم فى لسانه وهو يخبرها عن حبه الخفي لها بين ضلوعه لتفاجئه أكثر باستهتا..رها بما قاله دون أدنى اهتمام منها بمشاعره الصادقة تجاهها مسببة له چرح غائر فى صميم قلبه معللة له باستخفاف ضاحك دي مشاعر مراهقة يا باسم .. شوية وهتنساها .. هو صحيح احنا متعلقين ببعض من واحنا صغيرين .. بس انت بالنسبالي لعبتي الجميلة .. بتاعتي انا .. بس يوم ما افكر اتجوز .. طبعا هتجوز واحد ناضج واكبر مني .. يدلعني ويهتم بيا .. مش انا اللي العب دور مامته .. ولا انت نسيت اني اكبر منك بأربع سنين!!
كانت كلماتها مثل دلو مملوء بالثلج سقط فوق رأسه فتجمد للحظات بلا رد فعل فيما أحس أن قلبه هوى من بين ضلوعه واصطدم بأرضية صلبة لېتحطم إلى أشلاء لا تعد ولا تحصى فانهمرت دموعه الحارة من مقلتا عينيه لا إراديا من هول الموقف الذي وضع نفسه فيه بينما كان يشعر أن كرامته قد تمزقت إلى ألف قطعة أمامها ليبدو صغيرا جدا فى عين نفسه وتمتم بصوت مصډوم انا لعبتك يا ريهام!! انتي عارفة بتعملي ايه!! انتي بتد. .ب يني بس .ينة تلمه .. وانتي ماتعرفيش قد ايه بحبك واعمل اي حاجة عشان خاطرك!!!
منذ ذلك اليوم انقلبت حياته رأسا على عقب وتغيرت شخصيته كثيرا حيث عزل نفسه في غرفته لفترة طويلة يرفض الخروج منها تماما يشعر أنه مهزوما ومكسورا ومجروحا ثم فجأة قرر الهرب والرحيل بعيدا وبالفعل سافر للدراسة في الخارج وأطلق العنان لجن..ون الشباب بداخله ليقوده وهذا ما جعله أكثر اند..فاعا وته..ورا بلا حدود ليتخذ سباق السيارات السريعة هوايته الجديدة مع خروجاته التي لا تعد ولا تحصى مع الفتيات مما أدى ذلك إلى كوارث خط. .يرة أهمها فقدان صديقه المقرب في حاډث بعد أن فقد السي..طرة علي السيارة وهو لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره مما سبب له أزمة نفسية حادة لمدة عام كامل وبصعوبة تمكن من العودة إلى طبيعته وهذه المحڼة لم تجعله يطوي صفحة ريهام من حياته إلى الأبد فحسب بل بات ينظر إلى هذا الماضي كنقطة سوداء ورغم بشا..عة ما حدث معه لكنه أيضا كان أكبر دافع لحياته حتى يقتلع عم بعض العادات المتهورة وركز على مستقبله ثم عاد إلى مصر وعمره 27 عاما وهو مخرج إعلانات مشهور وناجح في مجاله.
وبعد مرور عام على عودته انفصلت ريهام عن زوجها وعادت للتقرب منه مرة أخرى بعد أن انبهرت بجاذبيته الفائقة وشخصيته الجديدة التي لا
تقاوم متفاجئة بوسامته الرجولية المه. .لكة التى تضاعفت جراء نضوجه.
فهم بعد ذلك أنها أقنعت والدتها بشراء فيلا في نفس المجمع الذي يقطن فيه مع عائلته بحيث يكون أمامها طوال الوقت لكنه صدها بقوة وكانت هي السبب الرئيسى فى إنتقاله للعيش في منزل آخر بعيدا عن عائلته لكي يتخلص من رؤيتها وليس كما يعتقد الجميع أن سبب نزو.. اته التي لا نهاية لها فهو لا يشعر بالجوع حتى يقترب من أحدهن لكنه لا يحتاج لذلك حقا وهو غير سعيد بما يفعله لأنه في حاجة إلى الشعور السعادة الحقيقية لكنها
مستمرة فى الهروب منه وربما لن يتمكن من الحصول عليها طيلة حياته.
تعرف بعد ذلك على رزان التي كانت تطمح أن تكون عارضة إعلا..نات وقضى معها عدة أشهر ولم تمل ريهام من مطاردته وعندما شعر أنه على وشك الضعف تجاهها من جديد قرر
 

تم نسخ الرابط