جوازة ابريل الجزء الاول والثاني

لمحة نيوز


ليه لما جبتلك الفرصة دي .. ايه غيرلك رأيك في يومين بس!
باغتها بهذا السؤال المباشر حالما انتهت من سرد ما حدث في مقابلتها مع مراد فيما صبغ الارتباك ملامحها وإستملك بالقوة على نغمة صوتها عندما قالت يعني خطړ في بالي انه يكون فخ من مصطفي .. عشان كدا انكرت خالص اي حاجة تربطني بيه .. وفهمت اللي اسمه مراد دا ان اللي اتكتب فعلا اشاعة انا...
تمركزت نظراته الثاقبة داخل فيروزيتها محاورا اياها بثقة حتي لو فخ .. انتي متأكدة انه كان هيسفرك .. وكان هيقدملك فرصة الشغل اللي بتحلمي بيها .. كان هيعمل اي حاجة يخليكي بيها تبعدي عني وتقربي منه تاني
برمت ابريل شفتيها وهي تفكر في صدق كلامه ثم تمتمت بهدوء مخالفا لاضطراب عقلها اقرب من واحد عايزني نزوة في حياته .. وكل الاحتمالات اللي قولتها انا فكرت فعلا فيها .. بس هو كان هيعمل كدا لوقت معين ولما يوصل لغرضه هيسيبني يعني في كل الاحوال هيرجع
ېغدر بيا
تابعت بصوت يملاءه العزم وانا مش هرضاها علي نفسي مهما كان التمن اللي هيقدمه ليا
مرت ثواني وهو يفكر في شيء ما قبل أن يمد يده إلى جيب بنطاله الخلفي ليخرج دفترا ثم أخذ يديها ووضعه بينهما

وهو يتحدث بصوت هادئ باسبورك دلوقتي بين ايديكي وليكي حرية الاختيار عايزة تكملي ولا لسه عايزة تهربي!
أخفضت بصرها إلى جواز السفر بين كفيها للحظات قبل أن تعيد نظرتها المتفاجئة من موقفه الذي تغير تماما في يومين فقط ثم أجابته بنبرة صادقة لما كنت بهرب زي ما انت مسميها دا عشان مكنش جنبي حد ولا في ايد بتتمد وتلحقني .. فكان لازم اعتمد علي نفسي واخد القرار لوحدي .. حتي لو هيوجعني .. حتي لو من جوايا مش عايزة امشي .. يمكن اللي خلاني مهربتش المرة دي .. عشان مابقتش حاسة شايلة الشيلة لوحدي .. عشان بقي موجود للي يقاسمني فيها..
_ولا انت ناوي تخلع
مازحته بهمسا مرتعشا تباعثت الرعشات في جسدها فور أن مال بجذعه نحوها ليمسح قطرات دموعها التي سقطت دون وعي منها بينما هى محدقة فى ابتسامة ذات جاذبية لا تقاوم تعلو فمه بعينين مهتزتين ووجنتاها مشتعلتين خجلا من صمته المربك قبل أن تكمل قائلة بعذوبة مبحوحة نقشت على جدران ذاكرته ايه البصة دي خلاص ماتتغرش في نفسك اوي كدا .. يارب ماندمش علي قراري دا بعدين
ضحك بصوت عال على مزحتها قبل أن يخبرها بلهجته الواثقة الجذابة مش هتندمي .. تعرفي عجبتيني لما سمعت بحكاية حرقك لفستان فرحك قبل ما تهربي وكمان بتعجبني اوي نظرة القطة الشرسة اللي جوا عيونك دي انتقامها مش هين خالص
تحولت نظراته اللينة إلى أخرى غامضة وهو يتابع حديثه بهدوء يتخلله تحذير جدي بس القطط معروفة بغدرها .. وانا الغدر عندي خط احمر يا ابريل
ضيقت ابريل عينيها بنظرات حائرة من تناقضه الغريب لتقول بدهشة ملحوظة هي مش حاجة تضحك ان واحد بأخلاقك وطباعك بيكره الغدر
هب الهواء اللطيف من حولهم مداعبا شعره الناعم ليرفعه عن جبهته كما يفضله ثم سأل بصوت متعجب لدرجة دي فكرتك عني هباب اوي كدا!! ممكن اكون بكدب كتير وبخترع قصص اكتر عشان امشي اموري وبعرف اتعامل مع البشر كويس وخصوصا مع الستات .. بس عمري ماغدرت وصدقيني معنديش اي نية وحشة ناحيتك .. كل اللي محتاجه منك انك ماتغدريش
لمع الصدق في عينيها تحت ضوء القمر الذي يسطع عليهما من السماء المرصعة بالنجوم انا مش غدارة .. لما عملت اللي عملته .. كنت في عز صدمتي .. مش سهل ابدا تحط املك وايمانك في شخص ويخونك او ېغدر بيك او يبيعك
_بس انتي مكنتيش حاطة كل املك في مصطفي ماتنكريش عشان شايفاها في عينكي .. والا مكنتيش قدرتي بسهولة اوي كدا تسيبيه ودا اللي مخليه محروق اوي منك
تابع مؤكدا حينما لم يأتيه أي رد منها مادام ماجادلتيش زي عوايدك يبقي انا كلامي صح
للمرة الثانية لم تعقب علي ما قاله بل وجهت له سؤالا حذرا ممكن سؤال وتجاوبني بصراحة
وافق بإيماء من عينيه فتساءلت بحيرة ايه خلاك تسكت قدام الصحافة مع ان كان عندك فرصة تسكتني
_يمكن اللعبة عجبتني
رد عليها بلهجته العبثية بعد أن قرر أن يلعب معها قليلا لتلطيف الجو الحزين الذى سيطر عليهم فنفخت خدودها بتذمر محبب وهي تقوم من الأرض تاني بتراوغ مفيش فايدة فيك
نهض خلفها على الفور ولف أصابعه حول عضدها بعد أن دلفت إلى الداخل جاذبا اياها نحوه بخفة وقال پغضب مكبوت ما انتي كمان بتمشي من دماغك وانا ماكلمتش
ارتجف جسدها نتيجة اقترابه الشديد فتقهقرت خطوة إلى الوراء بعد أن سحبت ذراعها من قبضته مع الدهشة الواضحة في سؤالها يعني ايه مش فاهمة!
ضاقت عيناه الرماديتان بنظرة خطېرة واقترب منها خطوة مجيبا سؤالا بسؤال مستعجب بتركبي عربية مع ناس غريبة ليه! تعرفيهم قبل كدا عشان يقولولك تركبي تروحي تركبي ببساطة كدا!!!
تراجعت ابريل خطوة إلى الوراء وسألته وهي تشير إليه بإصبعها السبابة بإستخفاف استفزه اومال كنت هتصل بيك قبلها عشان استأذن منك مثلا!
أنهت عبارتها بسخرية تامة ففرك ذقنه الخشنة بأصابع يده مرددا بهدوء غريب يحتوي على الڠضب والسخط من هذا التصرف الأحمق من جانبها حتى لو كان هذا الموقف من تخطيطه الخاص بتتريقي صح .. وفيها ايه لو اتصلتي تاخدي اذني قبلها!
مع كل كلمة كان يخطو نحوها خطوة وهي تتراجع خطوة مماثلة إلى الخلف ناظرة إليه بعينيها الساحرتين بتحد يتناسب مع لهجتها الساخرة وانا اخد اذنك عشان ايه فاكر نفسك مين..
حبست أنفاسها في صدرها بترقب خائڤ لمع بفيروزيتها فأضاف بحزم صارم مهما حصل بعد كدا ماتركبيش عربيات مع اي حد ماتعرفيهوش فهمتي ولا اعيد من الاول
أدارت رقبتها إلى اليسار بإنزعاج وهى تمسح الرذاذ الذى خرج من فمه أثناء حديثه متطايرا عليها مرددة على مضض وهي تدفعه بعيدا عنها بنفاذ صبر طيب .. بس كفاية تفافه بقي .. كفاية هتخرم عيني!!
نفخت الهواء من صدرها بارتياح عندما ارتفع بقامته وتراجع خطوتين إلى الخلف فنظرت إليه متحدثة بصوت مرتبك مغيرة مجرى الحديث ايه حكاية البنت اللي كانت معاك في المطعم .. انت كنت بتقدملها خاتم خطوبة مش كدا
نظر إليها باسم بصمت للحظات مصډوما من سؤالها قبل أن يدير لها ظهره ويتجه نحو الأريكة ليجلس عليها ويجيبها بهدوء. حاجة زي كدا .. بس انا كنت ناوي في الحفلة اعرفها بعيلتي
تقدمت منه أبريل وجاورته على نفس الأريكة ولكن حرصت على ترك مسافة بينهما ثم تابعت أسئلتها بتوجس وليه ماكنتش موجودة
استرخى في جلسته شابكا يديه خلف رأسه ونظر إلى الأمام وخرجت من جوفه تنهيدة عميقة عشان غدرت بيا .. وماجتش في المعاد وسافرت
إتسعت عينيها بدهشة ثم وجهت إليه إتهاما مندفعا دلوقتي بس فهمت انت استغلتني عشان تنقذ موقفك قدام عيلتك
أعاد عدستيه الفضية إلى فيروزيتيها متلاطمة الأمواج يتعمق في بحورها ليقول بصوت أجش انا وانتي استغلينا بعض .. انا وانتي احتاجنا نفس الحاجة في نفس اللحظة
أربكها تحديقه المستمر لها فعقفت حاجبيها وقالت بإستفهام ناعم النبرة وهي سابتك ليه
رفع باسم كتفيه العريضتين متظاهرا بأنه لا يعرفه ثم تمتم بذات النبرة وهو يتأمل ملامح وجهها الرقيق بس عارفة انا حاسس دلوقتي نفس احساسك ناحية مصطفي .. عشان مكنتش حاطط املي الكامل فيها
انكمشت ملامحها بإعتراض على حديثه وردت بلهجة حانقة ماتقارنش نفسك بيا انا كنت هتجوز ودلوقتي كان زماني بخطط لجوازي .. كنت مبسوطة وانا بختار جهازي .. بس انت كان باين عليك انك بتستغل البنت دي لغرض في دماغك .. تقدر تنكر
إبتسم لها ببرود مستفز قبل أن يتمتم بخفوت لا مابنكرش
حمحم باسم بخشونة وتابع بنبرة اكثر اتزانا وعمقا خلينا في الاهم لازم نحاسب كويس جدا علي تصرفاتنا قدام الناس ونبقي مخططين لخطواتنا وكلامنا مع اهالينا فهمتي .. اذا حصل اي غلطة او غدر من واحد فينا لتاني دا هيخسرنا كتير .. الطريق دا اتجاه واحد يا ابريل وهنكمله مع بعض للاخر .. لحد ما يعدي فترة معقولة وكل واحد مننا يروح لحاله بكل احترام ومن اي غير فضايح .. والا ناس كتير جدا هيشمتو فينا واولهم خطيبك السابق
back
ابتسمت أبريل بخفة لانعكاس صورتها في المرآة ولسانها يردد مع كلمات الأغنية التى تسمعها من خلال هاتفها ثم مررت أصابعها على جديلتها الشقراء ذات اللون البني الداكن ونفضتها خلف ظهرها وهى تتساءل بداخلها بشرود هل حقا كانت تظلمه هل من الممكن أن يكون فعلا جدير بالثقة
لما لا تعطيه فرصة لتختبر مصدقيته معها
ألقت نظرة أخيرة على ملابسها التي تتكون من بدلة باللون الأخضر نسقتها مع حذاء أبيض وحقيبة سوداء صغيرة ثم استدارت

وأخذت الملف الذي يحتوي على أوراقها وغادرت الغرفة بهدوء.
بقلم نورهان محسن
فى شقة حازم الأخ الأكبر ل منى
_ناوي تكلم عز علي امتي يا حازم
هذا ما سألته سوسن وهي تجلس في غرفة المعيشة بجانب زوجة ابنها فيما يرشف حازم من كوب الشاي قبل أن يجلى صوته ويتحدث بلهجة رصينة انا شايف يا ماما اننا نصبر شوية عليهم .. خصوصا انه هو
مستعد يستناها اعصابها تهدي .. يبقي خلينا نصبر ونشوف هي عايزة ايه وايه قرارها النهائي علي راحتها!
وافقت زوجة حازم علي هذا الكلام بصوتها اللطيف انا مع حازم في رأيه يا ماما .. خلينا نستني لحد ما مني تشد حيلها وتقوم بالسلامة في الاول..
سوسن بإعتراض لالا انا بنتي مش ممكن ترجع تاني للبني ادم دا .. كفاية اللي جرالها لحد كدا علي ايده ايه هستني لما تروح مني خالص
_بعد الشړ عليها يا ماما .. بس يكون في علمك مني غلطانة هي كمان اللوم مش عليه لوحده عشان مانظلمش
_عارفة انها غلطانة .. بس مش شايف الحالة اللي هي فيها قلبها محروق ومکسورة من بعد اللي جرالها..
_مساء الخير
قالتها مني بصوتها الناعم فتهللت اساير وجه سوسن البشوش من رؤيتها لها وقالت بنبرة قلقة حبيبتي اخيرا طلعتي من اوضتك حاسة بحاجة حاجة وجعاكي
جلست مني علي المقعد المقابل لها مغمغمة بإبتسامة هادئة ماتخافيش عليا يا ماما انا الحمدلله احسن دلوقتي
سوسن بحنان دايما يارب يا عيني تعالي اقعدي
إتجهت بنظراتها صوب شقيقها قائلة بنبرة متحشرجة حازم .. ممكن لو سمحت تكلمه وتحدد معاه معاد نروح فيه للمؤذون عشان نطلق رسمي في اسرع وقت
غلف صوتها جمودا وهي تنهي جملتها مما كان له تأثير صاډم في ذهن شقيقها الذي كان يعلم جيدا مدى حبها لزوجها لذا تأهب فى جلسته إلى الأمام يتلفظ مستفهما انتي متأكدة يا مني دا اللي انتي عايزاه!
ردت بإيماءة تأكيد من رأسها وفي داخلها تصميم على حړق ما بقي بينهما في أسرع وقت متغافلة عن ردة الفعل التي سيتخذها هذا العاشق المچنون بمجرد وصول قرارها النهائي بالإنفصال إليه.
نهاية الفصل الثاني والعشرون
الفصل الثالث والعشرون إنتقام ذئب صبور رواية_جوازة_ابريل
لن يستمر قلبك المتمرد في العصيان أمام أفعالي المغموسة في العسل المسمۏم الذى لا أصنعه خصيصا لك فحسب بل سأطمعك إياه بمنتهى الحنان حتى تخضعى لي محيكا مؤامرة عليك حتى تقع في مکيدة حبي بكل إرادتك ثم أتركك عاجزة عن النبض إلا بأمري.
داخل احدى المقاهي الراقية
_ميرسي علي
التوصيلة
هكذا تحدثت أبريل مبتسمة بإمتنان فرد عليها بالمثل قائلا بصوته الجذاب الأجش يا ڼصابة ميرسي واحدة بس دول مش كانو تلت مشاوير
ابتسمت بعذوبة وهي تميل نحوه بجذعها عبر الطاولة وأجابت بهدوء ميرسي .. ميرسي .. ميرسي .. عشان الحق حق
تدحرجت عينيها الي الجهة الأخرى في اليأس من نهجه الجريء معها وهي تعود بظهرها علي مقعدها وبتجاهل تداري به ارتباكها نادت على النادل الذي كان يقف أمام طاولة أخرى بجانبهم لو سمحت
الټفت بإيماءة قبل أن يأتى إليهم قائلا بإحترام تحت امرك يا فندم
ابريل

بهدوء ممكن شاي اخضر
أماء الشاب بإبتسامة قبل أن يوجه سؤاله إلى باسم الذي أشار بموافقته بإيماءة من عينه تمام يا فندم والقهوة بتاعت حضرتك
بعد قليل
يجلس باسم يرتشف رشفة أخيرة من قهوته وهو يتجاذب معها الأسئلة بهدوء وانتي حابة تكوني مع انهي شركة فيهم اكتر
ردت ابريل بجدية المختار جروب من ناحية الجودة والسمعة كويسين ومحترمين جدا واشتغلت معهم فترة بسيطة في تدريبي
سألها بحيرة وليه مش حابة تبقي في الشركه عندنا
هز حاجبيه قبل ان يردف بمشاكسة ولا مش شايفانا قد المستوي المطلوب لمهاراتك
كتمت ابريل ابتسامتها ولوحت بكفها بلا مبالاة تليها كلماتها الهادئة بصرف النظر عن انك بتتريق .. بس لعلمك كنت بتمني اشتغل في الشندويلي جروب بعد التخرج ..
واصل باسم أسئلته محاولا فهم ما يدور برأسها العنيد طيب ما احنا لسه فيها ايه المانع!
هزت رأسها رافضة لما يقوله ثم شرحت له بصوتها الرقيق الذي لا يخلو من الجدية مابقاش ينفع خلاص انا وانت ارتباطنا مؤقت مش عايزة يحصل اي حساسيات قدام و بعدين انا حابة اعتمد علي نفسي اذا اتعينت عندكم هيعاملوني علي اني خطيبة نجل السيد صلاح الشندويلي مش عشان مهندسة شاطرة
قهقه باسم عليها بخفة وهو ينظر إليها بعينين لامعتين بالإعجاب لعدة لحظات طويلة في صمت قبل أن يمد يده إلى صندوق صغير على الطاولة مرددا بابتسامة مهلكة طيب يا خطيبة نجل الشندويلي .. اتفضلي
رمشت أبريل عينيها عدة مرات بإستغراب وهي تنظر إلى الهاتف الذي أخرجه من الصندوق قبل أن ترد عليه دون أن تفهم اعمل بيه ايه!! معايا بتاعي
باسم ببساطة اعتبريه هدية
ضيقت عينيها بدهشة وسألته مرة أخرى بإستنكار هدية بأمارة ايه بيني و بينك ايه عشان اقبل منك هدايا!
رد عليها ضاحكا لسه حالا قايلة انك خطيبتي .. اعمليها رنة لتليفونك .. عشان كل ماتنسي هي تفكرك وتوفري عليا افكرك كل شوية
تمتمت أبريل بصوت منخفض وعلى شفتيها ابتسامة ساخرة بس خطيبة مؤقتة
تجاهل باسم الرد على جملتها الأخيرة متنهدا بصوت مسموع قبل أن يقول بحزم قصروه اللي معاكي دا ترميه .. وماتستعمليش غير دا وبس
عضت شفتيها بغيظ من لهجته المتسلطة قبل أن تستفسر بإمتعاض افندم .. و دا ليه ان شاء الله
باسم ببرود ياريت تنفذي اللي بقوله من غير سين وجيم..
إحتدت نظراتها الغاضبة معارضه اياه بنبرة عنيدة لا بقااا مش منفذة غير لما افهم .. ايه هو دا انت شايفني بقرة قدامك عشان اهز دماغي وخلاص من ما افهم
رمقها بنظرات لامبالية مخاطبا اياها بهدوء خطېر مجاش في بالي تبقي بقرة .. كنتي في عيني قطة وديعة امبارح بس قلبتي قطة شرسة تاني .. خلينا حلوين و بلاش تنرفزيني بكلمة لا بتاعتك دي ولا اسمعك بتنطقيها تاني
ابريل بتحدى ولو سمعتها واتنرفزت هتعمل ايه يعني .. ها!!
تأفف باسم بسأم اخ علي العناد اللي مالوش اي مبرر
دنت بظهرها عاقدة ذراعيها علي الطاولة وقالت بمشاغبة مندفعة لا بجد عندي فضول 
تلونت وجنتاها باللون الأحمر القانى من جرأته الصاړخة وتسارعت نبضات قلبها من توترها الشديد بمجرد أن نظر إليها بعزم فنظرت إليه شرزا وزمجرت بحدة انا قولتهالك قبل كدا انت ماشوفتش بربع جنيه تربية .. واسمع كدا دي .. لا .. لا .. لا .. لا .. لا
زوى حاجبيه بانزعاج من تعمدها إثارة جلبة حولهما فاتسعت البسمة على شفتيها بعد أن نجحت في استفزازه فيما نطق باسمها بتحذير لم تبالي به مرددة بوتيرة بطيئة قاصدة مشابغته لا و لا .. ولاااا...
باسم بإنزعاج افصلي .. خلاص .. عرفت في يوم خطوبة اختي ان تليفوني متهكر .. وفي نفس اليوم غيرته .. وعشان كدا مش مستبعد ان تليفونك كمان يبقي متهكر
كادت عينيها أن تقفزا من محجريهم شاهقة پصدمة يا خبر اسود .. ومين اللي ممكن يكون عمل كدا!
_ماعرفش .. و دا مش موضوعنا التليفون دا عليه نظام حماية كويس يعني امان خليه معاكي و في شريحة
تدحرجت فيروزيتها إلى الهاتف وعيناها تلمعان بالحماس ثم أجابت بأسف بس دا احدث موديل و غالي جدا .. وانا مش معايا تمنه دلوقتي
هتف باسم مستنكرا انتي عبيطة يا بنتي و هو حد كان طلب منك تمنه
أماءت برأسها في إستياء معلقة على حديثه بإغتياظ نعم يا استاذ .. انت هتبدأ من دلوقتي في التنطيط عليا عشان جايبلي تليفون ولا ايه .. قولتلك ماقدرش اخده .. لو كان ضروري يعني شوفلي واحد تمنه في الحنين
_دا الموجود .. وكويس و مضمون وهتاخديه كفاية فرهدة انتي بټحرقي كتير في المناهدة بتاعتك دي
_طيب ما دام مصمم خلاص .. بس لما نخلص من الحكاية السوده دي هرجعهولك
أومأ باسم لها بالموافقة وصمت لعدة ثوان وهو يفكر في شيء ما قبل أن يميل نحوها فجأة وهمس من بين شفتيه المضغوطتين ماشي .. بس عارفة لو كان مصيره زي الفستان ورجعتيه محروق ولا مدشدش .. مش عارف ممكن اعمل فيكي ايه
قضمت ابريل شفتيها بتوتر إذ اقترب وجهه من وجهها وامتلأ رئتيها برائحة عطره المميزة اربكها بشدة فيما ابتسمت مستفسرة بصوت مخټنق انت هبيت فجأة كدا ليه الناس بتبص علينا
استوى في جلسته وتحدث أخيرا بعد صمت طويل نوعا ما ليخرج صوته متشققا بمشاعر متضاربة انا بس بعرفك
بقلم نورهان محسن
بعد عدة أيام
سارت هالة في طرقات المستشفى بخطوات متوازنة فأقبلت عليها طبيبة زميلة مبتسمة بلطف صباح الخير يا هالة
بادلها هالة التحية وهي تبتسم بعذوبة صباح الورد
_مكنتيش بتيجي ليه انشغلنا عليكي!
_كنت واخدة في اجازة كام يوم و...
قاطعها صوت رجولي من
خلفها صباح الفل
الټفت كلاهما نحو مصدر الصوت وأجابت الطبيبة الآخري صباح النور يا دكتور ياسر
ابتسم لها بود قبل ان يوجه سؤاله إلي هالة بلطف ازيك يا هالة .. عاملة ايه
ردت هالة عليه مبتسمة بإيجاز الله يسلمك
استئذنت الطبيبة بهدوء لتترك لهم مجالا للتحدث بينما تنحنح ياسر يجلي حلقه قبل أن يقول بلباقة مش عايزك تكوني لسه واخدة علي خاطرك مني بعد اخر حديث ما بينا
أومأت برأسها متفهمة ولم ترد فزفز الهواء من فمه بتوتر مواصلا حديثه انا مقدر ان اعصابك كانت مشدودة وانا كمان يا هالة بس انا فعلا مش حابب يطول سوء التفاهم بينا .. احنا مهما كان زملاه في مكان واحد يا هالة .. ولا انتي خلاص مش حابة تتعاملي معايا بعد كدا
نظرت هالة حول المكان قبل أن تعيد نظرها إليه ليخرج صوتها من عباءة الصمت تنتقى حروفها بجدية مش هكذب عليك واقولك ان الموضوع بالنسبالي عادي وعدي ببساطة .. لكن بفضل الله قدرت اتقبلت اللي حصل ومش حابة تكون في حساسية بينا لمجرد ان مفيش بينا نصيب .. إحنا هنفضل زملاه عمل زي ما انت قولت يعني هنشوف بعض كتير .. وضروري نحافظ علي الاحترام في التعامل مع بعض
حك ياسر طرف أنفه دليلا على حرجه من هدوءها وكلماتها الرقيقة معه ليؤكد بضيق طبعا يا هالة ربنا وحده العالم انا قد ايه بحترمك ومكنتش حابب اني اخسرك
هالة بإبتسامة هادئة تنهى بها هذا النقاش ربنا يوفقك ويسعدك .. معلش هستئذنك عايزني في الطوارئ
ياسر بهدوء بالتوفيق وهشوفك عن قريب تاني
بقلم نورهان محسن
في فيلا صلاح الشندويلي
داخل غرفة باسم
_باسم .. باسم .. فوقلي بسرعة
هكذا صړخ عز بصوت صاخب فغمس باسم رأسه في الوسادة اكثر وهو يهمهم خلال نومه سيبني وهقوم بعد شوية
رفض عز بتصميم لا انجز محتاجك حالا
قطب باسم حاجبيه منزعجا من صوته العالي ليهتف بتذمر ممزوج بالنعاس وهو يلوح
بيده في ضيق يا اخي ما تسيبني انا مش فايقلك
لكزه عز بقوة على كتفه قائلا بلهجة مستهجنة في حاجة ضروري ما تصحي يخربيت برودك
_خلاص اتزفت..
صاح بهذه الكلمات بحنق متكئا على ظهر السرير وجفونه شبه مغمضتين وهو يرفع يده ويعيد شعره إلى الخلف بعيدا عن عينيه ها عايز ايه من اهلي علي الصبح
ضيق عز عينيه في دهشة تنضح في سؤاله وهو يتفحص الکدمة الزرقاء الداكنة التي تزين جبين باسم مين عامل فيك كدا
تأوه باسم بضجر وهو يحك مؤخرة رأسه بنفاذ صبر ليقول بوقاحته المعتادة مايخصكش .. ها انجز ايه المستعجل بتااا...
توقف باسم فجأة عن الكلام وكادت عيناه أن تخرجا من محجرهما بمجرد أن قاطعه عز بهدوء عاكسا الحمم البركانية التي كانت تثور بداخله وهي على وشك الانفجار وحړق الأرض الخضراء واليابسة حازم لسه قافل معايا.. مني طالبة نطلق رسمي
بقلم نورهان محسن
في غضون ذلك الوقت داخل المستشفي
_شئ صعب لما تحسي بقلة اهتمام وانانية من حد المفروض يهمه ادق تفاصيلك
تحفزت حواس هالة عندما سمعت تلك الكلمات الغامضة منه بنبرته الرخيمة التى بادت تميزها فالتفتت إلى مصدر الصوت بنظرة دهشة منه فإذ رأته يقف خلفها مباشرة ينظر إليها بنظرات ثابتة لا تستطيع أن تفك طلاسمها المعقدة وهذا الأمر أحدث ارتباكا في خلاياها فسألته بتعجب مش فاهمة تقصد ايه
أوضح فريد لها بلهجة تدل على عدم رضاه اقصد من الشفقة علي نفسك تفضلي متمسكة بوهم ولا عادي تسمحي لأنانية اللي بتحبيه انها تأذيكي وتأثر عليكي وتصممي تتجاهل وتصبري نفسك بأمل كداب
ضاقت عيناها حنقا قبل أن تهدر بنبرة خفيضة وهي تلوح بيدها في الهواء احتجاجا وتحذيرا انا مقدرة اللي حضرتك عملته معايا يا دكتور .. بس مالكش اي حق تدخل في شؤوني .. دي حياتي وخصوصياتي وماسمحلكش تتجاوز حدودك احنا مش صحاب ع..
_عارف كويس حدودي ..
سيطر علي فريد الڠضب مع سماعه ردها
فقاطعها بنبرة صارمة جعلتها تبتلع لعابها بتوتر وهو ينظر عن كثب إلى ملامحها الغاضبة التي كشفت عن سخطها التام لكنها أضافت لها رونق جميلا وهذا لا اراديا زاد من إعجابه بها أضعافا مضاعفة ثم استطرد بصوت رجولي بارد بس اظاهر محتاج افكرك انك جراحة .. عشان شكل تاه عنك قد ايه شغلتنا حساسة و في ارواح مسؤولين عنها مالهاش اي ذنب في مشاكلنا الشخصية اللي وسطيها نسيتي ان في مصاپ مسؤلة عن حالته معايا وماكلفتيش نفسك حتي تعرفي ايه كان مصيره
تباطأت نبضاتها وهي تشعر بقلق غريب من الجملة الأخيرة التي قالها فأعدت كلماته بتوجس تقصد بإيه تعرفي ايه كان مصيره!
فريد بقسۏة باردة نابعة من

شعور غريب غزا أعماق قلبه حالما رأها واقفة تبتسم إلى ياسر المصاپ حصلتله مضاعفات واټوفي امبارح بليل يا دكتورة
بقلم نورهان محسن
في تلك الأثناء
عند باسم
_انت هتفضل رايح جاي كدا كتير ..
إنطلقت كلمات باسم موجهة لذلك الثائر الذي يطوف الغرفة ذهابا وإيابا كأسد محاصر وسط أعمدة قفص حديدي يحاول أن يجد منفذا يستطيع من خلاله المرور إلى العالم الخارجي دون جدوى لينطق بصوت مخټنق بما يراود عقله حاسس نفسي متكتف وعقلي عطلان
حثه باسم على الجلوس بجواره وهو يشير إليه طيب تعالي اقعد خلينا نعرف نفكر ..
نفخ عز بضيق وهو يتجه نحوه ويجلس على مضض بجواره علي السرير ليهتف بتعبير عابس اترزعت .. اقسم بدين الله هاين عليا اخطڤها وواخدها في اي حتة ومحدش يعرف لينا سكة ونبعد عن اي مشاكل
علق باسم علي حشو ابن عمه بتهكم ازدري تصدق بالله انت تستاهل انها تسيبك متلسوع كدا عشان تتربي .. فكك من التفكير المړيض بتاعك دا!
هز عز رأسه بالسلب وهو يرد بنبرة خفيضة معذبة انت ماجربتش تحب بحق وحقيقي يا باسم يعني صعب تفهم اللي حاسس بيه
_انت ماتفكرش نهائي بنزفزتك دي مش هتوصل لحاجة .. وموضوعك ليك عندي حله .. 
_الحقني بيه .. اروحلها واكلم معاها جايز..
قالها عز باندفاع مما جعل الآخر يرمقه من زاويه عينه
باستياء بدا واضحا في صوته عندما قاطعه بجدية مش هتسمعلك ومش بعيد تصمم علي اللي في دماغها اكتر والدنيا هتتعقد اكتر ماهي .. مني جابت اخرها منك وانت متأكد من كدا
أقر له پألم مشوب بالعڈاب يتصاعد بقلبه دا اللي مخوفني وانا مش ضامن نفسي قدامها ممكن اعمل ايه! خاېف اغلط واعك الدنيا بزيادة..
هز باسم رأسه مؤكدا ثم بابتسامة خبيثة ارتسمت على مبسمه تشابهت مع نبرة صوته قائلا
هز باسم رأسه تأكيدا ثم ظهرت على وجهه ابتسامة خبيثة تشبه نبرة صوته حالما قال يبقي تاخدها علي الهادي وبالطبطبة .. ومفيش مانع لو لاعبتها بشوية حركات لئيمة بس هتيجي في صالحك
سارع عز بالقول طيب ما تلحقني بشوية من أفكارك يا عم الداهية!!
عض باسم على طرف شفته بابتسامة شيطانية لا تليق إلا بدهائه بينما الأفكار الخبيثة تدغدغ عقله اتصل بيهم وبلغهم انك موافق علي طلبها .. بس هتأجل شوية عشان مشغول ووراك سفرية تبع شغلك مهمة .. هتقعد فيها مش اقل من اسبوعين تلاتة علي حسب ..
حرك عز رأسه بإيماء يوزن هذا الحديث في عقله مستفهما بهمهمة وبعدين
استكمل باسم بإيضاح نافذ الصبر ولا قبلين تاخد بعضك و تسافرلك كام يوم في اي حته .. انت لو فضلت هنا مش هتبطل زن عليك .. خليك ذكي واكسب وقت بتثبيتك ليها لحد ماتلاقي الوقت المناسب عشان تتصالحو .. وانتهزها فرصة غير جو وروق علس نفسك عشان تقدر تفكر بتكتيك
نظر عز إلى الأمام وهو يفكر فيما سمعه وخيم الصمت على الأجواء لعدة ثواني قبل أن يمزقه باسم ضاربا الآخر بكوعه فى جنبه وهو يزمجر بانزعاج انت لسه قاعد قوم فز من هنا خليني اكمل نومي
_ماشي يا ابو الافكار الجهنمية
دفعه بقوة فى صدره صارخا في اشمئزاز غاضب وهو يفرك خده بطرف الغطاء بقوة الله يقرفك .. هفضل اقولك لحد امتي مابحبش الحركة دي يا ابن ال ..
ضحك عز بصوت صاخب متناقضا مع حالته البائسة قبل دقائق قليلة ثم اتجه نحو الباب ينوي الخروج لكنه الټفت إليه وهو يغمز مازحا على غرار أسلوب باسم ليقول بتسلية معلش اعذرنا ماحناش في مستوي مززك يا فالنتينو زمانك
بقلم نورهان محسن
في مساء نفس اليوم
_مش فاهمة ليه العناد دا كله .. هو انتي لسه واخدة موقف مني يا حبيبتي
أنهت ريهام جملتها بسؤال هادئ لا يخلو من الضيق حيث جلست مع إبريل في بهو المنزل وتتجاذب معها اطراف الحديث منذ دقائق.
أجابتها ابريل نافية بإبتسامة صغيرة ماتفهمنيش غلط يا ريهام انا عارفة انك حابة تساعديني .. بس انا وباسم هنكون كدا مرتاحين اكتر
ريهام مستنكرة غيظ وهو ايه دخلو دا فستان خطوبتك ماله بيه ماتفهميني فيها ايه لما تاخدي الفستان من الاتيليه بتاعي
أستوضحت ابريل بتنهيدة يتخللها اللامبالاة
الخفية بالأمر برمته الموضوع مالوش علاقة بيكي .. الاتيليه اللي هو هيدويني ليه صاحبته عايزة تجامله عشان شغل بينهم هو دا كل الموضوع
زفرت ريهام في استشاطة من خروج ابريل معه يوميا والبقاء معه لفترات طويلة وهذا يعني أن هناك تقاربا حقيقيا بينهما لتتمتم بلامبالاة زائفة ممزوجة بالحقد طيب يا ابريل علي راحتك .. بس مخبيش عليكي انا قلقانة عليكي
لفت كلام الأخرى انتباه ابريل لتعقد حاجبيها الرفيعين بإستفهام بزغ في سؤالها قلقانة من ايه
ابتسمت ريهام بمكر خفي وهي ترى الوجوم الساطع على ملامح أختها التي كانت تنظر إليها بتركيز منتظرة أن تكمل حديثها وهذا ما فعلته متظاهرة بعدم الاهتمام بالأمر واضافت بنعومة انا اعرفه من وهو عيل صغير .. طول عمره مدلع جدا لو كان يطلب اي حاجة او يشاور عليها علي طول بيجيبهالو .. وبعد كام يوم يرميها او يركنها ويقول مش عجباني وزهقت منها
ربتت على كتفها بلطف مبالغ فيه وبتخابث أنثوي ينضح في ثنايا كلماتها المسمۏمة تابعت عشان كدا خاېفة وقلقانة لا يكون منبهر بيكي عشان لسه علاقتكم في اولها و بعدها يتغير معاكي وترجعي تزعلي
جاء رد أبريل الواثق محطما سقف آمالها في تخريب علاقتها به فوق رأسها لا ماتقلقيش عليا يا حبيبتي .. انا وهو لسه بنعرف بعض .. وكمان حاسة ان في بينا تفاهم .. واللي عجبني فيه انه كان واضح وصارحني بكل حاجة لسه قايلها من البداية
بقلم نورهان محسن
حوالي الساعة الحادية عشر مساءا
عند باسم
داخل الفناء الخارجي لمقهى في حي يعج بالحشود والتجمعات.
_اخيرا يا اخي نزلت وشوفت ناس من عشر ايام .. انا كنت قربت اڼتحر من قعده البيت دي لوحدي .. والله لميس هي اللي كانت مصبراني علي اللي انا فيه
خرجت هذه العبارة من فم خالد أعقبها نفس عميق من صدره وعلى وجهه ابتسامة رائعة مليئة بالحب فضحك باسم عليه قائلا بسخرية ما انت اللي عامل فيها روميو بقى وعايش الدور قوي
ساله خالد بخبث مماثل وانت مش عايشه يعني!
ارتفعت ضحكاته عندما تبادر إلى ذهنه تلك القزمة المتمردة قبل أن يخبره بنبرة شفقة عن حاله الذي لم يخلو من المرح عايش ايه!! دي مطلعه عيني .. بس والله چنونها كده ليه لذة ومسلي...
_ماشي يا عمنا .. ها ايه بقى الحاجه اللي قولتلي في التليفون انها مهمة اوي كأنها سر قومي دي!
_مش سر ولا حاجة .. بس مابقتش برتاح للكلام في التليفون في حاجات مهمه بعد حركة ريهام معايا ومع ابريل كمان
قهقه خالد بتعجب والله دماغها سم حتى اختها ما سلمتش منها .. وماقلتلهاش طبعا
هكذا استفهم خالد في نهاية عبارته فأجابه باسم بالنفى اكيد
لا ما جبتش سيره ليها بحاجة
_طيب ما علينا خلينا في المهم ايه الموضوع
دنى باسم بيده ليمسك كوبا من مشروبه الغازي ورفعه إلى فمه متجرعا منه ليروي حلقه الجاف من العطش قبل أن يقول له ببرود مبحوح في احتمال كبير ان ابريل ترجع لمصطفى تاني
اندهش خالد من حديثه بحاجب مرفوع ترجع له ازاي يعني قالتلك حاجة
_لا سمعت
أجاب باسم بإيجاز وهو يطوي ذراعيه على صدره موزعا نظره في المكان فتمتم خالد بسؤال مهتم سمعت ايه
صمت قليلا يعود بذاكرته إلى ذلك اليوم الذي كان فيه مع أبريل في غرفتها قبل أن تتركه لتذهب حتى تأتى له بالثلج فتبعها إلى الخارج ليسمع الحديث الذي دار بين مصطفى وريهام دون أن يشعرا بوجوده قبل أن ينفض هذه الأفكار من عقله وهو يجيب بشرح جدي مصطفى له فلوس عندهم .. لما دورت ورا الموضوع فهمت انه كان داخل شريك بالبناء مع سلمى في الاوتيل بتاعها دا غير ديون على فهمي وشيكات بتمن توريدات من شركة مصطفس للاوتيل وطبعا كله متقيد على النوته ما بيدفعوش .. و بعد حركه ابريل بدأ بيساومهم يا يدفعوا او يتجوزها .. مش حبا فيها طبعا .. بس عشان ياخد حقه من اللي عملته فيه .. وتخيل بقى كل ده بمساعده مين !! اختها حبيبتها .. ريهام
اتسعت عينان خالد من الصدمة وهتف مستنكرا يخربيت ابو جحودها .. الست دي ايه .. ملهاش اخر خالص!!!
جاب المكان بنظرات هادئة تعكس الڠضب الذي يدور بداخله قبل أن يعلق على كلامه بسأم لا ملهاش .. ولا دا اللي بفكر فيه .. انا دلوقتي اللي شاغلني اني مش ضامن رد فعل ابريل لما تعرف
_دي مش محتاجه تخمين .. لو عرفت هتكون بين اختيارين يا تكمل في لعبتك .. يا تنقذ ابوها من السچن .. وماعتقدش انها تختار الخيار الاول مهما
كان ده ابوها
رد عليه بهدوء يغلفه البرود عشان كده مش عايزها تعرف اي حاجه عن اللي بيحصل حواليها .. عشان لو عرفت من حد منهم ساعتها هيقدرو يأثروا عليها .. ووقتها مش هعرف اخلص من ريهام .. وكمان انا مش هدي لمصطفى فرصة انه يكسبني في التحدي ده .. خصوصا ان بدات خيوطها تتلف حاولين صوابعي وتطمنلي يعني قريب هعرف ارقصها لمصلحتي زي ما انا عاوز
أضاف بجحود يلائم الابتسامة الجانبية التى ارتفعت من زاوية فمه مليئة بدهاء الذئب الذي قرر الاڼتقام بطريقته الخاصة وهو على ثقة كبيرة من نجاح خطته الماكرة كل اللي محتاجو بس شويه وقت .. على الاقل ليوم خطوبتنا .. بعد كدا هتلاقي نفسها

قصاد امر واقع بعد ماتنصدم بالمفاجاه اللي محضرهلها
رمقه خالد بعينين ضيقتين بعدم ارتياح صدح في نبرة صوته الخشنة وهو يقول محذرا الغازك كترت و شكلك هتعك جامد اوي يا باسم الفترة الجاية .. بس افتكر انا حذرتك لو اللعبة اللي بتلعبها قلبت بجد .. انت اول واحد هتطلع منها بخسارة كبيرة
نهاية الفصل الثالث والعشرون
النصف الأول من الفصل الرابع والعشرون قبلة المتبجح رواية_جوازة_ابريل
قلبي وروحي في بحارك سابحه
وشراع عيني في عيناك ساريه 
إني رسمتك في خيالي جنانا عاليه 
فيها الطيور بكل لحن صادحه
و الشعر يروي من عيناك
سحر القوافي للفؤاد مصافحه
كلي عشقتك و قد ملكت الفؤاد والمقل لم يبق مني في الجوارح جارحه
وإذا بليت من الأنام بحاسد
أرقيك بالآيات بعد الفاتحه
كن واثقا بالحب دوما 
للحب يابن الناس أيد صالحه
حين القلوب من المحبة ترتوي
تمسي وتصبح للحبيب مسامحه
بالحب تاجر في حياتك كلها
إن التجارة بالمحبة رابحه
في توقيت الظهيرة
داخل مقر لأزياء العرائس
_اهلا اهلا يا باسم الاتيليه نور ..
قالتها سيدة في الأربعينيات من عمرها أنيقة المظهر بترحيب بالغ وهي تنهض من خلف مكتبها لتصافح باسم الذي قال مبتسما بلطف منور بيكي يا كاميليا مبروك علي التجديدات
_وانت كمان الف مبروك علي الخطوبة
أردفت مبتسمة بثناء عروستك زي قمر ماشاء الله
ابريل بلطافة ميرسي اوي .. كلك ذوق
تدخل باسم فى الحديث بهدوء مشيرا إلى المرأة وهو يضع يده في جيب بنطاله اشتغلنا كتير مع بعض وهي من احسن تلاتة فاشن ديزاين ناجحين في مصر
ضحكت كاميليا بنعومة وهي تمسد علي شعرها قبل ان تقول بامتنان ميرسي اوي يا باسم .. هو علي طول كدا مجامل بزيادة .. اتفضلو استريحو....
وبعد فترة قصيرة انخرطا في أحاديث جانبية قبل أن تستثني كاميليا نفسها منهما بلباقة ودودة معلش مضطرة اقوم في معاد مع عميلة هخلصو ارجعلكم .. وعلي ماتشربو العصير يكون الكولكشن الجديد عندكم .. وطبعا مش محتاجة اقولكم المكان بتاعكم خدو راحتكم
وفور خروجها ارتشفت أبريل من كوب العصير الخاص بها وهي توزع نظراتها في المكتب بهدوء بينما كان باسم يحدق بها في صمت وهو يجلس على الأريكة الجلدية وهي في مقعد فردى فسمعته يسألها بصوته صوت هادئ ايه مقعدك بعيد كدا تعالي جنبي عشان نعرف نختار مع بعض..
أومأت ابريل له بالموافقة ونهضت من مقعدها لتتجه نحوه وحالما وقعت عينيها إلى المكان الصغير في نهاية الأريكة بجانب حافتها حيث يشير إليها تجعدت حاجبيها بعدم رضا وردت هازئة بخجل والله ما تاخدني علي رجلك احسن
عبست معالم وجهه الوسيم قبل أن يمسك رسغها وسحبها نحوه في الوقت نفسه تحرك قليلا من مكانه ليهيئ لها مكانا جيدا لتجلس بجانبهد معلقا على حديثها بوقاحته المعهودة وهو يحاوطها بذراعه دعوة حلوة وجريئة منك بس انا عامل حساب لاحراجك يا ام لسان زي المبرد
بعد قليل
شدة التصقها به
_اخترتي ايه
قالها باسم بتساؤل فأجابت إبريل بإحباط وعيناها تفحصان التصاميم باهتمام ولا واحد لافت نظري
أشارت الفتاة بيدها نحو المجلة مقترحة عليها بذوق طيب شوفي دا يا انسة .. تصميمه هادي زي ما انتي حابة ومناسب لطولك
أومأت ابريل برأسها مجيبة عليها وهي تضم يديها الاثنتين معا بتوتر هو موديله شيك و حلو اوي بس مش حاباه
رجع باسم إلى الخلف ليتكئ بأريحية على ظهر الأريكة ويضع ساقا فوق الأخرى وهو يقول للفتاة بكياسة ياريت
توريلها كولكشن غيره
_تمام يا فندم
الټفت باسم نحوها برأسه وهو يسألها سؤال مباشر بصوت أجش بصراحة كدا انتي مش حابة المكان ومش عايزة تنقي الفستان من هنا عشان عايزة نروح لأتيليه اختك
رفعت ابريل حاجبيها مستغربة من سؤاله الذي لم تفهم معناه الذى قصده إذ هزت
 

تم نسخ الرابط